الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

البيروقراطية و الأرادة السياسية


البيروقراطية و الأرادة السياسية

من موروثات عهد الفساد البائد الشخصية الروتينية البيروقراطية التى تجلس على المكاتب فى الدوائر الحكومية و تعانى من مركبات نقص و عاهات أخلاقية لا تحصى و لا تعد فهى لا تستمد أحساسها بكيانها و حثيتها فى الوجود إلا بعرقلة سير المعاملات سيراً طبيعياً يسيراً على الرغم من أن هذا هو المفروض فى مثالية أعمالهم و يمكن أن يتم دون عناء و قد تتدنى الشخصية إلى ما دون ذلك بطلب خدمة مقابل خدمة و قد تصل إلى أنحطاط أدنى من ذلك بطلب الرشوة مقابل عملها المكلفة به و تتقاضى عليه أجر .
و إذا أعلن العلماء و ذوى الأختصاص العالمى من أبناء مصر أن كرامة مصر تتمتهن و يتعدى عليها و ثرواتها تسرق و تغتصب على يد دولة قائمة على العصابات المسلحة و تستخرج الغاز الطبيعى من المياة الأقليمية المصرية فى شرق البحر الأبيض المتوسط و تبيعة بمليارات الدولارات بمساعدة جزيرة تمارس التمييز العنصرى فى أبناء شعبها على أساس الدين و الأصل و العرق فماذا ننتظر من البيروقراطية الروتينية المصرية سواء فى الجيش المسؤل عن ترسيم الحدود أو المساحة الجيولوجية المسؤلة عن خرائط الدولة المصرية أو الخارجية المصرية المعنية بالأهتمام بحقوق مصر و كرامتها فى المحافل الدولية ؟ أن سوء الحال فى الداخل يجعلنا لا نرجو أن نجنى ثمة ثمار فى الخارج .
و يبقى الأمل فى أرادة سياسية حقيقة بالحفاظ على قيمة و قامة مصر و متوفر لديها قوة دفع كبيرة محركة لفعاليات فى هذا المضمار تتحقق من أبعاد الموضوع و معالجاته الممكنة و السير بقوة ف أتجاه الحفاظ على حقوق مصر و كرامتها فهل سنرى شئ إيجابى تتمخض عنه الأيام القادمة ؟ أم سنظل نرهص و لا حياة لمن ننادى و نجلس لنتحسر و نقول لك الله يامصر فلا ثورة نفعت و لا فعالياتها شفعت .

الاثنين، 5 نوفمبر 2012

لست وحدك


لست وحدك 

أستاذى الجليل فهمى هويدى لقد طالعتنا اليوم على صفحات الشروق الغراء بأن السيد عبد المجيد محمود الذى يشغل منصب النائب العام المصرى و هكذا أكتب و أعبر نافياً عنه أسحقاقه المنصب و مهملاً عن شخصه درجة علمية يفترض أنه يحملها و هذا ليس إلا رؤية صادقة لنا جميع الرافضين له كشخص نتيجة أعماله التى يستغل فيها المنصب ليتناول العدل فى مصر بصورة أنتقائية خاضعة للهوى و يتستر على جرائم تزوير و قتل و هدر دم و أمتهان كرامة الأنسان المصرى و كرامة الدولة المصرية و يفرغ هو و مكتبه قضايا رأى و حق من محتواها حتى يكون النطق فى الحكم بها مضاد للعدالة أو مختزلها فى أحكام كذر للرماد فى لعيون .
و الغريب و العجيب أن السيد عبد المجيد محمود يعلم ذلك و يعلم أن قطاع الأغلبية فى مصر يرفضه و بدلاً من أن يستغل قصة بعثته كسفير و يتوارى فإنه آثر المبارزة و المعاندة و الكذب و الأستمرار فى شغل المنصب معطلاً أرساء قواعد العدالة الناجزة فى البلاد المصرية .
و ما أنا على يقين منه و سمعته بأذنى منذ قرابة من عام من فم الأستاذ الدكتور محمد مرسى فى أول مؤتمر علنى للأخوان المسلمين بالأسماعيلية حيث صرح أن النائب العام لا يراعى قواعد العدالة الناجزة و يجب أن ينحى من منصبه و تنبأ بالحكم الصادر فى قضية مبارك بل و ذهب إلى الدعابة و قال قد يصدر حكم بأدانة الشهداء و المصابين .
و لأننى أنظر إلى الدكتور محمد مرسى كقدوة و ليس كرئيس جمهورية حازم فى الأدارة بعيد النظر حكيم فى الأداء يحسب لكل خطوة حساباتها الدقيقة و رحيم غير عنيف لا يكل و لا يمل فى الوصول إلى أهدافة و نسبة نجاحه فى ذلك كبيرة جداً فإننى واثق أن السيد عبد المجيد محمود فى عداد الذكرى و تاريخ بائد و عندما نسأل متى ؟ فإن الأجابة عند الأستاذ الدكتور محمد مرسى وحده و أدارته و أعتقد أن النهاية لن تكون هادئة أو سعيدة فهل فكر السيد عبد مجيد محمود فى بعض الأحترام لذاته و رحل دونما صخب ؟ أجزم أنه ليس بهذا الذكاء أو الفطنة و غلب على شخصه عناد الهاوية الأليمة مدعومة بسخط شعبى من ثورة عظيمة .

