السبت، 8 سبتمبر 2012

ما لهم كيف ........؟


ما لهم كيف ........؟

منطقيات الأدراك و التعرف إذا ما أستدعيناها فى العناوين الأتية : -
1 - الأستاذ الدكتورر رئيس الجمهورية محمد مرسى
2 - جماعة الأخوان المسلمين
3 - حزب الحرية و العدالة
4 - المناصب القيادية فى الدولة و من يشغلها

الأستاذ الدكتور رئيس الجمهورية محمد مرسى أكاديمى مصرى ناجح أحتك بأرقى المستويات الأكاديمية العالمية و من بعد برلمانى ناجح شهد له عالمياً و يعتز و يفتخر بأنتمائه لجماعة الأخوان المسلمين يعد أحد قياديين الجماعة الكبار حافظاً للقرآن الكريم له باع طويل فى العمل الدعوى الأسلامى و الخطابة على المنابر رئيساً لأول حزب سياسى منبثق عن جماعة الأخوان المسلمين أعتلى منصب رئيس جمهورية مصر العربية بأنتخابات حرة نزية و بخيار شعبى .

جماعة الأخوان المسلمين جماعة دعوية فى الأصل مصرية خالصة من المصريين تسعى إلى الحفاظ على قوام الدين فى المجتمعات و البلدان الأسلامية أصلاً و لما كان الدين الأسلامى منظومة حياة كاملة شاملة مرتبطة أرتباطاً وثيقاً بالحياة الدنيا و تواصل الربط بالحياة الأخرة  فهذا يعد خصم قوى لأى أيدلوجية وضعية من نتاج العقل البشرى مما عرض الأخوان المسلمين للرفض بمستويات مختلفة حسب الأنظمة الخصم و لما كان النظام الخصم فى مصر  تحت الأحتلال و من بعد دكتاتورى عسكرى بوليسى قمعى فما كان نصيب جماعة الأخوان المسلمين إلا التعذيب و السجن و التهميش و الأقصاء و التشويه و قد بدر منها سلبيات إذا ما قورنت بما تعرضت له فنجده لا يصل على واحد من ألف و يحسب لها أستمرارها فى العمل الدعوى و تكوين قاعدة شعبية عريضة على مدى أكثر من ثمانى عقود بالرغم مما كانت تعانى منه و ظهر ذلك فى أول حريات للتعبير أبان ثورة 25 يناير .

حزب الحرية و العدالة يعد الذراع السياسى للأخوان المسلمين و مرجعيته دينية للأسلام على المذهب السنى حقق أغلبية برلمانيه و فاز رئيسه بمصب رئيس الجمهورية و يعد أقوى الأحزاب على الساحة السياسية المصرية و جذوره الشعبية نشطة سياسياً و أجتماعياً و محكتة بالجماهير و مشخصة لمعظم مشكلات البلاد و تساهم فى حلها بأسلوب العمل الأهلى و متاح لها العمل من خلال منظومة الدولة فى علاج المشكلات التى تقابلها .

من الأعراف الدولية فى الدول الديمقراطية أن الرئيس المنتخب يستدعى الأدارة التى يرها جديرة بالعمل معه لأدارة البلاد و أحزاب الأغلبية هى التى تشكل الحكومات و المناصب القيادية فى مفاصل الدولة و لكن الذى يحدث فى مصر أن الرئيس و حزب الأغلبية يمارسون صلاحياتهم تحت مقصلة متربصين يسحبون من الرئيس أهليته و ينزعون من حزب الأغلبية حقه الشرعى المستحق و ما أرى الرئيس و الحزب و الجماعة إلا أنهم يسعون إلى تأليف القلوب و لم شمل الجماعة الوطنية حتى و أن تنازلوا عما هو ثابت لهم بالأعراف الدولية إيماناً منهم بحرج المرحلة التى تمر بها البلاد و صعوبة ظروفها و الراسخ البالى فى أذهن العموم بقبح و عوار و أعوجاج جماعة الأخوان المسلمين حتى يُبرّهن للجميع عكس ذلك و اننى أعتقد أن الرئيس لن يدخر جهداً للتواصل مع جميع أطياف المصريين متى سنحت له الفرصة و الظروف و أن كنت أشفق عليه من كثرة المجهود الذى يبذله يومياً و أخشى أن يكون له مردود سلبى على صحته العامة .

