الخميس، 8 نوفمبر 2012

القول فيما يشاع


القول فيما يشاع

<< قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ....................................... و إذا قلتم فأعدلوا و لو كان ذا قربى و بعهد الله أوفوا ذالكم وصاكم به لعلكم تذكرون و أن هذا صراطى مستقيماً فأتبعوه و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذالكم وصاكم به لعلكم تتقون >> ( الأنعام )
<< قد أفلح المؤمنون ..................... و الذين هم لأمانتهم و عهدهم راعون >> ( المؤمنون )
من الآيات الأولى الواردة فى كتاب الله العظيم القرآن الكريم  نجد أن الله تعالى يأمرنا أن نقول الحق و العدل و لو كان أحد المختصمين قريب لنا و أن نحفظ عهود و مواثيق الله التى بلغنا بها رسول الله صلى الله عليه و سلم  و أن نتبع سنته و لا نبتدع طرق أخرى يزينها لنا الهوى أو النفس أو الشيطان فنضل عن الطريق القويم .
و من الآيات الثانية يوضح لنا المولى عز وجل صفات المؤمن و منها أنه يحفظ الأمانة و يصون العهد .
و نحن اليوم بصدد أقوال مشاعة عن سلفيين أغتصبوا أرض مسيحى ليقيموا عليها مسجداً فى شبرا الخيمة و لغط حول الموضوع أن الأرض محل نزاع لم يفصل فيه و زعماء السلفيين ينفون أن يكون ذلك من السلفيين فى شئ و يستنكرون هذه الأعمال و رجال الدين المسيحى يحذرون من فتنة و أراقة دماء .
و إذا قلنا فواجب علينا أن نقول الحق و العدل لأنفسنا و مجتمعنا و للسلفيين و لمن يدّعون السلفية و للمسيحيين و لن أقول قبل أن أرصد نقاط : - 
1 - لقد أنتخب الشعب المصرى الأستاذ الدكتور محمد مرسى رئيساً لمصر و بالمصطلحات الشرعية فإنه أخذت له البيعة من الغالبية المصرية و أصبح ولى أمر البلاد المصرية .
2 - أن مصر بها مؤسسات لحماية القانون ( الشرطة ) و أقامة العدل ( القضاء ) و صورة المؤسستين ليست قاتمة كلياً و يمكن أدراك الحقوق من خلالهما خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالأمن و الرأى العام و سلامة الوطن .
3 - مرفوض رفضاً قطعياً البلطجة و السطو على ممتلكات الغير تحت أى مسمى أو أدعاء كان ، كما أنه مرفوض كلياً لهجات التصعيد و التحذير من فتن و كأن الدولة محتضرة و مؤسساتها  غائبة .
إذا كان الذين يغتصبون أرض الغير خارجين عن ولى أمر أعلن ولائه للدين الأسلامى و أنكرهم زعماء السلفيين و منقضين للعهود و المواثيق الواردة فى الدين و أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم  بخصوص أقباط مصر و خلعوا أمانة سلامة الوطن من أعناقهم فهنا سؤال منْ هؤلاء الذين يدعون أنهم سلفيين و ظاهرهم مثل السلف ؟؟؟؟؟؟ الأجابة لن تخرج عن أحتمالين الأول أنهم أصحاب جهالة و جهل خلطوا تعصب أحمق بصور الدين و فكرهم و علمهم مشوش و هذا يقتضى بدوره الأخذ على أيديهم أمنياً و قانونياً و علاج فكرهم و منهجهم بصحيح الدين على يد أولى العلم و المعرفة من الأفاضل علماء الدين سواء أن كانوا من الأزهر الذى تقاعص كثيراً عن دوره أو علماء الدين الوسطى المعروفين على الساحة . 
و الثانية أنهم كهؤلاء المنافقين المنتشرين فى آفاق مصر أبان ثورة يناير و لبسوا لباس الثوار و تحدثوا بأحاديثها ليجهضوها  و هؤلاء على شاكلتهم لبسوا لباس الدين و تحدثوا بأحاديثه ليضللوا الناس و يصوروا التيار الأسلامى بالصورة الخطأ و بالتالى يسقط و تسقط معه تحقيق أهداف الثورة بفتن على غرار فتن حرق و هدم الكنائس التى لم تفلح من قبل و المحاولة الأن بشكل أخر و عليه يجب التعامل معهم كخونة لأمن و سلامة المجتمع  و لا نتركهم يفلتوا بعبثهم ، كما أن الأخوة المسيحيين شركاء الوطن يجب أن يكون عندهم الروية و الثبات قبل الفزع و الجزع و أستنهاض الفتنة لا قدر الله . أنها مصر تنادينا فهل نستجيب لها أم نحرقها بأيدينا فيا ليتنا نتعلم من المجتمع الأمريكى المختلط الأعراق و العقائد و الديانات و ساد العالم و نحن مازلنا بعد الثورة بقرابة العامين يصرع بعضنا بعضاً و يهدم بعضنا بعضاً و كأننا لسنا أبناء وطن واحد يتطلع إلى غد أفضل و لسان حال عدد غير يسير منا يقول سنسرب إلى نفوسكم اليأس بجهلنا و جهالتنا .

الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

مريض و متمنى


مريض و متمنى

أن الأبواق الأعلامية التى تتخذ من مصالح مصر العليا مركباً لتحقيق مكسب ذاتياً أو شخصياً أو لحساب فئة دون الوطن بأكمله دون شك تعانى من مرض و لا تدرك أن مصر تتغيير  و تحاول العودة إلى الوراء و التصيد و التربص فى كل حدث و عند كل مناسبة و هذا ثابت و مسجل و مازال يمارس بشكل فج فى أعلام العار الذى لا يخفى على كل ذى بصيرة و الذى يبرهن على ذلك أن هذا الأعلام يعلم نقائصة و أدرى بعوراته فهو المبارك للتطبيع مع أسرائيل بل و خدمة أهدافها الأستراتيجية فى المنطقة و عدائه للثورة و للتيار الأسلامى فرض عليه أن ينافق نفاق صنعة و يرتدى ثوب الثورة و يرمى بكل داء هو مصاب به الثورة و رجال التيار الأسلامى و يشيع عمداً أى خبر فحواه التقارب مع أسرائيل فى حين أن الواقع غير ذلك تماماً فالرئيس الأستاذ الدكتور محمد مرسى و حكومته لم يعطيا أسرائيل ما كانت تتمتع به فى مصر من قبل و لا حتى عشره حتى جضت أسرائيل التى تشعر فى ذاتها بالذلة و المسكنة و ساورتها الشكوك فى مستقبلها لما تدرك أنها ما تقوم به منذ نشأتها ما هو إلا جرائم متتابعة و برز ذلك فى تصريح ( رئيس الإدارة السياسية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، و الذى قال فيه أثناء حديث له فى مؤتمر أقامته الوزارة انه لا يوجد حوار بين الرئيس محمد مرسى و القيادة الإسرائيلية ، واعتقد انه لن يكون . و إذ أعرب عن تشاؤمه بالنسبة لمستقبل العلاقات بين البلدين،فإنه وصف النظام الحالى فى مصر بأنه «ديكتاتورى» و قال إنه أقصى الليبراليين وشباب الثورة... و ذلك على نفس نغمة و أوتار الأعلام المضلل داخل مصر  ) و هنا أين أعلام العار الذى أفرد ساعات و مقالات لخطاب دبلوماسى روتينى و تقليدى يصحبه كل سفير مبعوث إلى دولة لنا معها علاقة دبلوماسية و لم يحلل أو يناقش واقع العلاقات المصرية الأسرائيلة الأن و ما يتم فيها و السبب واضح فى أن المريض لم يشفى بعد من مرضه العضال و قد يبرأ إذا قطعت رأسه فيستريح و يريح منه كل وطنى مخلص شريف .

