الخميس، 23 مايو 2013

ما يبقى


ما يبقى

أن الترفع و الرقى و الحفاظ على المبادئ و الأخلاق و الثوابت فى أى ممارسة جماهيرية هى أساس بقاء صاحبها و أقبال الجماهير عليه فى أى شأن يمارس فى هذه الحياة و لأننا جميعاً نبيع و معنى البيع هنا تقديم سلعتنا للأخرين فليس من المهم أن تكون سلعتنا بضاعة تباع و تشترى بل قد تكون سلعتنا هذه فكر أو مبدأ أو تسويق ذات للحصول على القبول و التواصل مع الأخرين و هذا بدوافع فطرية بحتة جبل عليها الأنسان بكونه كائن أجتماعى و لا يستطيع أن يحيا منعزلاً .
و هنا الذكاء و رغبة كل شخص فى النجاح مع الجماهير فبعيد النظر يكون راقياً مترفعاً عن الصغائر متمسك بما يعلن من مبادئ و لا يعير للأشاعات المغرضة أو المثبطة أى أهتمام بقدر المواصلة فى العمل الإيجابى حتى تعبر الوقائع و الأحداث و نتائجها أفضل تعبير ممكن يلجم و يسكت كل عابث مشكك أو مثبط محبط و يدعم قيمة أسس البقاء الحقيقية فى التواصل و العمل الجماعى .
و ساحة الممارسات الديمقراطية تقدر كل صاحب سلوك و مبدأ بما يعلنه ما يحسب له أو عليه من نقاط و لا يبقى إلا صاحب المبدأ الراقى المتواصل فى العمل الإيجابى دون ملل أو كلل .

  فرئيس المجموعة الاشتراكية فى البرلمان الأوروبى جنس سوبودا الذى أدهشه ما سمعه من المعارض التركى السيد كمال قلشدار الذى بدا متجنياً و متحاملاً بصورة مكشوفة ، فغادر القاعة و لم ينتظر أنتهاء كلمته . و قال لمساعديه أن للأشتراكية الدولية قيماً و أخلاقاً و أعرافاً يتعين الالتزام بها ، و الطريقة التى تكلم بها السيد قليشدار تتعارض مع تلك القيم و الأعراف . لذلك فإنه لم يجد سبيلاً للتعبير عن الأستياء و الأحتجاج سوى مغادرة قاعة الأجتماع فى هدوء . و  لم يكن ذلك كل ما فى الأمر ، لأن زعيم حزب الشعب الجمهورى السيد كمال قلشدار التركى كان له موعد للقاء السيد سوبودا بعد ذلك ، لكن الأخير قال لمساعديه أنه ما لم يعتذر قليشدار عما قاله أو يصححه فإنه لن يكون مستعداً للقائه و ذلك أن السيد سوبودا واعى ذكى راقى يريد لنفسه و فكره البقاء و الجماهيرية أما السيد قلشدار فقصير النظر عدوانى لا أخلاقى كذوب ينتحر بأقواله و أفعاله و يعجل بأختفائه و أن لم يكن أختفاء حزبه معه .

الأربعاء، 22 مايو 2013

براءة


براءة

عاد الجنود المخطفين و رد كيد المغالطين فى نحرهم و تصححت المفاهيم المغلوطة ببراءة حماس و قطاع غزة من خطف الجنود و فضح على رؤس الأشهاد أغبياء الأستيعاب و الفهم الذين ذهبوا لمعاقبة برئ و أنكشف أمر المتصهينين فى مصر الذين يتمنون عودة حصار القطاع بالحق أو بالباطل فالهدف عندهم سواء .

و حادث أختطاف الجنود يميط اللثام عن ما تعانيه سيناء الذى لابد علاجة بالتنمية و نشر صحيح الدين و بث روح الأنتماء لمصر و بسط كامل السيطرة الفعلية على الأراضى المصرية و تفعيل الوجهة السياسية لصانع القرار المصرى فى العلاقات السياسية مع غزة و تطهير المعابر من العاملين على تغيير ذلك بمفاهيم الشخصية التى لا تمت للحقيقة و الواقع بصلة بقدر ما تحقق أهداف الصهاينة .

الثلاثاء، 21 مايو 2013

المفقودات الثلاث


المفقودات الثلاث

أن قضية عدم أستقرار سيناء تعود إلى مفقودات الأستقرار الثلاثة السياسية و الأمنية و الأجتماعية

فالسياسية ذات بعدين أحدهما داخلى و الأخر خارجى و بميزان البحث عن المستفيد و المتضرر نجد أن المعارضة السياسية الداخلية مضاف إليها القوى الفلوليه تأجج تفجير الوضع فى سيناء و هنا لا عزاء لمصالح الوطن العليا أو النضج السياسى و المتضرر الطبيعى هو من فى موقع السلطة و القرار سواء أن كان مؤسسة الرئاسة أو قيادات الجيش و الشرطة المنوط بهم الحفاظ على الأستقرار و الأمن و سلامة الوطن و البعد السياسى الخارجى يظهر فيه الكيان الصهيونى و كل من يرى فى السلطة الحالية فى مصر خطر عليه أو لا تواكب مصالحه و تطلعاته فيدعم بأسلوب مباشر أو غير مباشر هذا الأنفلات الموجود فى سيناء .

