الخميس، 23 أغسطس 2012

كلاً حسب قدره


كلاًًًًًًً حسب قدره

أستاذى الجليل أن ما حدث فى سيناء بقتل ستة عشر من جنودنا على الحدود فى الماسورة جعل نتنياهو و بارك يهرعون لأخذ الصور بجوار المدرعة المصرية المحروقة لأرسال أكثر من رسالة للوافدين الجدد على السلطة فى مصر على أكتاف ثورة 25 يناير و الرسالة بها أكثر من نقطة : -

1- أن الكيان الصهيونى أكثر حضوراً و أنتباهاً و أداء من المنظومة المصرية و مؤسستها العسكرية .
2 - أن أستعلاء السلطة المصرية على التعامل المباشر مع الكيان الصهيونى كما كان يفعل النظام البائد لفيه أخطاء جسيمة .
3 - أن التعاون الأمنى المصرى الصهيونى واجب مع أعطاء الكيان الصهيونى قيمة أعتبارية كبيرة .

و لكن النتائج كانت معالجة و تطهير القصور لدى المصريين و على الأخص المؤسسة العسكرية بالأقالات و التعامل الأمنى المباشر مع الموقف بما يلزمه من أفراد و معدات موضوع فى الأعتبار الأمن القومى المصرى أولاً و السيادة المصرية على أراضيها و هذا لا يمنعه قانون دولى و لم تنكره أمريكا بل رحبت به .

فكل ذلك جعل النظام الصهيونى القزم أن يحاول جس النبض و الأختبار عما يعانى منه من أهمال قريب من الأزدراء بأن تكتب صحيفة على لسان نتنياهو  ما يريدون أملاءه و هم يعلمون تمام العلم أن زمن الأملاءات راح و ولى إلى غير رجعة و أن أتفاقية كامب ديفيد بصدد تعديل بنودها أن لم يكن ألغائها و أول من تعدى على بنودها الكيان الصهيونى نفسه فى صمت مخذى مذل من العهد البائد و نحن لم نتعدى على هذه الأتفاقية مطلقاً فى حين أنها أهدرت مكانة مصر الأقليمية و العربية و الأسلامية بل و أتاحت للكيان الصهيونى أن يعربد فى أبناء يعرب ثلاثة عقود دون حسيب أو رقيب أو رادع حتى أننا أصحاب الأتفاقية معهم ذقنا من ويلات كؤسهم المرة و أن كان مستوى تعبيرهم عن أنفسهم صحيفة من الممكن أن يكذب فيها الخبر إلا أنه يعد كما ذكرت أستاذى ( هذا الكلام بدوره يعبر عما هو أكثر من الصفاقة ) لعصابات أعتادت العربدة فى الشرق الأوسط .

أما الولايات المتحدة الأمريكية فأن ( التصريح الذى أدلت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند، و قالت فيها إن واشنطن ضد التمثيل الدبلوماسى رفيع المستوى لمصر فى القمة. وهو كلام رغم نعومته يعبر عن درجة من الجرأة و الصفاقة تستغرب فى سياق أى علاقات عادية بين بلدين. ) و أضيف بجاحة دولية و هذا أستوجب من السلطة فى مصر أن يكون الرد على مستوى المتحدث بأسم رئاسة الجمهورية لا المتحدث بأسم وزارة الخارجية حتى يقطع خط الرجعة لأى محاولات للهيمنة و السيطرة و توجيه السياسات المصرية بهذه الصورة التى تنتقص من سيادة الدولة و هذا مفاده أن مصر ما بعد الثورة شئ آخر فى التعاملات القادمة التى ستكون فى زيارة الأستاذ الدكتور محمد مرسى لأمريكا فى الشهر القادم

و مصر لا تتصادم مع أحد بقدر ما تحتفظ لنفسها بحقوقها و سيادتها و أستقلالية قرارتها النابعة من مصالحها و هويتها و ألتزاماتها التاريخية تجاه شعبها و الشعوب التى تتأثر بها أقليمياً و عربياً و أسلامياً و أفريقياً و على المتعامل معها القراءة الجيدة دون أستعلاء أو تكبر أو هيمنة أو أملاءات .