و تبقى عندى أسألة مفتوحة للمتبرمين من رئيس الجمهورية و حزب الحرية و العدالة و جماعة الأخوان المسلمين ما لكم كيف تعقلون ؟ ما لكم كيف تفقهون ؟ ما لكم كيف تحكمون ؟ أم أنكم ترفضون ( من أحسن قولاً ممن دعى إلى الله و عمل صالحاً و قال أننى من المسلمين ) ؟

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

سمات الشخصية


مع شعر فاروق جويدة
من قصيدة حتى الحجارة اعلنت عصيانها سنة 1998

حجر عتيق في زمان النبل
يلعن كل من باعوا شموخ النهر
في سوق البغاء..
وقف الحزين علي ضفاف النهر يرقب ماءه
فرأي علي النهر المعذب
لوعة.. ودموع ماء..
وتساءل الحجر العتيق
وقال للنهر الحزين أراك تبكي
كيف للنهر البكاء..
فأجابه النهر الكسير
علي ضفافي يصرخ البؤساء..
وفوق صدري يعبث الجهلاء..
والآن ألعن كل من شربوا دماء الأبرياء..
حتي الدموع تحجرت فوق المآقي
صارت الأحزان خبز الأشقياء..
صوت المعاول يشطر الحجر العنيد
فيرتمي في الطين تنزف من مآقيه الدماء..
ويظل يصرخ والمعاول فوقه
والنيل يكتم صرخة خرساء..
***
حجر عتيق فوق صدر النيل يبكي في ألم..
قد عاش يحفظ كل تاريخ الجدود وكم رأي
مجد الليالي فوق هامات الهرم..
يبكي من الزمن القبيح
ويشتكي عجز الهمم..
يترنح المسكين والأطلال تدمي حوله
ويغوص في صمت التراب
وفي جوانحه سأم..
زمن بني منه الخلود وآخر
لم يبق منه سوي المهانة والندم..
كيف انتهي الزمن الجميل
الي فراغ.. كالعدم..
***
حجر عتيق فوق صدر النيل يصرخ
بعد أن سئم السكوت..
حتي الحجارة أعلنت عصيانها
قامت علي الطرقات وانتفضت
ودارت فوق أشلاء البيوت..
في نبضنا شئ يموت..
في عزمنا شئ يموت..
في كل حجر علي ضفاف النهر
يرتع عنكبوت..
في كل يوم في الربوع
الخضر يولد ألف حوت..
في كل عش فوق صدر النيل
عصفور يموت..
***
حجر عتيق
لم يزل في الليل يبكي كالصغار
علي ضفاف النيل..
ما زال يسأل عن رفاق
شاركوه العمر والزمن الجميل..
قد كانت الشطآن في يوم
تداوي الجرح تشدو أغنيات الطير
يطربها من الخيل الصهيل..
كانت مياه النيل تعشق
عطر أنفاس النخيل..
هذي الضفاف الخضر
كم عاشت تغني للهوي شمس الأصيل..
النهر يمشي خائرا
يتسكع المسكين في الطرقات
بالجسد العليل..
قد علموه الصمت والنسيان
في الزمن الذليل..
قد علموا النهر المكابر
كيف يأنس للخنوع
وكيف يركع بين أيدي المستحيل..


سمات الشخصية

أستاذى الفاضل إذا عدنا بالزمن إلى الوراء بفترة غير طويل لا تزيد عن ثلاث أعوام نجدنا مجمعين على أن الشخصية المصرية سلبية غير متفاعلة مع الأحداث و كنا نعزى ذلك إلى تمكن الفساد و الظلم و القهر و بوليسية الدولة و كانت المفاجأة التى أذهلت العالم هى أحداث ثورة 25 يناير و فعاليات و سلوكيات الشباب و التقنيات التى يستخدمونها فى ثورتهم و ما كان للثورة أن تنجح و تتحول بفعالياتها من الميدان إلى الديوان إلا بنشاط جميع أطياف شعب بر مصر المحروسة و على الأخص التيار الدينى الذى يشكل الغالبية فى هذا الشعب و لكن ما حدث و أثر فى مسيرة الثورة و عرقلها بعض الشئ أن بعض القوى و معها فلول النظام البائد كانت لهم فعاليات مضادة و أنشطة معرقلة لمسيرة الثورة و لكل سببه فالقوى التى تختلف مع التيار الأسلامى فى المبدأ و الجوهر لم تقنع بالمساحة المتاحة لها و تريد القيادة مع أنها أقلية و الفلول يدافعون بكل قوة عن فسادهم و هيمنتهم و منع محاسبتهم عما أقترفوه فى حق الوطن و المواطنين و من المؤسف أن تنسحب أى قوة أوتيار من الساحة السياسية و أن لم يكن لها القيادة خاصة إذا كانت تعتقد فى نفسها مواصفات الوطنية الصالحة المخلصة و جدوى مبادئها فى تقدم البلاد و لا تعود إلى شخصية ما قبل الثورة سلبية منتظرة ثورة أخرى أو تصيد فشل لجماعة وطنية تقود البلاد الأن و يشهد لها على أقل تقدير أنها لن تمارس فساد السرقة لأن ذلك فى حد ذاته يجهز على مصداقية وجودها على الساحة السياسية
أن الأنسحاب إذا أحسنا النية تجاهه فهو من سمات الشخصية المصرية السلبية تحت الظروف القاهره و لكننا بعد الثورة ليس لدينا ظروف قاهره بل نرى نور دستور و تشريعات تثرى الحياة السياسية المصرية و تعلى من شأن الوطن و كرامة المواطن ففى هذه الحالة يكون الأنسحاب درب من التقاعص و التقصير فى حق الوطن و مرض تربص لأنتظار فشل الأخر هذا بدلاً من العمل الجماعى على النجاح و ضخ كل الطاقات و القدرات لدفع عجلة الوطن إلى الأمام
سيدى أنت وطنى مخلص لا تدخر جهد لتدلى بدلوك فى الميدان و فى الجانب الذى أنت على دراية به و بأوجه القصور فيه لتعالجها و أعتقد يكفيك ونتعلم منه أنك واضح معلن المبادئ ترجو الأصلاح  ما أستطعت لا تخشى فى الله لومة لائم تتقدم للميدان ما سنحت الفرصة و الظروف جاهز للأنسحاب و أعلان الحقائق إذا ما كان فى الأمور تدليس و مدهانه .
فليت كل من ينسحب يتعلم منك و يحاكيك فى كيفية الوطنية و خدمة مبادئه و لا يحرم نفسه و وطنه من جهد واجب تقديمه فى رفعة للبلاد

