الأربعاء، 13 فبراير 2013

أفرازات الأحداث

أفرازات الأحداث

أن وتيرة الأحداث تجرى بتوجيه من رموز فى المجتمع و وسائل أعلام نحو هدف مراد يتلخص فى أن المرشد و الجماعة هم من يحكمون الأن هذا رئيس الجماعة و ليس رئيسنا ، مرسى فقد شرعيته ، الشعب يريد أسقاط النظام ، مسيرات و مظاهرات و قذف بالحجارة و المولوتوف و ظهور السلاح الأبيض و الخرطوش و السلاح الحى السعى لأسقاط هيبة مؤسسات الدولة فى أكبر رمز لها و هو القصر الذى يدار منه حكم البلاد و المسمى بقصر الأتحادية و نفس الشئ مع مؤسسات أخرى ثم التحول من التظاهر إلى ما يسمى بالعصيان المدنى القصرى و ليس الأختيارى .
و ما أفرزته الأحداث يتمثل فى أن مؤسسة الرئاسة تعمل بأسلوب طبيعى واثقة من شرعيتها ناظرة إلى أصحاب الدعاوى و الفعاليات فى الأحدث على أنهم لا يتعدوا قلة فى المجتمع يمكن أن يجبر مرادهم بالحوار ليس إلا و التعامل الأمنى مع الفعاليات شكل إعجاز عالمى فى تصريح وزير داخلية روسيا الذى قال أن تعامل الشرطة المصرية مع الحجارة و الملوتوف و الخرطوش و المقذوفات الحية بالغاز ليمثل أعجاز عالمى و تقنية تدرس فى الكليات العسكرية العالمية و ليس فى الكليات الشرطية فحسب لأننى إذا ما أمرت جنود الشرطة عندى للنزول إلى الشارع فى مثل هذه الظروف أضع تطبيق القانون أولاً نصب أعين منفذى المهام بالأضافة إلى تسليحهم سلاح مكافئ لما هو موجود فى الشارع أن لم يكن أرقى و قد رأينا أن التعامل بالغاز مع هؤلاء المتظاهرين يوم ذكرى التنحى أمام الأتحادية كان ناجعاً و مفرقاً لأعدادهم الهزيلة .
النتائج المتوقعة هو أن أصحاب هذه الفعاليات البائسة مع طول الصبر و ضبط النفس من الدولة و مؤسساتها بل و التغاضى عن تطبيق القانون فى وقائع تستوجب ذلك و متوفر فيها كل الأدلة سيجعلهم يدركون أن مسعاهم قد خاب و هدفهم بعيد المرام و بالأضافة إلى ذلك الضجر و الأستنكار الشعبى لهم الذى قد يتحول فى بعض الأحيان إلى مناهضة واقعية .
فليحاسب هؤلاء النخبة < أعنى الخيبه المصرية > أنفسهم و يستقيموا فى مضمار رشد قويم يبنى و لا يهدم يعمر و لا يخرب فإن الثورة أنتقلت من الميدان إلى الديوان و توفرت الديمقراطية و النزاهة و الشفافية و تخرج الملايين الشعبية لتقول كلمتها و ما كان ذلك يحدث من قبل هذا إذا كانوا يسعون لمكاسب لأنفسهم و للوطن بما يرون أنه صحيح و لكن على هذا المنوال فإنهم من خسارة إلى خسارة و فى نهاية المضمار إلى رفض و زوال و هؤلاء الأعلاميين الذين يعلمون أنهم ضالون مضللون حقاً أن الأعلام رمادى لخدمة أيدلوجية معينة و لكنه أن لم يكن على أرضية ثابتة من الصدق و المصداقية فأنه حتماً سينكشف و خاصة مع شعب واعى ذكى أسمه الشعب المصرى .

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

يوم الأستقلال الأعظم

يوم الأستقلال الأعظم

<< يوم عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سيكون يوم إعلان تحرر القرار السياسى المصرى من الضغوط التى تكبله. و يوم وصول خبر الثورة إلى السياسة الخارجية المصرية. >> و ليس هذا فحسب بل أنه يوم يفوق عظمة اليوم الذى تم فيه جلاء القوات البريطانية عن الأراضى المصرية و أشعر كمواطن أن مصر دولة حرة مستقلة ذات سيادة كما توصف قولاً فى القانون الدولى العام لأن البلدين الوارد ذكرهما فى العبارة هما مصر و أيران و مصر المنبطحة أحد ثلاث دول فقط فى العالم لا تقيم علاقات دبلوماسية مع أيرن و تابعة فى ذلك للولايات المتحدة الأمريكية و الكيان الصهيونى و مهما أساءت أيران للمواطنين المصريين أو الدولة المصرية فلن يكون ذلك كأساءة الكيان الصهيونى لها و هى تحتفظ  بعلاقات دبلوماسية معه مرغمة و هى السيادة و الحضارة و كبيرة بقدرها فى المنطقة .

