الأربعاء، 24 أبريل 2013

الشئ و النقيض

الشئ و النقيض

شئ : - مصر كانت قوة أقليمية مؤثرة فاعلة قيادية .
نقيض : - مصر متقزمة متخاذلة منبطحة بفعل عوامل داخلية متواطأة مع أهداف خارجية لها أصابع فى منطقة الشرق الأوسط .
شئ : - مصر فيها ثورة تتجه نحو أستعادة مكانتها .
نقيض : - لابد من تحضير مجموعة عفاريت نحضرها للسيطرة على بلدان نخشى منها على مصلحنا فلنبحث فى العرقية فإن لم نجد فلتكن الطائفية فإن لم نجد ففى الخصومات السياسية و الحزبية .

فعلى المستوى الأقليمى الوضع الطبيعى للمثلث الأستراتيجى مصر تركيا إيران  يحقق عودة مصر و أستعادة مكانتها و يحد من دور دول أحتلت مكانها فى غيابها و لها تعاون غربى أمريكى لمصالح سياسية و أقتصادية عسكرية كما أنها لا تريد خروج المارد الإيرانى من الحصار المفروض عليه و يكفيه ما يرمى له من الفتات علاوة على رغبتهم فى بقاء مصر كما هى لأن صحوتها و نهضتها يعتبرونها مصدرة لأفكار جديدة لا يريدونها فى بلادهم و ستمس أقتصادياتهم بسوء و تسحب بساط النشاط العالمى من تحت أقدامهم ليحل فى مصر فنجد الأمارات تحتضن فرقاء سياسيين غذوا الفتنة و يلعبون على أوتار الخصومات السياسية و السعودية التى أزعجها قوة المد الإيرانى فى البحرين و مشرقها مما دعاها لتفعيل أتفاقية الدفاع الخليج المشترك و دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين و الكويت و من خلفها الأمارات التى هالها تحرك الأسلاميين كل هذا يجعل الخليج يضن بيده عن مساعدة الأخوان الذين يحكمون مصر الأن و يفكرون فى فرقائهم السياسيين الذين تتماشى دعواتهم مع مصالحهم و ما يريدون فمن البديهى التقرب من مشخة الأزهر التى على رأسها صوفيين على النقيض من الأخوان و السلفيين لمجرد أنهم يرفضون إيران
كما أن التناغم مع السلفيين مطلوب لأن لهم نفس الأتجاه من إيران و لأنهم متنافرين مع الصوفيين فلتقم قوة أخرى بمخاطبة ودهم بالنيابة عن عرب الخليج و من الطبيعى أن يقوم الحليف الأمريكى بهذا الدور و خاصة أن مصر تخرج من تحت يد التطويع التى قابلت تأخير قرض صندوق النقد الدولى و معونات الأتحاد الأوربى و أعلان كلينتون بأن أمول أسرة المخلوع فى أمريكا أكثر من 31 مليار ثم تعود لتقول أن ذلك نقلاً عن تصريحات صحفية و مواجهة حكومة الأخوان للثورة المضادة على طوال مدة أكثر من عامين سواء فى الحكم أو الظل فتلعب السياسية الأمريكية سياسة أستقطاب خصم سياسى و كان واضح بأعتلاء أعضاء بارزين فى حزب النور لسور السفارة الأمريكية أمنين مطمأنين من رد فعل المارينز الذى يحمى السفارة كما يحمى التراب الأمريكى و ما ذلك إلا لأتفاق ضمنى مسبق و يصرح جون كيرى أن أموال أسرة المخلوع فى أمريكا أكثر من 31 مليار و مجمدة و ما ذلك إلا نمطية اللعب السياسى بالعصا و الجزة فى مواجهة تحركات حكومة الأخوان تجاه الصين و إيران و الهند و روسيا و البرزيل كبديل للقوى الأقليمية و الضغوط الغربية الأمريكية .
و أننى على مستوى فكرى المتواضع أقبل بالمنافسة السياسية و أقبل بأتصالات الفرقاء السياسيين بالقوى الدولية و الأقليمية على أساس أن ذلك يثقل قدرارت و مهارات كوادر نزلت إلى المعترك السياسى و لكن و قبل كل شئ يجب أن يحافظوا على (( مصر أولاً قبل كل شئ و مصر دائماً هى كل شئ )) .

