الأربعاء، 16 يناير 2013

معادلات تبحث عن حل


معادلات تبحث عن حل 

أننا فى مصر لدينا معادلات صعبة تبحث عن حل أولها تمكن الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأقوى فى العالم من مفاتيح الأقتصاد المصرى الهزيل ، مصالح رجال الأعمال التى لا تستوعب إلا الأرقام و الدولار و الولاء لمن يدعم و ينمى هذه المصالح ، دولاب العمل فى الحكومة المصرية و المشاريع الحكوميه لا يستوعب أكثر من ستة ملايين عامل بأجور لا تغنى و لا تسمن من جوع حتى الأن بينما رجال الصناعات الخاصة أو ما يسمى القطاع الخاص يستوعبون حوالى 17 مليون عامل و أحياناً الأجور أفضل .
و عليه إذا دققنا فى مخرجات المعادلات السابقة سنجدنا أقرب إلى الأنبطاح منه إلى السيادة و وطنية القرار و ننفذ ما تمليه الأدارة الأمريكية لصالح تابعها المدلل فى الكيان الصهيونى و لا عزاء لنا فى حل مشكلاتنا من بطالة أو توجيه بوصلة صناعة نريدها داعم للدخل القومى و تسهم فى حل مشكلات الصناعة نفسها .

من أين يأتينا الموت

من أين يأتينا الموت ؟

حقاً أن كل نفس ذائقة الموت و أن كل شئ بمقدار و لن يفلت أى مخلوق من قدره و لكن أن يأتينا قدر الموت بما أقترفته أيدينا أو ما قدمه لنا حكامنا هذه هى المفارقة العجيبة و الكارثة المفجعة و محور المتناقضات فى حياتنا و من المؤلم أن الضحايا هم بسطاء و فقراء المصريين فإن لم يموتوا تحت أنقاض عقارات متهالكه مستحقة الأزالة منذ سنوات أو شيدت بالمخالفة للمواصفات و ذلك لأنهم لا يستطيعون حيلة فى توفير مسكن بديل مع تعاظم أزمة الأسكان و يد الدولة مغلولة فى إيجاد حل لها ، أو يكون الموت فى وسائل المواصلات سواء بحوادث القطارات أو على الطرق التى تفتقد الكثير من المواصفات الهندسية لسلامة و أمن المرور الواجب توفره فى الطرق ، أو الموت بأمراض السرطان أو الفشل الكبدى أو الفشل الكلوى كأحد نتائج الزراعات الأجرامية بالهرمونات و المبيدات المحرمة دولياً بالأضافة إلى ضعف ميزانيات العلاج الحكومى و محدوية الدخل و هنا العجب كل العجب الدولة و حكوماتها المتعاقبة تعلم أسباب الموت و تهمل و المواطن يقبل على ظروف الموت و يموت بهيئة تراجيديه مروعة و لحل هذه المعضلة و أستقبال الموت بأسباب غير تلك الأسباب الأنفة الذكر فيجب أن تتوقف عجلة الحياة تمام فى وسائل المواصلات حتى يتم صيانتها صيانة بنسبة 100% أو تستبدل و يرتفع معدلات الأمان فيها إلى المعدلات العالمية و تخلى جميع العقارات الغير صالحة للأيواء الأدمى و تقيم الناس فى خيام كما كان الأوائل حتى تبنى لهم مساكن صحية ذات مواصفات آدميه و يحارب بمنهج الأعدام المادى كل الفساد فى الزراعة و المواد الغذائية مع زيادة ميزانية الصحة و العلاج و من بعد نبحث زيادة الدخل و التعاليم ........إلخ و الأهم و الأكثر ألحاحاً هل لدى الدولة موارد تغطى المتطلبات على المدى القريب أو فى المدى المنظور أن الأمر يحتاج إلى الكثير من أعمال الفكر و التدبير و التعاون و القوى السياسية تتناحر فى الداخل و الخارج يتداعى على مصر و لك الله أيها الفقير البسيط المصرى حتى يأذن فى أمرك أما أن ييسر لك معاشك أو يريحك بقدرته مما أنت فيه من مشكلات تنتظر الحل و أنتظرته طويلاً .