و تصريح أوباما فى مناظرته الأنتخابية ( ان إسرائيل تعد خطا أحمر بالنسبة للولايات المتحدة فى علاقتها بمصر . و أن أى أهتزاز لمعاهدة السلام يضع أمن إسرائيل بل أمن الولايات المتحدة على المحك ، الأمر الذى لابد له أن يؤثر على علاقة القاهرة و واشنطن . ) لا يعدو كونه تصريح دعائى يجبر فيه خاطر اليهود الأمريكيين و أسرائيل فى أمنياتهم  لعودة ما فقدوه فى مصر و يصور لهم أن أمريكا معهم إلى أبعد مما يتصورون أو يضر نفوسهم و آمالهم أما أرض الواقع فإن أمريكا تلعب سياسية مدروسة لمصالحها و لمصالح المواطن الأمريكى الذى يدين لدولته بالولاء و أن كان مهاجراً من بلد أخر و بدا ذلك أثناء عمليات حلف شمال الأطلنطى فى ليبيا حينما أسقطت طائرة أف 16 للقوات الأمريكية فما كان إلا الأعلان السياسى بتراجع العمليات للقوات الأمريكية أستجابة للداخل الأمريكى و مصالح أمريكا ، كما أن مصر الجمهورية الثانية أبنة الثورة ستبحث عن كل حقوقها  و سيادتها و لن تجبر على شئ و لن تسعى إلى صدام  لأن لديها من الحنكة و الحفاصة و الخبرات ما يمكنها أن تستعيد كل ما فقد منها فى العصر البائد سواء داخلياً أو خارجياً بأسلوب متحضر مذهل نسخة طبق الأصل من ثورة 25 يناير .

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

البيروقراطية و الأرادة السياسية


البيروقراطية و الأرادة السياسية

من موروثات عهد الفساد البائد الشخصية الروتينية البيروقراطية التى تجلس على المكاتب فى الدوائر الحكومية و تعانى من مركبات نقص و عاهات أخلاقية لا تحصى و لا تعد فهى لا تستمد أحساسها بكيانها و حثيتها فى الوجود إلا بعرقلة سير المعاملات سيراً طبيعياً يسيراً على الرغم من أن هذا هو المفروض فى مثالية أعمالهم و يمكن أن يتم دون عناء و قد تتدنى الشخصية إلى ما دون ذلك بطلب خدمة مقابل خدمة و قد تصل إلى أنحطاط أدنى من ذلك بطلب الرشوة مقابل عملها المكلفة به و تتقاضى عليه أجر .
و إذا أعلن العلماء و ذوى الأختصاص العالمى من أبناء مصر أن كرامة مصر تتمتهن و يتعدى عليها و ثرواتها تسرق و تغتصب على يد دولة قائمة على العصابات المسلحة و تستخرج الغاز الطبيعى من المياة الأقليمية المصرية فى شرق البحر الأبيض المتوسط و تبيعة بمليارات الدولارات بمساعدة جزيرة تمارس التمييز العنصرى فى أبناء شعبها على أساس الدين و الأصل و العرق فماذا ننتظر من البيروقراطية الروتينية المصرية سواء فى الجيش المسؤل عن ترسيم الحدود أو المساحة الجيولوجية المسؤلة عن خرائط الدولة المصرية أو الخارجية المصرية المعنية بالأهتمام بحقوق مصر و كرامتها فى المحافل الدولية ؟ أن سوء الحال فى الداخل يجعلنا لا نرجو أن نجنى ثمة ثمار فى الخارج .
و يبقى الأمل فى أرادة سياسية حقيقة بالحفاظ على قيمة و قامة مصر و متوفر لديها قوة دفع كبيرة محركة لفعاليات فى هذا المضمار تتحقق من أبعاد الموضوع و معالجاته الممكنة و السير بقوة ف أتجاه الحفاظ على حقوق مصر و كرامتها فهل سنرى شئ إيجابى تتمخض عنه الأيام القادمة ؟ أم سنظل نرهص و لا حياة لمن ننادى و نجلس لنتحسر و نقول لك الله يامصر فلا ثورة نفعت و لا فعالياتها شفعت .