د. عزمى بشارة ينشر قصيدة لعنترة


عنترة بن شداد
حَـكِّم سُيوفَكَ في رِقابِ العُذَّلِ


حَـكِّم سُيوفَكَ في رِقابِ العُذَّلِ وَإِذا نَـزَلتَ بِـدارِ ذُلٍّ فَاِرحَلِ
وَإِذا بُـليتَ بِـظالِمٍ كُن ظالِماً وَإِذا لَقيتَ ذَوي الجَهالَةِ فَاِجهَلي
وَإِذا الـجَبانُ نَـهاكَ يَومَ كَريهَةٍ خَوفاً عَلَيكَ مِنَ اِزدِحامِ الجَحفَلِ
فَـاِعصِ مَـقالَتَهُ وَلا تَحفِل بِها وَاِقـدِم إِذا حَـقَّ اللِقا في الأَوَّلِ
وَاِخـتَر لِـنَفسِكَ مَنزِلاً تَعلو بِهِ أَو مُت كَريماً تَحتَ ظُلِّ القَسطَلِ
فَـالمَوتُ لا يُـنجيكَ مِن آفاتِهِ حِـصنٌ وَلَـو شَـيَّدتَهُ بِالجَندَلِ
مَـوتُ الـفَتى فـي عِزَّةٍ خَيرٌ لَهُ مِـن أَن يَبيتَ أَسيرَ طَرفٍ أَكحَلِ
إِن كُـنتَ في عَدَدِ العَبيدِ فَهِمَّتي فَـوقَ الـثُرَيّا وَالسِماكِ الأَعزَلِ
أَو أَنـكَرَت فُرسانُ عَبسٍ نِسبَتي فَـسِنانُ رُمـحي وَالحُسامُ يُقِرُّ لي
وَبِـذابِلي وَمُـهَنَّدي نِلتُ العُلا لا بِـالقَرابَةِ وَالـعَديدِ الأَجزَلِ
وَرَمَيتُ مُهري في العَجاجِ فَخاضَهُ وَالـنارُ تَقدَحُ مِن شِفارِ الأَنصُلِ
خـاضَ العَجاجَ مُحَجَّلاً حَتّى إِذا شَـهِدَ الـوَقيعَةَ عادَ غَيرَ مُحَجَّلِ
وَلَـقَد نَـكَبتُ بَني حُريقَةَ نَكبَةً لَـمّا طَعَنتُ صَميمَ قَلبِ الأَخيَلِ
وَقَـتَلتُ فـارِسَهُم رَبيعَةَ عَنوَةً وَالـهَيذُبانَ وَجـابِرَ بنَ مُهَلهَلِ
وَاِبـنَي رَبيعَةَ وَالحَريشَ وَمالِكاً وَالـزِبرِقانُ غَـدا طَريحَ الجَندَلِ
وَأَنـا اِبـنُ سَوداءِ الجَبينِ كَأَنَّها ضَـبُعٌ تَـرَعرَعَ في رُسومِ المَنزِلِ
الـساقُ مِـنها مِثلُ ساقِ نَعامَةٍ وَالـشَعرُ مِنها مِثلُ حَبِّ الفُلفُلِ
وَالـثَغرُ مِـن تَحتِ اللِثامِ كَأَنَّهُ بَـرقٌ تَـلَألَأَ في الظَلامِ المُسدَلِ
يـا نـازِلينَ عَلى الحِمى وَدِيارِهِ هَـلّا رَأَيـتُم فـي الدِيارِ تَقَلقُلي
قَـد طالَ عِزَّكُم وَذُلّي في الهَوى وَمِـنَ الـعَجائِبِ عِزَّكُم وَتَذَلَّلي
لا تَـسقِني مـاءَ الـحَياةِ بِذِلَّةٍ بَـل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
مـاءُ الـحَياةِ بِـذِلَّةٍ كَـجَهَنَّمٍ وَجَـهَنَّمٌ بِـالعِزِّ أَطـيَبُ مَنزِلِ

