الجمعة، 31 أغسطس 2012

فكر و أرادة


من شعر فالروق جويدة
من قصيدة حتي الحجارة اعلنت عصيانها سنة1998

حجر عتيق فوق صدر النيل
يصرخ في العراء
وقف الحزين علي ضفاف النهر
يبكي في أسي
ويدور في فزع
ويشكو حزنه للماء..
كانت رياح العري تلفحه فيحني رأسه
ويئن في ألم وينظر للوراء..
يتذكر المسكين امجاد السنين العابرات
علي ضفاف من ضياء..
يبكي علي زمن تولي
كانت الأحجار تيجانا وأوسمة
تزين قامة الشرفاء..
يدنو قليلا من مياه النهر يلمسها
تعانق بؤسه
يترنح المسكين بين الخوف والإعياء..
ويعود يسأل
فالسماء الآن في عينيه ما عادت سماء..
أين العصافير التي رحلت
وكانت كلما هاجت بها الذكري
تحن الي الغناء..
أين النخيل يعانق السحب البعيدة
كلما عبرت علي وجه الفضاء..
أين الشراع علي جناح الضوء
والسفر الطويل.. ووحشة الغرباء..
أين الدموع تطل من بين المآقي
والربيع يودع الأزهار
يتركها لأحزان الشتاء..
أين المواويل الجميلة
فوق وجه النيل تشهد عرسه
والكون يرسم للضفاف ثيابها الخضراء..
حجر عتيق فوق صدر النيل يبكي في العراء..
حجر ولكن من جمود الصخر ينبت كبرياء..
حجر ولكن في سواد الصخر قنديل أضاء..
حجر يعلمنا مع الأيام درسا في الوفاء..
النهر يعرف حزن هذا الصامت المهموم
في زمن البلادة.. والتنطع.. والغباء..
***
حجر عتيق فوق صدر النيل يصرخ في العراء..
قد جاء من أسوان يوما
كان يحمل سرها
كالنور يمشي فوق شط النيل
يحكي قصة الآباء للأبناء..
في قلبه وهج وفي جنبيه حلم واثق
وعلي الضفاف يسير في خيلاء..
ما زال يذكر لونه الطيني
في ركب الملوك وخلفه
يجري الزمان وتركع الأشياء..
حجر من الزمن القديم
علي ضفاف النيل يجلس في بهاء..
لمحوه عند السد يحرس ماءه
وجدوه في الهرم الكبير
يطل في شمم وينظر في إباء..
لمحوه يوما
كان يدعو للصلاة علي قباب القدس
كان يقيم مئذنة تكبر
فوق سد الأولياء..
لمحوه في القدس السجينة
يرجم السفهاء..
قد كان يركض خلفهم مثل الجواد
يطارد الزمن الردئ يصيح فوق القدس
يا الله.. أنت الحق.. أنت العدل
أنت الأمن فينا والرجاء..
لا شئ غيرك يوقف الطوفان
هانت في أيادي الرجس أرض الأنبياء..