و التعامل الأمنى مع الخارجين فى سيناء يهمل دائما فى حساباته أثبات الأدانة قبل التعامل و قد يعمل بمنطق خذ العاطل مع الباطل حتى تظهر الحقيقة و هذا فى حد ذاته يضخم المشاكل لأن الأبرياء و المتأكد من براءتهم إذا طالهم عسف أو جور لن يتراجعوا عن القصاص لأنفسهم حتى و لو كان الذى أمامهم مؤسسات دولة و النهاية هلاكهم و ليس هذا فحسب بل سيجدون من يساندهم بالعرف القبلى و العشائرى .

أما أجتماعياً فإن المجتمع البدوى السيناوى مهمش مهمل أشد أهمالاً من الصعيد و الأقاليم و مع غياب المستويات الثقافية و الوازع الدينى و شظف العيش يكون عند بعض الأشخاص ضعاف النفوس منهم و الذين يعتبرون أرض سيناء ملك للقبائل و العشائر و مقسمة بينهم و لا أحد سواهم له فيها شئ و لا حتى الدولة المركزية نجد ما يسمى ببلطجة البرطيل أى أنه يبيع لك لمجرد وضع اليد ثم تشترى مرة أخرى من الدولة فهذا شأنك لأنك تعترف بسلطة الدولة و نسأل عن ذلك رجل الأعمال الناجح حسن راتب الذى ينفق على القبائل ما يقارب 2 مليون جنيه مصرى سنوياً فى صورة هدايا دقيق و شاى و زيت و سكر فى مقابل تأمين أستثماراته و مصانع الأسمنت التى يديرها فى سيناء و قد يراها الرجل حق فقير و تأليف نفوس و لكنها فى الواقع تضخم مفهوم غير سوى لأنتماء أفراد أو جماعات لدولة و أحترامهم لسلطتها التى غابت بحلوها و جاءت إليهم بمرها و تشجع على مبارزتها بأعمال التهريب و زراعة المخدرات و ترويجها و تجارة السلاح و المصاحب لكل ذلك كسر شوكة سلطة الدولة المركزية بأهدار هيبة مؤسساتها الأمنية .

أن حادث أختطاف جنود أو أفراد حادث عادى يحدث فى كل مكان من العالم حتى فى الدول الكبرى و لكل حالة ألياتها فى التعامل وفقاً للظروف و المعطيات و الأجواء المحيطة و لأننا نلف و ندور حول أنفسنا نجعل منه حدث أدانة أو أستقطاب أو بطولة أو مقارنة و نجشم أنفسنا عناء الأدلاء و التحليل فى حين أنه يعنى دوائر أمنية و سياسية و أجتماعية لديها تراكم خبرات و مطلعة على نماذج مشابهة حدثت من قبل فى أسقاع هنا أو هناك من المعمورة و كل ما نتمناه أن يكون الأنجاز فى هذا الحادث على قدر كبير من النجاح و نوصد باب الحادث لنعود و نرمم السياسات الداخلية حتى تكون وطنية 100 % و السياسات الخارجية حتى نتمكن من السيادة التامة على أراضيناً و هذا حق أصيل لنا ثم نلتفت أجتماعياً و تنموياً لسيناء بأسلوب يليق بأستحقاقتها و ضمها إلى قافلة الوطن فى الأنتماء و لا تترك نهب أو فريسة للأعداء الداخليين و الخارجيين .