الخميس، 6 سبتمبر 2012

ليس خصام فقط


ليس خصام فقط 

أن ما حدث فى مصر من البعض بأستنكار و رفض و أستغراب حدوث ظهور مذيعة محجبة على شاشة التلفزيون المصرى لا يعد فقط خصام و تعالى على مجتمع فيه الأسلام و التدين و موجود فيه حالة هذه المذيعة بين شتى طبقات المجتمع المصرى بل أنه أيضاً وصاية و أستعلاء على مجتمع ما بعد الثورة التى ترسخ دعائم الديمقراطية و أحترام رأى الأغلبية و مراعاة تواجد الأقلية فى المجتمع كما أنه حرب موجهة ضد أرساء دولة القانون فى مصر لأن أقران هذه المذيعة حصلوا من ذى قبل على حكم من المحاكم بأحقيتهم فى الحرية الشخصية التى تعبر عن هويتهم و هوية بلادهم و كذلك أحقيتهم فى ممارسة عملهم و خاصة أنه لا يوجد نص قانونى صريح أو نص أدارى يمنع ظهورهم بمظهر الحجاب كما أن ظهور مذيعة محجبة فى وسائل الأعلام المصرية ليس بالحدث الفريد أو الحديث المستغرب فإن المحجبات موجودات على شاشات كثيرة أكثر كفاءة و أداء من التليفزيون المصرى  .
و يتضح لنا أن هؤلاء البعض عندهم خواء فى مسألة العمل و أتقانه و جودته و النهوض به و التقدم فيه و يحل محل ذلك عندهم التربص و التصيد و العداوة و الكراهية العمياء لكل مظهر أو مبدأ أو فعالية نابعة من الدين الأسلامى و لذا واجب دعوتهم من جديد إلى الأسلام الصحيح و تصحيح مفاهيمهم عن الأسلام و توصيل الصورة الجميلة البناءة للأسلام إلى يقينهم بدلاً من أستفزازهم و الدخول معهم فى مهاترات لا تغنى و لا تسمن و نحتاج إلى معالجات سلوكية فى معنى الكلمة و وقعها و ظرف أطلاقها و تحديد أثرها حتى نتجنب الكثير مما نحن فيه من تناحر و نستدعى العقل و الحكمة و التفهم و ربما نصل إلى التقارب البناء .

الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

مصر


مصر

حينما نقول مصر فنحن نعنى وطن يحيا فيه شعب فى مساحة محددة جغرافياً و إذا ذهبنا لتوصيف شعبها فى العام و نصف الذى أنقضى نجد أن شعب مصر ينقسم إلى 33% سارق و 67% مسروق بل و مباع فى سوق النخاسة العالمية و مسلوب سبل العيش الكريم و مسترق هو و أولاده و أحفاده من بعده لما أصاب البلاد من تجريف و تركيع و ديون و قد يستهجن القارئ كلماتى و يسأل بلطف كيف تطلق هذه الكلمات بلا دليل ؟ فإجابتى ببساطة مستندة على الأرقام و الشواهد فى أنتخابات رئاسة الجمهورية الجولة الأولى فإن 33% من الأصوات ذهبت إلى رموز النظام القديم و 67% ذهبت إلى رموز محسوبة على ثورة رفضت واقع أليم مرير تمر به مصر .