الثلاثاء، 15 يناير 2013

الفلسطينيين و القضية الفلسطينية


الفلسطينيين و القضية الفلسطينية

أن القضية الفلسطينية كانت فيما سبق تعالج علاجاً خطا سواء من الفلسطينيين أنفسهم الذين كانوا يرون أن على العرب و المسلمين أن يقدموا الحل على طبق من ذهب للفلسطينيين و هم قاعدون ممولون بالأموال و المعونات حتى أن بعض الفلسطينيين الغير مخلصين أمتهنوا الزعامة و تصدر المشهد فى القضية رغبة فى الأموال ليس إلا و كانت أخطاء العرب منذ 1948 عدم التوفيق و التقدير لمعطيات الأوضاع السياسية و الرؤية الأستراتيجية الدولية و خلق توازنات دبلوماسية لصالح القضية الفلسطينية و كذلك الجيوش العربية الأقل عدداً و عتاداً من العصابات الصهيونية التى أعدت العدة سلفاً لأقامة دولتهم المزعومة على أرض و تاريخ و دين مغتصب مما يسجل نقاطاً لصالح الصهاينة .
و لكننا اليوم أمام حقيقة واقعة على الأرض أن الشعوب إذا ارادت هدف ما و هى عزلاء عارية الصدر بلا قيادة فيمكنها تحقيقه أو أمساك بدايات الطريق لتحقيقه و تجسد ذلك فى ثورات الربيع العربى و أنعكس على دول الجوار الأوربى التى تخشى المردود السلبى لأرادة الشعوب مع الخلفية الأوربية المظلمة مع هذه الشعوب و بدأت تنتهج مناهج مرضية بعض الشئ للشعوب العربية و تطلعاتها و أيقنت أن الأنظمة الدكتاتورية إلى زوال و خارج المعادلة فى الأوضاع الأقليمية و الأستراتيجة و أن كانت أمريكا مازالت على مواقفها القديمة لأسباب ترجع إلى قوتها التى مازالت تتمتع بها عالمياً علاوة على بعدها الجغرافى من المنطقة العربية و بالتالى تأثرها السلبى من غضبة الشعوب لن يكون بنفس القدر الذى ستتأثر به أوربا و تغير الفكر الفلسطينى الذى أيقن أن مفتاح حل قضيته بيده لا بيد الأخرين سواء بنهج المقاومة المسلحة أو الدبلوماسية الحديدية بعد أن فشلوا فى الدبلوماسية الناعمه مع الصهاينة الذين يجيدون المراوغة و المماطلة و أتوقع لجناحى العمل الفلسطينى الجناح السياسى الممثل فى فتح و الرئيس عباس  الجناح العسكرى الممثل فى حماس و الجهاد أن يتقاربا لدرجة الألتحام و المضى قدماً فى أنتزاع حقوقهم المشروعة لموائمة المناخ السياسى الدولى لتطلعاتهم و لأندثار أفكار أن حل قضيتهم سيكون بالوكالة عنهم من الغير سواء العربى أو الأسلامى و هنا يمكن تقديم الدعم اللوجستى سواء من مصر أو غيرها لهم ليتمكنوا من النجاح الكامل بإذن الله فى الوصول إلى أهدافهم المنشودة لدولة فلسطينية كاملة السيادة كنواة على طريق التحرير و بداية لألتقاط الخيط المؤدى إلى الحل السليم .