فكر وأرادة

أستاذى الفاضل إذا أعملنا الفكر فى سؤال و جواب سيكون مسلكنا كالأتى : -
س1: -  لماذا قامت ثورة 25 يناير على العهد البائد ؟
ج1 : - لأنتشار الفساد و الظلم و العسف و الجور مع الفقر و البطالة و التهميش .
س2 : - هل كانت الثورة سهلة التنفيذ و تحقيق الأهداف ؟
ج2 : - لم تكن سهلة التنفيذ لولا تضافر كل الجهود من جميع التيارات فى أول 18 يوم و كانت النتيجة سقوط رأس نظام العهد البائد و بقى جسد النظام يسمم كل كيان و مفاصل الدولة .
س3 : - ماذا فعلت قوى الثورة للتخلص من جسد النظام ؟
ج3 : - أخطأت قوى الثورة و ظنت أنها نجحت فى التغيير و أنتابتها حالة غير صحية بالمرة  أعراضها أن تدعى كل قوة من قوى الثورة بأنها الأقدر و الأصلح و أن فكرها و منهجها المناسب للقيادة و بر الأمان حتى و أن لم تكن أغلبية أو تحصل عى شرعية من صندوق الأنتخاب الحر النزيه و هذا بذاته أتاح الفرصة لجسد العهد البائد أن تراوده أحلامه لأجهاض الثورة و الأجهاز عليها أو على الأقل الأنتقام فى صور شتى من مصر التى ثار أهلها فى وجه نظامهم .
س4 : - لماذا لم تستفيق قوى الثورة لنفسها و تواجه بقايا النظام ؟
ج 5 :- العديد من قوى الثورة بالأضافة إلى بقايا العهد لديهم حقد أعمى على التيار الأسلامى و على الأخص الأخوان المسلمين لأنهم الأكثر تنظيماً  و الأكبر فى القاعدة الشعبية العريضة و يجهلون كل حيلة أوسبيل لأمتلاك السلطة التى يحلمون بها ليكونوا سادة البلاد .
س6 : - هل الهدف من الثورة هو السيادة أم خدمة البلاد و حسن الأدارة و كيفية الأداء ؟
ج6 : - إذا  كانت الأرادة وطنية مخلصة فسيكون الهدف هو خدمة البلاد و الأرتقاء بالأدارة أما إذا كانت الأرادة عودة النظام البائد أوأستنساخه فقد يكون التمسح بفاعليات الثورة و الحريات و حق التظاهر مسلك إلى الفوضى الهدامة لسلب الشرعية من سدنتها و أغتصاب السلطة و يعولون على ذلك بأستمرار الحالة الثورية التى لدى الناس خاصة أن تحويل الأمال إلى وقائع مازال بعيد الظهور فى الأفق .
س7 : - هل سينجح أهل النظام البائد أوالقوى و التيارات الضعيفة التى تسعى إلى السلطة ؟
ج7 : - لا لن ينجحوا و الدليل فى ضعف التأيد الشعبى لدعواهم و الهزال الذى تظهر به المظاهرات التى يدعون إليها .
س8 : - أليس من حق القوى و التيارات الضعيفة أن تشارك فى السلطة أو يكون لها الصدارة ؟
ج8 : - لهم الحق كل الحق إذا حصلوا على تأييد شعبى عبر صناديق الأنتخاب .
س9 : - و إذا كانت المظاهرات أثبتت أنهم ليس لهم تأييد شعبى فكيف يحققون أصوات مؤيدة فى صناديق الأنتخاب ؟
ج9 : - يمكن أن يلتف حولهم التأييد الشعبى إذا كان عندهم فكر بناء و أرادة مخلصة للخير فى صالح هذا البلد و لنأخذ جزئية صغيرة كمثال فى مشكلة النظافة التى نعانى منها و تبرزالكثير من سلبياتنا كسوء الأدارة و الفساد و اللامبلاة و تدنى السلوكيات فسوء الأدارة متوفر عند المسؤلين على النظافة بالرغم من توفر الأمكانيات اللوجستيه و المادية  فإن المشكلة قائمة و مستمرة لوجود الفساد و المواطن مصاب مع الأدارات باللامبالاة و يساهم فى تفاقم المشكلة و يساهم بسلوكيات غير واعية فى تواجد مشكلة كهذه بالرغم من أن مصر بلد حضارى فإذا جاء تيار أو قوى سياسية تتفاعل و تتعانق مع الناس بعمل تطوعى يحفز فيه الأدارات الرسمية المسؤلة عن النظافة و المواطنين و تحديد أبعاد المشكلة و تلافيها و أدراك الفرق بين النظافة و اللانظافة أعتقد أن المواطنين القاطنين دائرة الفعاليات سيكونوا مؤيدين و داعمين لهذا التيار أو القوى السياسية التى تقوم بذلك سواء أن كانت الأخوان المسلمين أو غيرهم و هكذا يكون تقلد السلطة بعد حراك الميدان وصولاً إلى الديوان بفعاليات مؤثرة فى حل مشاكل مواطنين البلاد بطولها و عرضا و مخطأ من يظن أن تقلد السلطة يأتى عبر النضال الأعلامى أمام الكاميرات و الظهور على الشاشات أوعلى صفحات الصحف و التحدث عبر المذياع أو بفوضى تظاهر و أن كان مكفول للجميع حق التظاهر السلمى الذى لا يتعدى على حريات أو ممتلكات لتوصيل رسالة أو رأى .