و الأكثر مرارة و الباعث على الحزن العميق و التوجس أن نسبة 67% تسرب منها 15% إلى صالح رموز النظام القديم أما ببيع نفسها مقابل جنيهات معدوده أو بالعبث فى قناعتهم الفكريه و الأدراكية عبر وسائل الأعلام المختلفة و هذا أيضاً ثابت و واضح من نتيجة أنتخابات رئاسة الجمهورية الجولة الثانية .

و عقب ذروة فعاليات ثورة 25 يناير  و التأكد من نجاحها نقرأ تصريحات صحفية بريطانية عن أموال منهوبة من مصر ثم تؤكدها السيدة كلينتون و ما تلبث أن تسحبها ثم تصريحات السيدة أشتون التى كانت كالصاعقة أن أموال مصر المنهوبة تكفى لصنع 90 مليون مليونير و تتعاقب الوزارت فى مصر مع سيطرة المجلس العسكرى على البلاد و فريق السارقين مغالب لفريق المسروقين و لا أرادة حقيقية فعالة لأسترداد الأموال المنهوبة بل أن المصارف السوسريه هرعت إلينا لتبرأ ساحتها و المفرتض أننا أصحاب المال و لكن لا حياة لمن تنادى مع أنك إذا ناديت أسمعت حياً و فى الأخير منذ 48 ساعة يذاع تحقيق للبى بى سى عن أموالنا المنهوبة فى سويسرا و بريطانيا و يصرح الدكتور محسوب أن أجمالى ما خرج من مصر فى 25 سنه الأخيرة ترليون دولار منها 220 مليار يحمل صفة الجريمة و هنا أين أنتم أيها المسروقين و ماذا فعلتم  ؟ و لا تنتظروا من دول كانت أستعمارية تنهب الشعوب أن تقدم لكم أموالكم على طبق من ذهب .

أننا ننتظر فعاليات أعلامية مستندة على وثائق حقيقية مصاحبة لأنجازات قانونية دولية مدعمة بزخم سياسى لأستعادة أموال مصر المنهوبة لنعيد بناء المصريين و وطنهم فكفانا تغييب و تهميش و تجهيل طوال عقود زادت عن الثلاثة فمصر كانت و نريدها أن تكون قيادة و حضارة لا مسترقة مستعبدة تنتظر أحسان بدو كانوا فى الخيام و الأن يتطاولون عليها باللسان و يشاركون فى أخفاء أدلة السرقة لحساب السارقين بل و يخفون عندهم المسروقات .

و الخطاب اليوم ليس موجه إلى لجنة أستعادة الأموال المنهوبة فحسب بل إلى الأستاذ الدكتور رئيس الجمهورية الذى كان يناقش قرضاً يدخلنا من جديد فى دائرة الرق والعبودية الدولية و يثقل كاهلنا و كاهل أولادنا و أحفادنا من بعدنا فهل سيكون نصيراً للمسروقين المستعبدين المستذلين فى الأرض من قبل طغاة قسمهم الله ؟ هذا ما ننتظر الأجابة عليه عملياً فى الأيام القادمة

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

بيت الداء


بيت الداء

أن الساحة السياسية المصرية اليوم تعانى من الأختلاف و الخلاف الدائم و التناحر اللا أخلاقى و هذا يؤدى بالقطع إلى توغل الأنشقاق و التشرزم و يزيد الطين بلة أن تستقوى قوى سياسية إذا شعرت فى نفسها ضعف أو قلة أو تحجيم بالأجنبى الذى أن جاء لن يأتى لوجه الله أو مناصرة فكر أو رأى تتوفر فيه المثالية بل سيأتى لتكون مصر أضعف و يسهل السيطرة عليها و تطويعها لأهدافه و مأربه فى الشرق الأوسط  . 

و لكى نتعرف على بيت الداء فى سوء الحال ننظر نظرة شاملة موضوعية لأحوال الساحة السياسية فنجد أن التيار الأسلامى هو المتغلب على الديوان فى البرلمان و الشورى و رئاسة الجمهورية و التيار العلمانى خرج بالتعبير البلدى من المولد بلا حمص كما أن الأقباط فى تخوف على مكاسب حققوها فى النظام البائد و يتوجسون من القادم الذى يخشون منه و من تطرفه .

