الجمعة، 13 يوليو 2012

لا تعول


مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة لكل عمر مرايا 2003
ما زلت أركض في حمي كلماتـي
الشعر تاجي والمدي ملكاتـــــي
أهفو إلي الزمـن الجميـــل يهزنـــي
صخب الجياد وفرحة الرايات
مازلت كالقديـــس أنشـــر دعوتـــي
وأبشـــر الدنيــــــا بصبـــح آت
مازلت كالطفـل الصغيــــر إذا بـــدا
طيف الحنـان يذوب في لحظات
مازلت أعشق رغـــم أن هزائمــــي
في العشق كانت دائما مأساتـــي
وغزوت آفاق الجمــــال ولم يـــزل
الشعر عندي أجمل الغـــــزوات
واخترت يوما أن أحلـق في المـــدي
ويحوم غيري في دجي الظلمات
كم زارني شبح مخيـف صــــــامت
كم دار في رأسي وحاصر ذاتي
وأظل أجــري ثم أهــــرب خائفـــــا
وأراه خلفي زائغ النـظــــــــرات
قد عشت أخشي كل ضيـف قـــــادم
وأخاف من سفه الزمان الـعــاتي
وأخاف أيـام الخريـــــف إذا غــــدت
طيفـا يطاردنـي علــــي المـــرآة
مازلت رغم العمر أشعــــر أننـــــي
كالطفــل حين تزورنــي هفواتي
عنـدي يقيــــن أن رحمــة خالقـــــي
ستكون أكبر من ذنوب حياتـــي
سافرت في كل البـــــــلاد ولـم أجــد
قلبـا يلملم حيرتــــي وشتــاتـــي
كم لاح وجهـــــك في المنام وزارني
وأضاء كالقنديل فــي شرفاتـــي
وأمامــــي الذكري وعطرك والمـني
وجوانح صارت بــــلا نبضــات
ما أقصــــر الزمن الجميل سحابــــة
عبرت خريف العمر كالنـسمـات
وتناثرت عطـــرا علـي أيــــامنـــــا
وتكسرت كالضوء فـي لحظــات
ما أصعب الدنيـــا رحيـــلا دائمــــا
سئمت خطاه عقارب الساعـــات
آمنت في عينيـــك أنــك موطنــــــي
وقرأت اسمك عنــد كل صــــلاة


لاتعول

أستاذى الفاضل فيما تمر به مصرمن مخاض لمرحلة جديدة لا تعول على أبنائها فى الخارج لأن  الأرقام أصدق تعبيرات يمكن أن تستشف منها الحقائق و إذا رصدنا أن أبنائنا فى الخارج يناهزوا العشرة ملايين من المصريين المثقفين الواعين و هم بالقطع من أنضج العقول إلا من ساهم معنا فى الحراك الذى نعيشه منذ حوالى السنة و نصف هم حوالى النصف مليون الذين شاركوا فى العمليات الأنتخابيه و التسع ملايين و النصف الباقين طلقوا مصر و ما فيها بالثلاثة و لا يريدون أن يعودوا إلى الوراء بعد ما عاشوا ما هو أكثر تطوراً و تحضراً و مردودة المعيشى و الفكرى عليهم ميؤس من الحصول عليه فى مصر التى مازالت تتطلع نحو الأفضل و تتعثر و تصارع بعضها البعض و تلفظ نفسها و ترفض أن تتقدم نحو العدل و المساواة و مازالت الأنا البغيضة تتملك نفوس من يظن بهم خيراً فى أبنائها و ما تلبث الحقائق أن تكشف أنهم متغولون لمصالحهم الشخصية فعداء منظومة الأعلام و ماسبيروا على الأخص للثورة ليس من فراغ إذا علمنا أن تكلفة مسلسلات رمضان تجاوزت المليار تقسم على المحظيين و عامة الشعب مساكين ينتظروا مائدة رمضان أو شنطة تسد رموق جوعهم مع صيامهم فلا عجب أن تجد هؤلاء عند المنصه و الثوار فى التحرير

الخميس، 12 يوليو 2012

وضع أخر


وضع أخر

أستاذى الجليل أن ما كان يحدث فى تركيا فى سبعينيات القرن الماضى من العسكر و رجال الثقافة العلمانيين و الأعلام و الصحافة و المحكمة الدستورية تجاه الصحوة الأسلامية و أقصائها كان قاعدتة الشعبية كبيرة فى جانب العسكر للتغيب و التغرييب الذى فرضته المؤسسة العسكرية التركية على كامل مجتمعات الدولة التركية


