السبت، 1 ديسمبر 2012

صديق قديم

صديق قديم 

ألتقيته على درج المسجد بعد صلاة العشاء متفرساً فى ملامح وجهى و مستدعى ذاكرته و أنا لفت أنتباهى حاله و رحت أستدعى من الذاكرة شخصه و ما أن مرت برهة من الزمن حتى أنطلقت الكلمات من بين شفتى فى دهشة محمد جبر و بادلنى هو أيضاً محمد صلاح و كان بيده صغيرة جميلة رقيقة حسنة المظهر و لم تتجاوز الأعوام الأربعة و قدمها لى 
قائلاً : - صغيرتى خديجة و سرنا معاً إلى محل صديقنا محمد عبد الحميد الذى يمارس التجارة فى محل ورثه عن والده و وضع فى أعلى أحد حوائطه شاشة تليفزيون ليتابع الأحداث و يتفاعل مع الأعلام أثناء تواجده فى المحل و ما أن دخلنا و سلمنا على صديقنا حتى شاهدنا منظر مظاهرات التحرير الرافضة للأعلان الدستورى للرئيس فسألنى جبر 
قائلاً : - ما رأيك فى هذه المظاهرات ؟
فقلت : - أن هذا هو الزبدالذى سيذهب جفاء أما الدستور و مؤسسات الدولة الراسخة بعد أقتلاع الفساد منها فإن ذلك ما سيمكث فى الأرض لأنه سينفع الناس و طوال أجابتى له 

كنت أنظر إليه مبتسماً لأن أخر عهدى به منذ قرابة أثنان و أربعون عاماً كان صديقى المثقف الأجتماعى النشط و كان لديه فى بيته مكتبة كبيرة للكتب تحتوى كتب لكارل ماركس الجزء الأول و الجزء الثانى و أعمال أدبية لأدباء روس و قد قرأت عنده بعض كتابات دياستوفيسكى و أستمعت أثناء القراءة لأسطوانات البيك آب لتشو فيسكى و موزارت و شوبان و بيتهوفن فقد كان أباه أحد رجال الأتحاد الأشتراكى و هو من شباب مصر الأشتراكى و أراه اليوم معى فى المسجد و طليق اللحيه و حالقاً للشراب و أقول فى نفسى سبحان الله سبحان المتغير و لا يتغير .
فقال : - لى لن يكون إلا شرع الله و أمر الله فى أرض الكنانة فصدقت على كلامه
قائلاً : - نعم سيكون ذلك و الديمقراطية التى تفعل رأى الأغلبية تنطق بذلك .
فقاطعنى حازماً جازماً كعادته بأسلوب شخصيته التى تمرست على الخطابة و القيادة
قائلاً : - لا تقول ديمقراطية لأن الديمقراطية كفر بل قل حرية أسلامية . و هنا أرسترجعت شخصيته و المقولات و الأسس التى تبنى عليها الأراء فسألته
قائلاً : - ما هى الأسس التى عندك الأن لأخوض معك الحديث و تبادل الرأى ؟
فقال : - خذ عندك
* الديمقراطية كفر لأنها رأى الأغلبية تحت سقف من الحريات المطلقة فإذا أجتمعت الأغلبية على رذيلة أو أمر فاضح من وجهة نظر الشريعة الأسلامية فإنها ستقر و تكون مبدأ مجتمعى فى شعب من المفترض أن تاريخه عربى يرفض النقائص و يتحلى بالفضائل و هويته أسلامية يجب عدم التفريط فيها لما هو أقل منها أو دونها فى الفكر و المبدأ .
* أقامة الشريعة على البلاد و العباد يكون بيد أهل حل و عقد مشهود لهم بالأسلام و بالإيمان و التقوى و العلم و يتخذ الرأى و القرار فيما يخص البلاد و العباد بالشورى بينهم و تجوز مشورة العوام و كل المشورات تحت سقف الشرائع المستمدة من القرآن و الكريم و السنة النبوية المطهرة .
* لقد كان فى المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم منافقين مردوا عل النفاق و كذلك بننا الأن أمثالهم فى النخبة و الأعلام فقد دلسوا علينا فى السابق و قالوا أن الأشتراكية فى الأسلام و بعد أن قرأت تيقنت أنه لا أشتراكية فى الأسلام بل هنا تكافل فى الأسلام كالزكاة المفروضة ( و خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها ) و الأن يقولون أن الليبرالية فى الأسلام ليلبسوا علينا ديننا و الحقيقة أن الدين عند الله الأسلام و من يبتغى غير الأسلام دينناً فلن يقبل منه و من لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الفاسقون الظالمون الكافرون .
فقلت : - على ما يبدو لى أنك أصبحت سلفى .
فقال : - أعتقد أن غالبية المجتمع المصرى سلفى أن لم يعلن أو يشعر فضغيرتى هذه أن جلست لتأكل معها ستقول لك سمى الله و ستقول لككل بيدكاليمين أليس هذا من هدى السلف ؟ ثم أن معظم المصريين يصلون أليس هذا نهج سلفى ؟
و هنا أستأذنت لبعض شئونى و تدور فى رأسى التصورات عن البلاد فالغلبية تريد البلاد بصورة عقائدية و الأقلية تريد البلاد بمحاكة غربية و فساد بائد يريد عودة المرتع لسلوكياته الجهنمية فنحن فى حاجة إلى المقاربة و الثقة بالأخر و علاج الفاسد أو بتره و تقبل حكم الأغلبية مع رفع الضرر إذا وقع على الأقلية بسرعة قبل أن تستغل أو تصل إلى صدامات مخزية لتاريخ مصر .