و العلة تكمن فى غلاة التيار الأسلامى الذين الذين يظنون بأنفسهم خيراً و أن أسلامهم قد حسن و أكتمل و ما بقى إلا تطبيق الشريعة على طول البلاد و عرضها بل أستنهاض الخلافة الأسلامية و هنا نسأل هل كل المصريين مؤمنين أم  أغلبهم مسلمون ؟ فإذا كانوا مؤمنين فهنا أنا معهم فى المنادة بالشريعة بينهم و أقامة الحدود ما توفرت ظروفها الكاملة الشاملة و لا ننسى أن عمر الفاروق رضى الله عنه عطل العمل بحد السرقة فى عام الرمادة فما بالنا بالشعب المصرى الذى يتمزق عليه قلب من يرى بعضه يخرج بغلس يبحث فى القمامة عن طعام و يتناوله على مسمع و مرأى من المارة .

و التيار العلمانى الذى يهزى من هول هزاله و مصاب بمرض الحقد و الكراهية على من تبوأ مكانة يظن فى نفسه أنه أجدر بها و أهل لها و راح يصب جم غضبه بالموضوعية أحياناً و بالبهتان فى غالب الأحيان على التيار الأسلامى تجريحاً و سباً للمسلمين و الأسلام و منتبسى الأسلام مخفياً عل نفسه و على المتلقى أن الأسلام فى ذاته قيمة عليا و حضارة أنسانية كانت فى فم الزمان لأكثر من خمس قرون كان فيها الأنسان فى الأرض دون أنسانيته المكرمة و بمسلكهم هذا لن يكون هناك نتائج يرجونها و نرجوها معهم على جانبين أحدهما لنا و لهم و هو أعلاء الوطن و مصلحة المواطنين و الجانب الأخر لهم و هو تنامى شعبيتهم و جماهيريتهم و بالتالى تداول السلطة الذى يثرى الحياة السياسية و  يكون التنافس فيه لمصلحة الوطن و المواطنين .

و نخلص أن الداء هو المغلاة و الحقد و الكراهية و معاداة النجاح المبنى على عمل دؤب على مدى عقود تحت ضغط فوق العادة من دولة عسكرية بوليسية هذا بدلاً من العمل على النجاح و الأخذ بأسبابه فى ظل حريات ما كانت تتوفر لولا ثورة 25 يناير العظيمة .

و العلاج قد يأخذ وقتاً طويلاً لترسيخ مفاهيم و ثقافات الوسطية و الأعتدال و الرقى الأخلاقى فى الخلاف و الأختلاف و العمل الذاتى للوصول إلى نجاح أبداعى فوق العادة بدلاً من الكراهية و الحقد و الأنتقاص من الغير و شأنه و مبادئه حتى و أن كانت سامية بأسم الحريات و السياسية  .

أن مسيرة الأصلاح و الترميم المجتمعى فى مصر تحتاج إلى ثورة مستمرة قد تأخذ عقد من الزمن هذا إذا خلصت النيات أما إذا أستمر الوضع على ما هو عليه فقد نرى فى الأفق قلاقل و تناحر و شد و جذب نتيجته خسارة مصر و كل المصريين فإين العقلاء الوطنيين ؟

