الأربعاء، 20 فبراير 2013

مأسأة الأستعراض

مأساة الأستعراض

أننا فى مصر مدمنين أستعراض و تقليد و كل مستعرض على نسق حاوى الشارع الذى كان يقدم عرضه للجمهور الذى يحاول أجتذابه من الصبية و المارة الذين عندهم وقت فراغ كبير و ليس لهم هدف فى توظيف وقتهم  و بعد أن ينهى عرضه يطوف على الحضور بمنديل ليجمع من جمهوره ما قسمه الله ليسد به رمقه و رمق حيوانات العرض من قرود و كلاب و حسب كل وقت و حسب كل جمهور تكون الحصيلة التى يجمعها .
و كانت ثورة 25 يناير حدث عظيم جلل ظن الكثيرين من أهل التقليد أنهم يستطيعون محاكاته و زين ذلك فى نفوسهم بقدراتهم على الأتصال ببعض الدوائر السياسية التى قد تتضامن معهم سراً على مصالح ما و عبث الشيطان برؤسهم و ضخم الأمر لهم بأن لديهم أموال و أجهزة أعلام يمكنهم بها الأستقطاب و راحوا يصورن ما يصنعونه على أنه أستمرارية للثورة و هنا الكثير من المغالطات أولها أنهم يخرجون عن الشرعية بأعداد هزيلة من عموم الشعب و يقولون أن هذا فى خانة الثورة التى هى خروج عن الشرعية و نسوا أن الثورة خروج جماعى لشعب مصر وصل فى وقت من الأوقات إلى 20 مليون مواطن و ليس بضعة ألاف و ثانيها أن الثورة كانت فى كل فعالياتها سلمية و لم تكن عنيفة بلطجية أو معطله للمصالح العامة و الخاصة و ثالثها هذه الدعوة المضحكة المبكية للعصيان المدنى فهم ينفذونها بأجبار عموم المواطنين قصراً على توقف أنشطة الحياة و ما هذا إلا نوع من أنواع البلطجة الجنائية و العصيان المدنى المتعارف عليه لدى الشعوب المتحضرة هو قناعة عامة لدى جموع الشعب و لا تجد فى المدن حراك أو نشاط و كأنها خاوية على عروشها .
و بعد أن وضح أمر هؤلاء المقلدين و أصحاب سرك الشوارع فهناك يجب التعامل معهم على أحد النسقين أو لهما معاملة الكرام و أعطائهم قطعة خبزمن الكعكة على أنهم مصريين لهم فى بلادهم كما لغيرهم و ثانيهما أن أستمروا فى غيهم باطلهم و ضلالهم أن يحاسبوا على ما يقترفوه من مؤسسات دولة قوية الشكيمة حازمه فى أمرها و الله الموفق حتى نتجاوز مأساة الأستعراض التى نعيشها .

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

الشاعر الأصمعي, صوت صفير البلبلي, مقطع ظريف !!




ألم تضيع مصر

ألم تضيع مصر ؟

نعم أنه سؤال ألم تضيع مصر من يد حكامها و نخبتها و يعاد تشييد أركانها من جديد بصورة و هيئة جديدة أى أن كانت هذه الصورة و الهيئة ؟ إذا كانت الأجابة بنعم و حدث ذلك بفعل ثورة يناير فإننا نستنتج أن أمة ذهبت و الأن أمة تأتى و ما تذهب الأمم إلا بذهاب أخلاقها و ما يبقى منها من بقايا أو ركام فهو الأسوء فيها << الأمر الذى يمكننا من الرد على رسالة علماء طهران بالشكر على مقترحهم و بالاعتذار عن عدم قبوله . و هو ما يمكن أن يتم بهدوء و أدب واحترام، >> و هذه العبارة التى ذيلت مقال الأستاذ فهمى هويدى هى عبارة أعتراضية على ما لدينا من سوء أخلاق باقى و فقدان للأدب الواجب التحلى به مع الأخر و مع أنفسنا و لكننا مازال بيننا أولى بقية من هؤلاء الذين لم نتخلص منهم بعد و نشفى من براثن أدرانهم و نوطد أنفسنا على المنطقية و الحلم و الأدب الجم و البعد عن السقوط فى الردح و العداء الأعمى الجاهل من أجل العداء فقط فلا روية و لا نظر للأمور بكل أبعادها و ما فيها منافع و مضار أو مكاسب و خسارة نحن نحتاج إلى أعادة بنية فى الأدراك و التقدير و حسن القول و التعبير و قدر كبير من أخلاق الأنسان .