الاثنين، 11 فبراير 2013

أمريكا فرنسا و الوطنيون

أمريكا فرنسا و الوطنيون

إذا كان المشهد السياسى فى مصر و تونس و منطقة الشرق الأوسط مميز بحضور أمريكى فرنسى و الوطنيون فعلينا أن نحدد هوية و سمات الحضور قبل أن نخرج ببلورة أو نتيجة يعول عليها .

فأمريكا ذهبت بعدتها و عتادها مستجمعة حلفائها إلى أفغانستان بغطاء من القانون الدولى للقضاء على أرهاب مزعوم مس داخلها و حقيقة الأمر أنها دولة أستعمارية تعانى أزمات أقتصادية منظورة فى مستقبلها و تحاول حلها عن طريق الأستفادة من ثروات منطقة الشرق الأوسط و الأدنى النفطية و بدا ذلك واضحاً حينما أسفرت عن وجهها القبيح بحرب العراق الغير مبررة و غير مغطاه بأى صفة قانونية دولية و تركت فى سدة حكم العراق و السلطة التنفيذية أمريكيين من أصل عراقي موالين للمصالح الأمريكية و لما كانت فاتورة حروبها الأقتصادية و الأخلاقية تواجه رفضاً من الداخل الأمريكى فإن الأدارات الأمريكية أكتفت بدور المراقب و المتابع لثورات الربيع العربى على أن تقفز سياسياً لتحافظ على مصالحها الأستراتيجية و عندما أشتركت فى تأييد ثوار ليبيا عسكرياً و هى متأكدة من المكاسب التى ستجنيها من جراء هذا التدخل فضلاً عن أن التكاليف مدفوعة مسبقاً من ثروات ليبيا فإنها أشتركت بتحفظ أنكشف غطاؤه عندما أسقطت طائرة أمريكية فأكتفت الأدارة الأمريكية بالدعم اللوجستى أحتراماًً للداخل الأمريكى ليس إلا .

أما فرنسا فهى فى الركب الأمريكى و على خطه قلباً و قالباً و تدخلها فى مالى يكشف للثمام عن وجهها الحريص على الثروات الطبيعية التى تستنزفها من العرب و الأفارقة من مالى و بصورة أكبر من النيجر  المجاورة و لا تريد قوى حر يطالب بحقوق الشعوب و أستغلت وجود القاعدة فى المنطقة و طلب رئيس منقلب على الشرعية لتحجم و تقمع عرب الطوارق سكان شمال البلاد الأصليين بل و تستقدم لهم قوات بغطاء أفريقي من غرب أفريقيا مع أزكاء النعرة الطائفية بين عربى و أفريقى حتى لا تقوى شوكة عرب الشمال أو يطالبوا بحقوق الشعوب فى الحياة و الحرية و الديمقراطية و التمتع بثروات بلادهم .

أما الوطنيون فهم هؤلاء الذين يسلكون كل درب و يتبعون كل منهج سواء كان أسلامى أو علمانى أو ليبرالى أو يسارى من الأشتراكية إلى الشيوعيه الماركسية و تكون المحصلة النهائية رفعة و مجد الأوطان بالبناء و التطوير و التحديث و تحقيق أرقام فى كل المجالات التى تعنى الدولة و المواطن سواء أن كانت قوة عسكرية تزود عن الأوطان أو أقتصاد محرك لكل فعاليات الدولة أو مستوى تعليمى أو مستوى صحى أو مستوى خدمى و أدارى أو مستوى معيشة الفرد نفسه .