الأربعاء، 29 أغسطس 2012

مكسب الزيارة


مكسب الزيارة

أستاذى الجليل أن ما يقوم به الرئيس على الصعيد الداخلى هو وضع أساس منهجى للعمل قوامه صاحب الكفاءة هو أهل القيادة و الريادة و المقصر لا مكان له غير منزله و المتعمد للتعطيل و التعويق فالتحقيق و القضاء به أولى كما أن منطقيات الرئيس كأستاذ دكتور فى الهندسة تعطينا أنطباع أنه لن يقيم بناء دون أساس متين و إذا كان المعلن لزيارة الرئيس للصين هدفه أقتصادى و هيكل التنفيذ يتم بهيئة تقليدية قديمة فيها الكثير من العهدالبائد و أن البلاد مازالت فى طور الأنتقال و شبه أعاقه فى التصنيع و المصانع المغلقة و مشاكل العمالة و جو أستثمارى جاذب للأستثمارات الأجنبية يشوبه الكثير من القلقل فهل هذا غاب عن الرئيس و من حوله فى الحكومة و المستشارين الذين نرى فيهم قدرات و أمكانيات لأستشراف الواقع و الوقائع و الحقائق .
إذاً فماذا غير المعلن و يمكن أن تحققه مثل هذه الزيارة  و يكون الهدف الأساسى للزيارة ؟إذا تابعنا المواقف السياسية و الأقتصادية الدولية داخل مصر مع دول العالم نجد فى نفس توقيت زيارة الرئيس للصين و التى أعلن عنها قبل وقت قصير تحركات أمريكية أوربية على وجه السرعة ممثلة فى وفد أمريكى يدرس مع الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء وسائل الدعم الأقتصادى لمصر و سبل تخفيض الديون الأمريكية على مصر و نجد الأتحاد الأوربى و على رأسه ألمانيا تهرع بمبلغ 200 مليون يورو لتطوير مناطق فى القاهرة و الجيزة و إذا عدنا إلى بكين نجد الرتيس الصينى يهدى الرئيس المصرى مبلغ من المال و 300 سيارة للشرطة قيمة المجموع أعلى من منحة الأتحاد الأوربى فهل هذا كله من قبيل المصادفة البحتة فى عالم السياسية الذى لا يعرف إلا الحسابات الدقيقة والمكسب و الخسارة و بعد النظر ؟
أننى حسب وجهة نظرى المتواضعة أرى الرئيس و فريقه يعمل بخط متوازى  من كسب أبناء الوطن سواء كانوا عهد بائد أو نتاج ثورة بجانب التطهير هذا م ناحية علاوة على طرح أسهم مصر السياسية قبل الأقتصادية فى مزاد عالمى و هذا مرتبط أيضاً بزيارة الرئيس لإيران و أجزم أن المزاد سيحقق أرباح طائلة و سيعوض مصر عن سنين عجاف فى حياتها السياسية و الأقتصادية عى حد سواء

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

مسست جرحاً


مسست جرحاً

أستاذى الجليل أنك اليوم مسست جرحاً عميقاً لم يندمل و يؤرق جسد الوطن ألا و هو القلق المتبادل بين أفراد الوطن على الصعيد الدينى و على الصعيد السياسى و أرى أن أمثالك من المثقفين و المفكرين و مثل المستشار طارق البشرى و الأساتذة نبيل مرقس و سمير مرقس و جمال أسعد و الدكتور رفيق حبيب. عندكم ثقافة الأختلاف مع رأب صدع الخلاف و تقريب المسافات بين شركاء الوطن حتى لا يكونوا فرقاء و معاول هدم فى حين أن العامة و الدهماء و أهل الأعلام الذين رموا علوم الأعلام جانباً و تغلب عليهم أخلاق ردح الحارة التى أن لم تجد فى الغريم نقيصة تفضحه بها تجنت عليه بالبهتان و ذلك لأن الأختلاف عندهم يؤدى إلى الخلاف و يتضخم إلى كراهية تولد عداوات و ما أن تنشق صفوف الوطن فإن الخاسر نحن جميعاً و لكن إذا أعلينا قيمة الوطن بأخلاق و ثقافات راقية و أشخاص ذو قامات كأمثلكم يديرون دفة هذا الجرح المتداعى علينا دوماً و يطل برأسه علينا ليؤرقنا و يضعونه فى تسامح المسيحية و سماحة الأسلام و رقى المجتمعات الأنسانية المتحضرة فى التعاطى مع السياسية و تداول السلطة و كبح جماح مرضى الأعلام و تثقيف العامة و الدهماء حتى لا ينجرفوا بحماقة دون وعى بما هو خارج عن جوهر الديانات و عظمة ثورة 25 يناير و هذا ليس بالسهل و لا يدرك فى مقال أو مقالات أو برنامج أو برامج بل هو مشاركة مجتمعية لوطن بكامله على مختلف المستويات حتى نجنى جميعاً ثمار وطننا الغنى بنا كبشر أولاً قبل المتاح من ثروات أو مشروعات لأن الأساس هو أن نكسب أنفسنا قبل أن ننطلق إلى هدف أو غاية نكسب مكسب مادى من ورائها