الجمعة، 30 نوفمبر 2012

سيدتى

سيدتى أن السياسية المصرية الأن الموجودة على الساحة الداخلية مبنية على مبدأ  أولهما الفرصة لا تأتى إلا مرة واحدة و الثانية المغالبة ثالثها أنا و من بعدى الطوفان رابعها نحن المختارون المتميزون و لكم أن تطيعونا و إلا هدمنا المعبد و قد سبق لى أن شبهت مصر و شعبها ببيت به 10 أشخاص أحدهم لص و قامت عليه ثورة البيت من بأكمله و 2 يعانون من عقدة الأضطهاد و الأقلية و يرون فى أنفسهم أنهم الأفضل و لأن لعبة الديمقراطية لا تلائمهم فإنهم تحالفوا مع اللص ليعلنوا للبيت أما أن نقود و تتطيعوا و إلا فإن حرق البيت هو المؤكد القادم  و لكن باقى أفراد البيت 7 يخيرونهم بين دكتاتورية الفرد التى فى بدايتها عادلة و قد تتطور إلى أستأصال شأفتهم أو دستور أرتضته الأغلبية و أعدته بمعرفتها و ما يحدث على الساحة الأن ما هو إلا زبد الأحداث التى سرعان ما ستستقر بدولة لها مؤسساتها و دستورها و لا عزاء للسياسة الأكاديميه فنحن فى مصر لدينا طبخات سياسية خاصة .

