السبت، 20 أبريل 2013

الأعلامى و المتصيد

الأعلامى و المتصيد

الأعلامى هو الناقل الأمين للأحداث بعد أن يتحقق من مصدرين محايدين لواقع الحدث أو التصريح و هكذا يتعلم و على ذلك يتم تدريبه فى المراكز الأعلامية المعتبرة و هذا بدورة لا يمنع أن يكون صاحب أيديولوجية بعينها يعبر عنها و يؤيدها إذا كانت المعطيات و الملابسات الواقعية و الحقيقية تخدم مراده .
أما المتصيد ففى بداياته ينقل خبر عن مصدر واحد قد يكون صاحب مصلحة و يعلن أن هذا النبأ لم يتم تأكيده و بهذه الصورة فهو غير أمين و يقصد بحرفية خبيثة أثارة بلبلة ؛ و فى أسوأ صورة هو نقل التصريح أو الخبر عن مصدره مبتور ليروج لغرض ما يراد كمن يقول سأتلوا عليكم قرآن ( و لا تقربوا الصلاة ) و يسكت عند هذا الحد و لم يكمل الأية الكريمة و تصل الفجاجة بالمتصيد لأختلاق مواضيع و أخبار و ينسبها إلى مصادر بعينها ليبلغ أهداف و أغراض دنيئة و من هذا القبيل ما يمس سيادة مصر الدولة للنيل من أهل السلطة كرهن قناة السويس و أهداء سيناء و التفريط فى حلايب و شلاتين و هذا المتصيد صاحب هذه الهيئة ليس متاجر بالكلمة فحسب مؤجر نفسه لمن يدفع أكثر بل هو خائن للأمانة و المهنية و الحرفية مشعل لنيران الفتن ممزق للوطن يصل سواء يدرى أم لم يدرى إلى الخيانة العظمى للوطن و المجتمع و المصريين .

نجاح الصهاينة

نجاح الصهاينة

لقد نجح الصهاينة فى أقامة كيانهم على أشلاء فلسطين و العرب و المسلمين بعصابات مسلحة بعدة و عتاد يفوق جميع الدول العربية و لضمان أستمرار كيانهم فقد كان لهم حسابات على محاور عدة منها المجتمع الدولى و المحافل و المنظمات الدولية و مقاومة أصحاب الأرض و الحق  .
و واجهوا ذلك بشبكة أعلامية نجحت رزحاً طويلاً من الزمن و لكن عندما تحول العالم إلى قرية صغيرة بفعل ثورة الأتصالات فإن السحر الأعلامى أنقلب على الساحر الصهيونى ؛ و تكفلت أمريكا و الغرب بحماية الكيان الصهيونى فى المحافل و المنظمات الدولية هذا علاوة على التسليح المستمر للكيان الصهيونى الذى يضمن له التفوق العسكرى و لكن التركيبة السيكولوجية للصهاينة يؤرقها و يقض مضجعها و يحيل حياتها إلى جحيم إذاء أدنى مقاومة و تأجج فى ذاتها فوبيا الهلع و الخوف و هم مدركون لذلك تماماً و لذا فإنهم يسعون دائما لتحييد أى مقاومة معهم مع التمسك بكل مطامعهم و ما تطوله أيديهم من أحلام و أهداف فكانت ىأتفاقيات السلام التى تعد مكسب عظيم للصهاينة و لا يبوحون بهذا السر الذى يحتفظون به داخل أنفسهم و يكتمون عليه الأنفاس و الوصول إلى هدنة مع حزب الله ثم شخصنة المقاومة الفلسطينية و تفريغها من محتواها القوى الذى قد يكون فاعل فى حصول الفلسطينيين على حقهم فى الحياة و أقامة دولتهم و إذا رجعنا بالذاكرة إلى خليل الوزير ( أبو جهاد ) الذى كان شعاره أن حل القضية الفلسطينية لا يمر إلا من فوه بندقية و أذاق الصهاينه شئ من البأس فى لبنان فقد جشم الصهاينة نفسهم عناء الذهاب إليه فى بيته  بتونس و أعتدوا على سيادة الدولة التونسية ذات السيادة و نفذوا عملية حربية قذرة و قتلوا بطل أعزل فى بيته أمام زوجته و لما كان فكر أبو عمار هو نفس فكر أبو جهاد و دعم حماس مادياً فلم يتورع الصهاينة عن شراء الأشخاص من داخل فتح التى يخون عدد لا بأس به فيها بعضهم البعض و القضية الفلسطينية لقتل الزعيم ياسر عرفات بالسم و يستمر مسلسل شخصنة القضية بدحلان الذى تم شراءه بالكامل هو و رجاله الذين يعبدون الدولار و لايدينون بقضية ليشق الصف الفلسطينى و يحاول القضاء على تماسك ما بقى من مقاومة فى فتح ليظل منبطحاً فى أوسلو و تضعف فتح كرمز قيادة و مقاومة معاً علاوة على أنها لم تقدم للفلسطينيين شئ من حقوقهم المستحقة و تبقى حماس على الساحة و خاصة بعد أن أمطرت الكيان الصهيونى أسبوع طويل مرير بصواريخ لم يروها منذ تدشين كيانهم مع متغيرات أقليمية و ربيع عربى و تراجع عسكرى للغرب و أمريكا و أحلال الدبلوماسية فى مشاهد التعامل مع الشرق الأوسط و الأدنى و لايتبقى لفتح و رجالها و زعامتها إلا تكييف نفسها مع الأوضاع الجديدة ليكون لهم صورة فى المشهد الجديد فما أستقالة فياض و تدخلات أمريكا و تصريحات و فعاليات أبو مازن إلا حلقة تراوح مكانها بين مسلسل الشخصنة للمقاومة و مقاومة تسعى للحصول على حقوق مشروعة .

