الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

كتب عليهم


كتب عليهم

قبل أن أخوض فى الكتابة و تقديم ما هو راسخ فى فكرى و مقتنع به سأعرض مفاهيم أساسية قبل الخوض فى الموضوع : - 
* الصهاينه : - هم يهود العصر و لكى أتعرف عليهم و على تركيبتهم و أسلوب تفكيرهم و سلوكياتهم و أن لم أحيا بينهم و أعاشرهم فإنه يكفينى الرجوع إلى أفضل و أقوى و أعظم المراجع فى وصفهم و أجد أنهم (( كتبت عليهم الذلة و المسكنة و باءوا بغضب من الله ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون )) أذاً شخصيتهم الذل و المسكنة و التحايل و الغش و الخداع و الأعتداء .
* المصريين : - أهل حضارة و رقى أنسانى ضارب أطنابه و جذوره فى عمق التاريخ البشرى كما أنهم أهل عزة و كرامة و أنفة و علو همه مع الكياسة و الفطنة و حالهم الآن حراك ثورى لم تهدأ أمواجه بعد مع هزات مؤثرة على الأمن الداخلى و الأقتصاد  و مؤرقة للأستقرار .
* الأعراف الدبلوماسية : - لباقة و كلمات منمقة مرتبة فى الغالب مفرغة المضمون و غير ملزمة أن لم توثق  بأتفاقيات و معاهدات دولية و معتمدة أقليمياً من مؤسسات الدول برضا أغلبية الشعب المعنى بالأمر و لا تكون ذات أثر إيجابى فعلى إلا إذا كان مضمونها اللفظى مطابق تماماً للحس الشعبى العام و تعبر عن ضميره . 
و موضوعنا هو نشر صحيفة صهيونيه خطاب أعتماد سفير مصر إلى الكيان الصهيونى و لكى تنشر صحيفة مثل هذا الخطاب فلابد من إيعاز من مؤسسات السلطة الصهيونيه و عندما نسأل لماذا هذا الإيعاز  ؟ فبالرجوع إلى الشخصية اليهوديه التى تعانى الذل و تتمسكن و فاقدة الأمل فى حنو و عطف مصر الثورة عليها و هى ترتكب الجرائم فى حق الأنسان المسلم العربى بقتله و أصابته و سجنه  و تعذيبه و حصاره فى أكبر سجن تاريخى و يسرقون كل ما تقع عليه أعينهم و تطأه أقدامهم و أن كان ثروات المصريين و ليس الفلسطينيين فقط و هذا محرم فى شرائعهم الأصلية و لكنهم معتمدين على تحريف التوراة إلى تعاليم تلموديه ، و ما يريدونه من وراء نشر خطاب دبلوماسى روتينى لا يقدم و لا يؤخر و لا يغيير من الوقائع و المبادئ شئ أنما هم يريدون طمأنة أنفسهم و أهليهم بأن ما حل بهم بسبب الثورة المصرية و تصدر التيار الأسلامى المشهد السياسى  لن يكون ضار لهم و هذا عكس الحقائق التى يمكن أن تفرز مع أستمرارهم فيما هم فيه من أرتكاب للجرائم و الأعتداء و على جانب أخر يريدون الطعن عل مصداقية جوهر المبادئ الموجودة عند التيار الأسلامى ليشككوا  فيه و يسهلوا لخصومه السياسيين النيل منه .
أما المصريين أصحاب الثورة العظيمة أن وصلوا لتحقيق كافة أهداف ثورتهم و الأستقرار و هذا بإذن الله تعالى ليس ببعيد فهل و هل هنا عديدة : - 
* هل يقبلون سيادة منتقصة على أراضيهم ؟
* هل سيفرطون فى حقوقهم و حقوق ضباطهم و جنودهم الذين دهسوا بدم بارد تحت الدبابات و هم أسرى مقيدين الأرجل و الأيادى و معصوبين الأعين و مرتكب الجريمة يطنطن و يملأ الأرض طنطة بهلوكوست أرتكب فى حق جنسه ؟
*هل سيقبل المصريون على كرامتهم سرقة مقدراتهم و أموالهم و حقهم فيما نهب من ثرواتهم التى بسيناء أثناء أحتلال الكيان الصهيونى و ما ينهب الأن من غاز فى مياهنا الأقليمية بالبحرين الأبيض و الأحمر ؟
* هل سيفرط المصريون فى حقوق أهليهم و ذويهم فى فلسطين ؟ 
و أننى على المستوى الشخصى محفور فى أعماقى هجرة أمى بى من الأسماعيلية و أنا أبن 10 أيام عام 1956 فى عدوان شارك فيه الصهاينة على مصر و لن أنسى طفولتى يوم 7 يونية 1967 حينما دخل والدى علينا عند وقت الغذاء و قال لأمى ضعى كل الغذاء و الماء البارد ليقدم لضباط و جنود مصريين منسحبين بمدرعتين تختبأن أسفل البناية التى نقطنها و فعلت أمى و نظرت من الشباك و هى تبكى بحرقه لم أرها فيها من قبل و أبى يقدم هو الجيران ما لديهم لرجال بهم الحروق و المشوه جياع عطاشى و ما أنتبهت إلا و سروالى كان كله مبلل بالبول و أنا لا أشعر و هاجرنا يوم 8 يونيه و شاهدت مركبات للجيش بصحراء الصالحية مشتعل فيها النابالم  و مضينا شهر فى صمت و حزن على أبن عمتى الكبرى الذى عاد من علاج و تأهيل فى مستشفى المعادى بعد أن قذف بالنابلم على سلم طائرته فى قاعدة بنى سويف الجوية التى لم يطير منها طائرة واحدة و عايشت عم لوالدتى الذى كنت أحبه و كان دائماً يشكو من مكان قرب الترقوة سكن فيه مقذوف نارى و هو يحارب عام 1948 عصابات الصهاينة منخرطاً فى جماعة الأخوان المسلمين و عاصرت الأستنزاف و أبى يتردد على الأسماعلية و كان حالنا أنه قد يقتل فى أى وقت و أبن عمة لى أخرى تصاب قدراته البصرية بسبب دخير صواريخ سام التى كانت يقذفها الصهاينة فور أتمام بناء القواعد و فى عام 1973 يستشهد أبن عمتى الصغرى فى حصار الجيش الثالث و يأسر أبن خال أمى من الأدبية و يحكى شنائع الصهاينة الذين كانوا يسحبون الدم من جسده و هو أسير لعلاج مصابيهم  فهل لمثلى أن يعشق اليهود و الكيان الصهيونى؟  !!!!!!!!!!!!!!! و هل أنا حالة فردية ؟ فكل أبناء القناة مثلى و كل من عاصر حروبنا مع الصهاينة أشد منى .
و لكن المعطيات و مفردات الأوضاع و الظروف تجعلنا نتفهم ممارسة الأعراف الدبلوماسية فى الخطابات و التصريحات و لكنها لا تنسينا حقوقنا و أهدافنا جيل بعد جيل و كرامتنا تأبى علينا أن نفرط فى حقوقنا و لسان الحال يخبر فمنذ أتفاقية كامب ديفيد حتى الآن ما هو المقياس الحقيقى للتطبيع مع الصهاينه ؟
أن ثورة الشعب المصرى كانت كامنة ثم طفت على السطح فى يوم مشهود و موعود مع التاريخ و حقوق المصريين و العرب و المسلمين كامنة و معروفة و ستطفو على السطح فى يوماً مناسباً لتسترد و يعاد كل شئ إلى نصابه فليفرح الصهاينه بنشر خطاب دبلوماسى أو تصريح للأستهلاك فهذا لن يغير شئ مما هو قادم .

