السبت، 7 يوليو 2012

أختلف معك


أختلف معك

أستاذى الجليل منذ فترة طويلة لم أختلف معك و لكنى اليوم أختلف معك فيما تنادى به من أن الحفاظ على الأمن فريضة و أطلاق لحية رجال الشرطة نافلة تأتى بعد تحقيق الأمن و أستندت فى ذلك على فتاوى مشايخ ليس لهم تسمية عندى إلا مشايخ أرضاء لسلطان لأن معظمهم عينهم السلطان و هنا تطول فتواهم عندى شبه لكينونتهم على الملأ بأمر السلطان و هذا السلطان ثبت فساده و هواه و هناك من علماء الدين من هم أولى و أجدر بأن تستقى منهم الفتوى


و لنقر حقيقة ألا و هى أن الحرية والديمقراطية و أحترام الأخر فى مصر شئ مازال يحبوا و فى أول الطريق بالقياس إلى بريطانيا التى يدخلها كل عام مليون مهاجر و يغادرها مليون أخر و جميع من فيها يتمتعون بالحرية و الديمقراطية و الخصوصية و الحفاظ على هويته التى يرتضيها لنفسه دون المساس به و على سبيل الذكر لا الحصر أذكر أسكتلنديارد الذى يقوم بالأمن عندهم يضم فى تكوينه هنود ذوى هوية سيخيه مميزة بالعمامة و اللحية و ما أقتربت قوانين وضعت أو أعراف جريت من هوية هؤلاء


فما بالنا نتعنت مع هويتنا و ديننا و ما ورد فيه من سنن واجبة عند بعض الفقهاء و مرغوبة عند البعض الأخر و لم يرد فيها تحريم مطلق و نغلب على ديننا و هويتنا أعراف مستحدثة كان الغرض منها مسخنا على يد الأحتلال الذى أستهجن ثورة بطلنا القومى عرابى باشا و هو على صهوة جواده بزيه العسكرى و لحيته فى ميدان عابدين الذى لم يغيره الزمن بل أن الخديوى نفسه كان ملتحياً


 و نجدنا أمام الحرية و الديمقراطية و الدين و الهوية لا نملك إلا أن نكون منصاعين أمام من يريد أن يلتحى من رجال الشرطة و من العار أن نتشبث بالعرف فى هذا الأمر و نكون غير منطقيين و لا صادقين إذا ما طالبنا من ضابط الشرطة أن يفى لنا بمهنته فى الحفاظ على أمننا و نحول بينه و بين أخلاصه لدينه و ربه و عقيدته فهل ترى أن مثل هذا الشخص سيكون معنا فى البناء أم أننا نريد أشخاص فى أطار محدد من الدكتاتورية المسلطة على الأشخاص ؟