الجمعة، 19 أبريل 2013

قصيدة لأبو الطيب المتنبى

على قدر أهل العزم

أبو الطيب المتنبي

 
 
  القصيدة


عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ"
                   " وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها"
                   " وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ
يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ"
                   " وَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ
وَيَطلِبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ"
                   " وَذَلِكَ ما لا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ
يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمرًا سِلاحَهُ"
                   " نُسورُ المَلا أَحداثُها وَالقَشاعِمُ
وَما ضَرَّها خَلقٌ بِغَيرِ مَخالِبٍ"
                   " وَقَد خُلِقَت أَسيافُهُ وَالقَوائِمُ
هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لَونَها"
                   " وَتَعلَمُ أَيُّ الساقِيَينِ الغَمائِمُ
سَقَتها الغَمامُ الغُرُّ قَبلَ نُزولِهِ"
                   " فَلَمّا دَنا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ
بَناها فَأَعلى وَالقَنا تَقرَعُ القَنا"
                   " وَمَوجُ المَنايا حَولَها مُتَلاطِمُ
وَكانَ بِها مِثلُ الجُنونِ فَأَصبَحَتْ"
                   " وَمِن جُثَثِ القَتلى عَلَيها تَمائِمُ
طَريدَةُ دَهرٍ ساقَها فَرَدَدتَها"
                   " عَلى الدينِ بِالخَطِّيِّ وَالدَهرُ راغِمُ
تُفيتُ اللَيالي كُلَّ شَيءٍ أَخَذتَهُ"
                   " وَهُنَّ لِما يَأخُذنَ مِنكَ غَوارِمُ
إِذا كانَ ما تَنويهِ فِعلاً مُضارِعًا"
                   " مَضى قَبلَ أَن تُلقى عَلَيهِ الجَوازِمُ
وَكَيفَ تُرَجّي الرومُ وَالروسُ هَدمَها"
                   " وَذا الطَعنُ آساسٌ لَها وَدَعائِمُ
وَقَد حاكَموها وَالمَنايا حَواكِمٌ"
                   " فَما ماتَ مَظلومٌ وَلا عاشَ ظالِمُ
أَتوكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأَنَّهُمْ"
                   " سَرَوا بِجِيادٍ ما لَهُنَّ قَوائِمُ
إِذا بَرَقوا لَم تُعرَفِ البيضُ مِنهُمُ"
                   " ثِيابُهُمُ مِن مِثلِها وَالعَمائِمُ
خَميسٌ بِشَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ زَحفُهُ"
                   " وَفي أُذُنِ الجَوزاءِ مِنهُ زَمازِمُ
تَجَمَّعَ فيهِ كُلُّ لِسنٍ وَأُمَّةٍ"
                   " فَما تُفهِمُ الحُدّاثَ إِلا التَراجِمُ
فَلِلهِ وَقتٌ ذَوَّبَ الغِشَّ نارُهُ"
                   " فَلَم يَبقَ إِلّا صارِمٌ أَو ضُبارِمُ
تَقَطَّعَ ما لا يَقطَعُ الدِرعَ وَالقَنا"
                   " وَفَرَّ مِنَ الأَبطالِ مَن لا يُصادِمُ
وَقَفتَ وَما في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ"