و ما يحدث فى مصر منذ قيام ثورة يناير و حتى الأن فيه تأثر و محكاة لتركيا فى حقبة السبعينيات حتى مع فارق كبير جميعنا يعرفه و ثابت لدينا ألا و هو  أن السواد الأعظم من القاعدة الشعبية فى مصر مع التيار الأسلامى و الصحوة الأسلامية و هذا مقروء فى أربع أنتخابات حرة نزية أجريت تباعاً خلال عام و نصف


و على ما تقدم نستطيع أن نتنبأ بأن عسكر مصر و تابعيهم لن يكون لهم تأثير يذكر لأنهم فى أوضاع أضعف   بكثير من عسكر تركيا الذين يحاكون تصرفاتهم و فعالياتهم و أن شاء الله تعالى سيتمكن التيار الأسلامى الصاعد الواعد من المشهد السياسى المصرى و من مقاليد الأمور و سنرى غد أفضل طالما كنا نحلم به

الأربعاء، 11 يوليو 2012

شخصية دعوية


شخصية دعوية

أستاذى الجليل لا يخفى علينا جميعاً أن الأستاذ الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية هو أحد الأبناء البررة لجماعة الأخوان المسلمين و عمل هذه الجماعة بالدرجة الأولى دعوى و تؤهل شخصيات المنتسبين إليها بشمائل الود و الحب و جذب الأخر بحكمة و موعظة حسنه حتى ينال و ينهل من الخير الذين يتمتعون به فى رحاب الله و لما كان الذى ذكرت هو تجهم و توجس بل العداء أحياناً من دول الخليج لدول الربيع العربى و ما يجرى فيه و بالمقابل أدراك الرئيس الذى ينتمى إلى رجالات الهندسة فى العالم و هم الأكثر ذكاء و حسن تصرف مدروس بالحسابات الدقيقة فهو يدرك أن مصر الأسلامية العربية هى قاطرة الجسد العربى الأسلامى و لابد أن تكون العلاقات العربية أولاً فى أحسن أحوالها و أكملها مع أزالة كل مخاوف و هواجس بدأت بالفعل فى أوائل خطاباته بالحرف الواحد أننا لا نصدر ثورة و لأنه كداعية واجب عليه أن يغيير الفكرة المغلوطة عنه فإنه بدأ زيارته لأكبر دولة خليجية ليبسط عن قرب الوجه الحقيقى لمصر  و وجهتها نحو أشقائها و أعتقد أنه سينجح فى ذلك و لن يفقد الأخوة العرب و السعوديون منهم أى ميزة علاقات أو مصالح مشتركة مع مصر على وجه الخصوص بحسابات السياسية التى هى تبادل مصالح و منافع لأن أكبر جالية لمصر خارج أراضيها موجودة فى السعودية كما أن أكبر جالية للسعودية فى الخارج متواجدة بمصر
علاوة على أن السعودية بشكل سياسى لها نظرة ثاقبة لا تهمل مصر بل توليها كل الأهتمام و الرعاية و الدعم و مهما حدث بين المصريين و كل العرب فإن ما يجمعهم أكثر مما يفرقه لوحدة الأستراتيجية الجغرافية و الهوية و الدين و اللغة و المصالح المشتركة التى بالفعل مازالت دون المستوى المنشود لمعوقات خارجية و ليست عربية عربية فالرهان الأن هل ستنجح الشخصية الدعوية على المدى البعيد مع تأكدى فى نجاحها فى أول خطوة هذا السؤال يلزم الأجابة عليه عوامل عدة داخلية فى مصر و خارجية فى العالم العربى نفسه و أوربا و أمريكا و مساعى الكيان الصهيونى و إذا طلب الرئيس دعم مادى من السعودية فهذا لن يكون بأراقة ماء الوجه السياسى بل سيكون من حق الأخو لدى أخيه فى شريعة الله و رئيسنا على يقين من دينه و ملك السعودية خادم للحرمين و دين الله و يعلم حق الأخوة فيما لديه من نعمة فلن يكون الدعم من قبيل المن أو السياسة أو الحب و الكراهية أو الأنصات لفلول بل سيكون من التعامل مع واهب النعم و حق مستحقيها فيها 