الاثنين، 22 أكتوبر 2012

سراب أحلام مكلوم


سراب أحلام مكلوم

كرهوا الثورة و سعوا فى أجهاضها و جمعوا معهم بأسلوب مباشر و أسلوب غير مباشر أقليات شاركت فى الثورة و لم تشبع نهمها من مكاسب كانت تظن أنها ستجنيها من وراء مشاركتها فى الثورة كحسبة مستحقة و نجحوا بخداع و خديعة و أستخدام ذريعة سيادة القانون لهدم أول صرح بناه صوت الثورة الحر النزيه فى أنتخابات لم تشهد مصر نظافتها على الأطلاق و تم حل مجلس الشعب و يسعون جاهدين لتقويض كل شئ و أى شئ تفرزه الثورة أو يكون حصناً لها لتستكمل مسيرتها و تحقق طموحاتها و أحلامها فما تفتق عنه فكرهم و كانوا يتمنونه منذ أكثر من عام مضى هو أنقلاب الجيش على الثورة و يحكم البلاد كنتيجة لأنقلاب عسكرى و بدون أدنى شك هذا هذيان فكرى و جهاله بأحوال الدنيا و ما يدور فيها من حولنا لأن الأنظمة العسكرية تتهاوى و لا وجود لها فى حكومات أو دول تريد التعامل مع العالم الحر كما أن الأنظمة العسكرية لا تعرف الديمقراطية و تنتمى إلى الدكتاتورية التى بدأت تنحسر فى العالم و من المبكيات أن مصر حينما نهضت بثورة 25 يناير كانت واحدة من أخر 20 دكتاتورية فى العالم و بالطبع فإن الثورة لن تقبل و لن ترضخ لحكم عسكرى مهما أن كانت الظروف و الأحوال و الأسباب و الأدعاءات فما يطفح على السطح الأعلامى من هذايان و كذب و تأجيج خلافات مفتعل لن يبلغ مرمى و الوعى الناضج لن يستقبله إلا أنه سراب أحلام مكلوم يفقد كل شئ و لا يهتدى سبيل لمرض فكره و أدراكه و أنحرافه عن المعيار السليم .

