الخميس، 7 فبراير 2013

أزمة أخلاق

أزمة أخلاق

أن الشواهد التى تطفو على سطح حياتنا اليومية بصور سياسية أو أعلامية تخلوا من النبل و الفروسية و وضع مصلحة مصر العليا بالدرجة  الأولى نصب أعيننا و العمل بتفانى و جدية من أجل ذلك فليس الأختلاف فى وجهات النظر و تبنى مسلك معين من أجل مصر هو التكالب على السلطة و أن كان المتكالب لا شعبية له أو مرفوض جماهيرياً بفعل ثورة كما أن مصر ليست سلعة تباع و تشترى و يتمكن منها من يغدق و ينفق بسخاء من أجل الأستيلاء على كرسيها و الولاء لخارجى أن هذا ما يدور فى كل الأروقة المصرية كذب فوضى أختلاق أفتعال تدليس محاولة أقناع الجماهير بشئ لا أساس له من الصحة و كل هذا لا ينطلى على عموم الشعب المصرى الواعى الذكى بفطرته ، فبينما أنا جالس بالأمس مع أحد جيرانى الأعزاء الذى جاء يعودنى فى حادث ألم بى راح يتحدث عن الشأن العام قائلاً و ألهى يا أستاذ حقاً أننى لم أتلقى قسط وافر من التعليم و لكننى بالأمس أثناء جالوسى أمام التليفزيون صحت كفا كفا كفا فهرع إلى الأولاد من الغرفة المجاورة لى يسألونى ماذا هناك ؟ و ظنوا أنه أنتابتنى حالة من الهوس أو الجنان فأجبتهم أغلقوا هذا الجهاز مشيراً إلى التليفزيون لأن غالبية ما فيه متاجرة بنا و بألمنا و يعمد إلى تتويهنا و الكذب و التدليس علينا و لا يعطى مساحة تذكر للتعقل و الهدوء للعمل على حل مشاكل الناس البسطاء الذين يعنيهم لقمة العيش يوماً بيوم .
و للأسف لدينا فى مصر أحزاب و تيارات سياسية فى صميم مبادئها الراهنة البغض و العداء للأخوان أو حماس أو أيران أو الشيعة و يسلك مسلك الفوضى و الكذب هذا بدلاً من أن يفند دعواه على أساس سليم صحيح يخلص منه إلى أستفادة المصلحة العامة المصرية و إذا كنا بصدد السياسة فإن قاعدتها المصلحة و تبادل المنفعة و ليس عواطف الكراهية و الحب أو الأستجابة لرغبة ممول يريد ذلك من مصر التى هى أكبر و أعظم و تاريخ و حضارة و يجب أن تسترد مكانتها التى أهدرت فى العهد البائد .
و المطلوب اليوم ترسيخ مبدأ الولاء و الأنتماء لمصر و مصالحها العليا قبل أى شئ و تجريم محاولات الأستيلاء على السلطة بغير مسالك ديمقراطية و التحلى بأخلاق النبل و الفروسية عند بسط كل رأى و قضية سواء فى منابر الأعلام أو فى الساحات السياسية و نبذ الفوضى  العنف و محاسبة الكاذبين و الأفاقين عل كذبهم و ضلالهم الذى يبثونه و ما أطلبه ليس بخيالى و لا مستحيل بل يمكن الوصول إليه و لكن الطلب مُلح و مستعجل لأن تأخره يغييب العدل الذى هو قوام أى دولة تسعى إلى الأستقرار و النهوض و البناء و التقدم .

الأربعاء، 6 فبراير 2013

سؤال برى

سؤال برى
هل لحادث تصادم موتسكل بسرعة خفيفة قادم من الأتجاه المخالف بشارع العشرين بالأسماعيلية بشخصى عند حوالى الساعة السادسة مساء علاقة بتعليقى اليوم على مقال الأستاذ فهمى هويدى ؟ عندى شبهه و خاصة أن وتيرة القمع تتصاعد فى المجتمع لكل سبب و لأى سبب و أرجو أن أكون مخطأ فى حدثى و ظنى