الأحد، 4 نوفمبر 2012

الواقع و الأحلام


الواقع و الأحلام

نعم يعيش عالم اليوم تحت منظومة القطب الأوحد القوى عسكرياً و قوى أقتصادياً إذا يحرك بمفرده قرابة 50% من الأقتصاد العالمى و أى هزة تحدث لأقتصاده نجد لها صدى و أصداء فى جميع أقتصاديات العالم نعم هى الولايات المتحدة الأمريكية المتحكمة فى عالم اليوم و ما دخلت حرب أفغانستان إلا لئؤمن نفط القوقاز لأستهلاكها و أستهلاك حلافائها و تأمين عروش كثيرة فى الشرق الأوسط و العالم الأسلامى فى تناسق و تناغم مع السياسة الأمريكية على النقيض من حركة طالبان و تنظيم القاعدة اللذان يريان أنه لا هجرة بعد الفتح و أنما جهاد و نيه و لا جزية بل أسلام أو حرب و لا شرع فى الأرض إلا شرع الله المستمد من كتاب الله و شهادة للحق أن أمريكا و حلفائها لم يخسروا حتى الأن فى أفغانستان خسائر مناورات عسكرية و حساباتهم أنه إذا دخلوا حرب لن يخسروا أكثر من هذا القدر الذى يخسرونه فى مناورات عسكرية بدليل حربهم فى العراق التى كانت من أجل النفط و تأمين و أمن الحفلاء الأستراتيجيين لأمريكا و الغرب ما أن بدأت الخسائر تتصاعد رقمياً حتى حملوا عصاهم و رحلوا و تركوا من يقوم بما يريدون بالوكالة معتمدين على التشرزم السنى الشيعى الكردى التركمانى و نبقى مع منشأ الحركة الأسلامية التى تهدف إلى عودة الخلافة الأسلامية و نشأت دعوياً و عسكرياً فى أفغانستان و نقر حقيقة مذهلة أنها على مدار 23 عام تخلصت الحركة الأسلامية فى أفغانستان من قطب كان ينافس أمريكا على زعامة العالم بل و كانت أكبر أسباب أنهياره و أضمحل الأتحاد السوفيتى فهل سيستطيع الغرب بقيادة أمريكا شئ مع أفغانستان و الحركة الأسلامية التى بها و فى بشاور الحدودية و أن كان يفت فى عضدها سنة و شيعة أننى أستطيع أن أقول لا لن يستطيعوا لأن نفس الأفغان طويل مرهق مقوض لأمبراطوريات و محطم لأقتصادات بل أنه تحول لفكر يتناثر فى أرجاء شتى من المعمورة على شكل تنظيمات عنقودية سواء أن كان فى العراق أو اليمن أو جنوب الصحراء الكبرى و موريتانيا و يشعر  بوجوده الأن فى خضم الثورة السورية و قد يكون فى شكل خلايا نائمة لا نعلم عنها شئ فى أماكن أخرى من العالم  و مع هذا فإننى أزعم أن حلم الخلافة سواء أن كان فى الأطار الدعوى أو الأطار الراديكالى لن يصل إلى مستوى ندية المواجهة  و أقترابه من تحقيق الحلم إلا إذا مهدت له الأرضية أفضل مما هو عليه الأن فهناك أشكاليات عدة تواجهه كسنى و شيعى ليبرالى علمانى يسارى متطرف تمكن الغرب و أمريكا من أوراق اللعبة على المسرح السياسى العالمى و نصيره فى التحقيق أنتشار الظلم و غياب العدل و تهميش و أمتهان كرامة المواطنيين الذين يدينون بالدين الأسلامى و عندما يبحثون عن حل لما هم فيه أو ما يرفع عن كاهلهم ما يعانون منه فإنهم أول ما يلجأون إليه هويتهم و دينهم و يكونون أشد أنصار الحلم بل يتحولون إلى وقود له إذا أستخدام مصطلح الخلافة الأسلامية للتخويف و التفزيع لن يعدوا الأن إلا كونه منهج قديم يستخدم فى الأقصاء للتيار الأسلامى  بكل أطيافه ليخلو الجو لأخرين ليس لهم أقدام ثابتة على أرض الواقع و هذا الأسلوب ولى زمانه و عهده و أصبح لا ينطلى على الذين يخضون غمار السياسية فى عالم اليوم و يبحثون عن المصلحة فروسيا أستخدمت أكبر كثافة نيرانية عرفتها البشرية لتأديب جورجيا المسيحية مثلها من أجل عيون أفخازيا  ذات الغالبية المسلمة لا من أجل شئ إلا المصلحة فقط  و فى المقابل دمرت الشيشان المسلمة و هجرت منها قرابة المليون نفياً إلى سيبيريا من أجل النفط و المصلحة فقط هكذا تكون السياسية .