الاثنين، 5 نوفمبر 2012

لست وحدك


لست وحدك 

أستاذى الجليل فهمى هويدى لقد طالعتنا اليوم على صفحات الشروق الغراء بأن السيد عبد المجيد محمود الذى يشغل منصب النائب العام المصرى و هكذا أكتب و أعبر نافياً عنه أسحقاقه المنصب و مهملاً عن شخصه درجة علمية يفترض أنه يحملها و هذا ليس إلا رؤية صادقة لنا جميع الرافضين له كشخص نتيجة أعماله التى يستغل فيها المنصب ليتناول العدل فى مصر بصورة أنتقائية خاضعة للهوى و يتستر على جرائم تزوير و قتل و هدر دم و أمتهان كرامة الأنسان المصرى و كرامة الدولة المصرية و يفرغ هو و مكتبه قضايا رأى و حق من محتواها حتى يكون النطق فى الحكم بها مضاد للعدالة أو مختزلها فى أحكام كذر للرماد فى لعيون .
و الغريب و العجيب أن السيد عبد المجيد محمود يعلم ذلك و يعلم أن قطاع الأغلبية فى مصر يرفضه و بدلاً من أن يستغل قصة بعثته كسفير و يتوارى فإنه آثر المبارزة و المعاندة و الكذب و الأستمرار فى شغل المنصب معطلاً أرساء قواعد العدالة الناجزة فى البلاد المصرية .
و ما أنا على يقين منه و سمعته بأذنى منذ قرابة من عام من فم الأستاذ الدكتور محمد مرسى فى أول مؤتمر علنى للأخوان المسلمين بالأسماعيلية حيث صرح أن النائب العام لا يراعى قواعد العدالة الناجزة و يجب أن ينحى من منصبه و تنبأ بالحكم الصادر فى قضية مبارك بل و ذهب إلى الدعابة و قال قد يصدر حكم بأدانة الشهداء و المصابين .
و لأننى أنظر إلى الدكتور محمد مرسى كقدوة و ليس كرئيس جمهورية حازم فى الأدارة بعيد النظر حكيم فى الأداء يحسب لكل خطوة حساباتها الدقيقة و رحيم غير عنيف لا يكل و لا يمل فى الوصول إلى أهدافة و نسبة نجاحه فى ذلك كبيرة جداً فإننى واثق أن السيد عبد المجيد محمود فى عداد الذكرى و تاريخ بائد و عندما نسأل متى ؟ فإن الأجابة عند الأستاذ الدكتور محمد مرسى وحده و أدارته و أعتقد أن النهاية لن تكون هادئة أو سعيدة فهل فكر السيد عبد مجيد محمود فى بعض الأحترام لذاته و رحل دونما صخب ؟ أجزم أنه ليس بهذا الذكاء أو الفطنة و غلب على شخصه عناد الهاوية الأليمة مدعومة بسخط شعبى من ثورة عظيمة .

