الثلاثاء، 10 يوليو 2012

طرح شامل




طرح شامل

أستاذى الجليل أن ما كتبته اليوم عن العلاقات الخارجية المصرية و أرتباطه بالوضع الداخلى و محاور العلاقات الخارجية التى يفترض أن تكون لتسترد مصر موقعها و عافيتها التى ذهبت أدراج الرياح على أيدى أنظمة فجر رحيلها قد لاح عبر أربع عقود مضت هو عبارة عن طرح شامل مجمل للبسيط مثلى فيه حيرة حتى يلم بتلابيبه و لذلك فلى طلب أن يفند هذا الطرح فى نقاط متتابعة حسب الأولوية و المنهجية  و قابلية التنفيذ فى ظل المعطيات و الظروف المحيطة و تأخذ كل نقطة التغطية الكاملة فى المعالجة الفكرية و الأستراتيجية و السياسية و مادام سيادتكم و من معكم يكتبون و يطرحون ما عندهم و أمثالنا يقرأ و يثقف نفسه و يعلق بقدر ما لديه فأعتقد أن ساحتنا السياسية تزداد ثراء و يوجد فى أرضيتها الحل و الحل البديل و الحل الأمثل لقضايانا المصيرية و الجوهرية و المحورية للمستقبل الذى نتتطلع إليه

الاثنين، 9 يوليو 2012

الطريق الصعب


الطريق الصعب

أستاذى الجليل ما كانت ثورة 25 يناير إلا تدفق شباب واعى مثقف متحضر ليعبر عما يجيش فى صدره و ما يراه أفضل لبلاده و مستقبله و لكن لأن مصر كانت تقبع تحت يد نظام من أخر عشرين نظام دكتاتورى بوليسى فى العالم فإن هذا الشباب قوبل بالقمع و القتل و الأصابات الجسيمة التى تفقده البصر أو العجز الكلى أو الجزئى و لكن صلابة و أصرار الشباب بدعم القوام الأعظم للثورة من التيار الأسلامى جعلتها تخطوا تجاه النجاح و  حدثت أول ثمرة بتنحى رأس النظام الفاسد القمعى الذى عمل بمنهجية مبرمجة على أذلال الشعب و أفقاره و تغييبه و تجريف كل مقوماته ككيان حضارى و تزوير أرادته و أستمرت الثورة فى الميدان و المحافل السياسية بسلمية راقية حضارية و لم تتخذ من الشرعية الثورية البتارة منهج لعلاج مواطن الخلل و الفساد المتفشى فى مفاصل الدولة المصرية علاوة على أن الألة الأعلامية للثورة لم تستطيع أن تبرز سمو و رقى أهداف و مآرب الثورة و هنا يجب أن نقر أن الثورة و أطيافها ركبوا الطريق الصعب للوصول إلى غاياتهم و فى المقابل كان تواجد أعداء الثورة من الفساد البائد فى مفصل الدولة و تمكنهم من ألة أعلامية جاهزة على مستوى جعلت قناعتهم المريضة تسول لهم أن أجهاض الثورة و القضاء عليها شئ ممكن بشويه الثورة و الثوار و دق الأسافين و شرزمة أطياف الثورة و التغلغل فى الصورة الجديدة القادمة للدولة بأمطاء صهوة الديمقراطية مع تسيس القضاء الذى أدخل عليه غير رجالات القضاء الشرفاء رجال أمن دولة و رجال قضاء عسكرى لأستخدامهم عند الضرورة فى تفصيل المشاهد المراد أرسائها بصبغة قانونية شبه مقنعة و لكن الرياح جاءت بغير ما يشتهون سواء فى مجلسى الشعب و الشورى و حتى فى أنتخابات رئاسة الجمهورية فبدت عبثيتهم فجة للعيان بلعبة عدم دستورية القوانين المستمدة من أعلان دستورى سابق و التى على أساسها تمت أنتخابات مجلس الشعب و بالتالى الحكم فى مدة لا تتجاوز الشهر و نصف بحل مجلس الشعب فى حين أن بعض القضايا مضى عليها 12 سنة و لم يبت فيها و سرعة تنفيذ حل المجلس ليتلقف عسكر مصر السلطة التشريعة و لا يرحلوا عن المشهد الذى وعدوا تسليمه بعد مدة لن تتجاوز الستة أشهر و يظنون أنه مازال بأيدهم تغيير الواقع المستمر فى التطور ببطئ لصالح الثورة بالتهجم البذئ على الرئيس الأستاذ الدكتور فى الهندسة بأسلوب وقح يؤشر على أن أصحابه فاقدى الأتزان و التربية الأخلاقية المهذبة و هؤلاء أنفسهم ما كانوا يتجرأون على رئيس كل مؤهلاته الثانوية العامة ثم الخطوة العسكرية و فك و تركيب سلاح و ينتمى إلى عسكرية تاريخها منذ 1948 حتى يومنا هذا أربع هزائم و نصر واحد مسنود بعمل سياسى فى حين أن شباب الثورة بصدر عارى خرج ليقول الحق فى وجه واحد من هؤلاء العسكر و أننى أرى أن لايطول الصبر على هؤلاء و شرعية الثورة تأمر بالتطهير الواجب فقد ظهر كل شئ على حقيقته و وضح و كفانا أكثر من عام و نصف من عمر الثور و لم ننطلق بعد بسببهم 