الاثنين، 18 فبراير 2013

وجهة نظر و أستفسار

وجهة نظر و أستفسار

لا يهون قدر البلاد إلا بهوان قيمة علمائها و حكمائها فيها على أهل السلطة و من عاونهم و هذا ما كان من النظام البائد و ما بقى منه فهل لنا أن نرتقى و نمتلك المعيار الحقيقى لنجل علمائنا و حكماءنا و نضعن المتسلقين و الوصوليين فى قدرهم الطبيعى ؟

السبت، 16 فبراير 2013

وزارة متضخمة

وزارة متضخمة

أن وزارة الداخلية هيئة مدنية الهدف من وجودها هو الحفاظ على الأمن و السلم العام علاوة على تطبق القانون وفقاً لما تحكم به منصات القضاء و ما يشرعه المشرعون من الشعب فى مؤسسات التشريع و لكننا فى مصر لدينا هيكل كبير أكبر من كونه وزارة داخلية بل أن النزعة الأصيلة الكامنة فى نفوس منتسبيها أنهم هم الدولة و الدولة هم لكبر العدد فى وزارتهم و سعة أركان الأختصاصات فعل سبيل المثال نجد الجوازات و المرور و السجل المدنى و نظم المعلومات منضويه تحت وزارة الداخلية فى حين أن كل ذلك بسهولة يمكن أن يكون أدارة مدنية صرفة و منفصلة عن الوزارة المتضخمة .
و قوات مكافحة الشغب و تنفيذ الأحكام و التى يجوز لها قانوناً أستخدام شئ ما من القوة فى حدود حقوق الأنسان يمكن أن تكون أدارة مستقلة خاضعة للرقابة البرلمانية و الحقوقيه .
و الأقسام و قوات الدرك و الدوريات يمكن أن تكون أدارة مستقلة .
و الأمن الوطنى يلحق بالمخابرات العامة .
و المتابعة المدنية من البرلمان و مجلس الوزراء و رئيس الجمهورية نافذة ملاحظتهم فور ثبوتها لتقويم هذه الوزارة المتضخمة بالتجزئة و المتابعة و يفضل أن يكون وزيرها مدنى كما فى بلدان العالم الحر بل أن فى بعض البلدان الوزير سيدة و أذكر أننى فى أسبانيا تعاملت مع جنرال أمرأة و كانت تشغل منصب رئيس بوليس الأجانب و لاحظت عليها الشدة و الصرامة و تطبيق القانون و لكن بأسلوب روح القانون و ليس النص الجامد علاوة على حفاظها على حقوق الأنسان فمتى نرى مصر كذلك ؟