                   " كَأَنَّكَ في جَفنِ الرَدى وَهوَ نائِمُ
تَمُرُّ بِكَ الأَبطالُ كَلمى هَزيمَةً"
                   " وَوَجهُكَ وَضّاحٌ وَثَغرُكَ باسِمُ
تَجاوَزتَ مِقدارَ الشَجاعَةِ وَالنُهى"
                   " إِلى قَولِ قَومٍ أَنتَ بِالغَيبِ عالِمُ
ضَمَمتَ جَناحَيهِمْ عَلى القَلبِ ضَمَّةً"
                   " تَموتُ الخَوافي تَحتَها وَالقَوادِمُ
بِضَربٍ أَتى الهاماتِ وَالنَصرُ غائِبُ"
                   " وَصارَ إِلى اللَبّاتِ وَالنَصرُ قادِمُ
حَقَرتَ الرُدَينِيّاتِ حَتّى طَرَحتَها"
                   " وَحَتّى كَأَنَّ السَيفَ لِلرُمحِ شاتِمُ
وَمَن طَلَبَ الفَتحَ الجَليلَ فَإِنَّما"
                   " مَفاتيحُهُ البيضُ الخِفافُ الصَوارِمُ
نَثَرتَهُمُ فَوقَ الأُحَيدِبِ نَثْرَةً"
                   " كَما نُثِرَت فَوقَ العَروسِ الدَراهِمُ
تَدوسُ بِكَ الخَيلُ الوُكورَ عَلى الذُرى"
                   " وَقَد كَثُرَتْ حَولَ الوُكورِ المَطاعِمُ
تَظُنُّ فِراخُ الفُتخِ أَنَّكَ زُرتَها"
                   " بِأُمّاتِها وَهيَ العِتاقُ الصَلادِمُ
إِذا زَلِقت مَشَّيتَها بِبِطونِها"
                   " كَما تَتَمَشّى في الصَعيدِ الأَراقِمُ
أَفي كُلِّ يَومٍ ذا الدُمُستُقُ مُقدِمٌ"
                   " قَفاهُ عَلى الإِقدامِ لِلوَجهِ لائِمُ
أَيُنكِرُ ريحَ اللَيثَ حَتّى يَذوقَهُ"
                   " وَقَد عَرَفَتْ ريحَ اللُيوثِ البَهائِمُ
وَقَد فَجَعَتهُ بِاِبنِهِ وَاِبنِ صِهرِهِ"
                   " وَبِالصِهرِ حَمْلاتُ الأَميرِ الغَواشِمُ
مَضى يَشكُرُ الأَصحابَ في فَوتِهِ الظُبا"
                   " بِما شَغَلَتها هامُهُمْ وَالمَعاصِمُ
وَيَفهَمُ صَوتَ المَشرَفِيَّةِ فيهِمُ"
                   " عَلى أَنَّ أَصواتَ السُيوفِ أَعاجِمُ
يُسَرُّ بِما أَعطاكَ لا عَن جَهالَةٍ"
                   " وَلَكِنَّ مَغنومًا نَجا مِنكَ غانِمُ
وَلَستَ مَليكًا هازِمًا لِنَظيرِهِ"
                   " وَلَكِنَّكَ التَوحيدُ لِلشِركِ هازِمُ
تَشَرَّفُ عَدنانٌ بِهِ لا رَبيعَةٌ"
                   " وَتَفتَخِرُ الدُنيا بِهِ لا العَواصِمُ
لَكَ الحَمدُ في الدُرِّ الَّذي لِيَ لَفظُهُ"
                   " فَإِنَّكَ مُعطيهِ وَإِنِّيَ ناظِمُ
وَإِنّي لَتَعدو بي عَطاياكَ في الوَغى"
                   " فَلا أَنا مَذمومٌ وَلا أَنتَ نادِمُ
عَلى كُلِّ طَيّارٍ إِلَيها بِرِجلِهِ"
                   " إِذا وَقَعَت في مِسمَعَيهِ الغَماغِمُ
أَلا أَيُّها السَيفُ الَّذي لَيسَ مُغمَدًا"
                   " وَلا فيهِ مُرتابٌ وَلا مِنهُ عاصِمُ
هَنيئًا لِضَربِ الهامِ وَالمَجدِ وَالعُلا"
                   " وَراجيكَ وَالإِسلامِ أَنَّكَ سالِمُ
وَلِم لا يَقي الرَحمَنُ حَدَّيكَ ما وَقى"
                   " وَتَفليقُهُ هامَ العِدا بِكَ دائِمُ

