السياسة القانون القوةأن مصر قبل 25 يناير كانت مختصرة فى عدد من الشخصيات التى كانت تدير البلاد لمصالحها الشخصية و هنا غياب كامل لمكانة مصر و قيمتها و ما يجب أن تكون عليه كدولة ذات حضارة و مكانة أقليمية و دولية ؛ و من المنتظر أن تكون مصر القيمة و القامة عائدة بقوة إلى مجدها المعهود بعد ثورة 25 يناير خاصة إذا كان لديها زخم شعبى يعتز بالهوية و الأنتماء و التاريخ لمصر و لكننا نرها فى صمت مطبق إذاء العربدة الصهيونية فى منطقة الشرق الأوسط سواء من الأستيلاء على الأراضى بما يخالف القانون الدولى العام أو أستنزاف الثروات المقابلة لهذه الأراضى أو حتى التى هى أقليمياً طبقاً للقانون الدولى تابعة للغير سواء كان لبنان أو مصر أو تركيا ممطية فى ذلك جزيرة قبرص الشق اليونانى و ذلك فيما يخص قضية غاز شرق المتوسط و لكى نتعامل مع هذه القضية التى لنا فيها حقوق مغتصبة و كذلك للبنان لأبد أن نطرح أسألة يجب أن نحدد لها أجابات و ننتهج منهجيات أسترداد حقوق أصيلة و اجبة الأسترداد .
- ما موقف أمريكا التى تحرص على أن تعلن و تتمسك مصر بكامب ديفيد ؟
- ما موقف تركيا من قضية الغاز و خاصة أنها على خلاف تاريخى مع قبرص ؟
- ما موقف الأتحاد الأوربى من قضية الغاز و دعمه لقبرص و خاصة فى مواجهة تركيا و العرب ؟
- ما أمكانياتنا القانونية فى القانون الدولى العام فى المحافل الدولية إذا ما أضطررنا لتدويل قضية الغاز ؟
- ما هو حجم قوتنا و مثابرتنا على أسترداد حقوقنا المغتصبة من أى كيان كان ؟
أننى متفائل بشروط : -
- أستقرار الدولة المصرية .
- تطهير المؤسسات المصرية من المواليين للخارج .
- الشروع فى التحالف مع تركيا فى هذه القضية لأن السياسية التركية ذات كفاءة فى أجبار الغير على الأحترام لها خاصة إذا كان لها حقوق واضحة .
- أن الأتحاد الأوربى الذى أستخدم قبرص ظاهرياً تحت أسم أزمة قبرصية أقتصادياً لحرب باردة مع أباطرة روسيا و خاصة الذين قد يكون لهم التطلع و القدرة على التعامل فى الغاز و أزاحتم لتستفيد أوربا من الغاز فى مقابل أستمرار قبرص فى منطقة اليورو ، يجب لفت نظرها لحقوق مصر و لبنان فى هذا الغاز و يماط لثام الألتباس فى هذا الحق .
و لننتظر ما ستحمله لنا الأيام و لنكن يقظين فطنين لعدو لا يتوانى عن أى أجراء أو عمل من أجل الأغتصاب الفج للحقوق و الأراضى و الثروات و لا ننكر أنه ناجح فيما يريد معنا بنسبة كبيرة عبر ستة عقود
فليكن ما يكون ثوابت نعرفها أن الجيش الحر فى سوريا من أهل السنة و الجماعة ؛ و جماعة بشار و جيشه من الشيعة ؛ و الغرب كل شئ عنده مباح بعد أن غابت العقائد و الشرائع فيه .
فأن تصدر فتوى بجهاد المناكحه نجدها لا تنطبق على أهل السنة و الجماعة و ممكنة لدى الشيعة و واردة لدى الغرب و عندما يقذف بها الجيش الحر فنجد أنه ينطبق عليها رمتنى بدائه و هى أصل الداء و أبلغ ما يقال فيها (( أدرى أن مخاصمة الإسلاميين أحتدت بعد الأرتفاع النسبى لأسهمهم فى ظل الربيع العربى ، و هو ما ألجأ البعض إلى أستخدام أساليب و أسلحة محظورة سياسياً و أخلاقياً فى أجواء تلك الخصومة ، إلا أننى لم أتوقع أن ينحط المستوى إلى تلك الدرجة التى لا تخطر على البال ، إلا أن أداء أبالسة الإنس ليس له سقف أو حدود .))
فليكون ما يكون من شائعات و مغرضات لأن أصحاب العقول السليمة و النفوس الرصينة و الثقافة الملمة يعرفون أين الحقيقة و مصدقيات ما ينسب و ما يقال أما أصحاب الهوى و الغرض فلنا الله فيهم و فى علاجهم و تقويم نفوسهم و الأرتقاء بهم حتى نرتقى جميعاً .