الجمعة، 6 يوليو 2012

شعر فاروق جويدة

مع شعر فاروق جويدة

قصيدة عودوا إلي مصر سنة1997
عودوا إلي مصر ماء النـيل يكفينـا
منذ ارتحلتم وحزن النهر يدمينا
أين النخيل التي كانت تظللـنـــــــا
ويرتمي غصنـها شوقـا ويسقينـا ؟
أين الطيور التي كانت تعانقـنــــــا
وينتشي صوتـها عشقـا ويشجينا؟
أين الربوع التي ضمت مواجعنــا
وأرقت عينها سهدا لتحمينـــــــا ؟
أين المياه التي كانت تسامرنــــــا
كالخمر تسري فتـشجينا أغانينـا ؟
أين المواويل ؟.. كم كانت تشاطرنـا
حزن الليالـي وفي دفء تواسينــــــا
أين الزمــــــــــان الذي عشناه أغنية
فعانــق الدهــــــر في ود أمانينــــــــا
هل هانت الأرض أم هانت عزائمنـا
أم أصبـح الحلم أكفانـــا تغطـينــــــــا
جئنا لليلـــــــــي.. وقلنا إن في يدها
سر الحياة فدست سمهـــــــــــا فينـــا
في حضن ليلي رأينا الموت يسكنـنـا
ما أتعس العمر.. كيف الموت يحيينا
كل الجراح التي أدمت جوانحنـــــــا
ومزقت شمـلنـــا كانت بأيدينــــــــــا
عودوا إلي مصر فالطوفان يتبعكـــم
وصرخة الغدر نار في مآقينـــــــــــا
منذ اتجهنا إلي الدولار نعبـــــــــــده
ضاقت بنا الأرض واسودت ليالينـــــا
لن ينبت النفط أشجارا تظللنـــــــــا
ولن تصير حقول القار.. ياسمينــــــا
عودوا إلي مصر فالدولار ضيعنــــا
إن شاء يضحكـنا.. إن شاء يبكينـــــا
في رحلة العمر بعض النـار يحرقنا
وبعضها في ظلام العمر يهدينـــــــــــا
يوما بنيتم من الأمجـــــــــاد معجزة
فكيف صار الزمان الخصب.. عنينا؟
في موكب المجد ماضينا يطاردنـــا
مهما نجافيه يأبي أن يجافينـــــــــــــــا
ركب الليالي مضي منــــــــــــا بلا عدد
لم يبق منه سوي وهم يمنينـــــــــــــا
عار علينا إذا كانت سواعدنـــــــــــا
قد مسها اليأس فلنقطـع أيادينــــــــــا
يا عاشق الأرض كيف النيل تهجره ؟
لا شيء والله غير النيل يغنينـــــــــا..
أعطاك عمرا جميلا عشت تذكــــــــــره
حتي أتي النفط بالدولار يغـرينــــــــا
عودوا إلي مصر.. غوصوا في شواطئها
فالنيل أولي بنا نـعطيه.. يعطينـــا
فكسرة الخـــبــز بالإخــــــلاص تشبعنـــا
وقطـرة الماء بالإيمــــان تروينــا
عودوا إلي النـيل عودوا كي نطهـــــــــره
إن نقتسم خـبزه بالعدل.. يكـفيــنـا
عودوا إلي مصر صدر الأم يعــرفـنــــــا
مهما هجرناه.. في شوق يلاقينـــا

الخميس، 5 يوليو 2012

تعايش أو أصنع عدو


تعايش أو أصنع عدو

أستاذى الجليل أن القيادات الأجتماعية و السياسية و النخب فى بلد إذا أرادت أن تستأثر لنفسها بكل الموارد و المناصب فى البلاد فإنها تتبع سياسية الأقصاء مع المنافس المحتمل و تستخدم شتى الوسائل و السبل سواء أن كانت مشروعة أو غير مشروعة قانونية أو غير قانونية و بكل أجهزتها العاملة تلبس ما تقوم به ثوب الحق و الشرعية و القانون , إذا أرادت تلك القيادات الأجتماعية و السياسية و النخب أن تتقدم بالبلاد فإنها تتعايش مع كل الفرقاء فى البلاد و تسعى جاهدة لسد هوة الفرقة و أختلاف الآراء و الأفكار و الإيدولوجيات 
و للأسف أقولها و أنا مدرك أنه مرض عضال كالوباء فى القيادات الأجتماعية و السياسية و النخب فى بر مصر المحروسة أنهم أختاروا صناعة العدو و لم يصلوا بعد إلى مرحلة التعايش و هذه الحالة ليست وليدة اليوم أو الأحداث التى نمر بها بل أنها ضاربة جذورها فى تاريخ مصر منذ كانت مصر تحت الأحتلال البريطانى و بالتحديد فى عهد حكومة النقراشى
و إذا ما أقررنا جميعاً أن الأخوان المسلمين أو حركات تستقى فعالياتها من الأسلام تنسجم بسرعة و عفوية مع قطاع عريض من الشعب المصرى لأرتباطه الوثيق بهويته و تاريخه و حضارته السلامية و أن الحملة كانت شرسة على التيار الأسلامى ككل و عقدت له المحاكمات المسيسة و العسكرية المعد أحكامها سلفاً مع التعريض و التشويه و التغييب المتعمد و التنفير من كل ما هو أسلامى بتسليط كافة الوسائل على العقل البشرى فى التوعية و تكوين الشخصية الثقافية سواء أن كانت عملية تعليمية أو أعلامية أو فنية ترفيهيه و لأن الحضارات و الهويات يصعب قتلها بسجن أو قتل أو تشويه و لكن قد تضعف قيادتها الرشيدة و تحت الضغط تتولد أنصاف قيادات لا تسموا إلى نقاء المبادئ و تتشوه بالأنفعالات العكسية التى تكون مملوءة بالحقد و الكراهية و عندئذ تكون صناعة العدو قد تمت بيد من يستنكرون عليه مبادئه الراقية و يأتيهم مشوهاً بما قدموه سالفاً و يعيدوا بحماقة كرة التشويه و التنفير لا التعايش و الصوب إلى الرشد و يتمادون فى الحماقات و يأتون هم بأفعال و أعمال و ينسبونها إلى منافسيهم ليعجلوا بالتخلص منهم و لكنهم لا يدركون أنه إذا أفتضح أمرهم يكون قد نفذ رصيدهم و أنفض الجمع من حولهم و لن يجدوا لهم أنصار مع بزوغ شعاع النهار و تذهب دولتهم و صولتهم و تنتهى جولتهم