الأحد، 21 أكتوبر 2012

المجتمع جسد أم جزر


المجتمع جسد أم جزر

إذا أخذنا فى الأعتبار أن المجتمع جزر منعزلة عن بعضها البعض و شريعتنا شريعة الغاب فلتقم الجزيرة التى بها الأقوياء إلى باقى الجزر و تبترها بتراً من الحياة لتستمر و يستمر معها المجتمع فى أفضل صورة ممكنة على سند من القوة التى هى محور البقاء فى الغابات .

و إذا أخذنا فى الأعتبار أن المجتمع جسد فيه الطوائف و التيارات و القوى كأعضاء للجسد كلاً حسب حجمه و حسب قدراته و فعالياته و ألياته التى يمكن أن يقدمها للمجتمع ككل و شريعتنا التواد و التراحم و الترابط و الديمقراطية البناءة فإن أفضل صورة للمجتمع أن يكون كل أعضاءه فى تعافى و موفر الصحة و حسن الأداء و لما كانت الأمراض سنن كونية فإذا مرض عضو فى المجتمع يجب أن ينهض كل أعضاء المجتمع لعلاجه و عودته إلى الهيئة الصحية المثالية هذا إذا كان المجتمع متحضر راقى منهجى بأسلوب علمى . 

و لكن إذا سارع أعضاء المجتمع إلى التشهير و الردح و محاولات البتر للعضو المريض مع أمكانيات العلاج فهنا نقول أن هذا المجتمع متخلف حضارياً فى منطقة وسطى بين الغابات و الرقى و تصبح المهمة للنهوض به مهمة مركبة صعبة تحتاج إلى علاج مزدوج للعضو المريض و الأعضاء الذين أتخذوا منه موقف التشهير و التصعيد و محاولة الأستأصال .

و إذا تأملنا موضوع مدرسة الأقصر التى قصت شعر تلميذتان صغيرتان لأنهما لم يلبسا الحجاب نجد بكل وضوح أن موقف المدرسة خطأ و به مرض أو مفهوم مغلوط لصحيح الدين ممزوج بعرف متأصل فى عادات البيئة .

و نجد على الجانب الأخر مشهرين مبتذلين مزايدين على الدين و من يمت له بصلة من قريب أو بعيد سواء كان فى بيئة مريضة أو فى محفل سياسى و يلعب لعبة خلط الأوراق لبتر كل ما هو دينى سواء فى المجتمع أو فى السياسة و هذا ليس إلا حالة مرضية و تخلف أكثر قبحاً لأن المصابين بها يفترض أنهم مثقفون واعون نخبة تريد السلطة من أجل رفعة وطن حسب رؤيتهم .

إذاً أين نجد الأنصاف و المسلك القويم ؟ هنا المكمن الذى لابد أن ننشد فيه طريقنا إلى التحضر والرقى و التطور و هذا لن يكون إلا 
* إذا أعطينا كل مشكلة حجمها لا نزيد فيها و لا ننقص منها .
* و العقاب الأدارى عبارة عن لفت نظر إلى الرفض و عدم الأستواء .
* و التثقيف الفكرى و العقائدى و غرس الأعتدال مهمة شاقة طويلة المسير لأن أصعب بناء على ظهر الأرض هو بناء الأنسان .
* تصالح أعضاء المجتمع مع بعضهم البعض و الأجتماع على الفعاليات البناءه و ألتمسك بها و أحترامها و لفظ الحراك المفتت لقوى الأمة حتى لا يتحول التنافس إلى صراع يهدم أكثر مما يبنى .