الخميس، 29 نوفمبر 2012

خصوصيات الدول


خصوصيات الدول

أن لكل دولة خصوصيتها فى تقلد السلطة تخضع إلى الأيدولوجيات السائدة فى المجتمع و الأعراق المكونة له و جغرافية المنطقة التى تقع فيها الدولة و تضاريسها و تشابك الدولة مع العالم الخارجى و طبيعة الشعب فى العقائد و التقاليد و السلوكيات .
و إذا ما أقررنا أن فى كلاً من تركيا و مصر دولة عميقة نجد حسب المعطيات سالفة الذكر  أن الدولة العميقة قد تتغلغل و تتمكن فى تركيا فترة زمنية أطول منها فى مصر لأن تركيا فيها أعراق و عقائد دينية تشجع على التشرزم و سعى كل فئة للعمل بوحشية و شراسة لمصالحها الخاصة تصل إلى الدموية المفرطة كما أن الوئام و الأنسجام على أسس مادية عرضة للأنهيار بسرعة عند أول نقطة للشك .
أما مصر فإن ما يسود المسالمة كقيمة أقرب منها إلى العنف و أن أستحدث فى المجتمع و أن الدولة العميقة المصرية مبنية على عوائد مادية إذا ما تقطعت أوصالها و فقد الأمل فيها يتحول فسدة المصريين بسرعة إلى أتجاه أخر و يبحثون لأنفسهم عن مرتع أخر أكثر أماناً و أستقراراً و لنا فى متطرفى أقباط المهجر نموذج و إذا ما صرح الرئيس أكثر من مرة أن رموز الدولة العميقة التى مازالت بعيدة عن المحاسبة و أنزال العقاب بها لا تتجاوز 500 رأس و لكن الفساد فى الدولة كبير لحد لا يتصوره العقل و بدون أدنى شك أن هذا الفساد هو الحامى لرموز الدولة العميقة و لكى نتخلص من كل ذلك فلابد من عدالة ناجزة سريعة مع التحفظ عل أى أدلة تبدو فى الأفق فى أيدى أمينة على مصر و المصريين و مستقبلهم و أعتقد أننا فى هذا المضمار نمضى و المخاض الأن مشوب بأنات و صرخات النزع الأخير للدولة العميقة و أنها تدفع إلى الشارع السياسى المصرى بكل ما تبقى لديها من أوراق أراها تحترق و تتهاوى بسرعة أكبر من تهاوى رأس النظام و ما أن تستقر الأمور فلن نجد للدولة العميقة فى مصر أثر و يبقى لدينا أعادة تأهيل و علاج البلطجية الذين كانوا يقتاتون على عنف أبدعه الفساد فى المجتمع و علاجهم سيتراوح بين إيجاد البدائل التى تكفل لهم الحياة الكريمة إلى الردع القانونى الذى يطهرهم أو يستنفذ حياتهم خلف القضبان . 

الأربعاء، 28 نوفمبر 2012

الثورة لم تصبح تاريخ بعد


الثورة لم تصبح تاريخاً بعد

أن النتاج النهائى الطبيعى لأى ثورة هو دولة جديدة ذات مؤسسات عريقة ثابته يدين معظم أفراد الشعب لها بالولاء و يدعمونها بالعمل الخلاق نحو الأفضل .
و منذ 25 يناير و حتى الأن لم يحدث ذلك فى مصر أو أى دولة من دول الربيع العربى و هذا مؤشر على أن الثورات مازالت فى أستمرار و فعاليات و لم تصبح تاريخاً بعد يسطر بصورة نهائية لا تغيير و لا تحريف فى مفردات التعبير عنها و هذا لأن القوى التى قامت ضدها الثورت تتمتع ببعض ميزات أطاله عمرها و صعوبة أحتضارها من أموال منهوبة من الشعوب و داعمين داخليين سيتضرروا بالرحيل النهائى للقوى التى قام ضدها الثور و كذالك داعمين خارجيين لهم حساباتهم الأستراتيجية التى تبنى على ضعف و عدم أستقرار دول الربيع العربى , كما أن الثورات فى العادة تأكل بعضها البعض و قرب الأستقرار و بناء مؤسسات الدولة لا يسود إلا القوى المحركة الأساسية للثورة و المحافظة على قوامها و الدافعه لها نحو النجاح و لنا شاهد فى ذلك ثورة الباستيل الراديكالية التى أستمرت قرابة 18 عام حتى أخرجت لنا الجمهورية الفرنسية الأولى مع الفارق هنا هو سلوكيات المجتمع المصرى التى تميل إلى المسالمة فنجد أن ثوراته المتتابعة تميل إلى الطابع السلمى أكثر من ميلها إلى الراديكالية و الدمويه .
و ما يحدث الأن على الساحة السياسية المصرية ما هو إلا حلقة من حلقات الثورة المصرية أختلط فيها الأوراق بين ثوريين و من قامت ضدهم الثورة فى مواجهة أقوى عناصر الثورة الذى ظن أنه بدأ يبنى لمؤسسات الدولة الجديدة و هذا العنصر القوى للثورة لابد أن يكون جدير ببناء الدولة الجديدة بما  يقدم عليه من فعاليات و قرارات و أحتواءات للمواقف السلبية و المعرقلة لمسيرة الأنتهاء من الفعاليات الثورية إلى أستقرار و خروج الدولة الحديثة إلى النور و هنا أننى أزعم أن الكرة فى ملعب الرئيس و التيار الأسلامى قاطبة و لابد لهم من عملين متوازيين واجبين بشدة و فى آن واحد الأول هو تركيع ما تبقى من العهد البائد و معاقبة كل مجرم فيه على جرم واضح بين أرتكبه و يجب أنزال العقوبة المناسبة عليه على وجه السرعة و الأنجاز و الثانى هو أقناع شركاء الثورة بحجمهم و قدرهم الذى لا يجب أن يتجاوزوه مع توضيح كل قرار و فعاليه تتخذ من أجل المصلحة العليا للوطن و عليهم فى المقابل التفهم و التعاون و الثقه بالنفس و بالأخرين الذين هم ثوريين مناضلين مثلهم و لم يجرب عليهم فساد أو أنحراف عمالة .