الأربعاء، 4 يوليو 2012

ثقافة و وعى

ثقافة و وعى

أستاذى الجليل الشعب يريد مبنية على أنه هناك حقوق كثيرة مهدرة و مخصصات من الدخل القومى توجه إلى فئة دون الشعب و كانت هذه الفئة تدير البلاد بكل مفاصلها و مازال باقى منها الكثير فى مفاصل الدولة و كانوا يبذلون جهدهم و فكرهم لمصالحهم غير مكترثين بالعدل و المساواة بين الناس و حق الأخرين فى بلادهم أما و الثورة قد قامت و هى تتقدم لتتمكن من البلاد و مفاصلها و أدارتها فإن ما يريده أبناء الثورة لن يكون مطلوب يقدم لطالب بلا مقابل بل يستوجب ذلك جهد و فكر و أدارة أكبر و أعلى من الذين كانوا قبلهم و مراعاة القواعد الأقتصادية الى تفرز القوة الشرائية للعملة و أنخفاض معدلات التضخم و زيادة معدلات الأنتاج و هنا يكون المطلوب فى مستويات معيشية أفضل عن طريق زيادة الدخل أمر حقيقى واقعى و ليس أضافة أرقام للعملة بيد الشعب بدون سند من القواعد الأقتصادية هو المطلوب و لذلك لزم التنويه بأن ثقافة الشعب يريد لابد أن تكون كاملة شاملة بعيدة النظر لها مرجعية من الوعى لدى كل المواطنين

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

روبرت فيسك


روبرت فيسك

أستاذى الجليل أن مقالك اليوم أكثر وضوحاً و مكاشفة و تحديداً من مقال روبرت فيسك عن الصحافة و الأطياف السياسية و النخبة العسكرية فى مصر فلقد عرض الرجل مقال فى قالب كليلية و دمنة على لسان ثعلب أرسلة إلى ميدان التحرير و كان خلاصة مقاله أن التنازع و التناحر و كم الأشاعات فى الأجواء المصرية لا يبشر بخير و لا يوحى بمصداقية و مهنية و حرفية عند أهل الصحافة و الأعلام على الأخص الذين أفترض فيهم أنهم منتمين إلى مجتمع ما و يحبون بلادهم و لم يشرح كسيادتكم مواطن الجفاف و الضعف التى تعصف بأحداث الوقت الراهن و التى حتماً تؤثر فى المستقبل القريب و أننى أهدى مقالك إلى العقلاء و الحكماء و المخلصين لبر مصر المحروسة ليتكاتفوا إيجابياً من أجل أنفسهم و تاريخهم و بلادهم و مواطنيهم فإن الرئيس بفرده أو حتى مؤسسة الرئاسة و أن تضامن معهم أجهزة الدولة لن يستطيعوا النهوض بالأعباء التى يرها البسطاء مثلنا ناهيك عما هو خفى و خلف الجدران معتم عليه من نظام بدا فساده أكثر من المتوقع و المرئى و أضم صوتى إلى صوتك فى التوجه إلى الأستاذ الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية الذى فاز بمنصب رئيس الجمهورية قبل الأعلان عنها بأسبوع و مضى على تسلمه السلطة ثلاثة أيام و لم يظهر فى الأفق أن له حكومة أو مجلس وزراء من رحم وعوده و أحلامه و هذا فى حد ذاته يدعو إلى الريبة و الشك و يجعلنا نطلب السيد الرئيس بالمصارحة و المكاشفة كيف تسير الأمور و ما هى الخطط للوصول إلى المستهدف أو جزء منه فنحن فى أنتظار خطاب من الرئيس أقل دبلوماسية و سياسة خالى من الحماس محدود العواطف محدد الأبعاد و الكلمات يرسم لنا صورة واقعنا مهما كانت أليمة مريرة و لا يخشى من شئ فالمصريين أن صدقوا صنعوا المعجزات