قصيدة للفرزدق

إن أمامي خير من وطىء الحصى

الفرزدق


  القصيدة



إنّ أمامي خَيرَ مَنْ وَطىءَ الحَصَى
                   لذي هِمّةٍ يَرْجو الغِنى أوْ لِغارِمِ
فَقَالوا: فَعَلَنا، حَسبُنا الله، وَانْتَهَوْا
                   جَدِيلَةَ أمْرٍ يَقْطَعُ الشّكَّ عازِمِ
إذا لمْ يكنْ حِصْنٌ سَوى الخَيلِ وَالقَنا
                   يُلاذُ بهِ، والمُرْهَفاتِ الصّوَارِمِ
ولمّا مَضَوْا عَنْ خَيرِ سُنّةِ مَعْشَرٍ
                   وَقامَ سُلَيْمانٌ أتَتْ خَيرَ قائِمِ
فَألقَتْ لعهُ الأيّامُ كُلَّ خَبيئَةٍ
                   عَلى ذِرْوَةٍ لا تُرْتقَى بِالسّلالِمِ

الخميس، 18 أبريل 2013

أستعادة الثورة

أستعادة الثورة

أن الشعب المصرى هو صاحب الثورة و قيل أن الثورة شعبية و ليس لها قيادة تقودها  و هذا قول أريد به تقويض الثورة و أجهاضها فمنذ أول يوم للثورة رموز معروفين على الساحة السياسية من قبل الثورة و بعدها و بعضهم الأن يقبع خلف القضبان على يد القضاء الشامخ و نعود إلى الثورة و نقول أنها اليوم لها قيادة منتخبه ممثلة فى الأستاذ الدكتور محمد مرسى الذى قطع على نفسه العهد فى أستكمال مسيرة الثورة و تحقيق أهدافها و كرره أكثر من مرة أن دم الثوار فى رقبته فهل أن أقدم على أستثناء أو عمل سيادى له الطابع الثورى سيتقاعص عنه جماهير الثورة فى التأييد ؟ !!!!!! كما أننى أرى كما يرى معى كثيرين من المصريين أن صاحب السلطة السيادية فى البلاد و من المفترض أنه يسير أمور البلاد و يحافظ عليها و على حقوق المواطنين يستنجد بحزبه و الأحزاب المؤيدة لتواجده فى السلطة ليعاونوه على فساد لم يستطع بالأليات المتاحة أن يزيحه عن كاهل المواطنين و الوطن و غداً سنرى مدى و قوة التأييد الشعبى للرئيس و فعالياته و زخمه و قوته فى الأستمرار و أنا متأكد أن طلب منه أن يستمر مثل أيام الثورة أو أطول من ذلك فإنه سيستمر حتى يبلغ الثوار و القيادة التى أختيرت الأهداف و لو بصيغة فوق القوانين و الأعراف و الدساتير لأننى أعتقد أن ذلك سيكون نهاية المطاف أن لم تعالج الأمور الأن قبل أن نرى كل من ألحق ضرر بالشعب حر مطلق السراح حتى لو تحصن بحرس خاص أو بلطجية أو ما شابه ذلك و أن كانوا تحصنوا بالسجون من غضب الشعب .