وداعاً عصر النبلاءأن هذا العنوان يقال فى أرض كان فيها نبل و أختفى بفعل فاعلين سواء أن كانوا محتلين أو دكتاتورين أستولوا على السلطة فى البلاد فى فترات ضعف مع غفلة من الشعوب المخدوعة ببريق كاذب .
و النبلاء دوماً مرتبطين بالأخلاق و الحريات و الديمقراطية التى لا تحجر على الأخر أو تحد من حقوقه و إذا نظرنا إلى مصر الأن على سطح الأحداث نجد أن من يطفوا و يحاول فرض نفسه معتنق العنوان وداعاً عصر النبلاء لأننا نشأنا و نشأ أجدادنا فى أحضان محتل عمل على تجريد البلاد من الأخلاق و حرمها الحرية و شوه فيها الديمقراطية و كان على أثره دكتاتوريين نهجوا نفس النهج و نحن مثلهم فاعلون و الخطر الذى يتهدد شباب الصحفيين و الأعلاميين أنهم مثلهم مثل معظم شباب مصر يتطلع إلى الهروب من شبح البطالة حتى و لو سكن فى المكان الخطأ الذى يغتصب المبادئ و النبل و يعمل لدى دوائر أعلامية فقدت أبسط قواعد المهنية الأعلامية و سلكت أسلوب المنشورات و الأبواق المسيسة بغير شرف أو مصداقية و هنا نجد أنفسنا و شبابنا و مستقبلنا أمام معضلة حلها ليس بالسهل أو البسيط و لكنه ممكن لشواهد موجودة فى العالم المتحضر ففى أمريكا و فرنسا على سبيل المثال لا الحصر قد تهبط شعبية الرئيس أو الحكومة أو وزير من الوزراء فإن رد الفعل المباشر هو النقد البناء و طرح البديل و لا نسمع عن وضع مناهج مسبقة لأزاحة رئيس أو حكومة أو وزير أو منصب رفيع بحشد على نسق المناشير و حراك أقرب ما يكون إلى عصابات البلطجية و أنتهاكات لحقوق الأنسان و المجتمعات و بث الذعر و الفوضى و ذلك لأن السلطة ممكنة بمؤسسات وطنية مخلصة فى أطار قوانين و أعراف مقدسة تطبق على القاصى و الدانى دون تمييز أو أنتقاء أو طبقية أو فئوية و بذلك نجدنا فى أمس الحاجة إلى قوانين عادلة مع ثقافة أحترام القانون و أذراء و أحتقار مخالفيه أو المتعدين عليه أو الملتفين بأسلوب أو بأخر على شرعيته المستمدة من شعب أراد و أختار كما أن للأعلام خصوصية يجب تفعيلها و أحترامها بل و تقديسها فى صورة ميثاق شرف أعلامى يعمل على أرسائه شيوخ الأعلاميين المحترمين المشهود لهم بالوطنية و الحيادية و النزاهة و عندئذ فلن نجد شاب من شباب الأعلام يتعلم شئ و عند التطبيق يفرض شئ أخر و يعيش أزمات نفسية تتجاذبه بين الصحيح و الواقع المفروض عليه فرضاً و حاجته إلى العمل و الحيثيه الأجتماعية بعد سنوات دراسة طوال أفنى فيها مدة غير قصيرة من عمره و يولد عندنا عصر جديد لطالما نطوق إليه و هو عصر النبلاء الذى نحن أولى به لأنه من صميم صلب حضارتنا و هويتنا .
أنطلق على أساسنعم سيادة الرئيس لا تنطلق إلى المحافل الدولية و التعاطى فى العلاقات الخارجية إلا إذا كان عندك أساس قوى من تمكنك من السلطة و البلاد حقاً أنت أول رئيس مصرى يحكم مصر فى تاريخها القديم و المعاصر بأرادة شعبية و أليه ديمقراطية و لكن هذا وحده لا يكفى للتعامل الخارجى الذى يطالب بضمانات كدولة مستقرة و سلطة تنفيذيه و أدارية للدولة دون قلاقل و منازعات .
و عليه يجب من سيادتكم أولاً أستنفاذ كل الأساليب السياسية العادلة فى الوصول إلى وفاق وطنى و بخط متوازى أستخدام كافة سلطات الدولة و إذا دعت الضرورة أستخدام الأساليب الثورية للقضاء على الثورة المضادة و أقتلاع جذور الدولة العميقة الفاسدة من كل أركان الدولة المصرية و عندئذ سيكون لديك أساس قوى منه تنطلق إلى أفاق الداخل المرجوه بقدراتنا الذاتيه و على نفس النسق سيكون لديك أساس قوى تستطيع من خلاله تقديم نفسك كرمز لمصر العظيمة و سيجبر الجميع على الأحترام و التعامل الإيجابى معك هذا أن لم يأتيك الأقزام الذين سولت لهم أنفسهم التطاول عليك و على مصر و يقدموا لك قرابين الولاء صاغرين عسى أن ترضى عنهم و تصفح .
