الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

مبادئ و مغانم


مبادىء و مغانم

أن الحياة السياسية فى مصر أعتادت أن تعلن عن مبادئ براقة لا شئ إلا للتجمل و خداع العوام و حقيقة المشتغلين بالسياسية هى البحث عن المغانم الشخصية و الطبقية و هذه الهيئة السلوكية الأجتماعية المعقدة فى التركيب و التوظيف من التراكمات القذرة التى خلفتها لنا عقود منصرمة من الفساد و التجريف للدولة فى كل شئ .

و العلمانية و الليبرالية المصرية على وجه الخصوص التى يعلم منتسبيها أن أسلوب مناهجهم الأجتماعية و السلوكية و السياسية لا تتستق مع مجتمع بأكمله هم فيه أقلية و هوية هذا المجتمع تتسق مع التيار الأسلامى و على الأخص الأخوان المسلمين فقد أستخدموا أسلوب العهد البائد بالتدليس و المغالطة للنيل من خصمهم السياسى لتحقيق مغانم طبقية لهم و لكن إذا كان عندهم مبادئ منهجية ستلقى رواجاً لأعلنوا عنها و عملوا على ترسيخها فى المجتمع و خلق لب خاص بهم فى ساحة الممارسات السياسية .

و بدون شك تمسك الأخوان المسلمين و التيار الأسلامى بالمبادئ و القيم سيعطى لهم ترسخ و ثبات أقدام فى الساحة السياسية المصرية و نجاحاتهم فى تحقيق مكاسب للعوام سيزيد من ألتفاف الجماهير حولهم و لن يكون الأقصاء و التهميش للعلمانية و الليبرالية بالمفاهيم الغربية هو واقع المستقبل بل سيكون الأعدام المعنوى الكامل لهم بعاملين الأول من صنعهم و هو الكذب و الأختلاق و المغلطات و الثانى نجاح أدارة الأخوان المسلمين للدولة . 

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

ملاحظات على الحدث و الخطاب


ملاحظات على الحدث و الخطاب

أن ذكرى 6 أكتوبر الأخيرة و ما رافقها من أحتفالات كان أكبرها و محط الأنظار و المراقبة هو ما كان فى أستاد القاهرة و كثافة الحضور الجماهيرى و بعض رموز القوات المسلحة و الشرطة و بعض رجالات الدولة و المهتمين بالشأن الوطنى و كان أبرز من كانوا فى المشهد الأستاذ الدكتور رئيس الجمهورية و خطابه الذى تمحور فى مجملة على المشهد الداخلى و بأسلوب الدكتور المحاضر الذى يسهب فى الشرح و بالتالى يأخذ وقت طويل ليصل إلى العموم و عندما يشعر بملل البعض يدخل أسلوب التندر و الفكاهة فى العرض حتى يتثنى له الأستمرار و بعد أن أعلن عن برنامج 100 يوم فى برنامجه الأنتخابى و تسلم السلطة عايش على أرض الواقع عراقيل و معوقات من المعارضة التى لم تستوعب حتى الساعة أسلوب المعارضة الوطنية البناءه و زاد الطين بلة فلول الفساد التى هى بحجم كبير مازالت تعمل بكل قوتها لأجهاض أى بقاء للثورة و تحلم بالعودة إلى الوراء .

و هنا حسب ما أعتقد أن أعلان الرئيس عن أى برنامج مستقبلى أصبح قيد بلوغ المعارضة رشد الأسلوب البناء فى المعاضة و التخلص الكامل من فلول الفساد التى أرهقت المواطنين و الوطن بمشكلات مفتعلة فى الوقود و أنابيب الغاز و التى تحايلت على القوانين و التشريعات أو تخطتها لسلب مصر ثروتها التى يمكن أن تدر دخل للخزانة العامة و كل ذلك يلقى الضوء على حجم المشكلات الداخلية التى تعوق النهضة و سلوك طريق مطالب الثورة مما يجعل الرئيس ينصرف رغماً عنه عن المناسبة نفسها أللهم إلا الأعتزاز بالجيش و عظمته و تاريخه و يؤكد على أرتباطة بالشعب الذى هو أصل الثورة و يبرز صور الفساد و يؤكد على تتبعها و مواجهتها و أكد المراقبين فى الدوائر الغربية و الأمريكية أن الرئيس نجح فى ذلك و لا يعنى المنصفين من قريب أو بعيد أعلامنا الذى تأكد حالة مرضه و يطلق الغير موضوعى و الغير صحيح  .