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

طرح شامل




طرح شامل

أستاذى الجليل أن ما كتبته اليوم عن العلاقات الخارجية المصرية و أرتباطه بالوضع الداخلى و محاور العلاقات الخارجية التى يفترض أن تكون لتسترد مصر موقعها و عافيتها التى ذهبت أدراج الرياح على أيدى أنظمة فجر رحيلها قد لاح عبر أربع عقود مضت هو عبارة عن طرح شامل مجمل للبسيط مثلى فيه حيرة حتى يلم بتلابيبه و لذلك فلى طلب أن يفند هذا الطرح فى نقاط متتابعة حسب الأولوية و المنهجية  و قابلية التنفيذ فى ظل المعطيات و الظروف المحيطة و تأخذ كل نقطة التغطية الكاملة فى المعالجة الفكرية و الأستراتيجية و السياسية و مادام سيادتكم و من معكم يكتبون و يطرحون ما عندهم و أمثالنا يقرأ و يثقف نفسه و يعلق بقدر ما لديه فأعتقد أن ساحتنا السياسية تزداد ثراء و يوجد فى أرضيتها الحل و الحل البديل و الحل الأمثل لقضايانا المصيرية و الجوهرية و المحورية للمستقبل الذى نتتطلع إليه

الاثنين، 9 يوليو 2012

الطريق الصعب


الطريق الصعب

أستاذى الجليل ما كانت ثورة 25 يناير إلا تدفق شباب واعى مثقف متحضر ليعبر عما يجيش فى صدره و ما يراه أفضل لبلاده و مستقبله و لكن لأن مصر كانت تقبع تحت يد نظام من أخر عشرين نظام دكتاتورى بوليسى فى العالم فإن هذا الشباب قوبل بالقمع و القتل و الأصابات الجسيمة التى تفقده البصر أو العجز الكلى أو الجزئى و لكن صلابة و أصرار الشباب بدعم القوام الأعظم للثورة من التيار الأسلامى جعلتها تخطوا تجاه النجاح و  حدثت أول ثمرة بتنحى رأس النظام الفاسد القمعى الذى عمل بمنهجية مبرمجة على أذلال الشعب و أفقاره و تغييبه و تجريف كل مقوماته ككيان حضارى و تزوير أرادته و أستمرت الثورة فى الميدان و المحافل السياسية بسلمية راقية حضارية و لم تتخذ من الشرعية الثورية البتارة منهج لعلاج مواطن الخلل و الفساد المتفشى فى مفاصل الدولة المصرية علاوة على أن الألة الأعلامية للثورة لم تستطيع أن تبرز سمو و رقى أهداف و مآرب الثورة و هنا يجب أن نقر أن الثورة و أطيافها ركبوا الطريق الصعب للوصول إلى غاياتهم و فى المقابل كان تواجد أعداء الثورة من الفساد البائد فى مفصل الدولة و تمكنهم من ألة أعلامية جاهزة على مستوى جعلت قناعتهم المريضة تسول لهم أن أجهاض الثورة و القضاء عليها شئ ممكن بشويه الثورة و الثوار و دق الأسافين و شرزمة أطياف الثورة و التغلغل فى الصورة الجديدة القادمة للدولة بأمطاء صهوة الديمقراطية مع تسيس القضاء الذى أدخل عليه غير رجالات القضاء الشرفاء رجال أمن دولة و رجال قضاء عسكرى لأستخدامهم عند الضرورة فى تفصيل المشاهد المراد أرسائها بصبغة قانونية شبه مقنعة و لكن الرياح جاءت بغير ما يشتهون سواء فى مجلسى الشعب و الشورى و حتى فى أنتخابات رئاسة الجمهورية فبدت عبثيتهم فجة للعيان بلعبة عدم دستورية القوانين المستمدة من أعلان دستورى سابق و التى على أساسها تمت أنتخابات مجلس الشعب و بالتالى الحكم فى مدة لا تتجاوز الشهر و نصف بحل مجلس الشعب فى حين أن بعض القضايا مضى عليها 12 سنة و لم يبت فيها و سرعة تنفيذ حل المجلس ليتلقف عسكر مصر السلطة التشريعة و لا يرحلوا عن المشهد الذى وعدوا تسليمه بعد مدة لن تتجاوز الستة أشهر و يظنون أنه مازال بأيدهم تغيير الواقع المستمر فى التطور ببطئ لصالح الثورة بالتهجم البذئ على الرئيس الأستاذ الدكتور فى الهندسة بأسلوب وقح يؤشر على أن أصحابه فاقدى الأتزان و التربية الأخلاقية المهذبة و هؤلاء أنفسهم ما كانوا يتجرأون على رئيس كل مؤهلاته الثانوية العامة ثم الخطوة العسكرية و فك و تركيب سلاح و ينتمى إلى عسكرية تاريخها منذ 1948 حتى يومنا هذا أربع هزائم و نصر واحد مسنود بعمل سياسى فى حين أن شباب الثورة بصدر عارى خرج ليقول الحق فى وجه واحد من هؤلاء العسكر و أننى أرى أن لايطول الصبر على هؤلاء و شرعية الثورة تأمر بالتطهير الواجب فقد ظهر كل شئ على حقيقته و وضح و كفانا أكثر من عام و نصف من عمر الثور و لم ننطلق بعد بسببهم 