السبت، 20 أكتوبر 2012

الأحساس بالسقوط


الأحساس بالسقوط

حينما يخفق المرء و يشرف على السقوط المدوى نتاج أعماله يصدر عنه ردود فعل تتناسب مع شخصيته و مبادئه و معتقداته .

فإذا كان الشخص سامى راقى لا يشوبه عيوب و كان أخفاقه نتيجة سوء الأداء فإنه يراجع نفسه و يعيد تخطيط برامجه للنهوض مرة أخرى و لا يضيره أن يعترف لنفسه و للأخرين على الملاء أنه أخفق و أنه فى سبيله إلى التحليق مرة أخرى فى عالم النجاحات الصحيحة لأدراكه أنه أنسان يخطأ و يصيب و أن الأخرين سيعذورنه و يقدرون صراحته و قوة عزيمته على النهج السليم القويم .

أما إذا كان الشخص به عوار و كبر و منهجه الزيف و الكذب و الغش و الخداع و التزوير و ألباس الحق بالباطل و الباطل بالحق و طمس حقائق الأمور و أدعاء كل زور و يبدو له فى الأفق أنه أنكشف أمام كل أهل الحق و الحقيقة فهذا بالنسبة له أخفاق و بدلاً من العمل بمبدأ الرجوع إلى الحق فضيلة يعلو صوته و يثير الزوابع و يروج الأباطيل و يفتعل المشكلات مع الشرفاء ليسقط عليهم عواره متصوراً أن أدعائه فيه نجاته و مروره بكل بوائقه و تحقيق النجاح فيما يعتقده نجاحه حسب مكوناته و معتقداته الشخصية .

و حينما نسجل أقوال و أفعال و تصريحات كلاً من المستشار عبد المجيد النائب العام و المستشار الزند فنجد أن الأول قضى حقبة على رأس المنظومة التى من المفترض فيها تحقيق العدل فى وطن و لشعب و بمجرد توفر الأحساس العام لدى الشعب بالعدل فأنه فى أعتقادى سيكون أكبر مثبط و مانع لثورة 25 يناير و لكن حدوثها يؤكد تقاعصه أهمالاً أو عمداً و كلاهما العذر فيهما أقبح من الذنب و هو يدرك أن ساعة حسابه على أخفاقه قد حانت و هو يخشى الحساب يعانده و يحاول الألتفاف عليه تحت كل المسميات و الأسباب و أن كان حق فإن المراد به باطل و يستدعى أن تكون محاسبته بنمط أشد من أزاحته بلطف كسفير إلى الفاتيكان و المستشار الزند الذى أشرف على أكبر عملية تزوير لأرادة شعب أنتفض لثورة هو كذلك يتشبث بأخر رمق له و معه جحافل التزوير و التدليس التى و للأسف أكثر من 2000 مستشار من المفترض فيه أنهم أهل عدل .

و إذا كانت أرادة شعب مصر هى تغيير مصر من دولة عسكرية إلى  دولة مدنية و ذلك يتحقق بصورة مذهلة و سريعة و مطالب الشعب الأصلاح و التطهير و التطوير فأننى أنصح أن لا يعاند أو يكابر من نفذ رصيده و يعلم أنه غير مرغوب فيه لأن الجلبة و الصخب و الشو الأعلامى ثبت أنهم يذهبون فى مهب الريح مقابل الأعمال على أرض الواقع  و أن التشبث بالأمكان أن لم يزاحوا منه باللطف و اللين فإن القادم سيكون أشد و أصعب عليهم و على أنفسهم بل و قد يكلفهم الكثير مما أقترفوه لا أفتراء و أو تفزيع و تخويف فهل هؤلاء القوم يسمعون أو يعقلون ؟

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

مع عر فاروق جويدة



مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة ماذا تبقي من بلاد الأنبياء سنة2000