الاثنين، 14 يناير 2013

الأسلام و لا أسلام


الأسلام و لا أسلام

أن الثابت و المعروف أن عالمنا اليوم هو عالم التكتلات و الكيانات الكبيرة و لا حول و لا قوة لدولة منفردة إذا أرادت أن تتقدم و تتطور و تقدم لشعبها الأفضل ، و هذه الحقيقة أدركها الساسة القائمون على البلاد فى تركيا و توجهوا نحو الأتحاد الأوربى لينخرطوا فيه و يحققوا لبلادهم و كتلتهم ما هو أفضل و كان أشتراكهم مع الأوربيين فى حلف شمال الأطلسى حافز لهم على هذا التوجه و لكنهم صدموا بفرنسا الرافضة لتركيا بأسباب ظاهرية باطنها أن ديانة الدولة التركية الأسلام و ديانة باقى دول الأتحاد الأوربى المسيحية بل أن فرنسا تعمدت أتخاذ أجراءات ظاهرها قانونى دستورى و واقعها تمييزى عنصرى تجاه المسلمين الفرنسيين    كما أن ألمانيا كانت مؤيدة لفرنسا بشكل أخر فى الرفض على أساس أن تركيا لا تراعى الأقليات العرقية و كل هذه المشاهد قرأها البروفسور نجم الدين أربكان رحمة الله عليه و بعقلية المفكر السياسى الفذ لم يعتبر رفض تركيا من الأتحاد الأوربى عائق لأنطلاق تركيا بل أن البديل كان موجوداً و لايكلف غير أبتعاثه من الركود و كانت دعوته لمجموعة الدول الأسلامية الثمانى الكبار فى العالم لينهض العالم الأسلامى بالتعامل البينى و هذا بدون شك سيخصم من نصيب الدول الكبرى التى تحتكر تعاملات مع العالم الأسلامى و الدول القريبة منها جغرافيا و مرتبطة بها ثقافياً فكان نصيب البروفسور السجن و دعوته الهجوم من هذه الدول و جنودهم فى كل حدب و صوب سواء كانوا من بنى علمان أو بنى ليبرال أو قوميين ضيقى الرؤية و الأفق و لما كان السيد عبد الله جول و الزعيم رجب طيب أردوغان و السيد أحمد داود أوغلوا تلامذة نجباء لزعيمهم أربكان فأنهم حدثوا و طوروا و ساروا على نفس النهج و نجحوا فمن الطبيعى أن يواجههوا نفس الهجوم الشرس الذى لا يريد أى ذكر للأسلام أو نجاح سواء من خارج تركيا فى الغرب لتحسبه التاريخى من قوة تركيا و داخل تركيا و بلاد العالم الأسلامى التى قد تنخرط مع تركيا فى العمل من أجل البناء و التقدم يجد حلفاء الغرب فكرياً لتقويض النموذج الأسلامى الذى يعد للأنطلاق . 