الاثنين، 27 أغسطس 2012

لى فى المقال قصة


لى فى المقال قصة
أستاذى الجليل منذ حوالى سبعة أعوام كان لى صديق من الأسكندرية يأتى إلى الأسماعيلية لمتابعة عمله فى الحاسب الألى للبنك الأهلى المصرى فهو علاوة على دراسته للمحاسبة حصل على دورات فى الحاسب الألى المتخصص بالبنوك فى أنجلترا و من هم مثله فى مصر عددهم قليل و كان ذلك الرجل دمث الخلق متزن شديد الحكمة و العقل أحترمته كثيراً و بادلنى نفس الأحترام و صرنا أصدقاء يفضى بعضنا لبعض الهموم و الآراء و نتداول مع بعضنا  البعض الحديث عن الحاضر و المستقبل و كثيراً ما حدثنى عن أبنه المتفوق الذى يوليه الرعاية الكاملة و هو يتردد على مراكز الدروس الخصوصية للثانوية العامة حتى يكون مثل أبنة خالته التى تكبره بعامين و تفوقت وأختارت كلية الصيدلة ليكون لها مستقبل فى صيدليتها الخاصة بها و تحيا حياة فى مستوى يليق و باح لى صديقى أنه سيوفر الأموال من ميراثه و مكفاءة نهاية الخدمة ليفتح صيدلية لأبنه عندما يتخرج و يتناوب معه عليها و ستشاركه زوجته كذالك التى تعمل أخصائيه أجتماعية و ترعى أبناءوه و يمكن أن تكون معه زوجة أبنه فى المستقبل و يتعاون الجميع فى قصة النجاح و الكفاح و يضمن لأبنه مستوى معيشى أفضل و بالفعل دخل الأبن كلية الصيدلة التى فيها أبنة خالته و جارته التى كانت تصطحبه إلى الكلية و ما مر شهر واحد حتى أطلق الأبن لحيته و راح يكيل لأبنة خالته حتى لا تصاحبه لأن ذلك لا يجوز شرعاً و راح يوجه الكلام للأب يكفى أننى نشأت من حرام و غذيت من حرام بأموال الربا التى تتقضاها أجراً و لن أكون معك مستقبلاً فى أى مشروعات بأموال أصلها حرام و كان صديقى وقتها فى شديد الهم و الحزن و يهمس فى نفسه أننى مسلم و لا أترك فرض أو فريضة و كذلك أمه مخمرة فماذا يحدث لنا ؟ و تحامل على نفسه و صاحب أبنه إلى المساجد و الدروس التى يتردد عليها و ينقاش مشايخه و كان يروى على كل الخطوات خطوة خطوة فقلت له كل الأحترام للتيار الدينى الذى أنجرف فيه أبنك و لكن فوق كل ذى علم عليم و فوق كل فقيه من هو أفقه منه و على حد علمى أنه ليس هناك عدد مطلق فى العلماء الذين يتوفر فيهم شروط الفتوى فعليك بمراسلة دار الأفتاء و الأزهر و هذا العالم الجليل الذى أقدره و أحترمه و أعتقد أنه فى الخليج و يدعى الشيخ يوسف القرضاوى و بالفعل قام صديقى بالمراسلات و جمع الردود و كان رد الشيخ القرضاوى بالأشارة إلى كتاب أسألة و فتاوى له فيه موضوع العمل فى البنوك و كان أجمالى الرد أن العمل فى الربا حرام شرعاً و لكن إذا لم يتوفر لك عمل يدر نفس الدخل و يحفظ لك نفس المستوى المعيشى فلا حرج عليك و لمن تترك العمل فى المؤسسات الأقتصادية التى هى ملك المصريين جميعاً و راح صديقى يناقش أبنه الذكى الجامح إلى قمة التدين و هدأ رتم أنجرافه و أستمر فى دراسته و تفوق و أختاره أحد البروفسورات العالميين فى فريق عمل لتخليق مضادات حيوية جديدة لمقاومة الميكروبات و الجراثيم و الحد من عمل الفيروسات و أنطلق أبن صديقى فى عالم أرحب فى مجال الصيدلة يوفر له مستوى معيشة أفضل بكثير مما كان يرجوه له أبوه و يحافظ فيه على مبادئ دينه الذى أعتنقه عن قناعة و ذكاء و فكر و أصرار و عزيمة و قرت عين أبيه به بعد أن كان يعانى من أجله و يخشى عليه خلاصة القصة أنها عالجت قضايا دينية بين التطرف و الخشونة و الوسطية و الأعتدال بأهل الدين و ليس بأهل الأعلام و الصحافة الذين لديهم مسبقاً سوء نية و عداء صراح للدين و ليتهم يتعلمون من برنامج شاهدته منذ حوالى عشرين عام على القناة الرابعة الأنجليزية على مدى ساعات فى شكل تحقيق يخص الغذاء و التغذية بدأت بزيارة الأسواق و أسعار الخضر و تباين الأسعار لنفس الصنف و اللحوم و تباين أسعارها و تبع ذلك أساليب زراعة كل صنف من الخضر و رأى معامل التغذية و الأطباء و الفائدة و الضرر الجانبى من نوع الغذاء الذى يزرع طبيعياً أو كيماوياً أو على سماد عضوى أو فى موسمه الطبيعى أو أستزراعه فى بيوت زجاجية و كذلك الأمر بالنسبة لمراعى مواشى اللحوم و الأعلاف التى تقدم إليها و كان المسح شامل للموضوع بأسلوب حيادى من أهل الأختصاص و كان التعقيب للمسؤلين و المستهلكين و جمعياتهم فهل مازلنا عالم ثالث مريض منفسن أم أننا فى طريقنا للتطور و التغيير و الموضوعية و خاصة فى الأوضاع الصحفية