الأحد، 8 يوليو 2012

معذرة


معذرة

أستاذى الجليل أما و قد كتبت اليوم مردفاً للأمس لتضع حداً فاصلاً بين مراد كل ذى أيديولوجيه و هويتة و تأخير المطالب لدى كل منهما سواء تيار أسلامى أو تيار ليبرالى علمانى إلى حين فسحة من أجل منفعة أكبر لسواد أعظم يعانى شظف العيش و كم من المشاكل المتعاظمة فهنا وجب أحترامك و تقديم الأعتذار لك و لكننا مازلنا على مبادئنا و لم نتخلى عنها قدر أنملة و ما دفعنى إلى الأعتذار قصة بيعة العقبه و ما تبعها من صلح الحديبية و ثورة الفاروق عمر رضى الله عنه حينما كان يصيح مستنكراً مستهجناً 
أولسنا على حق و هم على باطل ؟ و لكنه فى نهاية الأمر أنصاع و أقر أمراً رأى فيه أن كثيراً من التنازلات قدمت و ما أنصرم عام حتى جاء أمر الله بما كان يطلبه عمر رضى الله عمر و هو مستحق لشرع الله قبل المسلمين أنفسهم الذين أستخدموا فى رفع راية الله بالأرض

السبت، 7 يوليو 2012

أختلف معك


أختلف معك

أستاذى الجليل منذ فترة طويلة لم أختلف معك و لكنى اليوم أختلف معك فيما تنادى به من أن الحفاظ على الأمن فريضة و أطلاق لحية رجال الشرطة نافلة تأتى بعد تحقيق الأمن و أستندت فى ذلك على فتاوى مشايخ ليس لهم تسمية عندى إلا مشايخ أرضاء لسلطان لأن معظمهم عينهم السلطان و هنا تطول فتواهم عندى شبه لكينونتهم على الملأ بأمر السلطان و هذا السلطان ثبت فساده و هواه و هناك من علماء الدين من هم أولى و أجدر بأن تستقى منهم الفتوى


و لنقر حقيقة ألا و هى أن الحرية والديمقراطية و أحترام الأخر فى مصر شئ مازال يحبوا و فى أول الطريق بالقياس إلى بريطانيا التى يدخلها كل عام مليون مهاجر و يغادرها مليون أخر و جميع من فيها يتمتعون بالحرية و الديمقراطية و الخصوصية و الحفاظ على هويته التى يرتضيها لنفسه دون المساس به و على سبيل الذكر لا الحصر أذكر أسكتلنديارد الذى يقوم بالأمن عندهم يضم فى تكوينه هنود ذوى هوية سيخيه مميزة بالعمامة و اللحية و ما أقتربت قوانين وضعت أو أعراف جريت من هوية هؤلاء


فما بالنا نتعنت مع هويتنا و ديننا و ما ورد فيه من سنن واجبة عند بعض الفقهاء و مرغوبة عند البعض الأخر و لم يرد فيها تحريم مطلق و نغلب على ديننا و هويتنا أعراف مستحدثة كان الغرض منها مسخنا على يد الأحتلال الذى أستهجن ثورة بطلنا القومى عرابى باشا و هو على صهوة جواده بزيه العسكرى و لحيته فى ميدان عابدين الذى لم يغيره الزمن بل أن الخديوى نفسه كان ملتحياً