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

مصر و رؤيتى



مع شعر فاروق جويدة

قصيدة وخلفنا ذئب الغنم سنة 1993

ألم.. ألم
ماذا جنيت من الألم ؟
وجه كسير.. وأبتسامات..
كضوء الصبح بعثرها السأم..
حلم حزين بين أطلال النـهاية..
في ذبول.. يبتسم
عمر علي الطـرقات كالطفـل اللـقيط..
يسائل الأيام عن أب.. وأم
نهر جريح
تنزف الشطآن في أعماقه
حتـي سواقيه الحزينة..
مات في فمها النغم
ندم.. ندم
ماذا جنيت من الندم ؟
سيف تحنط فوق صدر النيل..
يحكي قصة الزمن الأشم
سجنـوه فأنتحرت أغانيه الجميلة
وانزوت أحلامه السـكري
وصارت كالعدم
شطآنـه الخضراء تأكلـها الأفاعي
ماؤه الفضي تسكنه الرمم
في كل شبر..
من ربوع النـهر أفاق
يبيع الناس جهراً.. والذمم
من جاء بالوجه الملطـخ بالخطايا
كي يؤم النـاس في قلب الحرم
من جاء بالقلم الأجـير
لكي يبيع لنا المواعظ والحكم
لن يستوي سيف يسبح للضلال..
وسيف عدل.. قد حكم
عدم.. عدم
ماذا جنيت من العدم ؟
يبكي أبو الهول المحطم في ذهول..
تعلن الأحجار عصيان الهرم
هل بعد هذا العمر..
يسقط تاجه المرصود من نـور ودم ؟
ما بين أنصاف الرجال..
وباعة الأوهام.. والغلـمان
تنتحر الشـعوب..
وينـزوي فجر الأمم
مازلت أمضي في الطـريق..
وأسأل الزمن الجبان
بأن يثور.. ويقتحم
فيطل من بين الخرائب..
ألف دجال.. وألف مقامر..
والكل من جسم الغنيمة يقتسم
من علـم الوطن الجميل
بأن يبيع الإبن
في سوق النـخاسة والعدم ؟
يا أيها الوطن
الذي أسكنته عيني
وأسكنني سراديب النـدم
قم من ترابك
أطلق الأحجار في وجه السكاري..
والمواخير الكئيبة..
لا تدع في أي ركن من روابيها صنم
كل الذي أبقت لنا الأيـام
في الوادي الجميل
دموع حزن.. أو ألم
من يا تري فينا ظلم
من يا تري فينا ظلم
فإلي متي ..
سيظل يحملنا زمان القهر
من هم.. لهم
وإلي متي..
سيظل أقزام الزمان الوغد
في أعلي القمم ؟
وإلي متي
سنظل نجري في القطيع..
وخلفنا..
ذئب الغنم ؟