كما أعتقد أن تعافى مصر الكامل ضرورى حتى تتمكن مصر من المشاركة فى الأحداث الدولية و الأقليمية و  تصريحات الرئيس عن دور مصر فى القضايا الأقليمية و الدولية لن يكون إلا بتعافى وضعنا الداخلى .

و أخيراً ما لاحظته بصفة شخصية على الرئيس حينما دخل قاعة أنتظار كبار الزوار بالأستاد و جلس على المقعد قام بتصرف أنفعالى عادى يؤكد أنطباعى الأول عنه فهو بتنظيف أسورة قميصه بأظفره بطريقه معينه توحى بحرصه على حسن المظهر و الأفتخار و الخيلاء و أن كان يحق له ذلك فهو ناجح فى مسيرة حياته و أستاذ دكتور و رئيس جمهورية إلا أننى أحبه فى الله و أخاف عليه من نفسه و أسأل الله لى و له و لسائر المسلمين العفو العافية و الغنيمة من كل بر  و البعد عن كل شر .

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

الأسباب مازالت موجودة


الأسباب مازالت موجودة

أن الأسباب التى دفعت جموع المصريين بقوة فوق العادة  لثورة 25 يناير مازالت موجودة بيننا و أكثر من 40% من الشعب يعيش تحت خط الفقر و البطالة المعلنة 12% و البطالة المقنعة خارج الحسابات و مضى على الثورة قرابة العامين و إذا رصدنا ما بين أيدينا من كرامة عيش حرية عدالة أجتماعية نجد أن المحصلة صفر لوجود أبرياء فى السجون و التقاعص عن الحد الأدنى و الحد الأقصى للأجور و التردد فى الضريبة التصاعدية و الضبابية فى أسترداد الأموال المنهوبة من الشعب .
و إذا نظرنا إلى جانب أخر نجد أن الرئيس يجوب الأرض شرقاً و غرباً و الأستثمارات القادمة بالمليارات و المعونات من الأشقاء و الأصدقاء و الفساد يتابع و يتم أستأصال شأفته و لسنا فى حالة حرب أو أستعداد له و موارد الدولة المصرية يمكن تنميتها علاوة على توقف السرقة منها ونسبة التضخم فى تراجع .

فهل يستقيم كل ما سبق مع مكاشفة شعب بأن الأحوال دم و دموع و تشبه حالتنا بحالة أنجلترا فى الحرب العالمية الثانية هذه واحدة و الثانية إذا كان وضع البلاد فعلاً يحتاج إلى تضحيات و عمل و جهد فمن الذى يجب إن يقع على عاتقه التضحية و العمل و الجهد ؟ 
الجميع من الصغير إلى الكبير من الغنى إلى الفقير أم هؤلاء الذين يطلبون كفاف العيش مقابل مهام يقومون بها لا غنى للدولة عنها أو هذا الذى يطالب بأن يعامل على قدم المساواة مع زميلة فى العمل فلا فرق بين المتعاقد و المثبت فى المهام الوظيفية علاوة على أن المتعاقد مواطن يجب أن يشعر أنه على نفس الدرجة من المواطنة مع زميله المثبت لا أن نتركه لأحساس بأنه مواطن درجة ثانية أو ثالثة أو رابعة فى وطنه و هذا الذى يطلب فرصة عمل لما لا نعينه على ذلك بحسن أدارة دولة أم ندفعه إلى عالم الأنحراف و الجريمة و النقمة على المجتمع و ربما نضخ به فى ثورة قادمة لا تبقى و لا تذر .

إذا كانت مصر الدولة تفرض على الرئيس و الحكومة المصارحة و المكاشفة لأمر جلل و خطب نحن فيه فلابد من أعلان جدول زمنى بمصداقية عالية لأدرارة الأوضاع و المشاكل قبل طلب التضحيات و المساهمة من الجميع على قدم المساواة كل حسب حجمه و كل حسب قدره فالبلد بلدنا جميعاً و ليست بلد الرئيس وحده و لا بلد الحكومة وحدها و لا بلد فصيل بعينه دون مصر كلها و أن كان هذا الفصيل هو الأغلبية