الأربعاء، 17 أبريل 2013

قولوها صريحة

قولوها صريحة

إذا كانت نخبة البلاد التى ترتع و تنعم بخيرات البلاد لا ترى فى ثورة 25 يناير غير أنها غضبة و أن المقتول و المصاب قد تم تعويضه و يتم الأهتمام به من خلال هيئة شكلت لذلك و أن نظام البلاد قائم مع تغيير الهيئة و الشكل و الأسماء و سيتم تعديل مسار البلاد حتى يمتص غضب العوام و أحتوائهم و لن تتمكن سلطة أو أدارة من المساس برموز النظام البائد و أن المصالحة المعنوية ستتم مع الشعب بمرور الوقت بعد أن ييأس من غضبته لأنه لن يرى نوراً فى نهاية النفق المظلم المملوء بمهرجان براءات قاتلى الشعب فى هوجة الغضبة و أى مظاهرة للتعبير عن رأى و نقص وقود و مواد تموينية و مشاكل فى الكهرباء و المياة و الأحساس العام بفقدان الأمان مع أستمرار المشاكل الممزمنة فى التضخم و تدنى الدخل و زيادة البطلة .
فليقال للشعب صراحة (( أنسى )) و ليس لك من الأمر شئ بل الأمر كله بيد السادة و ليس لكم إلا حياة العبيد فأنتم منذ تاريخ كان عبيد أحسانات و نحن نتورثكم جيل بعد جيل .

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

ثورة و نظام

ثورة و نظام

إذا أسقطت ثورة 25 يناير رأس نظام باليقين الفعلى فإنها لم تسقط النظام و أدواته المتغلغلة فى مفاصل الدولة و تلعب على مسرح الأحداث فصولاً ذات عمق و تأثير فى الدولة و المجتمع المصرى و أدوات النظام التى وزع عليها الأدوار لتلعب هذه الفصول تحت عنوان الثورة المضادة هى القضاء و الأمن بفروعه و التموين و يتوج ذلك كله بالأعلام .
و لقد تدرج القضاء من القضاء على مجلس الشعب المنتخب إلى مهرجان البراءات الذى أُدين فيه بمعرفة شهود للوقائع أشخاص كانوا فى مواقع سيادية فى النظام البائد و حينما خرجوا من السجون لم يتعرض لهم صاحب دم أو ثائر و بدلاً من ذلك كان التعرض للنظام الذى تمخضت عنه الثورة و هذا فى حد ذاته رسالة تطمينية قوية لأصحاب الثورة المضادة ؛ و تراخى الأمن لدرجة أن المواطن العادى أصبح نادماً على يوم قامت فيه ثورة بل أن الأمان ينتزع من المجتمع حتى أنه يراد به أن يصل إلى فتنة لا تبقى و لا تذر
؛ و الأزمات التموينية المفتعلة سواء فى الوقود أو الحاجات الأساسية مع رفع الأسعار لهيب أخر يعذب به المواطن العادى ؛ هذا خلاف الأنظمة التى ترى فى نجاح الثورة و تأثيرها الإيجابى على المنطقة خطر داهم عليها فهى لم تدخر المليارات لأجهاض الثورة و لم تتقاعس عن جهد يعوق القوة الأقتصادية للنظام الوليد بعد الثورة ؛ و يأتى على نفس النسق و المنوال النفخ و النفث الأعلامى الذى يشوة الثورة و ما نتج عنها حتى يصل بنا إلى الترحم على ما كان فى عهود أن لم تكن قتلت و أصابت و عذبت إلا أنها بالديل القاطع جرفت مصر و أذاقت ملايين شعبها شظف العيش و فقدان أمل فى غد قد يأتى بنهار ؛ و طول المدة بين قيام الثورة و مثول المخلوع فى قفص الأتهام أستكمالاً لمسلسل محاكمته جعله يعتقد أنه نجح فى ثورته المضادة و أن أى مكروه لن يصبه لأن جميع أدوات نظامه تخدمه بفاعلية و قوة و لم تقتلع من مكانها لأن شركاء الثورة تحولوا إلى فرقاء و أعداء و منهم من تحول له إلى حلفاء فكان مظهره فى قفص الأتهام و أنفعالاته التى تؤكد له و لذويه أنه عائد إلى سابق عهده فهل أستوعب أصحاب الثورة المشهد أم أنهم فى ثبات عميق ؟ هل سيصرون عل التناحر و التنابز و يمكنون منهم من خرجوا يوماً جميعاً على قلب رجل واحد ليقتلعوه من جذورة و ما فعلوا إلا الرتوش و مازال الكل باقى بعبله و صلفه حتى أن سلطة القرار لم تستطع حتى اللحظه المعالجة الحاسمة من أجل الثورة و أهدافها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و ننتظر الغد بأحداثه ليحمل لنا الأجابات .