ماذا تبقـي من بلاد الأنبياء ؟
من أي تاريخ سنبدأ
بعد أن ضاقـت بنا الأيـام
وانـطفأ الرجاء
يا ليـلة الإسراء عودي بالضياء
يتسلــل الضوء العنيد من البقيع
إلي روابي القـدس
تنـطلق المآذن بالنداء
ويطل وجه محمد
يسري به الرحمن نـورا في السماء..
الله أكـبر من زمان العجز..
من وهن القــلـوب.. وسكرة الضعفـاء
الله أكـبر من سيوف خانـها
غدر الرفاق.. وخسة الأبنـاء
جلباب مريم
لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء
في المهد يسري صوت عيسي
في ربوع القدس نهرا من نقاء
يا ليــلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النـخــلة العذراء
يساقط الأمل الوليد علي ربوع القدس
تنـتفض المآذن يبعث الشهداء
تتدفق الأنهار.. تشــتعل الحرائق
تستـغيث الأرض تهدر ثورة الشرفـاء
ياليـلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النـخلة العذراء
رغم اختناق الضوء في عيني
ورغم الموت.. والأشلاء
مازلت أحـلم أن أري قبل الرحيل
رماد طاغية تناثر في الفضاء
مازلت أحـلم أن أري فوق المشانق
وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء
مازلت أحلم أن أري الأطفال
يقتسمون قرص الشـمس
يخــتبئون كالأزهار في دفء الشـتاء
مازلت أحـلم..
أن أري وطنـا يعانق صرختي
ويثور في شمم ويرفض في إباء
مازلت أحـلم
أن أري في القـدس يوما
صوت قـداس يعانق ليلة الإسراء
ويطل وجه الله بين ربوعنا
وتعود أرض الأنبياء

الخميس، 18 أكتوبر 2012

بين التعريب و التغريب


بين التعريب و التغريب لا وفاق

إذا ما أستعرضنا تاريخ مصر منذ الحملة الفرنسية حتى الأن نرى أن المصريين يتعرضون لأغتصاب أرضهم و هويتهم و ثقافتهم على يد الغرب  و الدلائل علامات على محطات التاريخ فدخول نابليون الأزهر و تحويله إلى أسطبل و هو يعلم أن هذا المكان دار عبادة و علم عند شعب هذا الوطن لعنت عدائى أستعمارى راسخ فى ضمير و عقيدة الغرب تجاه الهوية و الدين الأسلامى و ما زالت فرنسا  التى فيها الأسلام هو الديانة الثانية تمارس بداخلها هذا العنت و العداء على الرغم من دعواها أنها بلاد النور و الحريات و حقوق الأنسان و ما لبث الأنجليز أن أستكملوا مسيرة أسلافهم الفرنسيين بتحويل الأقتضاء و المحاكم فى مصر من محاكم شرعية تستمد قوانينها و فعاليتها من الشريعة الأسلامية إلى محاكم مختلطة ثم إلى محاكمنا التى بين أيدنا اليوم التى يسود فيها القانون الفرنسى و أستخدمت البعثات العلمية و رفع المستوى الثقافى فى مصر لبث التغريب قبل النهوض ليتحول المصريين نحو الغرب و ينسلخوا من هويتهم و ثقافتهم تمهيداً للجلاء العسكرى عن الأرض و تبقى مصر فى حوذة الغرب بأعوان مصنوعين و زعامات مفصلة تفصيلاً بأسلوب مباشر و غير مباشر و تستقلال مصر الأستقلال الأول أو قل المرحلة الأولى من الأستقلال و تبدأ رحلة معاناة حملة الهوية الأصلية و الدين الحق للبلاد بالأقصاء و القتل و التعذيب و السجن و القمع البوليسى حتى لا يصلوا إلى سدة الحكم فى البلاد و هذا ليس على يد المحتل بل على يد أبناء البلاد مع بث ثقافة مغلوطة أن هؤلاء أعداء للوطن و التقدم و لا يجوز لهم بأى حال من الأحول الأقتراب من القيادة و صنع القرار و لكن جاءت الرياح بما لا تشتهى السفن حينما عم الفساد و الطغيان على يد طوائف من المتغربين و قامت ثورة 25 يناير بزخم كبير من التيار الأسلامى و قوة دفع عارمة و توفرت الحريات و الديمقراطيات التى يحرمها الغرب علينا و يحللها لنفسه  و قال الشعب تباعاً و على مدار عام و نصف بأغلبية وصلت إلى 76% فى أعلى مستواياتها و 52% فى أدنى مستوى مع صنع كل الحيل لطمس الوجود الحقيقى للتيار الأسلامى و على رأسه الأخوان المسلمين و أنبرى المستغربين يطلقون فى الفضاء                      مستحوذون مأخونيين للدولة فاشلون فى الأداء ليس لهم دراية بأدارة الدولة يوظفون مصر لحسابهم الخاص     و الحقيقة الوقعية أن التيار الأسلامى و فى مقدمتهم الأخوان المسلمين يناضلون من أجل الأستقلال الثانى أو قل المرحلة الثانية من الأستقلال و هى تحرير مصر من الثقافة و الرؤية المفروضة عليها من الغرب و تعود إلى حظيرة عروبتها و هويتها الأسلامية و أتباع التغريب فى مصر يعلمون أنهم الخندق الأخير للغرب فى مصر و مؤيديهم قلة و لن يحرزوا تقدماً أو يعيدوا عجلة التاريخ إلى الوراء لأنهم لا يملكون أليات تغييب مصر التى غابت بقمع الأحتلال و العسكر و البوليس و أن مناخ الحرية و الديمقراطية غير مناسب لتمكنهم  و أن أمتلكوا الأبواق و الأعلام و الصحف فهذا لن يغير شئ مع شعب واعى قام بثورة يميز بين الغث و الثمين .