و على الخلفية التى عرضتها إذا نظرنا إلى مؤامرات قتل و سرعة الأعلان عن متهم دون قرائن أو أدلة أو شهود ثم تحميل حزب النهضة و رمزها الغنوشى شخصياً جريمة قتل القيادى شكرى بالعيد فإن ذلك لا ريب مشهد ساعى لتمزيق الصفوف الوطنية و الهدم بدلاً من البناء و على أقل تقدير تعطيل مسيرة وطن و يبتعد عن الوطنية و يقترب من العمالة حينما يعلن وزير داخلية فرنسا أراءه فى شأن داخلى تونسى صرف و يعضدد فيه فصيل على حساب فصيل و يسب فصيل بدون أسس منطقية للسب أللهم إلا أن هذا الفصيل لن يسمح للمستعمر التقليدى لتونس بالتدخل كما كان فى الشأن التونسى و عندما يطنطن و يشنشن علمانيين و ليبراليين مصر لرفاقهم فى تونس على غير قواعد سليمة بل بمزايدة أضافة ما هو ليس موجود من الأصل فهو سلوك النعامة التى تدفن رأسها فى الرمال لسبب واضح للعيان هو أن الغاضبين لمقتل القيادى شكرى بلعيد عددهم مليون و 400 ألف تونسى على أحسن تقدير أى أنهم كقوة أنتخابية لن يتجاوزوا 20% و هذا هو نفس الحال فى مصر و هنا فإننى أدعوا الجميع للوطنية و الأنتباه لتطلعات المستعمر و ترصده لبلادهم و أن يعمل الجميع للبناء فبالبناء وحده تلتف الجماهير حول القوة السياسية و الشعوب لن تقبل مستعمر أو هدام أو عميل لأن شعوب اليوم هبت لتأكيد الأستقلال و ما الربيع العربى إلا باكورة ذلك .

الأحد، 10 فبراير 2013

هيهات هيهات

هيهات هيهات

<< إن الغضب ريح تهب فتطفئ نور العقل ، ومن جانبى أيضا أن البغض و الكراهية يفعلان الشىء ذاته فيعميان البصر و يعطلان البصيرة . >> لقد صدقت و أوجزت أستاذى الجليل بالجمل الأخيرة فى وصفك التفصيلى لأحوال معارضة قزمة متقزمه و أصحاب مصالح خارجيين تبنى أمام أعينهم مؤسسات دول جديدة سيفقدون الكثير فيها مما كانوا يرتعون فيه بلا ضوابط منصفة للشعوب كما أن العدل القادم فى الأفق يقض مضاجعهم فالديمقراطية و كلمة الأغلبية فى الصندوق بمثابة رياح بما لا تشتهى سفنهم فالعبث بمكونات المجتمعات التى تولد و النظم التى تشق عباب الحياة الدولية السياسية كقادم جديد عن طريق مؤامرات ساذجة بقتل غريم سياسى ثم الترويج الأعلامى بأن قاتله هذا الذى يجلس فى سدة السلطة كما حدث مع الرمز السياسى التونسى شكرى بلعيد سهل دحضه و سهل التحصن من تكراره فالدحض بالعمل الجاد المضنى لكشف لغز الأغتيال و تحميل مسؤلية القتل للقتلة الفعليين و التحصن من تكراره سرعة تشكيل كل مؤسسات الدولة و الحكم و الفيصل هو كلمة الشعب فى الصندوق بديمقراطية شفافة نزيهة و هذا بدوره يفوت فرص العبث على كل متأمر سواء كان داخلى أو خارجى و ما يحدث فى مصر من ترويج أعلامى بأن الجهاز السرى للأخوان المسلمين هو الذى يعتدى على قصر الأتحادية ليبرر التعامل بعنف مع المعارضة فهذا غير منطقى و يدخل فى نطاق الأحلام المريضة فأما عدم منطقيته فالأخوان أو التيار الأسلامى عموماً لا يحتاجون إلى أزاحة المعارضة أو تحجيمها أو حتى أرهابها لأن أليات الديمقراطية وحدها هى الكفيلة برسم حجمهم الحقيقى الذى لا يتجاوز 20 % و ثبت ذلك مراراً و تكراراً منذ 25 يناير و حتى أستفتاء الدستور الأخير و الحلم المريض الذى يريدون الوصول إليه بالترويج لعنف الدولة هو وهم يريدونه على السطح ليحققوا به تعاطف شعبى على المستوى الداخلى و دعم خارجى على المستوى الدولى و لن يحدث و ان كان الدعم الخاجى حقيقة و لكنها مغطاه و لا تستطيع الجهر لعلمها أنها خارجة عن الشرعية الدولية و أصول العملية الديمقراطية و يبقى لى جملة أخيرة هيهات هيهات أن يطال سحاب دخان المؤامرات فى تونس و مصر من مسيرة الثورات و بلوغ الدولتان مجد تحقيق أحلام الثورات .