الأحد، 26 أغسطس 2012

أنا اليوم ناقد


أنا اليوم ناقداً

أستاذى الجليل فلنعد معاً و لنبدأ بأن : -
 الأستاذ الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية قبل و بعد تقلده منصب رئيس الجمهورية يفتخر و يتشرف بأنتسابه إلى جماعة الأخوان المسلمين .
جماعة الأخوان المسلمون جماعة دعوية للأسلام السنى الذى مرجعيته القرآن الكريم و السنة النبوية المشرفة . 
القرآن و السنة  يحرمون تحريماً قطعياً لا شك و لبث فيه الربا و يخبرون المتعامل به بأنه أذن لنفسه بحرب من الله و رسوله .
السيد رئيس الجمهورية و الحكومة التى أختارها تزمع التعامل بالربا .
السيد رئيس الجمهورية أختار أول زيارة خارجية له إلى المملكة العربية السعودية و أعلن و عاهل السعودية ما يشبه الحلف ذو المرجعية الدينية السنية .
و مما تقدم نحن أمام أحد أمرين : - 
أولهما : - أن الصورة الأقتصادية المصرية و مسألة أنقاذها بأيدى مصرية أو أخوة فى الأسلام قاتمة حالكة السواد لدرجة أنها أستدعت فقه أن الضرورات تبيح المحظورات و أن الحال كحال الذى لابد له من أكل الميتة لتستمر حياته مع أن الميتة محرمة شرعاً فى الأصل مباحة فى الضرورات القصوى و على هذا القياس أستباح السيد رئيس الجمهورية التعامل بالربا .
و ثانيهما : - أن السيد رئيس الجمهورية أرتضى لنفسه التعامل بنفس المنظومة التى كانت سائدة من قبل دون تغيير أو لمسات من مبادئ من المفترض أنها موجودة عنده و ذلك تحت ظروف و أحوال معتم عليها بالكامل .
و أننى كرافض للتعامل بالربا و أنادى بالمكاشفة و المصارحة و الشفافية و خاصة أن شعب بر المحروسة لديه الحس المرهف و الوعى الكامل و برهن على ذلك بثورة 25 يناير أفضل أن يعلن السيد الرئيس حثيات الوضع الأقتصادى بدون مواربة أو تعتيم و يشرك الشعب صاحب الشأن فى الأمر و يبرر قبوله مبدأ الربا على الرغم أنه ليس من مبادئ الأسلام حتى لا يفقد مصداقيته و تفقد جماعة الأخوان المسلمين أجمل و أعظم ما تملك و هو الدعوة إلى الله و ينتفى عنها طلب السلطة من أجل السلطة و لا يهم المبدأ الذى أتخذ كوسيلة للوصول إلى السلطة و أجزم أنه إذا فعل ذلك سيجد فى المصريين من يوجد له البدائل و لا أقول البديل كما أنه لن يفقد مبدأ أصيل له و لجماعته و أن أستحس أخوة الأسلام و الدين فسيجد عندهم هذه المليارات الخمسة لأنه على حد علمى المتواضع أن الفوائض لديهم ترليونات من الدولارات و نحن أولى بها و أحق بشرع الله 