فلنقل بدأنا

فلنقل بدأنا

عندما نضع أيدينا عل السلبيات و نشخصها نكون قد بدأنا فى المعالجة و الأصلاح و منْ ثٌم التغيير .
فإذا كانت العقيدة الشرطية المنتهجة فى النظام البائد تتصارع مع تغيير واقع ملموس بأعتذار وزارة الداخلية عن واقعة مست حقوق الأنسان فعلينا أن نساند و نؤيد و ندعم الداخلية فى عملية التغيير و التطوير و النهوض بالأداء ليكون على المستوى الدولى فى العالم الحر و أن كان هناك بقايا قيادات و أفراد شرطية لا تقبل التغيير فالأمر بسيط سهل المعالجة فلدينا جيوش عاطلين من خريجى الحقوق و الشريعة و القانون و المدى الزمنى لتأهيلهم للدخول فى العمل الشرطى لن يزيد عن ستة أشهر و يتم الأحلال و التجديد فوراً دون تراخى أو مواربة لأن الأستقرار الأمنى حالة ملحة سياسياً و أقتصادياً و نهضوياً و دخول حملة ليسانس حقوق و شريعة و قانون إلى سلك العمل الشرطى ليس بالجديد بل كان موجود من ذى قبل و أنا على علاقة بلواء معاش من خريج كلية الحقوق و كان يمارس نشاطه الأمن بخليط ممتاز من القواعد الشرطية و مكانته الأجتماعية القبلية .
و نكبتنا الأخرى فى التضخيم و التهويل و التحريض و المزايدة السياسية فلكى نرفق بأنفسنا و بالوطن فلابد أن تقنن و توضع فى أطار قانونى يراعى كل الجوانب فى حرية الممارسة و حق الوطن و حق المواطن و أن لا تخرج عن الأطار و تصبح ضارة و معطلة لمسيرة بلد بأكمله .

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

التأهيل بعد الجراحة

التأهيل بعد الجراحة

أن ثورة 25 يناير 2011 بمثابة جراحة لنظام الدولة بأبعاده السياسية و الأقتصادية و الأجتماعية و لذا فإن الدولة بأكملها تحتاج إلى تأهيل حتى تصل إلى الأستقرار و من بعد يمكننا الشروع فى البناء و الأستقرار كمسؤلية متشعبة الروافد يسأل عنها مؤسسة الرئاسة و مؤسسات الدولة التشريعية و القضائية و الأمنية و التيارات و الأحزاب السياسية مجتمعه و ذلك لأن ركيزتى الأستقرار هما العدل و الديمقراطية و العدل يتشعب إلى قوانين معالجة لحالات الأنفلات و الجنح و الجريمة و الخيانة و أن تكون هذه القوانين سليمة معافاة من أى عوار أو شبهه صادرة عن مؤسسات تشريعة تضع مصلحة مصر قبل أى شئ و كل شئ فى المقام الأول ثم يأتى دور جامعى الأدلة و القرائن ثم النيابات ثم فى نهاية هذا المطاف قضاة المنصات و لابد أن يتوفر فى كل هذه السلسلة الأمانه و الحياد و قبل كل شئ الخوف من الله لحساب هذا الوطن و هذا المجتمع  ثم يأتى دور حماة العدالة الممثلين فى تطبيق القانون و أمضاء الأحكام و أمن و سلامة البلاد و هنا أتحدث عن مؤسسة الشرطة التى يجب أن تمارس دورها من عقيدة مصر أولاً و الحفاظ على المعادلة الصعبة فى مراعاة حقوق الأنسان و من بعد نريد ترسيخ ثقافة الديمقراطية و ممارستها و القبول بالأحتكام إلى نتائج صندوق الأنتخاب حال ما كان نزيه شفاف بأرادة حرة للناخبين
و هنا هل سنرى هيكلة حقيقية للشرطة و علاج لمفاهيم العقيدة الشرطية ؟ هل سنطهر القضاء مما فيه بصبغة النظام السابق الذى كان يستخدمه للقمع لخلق أستقرار واهى أفرز ثورة ؟ هل سيكون لدى التيارات السياسية و الأحزاب ثقافة قبول الديمقراطية أو التقويم بالقانون فى حالة خروجها عن معايير الديمقراطية السليمة ؟ إذا حصلنا على أجابات إيجابية فإننا نكون قد أجتزنا التأهيل بعد الجراحة و يكون لدينا مصر قد تغيرت جذرياً عقب ثورة 25 يناير 2011 .