الأحد، 4 نوفمبر 2012

الواقع و الأحلام


الواقع و الأحلام

نعم يعيش عالم اليوم تحت منظومة القطب الأوحد القوى عسكرياً و قوى أقتصادياً إذا يحرك بمفرده قرابة 50% من الأقتصاد العالمى و أى هزة تحدث لأقتصاده نجد لها صدى و أصداء فى جميع أقتصاديات العالم نعم هى الولايات المتحدة الأمريكية المتحكمة فى عالم اليوم و ما دخلت حرب أفغانستان إلا لئؤمن نفط القوقاز لأستهلاكها و أستهلاك حلافائها و تأمين عروش كثيرة فى الشرق الأوسط و العالم الأسلامى فى تناسق و تناغم مع السياسة الأمريكية على النقيض من حركة طالبان و تنظيم القاعدة اللذان يريان أنه لا هجرة بعد الفتح و أنما جهاد و نيه و لا جزية بل أسلام أو حرب و لا شرع فى الأرض إلا شرع الله المستمد من كتاب الله و شهادة للحق أن أمريكا و حلفائها لم يخسروا حتى الأن فى أفغانستان خسائر مناورات عسكرية و حساباتهم أنه إذا دخلوا حرب لن يخسروا أكثر من هذا القدر الذى يخسرونه فى مناورات عسكرية بدليل حربهم فى العراق التى كانت من أجل النفط و تأمين و أمن الحفلاء الأستراتيجيين لأمريكا و الغرب ما أن بدأت الخسائر تتصاعد رقمياً حتى حملوا عصاهم و رحلوا و تركوا من يقوم بما يريدون بالوكالة معتمدين على التشرزم السنى الشيعى الكردى التركمانى و نبقى مع منشأ الحركة الأسلامية التى تهدف إلى عودة الخلافة الأسلامية و نشأت دعوياً و عسكرياً فى أفغانستان و نقر حقيقة مذهلة أنها على مدار 23 عام تخلصت الحركة الأسلامية فى أفغانستان من قطب كان ينافس أمريكا على زعامة العالم بل و كانت أكبر أسباب أنهياره و أضمحل الأتحاد السوفيتى فهل سيستطيع الغرب بقيادة أمريكا شئ مع أفغانستان و الحركة الأسلامية التى بها و فى بشاور الحدودية و أن كان يفت فى عضدها سنة و شيعة أننى أستطيع أن أقول لا لن يستطيعوا لأن نفس الأفغان طويل مرهق مقوض لأمبراطوريات و محطم لأقتصادات بل أنه تحول لفكر يتناثر فى أرجاء شتى من المعمورة على شكل تنظيمات عنقودية سواء أن كان فى العراق أو اليمن أو جنوب الصحراء الكبرى و موريتانيا و يشعر  بوجوده الأن فى خضم الثورة السورية و قد يكون فى شكل خلايا نائمة لا نعلم عنها شئ فى أماكن أخرى من العالم  و مع هذا فإننى أزعم أن حلم الخلافة سواء أن كان فى الأطار الدعوى أو الأطار الراديكالى لن يصل إلى مستوى ندية المواجهة  و أقترابه من تحقيق الحلم إلا إذا مهدت له الأرضية أفضل مما هو عليه الأن فهناك أشكاليات عدة تواجهه كسنى و شيعى ليبرالى علمانى يسارى متطرف تمكن الغرب و أمريكا من أوراق اللعبة على المسرح السياسى العالمى و نصيره فى التحقيق أنتشار الظلم و غياب العدل و تهميش و أمتهان كرامة المواطنيين الذين يدينون بالدين الأسلامى و عندما يبحثون عن حل لما هم فيه أو ما يرفع عن كاهلهم ما يعانون منه فإنهم أول ما يلجأون إليه هويتهم و دينهم و يكونون أشد أنصار الحلم بل يتحولون إلى وقود له إذا أستخدام مصطلح الخلافة الأسلامية للتخويف و التفزيع لن يعدوا الأن إلا كونه منهج قديم يستخدم فى الأقصاء للتيار الأسلامى  بكل أطيافه ليخلو الجو لأخرين ليس لهم أقدام ثابتة على أرض الواقع و هذا الأسلوب ولى زمانه و عهده و أصبح لا ينطلى على الذين يخضون غمار السياسية فى عالم اليوم و يبحثون عن المصلحة فروسيا أستخدمت أكبر كثافة نيرانية عرفتها البشرية لتأديب جورجيا المسيحية مثلها من أجل عيون أفخازيا  ذات الغالبية المسلمة لا من أجل شئ إلا المصلحة فقط  و فى المقابل دمرت الشيشان المسلمة و هجرت منها قرابة المليون نفياً إلى سيبيريا من أجل النفط و المصلحة فقط هكذا تكون السياسية .