و لن يكون هناك وفاق بل فوضى مفتعله و بلطجة مستحدثة عسى أن يغيروا من الأمر شئ و لكن كل ذلك سيفوت عليهم و يستدرك و يذهبوا كما ذهب الذين من قبلهم .

الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

قيمة المؤسسة





قيمة المؤسسة

أن أى مؤسسة سواء أن كانت خاصة أو عامة أو مؤسسة دولة تبنى و تنشأ لخدمة أهداف و أغراض معينة و تحسب لها النقاط الإيجابية بقدر ما تحققه من أهداف للغرض الذى من أجله كان وجودها , و تجرى الأمور فى النظم الأدارية للمؤسسات بما يعرف بالتقييم و التقويم و ليس هناك مؤسسة لها النزاهة المطلقة التى تضفى عليها ككهنوت ألهى  .

و إذا كنا اليوم بصدد المؤسسات المسؤلة عن حماية و أقامة العدل فى البلاد فإننا نقصد الشرطة و النيابات و القضاء و ظهور أدائهم فى أفضل الصور الإيجابية يضفى على الدولة و المجتمع الهيبة و الوقار و الأستقرار و لكن إذا كان أدائهم يسيس لصالح فئة أو طائفة فى المجتمع و يحيد 180 درجة عن العدل فى قضايا رأى عام ينطق بالحكم فيها الطفل الذى لم يبلغ الرشد و لم يلم ألمام كامل بجوانب الخير و الشر و المشتبهه بينهما و لا يوجد تقويم ذاتى فى هذه المؤسسات فإن من ضيع هيبة هذه المؤسسات فى أول الأمر هم أهلها و القائمين فيها على الأداء و ليس من ينتقدهم و يحاول تقويمهم لأن من ينتقدهم يعلم تماماً أن صحة أدائهم من هيبة الدولة و هو بذلك وطنى حر و يؤكد على ذلك تدنى و أسفاف و بذاءات من يدافع عن سوء مسلكهم .

و إذا كنا بصدد الأحزاب و التيارات و المؤسسات السياسية النشطة و الفاعلة فى البلاد فإن أساس تواجدها التنافس على المصلحة العليا و خدمة البلاد للتقدم و تتطور و تحل مشكلاتها و تتخذ أفضل مقام لها بين الأمم بما يليق بها و بحضارتها و تاريخها ، و لكن أن تتجه هذه الأحزاب و التيارات للتصارع و التراشق و أعمال الفوضى فإنها أخذت نفسها و البلاد إلى هوة سحيقة من اللامسؤلية و اللاوعى و اللاأدراك بأصل تواجدها و ميلادها من رحم ثورة كثورة 25 يناير .

و إذا أعطتنا المؤشرات و النتائج الرقمية فى كل فرصة للأستطلاع و التعرف على الحقائق فى أرض الواقع  أن غالبية الشعب المصرى ينجرف نحو هويته العربية الأسلامية الأصيلة فهذا تقرير بوضوح لا لبس فيه أنه لا مجال للعلمانيين و لا لليبراليين و لا موطئ قدم لهم على الساحة السياسية المصرية و أن ساعدهم على ذلك فساد بعض المؤسسات الماثل بيننا إلى الأن , كما أن العسكر ولى وجودهم إلى غير رجعة من المشهد السياسى المصرى و يؤكد على ذلك هو أستمرار الزخم الثورى الذى يصبو نحو تغيير و تطهير البلاد و تقويم المعوج بكل وسيلة ممكنة و أن أخفقت وسيلة فلن تخفق الوسائل البديلة لتقويم كل معوج فى البلاد حتى نصل إلى درجة كبيرة من الأقتراب إلى المثالية فى مؤسسات بلادنا .