الثلاثاء، 23 أبريل 2013

لا يصح إلا الصحيح

لايصح إلا الصحيح

أنها عبارة عامة فيها إذا كان المجتمع مختلف المشارب و الأتجاهات و الأيديولجيات فإنه لا يبقى فيه من قيمة أو عرف أو قانون أو نظام أو مؤسسات تمسك بتلابيب الدولة إلا إذا ما رغبه الأغلبية و هنا يقال لا يصح إلا الصحيح .
و إذا جاء الأخوة السلفيون بالغريب الناشز عن العرف و المجتمع حتى و لو كان له أصوله فى صميم الدين و أتباع السلف الصالح فإنه لن يجد رواجاً عما هو متعارف عليه إلا بعد جهاد فى الدعوة و أعتناق الأغلبية لم يراه السلفيون صحيحاً .
و موقف الأخوة السلفيون من إيران فيه العجب العجاب سواء من ناحية الأعراف الدولية أو ثقة الدولة المصرية من هويتها و ثقافتها فإيران و أن كان يراه السف مارقة من صحيح الدين فإنها لم تقاتلنا فى الدين أو الأرض أو العرض و هنا بصحيح القرآن هل ينهانا الله عن التعامل معها ؟ هذه واحدة و فى المقابل الأولى بموقفهم هذا هو الكيان الصهيونى لا مساعدته و الصب فى خانته و تلك ثانية و الخروج عن الجماعة و ولى الأمر أجدها لهم الثالثة فى المعارضة و المخالفة و أتخاذ أجراءات فعلية فردية تلحق الضرر بمصر الدولة على أكثر من وجه أولها مصر التى لم تستقر بعد ثورة و ثانيها مصر التى لا تدخر جهداً فى ترميم أقتصاد متهرأ و ثالثها سمعتنا كدولة بين الأمم .
لن نقول لاخوتنا السلفيين أخرجوا من الساحة السياسية بل أن وجودكم مطلوب و مشروع و هناك قاعدة عريضة واجبة للجميع فى اللعب على المسرح السياسى أتباعها (( مصلحة مصر أولاً مصلحة مصر أخيراً )) و فيما بقى من أساليب المنافسة الشريفة التى تبرز مزاياكم كجماعة وطنية فى جعبتها النافع المفيد للوطن و المواطن فمباح و مشروع فمرحباً بكم و عندما يكون لكم أغلبية فسيصح الصحيح الذى ترونه و لا يراه معكم الناس .

الاثنين، 22 أبريل 2013

الرقم الأدلة الثوار

الرقم الأدلة الثوار

صدق الأستاذ الجليل فهمى هويدى فيما قال أن رموز نظام أفسد مصر و جرفها و فى عهده عذب و سجن و قتل أبرياء و سالت دماء كان أخرها أحداث ثورة 25 يناير و يتمتعون بمهرجان يحلم به طغاة العالم فى البراءات المتوالية ؛ و كذلك ظهور بلطجية و قتلة بأسلحتهم على الشاشات يمارسون القتل و أصابة الأبرياء كأنهم يمثلون أفلام أكشن و لا شرطة تقبض عليهم و أن قبض عليهم فهناك قضاء شامخ يمنحهم الأفراج و من بعد البراءة ؛ و يعيش الثوار حائرون حالمون متطلعون إلى آمال و أهداف يريدون تحقيقها كالقصاص و أرساء العدالة و لا يهتدون لذلك سبيلاً أنه مشهد عبثى بأمتياز يؤكد أن أصحاب الثورة لم يقبضوا بأيديهم على السلطة و أن الدولة العميقة الموالية للنظام البائد تبلى بلاء حسناً .
و من المفارقات العجيبة أن فى مصر شئ يسمى الرقم القومى فى محتواه الصورة و الأسم لكل شخص بالغ رشيد فى مصر و هذا الرقم إذا تم تفعيله ألكترونياً ببرامج معينة يمكن ضبط و أحضار أى شخص أجرم أو كان فى مسرح جريمة و كما يمكن الجمع السليم الصحيح للأدلة الجنائية التى لها قسم كبير داخل وزارة الداخلية . و أنه من التقصير أن سلطة الثورة حتى الساعة و بعد أكثر من عامين على الثورة ليس لديها شرطة متعافية تماماً أو محاكم ثورية لأن القضاء الشامخ به زلات و هفوات بل قل تواطأ مع النظام القديم و يجيد الألتفاف و تطويع ثغرات القانون لصالح الدولة العميقة و رموز العهد البائد .
و عليه لابد أن يكون الثوار أقوياء الشكيمة أشداء العزم فى أستكمل ثورتهم و تطوير و تفعيل الرقم القومى و الأدلة الجنائية بعقول راقية و هى متوفرة و الحمد لله علاوة على أنه يجب أن يتوفر فيها الأمانة و الأخلاص فى العمل ؛ و يستمر العمل على قدم و ساق فى تعافى الأمن و حرصه على المصلحة العليا لمصر الدولة و الوطن و بضرورة ملحة يجب تطوير القضاء و تطهيره و أستحداث محاكم ثورية لها قوانينها الخاصة لطى صفحة العهد البائد و المضى قدماً إلى أفاق جديدة أرحب تنتظر مصر و المصريين .