السبت، 25 أغسطس 2012

لم يحين الوقت بعد


لم يحين الوقت بعد
 
أستاذى الجليل أن الحدود المصرية سيادة لا نزاع فيها و مقتل ستة عشر من الضباط و الجنود كرامة و كبرياء وطن بأكمله و تقصى الحقائق و متابعة المجرمين و البؤر الأجرامية لم تنتهى بعد و ما رافق الأحداث من قصف لمنطقة الماسورة و كرم أبو سالم من داخل قطاع غزة بالهاونات لم نقف على حقيقته بعد و صرح المتحدث الرسمى بأسم رئاسة الجمهورية  الدكتور ياسر على أنه ستعلن نتائج و حقائق واقعة مقتل ضباط و جنود الماسورة فى وقت لاحق قريب حال ما تنتهى تجميع الأدلة و الأنتهاء من العملية نسر التى تقوم بها القوات المسلحة و الشرطة و لكى تتمكن هذه العملية من الأنهاء السريع و تحقيق الأهداف فكان لابد من تضيق دائرة مسرح البحث و المتابعة و صحب ذلك أن تغلق كل الطرق و تنصب الكمائن و النزول بالحركة فى منطقة العمليات إلى أقل قدر ممكن و لا يسمح إلا بالتحرك للضرورة القصوى ومن الطبيعى أن لغزة عندنا مكانة و تستحق منا كل عون و تسهيلات و لكن ليس على حساب سيادتنا على أراضينا و كرامة وطننا و مواطنينا و إذا ثبت أنه هناك مشاركة من داخل القطاع لعناصر أجرامية و عجزت غزة بأدارتها عن الكشف عنهم و ملاحقتهم و تسليمهم إلى الأدارة المصرية فمن حق مصر أن تحطاط لنفسها و لا يحق لسكان القطاع التضجر و التأفف و الشكوى من المعاناة و على العموم نحن فى أنتظار أعلان المتحدث بأسم رئاسة الجمهورية بخصوص الموضوع وما سيتبعه من مواقف و فعاليات و عندئذ سيكون لكل مقام مقال و لكل حدث حديث