الجمعة، 15 فبراير 2013

قصيدة للأعشى أهديها إلى جبهة خراب مصر





قصيدة للأعشى منقولة عن مجالس الأقلاع أهديها لجبهة خراب مصر

أجِدَّكَ وَدّعْتَ الصِّبَى وَالوَلائِدَا،

الأعشى

  القصيدة



أجِدَّكَ وَدّعْتَ الصِّبَى وَالوَلائِدَا،
                   وأصبحتَ بعدَ الجورِ فيهنّ قاصدا
وما خلت ُأنْ أبتاعَ جهلاً بحكمة
                   ٍ، وما خلتُ مهراساً بلادي وماردا
يلومُ السّفيُّ ذا البطالة ِ، بعدما
                   يرى كلَّ مايأتي البطالة َ راشدا
أتيتُ حريثاً زائراً عنْ جنابة ٍ
                   ، وكانَ حريثٌ عن عطائي جامدا
لَعَمْرُكَ ما أشبَهْتَ وَعلة َ في النّدى
                   ، شمائلهُ، ولا أباهُ المجالدا
إذا زَارَهُ يَوْماً صَديِقٌ كَأنّمَا
                   يرى أسداً في بيتهِ وأساودا
وَإنّ امْرَأً قَدْ زُرْتُهُ قَبْلَ هَذِهِ
                   بِجَوّ، لَخَيْرٌ مِنُكَ نَفْساً وَوَالدَا
تضيفتهُ يوماً، فقرّبَ مقعد ي
                   ، وأصفد ني على الزّمانة ِ قائدا
وأمتعني على العشا بوليدة
                   ٍ، فأبتُ بخيرٍ منك ياهوذُ حامدا
وَمَا كانَ فيها مِنْ ثَنَاءٍ وَمِدْحَة
                   ٍ، فَأعْني بِهَا أبَا قُدَامَة َ عَامِدَا
فتى ً لو ينادي الشّمسَ ألقتْ قناعها
                   أوِ القَمَرَ السّارِي لألقَى المَقَالِدَا
وَيُصْبحُ كالسّيْفِ الصّقيلِ، إذا غَدَا
                   عَلى ظَهْرِ أنْماطٍ لَهُ وَوَسَائِدَا
يرى البخلَ مرًّا، والعطاءَ كأَّنما
                   يَلَذّ بِهِ عَذْباً مِنَ المَاءِ بَارِدَا
وما مخدرٌ وردٌ عليهِ مهابة ٌ
                   ، أبو أشْبُلٍ أمْسَى بِخَفّانَ حَارِدَا
وَأحْلَمُ مِنْ قَيْسٍ وَأجْرَأُ مُقْدَماً
                   لَدى الرّوْعِ من لَيثٍ إذا رَاحَ حارِدَا
يرى كلَّ ما دونَ الثّلاثينَ رخصة
                   ً، ويعدو إذا كانَ الّثمانونَ واحدا
ولما رأتُ الرّحل قدْ طالَ وضعهُ
                   وأصبحَ منْ طولِ الثِّواية ِ هامدا
كسوتُ قتودَ الرّحلِ عنساً تخالها
                   مهاة ً بدَ كداكِ الصُّفيّين فاقدا
أتَارَتْ بعَيْنَيْهَا القَطِيعَ، وَشمّرَتْ
                   لتقطعَ عني سبسباً متباعدا
تَبُزّ يَعَافِيرَ الصّرِيمِ كِنَاسَهَا
                   وَتَبْعَثُ بالفَلا قَطَاهَا الهَوَاجِدَا

الخميس، 14 فبراير 2013

جسم النظام

جسم النظام

لو قلنا أن ثورة 25 يناير أطاحت برأس نظام فعلينا أن نستوعب طاقة و زخم هذه القدرة التى أطاحت برأس النظام و إذا أردنا أن نتخلص من جسم النظام الفساد فإن الطاقات و القدرات المطلوبة أكبر و أقوى و أعظم و ذلك لأن جسم النظام متأصل و متجزر فى الدولة بل فوق ذلك أخطابوطى الممسك ولاد فهل يعقل أنه سيتخلى عن ميزاته و مكاسبه و هو طوال ثلاثة عقود يجرع فساد إلى النخاع و يستنشق فساد و لا تستمر دورة حياته إلا بالفساد فإذا كان حديثنا اليوم عن فساد ما فى الشرطة التى كانت الألة القمعية للنظام البوليسى الذى لن يتورع عن ممارسة فساده و هو فى مؤسسته فإنه سيشرع فى ممارسة الفساد على نسق العصابات المحترفة خارج مؤسسته إذاً فما المخرج و ما العمل هل يكفى أن نشير لهم أن العلاج عند هذا الحاذق الماهر الدكتور عمر عاشور الأستاذ بجامعة أكستر البريطانية و الباحث بمركز بروكنجز الدوحة و صاحب الدراسات القيمة حول إصلاح القطاع الأمنى فى مصر ، و يمكن الاستفادة منها و من مثيلاتها فى هذا الصدد ، أو نعول على قيادات شرطية ذات خبرة و ميول أصلاحية .
أننى أرى أن ذلك وحده لا يكفى بل لابد أن يكون بيميننا منظومة متكاملة لمؤسسات دولة سيادية فاعلة على رأساها سلطة تنفيذية سواء رئيس جمهورية أو رئيس وزراء حازمين لديهم القدرة على التصرف بحنكة و دبلوماسية مع كل المواقف سواء داخلياً أو خارجياً و فى المقابل سلطتان أحدهما تشريعية و الأخرى قضائية يتمتعان بالوطنية و النزاهة و الأخلاص للبلاد و من ثَمْ بأمكاننا تحجيم الفساد و أستأصاله و هذا لن يكون بين عشية و ضحاها بل سيأخذ أمد من الزمن وفقاً للنيات و الجهد المبذول و لأننى ليس بوسعى غير الكلمة فإننى أنتظر الأدارات و ما سينتج عنها من نتائج بالخصوص .