الأحد، 21 أبريل 2013

أسلوب الأدارة

أسلوب الأدارة

أن أسلوب أدارة الدولة هو الذى يؤثر على القرارات السيادية و الأنطباع العام لدى الشخصيات العاملة فى مؤسسات الدولة .
و لما كان أسلوب الدولة فى الأدارة نابع من  شخصيات ذات أعداد عسكرى سلطوى أستبدادى طول العقود الستة المنصرمة فمن البديهى أن تجد أن القيادة لا تعير أهتماماً للقدرات و الخبرات المؤسسية فى الدولة و تهيمن على القرارات السيادية الماسة بقيمة و مكانة مصر أقليمياً و دولياً .
و ما باح به سيادة السفير أبراهيم يسرى فى كتابه الذى يسجل فيه رحلته خلال وزارة الخارجية  غيض من فيض خذلان و أنبطاح و هوان و أستهانه بمصر الدولة و مصر الكوادر و القدرات و الأختصاصات و مصر المؤسسات و أختزالها فى أشخاص يدعون أنهم قادة و فى واقع الأمر هم أقزام و عملاء و متاجرين بوطن كان أهله فى غفلة أو قل فى ثبات عميق و ما أفاقوا إلى يوم 25 يناير 2011 فما معنى الأمن القومى لمصر و على أرضها قواعد أمريكية و طائرات و أسلحة أكثر تطوراً و نوعية من تسليح الجيش المصرى فى رأس بنياس و قضيتنا الأولى فى فلسطين لم تشهد حلاً بل شواهد سلبية من تسليح الصهاينة بأرقى أنواع العتاد عالمياً بجوار مساندتهم سياسياً و أستخدام الفيتو لكل صغيرة و كبيرة فى مجلس الأمن لدعمهم من أمريكا غير الأنبطاح و التسليم سياسياً و عسكرياً ثم يعقب ذلك التفريط فى الأمن القومى المصرى بعبور قطع بحرية نووية قد يكون لها أثر مدمر على مصر و أتفاقية القسطنطينية فى صف مصر لمنع مثل هذه القطع .
أن أمريكا التى ترتع فى مصر بهذا الأسلوب لا تقبل فى أدارة دولتها تغييب  المؤسسات و الكفاءات و القدرات فى العمل لمصالح أمريكا العليا فعلى سبيل المثال إذا حصلت على تأشيرة من السفارة الأمريكية لدخول أمريكا لأى غرض ما فهذا لا يعنى بالضرورة أنك دخلت أمريكا لأنه ببساطة شديدة لو رأت سلطات مطار أو ميناء الوصل خطر منك على الأمن القومى الأمريكى فإنك عائد أدراجك لا محالة كما أنه لو دخلت الأراضى الأمريكية و رأت السلطات المحلية أن وجودك خطر فإن ترحيلك واجب وجوب ضرورى لا رجعة فيه و ذلك لأن أمريكا دولة أدارات و مؤسسات .
أننى مع نشر كتاب سيادة السفير أبراهيم يسرى مع التعقيب على أن مصر الحديثة بعد الثورة يجب أن تكون دولة مؤسسات و قدرات و كفاءات تحت شعار عريض (( المصلحة العليا لمصر الدولة و مصر الوطن ))
و أن ينتهى عصر أختزال مصر فى أشخاص بالضرورة هم زعماء من وهم  و أنبطاح و خذلان .

السبت، 20 أبريل 2013

الأعلامى و المتصيد

الأعلامى و المتصيد

الأعلامى هو الناقل الأمين للأحداث بعد أن يتحقق من مصدرين محايدين لواقع الحدث أو التصريح و هكذا يتعلم و على ذلك يتم تدريبه فى المراكز الأعلامية المعتبرة و هذا بدورة لا يمنع أن يكون صاحب أيديولوجية بعينها يعبر عنها و يؤيدها إذا كانت المعطيات و الملابسات الواقعية و الحقيقية تخدم مراده .
أما المتصيد ففى بداياته ينقل خبر عن مصدر واحد قد يكون صاحب مصلحة و يعلن أن هذا النبأ لم يتم تأكيده و بهذه الصورة فهو غير أمين و يقصد بحرفية خبيثة أثارة بلبلة ؛ و فى أسوأ صورة هو نقل التصريح أو الخبر عن مصدره مبتور ليروج لغرض ما يراد كمن يقول سأتلوا عليكم قرآن ( و لا تقربوا الصلاة ) و يسكت عند هذا الحد و لم يكمل الأية الكريمة و تصل الفجاجة بالمتصيد لأختلاق مواضيع و أخبار و ينسبها إلى مصادر بعينها ليبلغ أهداف و أغراض دنيئة و من هذا القبيل ما يمس سيادة مصر الدولة للنيل من أهل السلطة كرهن قناة السويس و أهداء سيناء و التفريط فى حلايب و شلاتين و هذا المتصيد صاحب هذه الهيئة ليس متاجر بالكلمة فحسب مؤجر نفسه لمن يدفع أكثر بل هو خائن للأمانة و المهنية و الحرفية مشعل لنيران الفتن ممزق للوطن يصل سواء يدرى أم لم يدرى إلى الخيانة العظمى للوطن و المجتمع و المصريين .