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

قوة وضعف ثورة


قوة و ضعف ثورة

أن أى بلد يقوم فيه ثورة يسثير و يحفز قوى داخلية  رفضتها الثورة و قوى خارجية لها مصالح مع أو فى الدولة التى قامت فيها الثورة و بالطبع لا تريد أن تخسر مصالحها و أن أمكن فإنها تسعى لتطوير هذه المصالح كما أن الثورة قد تضعف و تزلزل كل مقومات الدولة فى الدولة التى تقوم فيها الدولة و تعطى مجال للنعرات الطائفية و القبلية و الأيادى الخارجية لأن تبحث لها عن حيثية فى الدولة بعد الثورة و غالباً ما تصفى قوى الثورة بعضها البعض و البقاء للقوى الأكثر تأثيراً فى مسيرة الثورة و الأوسع جماهيرية و تأييد شعبى و لنا فى ثورة الباستيل مثال فما أستقرت أوضاع الجمهورية الأولى فى فرنسا إلا بعد 18 عام من قيام الثورة .
 و فى بلد مثل اليمن نجد القوى الشعبية فى هذه الثورة متعددة الأطياف و الأتجاهات و المشارب  الشمالية منها شيعية ( حوثيه ) متأصلة فى تاريخ اليمن السعيد منذ الدولة الفارسية قبل الأسلام  و فى الوسط قومى عربى سنى وحدوى و فى الجنوب أشتراكى إلى يسارى أنفصالى و فى غرب الجنوب أصولى متضافر مع القاعدة و الخارج الذى يعنيه اليمن سواء الجيران الأقليميين فى دول الخليج  يؤرقهم يمن فيه مد شيعى طائفى قوى ذو تأثير كما أنهم يؤرقهم كما يؤرق أمريكا و الغرب نمو و هيمنة القاعدة فى بلد تعداد شعبه كبير نسبياً علاوة على أن ظروفه الأقتصادية و الأجتماعية القبلية مناسبة جداً لتنامى و أشتداد عود تنظيم القاعدة خاصة إذا كان أكبر رموز القاعدة أسامة بن لادن له جذور يمنية 
إذاً من المتوقع عالمياً و أقليمياً السعى و الحفاظ على يمن مفكك مهلهل ضعيف بعد الثورة حتى يسهل السيطرة على القوى التى يخشى منها على المحيط الأقليمى و العالمى .
و الأمل لا يفقد فى ثورة اليمن و خاصة أن حراكها الثورى فى طور الأنتقال و لم يستقر بعد و المعدن اليمنى صبور طويل النفس مسالم حضارى ضابط لنفسه حتى الأن و يعول على قوى الوسط و الجنوب أن تصفى لبعضها البعض و تتصالح مع نفسها و أن كان ذلك صعب المراس و قد يأخذ وقتاً و لكنه فى نهاية المطاف لابد أن يتخلص من رموز عهد مضى و لن يعود إلى واقع اليمن بأى حال من الأحوال لأنه مرفوض داخلياً شعبياً و قبلياً فى بلاد تأثير القبلية فيها كبير و ستبقى مشكلة الحوثيين الذين يمكن التفاهم معهم و ترضيتهم داخلياً من اليمن و خارجياً من السعودية و أجزم أن الدبلوماسية السعودية عندها من الحكمة و الحفاصة لأحتواء مشاكل الحوثيين علاوة على أنها لا تزكى التشرزم و الأنفصال حتى لا يصبح فى المستقبل عرف يمكن تطبيقه فى دول الخليج أسوة باليمن أما القاعدة فإن مشكلتها عويصة و يتراوح العلاج فيها بين المواجهة المسلحة و العلاج الدعوى الفكرى الذى قد يعمل على نجاحه تأليف القلوب بالمال و هنا يجب أستنفار دور دول الخليج لأنها معنية بالأمر  .
أما لبنان و سوريا فهما فى مشروع قديم لما يسمى بالهلال الشيعى بتدخل إيرانى و هذا فيه نقطتان ضعف يجهزان على هذا المشروع ليس فى سوريا و لبنان بل فى العراق أيضاً المجاور لإيران و ذلك إذا وضعنا فى الأعتبار حاجة إيران لعلاقات عربية على الأقل محايدة فى مواجهاته الدولية كما أن الشيعة أقلية سكانية ليس لهم هذا الحق الذى أقتنصوه فى السلطة و القيادة لهذه البلاد و ثورة سوريا التى ستغير وجه منطقة الهلال الشيعى مازالت فى أوائل الفاعليات و بدون أدنى شك ستجنى كل الثمار التى تصبوا إليها الأغلبية و لن يكون هناك تفكك أو تشرزم يتمناه الصهاينة و الغرب فى دول الهلال الشيعى و دليلى على ذلك تعافى الثورة المصرية و أتجهاها نحو التخلص من الفلول و محاسبتهم و أستقرار الأوضاع داخلياً و التحرك بقوة أقليمياً و دولياً بصورة أذهلت كل المراقبين و الساسة فى جميع أنحاء العالم .
أما الثورة الليبية التى كانت الأكثر دموية و تكلفة فى مجتمع قبلى لا يغفر الدم و لا يتنازل عن الحقوق فمهما كانت المحاولات فى النيل من هذه الثورة فقد يكون الشاهد تصفيات حسابات و لكن الأستقرار فى الأتفاق و التوزيع العادل للسلط و الثروة و ستمضى ليبيا إلى مستقبلها الذى تستحقه كدولة عربية نفطية ثرية .
و خلاصة القول أنه من السبق لأوانه أن نقول أن الربيع العربى أنتهى و أعطانا صورته الأخيرة كما أن النظارة السوداء المقرونة بالمنطقية لا يمكن أن تسمح لنا بالقول أن دول الربيع العربى فى طريقها إلى التفكك الداخلى بعد ما كنا نحلم بوحدة عربية بل أن الصواب أن نقول أن خلاصة الربيع العربى ستكون أمة عربية واحدة قوية أبية تحت الشمس تستعيد مجدها بين الأمم .