مصر و رؤيتى

من المفترض فى كل واحد منا سواء على المستوى الشخصى أو المستوى الحزبى أو مستوى تيار بعينه أنه مصرى وطنى حر مخلص فى الأنتماء إلى مصريته و لكن كل واحد منا أو حزب أو تيار ينطلق من رؤيته الخاصة .

فمنا من يحمل فى فكره الهوية و التاريخ و الحضارة و دين أغلب المجتمع و يريد أن يبنى و ينهض من هذا المنطلق .
و منا ما يرى فى الثورة إلا غضبة شباب من تردى الأوضاع و هم السادة و عليهم أن يبقوا ليصححوا الأوضاع و يقودوا البلاد و لا يلصح للقيادة إلا هم و أليات توليها ليست بشئ ذا بال و أن الحريات و الديمقراطيات ورأى الأغلبية محض عبس و لعب لا يلقى لها أهتمام و لا تعنى الكثير من قريب أو بعيد.
و منا من يرى فى مصر أنها تابعة و تركة للغرب و لن تنهض و لن يستقيم لها حال إلا إذا حذت حذو الغرب و أتبعته فى كل صغيرة و كبيرة سواء فى السياسية أو العلوم الأجتماعية أوالعلوم التكنولوجية .

و مع أختلاف الأفكار و المبادئ التى على أساسها يكون قاعدة الأنطلاق إلى غد عظيم تستحقه مصر فإن جميعنا فاقد صيغة التواصل و التفاعل من هذا الغد المأمول و بدلاً من ذلك يتفشى بيننا أمراض خطيرة من رواسب الماضى أساسها تعاظم الأنا مع أبتذال أخلاقى فالجميع يسب و يشتم و يخون و يتدابر و يرى فى نفسه الأحقية للأدارة و تصدر المشهد بسند مقنع و بغير سند أللهم أعتداده بفكره و مبادئه مع الجرأة التى كانت أحد نتائج ثورة 25 يناير فلا هيبة لأى مؤسسة أو شخصية أمامه .
و يبقى السؤال متى سنتخطى مكوناتنا الشخصية إلى كياننا الأعم و الأشمل الذى يضمنا جميعاً (( مصر )) و نتلاقى بدون تنافر مع سمو أخلاقى يليق بحضارة و أسم (( مصر )) ؟ حينما نحصل على الأجابة الإيجابية ومعها التطبيق السليم فقد نرى شعاع نور فجر الغد الذى نحلم به .    