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

مصر و رؤيتى



مع شعر فاروق جويدة

قصيدة وخلفنا ذئب الغنم سنة 1993

ألم.. ألم
ماذا جنيت من الألم ؟
وجه كسير.. وأبتسامات..
كضوء الصبح بعثرها السأم..
حلم حزين بين أطلال النـهاية..
في ذبول.. يبتسم
عمر علي الطـرقات كالطفـل اللـقيط..
يسائل الأيام عن أب.. وأم
نهر جريح
تنزف الشطآن في أعماقه
حتـي سواقيه الحزينة..
مات في فمها النغم
ندم.. ندم
ماذا جنيت من الندم ؟
سيف تحنط فوق صدر النيل..
يحكي قصة الزمن الأشم
سجنـوه فأنتحرت أغانيه الجميلة
وانزوت أحلامه السـكري
وصارت كالعدم
شطآنـه الخضراء تأكلـها الأفاعي
ماؤه الفضي تسكنه الرمم
في كل شبر..
من ربوع النـهر أفاق
يبيع الناس جهراً.. والذمم
من جاء بالوجه الملطـخ بالخطايا
كي يؤم النـاس في قلب الحرم
من جاء بالقلم الأجـير
لكي يبيع لنا المواعظ والحكم
لن يستوي سيف يسبح للضلال..
وسيف عدل.. قد حكم
عدم.. عدم
ماذا جنيت من العدم ؟
يبكي أبو الهول المحطم في ذهول..
تعلن الأحجار عصيان الهرم
هل بعد هذا العمر..
يسقط تاجه المرصود من نـور ودم ؟
ما بين أنصاف الرجال..
وباعة الأوهام.. والغلـمان
تنتحر الشـعوب..
وينـزوي فجر الأمم
مازلت أمضي في الطـريق..
وأسأل الزمن الجبان
بأن يثور.. ويقتحم
فيطل من بين الخرائب..
ألف دجال.. وألف مقامر..
والكل من جسم الغنيمة يقتسم
من علـم الوطن الجميل
بأن يبيع الإبن
في سوق النـخاسة والعدم ؟
يا أيها الوطن
الذي أسكنته عيني
وأسكنني سراديب النـدم
قم من ترابك
أطلق الأحجار في وجه السكاري..
والمواخير الكئيبة..
لا تدع في أي ركن من روابيها صنم
كل الذي أبقت لنا الأيـام
في الوادي الجميل
دموع حزن.. أو ألم
من يا تري فينا ظلم
من يا تري فينا ظلم
فإلي متي ..
سيظل يحملنا زمان القهر
من هم.. لهم
وإلي متي..
سيظل أقزام الزمان الوغد
في أعلي القمم ؟
وإلي متي
سنظل نجري في القطيع..
وخلفنا..
ذئب الغنم ؟

مصر و رؤيتى

من المفترض فى كل واحد منا سواء على المستوى الشخصى أو المستوى الحزبى أو مستوى تيار بعينه أنه مصرى وطنى حر مخلص فى الأنتماء إلى مصريته و لكن كل واحد منا أو حزب أو تيار ينطلق من رؤيته الخاصة .

فمنا من يحمل فى فكره الهوية و التاريخ و الحضارة و دين أغلب المجتمع و يريد أن يبنى و ينهض من هذا المنطلق .
و منا ما يرى فى الثورة إلا غضبة شباب من تردى الأوضاع و هم السادة و عليهم أن يبقوا ليصححوا الأوضاع و يقودوا البلاد و لا يلصح للقيادة إلا هم و أليات توليها ليست بشئ ذا بال و أن الحريات و الديمقراطيات ورأى الأغلبية محض عبس و لعب لا يلقى لها أهتمام و لا تعنى الكثير من قريب أو بعيد.
و منا من يرى فى مصر أنها تابعة و تركة للغرب و لن تنهض و لن يستقيم لها حال إلا إذا حذت حذو الغرب و أتبعته فى كل صغيرة و كبيرة سواء فى السياسية أو العلوم الأجتماعية أوالعلوم التكنولوجية .

و مع أختلاف الأفكار و المبادئ التى على أساسها يكون قاعدة الأنطلاق إلى غد عظيم تستحقه مصر فإن جميعنا فاقد صيغة التواصل و التفاعل من هذا الغد المأمول و بدلاً من ذلك يتفشى بيننا أمراض خطيرة من رواسب الماضى أساسها تعاظم الأنا مع أبتذال أخلاقى فالجميع يسب و يشتم و يخون و يتدابر و يرى فى نفسه الأحقية للأدارة و تصدر المشهد بسند مقنع و بغير سند أللهم أعتداده بفكره و مبادئه مع الجرأة التى كانت أحد نتائج ثورة 25 يناير فلا هيبة لأى مؤسسة أو شخصية أمامه .
و يبقى السؤال متى سنتخطى مكوناتنا الشخصية إلى كياننا الأعم و الأشمل الذى يضمنا جميعاً (( مصر )) و نتلاقى بدون تنافر مع سمو أخلاقى يليق بحضارة و أسم (( مصر )) ؟ حينما نحصل على الأجابة الإيجابية ومعها التطبيق السليم فقد نرى شعاع نور فجر الغد الذى نحلم به .    