الأحد، 2 سبتمبر 2012

الثورات العربية نموذج لم يكتمل بعد

الثورات العربية نموذج لم يكتمل بعد


قراءة في كتاب : «في الثورة و القابلية للثورة» لعزمي بشارة

حسام هاب/ باحث في التاريخ الراهن

متى تحدث الثورة؟ وكيف يتطور الحراك الشعبي من الاحتجاج إلى ثورة تستهدف الأنظمة؟ وهل ينطبق تاريخ التنظير الثوري على الثورات العربية؟ على ضوء هذه الأسئلة فضلا عن آفاق الثورات العربية، وما يزخر به الكتاب من معلومات ومقارنات تتعلق بالتنظير الثوري ومحطاته التاريخية، يتمحور موضوع كتاب “في الثورة والقابلية للثورة” للمفكر العربي عزمي بشارة الصادر حديثا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة.
ينطلق الكتاب من اعتقاد مفاده أن أي محاولة لتأسيس نظرية عن الثورة ليست مفيدة دائما، على اعتبار أن الكتابات النظرية عن الثورة غالبا ما تتأصل بثورات تاريخية سابقة، وبالتالي فهي استقراء يقبل النقد كما يقبل التطوير بالنظر إلى العوامل التاريخية والثقافية والمجتمعية الخاصة التي تتحكم في انتفاض الشعوب ضد الظلم. وإذ يفهم أن أي تنظير للثورة هو في نفس الوقت قابل للمساءلة والدحض، لا ينكر المؤلف الأهمية العلمية في تحليل بنية ثورة ما، ذلك أن استخلاص استنتاجات نظرية عنها يبقى أمرا ممكنا.
من بين المراجعات التي يتوقف عندها الكتاب مرورا بأهم تعريفات “الحالة الثورية” في تاريخ الفكر الغربي، ما وصفه المؤلف بالتعريف الدائري الحامل لمغالطات منطقية كما هو في تعريف لينين للثورة، بكونها لا تنشأ عن حالة الطبقة العاملة المضطهدة وحدها فقط، بل من الضروري أن تدخل الطبقة الحاكمة في حالة أزمة… ويرى عزمي بشارة أن هذا التعريف ليس كاملا أو أنه لا ينطبق على جل الحالات الثورية مثلما انطبق على الثورة الروسية. فبالإضافة إلى ما حدده لينين يضيف بشارة في تحليله، أن القابلية للثورة مسألة متعلقة بوعي الجماهير، أي الوعي بكون المعاناة ناتجة عن ظلم لا عن ظروف طبيعية، كما في حالة الجفاف والمجاعات أو الأزمات الاقتصادية الحادة، وحالات ما بعد الحروب، أو ما يعبر عنه لينين في “بيان الأممية الثانية” بازدياد معاناة الطبقة المضطهدة بشكل استثنائي. فعلى خلاف ذلك يرى بشارة في تجربة الثورات العربية أنها أثبتت بالأساس ارتباط المعاناة بالوعي بها سياسيا وليس فقط بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية التي ارتكز عليها تنظير لينين.
يلاحظ بشارة أنه بالرغم من توفر الوعي السياسي، فإن الثورات العربية لم تنشب بواسطة حزب سياسي أو جماعة سرية أو علنية تسعى إلى حل التناقض القائم بين الحاكمين والمحكومين لصالحها، وإنما نشبت انتفاضات تحولت بوعيها السياسي إلى ثورات شعبية على النظام، تدعو إلى إسقاطه من دون أن تحل محله كقوة سياسية منظمة، في حين فسحت المجال للتنظيمات السياسية كي تتنافس على السلطة، وهذا ما يجعل الحالة الثورية العربية في نظره تقدم “نموذجا جديدا لم يكتمل بعد”.
جوابا على ما قد يكون سؤالا ضمنيا عن النقص الحاصل أو ما يعيق استشراف تعريف مكتمل للحالة الثورية العربية الراهنة، وهو ما عبر عنه المؤلف بالنموذج الذي لم يكتمل بعد، يسجل عزمي بشارة أنه قد ثبت في حالة الثورات العربية صعوبة الاستيلاء على الحكم من دون انشقاق الطبقة الحاكمة، وانضمام الجيش أو قسم منه على الأقل إلى صفوف الثوار، وإذ يطرح علينا هذا السيناريو بشكل ضمني إمكانية اعتباره قاسما مشتركا، فإن نسبيته تتضح في التفاصيل التي يخلص إليها بشارة. ذلك أن الخيارات التي واجهتها الثورات العربية تحددت مصيريا وزمنيا بطبيعة السلطة وتركيبتها، فحيث ظلت السلطة مسلحة وعصية على الاختراق أدى ذلك إلى تحول الثورة إلى حركة مسلحة تستنجد بالتدخل الخارجي كما في الحالة الليبية.