الخميس، 1 نوفمبر 2012

صناعة الفتنة ودرئها


صناعة الفتنة و درئها

أن الأسلام كدين و عقيدة قائم بذاته و لا يحتاج من يقيمه و أن أعوج الناس أو كان بهم عوار و قالوا أنما نحن مسلمون فهذا ليس بحجة على الأسلام بل حجة عليهم لعجزهم و أنحرافهم عن فهم صحيح دينهم الذى يدعون .
و البيعة فى الأسلام لأولى الأمر شئ شديد الشبه و القرب مما نمارسه اليوم من أنتخابات حرة نزيهة تولى من حصل على الأغلبية و شق عصا الطاعة على أولى الأمر الذين لا يألون جهداً فى طاعة الله ما أستطاعوا له عواقبه المعروفة و المنصوص عليها فى الدين الأسلامى كما أن الدين فقه و عقدية و توحيد من مناهل معروفه واضحة كالقرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة التى نستنبطها من صحيح الحديث و السيرة العطرة لسيد الأنام سيدنا محمد بن عبد الله و تفسير القرآن ثم الأجتهاد لعلماء مشهود لهم بالمقدرة على الأجتهاد لا أى أنسان يدعى ذلك .
فإذا ظهر فهم خاطئ لصحيح الدين أو تلبيس عرف دارج على أنه الدين و محاولة فرضه بقوة و أعتداء على سلطة ولى الأمر و حريات الناس الذين خاطبهم الله تعالى فى كتابه الكريم ( فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر ) و حض المسلم على يخاطب بخطاب ( لكم دينكم و لى دين ) فهنا وجب على ولى الأمر النصح و الأرشاد و التقويم لهولاء النفر مهما أدعوا لأنفسهم أنهم تابعين أو سلفيين و يبدأ الأمر بالتخاطب مع أمرائهم  و وضع الأساس الصحيح للمضى عليه ثم النزول إلى قاعدة هؤلاء بالموعظة الحسنة و النصح و الأرشاد لأنهم لن يكون وبالاً على أنفسهم فحسب بل سيكونون وبالاً على مجتمع بأكمله و سبة و تنفير من الأسلام عند من لا يعرف شئ عن الأسلام الحقيقى الوسطى المعتدل لأنهم مسخ مشوه ليس من الأسلام فى شئ سوى الرسم و لكن الجوهر أجوف مخرب لا يقيم صحيح عقيدة و لا يبنى بل يهدم
و هنا عندى عدة أسألة لهم : -
1 - منْ الذى يحمى شرائع الله بين العباد فى الدولة أو الأمارة الرعية أم الأمير و ما دور كل منهم ؟
2 - منْ الذى يقيم الحد إذا تم التعدى على شرائع الله فى الأرض الأمير أم الرعية ؟
3 - منْ  شق عصا طاعة ولى الأمر ماذا يكون عاقبته ؟
أجيبونى يرحمكم الله و لا أريد أن أرى منكم منْ يجوب الطرقات يبطش بهذا و يضرب هذا و يقتل هذا و يتوعد بهولاء بأسم أمر هو من أختصاص ولى الأمر و أن كنتم مصرون على ذلك فإنكم صناع فتنة و لستم بدعاة دين و أن وافقكم فى ذلك رجال الداخلية الذين مازال عندنا تحفظات على بعض منهم أبان ثورة 25 يناير و لا أخفيكم سراً فإن كل متربص بالأسلام يتصيد لكم الأخطاء و يحسبها نقاط على الأسلام و المسلمين و التيار الأسلامى كما أن دعاة حقوق الأنسان الذين يظنون بأنفسهم أنهم أرقى من الأسلام يتصيدون لكم الأعتداء على حقوق الأنسان فى حين أن الأسلام أشمل و أعم فى الحفاظ على حقوق الأنسان و كرامته هذا أن طبق تطبيقاً سليماً بعد أن يفهم فهماً صحيحاً فأرجو أن نتوصل إلى آليات لدرأ الفتن قبل وقوعها و أستشراء التشرزم فى المجتمع و تسهيل النيل من الأسلام و المسلمين عامة .

الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

أبن عبد العزيز و معاوية


أبن عبد العزيز و معاوية

أن أهل السلطة و الحكم و مؤسساتهم اللائى يسطرون بها على البلدان المحكومة و شعوبها ليست بالممتنعة أو المتمكنة ما لم تحصن نفسها من عموم الشعب فمنهم من يستخدم نظام القهر البوليسى و هذا لا يستمر طويلاً فى مواجة  تقويم الشعوب خاصة إذا ما وقع ظلم صراح متكرر أو أمتهان للكرامة الأنسانية بين أو تغييب و تهميش لأهل حل و عقد فكر  و علم و هذا بدا واضحاً فى الربيع العربى الذى كشف عن أشواق الشعوب لأن تتمتع بحقوقها فى الحياة المتاحة لها على أرضها و سهله و شجع عليه كم العلوم و المعارف المتطورة التى ينهل منها أبناء الشعوب العربية و ثورة الأتصالات و نعود إلى تحصين أهل الحكم و مؤسساتهم  من رفض و ثورات الشعوب فى عالمنا العربى و لن نذهب بعيداً  أو ننشد غريباً فلنا فى تاريخنا و هويتنا نموذجان أن أتبعا يكون فى ذلك المطلوب و المنشود أولهما عدل عمر بن عبد العزيز و لن أخوض تفصيلاً بل يكفينى تاريخه أجمالاً و حال رعيته و ما سطر عنه و له و لشعوبه و ثانيهما معاوية بن أبى سفيان الذى كان تقياً ورعاً حكيماً حليماً يلقى على مسامعه ذكر أمه بما يسوء العربى و ذلك كبير عند العرب و لكنه بحلمه يرد و يدحض و يقنع و يسير الأمور و يكفى حكمته ( لو كا بينى و بين الناس شعرة ما أنقطعت لو شدوا أرخيتها و أن رخوها شددت ) .
أن فعاليات الربيع العربى و ما لها من تأثيرات و توابع المسؤل الأول عنه أهل السلطة و الحكم لأنهم لم يحسنوا صنعاً و لم يدرسوا أمراً بعمق و لم يطبقوا منهج عرفه من قبلهم من أسلافهم فى تاريخهم و الشعوب تساس و لا تقهر و تدارى و لا تقمع و هذا متعارف عليه فى حقوق الأنسان سواء كان لاهوتياً أو حاليات فيما يعرف بمنظمات حقوق الأنسان و مواثيق هيئة الأمم المتحدة و آمل أن أرى الحكمة و المدارة و الكياسة و السياسة و تطبيق حقوق الأنسان فى المملكة الأردنية الهاشمية و البحرين و الأمارات و السعودية و سلطنة عُمان و أن يسعد الحكام و المحكومين بالوصول إلى عرى التواصل الذى يضع كل شئ فى نصابه .