نجاح الصهاينة

نجاح الصهاينة

لقد نجح الصهاينة فى أقامة كيانهم على أشلاء فلسطين و العرب و المسلمين بعصابات مسلحة بعدة و عتاد يفوق جميع الدول العربية و لضمان أستمرار كيانهم فقد كان لهم حسابات على محاور عدة منها المجتمع الدولى و المحافل و المنظمات الدولية و مقاومة أصحاب الأرض و الحق  .
و واجهوا ذلك بشبكة أعلامية نجحت رزحاً طويلاً من الزمن و لكن عندما تحول العالم إلى قرية صغيرة بفعل ثورة الأتصالات فإن السحر الأعلامى أنقلب على الساحر الصهيونى ؛ و تكفلت أمريكا و الغرب بحماية الكيان الصهيونى فى المحافل و المنظمات الدولية هذا علاوة على التسليح المستمر للكيان الصهيونى الذى يضمن له التفوق العسكرى و لكن التركيبة السيكولوجية للصهاينة يؤرقها و يقض مضجعها و يحيل حياتها إلى جحيم إذاء أدنى مقاومة و تأجج فى ذاتها فوبيا الهلع و الخوف و هم مدركون لذلك تماماً و لذا فإنهم يسعون دائما لتحييد أى مقاومة معهم مع التمسك بكل مطامعهم و ما تطوله أيديهم من أحلام و أهداف فكانت ىأتفاقيات السلام التى تعد مكسب عظيم للصهاينة و لا يبوحون بهذا السر الذى يحتفظون به داخل أنفسهم و يكتمون عليه الأنفاس و الوصول إلى هدنة مع حزب الله ثم شخصنة المقاومة الفلسطينية و تفريغها من محتواها القوى الذى قد يكون فاعل فى حصول الفلسطينيين على حقهم فى الحياة و أقامة دولتهم و إذا رجعنا بالذاكرة إلى خليل الوزير ( أبو جهاد ) الذى كان شعاره أن حل القضية الفلسطينية لا يمر إلا من فوه بندقية و أذاق الصهاينه شئ من البأس فى لبنان فقد جشم الصهاينة نفسهم عناء الذهاب إليه فى بيته  بتونس و أعتدوا على سيادة الدولة التونسية ذات السيادة و نفذوا عملية حربية قذرة و قتلوا بطل أعزل فى بيته أمام زوجته و لما كان فكر أبو عمار هو نفس فكر أبو جهاد و دعم حماس مادياً فلم يتورع الصهاينة عن شراء الأشخاص من داخل فتح التى يخون عدد لا بأس به فيها بعضهم البعض و القضية الفلسطينية لقتل الزعيم ياسر عرفات بالسم و يستمر مسلسل شخصنة القضية بدحلان الذى تم شراءه بالكامل هو و رجاله الذين يعبدون الدولار و لايدينون بقضية ليشق الصف الفلسطينى و يحاول القضاء على تماسك ما بقى من مقاومة فى فتح ليظل منبطحاً فى أوسلو و تضعف فتح كرمز قيادة و مقاومة معاً علاوة على أنها لم تقدم للفلسطينيين شئ من حقوقهم المستحقة و تبقى حماس على الساحة و خاصة بعد أن أمطرت الكيان الصهيونى أسبوع طويل مرير بصواريخ لم يروها منذ تدشين كيانهم مع متغيرات أقليمية و ربيع عربى و تراجع عسكرى للغرب و أمريكا و أحلال الدبلوماسية فى مشاهد التعامل مع الشرق الأوسط و الأدنى و لايتبقى لفتح و رجالها و زعامتها إلا تكييف نفسها مع الأوضاع الجديدة ليكون لهم صورة فى المشهد الجديد فما أستقالة فياض و تدخلات أمريكا و تصريحات و فعاليات أبو مازن إلا حلقة تراوح مكانها بين مسلسل الشخصنة للمقاومة و مقاومة تسعى للحصول على حقوق مشروعة .