انطلاقا من حالة النموذج الثوري العربي الموصوف بعدم اكتماله، أو بتباينه من حيث مسار التحقق، يخلص المؤلف إلى محددات يكمن لنا اعتبارها تعريفات للحالة الثورية العربية، ذلك أن الخيارات التي تحدد قابلية التعريف تتراوح أولا، بين “شق الطبقة الحاكمة واختراق النظام، فإما أن ينهار حينها أو يبدأ الإصلاح، ويصح هذا بشكل خاص في الدول ذات المؤسسات التي يمكن فيها الفصل بين الولاء للدولة والولاء للنظام”،  وثانيا “الدخول في مساومة طويلة المدى، تؤدي إلى إصلاح متدرج بضغط مستمر من ثورة الشارع”، وأخيرا “الاستعانة بالتدخل الأجنبي، وهي استعانة محفوفة بمخاطر كبيرة جدا على مستقبل البلد وسيادته ووحدة شعبه”. أما ما يمكن اعتباره قاسما مشتركا خاصا بالحالة الثورية العربية فهو اندلاع انتفاضات تحولت إلى ثورات شعبية خاصة في تونس ومصر، حيث رفع النظام يديه مستسلما ومضحيا برأس النظام تحت ضغط الشارع، وذلك دون قوة سياسية منظمة علنية أو سرية تتسلم الحكم بالقوة. كما أن قاسما مشتركا آخر يمكن استنتاجه في هذا السياق، وهو المشترك الذي قامت من أجله الانتفاضات أساسا، والمتمثل في المطالبة الموحدة بإصلاح سياسي يتخذ التحول الديمقراطي مسارا له.
عطفا على ما سبق فإن ما يبرر بشكل إجرائي القواسم المشتركة في الحالة الثورية العربية وقابليتها، وهو ما يصفه الكتاب باستلهام نموذج التحرك، إذ بمجرد نجاح النموذج تصبح جاذبيته قابلة للانتشار بما تطرحه من إمكانات التغيير. حالة المحاكاة هاته ليس جديدة، وإنما كانت قائمة في العديد من الأقطار العربية غداة ثورة 23 يوليوز 1952 في مصر. مرة أخرى يتأكد بحسب رأي عزمي بشارة أن الجسم العربي “جسم موصل للثورات”، والحال كذلك برأيه فيما حدث في ثورات 2011 باعتباره استجابة ثورية عربية قامت في العديد من الدول استلهمت النموذج المصري الذي قدمه الثوار في ميدان التحرير.
تطرق عزمي بشارة في كتابه إلى آفاق الثورات العربية وسؤال الديمقراطية في ظل التحديات المطروحة حاليا، ويؤكد على ضرورة أن يطور الديمقراطيون العرب نموذجهم القائم على المواطنة والديمقراطية وتعدد الهويات بدلا من تأجيج الصراعات الإثنية، منبها إلى أنه إذا كانت الفكرة الديمقراطية قد ارتبطت تاريخيا بفكرة الدولة الوطنية، فإن هذا الارتباط وتحوله إلى شرط للديمقراطية كان محفوفا بخطر أن يصبح الانفصال وإقامة التجانس على مستوى الهوية شرطا لتنفيذ الديمقراطية، فإذا كان هذا الشرط قد نجح في بلجيكا وكندا وإسبانيا والبرازيل وجنوب إفريقيا، وفي حال الموجات الديمقراطية الأخيرة في شرق أوربا، فإنه قد أدى إلى كوارث وتطهير إثني في حالة البلقان. لذلك فإن “ثورة تقوم على تجييش طائفي أو هوياتي لن تقود إلى تعددية سياسية وفكرية ولا تلبث أن تتحول إلى شرذمة من المجتمعات السياسية ثم إلى انقسام، فإلى كيانات اجتماعية متناحرة وهي معضلة التكامل الاجتماعي أو بناء الأمة الني نحن العرب دونها”.
من نافلة القول يختم الكتاب، “إن الثورات لا تهدف كلها إلى تحقيق الديمقراطية، لكن الثورات العربية الراهنة رفعت جميعها شعار «الديمقراطية والدولة المدنية». حول هذا الشعار الذي لم يشأ عزمي بشارة التفصيل فيه، مكتفيا بالإشارة إلى الصراع المشتد حاليا في مفترق طرق الثورة المصرية من خلال احتمالات وتأويلات غير واضحة لمفهوم الدولة الإسلامية المدنية، والتي يعلق عليها عزمي بشارة بكون الدولة المدنية في مقاصدها هي دولة تحقق بالمعنى الجوهري للمقاصد الشرعية مصالح الناس، وهي مقاصد مدنية برمتها، وبما أنها كذلك فإن الدولة المدنية هي دولة إسلامية من دون أن تعرف نفسها كذلك، “و هذه هي مفارقة الأستاذ الإمام محمد عبده الفاجعة، حين اكتشف في فرنسا إسلاما من دون مسلمين، وفي مصر مسلمين من دون إسلام”.