السبت، 9 فبراير 2013

منطقيات الأمور

منطقيات الأمور

مررت و صديق لى بطريق فوجدنا صبياً مشتبكاً مع أمرأة كبيرة يفترض أنها بالغة رشيدة و راح الصبى يكيل لها السباب ..
فقال : - صديقى هذا الصبى غير مؤدب و لم يربى فعقبت
قائلاً : - حقاً ما تقول و لكنها تستحق .
فقال : - كيف عرفت هذا و أنت لم تعش معهم أليس هذا بباطل و قذف ؟
فقلت : - أنها أشتبكت مع صغير ناقص العقل و بان معينه السئ فأساءت لنفسها بهذا الأشتباك
و حينما نعود إلى الفتوى و ناقل الفتوى و المستشهد بها لابد كمسلمين و مثقفين و واعين نحدد من العالم أو الشخص الذى تتوفر فيه شروط الأفتاء فى الدين لجماعة المسلمين و أن كنا لا نعلم فعلينا أن نسأل أهل العلم و الفقه ففى جلسة لى منذ ما يزيد عن عشرين عاماً مع بعض علماء الأزهر يتحدثون فيها عن مأثر و أمكانيات بعض العلماء فى فروع من العلم الدينى و الفقى فدهشت لأننى كنت أظن أن عالم الأزهر هذا ملم  بجميع علوم الدين و الفقه و التوحيد و العبادات و القرآن و التفسير و التاريخ الأسلامى و علم الكلام أو الفلسفه و الخطابة و الحديث فأبتسم لى أحدهم رحمه الله أنك يا بنى تبحث على عالم جليل مجتهد مؤهل للفتوى و قد يخطأ و قد يصيب و لا تبتأس فإننا فى الأزهر لدينا 14 عالم ينطبق عليهم ما تريد فزادت دهشتى قائلاً 14 فقط فقال لى نعم و أنه عدد كبير .
فمنْ هذا العالم الذى أفتى ؟ و هل ينطبق عليه شروط الفتوى ؟ و أن أفتى و أخطأ فهل لنا أن نرده أم نشنشن و نجلجل ؟
أن ما حدث من صاحب الفتوى و لا أدرى مدى علمه و  تمكنه من العلم و مكانته بين العلماء شأنه شأن الصبى الذى سردت حاله فى مطلع كتابتى و هذا لأنه جلب للمجتمع مفاسد أكثر مما جلب منافع بفتواه و الذى ينقل عنه الفتوى و يشنشن بها و يجلجل لها شأنه شأن المرأة التى نالت سباباً و تستحق أن تناله بالجهل و الخيانة و توظيف الأحداث  لأضطراب بلبلة البلاد و ليس لديها من العلم و الوقار شئ فإن من العلم أن أحدد أبعاد الكلمات و معانيها قبل أن تنطلق من أدواتى كأعلامى أو مثقف أو نخبة أما الوقار فيستوجب أن أضع كل أمر فى حدوده و نصابه و لا أغالى فيه و أعطيه أكثر مما يستحق حتى يكون لدى الأحترام و المصداقية و التأثير و أن كنا سنقبل ما يحدث فإننا سنستقبله من باب أن الدنيا بها الصالح و الطالح و الجيد و السئ أن الأحوال لا تسير دائماً على وتيرة مثالية كما نريد بل يجب علينا التقوييم و التنويه .

الجمعة، 8 فبراير 2013

قصيدتين للأعشى و على بن أبى طالب

شعر للأعشى نقلاً عن مجالس الأقلاع

رِيَاحاً لا تُهِنْهُ إنْ تَمَنّى

الأعشى

   
  القصيدة



رِيَاحاً لا تُهِنْهُ إنْ تَمَنّى
                   مَعارِفَ مِنْ شِمالي في رِيَاحِ 