الاثنين، 2 يوليو 2012

لحظة صدق


لحظة صدق

أستاذى الجليل نعم نحن نحتاج إلى لحظة صدق مع الذات فإننا نحن المصريين سادة العالم العربى علماً و ثقافة و حضارة و مكانة و لكننا مع الأسف عندما تم تنحيتنا عن المشهد العربى و الأسلامى و الدولى و أستشرى فى بلادنا الفساد و الظلم أصبحنا لا وزن لنا و لا تأثير يذكر و أنحنت قامتنا و هامتنا حتى وصلنا إلى الأنبطاح و عانى أولادنا و أهلينا البطالة و الفاقة و ضيق ذات اليد فمنا من يستجدى العمل لدى من هم أقل منه شأناً لمجرد أنهم يملكون المال و منا من قذف نفسه فى اليم أما أن يعيش عيشة كريمة و يمد يد العون لأهله و ذويه أو أن يغرق و ينسى و تزول كل همومه و آلامه مع الموت و واقع الحال أن تقزم مصر و المصريين أفسح المجال لمن هم أقل منها فى العالم العربى ليتبوأوا أماكن ما كانوا يحلموا بها مع حضور مصر بقيمتها و أمكانيتها فهؤلاء لا يسرهم بداية عودة مصر لوضعها الطبيعى و يشجعهم على ذلك رموز الفساد و الظلم و عصر باد إذا ما زينوا لهم أن ما يحدث فى مصر ظرف عابر و أن الزمن الغابر سيعود و لأنهم محدودى الفهم و الأدراك لم يستوعبوا أن رموز فساد مصر هربت و لجأت إليهم و إلى غيرهم و أن عودتهم مستحيلة أللهم إلا إلى السجون جزاء و عقاب لهم على ما أجرموا فى حق مصر و شعبها و ليقول من يقول و ليصرح من يصرح لأن عودة مصر ستكون سريعة بإذن الله تعالى و عندئذ فلن يكون لدى من أفصح عن مكنون ذاته بالشر و الحقد إلا أن يعض أصابع الندم حيث لن ينفعه ندم

الأحد، 1 يوليو 2012

سياسى من الدرجة الأولى و لكن


سياسى من الدرجة الأولى و لكن

أستاذى الجليل أن المتابع للرئيس مرسى على مدار الأربعة و العشرين ساعة من بعد عصر يوم 30/6 إلى بعد عصر يوم 1/7/2012 نجد أن الرئيس سياسى من الدرجة الأولى بشخصيته قدرات للأقناع و الجذب و تكوين كريزما قد تكون الأكبر فى الشرق الأوسط ففى خطابه الأول بميدان التحرير أعلن أن دماء الشهداء فى رقبته و طلب العون و المدد من معتصمى الميدان بل و ألجأ ظهره إليهم أن وجد عقبات أو عثرات و فى جامعة القاهرة أكد على حقوق الشهداء و أن ذلك معلق فى رقبته و أرفقه بشكر القوات المسلحة و فى الهايكستب لم يقف عند شكر القوات المسلحة بل ذهب إلى أنه واجب تكريمها و أن ذلك سيحدث فى القريب و بالرجوع إلى الخلف خمسة عشر شهراً فقط نجد آليات و مدرعات للقوات المسلحة دهست مصريين عند ماسبيرو سواء كان عن طريق الخطأ أو العمد تزامن مع ذلك فض أعتصام صغير لأسر الشهداء فى ميدان التحرير للجيش متعاوناً مع الشرطة بالقوة المفرطة مما أدى إلى وقوع قتلى من المصريين و سأمر دون تعليق على أحداث محمد محمود و مجلس الوزراء و مقتل الشيخ عفت و فضيحتنا العالمية التى وثقت بقدم رجل شرطة عسكرية فوق بطن فتاة مصرية جردت من ثيابها و تعرى جسدها و هى فاقدة الوعى حتى أصل إلى العباسية و مقتل المصريين غيلة على يد بلطجية لهم محركين و تورط الجيش و مداهمت مسجد النور و جميع ما سردت من أحداث لها طرفان جانى و مجنى عليه فهل وصل إلى يقين الرئيس أن الجيش الذى يشكره و يزمع أن يكرمه مجنى عليه فى جميع الحالات ؟ هذا السؤال يحتاج إلى أجابة علنية و عاجلة لأن الرئيس على ما أعتقد فى مأزق و يدفع به دفعاً إلى سرداب الدكتور عصام شرف حتى يفقد كل شئ و مصدقايته و وجوده من الأصل