الأحد، 7 أكتوبر 2012

الأمن و الأنتماء القومى



 
  • الأمن و الأنتماء القومى

    أنها معادلة صعبة أن تجمع مصر الثورة بين أمنها القومى و أنتمائها القومى فى ظل الظروف الراهنة فإن أمننا القومى يقع عندنا بالدرجة الأولى فلا يقتل أبنائنا غيلة و لا تهرب مستهلكاتنا المدعمة و لا يدخل إلى أراضينا سموم المخدرات و نوصم بعار الأتجار بالبشر و لا تستباح أرضنا لتجارة الأسلحة بأسلوب غير شرع و أن كان فى نفس الوقت يجب أن نتخذ المواقف الإيجابية من قطاع غزة المحتل و لا نسمح بأن يكون لحصاره أضرار سلبية على أهالينا و أخوتنا فى غزة و عندما نقف أمام قضية الأنفاق الغير شرعية بين سيناء و قطاع غزة نجدها تقوم بنقيضين معاً أولهما أنتهاك الأمن القومى المصرى و ثانيهما تخفيف عبأ الحصار على قطاع غزة .
    و حل هذه المعادلة فى صورة بسيطة يكون بأغلاق كل الأنفاق التى هى أصلاً غير قانونية و تفعيل منفذ رفح القانونى ليحل محل ما تقوم به الأنفاق أن لم يتفوق على ذلك و يسد جميع أحتياجات قطاع غزة .

    و نجد القوات المسلح
    ة المصرية قامت بالفعل بهدم عدد يعتبر قليل بالنسبة للعدد الكلى للأنفاق المعروفة و التى ثبت أنها ضارة و لها أثرها السلبى على الأمن القومى المصرى و المؤشر على ذلك هذا الطرفى شبه المعروف الخفى الذى يعتدى من على بعد على كمائن القوات المسلحة و الشرطة و يولى هاربا و هؤلاء الذين يحاولون أفتعال الطائفية فى رفح كصورة للضغط على الدولة و مؤسستها العسكرية و الشرطية و كذلك من يحاول الأعتداء على القوات الدولية فى الجوره .

    و يبقى فتح معبر رفح بصورة و طاقة كاملة لسد أحتاجات قطاع غزة و الأجابة على ذلك عند صناع السياسية المصريين و أرتباطات مصر الدولية و الممكن و الغير ممكن و الذى يمكن تطويعه و لكننا كلنا أمل أن لا نرى أبناء عروبتنا و هويتنا الأسلامية فى ضيم و لا نرفعه عنهم ما أستطعنا و إذا توفرت هذه الفرضية فإننى أجذم أن جميع الأنفاق دون أستثناء يجب أن لا يكون لها وجود أو حتى تغاضى الطرف عنها لأنها سيادتنا الوطنية على حدودنا الدولية فى وقتنا الراهن و التى كانت عملاقة تمتد إلى الشام و أواسط أفريقيا .



  • أن كل من بلغ شهرته الآفاق له مؤيدين و فى المقابل حاقدين و أعداء و هذه هى ضريبة القدر فكم من مشهور و كم من رسول و كم من نبى عاش هذه الحالة و لكن لمن التقدير ؟
    أن التقدير بالدرجة الأولى يكون للمؤيد و يأخذ على يد الذى يبالغ فى المدح و التبجيل و يعضدد الموضوعى المتزن الرزين و بالدرجة الثانية يكون للرافضين إذا كانوا موضوعيين متأدبين يهدون سلبية أو يمسون عيب
    أما السفهاء فإن الأهمال لهم أفضل و الرد عليهم يعد عندهم قدر و مقام و لذا أن تركوا دون أن يعار لهم أدنى أهتمام كان لهم موت بالغيظ

    • أسعار العملات

      أعتقد أن سعر الشيكل مقابل الدولار يحتاج إلى تصحيح

    السبت، 6 أكتوبر 2012

    نور العدل


    نور العدل

    إذا رأيت نور العدل يبزغ على أرض فأعلم أنها فى طريقها إلى الرخاء و أن أهلها سيرون عزاً و كون رئيس الجمهورية يضع كل أمر فى نصابه و هو متجرداً من كينونتة الشخصية و أنتمائه إلى جماعته  بأعتبارها أحد فصائل الوطن و يتحرى العدل فى كل أمر فهذا بشارة خير لنا جميعاً و أرساء مذهب لم يكن فينا و يحى عدلاً ضائعاً فقدناه منذ عقود و كذلك هو مصالحة مع تاريخنا سيجذبنا دون شك مع مر الأيام للمصالحة بعضنا مع البعض و سيتغير وجه مصر إلى الأفضل أن عبد الناصر له تاريخة الممزوج فيه البياض الناصع بالسواد القاتم  و كذلك السادات و هذا لم يمنع الرئيس مرسى من أن يعلى و يكرم النقاط البيضاء فى تاريخ كلاً منهما و وقف فى ذلك كرجل دولة محايد يبحث عن كل ما شأنه أعلاء مصر خفاقة فى الأفق و لم تسيطر عليه آلامه الشخصية أو آلام جماعته و تجعله ينكر أو يطمس بياضاً ناصعاً فى تاريخ الرجلين اللذين لا يمثلا نفسيهما فحسب بل يمثلان دولة مصر و يجدر بى أن أعلن أن زمن الفراعنة قد ولى و أن زمن حكام العدل قد هل بما نراه و نسمعه هذه الأيام فى مؤسسة الرئاسة المصرية  