الخميس، 1 نوفمبر 2012

صناعة الفتنة ودرئها


صناعة الفتنة و درئها

أن الأسلام كدين و عقيدة قائم بذاته و لا يحتاج من يقيمه و أن أعوج الناس أو كان بهم عوار و قالوا أنما نحن مسلمون فهذا ليس بحجة على الأسلام بل حجة عليهم لعجزهم و أنحرافهم عن فهم صحيح دينهم الذى يدعون .
و البيعة فى الأسلام لأولى الأمر شئ شديد الشبه و القرب مما نمارسه اليوم من أنتخابات حرة نزيهة تولى من حصل على الأغلبية و شق عصا الطاعة على أولى الأمر الذين لا يألون جهداً فى طاعة الله ما أستطاعوا له عواقبه المعروفة و المنصوص عليها فى الدين الأسلامى كما أن الدين فقه و عقدية و توحيد من مناهل معروفه واضحة كالقرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة التى نستنبطها من صحيح الحديث و السيرة العطرة لسيد الأنام سيدنا محمد بن عبد الله و تفسير القرآن ثم الأجتهاد لعلماء مشهود لهم بالمقدرة على الأجتهاد لا أى أنسان يدعى ذلك .
فإذا ظهر فهم خاطئ لصحيح الدين أو تلبيس عرف دارج على أنه الدين و محاولة فرضه بقوة و أعتداء على سلطة ولى الأمر و حريات الناس الذين خاطبهم الله تعالى فى كتابه الكريم ( فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر ) و حض المسلم على يخاطب بخطاب ( لكم دينكم و لى دين ) فهنا وجب على ولى الأمر النصح و الأرشاد و التقويم لهولاء النفر مهما أدعوا لأنفسهم أنهم تابعين أو سلفيين و يبدأ الأمر بالتخاطب مع أمرائهم  و وضع الأساس الصحيح للمضى عليه ثم النزول إلى قاعدة هؤلاء بالموعظة الحسنة و النصح و الأرشاد لأنهم لن يكون وبالاً على أنفسهم فحسب بل سيكونون وبالاً على مجتمع بأكمله و سبة و تنفير من الأسلام عند من لا يعرف شئ عن الأسلام الحقيقى الوسطى المعتدل لأنهم مسخ مشوه ليس من الأسلام فى شئ سوى الرسم و لكن الجوهر أجوف مخرب لا يقيم صحيح عقيدة و لا يبنى بل يهدم
و هنا عندى عدة أسألة لهم : -
1 - منْ الذى يحمى شرائع الله بين العباد فى الدولة أو الأمارة الرعية أم الأمير و ما دور كل منهم ؟
2 - منْ الذى يقيم الحد إذا تم التعدى على شرائع الله فى الأرض الأمير أم الرعية ؟
3 - منْ  شق عصا طاعة ولى الأمر ماذا يكون عاقبته ؟
أجيبونى يرحمكم الله و لا أريد أن أرى منكم منْ يجوب الطرقات يبطش بهذا و يضرب هذا و يقتل هذا و يتوعد بهولاء بأسم أمر هو من أختصاص ولى الأمر و أن كنتم مصرون على ذلك فإنكم صناع فتنة و لستم بدعاة دين و أن وافقكم فى ذلك رجال الداخلية الذين مازال عندنا تحفظات على بعض منهم أبان ثورة 25 يناير و لا أخفيكم سراً فإن كل متربص بالأسلام يتصيد لكم الأخطاء و يحسبها نقاط على الأسلام و المسلمين و التيار الأسلامى كما أن دعاة حقوق الأنسان الذين يظنون بأنفسهم أنهم أرقى من الأسلام يتصيدون لكم الأعتداء على حقوق الأنسان فى حين أن الأسلام أشمل و أعم فى الحفاظ على حقوق الأنسان و كرامته هذا أن طبق تطبيقاً سليماً بعد أن يفهم فهماً صحيحاً فأرجو أن نتوصل إلى آليات لدرأ الفتن قبل وقوعها و أستشراء التشرزم فى المجتمع و تسهيل النيل من الأسلام و المسلمين عامة .