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

خطر ببالى اليوم


 خطر ببالى اليوم

لقد شردت بفكرى اليوم فى مواطن عدة منها أموالنا المنهوبة و الموجودة بالخارج و قد صرح رموز السياسية الغربية فى أمريكا و أنجلترا و سويسرا و الأتحاد الأوربى أنهم على يقين من أنها أموال الشعب و ليست ملك للأشخاص الذين جلبوها لأمريكا و أوربا و لكنها لا تعود .
ثم عرجت على أتفاقية قديمة حديثة أسمها أتفاقية الكويز و تنص على أن المنتجات المصرية لا تسوق فى الولايات المتحدة الأمريكية أكبر سوق أستهلاكى فى العالم إلا إذا كانت فى تكوينها 11% منتج أسرائيلى و قد عاصرت رجال الأعمال يشترون المكون الأسرائيلى للصناعة و يلقونه فى المخازن و يدخلون بدلاً منه مكون مصرى لأنه أفضل جودة و كل المسألة هو الحصول على شهادة المكون المطابقة لأتفاقية الكويز حتى يفوز بالسوق الأمريكية و كنت أسأل نفسى خمسة ملايين نسمة تحصل على 11% و 90 مليون نسمة يحصلون على 79% من كعكة السوق الأمريكى  أى عدل هذا ؟
و قد قرأت كثيراً عن سرقة الغاز المصرى من حقول من المفترض أنها فى مياهنا الأقليمية سواء أن كان ذلك فى البحر الأبيض على يد أسرائيل و قبرص أو فى البحر الأحمر على يد السعودية التى أستخرجته من على بعد 2 كيلومتر فقط من جزيرة شدوان المصرية الشهيرة التى أفتداها جنودنا بالروح و الدم و القتال المرير فى معارك مشهودة .
و أسأل نفسى فى ذهول و تعجب أين سيادتنا على أراضينا ؟
أين السلطات المتحكمة فى البلاد و تتولى المسؤلية ؟ 
أين المجلس العسكرى المشهود له بالوطنية و الزود عن حياض الوطن بالغالى و النفيس ؟
أين الحكومة الحالية من كل هذا ؟
هل نحن أحرار حقاً ذوى سيادة أم أننا عبيد تفرض علينا المكوث و ندفعها صاغرين و على حكوماتنا خداع الشعوب المغيبة أصلاً ؟
لقد حار فكرى و سقم رأسى و وجدت فى قلمى شئ من السلوى علنى أتنفس الصعداء و لكننى لن أستريح و أهدأ حتى أستجمع كل ما لى و أزود عنه و أسترده من مغتصبه فأنا أبن ثورة 25 يناير و أننى لعالم اليوم قادم أقدم أوراق أعتمادى فأنا الحر أبن مصر الحرة الأبية و لن نرضى بأى حال الدنية فهل أسمع صوتى مخاليق البرية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