    الجمعة، 5 أكتوبر 2012

    مع شعر فاروق جويدة


    مع شعر فاروق جويدة


    من قصيدة ماذا تبقي من بلاد الأنبياء سنة 2000

    نشروا علي الشـاشات نعيا داميا
    وعلي الرفات تعانق الأبناء والأعداء
    وتقبلـوا فيها العزاء..
    وأمامها اختلفت وجوه النـاس
    صاروا في ملامحهم سواء
    ماتت بأيدي العابثين مدينة الشـهداء

    ماذا تـبـقـي من بلاد الأنـبياء..
    في حانة التـطـبيع
    يسكر ألف دجال وبين كـئـوسهم
    تنهار أوطان.. وتسقـط كبرياء
    لم يتـركوا السمسار يعبث في الخفاء
    حملوه بين النـاس
    في البارات.. في الطـرقات.. في الشاشات
    في الأوكار.. في دور العبادة في قـبور الأولياء
    يتـسـللـون عـلي دروب العار
    يـنكفئـون في صخب المزاد ويرفـعون الراية البيضاء..
    ماذا سيبـقي من نواقيس النـفاق سوي المهانة والرياء.
    ماذا سيبقي من سيوف القهر
    والزمن المدنـس بالخطايا غـير ألوان البلاء
    ماذا سيبـقي من شعوب لم تعد أبدا تفرق
    بين بيت للصـلاة.. وبين وكـر للبغـاء
    النـجمة السوداء ألقت نارها فوق النخيل
    فغـاب ضوء الشـمس.. جف العشب
    واختنقت عيون الماء
    ماتت من الصمت الطويل خيولنا الخرساء
    وعلي بقايا مجدها المصـلـوب ترتع نجمة سوداء
    فالعجز يحصد بالردي أشجارنا الخضراء
    لا شيء يبدو الآن بين ربوعنـا
    غير الشــتات.. وفرقـة الأبناء
    والدهر يرسم
    صورة العجز المهين لأمة
    خرجت من التاريخ
    واندفعت تهرول كالقطيع إلي حمي الأعداء..
    في عينها اختلطت
    دماء النـاس والأيـام والأشـياء
    سكنت كهوف الضعف
    واسترخت علي الأوهام
    ما عادت تري الموتي من الأحياء
    كـهانـها يترنـحون علي دروب العجز
    ينتفضون بين اليأس والإعيـاء

    الخميس، 4 أكتوبر 2012

    الواقع


    الواقع

    إذا ما أقتفينا أثار الواقع و الوقائع لثورة 25 يناير  نجدها كانت نار تحت الرماد قبل وقوعها بسنوات فى أرهاصات من عمال المحلة إلى كفاية إلى 6 أبريل و لا ننكر أن فعاليات الجمعية الوطنية للتغير كان لها دور كبير فى الحشد و التوجيه للثورة العارمة و من قبل جميع المذكورين كان هناك التيار الأسلامى الذى أيد الجيش فى 1952 على السرايا التى أرادت أقصاءه من الحياة السياسية و أطلقت العنان لغرماءه فى الأقصاء بل و أغتيال الأمام الشهيد حسن البنا غيلة و هو مطمأن أعزل فى شوارع القاهرة ...... و لكن ما لبث الجيش أن يعامل التيار الأسلامى بقصوة أشد و أقصاء منكر و هنا كان للتيار الأسلامى التجارب و الخبرات و الصقل أكثر من أى فصيل أشترك فى ثورة 25 يناير و أزعم حتى اللحظة أن التيار السلامى و على رأسه الأخوان المسلمين يديرون ثورة 25 يناير التى لم تبلغ أهدافها بأفضل أداء ممكن .