الأحد، 13 يناير 2013

مصر على بصيرة


مصر على بصيرة

أن التيار الأسلامى المصرى كانت بداياته و لا زالت قائمة على العمل الدعوى و التفقه فى الدين و النهل من منابعه و الممارسة العملية للسياسية أو الدخول فى دهاليز عالم السياسية الدولية أمر هم حديثى عهد به و لم يستوعبوه كامل الإستيعاب و لكن لديهم منهجية تجعلنا مطمأنين إلى أنهم سيفلحوا فى هذا الأمر لأنهم يوغلون فى كل أمر يريدون المداومة عليه و تحصيل الفائدة منه برفق و لين و هدوء و هكذا أمر المسلم كما أن الأسلام فى حد ذاته ليس بكهانوتياً مرتبط بشخص له مريدين و أتباع بل محجة بيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك واضحة المعالم و المسالك و محددة المأرب و الغايات فإذا ترك فلان أو علان قيادة فى عمل دعوى و تحول إلى عمل سياسى فإن فى العمل الدعوى سلسلة لا تنفصم عراها تراعى بعضها البعض و تأخذ بيد كل وارد جديد يبتغى الطريق إلى الله هذا علاوة على وسائل التزود بالعلم النافع الحديثة و المنتشرة بشكل كبير ييسر تناول كل ما غاب أو نجهله أو نبحث عنه بالشرح و التبسيط سواء أن كان ذلك كتب يجتمع عليها فى حلقات علم أو ميديات تسبح فى عالم الأتصالات الحديثة و هنا يجب المتابعة و التعريف بالمدسوس من الصحيح المتواتر عن صحيح العلم .
أن السياسة التى يعرفها و يجمع عليها أهل التيار الأسلامى من أقصى يمينه إلى أقصى يساره لا تخرج عن كتاب الله الكريم << القرآن العظيم >> و تفسيره و السنة النبوية المطهرة و ما ينقصهم هو الموائمات مع عالم اليوم و متطلباته و هذا ليس بالصعب أو المعضل و مع الأيام سيكتسبوا فيه خبرات و لن أقول خبرة لأن العنصر المصرى لديه قدرات عالية على التعلم و التقدم و الأبداع و لديه من الذكاء الذى يجعله يتجنب الذلات بسرعة و يذهل بخروجه من الهاويات المصنوعة له ليفشل أن التجربة الأسلامية فى مصر على بصيرة و فيها من الكوادر من لا يستهان بهم على المستوى العالمى و أننى متفائل بهم خيراً و سأرى و سيرى معى الجميع ما يسر خاطرنا عبر مسيرتهم فى التعاطى مع مجال العالم السياسى يوماً بعد يوم .

خطبة الجمعة للشـيخ محمد العريفى من مسجد عمرو بن العاص




السبت، 12 يناير 2013

الحكمة و الإيثار


الحكمة و الإيثار

أن التيار السياسى المصرى الذى نزل حديثاً إلى الساحة السياسية المصرية ينقسم إلى قسمين واضحين الأول هو جماعة الأخوان المسلمين المنظمة صاحبة الكوادر و المؤهلة للقيام بأعباء دولة و خرج من رحمها حزبان ليقوما بدور مع المعارضة الضعيفة الموجودة على الساحة السياسية المصرية و هذان الحزبان هما الوسط ثم من بعده بمسافة حزب مصر القوية و عموماً هذان الحزبان و معهما حزب الحرية و العدالة الذراع السياسى لجماعة الأخوان المسلمين قاعدتهما الشعبية لا تزيد عن 40% من الشعب المصرى فى أحسن الأحوال و باقى التيارات السلفية و فى مقدمتها حزب النور تستحوذ على 40% من القاعدة الشعبية و الفلول و معهم الليبراليين و العلمانيين إذا ما بذلوا المال و أستخدموا كامل طاقتهم فى الحشد فلن يحصلوا على تأييد بأكثر من 20% و يبقى التشاور فى جانب التيار الأسلامى منْ يدير البلاد الأن و من يدخل فى تمرس و تمرين حتى يشتد عوده و يبدأ فى تداول الكراسى ؟ و يكون الأجابة فليتصدر المشهد الحرية و العدالة إلى حين حتى يكتسب الباقى خبرة و عليه يفتت حزب النور و تزداد أعداد الأحزاب السلفية و ليحرص جميع أبناء التيار الأسلامى على العمل الدعوى الذى يصنع القاعدة لأن بقاء حزب النور بصورته التى كانت كحصان رهان أسود كان من الممكن أن يضعه فى المقدمة و تلقى على عاتقه أعباء دولة طبقاً للدستور و الكوادر السلفية لم تتأهل بعد و العمل السياسى ليس بالمعجزة و لا العسير على أناس حصلوا على مؤهلات عليا و شهادات دكتوراه هذا خاضوا غمار الأدراة و تحمل أعباء المسؤليات خاصة و أنهم يعرفون معنى الأمانة و يقدرونها حق التقدير و يخشون الله من وراء تحملها .