الأحد، 8 يوليو 2012

معذرة


معذرة

أستاذى الجليل أما و قد كتبت اليوم مردفاً للأمس لتضع حداً فاصلاً بين مراد كل ذى أيديولوجيه و هويتة و تأخير المطالب لدى كل منهما سواء تيار أسلامى أو تيار ليبرالى علمانى إلى حين فسحة من أجل منفعة أكبر لسواد أعظم يعانى شظف العيش و كم من المشاكل المتعاظمة فهنا وجب أحترامك و تقديم الأعتذار لك و لكننا مازلنا على مبادئنا و لم نتخلى عنها قدر أنملة و ما دفعنى إلى الأعتذار قصة بيعة العقبه و ما تبعها من صلح الحديبية و ثورة الفاروق عمر رضى الله عنه حينما كان يصيح مستنكراً مستهجناً 
أولسنا على حق و هم على باطل ؟ و لكنه فى نهاية الأمر أنصاع و أقر أمراً رأى فيه أن كثيراً من التنازلات قدمت و ما أنصرم عام حتى جاء أمر الله بما كان يطلبه عمر رضى الله عمر و هو مستحق لشرع الله قبل المسلمين أنفسهم الذين أستخدموا فى رفع راية الله بالأرض

السبت، 7 يوليو 2012

أختلف معك


أختلف معك

أستاذى الجليل منذ فترة طويلة لم أختلف معك و لكنى اليوم أختلف معك فيما تنادى به من أن الحفاظ على الأمن فريضة و أطلاق لحية رجال الشرطة نافلة تأتى بعد تحقيق الأمن و أستندت فى ذلك على فتاوى مشايخ ليس لهم تسمية عندى إلا مشايخ أرضاء لسلطان لأن معظمهم عينهم السلطان و هنا تطول فتواهم عندى شبه لكينونتهم على الملأ بأمر السلطان و هذا السلطان ثبت فساده و هواه و هناك من علماء الدين من هم أولى و أجدر بأن تستقى منهم الفتوى


و لنقر حقيقة ألا و هى أن الحرية والديمقراطية و أحترام الأخر فى مصر شئ مازال يحبوا و فى أول الطريق بالقياس إلى بريطانيا التى يدخلها كل عام مليون مهاجر و يغادرها مليون أخر و جميع من فيها يتمتعون بالحرية و الديمقراطية و الخصوصية و الحفاظ على هويته التى يرتضيها لنفسه دون المساس به و على سبيل الذكر لا الحصر أذكر أسكتلنديارد الذى يقوم بالأمن عندهم يضم فى تكوينه هنود ذوى هوية سيخيه مميزة بالعمامة و اللحية و ما أقتربت قوانين وضعت أو أعراف جريت من هوية هؤلاء


فما بالنا نتعنت مع هويتنا و ديننا و ما ورد فيه من سنن واجبة عند بعض الفقهاء و مرغوبة عند البعض الأخر و لم يرد فيها تحريم مطلق و نغلب على ديننا و هويتنا أعراف مستحدثة كان الغرض منها مسخنا على يد الأحتلال الذى أستهجن ثورة بطلنا القومى عرابى باشا و هو على صهوة جواده بزيه العسكرى و لحيته فى ميدان عابدين الذى لم يغيره الزمن بل أن الخديوى نفسه كان ملتحياً


 و نجدنا أمام الحرية و الديمقراطية و الدين و الهوية لا نملك إلا أن نكون منصاعين أمام من يريد أن يلتحى من رجال الشرطة و من العار أن نتشبث بالعرف فى هذا الأمر و نكون غير منطقيين و لا صادقين إذا ما طالبنا من ضابط الشرطة أن يفى لنا بمهنته فى الحفاظ على أمننا و نحول بينه و بين أخلاصه لدينه و ربه و عقيدته فهل ترى أن مثل هذا الشخص سيكون معنا فى البناء أم أننا نريد أشخاص فى أطار محدد من الدكتاتورية المسلطة على الأشخاص ؟