 و نجدنا أمام الحرية و الديمقراطية و الدين و الهوية لا نملك إلا أن نكون منصاعين أمام من يريد أن يلتحى من رجال الشرطة و من العار أن نتشبث بالعرف فى هذا الأمر و نكون غير منطقيين و لا صادقين إذا ما طالبنا من ضابط الشرطة أن يفى لنا بمهنته فى الحفاظ على أمننا و نحول بينه و بين أخلاصه لدينه و ربه و عقيدته فهل ترى أن مثل هذا الشخص سيكون معنا فى البناء أم أننا نريد أشخاص فى أطار محدد من الدكتاتورية المسلطة على الأشخاص ؟

الجمعة، 6 يوليو 2012

شعر فاروق جويدة

مع شعر فاروق جويدة

قصيدة عودوا إلي مصر سنة1997
عودوا إلي مصر ماء النـيل يكفينـا
منذ ارتحلتم وحزن النهر يدمينا
أين النخيل التي كانت تظللـنـــــــا
ويرتمي غصنـها شوقـا ويسقينـا ؟
أين الطيور التي كانت تعانقـنــــــا
وينتشي صوتـها عشقـا ويشجينا؟
أين الربوع التي ضمت مواجعنــا
وأرقت عينها سهدا لتحمينـــــــا ؟
أين المياه التي كانت تسامرنــــــا
كالخمر تسري فتـشجينا أغانينـا ؟
أين المواويل ؟.. كم كانت تشاطرنـا
حزن الليالـي وفي دفء تواسينــــــا
أين الزمــــــــــان الذي عشناه أغنية
فعانــق الدهــــــر في ود أمانينــــــــا
هل هانت الأرض أم هانت عزائمنـا
أم أصبـح الحلم أكفانـــا تغطـينــــــــا
جئنا لليلـــــــــي.. وقلنا إن في يدها
سر الحياة فدست سمهـــــــــــا فينـــا
في حضن ليلي رأينا الموت يسكنـنـا
ما أتعس العمر.. كيف الموت يحيينا
كل الجراح التي أدمت جوانحنـــــــا
ومزقت شمـلنـــا كانت بأيدينــــــــــا
عودوا إلي مصر فالطوفان يتبعكـــم
وصرخة الغدر نار في مآقينـــــــــــا
منذ اتجهنا إلي الدولار نعبـــــــــــده
ضاقت بنا الأرض واسودت ليالينـــــا
لن ينبت النفط أشجارا تظللنـــــــــا
ولن تصير حقول القار.. ياسمينــــــا
عودوا إلي مصر فالدولار ضيعنــــا
إن شاء يضحكـنا.. إن شاء يبكينـــــا
في رحلة العمر بعض النـار يحرقنا
وبعضها في ظلام العمر يهدينـــــــــــا
يوما بنيتم من الأمجـــــــــاد معجزة
فكيف صار الزمان الخصب.. عنينا؟
في موكب المجد ماضينا يطاردنـــا
مهما نجافيه يأبي أن يجافينـــــــــــــــا
ركب الليالي مضي منــــــــــــا بلا عدد
لم يبق منه سوي وهم يمنينـــــــــــــا
عار علينا إذا كانت سواعدنـــــــــــا
قد مسها اليأس فلنقطـع أيادينــــــــــا
يا عاشق الأرض كيف النيل تهجره ؟
لا شيء والله غير النيل يغنينـــــــــا..
أعطاك عمرا جميلا عشت تذكــــــــــره
حتي أتي النفط بالدولار يغـرينــــــــا
عودوا إلي مصر.. غوصوا في شواطئها
فالنيل أولي بنا نـعطيه.. يعطينـــا
فكسرة الخـــبــز بالإخــــــلاص تشبعنـــا
وقطـرة الماء بالإيمــــان تروينــا
عودوا إلي النـيل عودوا كي نطهـــــــــره
إن نقتسم خـبزه بالعدل.. يكـفيــنـا
عودوا إلي مصر صدر الأم يعــرفـنــــــا
مهما هجرناه.. في شوق يلاقينـــا