الاثنين، 4 فبراير 2013

محاولات الفاشلون

محاولات الفاشلون

هناك حقائق فالحقيقة الأول لقد فشلت ما تسمى بالقوى المدنية أن يكون لها جماهيرية و شعبية تمكنها من القبض على السلطة و سيادة القرار فى مصر .
و الحقيقة الثانية أن النظام البائد فشل فى أدارة الدولة أدارة سليمة فقامت عليه ثورة و مازال بيده رؤس فساد فى مواقع عدة من الدولة مدعمة بالمال المسروق و المنهوب .
و الحقيقة الثالثة شرعية نابعة من أرادة شعب كثمرة للثورة التى أكسبت المشهد السياسى المصرى صفة الديمقراطية و صندوق الأنتخابات النزيه الشفاف .
و الحقيقة الرابعة أن أهل الحقيقة الأولى و الحقيقة الثانية فاشلون و لكنهم مثابرون مع خلو وفاضهم من أليات ناجعة نابعة من الحالة المصرية يعملون بكل جهد لأغتصاب الشرعية و يستوردون مرة الحالة التركية التى كانت فيها الهيمنة و الريادة للجيش و مرة أخرى الحالة الرومانية التى أخرت رومانيا كثيراً فرغم دكتاتورية شاوسيسكو إلا أن البلاد لم يكن لديها عجز فى ميزانيتها و لا تضخم مالى و يعد أقتصادها أقتصاد قوى و بنيته التحتية لا بأس بها إلا أن الفوضى التى شاعت فى البلاد لعودة النظام بعدالثورة عليه أرهقت البلاد كثيراً و دخلت رومانيا الأتحاد الأوربى بوضعية أقل من المفروض أن تدخلها أبان الثورة مباشرة و نخلص أن صناعة الفوضى فى رومانيا و مصر صناعة داخلية بمساعدات خارجية ذات مصالح .
الحقيقة الخامسة أن أهل الشرعية و السلطة رجال دولة سجلوا نقاط سياسية و أقتصادية أقليمياً و عالمياً خلال الأشهر الأربعة الأولى من توليهم الأمور تقاس بعقود فى عمر دول أخرى نهضت و تحسنت أحوالها من الأسوء إلى الأحسن أى أنهم ناجحون بالسليقة و الأمكانيات و يتعاملون مع الحالة المصرية بأليات مصرية نابعة من الهوية و مستندة إلى قاعدة شعبية عريضة و سيستمرون من نجاح إلى نجاح و سيندحر الفاشلون و أن تجمعوا فى صف واحد متمتعين بكل دعم ممكن و تأييد خارجى يعرف مصالحه و نضع فى الأعتبار أن الجيش المصرى مؤسسة وطنية إلى النخاع لا تسلم بسقوط مصر كدولة و لا تحيد عن كل شرعية و أرادة شعبية كما أن الفوضى مهما تعاظمت و عجزت عن ردعها المؤسسات الأمنية فإن الشعب نفسه قادر على ردعها و ما حدث فى أسيوط و سوهاج فى الأيام القليلة الماضية يبان و جواب عملى فإننا نستطيع التبؤ بالصورة القادمة لمصر بأستقرار البلاد لشرعية و غالبية الشعب الذى يقرر .