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

أسس عليها أستنتاجات


أسس عليها أستنتاجات

* 1 -  الثورة هى أجماع الأغلبية على رفض وضع قائم سواء أن كان بأسلوب سلمى أو بأسلوب راديكالى .
* 2 -  الوطنية هى رفض الفوضى و قبول الديمقراطية مع المحافظة على الأستقرار و العمل على البناء . 
* 3 -  الديمقراطية هى قبول المجتمع الأحتكام إلى صندوق الأنتخاب و أحترام نتائجه مهما أن كانت .
* 4 -  الفوضى هى رفض الأقلية لوضع قائم بأى أسلوب كان سواء أن كان سلمى أو راديكالى .
* 5 - سياسة الناس هى أحتوائهم و تجنب هياجهم عند حكمهم و أدارة شئونهم و مخاطبتهم على قدر عقولهم . 
و بمضاهات الواقع المصرى بالنقاط السالفة نجد : -
* 1 - 25 يناير 2011 ثورة بكل ما فى الكلمة من معنى .
* 2 - يبدوا أن عدد كبير من المصريين لم يستقر فى يقينهم أن الوطنية و مصر أولاً هو الأساس و مازالت الأنا تتمكن منهم .
* 3 - عدد لا يستهان به من نخبة المصريين و عوام المصريين غير مؤمن بالديمقراطية و مازالوا مؤمنين بأقتناص الفرص و المناصب و أن كانوا لا يستحقونها و لذلك فإن أفلاسهم فى عدم حصولهم على ما يريدون يأخذهم إلى أستدعاء الفوضى حتى يصلوا على ما يريدون .
* 4 - ما يحدث الأن فى البلاد يمهد إلى الفوضى لأن الأقلية هى التى تتبناه و مستدعية معها بأسلوب مباشر أو غير مباشر رافضى الثورة .
* 5 - سياسة الرئيس مع عموم شرائح الشعب من مؤيدين للثورة و رافضين لها تفتقد إلى المكاشفة و المصارحة و أعلان ما يجرى بالكواليس فيما سيتعلق لاحقاً من أجراءات أو قوانين أو أعلان دستورى و بالتالى يمكنه تلاشى ما قد يظهر من لغط أو تصيد أو هياج على أساس عدم الفهم لما يدور و تمكن الأخرين من أدوات أعلامية تصور الأمور على غير حقيقتها . 