أنا معجبحقاً أنا معجب بتركيا فى مجالين واضحين للعيان الأول سياسية التعامل مع المشكلات و المواقف التى تمس الأمة التركية و الوصول بها إلى الحالة صفر من أقصر الطرق دون تعقيدات أو مبالغة أو نعرات أو عواطف .
و الثانى المجال الأقتصادى الذى وضح فيه القفزات النوعية نحو الأفضل .
و بدون أدنى شك أن يعتذر الكيان الصهيونى عن عربدة أرتكبها فى حق تركيا و فى زمن قصير نسبياً لهو نوع من هذه النجاحات السياسية التى تحققها تركيا لم يحصل عليها الفلسطينيين و العرب فى زمن طال أكثر من ستة عقود و للأنصاف فإن الظروف الأقليمية الراهنة و الأعباء العالمية على الحليف الرئيسى لكيان الصهيونى و تقليم أظافر اصدقاء الصهاينة فى الداخل التركى علاوة على الأقتراب الأكيد من الوصول للمشكلة الكردية التى طالت لأكثر من ثلاثة عقود مرهقة لتركيا الدولة و بالتالى بروز تركيا كقوة أقليمية متماسكة قوية أجبرت الصهاينة على تغير لغة الخطاب و التعامل السياسى مع تركيا الجديدة .
و كل مانراه يعلمنا نحن العرب أجمعين كيفية التعامل الصحيح الذى يكون مردودة إيجابى فى صالحنا مع العدو الصهيونى فأمتلاك قوة أقتصادية و عسكرية و تأثير أقليمى مع تماسك مكونات الأمة تحت لواء واحد سيجبر الصهاينة و حلفائهم على تغير لغة الخطاب و النظر بعين الأعتبار للحق و الحقوق المشروعة للشعوب العربية عامة و الشعب الفلسطينى خاصة و أجزم أن تركيا الحديثة لن تعود لعهود الأنبطاح و التعاطى مع العلاقات الصهيوأمريكية الأطلنطية دون النظر إلى الصالح التركى أولاً من أبعاد كثيرة أولها الهوية بعد أن رفضها الأوربيين لهذا السبب ثم المصالح السياسية و من بعد المكاسب الأقتصادية و لن تكون تركيا ضعيفة أو مجبرة أو متراخية .
الأمن و الأمانبعد الهواء النقى و الماء العذب الفرات الصحى و الطعام المغذى المفيد الحافظ لحياة البشر و الممدهم بالطاقة لأنشطة الحياة و المسكن الصحى النظيف ؛
تظهر حاجة الأنسان للأمن و الأمان المجتمعى الذى لا يأتى دون قوانين لا يشوبها عوار أو ثغرات و رجال قضاء يتمتعون بالأمانة و النزاهة و الأخلاص للخالق قبل مجتمعاتهم و رجال تطبيق أمن أو ما يقال عنهم شرطة تتوفر فيهم الجدية و الحزم و الإيمان بدورهم نحو مجتمعهم فى تطبيق القانون و أحكام القضاء بنزاهة و حرفية .
و بعين فاحصة محايدة منصفة إذا ما نظرنا إلى مصر بعمومها كمجتمع من مجتمعات الأنسانية نجد أن الهواء فى كثير من الأماكن ملوث و الماء غير صحى و الطعام أن لم تدخل فيه الكيماويات و التلوث العضوى البكتيرى فهو مهرمن و مسرطن و المساكن كم منها يصلح لأن يطلق عليه صحى أو حتى نظيف و أن كان نظيف من داخله فهل محيطه من شوارع نظيف ؟
و التعليق أو الأجابة نجده فى عمومه سلبى و ينجر ذلك على ما يليه من أولويات يحتاجها الأنسان فى الأمن و الأمان فمعظم القوانين المعمول بها أن لم يكن بها عوار ففيها ثغرات يعرفها أهل القضاء سواء الجالس أو الواقف و منها ينفذون إلى ما تريده الأهواء لا إلى ما يجب أن يكون لتوفير الأمن و الأمان ألا و هو العدل و من الطامات الكبرى التى نعيشها تقديس رجالات القضاء لدرجة يخيل فيها إلى البعض أنهم سلالة أرقى من البشر فى حين أن فيهم المرتشين و المزورين و عبدة السلطان و أمعات كل عصر أما الفساد الذى طال الشرطة فحدث عنه و لاحرج ففى حديث لى مع بعضهم عن بعض رجال الشرطة من رجال المباحث و مكافحة المخدرات و أستغرابى من سرعة ترقيتهم فكان الجواب العجيب أنهم عرفوا أصول اللعبة و يعدوا زعماء عصابات رسميين موازين لزعماء العصابات العاملين فهم يعرفون بعضهم البعض و يترك الضباط العمل و الحبل على الغارب فى مقابل أن يسلم لهم قضايا لحديثى عهد بالأجرام أو مغضوب عليهم من داخل فئات الأجرام و بذلك يظهر مجهودات و عمل الباشا و يرشح للترقية و دلل لى على ذلك برجل أعمال نسمع أن ثروته جاءت من الأتجار فى الأثار و عاونه على ذلك رجال مباحث حينما كان يتمتع بعلاقات قوية بفاسدين العهد البائد و عندما قامت الثورة فقد هذا الرجل علاقاته التى كان يستند عليها كما أن بعض هؤلاء الضباط أحيل إلى التقاعد فما كان منهم إلا أن أختتطفوه و بعد ذلك أبنه و ساوموه على قدر من المال بالملايين فيما يعتقدوا أنهم نصيبهم من أعمال مقابل تهريب الأثار فيما مضى .