الأربعاء، 22 أغسطس 2012

مصالحنا


  • Fontos Cancon · ا‏
    مصالحنا
    أستاذى الجليل أن زيارتى الأستاذ الدكتور محمد مرسى المحتملتين إلى كل من إيران و الصين من وجهة نظرى المتواضعة تحكمهما منطق عالم السياسية الشهير و هو المصالح و أينما تكون المصلحة الأفضل تتجه الدولة نحوها و بمنطق التاجر البسيط الذى يعرض بضاعته فى أحياء الناحية و هامش ربحه متواضع و كثيراً ما يتعرض لخسائر فادحة و ببصيرته وجد أن عرض بضاعته فى مزاد كبير سيحقق له طلب أكبر على بضاعته بالأضافة إلى أرباح طائلة فما المانع فى أن يعرض ما لديه فى مزاد و هذا يتوافق مع قيمة مصر المحلية و الأقليمية على المستويات العربية و الأسلامية و الأفريقية
    فزيارة إيران تحمل فى طياتها الكثير من الملفات التى يمكن فتحها فعلى أقل تقدير تنشيط المعلن منها لحركة عدم الأنحياز و إذا واتت الظروف و العروض فهناك العلاقات الدبلوماسية المصرية الإيرانية و ما يتعلق بها فى الشأن الخليجى الذى يتصل بالأمن الخليجى و الأمن المصرى كما أعلن الرئيس و كذلك الأمر بأرتباط 
    إيران بالأحداث السورية فمن الأفضل فتح أبواب الحوار و الأتصال من دفن الرؤس فى الرمال كالنعام كما أن العلاقات الأسلامية الأسلامية فى الخلافات المذهبية و التى تستخدم من أعداء العالم الأسلامى لشق صفوف المسلمين جديرة بالرعاية و رأب الصدوع فيها و بنظرة أكبر و شمول فإن مثلث قوى الشرق الأوسط مصر تركيا إيران نجد أن مصر و إيران حجز زاوية مفقود فى هذا المثلث الذى يجب إيجاده حتى تخرج مصر من حالة التقزم الدولية التى هى أحد نتاجات العهد البائد
    و زيارة الصين لها محاور تتعلق بالبعد الأستراتيجى المصرى فى العديد من القضايا أولها يأخذ طابع أقتصادى فارض نفسه فى دول حوض النيل و على الأخص السودان و جنوب السودان و منطقة خليج السويس و الخروج من عباءة جدبة مكبلة مع الغرب الذى يلوح دوماً بمعاقبة مصر أقتصادياً إذا ما أنحرفت سياسياً عن أهداف الغرب الذى يضن و يبخل بمساعدات حقيقية تستحقها مصر مقابل ما تقدمه و موقف الساعة هو الأوضاع السورية التى تتخذ فيه الصين مواقف سياسية مرهقة لثورتها و معالجة السياسية دوماً يكون بالأتصال السياسى و إذا وضعنا فى الأعتبار القوى السياسية الأقتصادية القادمة بأقدام راسخة فى العالم غداً نجد أن الصين و بجوارها الهند مؤهلان لهذه المكانة فمن الحفاصة و بعد النظر السياسى أن لا تهمل الصين أو يحجم عن زيارتها و تنشيط قنوات الأتصال بها
    و لا نقول إلا وفق الله الأستاذ الدكتور محمد مرسى رئيس البلاد المنتخب بأرادة حرة من شعب بر مصر المحروسة و رضاء على حزبه حزب الحرية و العدالة و قناعة تامة بالجماعة التى يتشرف بالأنتماء إليها جماعة الأخوان المسلمين التى صمدت أكثر من ثمان عقود فى وجه الظلم و الطغيان و الجور و العسف و أنتقلت من نجاح إلى نجاح حتى أصبحت تدير دفة الأمور فى مصر