الخميس، 5 يوليو 2012

تعايش أو أصنع عدو


تعايش أو أصنع عدو

أستاذى الجليل أن القيادات الأجتماعية و السياسية و النخب فى بلد إذا أرادت أن تستأثر لنفسها بكل الموارد و المناصب فى البلاد فإنها تتبع سياسية الأقصاء مع المنافس المحتمل و تستخدم شتى الوسائل و السبل سواء أن كانت مشروعة أو غير مشروعة قانونية أو غير قانونية و بكل أجهزتها العاملة تلبس ما تقوم به ثوب الحق و الشرعية و القانون , إذا أرادت تلك القيادات الأجتماعية و السياسية و النخب أن تتقدم بالبلاد فإنها تتعايش مع كل الفرقاء فى البلاد و تسعى جاهدة لسد هوة الفرقة و أختلاف الآراء و الأفكار و الإيدولوجيات 
و للأسف أقولها و أنا مدرك أنه مرض عضال كالوباء فى القيادات الأجتماعية و السياسية و النخب فى بر مصر المحروسة أنهم أختاروا صناعة العدو و لم يصلوا بعد إلى مرحلة التعايش و هذه الحالة ليست وليدة اليوم أو الأحداث التى نمر بها بل أنها ضاربة جذورها فى تاريخ مصر منذ كانت مصر تحت الأحتلال البريطانى و بالتحديد فى عهد حكومة النقراشى
و إذا ما أقررنا جميعاً أن الأخوان المسلمين أو حركات تستقى فعالياتها من الأسلام تنسجم بسرعة و عفوية مع قطاع عريض من الشعب المصرى لأرتباطه الوثيق بهويته و تاريخه و حضارته السلامية و أن الحملة كانت شرسة على التيار الأسلامى ككل و عقدت له المحاكمات المسيسة و العسكرية المعد أحكامها سلفاً مع التعريض و التشويه و التغييب المتعمد و التنفير من كل ما هو أسلامى بتسليط كافة الوسائل على العقل البشرى فى التوعية و تكوين الشخصية الثقافية سواء أن كانت عملية تعليمية أو أعلامية أو فنية ترفيهيه و لأن الحضارات و الهويات يصعب قتلها بسجن أو قتل أو تشويه و لكن قد تضعف قيادتها الرشيدة و تحت الضغط تتولد أنصاف قيادات لا تسموا إلى نقاء المبادئ و تتشوه بالأنفعالات العكسية التى تكون مملوءة بالحقد و الكراهية و عندئذ تكون صناعة العدو قد تمت بيد من يستنكرون عليه مبادئه الراقية و يأتيهم مشوهاً بما قدموه سالفاً و يعيدوا بحماقة كرة التشويه و التنفير لا التعايش و الصوب إلى الرشد و يتمادون فى الحماقات و يأتون هم بأفعال و أعمال و ينسبونها إلى منافسيهم ليعجلوا بالتخلص منهم و لكنهم لا يدركون أنه إذا أفتضح أمرهم يكون قد نفذ رصيدهم و أنفض الجمع من حولهم و لن يجدوا لهم أنصار مع بزوغ شعاع النهار و تذهب دولتهم و صولتهم و تنتهى جولتهم

الأربعاء، 4 يوليو 2012

ثقافة و وعى

ثقافة و وعى

أستاذى الجليل الشعب يريد مبنية على أنه هناك حقوق كثيرة مهدرة و مخصصات من الدخل القومى توجه إلى فئة دون الشعب و كانت هذه الفئة تدير البلاد بكل مفاصلها و مازال باقى منها الكثير فى مفاصل الدولة و كانوا يبذلون جهدهم و فكرهم لمصالحهم غير مكترثين بالعدل و المساواة بين الناس و حق الأخرين فى بلادهم أما و الثورة قد قامت و هى تتقدم لتتمكن من البلاد و مفاصلها و أدارتها فإن ما يريده أبناء الثورة لن يكون مطلوب يقدم لطالب بلا مقابل بل يستوجب ذلك جهد و فكر و أدارة أكبر و أعلى من الذين كانوا قبلهم و مراعاة القواعد الأقتصادية الى تفرز القوة الشرائية للعملة و أنخفاض معدلات التضخم و زيادة معدلات الأنتاج و هنا يكون المطلوب فى مستويات معيشية أفضل عن طريق زيادة الدخل أمر حقيقى واقعى و ليس أضافة أرقام للعملة بيد الشعب بدون سند من القواعد الأقتصادية هو المطلوب و لذلك لزم التنويه بأن ثقافة الشعب يريد لابد أن تكون كاملة شاملة بعيدة النظر لها مرجعية من الوعى لدى كل المواطنين