الجمعة، 24 أغسطس 2012

بالدمع بكيت


مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة وكلانا في الصمت سجين سنة1986
لن أقبل صمتك بعد اليوم
لن أقبل صمتي
عمري قد ضاع علي قدميك
أتأمل فيك.. وأسمع منك..
ولا تنطق..
أطلالي تصرخ بين يديك
حرك شفتيك..
انطق كي أنطق..
اصرخ كي أصرخ..
ما زال لساني مصلوبا بين الكلمات
عار أن تحيا مسجونا فوق الطرقات
عار أن تبقي تمثالا و صخورا تحكي ما قد فات
عبدوك زمانا وأتحدت فيك الصلوات
وغدوت مزارا للدنيا
خبرني ماذا قد يحكي, صمت الأموات!
ماذا في رأسك.. خبرني!
أزمان عبرت..
وملوك سجدت..
وعروش سقطت
وأنا مسجون في صمتكأ
طلال العمر علي وجهي
نفس الأطلال علي وجهك
الكون تشكل من زمن
في الدنيا موتي.. أو أحياء
لكنك شيء أجهله
لا حي أنت.. ولا ميت
و كلانا في الصمت سواء.
أعلن عصيانك.. لم أعرف لغة
العصيان..
فأنا إنسان يهزمني قهر الإنسان..
وأراك الحاضر والماضي
وأراك الكفر مع الإيمان
أهرب فأراك علي وجهي
وأراك القيد يمزقني..
وأراك القاضي.. والسجان!.
انطق كي أنطق
أصحيح أنك في يوم طفت الآفاق
وأخذت تدور علي الدنيا وأخذت تغوص مع الأعماق
تبحث عن سر الأرض..
و سر الخلق.. وسر الحب
و سر الدمعة والأشواق
و عرفت السر ولم تنطق ؟
ماذا في قلبك؟ خبرني!..
ماذا أخفيت ؟
هل كنت مليكا و طغيت..
هل كنت تقيا وعصيت
رجموك جهاراً
صلبوك لتبقي تذكار
آ قل لي من أنت؟
دعني كي أدخل في رأسك
ويلي من صمتي!.. من صمتك!
سأحطم رأسك كي تنطق..
سأهشم صمتك كي أنطق!..
أحجارك صوت يتوارى
يتساقط مني في الأعماق
والدمعة في قلبي نار
تشتعل حريقا في الأحداق
رجل البوليس يقيدني..
والناس تصيح:
هذا المجنون..
حطم تمثال أبي الهول
لم أنطق شيئا بالمره
ماذا.. سأقول؟.
ماذا سأقول ؟.

بالدمع بكيت

أستاذى الفاضل لقد تفاعلت بعقلى و فكرى مع كلمات مقالك الذى ترسم بها المشهد المأسوى المرير الذى آلت إلى مصر من تجريف فى كل شئ من ثروات أستثمار لدى الشعوب المتقدمة بتطوير أفكار و عقول و أساليب التفكير لدى مواطنيها فبدا ذلك واضحاً فى مرأة المجتمع التى تعكس حقيقته المتمثلة فى الأعلام المرئى و المسموع والمقروء و مستويات المتعلمين الذين يحملون شهادات و عقولهم خاوية من أبسط  قواعد العلوم التطبيقية المتطورة الموجودة فى بلدان كانت خلفنا فى قاطرة الحضارة علاوة على أنهم يجب أن يعدوا من المثقفين والنخبة ولكنهم  شخصيات قافرة جدباءمن أدنى وعى و ثقافة ذات قيمة تنهض بأمة .
و الثروات المادية التى  نهبت و الفساد الذى أستشرى و علانى الوجوم و طيب بخاطرى النصح الذى أسديته للأخوان المسلمين الذين بيدهم سدة الأمر بالبلاد أن يبحثوا عن المواهب و القدرات المصرية فى كل حدب و صوب ليأخذوا بيد مصر حتى تكون فى وضعها الذى تليق به مع العمل للمستقبل بأطلاق العمل لرعاية الشباب و النشئ ليحافظوا على مكتسب ثورة 25 يناير التى أتاحت لمصر أن تفيق و تنتبه بعد طول تغييب و تعتيم عليها و أوصيت خيراً بشباب  الثورة الذى له الحق فى ذلك كما أن لديه الأرادة و القدرة على الفعل بعد ما خرج من بين يده و أفكاره هذه الثورة العملاقة و ما أن أنتهيت من المقال حتى قرأت الشعر المصاحب له فما وجدت نفسى إلا باكياً بالدمع و كأن هذه القصيدة قد كتبت لتصف الكثير من حالى كشخص و معه مجموعة من رفاق جيله جابوا بلاد المعمورة و عادوا إلى بلادهم الحبيبة و تنحوا جانباً فيها عازفون عن كل مشاركة فيها أللهم إلا الثورة التى شارك فيها بعضهم راجياً شئ من الأمل و عدنا إلى التقوقع مرة أخرى نرقب عن كثب ونعزف عن المشاركة
 فيا لك من رائع تغازل العقول بالفكر و تمس الأحاسيس بالشعر