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

هم الأفضل و الأقدر




  • هم الأفضل و الأقدر

    أستاذى الجليل حقاً أن الوصول إلى القمة شئ صعب و الأحتفاظ بها شئ أصعب و هذا ينطبق تماماً على جماعة الأخوان المسلمين و ذراعهم السياسى ممثل فى حزب الحرية و العدالة و الرئيس الأستاذ الدكتور محمد مرسى و مؤهلات وصول الأخوان المسلمين إلى صدارة المشهد السياسى المصرى لم تكن وليدة اليوم أو صدفة غير مرغوب فيها كما يصور البعض بل هى مسيرة لحقبة أمتدت أكثر من ثمان عقود تعرضت فيها الجماعة لمحاولات دولة بأجهزتها و معاونة دول للقضاء عليها و لكنها تمتلك من القدرات للحفاظ على نفسها و الأنتشار حتى بدا للعيان فى أنتخابات مجلس الشعب عام 2005 الجولة الأولى أنها ذات قاعدة عريضة مما دعا النظام آنذاك إلى التزوير لأقصائه فى الجولة الثانية و الثالثة و على الرغم من ذلك حقق عدد قليل من المنتمين لتنظيم الأخوان المسلمين نجاح و مسألة صمود فكر و عقيدة و نشاط سياسى و أنتشاره و تغلغله رغم ظروف القهر و المصادرة و التغييب يعطى أنطباع 
    بسمة الأصرار على النجاح و الأستمرار و هذا فى حد ذاته وقود فعال للنجاح فى أى عمل يتصدرون له و لو كان أدارة دول و ليس دولة واحدة و ستبرهن على ذلك الأيام القادمة التى تحمل فى حناياها ما سيقدمه تنظيم الأخوان المسلمين المنظم لمصر و يسجله فى تاريخه الذاتى
    و أننى معك أن ثراء أى مجتمع بالأفكار و القوى السياسية و تداول السلطة يضمن للدولة الأستمرار فى الأنطلاق إلى الأمام دون ركود أو أستبداد أو أحتكار و هنا تبرز أزمة الحياة السياسية المصرية التى جرف فيها كل شئ و تلاشى فيها الكثير من القوى الوطنية و لم تصمد كما صمد الأخوان المسلمين علاوة على أننا بعد الثورة لدينا قوى سياسية شابة وليدة لم يشتد عودها بعد فكيف تتمكن هذه القوى من الأنتشار و الأستمرار و التأثير فى الحياة السياسية المصرية ؟ فى معرض الأجابة على هذا السؤال نجدنا بحاجة إلى علاج نفسى للمجتمع السياسى بالأضافة إلى المناخ الجديد الذى توفر بعد الثورة و يعد صحياً لنمو التيارات السياسية و هذا العلاج النفسى يكون بثقافة يرتديها النخبة الذين هم ذوى فعالية فى تكوين الكيانات الجديدة و هذه الثقافة لابد أن تكون مبنية على أحترام الأخر مهما أختلفنا معه فى الفكر و المبدأ و الأعتقاد و الأسلوب فى معالجة الأمور و المواقف و التخلص من التدنى الماثل فى السب و الشتم و التجريح و البهتان و أن يضع كل تيار سياسى وليد لنفسه أهداف أو هدف و لو كان بسيط من أجل مصر و عموم المصريين و يسعى إلى تحقيقه و خروجه إلى النور و عندئذ ستتكون له القاعدة الشعبية و يكون الرابح فى النهاية مصر كلها لأن الشعب المصرى الواعى فى ظل ديمقراطية الصناديق التى ننعم بها الأن سيختار الأفضل و الأقدر على تحقيق آماله و طموحاته