    فقبل الثورة و موعدها لم يكن للتيار الأسلامى ظهور تحسباً من أن يكون حماس و قوة شركائهم فى الثورة ضعيفة قصيرة النفس و يذهبون كبش فداء على يد النظام القمعى البوليسى الذى كان لا يرحم طوال عقود و لكن حينما أستن النظام البوليسى لنفسه قتل الأبرياء فى الميادين و الشوارع لم يدرى أنه يحشد الشعب المصرى كله ضده بل و يغيير حسابات التيار الأسلامى الذى وجد نفسه أن لم يكن كبش فداء فإنه من الممكن أن يقتل دون ثمن و بدون أى جريرة أو محاكمة و لو ظالمة يسجلها التاريخ و إذا نجح النظام فى ذلك فإن هذا النهج سيكون عرف السلطة و المؤسسة البوليسية ( و أنوه أعتراضياً أن النادر اليسير من الشرطة حتى اليوم يحاول أستنساخ ما كان بالأمس القريب و واجب التعامل معه بالأجتثاث ) و كانت هبة الشعب كله على قلب رجل واحد حتى وصل تعداد من كانوا فى الميادين و الشوارع متجاوز 20 مليون نسمه أى أن كل أسرة صغيرة فى المجتمع المصرى أشترك منها فرد على الأقل فى ثورة تطالب بأسقاط النظام فما سقط إلا رأس النظام  و كان التيار الأسلامى على دراية و وعى أن أسقاط جسم النظام لن يكون من الميدان بل من الديوان و حشد كل طاقاته و أمكانياته لأستكمال الثورة و خاض الأنتخابات واحدة تلو الأخرى بنجاح منقطع النظير مع كل تعوييق ممكن و كبح من جسم النظام الذى يعلم أنه لا محالة منزوع بما أقترفت يداه من مفاصل الدولة ملقى به فى مذبلة التاريخ كرأس النظام هذا أن لم يكن السجون بما أرتكبوه من جرائم و كانت فعالياتهم مكشوفة و واضحة للعيان بشق الصف الوطنى الذى كان فى مجمله قوام الثورة و أفتعال أحداث الكنائس المتتابعة لتحييد المسيحيين و تصنيف المجتمع طائفياً و ساعدهم عن قصد و عن دون قصد بعض قوى الثورة التى ليس لها قواعد شعبية و لم تحظى بموطئ قدم فى الديوان .

    و نعيش هذه الأيام من بعض المصطلحات أخونة الدولة ......... و حقيقة الأمر لا تنتزعوا مقعدى المفصلى فى الدولة فإننى سأستميت فى مكانى حتى لوكنت أنتمى إلى الفساد.

    أسلامى ليبرالى علمانى ........... و حقيقة الأمر نشتت قواكم حتى لا تكتمل ثورتكم .

    و هلم جر من ما يمكن أطلاقه و شغل الساحة السياسية به حتى يبقى الوضع على ما هو عليه و لا تقدم نحو الأستقرار و تحقيق أهداف الثورة و لكنهم لا يدركون حقيقة أن الثورات تغيير أنظمة و ذهاب طبقات و ميلاد طبقات جديدة و هذا أمر حتمى فى كل ثورة علاوة على أن المجتمع المصرى ككل كفر كفراً صراحاً بالعهد البائد و مقوماته التى كانت خالية الوفاض من التدين و القيم و المبادئ فأباحت السرقة و الفساد و تجريف البلاد و أهدار كرامة الأنسان و قيمة الدولة المصرية و أصبح راسخاً فى أعماقه تسليم البلاد لصحاب المبادئ و القيم و الدين و هذا فى كل نقاش يخاض عن التيار الأسلامى  فقد نجد فيه كل من يريد أن يلصق به نقيصة مأربه إلا حينما يسأل هل الأسلاميين يمكن أن يسرقوا البلاد ؟ فتكون الأجابة القاطعة من القاصى و الدانى لا و هذا وحده كافى لأن تتغير البلاد إلى الأحسن و إذا وضعنا فى الأعتبار أن الأخوان المسلمين سياسيين فإنهم سيدفعون الغرماء و المشككين معاً أمام الرأى العام الداخلى و العالمى فى مناظرات عملية كأنتخابات أو أعادة تشكيل مؤسسات  و لن يكون البقاء إلا لهم و سيستأصل جسم النظام من الدولة المصرية و ستبقى القوى الأخرى الموجودة على الساحة بحجمها و قوتها الطبيعية هذا أن لم تتخذ الخطوات الطبيعية المعروفة عالمياً فى تطوير التواجد فى المجتمعات و أجتذاب مؤيدين فهل سنرقى و نرتقى إلى البناء أم سنستمر فى سجال الأقصاء و التخوين و السب و الشتم ؟ أعتقد أن السلبيات ستستمر فينا إلى أن يتم أعدام النظام البائد برمته من الساحة المصرية .