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

تعالى أعمل لدى

تعالى أعمل لدى

إذا ما أستدعيت عامل ما ليعمل لدى فى عمل ما فإنه من الواجب على أن أمكنه من الأدوات التى يعمل بها و أن لم أمكنه من تلك الأدوات فهو لديه العذر فى عدم أنجاز هذا العمل .
و كذلك الأمر بالنسبة للأستاذ الدكتور محمد مرسى الذى أستدعيناه لتولى أمر البلاد فى مرحلة حرجة و طلبنا منه غرائب الطلابات بأسم الثورة و الديمقراطية و الحرية و أولها أن يتخلى عن أنتمائه و هويته و جماعته و حزبه ثم يصنع لنا المعجزات فى حل مشاكل البلاد التى هى بالأساس تفشى فساد و تردى أقتصادى و حقوق مهدرة ضائعة و لكى يقوم الرئيس بهذه المعجزات و يحل تلك المعضلات لابد أن يزيح من طريقه كل المعوقات و يطهر البلاد من الفساد و يمهد للأستقرار الأجتماعى و السياسى و الدستوى و القانونى الذى على أساسة يبنى أقتصاد قوى يرتقى بالبلاد و ما فعله من أعلان دستورى هو بالضبط كمن أستحدث لنفسه أدوات ليعمل بها و ينجز ما طلب منه من عمل و كل الجلبة و الصخب التى تحدث الأن 

لا أرى مبرر لها سوى التسلط على السلطة تحت أدعاءات باطلة لأن ما قام به الرئيس حق شرعى قانونى ضرورى لا شك فى ذلك سواء أن كان دستورياً أو قانونياً كما أن الزعم بأنه سيصير فرعون فأى فرعون هذا الذى فى حيثيات قدومه أنتخابات حرة نزيه و لم يكن فرضاً مفروضاً و تزوير صراح كما أن مدته محدودة بأربع سنوات و من ورائه ثورة لن تقبل بالأستبداد و أزعم أن كل من يعارض هذا الأعلان ما هو إلا فاسد يخشى أن يطوله العقاب أو طامع حالم لم يدرك شئ من كعكة السلطة فمال و أنحاز نحو كفة الفساد بعد أن كان ثورى يشار إليه بالبنان أن العقل و المنطق يهدينا إلى أن الرئيس إذا ما أردنا منه أنجاز ما فلابد أن تكون زمام أمور البلاد كلها فى يده لا ينازعه فيها كائن من كان إلا إذا أنحرف و أتجه نحو الفساد و كلنا نشهد أنه لم يسرق و لم يقتل و لم يفسد و لم يحبس أو يعتقل أو يشكل محاكم عسكرية أو أستثنائية كما كان يفعل المخلوع بل على العكس يكرس ساعات عمره على مدار اليوم لمصر و المصريين من وادى النيل إلى الأستثمارات إلى تأمين الجبهة الشرقية للبلاد إلى القضية القومية الأسلامية فى فلسطين إلى قيمة و قامة مصر أقليمياً و عالمياً و كل ذلك فى مدة لا تتجاوز الشهور الخمسة و الخاوين و المفلسين و السطحيين منا يسألون ببلاهه ماذا فعل الرئيس ؟ و لماذا لم يفعل كذا و لماذا لم يفعل كذا ؟ ثم يقولون من حقنا الأضراب و الأعتصام و .............و.............إلخ و لم يكونوا عادلين و لا منطقيين فى أن يخلوا بينه و بين أدوات عمله و يتركوه فترة زمنية مناسبة ثم يبدأوا فى الحديث و اللغط الذى هو آفة المجتمع المصرى و تربح من خلفه شركات الأتصالات المليارات فى حين أن المردود الذى يجنيه مستهلك الخدمة لا تقاس حتى بالملايين فأى سخف و خفة عقل نحن فيها ؟