الأحد، 3 فبراير 2013

مترادفات

مترادفات

إذا علمنا أن 1% من المصريين يملكون أكثر من نصف ثروات مصر و 19% يملكون باقى الثروة و 40% يعيشون فى خط الفقر و 40% يعيشون تحت خط الفقر و أن أول كلمة فى مطالب ثورة 25 يناير 2011 << عيش >> فمرادفها أن يعيش جميع المصريين فى مستوى يليق بآدمية الأنسان .
و ثانى كلمة فى مطالب الثورة كانت << حرية >> و منبع هذه الكلمة و المطالبة بها هو ما يعانيه المواطن من الدولة و المجتمع فالدولة بوليسيه قمعيه و المجتمع طبقى فوضوى تشيع فيه ظاهرة الأنا النرجسيه و يزكى البلطجه و البلطجيه كهيئة حياتيه يوميه لدرجة أن عدد البلطجية وصل إلى 750 ألف و أطفال الشوارع قارب عددهم الثلاثة ملايين و لتحقيق الحرية بأطارها النموذجى<< أنت حر ما لم تضر >> مع الأمراض المجتمعيه سالفة الذكر فإنها تحتاج إلى جهد مخلص مستمر لسنوات عديدة من أجهزة متضافره تعمل على أسس سليمة من علم النفس و الأجتماع السياسى ممزوجة بسماحة الروحانيات الدينية و بدون شك هذا يستغرق مدى طويل نسبياً قد يتجاوز العقد .
و الكلمة الثالثة فى مطالب الثورة << كرامة أنسانية >> و هى لا تتعدى كونها محصلة لتحقيق العيش و الحرية .
و آخر مطالب الثورة << عدالة أجتماعية >> سواء فى حالة القصاص أو ما سرق و نهب أو ما يتطلع الشعب إلى جنيه فى المستقبل الطموح الذى لن يأتى يحمل العيش و الحرية و الكرامة الأنسانية  إلا فى توفر جو عام مقتول فيه الفساد و الفوضى التى هى بنت غياب القانون سواء فى الأعمال أو الحماية بمعنى أنعدام الأعمال الذى فيه تفرغ القضايا من محتواها القانونى و بالتالى إيجاد ثغرات قانونية لأحكام لا تتناسب مع الوقائع مع وجود قوانين و تشريعات منذ عهد محمد على باشا يستند إليها إلى الأن و بعضها يعانى العوار و يحتاج إلى التنقيح أو التعديل أو الشطب و الألغاء و أستحداث ما هو يواكب العصر و أكثر ملائمة و عدالة ، أما الحماية للقانون و ضعفها فتقع على المؤسسة الأمنية بأكملها ممثلة فى وزارة الداخلية و كل هذا بدوره يؤدى إلى الفوضى ، و نحن منذ ثورة 25 يناير 2011 و حتى الأن لم نقضى على الفوضى و نستجلب الأستقرار الذى هو أساس بداية الأنطلاق للبناء المنشود و هنا سؤال لأهل السلطة هل بيدكم سلطة أم سلبت منكم بفعل الفساد و الفوضى ؟ أن أرادة شعب أختاركم تنتظر جواب شافى و ستبقى المطالب مستمرة مهما تقاعصت السلطة أو عطلت بفوضى الفساد بل أن الجماهير جاهزة لأنفاذ أرادتها بيدها أن عجزت السلطة و مؤسسات الدولة .  

السبت، 2 فبراير 2013

التمهيد إلى الحوار

التمهيد إلى الحوار

نعم الحوار الوطنى و السياسى و المجتمعى نقطة بداية لرسم أبعاد الطريق الذى يجب أن نمضى فيه جميعاً إذا ماكنا نتطلع إلى غد أفضل و لكن هناك أختلال فى الأسس و المفاهيم التى يقتنها البعض للدخول فى هذا الحوار .
- فلدينا من يؤمن بالديمقراطية و الشفافية و النزاهة الأنتخابية كأساس للأحتكام فى كل ما يتمخض عنه الحوار و هؤلاء هم الصورة المثالية للديمقراطية المتعارف عليها دولياً .
- و لدينا من يريد فرض أمور فوقية على الأرادة الشعبية و السلطة الشرعية قبل البدء فى الحوار .
- و لدينا المتقلب الذى يريد أن يقحم العسكر فى العملية السياسية بعد أن خرجوا منها و تفرغوا لمهامهم المقدسة .
- و لدينا من يظن أن تحول الثورة من سلمية إلى راديكالية سيرسم المشهد الأرقى و الأصح فى تصوره .
- و لدينا الأجوف المزايد المشتاق الفارض لنفسه أعلامياً على غير أسس و قواعد شعبية .
- و لدينا شباب لا خبرة لهم فى أدارة شئون الدول بل نستطيع أن نقول أنهم لا خبرة لهم فى دائرة سياسية تدريبيه و يرون أنهم يجب مكافأتهم لمجرد أشتراكهم فى ثورة بمناصب قياديه .
و إذاء كل ما سبق لابد من تمهيد البلاد للحوار بأحد أسلوبين الأول أجماع الفرقاء على نبذ العنف و التظاهر و الأعتصام من أجل الأستقرار و أتجاه البلاد نحو البناء و الجلوس للحوار على أن يكون الحكم النهائى لصندوق الأنتخاب و أرادة الشعب الذى يجب أن يقدس قراره فهو صاحب السلطة الحقيقية و مصدر القوانين و التشريعات و الأسلوب الأخير مكلف به أصلاً الرئيس المنتخب و المؤسسات المعاونة له فى أدارة الدولة و هو فرض الأستقرار بموجب القوانين و التشريعات المعمول بها بالخصوص و محاسبة كل خارج عن النسق المصرى سواء أن كان خروجه جنائياً أو سياسياً محرضاً على عنف و فوضى يرجو من ورائها فى نهاية المطاف الضغط الزائد عن الحدود المحتملة للمواطن المصرى المطحون و تحت خط الفقر حتى يكفر بالوضع الراهن و بذلك يكون قد صنع ثورة جياع يركب موجتها و يظن أنه سيستقر بمصر بعدها و فى حقيقة الأمر أنه يهدم مصر بمن فيها .