و بعد أن يعيش الأنسان كل هذه السلبيات التى هى أشد تلوث من الغابات فليس لنا الحق فى أن نتعجب من عودته إلى عصر الغابة التى أفتقد نقاؤها .
و إذا ما أردنا الأمن و الأمان فلابد من تصليح و ترميم و تطهير المنظومة ثلاثية الأبعاد الخاصة بهما القانون و رجال القانون و رجال حماية القانون . ثم ننظر بعين الجدية و السرعة لأساسيات الحياة الهواء و الماء و الغذاء و المسكن لأن فقدانهم مدعاة لأن يبيع الأنسان نفسه رخيصة للشيطان و يعبث بالأمن و الأمان الخاص بالغير حقداً و حسداً تولدا بفعل واقعه .
التعليم و الثقافة و الوعىأن التشوه الذى أعترى الشخصية المصرية بعوامل الأحتلال و الأستبداد الدكتاتورى كان متعمد حتى أننا نلتقى ما يقال عنهم متعلمين و حملة شهادات محدودى الثقافة و ضحل وعيهم بكنه منظومة الحياة المجتمعية الشاملة و تعلقه بالسياسات العامة لدولة و أستخدم الأعلام و على الأخص أسلوب الفرجة فى تكوين شبه وعى و ثقافه عرجاء مشوهة بالسيطرة على أسلوب التفكير و نوعية المعلومة لتوجيه المتلقيين فى أتجاه ما و لا عجب أن نرى ذلك بصورة فجة بعد ثورة يناير لأن الثورة فى حد ذاتها نهاية مطاف لأنهيار مدوى لجميع أركان الدولة و تصدعها لحالة أستدعت الثورة عليها .
و حينما يلتقى الأستاذ فهمى هويدى بطلاب كلية أعلام يعدون مشروع تخرج أى أنهم فى طريقهم للحصول على شهادة جامعية و يسألونه أسئلة فى معظمها لا يتسق مع واقع و قيمة و قدرات مصر كدولة و يحط من قيمتها و من قيمة ديمقراطية وليدة فيها فهذا أن دل فإنه يبرهن على أن البون شاسع بين كونهم متعلمين سيحملون شهادات و بين الثقافة الواجب توفرها فيهم و خاصة أنهم سيعملون فى مجال الأعلام و بين الوعى الذى يفترض فيهم و خاصة أنه قد يكون من بينهم نخبة المستقبل أنها معضلة مركبة الأبعاد من بعد تعليمى و بعد تثقيفى و بعد وعى مسؤل عنه الأنظمة التعليمية و الأنظمة الأعلامية بكل روافدها و الأنظمة السياسية الوليدة أو المستحدثة أبان الثورة بتيارتها و أحزابها و فى قمة الهرم الأدارة العليا للدولة المفترض فيها أنها تنظر ببعد نظر لمستقبل بلد عظيم بعظمة مصر لن يكون إلا بأبنائه و جوهر تكوينهم و فكرهم و نظرتهم للأمور كلها بموضوعية و منطقية و أسلوب علمى نمطى أو يتعدى ذلك إلى أساليب مبتكرة .
كما يجب أشراك الواعيين المثقفين فى الحياة العامة بعد أن أعتادوا الأقصاء و التهميش من العهود البائدة و هؤلاء فى مصر كثر و من العجب أن جم غفير منهم لا يحمل شهادات جامعية و لكنه واعى مثقف ذاتيا .
و لا أستطيع أن أقول إلا أننا فى أنتظار البناء فى كافة أركان الحياة و البيت المصرى بعد الثورة حينما يتأكد المصريون أنهم يريدون البناء و التقدم و التطور .