قصيدة لعلى بن أبى طالب

أَبَا لَهَبٍ تَبَّتْ يَدَاكَ

علي بن أبي طالب رضي الله عنه

   
  القصيدة


أَبَا لَهَبٍ تَبَّتْ يَدَاكَ أَبَا لَهَبْ
                   وَتَبَّتْ يَدَاهَا تِلْكَ حَمَّالَة ُ الحَطَبْ
خذلت نبياً خير من وطئ الحصى
                   فَكُنْتَ كَمَنْ بَاعَ السَّلاَمَة َ بِالْعَطَبْ
و لحقت أبا جهل فأصبحت تابعاً
                   لَهُ وَكَذَاكَ الرَّأْسُ يَتْبَعُهُ الذَّنَبْ
فَأَصْبَحَ ذَاكَ الأَمْرُ عَارا يُهيلُهُ
                   عَلَيْكَ حَجِيجُ الْبَيْتِ فِي مَوْسِمِ العَرَبْ
و لو كان من بعض الأعادي محمد
                   لَحَامَيْتَ عَنْهُ بِالرِّمَاحِ وَبِالقُضُبْ
و لم يسلموه أويضرعْ حولهُ
                   رجال بلاءٍ بالحروب ذوو حسب
 

الخميس، 7 فبراير 2013

أزمة أخلاق

أزمة أخلاق

أن الشواهد التى تطفو على سطح حياتنا اليومية بصور سياسية أو أعلامية تخلوا من النبل و الفروسية و وضع مصلحة مصر العليا بالدرجة  الأولى نصب أعيننا و العمل بتفانى و جدية من أجل ذلك فليس الأختلاف فى وجهات النظر و تبنى مسلك معين من أجل مصر هو التكالب على السلطة و أن كان المتكالب لا شعبية له أو مرفوض جماهيرياً بفعل ثورة كما أن مصر ليست سلعة تباع و تشترى و يتمكن منها من يغدق و ينفق بسخاء من أجل الأستيلاء على كرسيها و الولاء لخارجى أن هذا ما يدور فى كل الأروقة المصرية كذب فوضى أختلاق أفتعال تدليس محاولة أقناع الجماهير بشئ لا أساس له من الصحة و كل هذا لا ينطلى على عموم الشعب المصرى الواعى الذكى بفطرته ، فبينما أنا جالس بالأمس مع أحد جيرانى الأعزاء الذى جاء يعودنى فى حادث ألم بى راح يتحدث عن الشأن العام قائلاً و ألهى يا أستاذ حقاً أننى لم أتلقى قسط وافر من التعليم و لكننى بالأمس أثناء جالوسى أمام التليفزيون صحت كفا كفا كفا فهرع إلى الأولاد من الغرفة المجاورة لى يسألونى ماذا هناك ؟ و ظنوا أنه أنتابتنى حالة من الهوس أو الجنان فأجبتهم أغلقوا هذا الجهاز مشيراً إلى التليفزيون لأن غالبية ما فيه متاجرة بنا و بألمنا و يعمد إلى تتويهنا و الكذب و التدليس علينا و لا يعطى مساحة تذكر للتعقل و الهدوء للعمل على حل مشاكل الناس البسطاء الذين يعنيهم لقمة العيش يوماً بيوم .
و للأسف لدينا فى مصر أحزاب و تيارات سياسية فى صميم مبادئها الراهنة البغض و العداء للأخوان أو حماس أو أيران أو الشيعة و يسلك مسلك الفوضى و الكذب هذا بدلاً من أن يفند دعواه على أساس سليم صحيح يخلص منه إلى أستفادة المصلحة العامة المصرية و إذا كنا بصدد السياسة فإن قاعدتها المصلحة و تبادل المنفعة و ليس عواطف الكراهية و الحب أو الأستجابة لرغبة ممول يريد ذلك من مصر التى هى أكبر و أعظم و تاريخ و حضارة و يجب أن تسترد مكانتها التى أهدرت فى العهد البائد .
و المطلوب اليوم ترسيخ مبدأ الولاء و الأنتماء لمصر و مصالحها العليا قبل أى شئ و تجريم محاولات الأستيلاء على السلطة بغير مسالك ديمقراطية و التحلى بأخلاق النبل و الفروسية عند بسط كل رأى و قضية سواء فى منابر الأعلام أو فى الساحات السياسية و نبذ الفوضى  العنف و محاسبة الكاذبين و الأفاقين عل كذبهم و ضلالهم الذى يبثونه و ما أطلبه ليس بخيالى و لا مستحيل بل يمكن الوصول إليه و لكن الطلب مُلح و مستعجل لأن تأخره يغييب العدل الذى هو قوام أى دولة تسعى إلى الأستقرار و النهوض و البناء و التقدم .