الاثنين، 20 أغسطس 2012

تريد صرحاً


تريدصرحاً

أستاذى الجليل أن فى مقالكم المعنون ما للرئيس و القمامة ؟! حددت أن للرئيس مهام أكبر و أعظم من الأهتمام بالقمامة و المرور و الأمن و الوقود و أن هذه المهام تندرج تحت الأبعاد الأستراتيجية لمصر فى محيطها العربى و الأسلامى و العالمى كما أنكرت على الرئيس أن يعلن أنه يقود عمليات تطهير البؤر الأجرامية فى سيناء بنفسه و غلفتها بمحاذير أستعداء أهالى سيناء للسلطات كما كان الأمر فى العهد البائد و حذرت أيضاً أن يكون فى هذا الأعلان بداية صنع فرعون جديد و ختمت مقالك بأنه على الرئيس مرسى أن يتحمل و يقوم بكل الأعباء المنوطة به كاملة لأنها من أختياره
و هنا قد يبدو أمراً سطحياً أن يعرض الرئيس فى برنامجه الأنتخابى هذه النقاط قمامة مرور أمن وقود أستقرار و لكن فى جوهرها معانى عميقة لكل من يتفحص الأمور لأن هذه الأمور كما عرضت سيادتكم من واجبات و مهام مؤسسات دولة و أصغر شأناً من أن تكون أهتمام رئيس جمهورية و لكن إذا كان ذلك واقع حالنا فهذ
ا يكشف لنا مدى الفساد و التجريف و أستمرارية رموز النظام القديم فى منهجية ثورة مضادة لا تريد خيراً لمصر المحروسة و شعبها
أما أن يعلن سيادة الرئيس أشرافه بنفسه على عمليات تطهير سيناء من البؤر الأجرامية فهذا يدل على خلل واضح فى أداء المؤسسة العسكرية لتكرار الصفعات إليها فى السابق و فى اللاحق على يد مجرمين و خارجين على القانون و عملاء مأجورين لعدونا الأستراتيجى الأول الماثل فى الكيان الصهيونى و هذا يحتم على رأس الدولة أن يتفرغ لأسترداد المؤسسة العسكرية كامل قواها و أداءها و ترسى الأمن فى بوابة مصر الشرقية بقرارات نابعة منا و هذا فى صالح مصر و سيناء و أهل سيناء لأنه بدون أرضية من الأمن الكامل لن يكون هناك تنمية و تعمير و أستقرار مطلوب بألحاح و لن يكون للشرفاء من أهل سيناء أدنى أعتراض لأن طبائعهم العربية الأصيلة ترفض الجريمة و الخيانة و العمالة و يتشرفون و يفتخرون بنزاهتهم و علو همتهم و يأنفون أن يوصفون بكل مخزى و عار
( أدرى أن ما هو مطلوب من الرئيس مرسى أثقل و أكثر جسامة مما يتصوره أى أحد، لكنه و قد تطوع لحمل المسئولية فى الظروف الراهنة، فإنه سيظل مطالبا بالوفاء باستحقاقاتها، وعليه أن يدفع ثمن اختياره. )
و هذه الفقرة بالذات فى الصميم و كم أحب الرئيس مرسى فى الله و مشفق عليه من عظم و جسامة الأمانة و أعلم تمام العلم أنه يجاهد فيها بكل ما لديه من قوة و طاقات بل يرهق ذلك صحته و يقض مضجعه و لا أقول إلا أللهم أعن عبدك مرسى على أمره حتى يخرج منه سالماً غانماً فى الدنيا و الأخرة و هذا لن يتأتى إلا
1 - بتطهير رؤس مؤسسات الدولة من كل مترخى و مقصر و المحاسبة بحزم لكل من يزرع العراقيل و يضع المعوقات لأداء كل مؤسسة كما يجب بدون أشراف أو عناية أو رعاية من سلطات أعلى .
2 - فرض الأمن و الأستقرار بقبضة حديدية و تفعيل القانون بسرعة ناجزة تتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة و أوافق على محاربة الجريمة بالجيش و الشرطة خاصة و أن ظنت الجريمة فى نفسها أنها أعلى و أقوى من الدولة و القانون و مؤسسات الدولة .
3 - عند توافر الأمن سيكون الأستقرار جزئى و عليه يجب المسارعة فى بابين و هما البطالة و الفقر حتى نضمن مواصلة مسيرة الأستقرار .
4 - أهتمام أفضل و على مستويات عالمية بالرعاية الصحية للمواطن .
5 - أهتمام أكبر و أشمل و أعمق بالتعليم و العملية التعليمية .
و عندئذ ستكون مصر الدولة و المؤسسات و المواطن و الرئيس فى صرح عظيم يدير دفة مصالح أستراتيجية عليا كما نطمح
(( فإذا أردنا بناء صرحاً فلابد لنا من أرضية نظيفة جميع الجسات المأخوذة من أعماقها تمنحنا تقرير يفيد بأن الصرح المراد بناؤه لن ينهار ))