السبت، 24 نوفمبر 2012

إذا عرف السبب


إذا عرف السبب

أن الأعلام أداة و ألة توجه لأعدام معنوى و تلميع مظهرى و أبراز و حرب نفسيه و حشد و ترويج لأفكار معينة و مبادئ ما و أستقطاب و...................و........................و.................. و جميع من يعمل فى الأعلام يعرف عمله و أسرار صنعته و متى يكتب و متى يطنطن و ما يجب عليه دفعه فى أوقات بعينها و ظروف و ملابسات بذاتها ليحقق المأرب و الهدف ، الخداع العام للمتلقى هو أن الأعلام تنوير و تثقيف و بث حقائق و تختلف درجة الحرفية من أعلام إلى أعلام و الأعلام الضعيف يفترض دائماً أنخفاض درجة وعى المتلقى أو قلة ذكاؤه و أننى كمتلقى عادى أستطيع أن أتلقى ما ترميه أى وسيلة أعلام فى الساحة الأعلامية بشرط أن يكون لدى قاعدة بسيطة أتلقى عليها المواد الأعلامية .
فإذا كانت المادة الأعلامية تستهدف الأستاذ الدكتور رئيس الجمهورية فلابد أن أستحضر معها معطيات داخلية و أخرى خارجية الأولى لا تريد له البقاء و صرحت من قبل أن بقائه مؤقت و تسلك منهج ظاهرة القانون و باطنه أزاحته عن السلطة حتى و أن كان قادم بشرعية شعبية أدلت بأصواتها فى أنتخابات حرة نزية ، و كذلك أستحضر غرماء سياسيين له لم ينضج فكرهم السياسى و حديثى عهد بتمرس الديمقراطية و أسلوبهم التصيد و البهتان و تحقير شأن الغير و التقليل من أعماله مهما أن كانت وطنية أو مطلوبة من السواد الأعظم الشعبى , أما الثانية الخارجية فهى الكيان الصهيونى الذى فقد كنزه الأستراتيجى فى مصر و ثوابت تحركات هذا الكيان فى المنطقة تعتمد بالدرجة الأولى على الدعم و التأييد الأمريكى و بالدرجة الثانية مساندة مصر لها لوجستياً و كان ذلك ميسر فى عهد المخلوع و ممنوع بل و متحول 180 درجة فى مصر ما بعد 25 يناير حتى أن شخصيات كبيرة فى الكيان الصهيونى صرحت بأن تعامل مصر معها و خاصة مؤسسة الرئاسة يسلك أسلوب الأهمال .
و على ما سبق فإن دعاة التهويل الأعلامى لقوة و بطش الكيان الصهيونى مع سذاجة المؤسسة الرئاسية فى مصر لدرجة أن الفلسطينيين سيورطونهم فى حرب لا داعى لها يعلنون عن نفسهم بأسلوب غير مباشر بأنهم من دعاة التطبيع و أذناب كنز أسترتيجى فقد و ممهدين لمن يريد أن يستولى على السلطة الشرعية أو من يريد أن يحل محلها و يضخمون من أسطورة جيش لا يقهر و كيان مستمر بقاؤه رغم أنف الجميع و دعاة التهوين الأعلامى يلصقون العمالة بالنظام الجديد عل نفس نسق النظام البائد ليستدعوا ثورة على النظام الجديد لن تقوم على هذا الأساس حتى قيام الساعة و المزايدون أعلامياً تمكن الحقد من قلوبهم بسبب نجحات النظام الجديد و يريدون أن يورطونه فى سقطات إذا ما أطاعهم و أن لم يفعل يحقرون من شأن نجاحه بالمزايدة و وضع ما يرونه مفروض و ينسون أنهم لا يصلحون أن يكونوا صناع قرار أو أستشارة و المثبطون ما بهم من حقد أشد و أقوى و لا يدرون كيف يوقفون قطار النجاح للقادم الجديد الذى يجيد التقدم و التطور و يعرف أصول الطريق الذى لا يريدون أن يروه .
و إذا كان هؤلاء قد عرفت أسبابهم فقد بطل العجب منهم و يجب محاسبتهم على ما يقترفوه بخطوات متتتابعة تبدأ باللين ثم التقويم و تنتهى بالردع لأن ترك الحبل على الغارب هو ترك فساد يعيث فى الأرض سنسأل عنه يوم القيامة و تلعنا به الأجيال القادمة .