الأربعاء، 18 يوليو 2012

من السمات


من السمات

أستاذى الجليل أن من سمات العهد البائد  ألتفاف التوافه و أشباه الحكماء و العقلاء حوله و العمل فى نهره و السواد الأعظم منهم مازال لم يعى و لم يفهم ما هى الثورة و ما هو التغيير كما أنهم لا يدرون مجريات الأحداث و مصالح القوى فى العالم و أمريكا دولة مؤسسات لها ثوابت و أيدولوجيات و مصالح لا تتأثر  بقدوم أو ذهاب الشخصيات كما أنها متقدمة فى كل شئ و التعامل مع القواعد العريضة يستمر و يدوم أكثر من التعامل مع الممثلين أو الطوائف و يحافظ لها على ما تريد بأقل التكاليف و لكن مابقى من رموز النظام البائد و لم يهرب أو يدخل السجن يريد أن يبقى على ما كان عليه سالفاً مع أمريكا التى نفضت يدها منه و توجهت إلى ما تريد بأسلوب عملى فإن تظاهروا أو لم يتظاهروا أو ألقوا على وزيرة خارجية أمريكا الطماطم و ما شابه ذلك أو لم يلقوا فإن ذلك لن يغير من الواقع الجديد شئ و مصر الجمهورية الثانية تعرف ما تريد و تتصف بالحكمة و الأتزان كما أن أمريكا تعرف ما هى المتغيرات و التعامل معها فليموتوا بغيظهم

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

الحقائق و سياق الكلام

الحقائق و سياق الكلام

أن المفكر حينما يعمل عقله فى الشأن السياسى فإنه يبحث عن مصالح و منعة و عزة قومه و السيد العتيبى حينما يتعرض إلى الدكتور مرسى رئيس مصر فإنه يستند فى فكره الذى يعبر عنه بالكلمات على صفحات الحياة اللندنيه إلى حقائق ثابتة و هى أن دول الخليج و على رأسها السعودية أصبحت قامات بما لديها من فوائض أموال و قوة أقتصاد تتهافت عليه القوى الغربية الكبرى بنسج المشكلات الى تستوجب تحالفات و يكونوا حلفاء لهم . و بدون شك لا يسعد السيد العتيبى أى تغيير فى موازين القوى الأستراتيجية فى منطقة الشرق الأوسط بما يؤثر على بلاده و منطقة الخليج بأكملها لعلمه أن القوى التى تتحالف معهم اليوم ستتتحالف غداً مع غيرهم إذا ما تغيرت الأوضاع الأستراتيجية و المؤثرات الآنية على مصالح تلك القوى 
و ما هالك أستاذى هو أنك مصرى إلى النخاع و عاصرت أيام الملك و أيام العسكر و قد كانت لمصر مكانتها أيام الملك و بدايات أيام العسكر و ذلك لأسباب ذكرها الدكتور جمال حمدان بتمتع مصر بعبقريات مؤثرة فيها و فى المنطقة برمتها بالأضافة إلى حقيقة ذكرها بسمارك أن الأقتصاد عصب السياسة و ببساطة الأرقام فقد كان الجنيه المصرى أيام الملك يستبدل بجنيه ذهب مضاف إليه ثلاثة قروش أى ثلاث أجزاء من مائة من الجنيه أما الأن فإن الجنيه الذهب فيساوى 2128 جنيه مصرى و هنا مكمن الواقع و الحقائق التى تسوق الكلمات و التعبيرات و راح السيد العتيبى يخاطب رئيس مصر بمرسى الأخوان مختزلاً مصر فى جماعة الأخوان و ليس هذا فحسب بل رأى أن الأخوان يحتاجون لمن يرشدهم و يدلهم على ما هو واجب عليهم أن يفعلوه و نصب نفسه واصى على مصر و رئيسها متوسماً فى نفسه و بلاده أنه مركز قوى يستطيع الأملاءات لتبقى مصر على ما هى عليه من تقزم بعد ثورة يناير و نسى أن من يعتلى عرش مصر أستاذ دكتور فى الهندسة له قدرات فكرية و تفكيريه و عنده عقائد تحركه نحو الوفاء بمسؤلياته العظيمة التى ألقيت على عاتقه
فعلاقات مصر و الخليج على جانب و مصر و إيران على جانب أخر ممكنة و ليس هناك ما يمنعها إذا ما وفى كل من الخليج و إيران حقها تجاه مصر و هويتها و دينها و مصر عندها القدر الكافى من الأتزان الذى يضع كل شئ فى نصابه و يوفيه حقه و لن يكون هناك علاقة على حساب علاقة
كما أن الرئيس الدكتور مرسى أعلن سالفاً أننا لسنا مصدرين لثورات أو متدخلين فى شئون الغير و هنا عندما يطلب السيد العتيبى أن لا يتدخل الأخوان فى شئون الخليج فهذا درب من دروب التبالى أو رمى الجثث
أما علاقتنا مع تركيا التى يرسمها لنا الأستاذ العتيبى فهذا يعد تدخل سافر فى شئون بلاد تبحث عن ما أنفع لها خاصة إذا كانت هذه البلاد مسالمة و لا تسعى لألحاق الضرر أو الأذى بأحد 

و أدلف العتيبى يحدد لنا علاقتنا بقضيتنا المصيرية كمصريين فهى قاضية جاثمة على حدودنا الشرقية و طرفها الرئيسى العدو الأستراتيجى الأول لمصر و للعرب و للمسلمين و هنا نسجل هروب كل الصواب من بين يديه و فكره لأن هذه القضية بالذات منذ 1948 حتى الأن لم يتكلف فيها بلد فى العالم بعد الفلسطينيين غرماً أكثر منا نحن المصريين و المثل يقول أهل مكه أدرى بشعابها و ليسوا فى أنتظار العتيبى أو غيره ليدلهم على الطريق هذا لأن مصر ثورة يناير قادمة لا محالة مهما كانت العراقيل و المعوقات أو التحديات و عودتها مرهونة بفترة زمنية ليست بالطويلة فيها تمتلك أقتصاد قوى و بناؤه ليس بالصعب و لا المستحيل لأن لدينا كل مقوماته التى لا تتوفر فى دول الخليج التى منها العتيبى

الاثنين، 16 يوليو 2012

بدأت مبكراً


بدأت مبكراً


أستاذى الجليل عندما أبدأ النقد و التعليق على شخص ما فى عمل ما يقوم به فإن من الأنصاف و أحقاق الحق أن لا يكون ذلك منى إلا إذا أيقنت تماماً أن هذا الشخص يملك كل سلطاته و صلاحيته و أدوات أدئه و فى حالة الدكتور محمد مرسى رئيس مصر نجد أن الرجل يناضل و يجاهد و يسبح ضدر تيار أشبه بالأعصار فأنى لى أن أقول له أصبت و لم تصب أو أخطأت و لم تخطأ بل الحرى بى أن أتضافر مع القاعدة الشعبية و المنصفين المخلصين من النخبة لوضع الأمور فى نصابها الطبيعى و يتمكن الرجل الذى أراه واعد مخلص من زمام أمور البلاد و بعد ذلك سيكون دورنا الجهادى المخلص فى أن ننوه و نطلب و ننكر و نؤيد و ننصح و ما أراك سيدى الجليل إلا بدأت مبكراً فى نقد الرجل و التعليق على تصريحاته فى حين أن عالم السياسة علمنا أن التصريحات فى كثير من الأحيان ما هى إلا غطاء لفاعليات تبرز فيما بعد على أرض الواقع و ما يهمنا عند أستقرار الأمور أن نرى جميع فعاليات أرض الواقع مطابقة لطموحات ثورة حرة و هذا لا شك و لا مراء فيه كما أننى متفائل خير و أبشر