الاثنين، 20 مايو 2013

نصابون كثر


نصابون كثر

ليس محض هراء أو أفتراء إذا ما قلنا أن قصة فيلم العتبة الخضراء كانت أرهاصة مبكرة بعد ما فعله تشرشل حينما كان فى أجتماع لمجلس وزراءه و هو يناقش التقشف و تدبير الأمور البريطانية أثناء الحرب العالمية الثانية فقد دخل أحدهم عليه بطلب ليصدق له على سفينة مهمات للقوات البريطانية فى مصر فوقع يصرح بسفينتين فما كان من الجميع إلا الصياح و الأستهجان لأن كل أثنان من البريطانيين يقسمان بيضة و الأطفال حديثى الولادة يلفوا بورق الجرائد ليقيهم البرد فما كان من تشرشل إلا الهدوء و شرح السبب قائلاً أن المصريين لصوص يحبون الكسب دون مجهود أو عناء و سيسرقون لا محاله و لكى يصل إلى الجيش ما يطلبه فعلى أن أضع فى حساباتى ما سيسرق و سكت الجميع و كان ما قرره تشرشل و إذا أمعنا النظر إلى قصة العتبة الخضراء نجد فيها نصب يحاك و عنصرية تمارس ضد أهل الصعيد لأنهم متمسكون بعادات و تقاليد أصيلة علاوة على قدر أكبر من الحضر فى الأعتناء بالدين و ما تمر الأيام إلا و تطالعنا الأخبار بقصة نصب و قد جمعتنى أيامى باللواء أحمد علام الذى كان المسئول الأمنى لسفارتنا فى باريس و معرض حديثى معه فرضت أن أفضل أيام خدمته حينما كان فى فرنسا فأبتسم لى معترضاً بلطف مهذب و قال لى أن أفضل أيام خدمتى هنا فى مديرية أمن القاهرة و خصوصاً حينما يكون لدينا ضبطية نصب فإننى لا أضعها فى الحجز لحين العرض على النيابة بل كنت أجرى عليها دراسات و أستضيفها فى مكتبى و أقدم لها أفضل الأطعمة من أفضل المطاعم و أستمع إليها بأمعان و تركيز و لا أخفى أننى كنت أخشى أن ينصب على فالنصاب شديد الذكاء حسن المظهر لبق فى الحديث و المنطق يعى علم النفس بالسليقة و يضرب على الحديد و هو ساخن حينما يتحسس نقطة ضعف الفريسة التى غالباً ما تكون طمع أو جشع أو مطاردة حلم يريد تحقيقه و لا أقول أنه ينوم فريسته مغناطيسياً بل يخدرها دون مخدر و هى فى تمام اليقظة و يسلبها ما يريد سلبه .
 و قمة النصب الذى تعرض له المصريين هو النظام الفاسد الذى جرف دولة و سلب شعب حياته و حاضره و مستقبله و فيه كوادر تعلم علم اليقين ما يجرى و ما يحدث من سلبيات .
فكون أن سيدة من علية القوم تنصب عليها شركة من صفوة الشركات فهذا وارد لما هو كامن فى مصر و وصل بنا إلى حال الثورة بعد ما أصبح عايناً بياناً أن النصابون لم يبقوا على شئ و لأن النصابين كثر و العلاج  سيستنفذ الكثير من الوقت و الجهد حتى نصل إلى أصلاح شأن قطاع كبير فى المجتمع فإن الفضح و التجريس فى كل مكان ممكن للنصابين سواء هذا المكان مديا أعلامية أو شبكات عنكبوتيه سيكون خطوة أولى لكبح جماح النصب و حشد الصف و أستجماع الأفكار و الوسائل و الطرق لدحر شئ يعد من أقذر ما فينا .

السبت، 18 مايو 2013

ما أروع و ما أبشع


ما أروع و ما أبشع

أن أبن آدم فيه من يدعونا لنقول ما أروع أبن آدم و كذلك فيه ما يجعلنا نقول ما أبشع أبن أدم و كلا القولين مرتبط بقول و فعل أبن آدم منذ فجر تاريخ البشرية و حتى لحظتنا التى نعيشها و ما يذكر عن أكل لحوم البشر ليس بأدبيات أو نصوص تاريخية مدسوسة من وحى الخيال بل أضحت واقع ملموساً بتحقيق على أسس علمية دقيقة و حينما نقول أن البريطانيين و الأمريكيين أكلة لحوم بشر منذ ما يزيد على أربع قرون و هذا مثبوت بأساليب علمية و بالأضافة إلى ذلك شواهد بين أيدينا فمن قتل من شعبه 3000 نفس و تيقن و تأكد من القتلة فإنه يقبض عليهم أو يقتلهم و لا يذهب إلى قتل شعوب و يلقى عليها مئات الأطنان من المتفجرات و تكون حصيلة قتله المنظورة متجاوزة 150 ألف قتيل كما حدث فى أفغانستان أبان أحداث سبتمبر فى نيويورك و المسألة برمتها إلى يومنا هذا ليست واضحة المعالم و الأدلة و لم يقدم عليها براهين دامغة مقنعة و فى هذا الفعل الشنيع للقتل لم تكن أمريكا بمفردها بل كان معها كل أفاقين الأرض من الدول التى تأوى أشخاص غير أسوياء فى منطق التعامل مع الأنسان و زاد القبح حينما أجتمعت نفس العصابات على العراق و قتل من شعبه ما يزيد على النصف مليون نفس تحت تهمة أن هذا البلد الشرير لديه أسلحة دمار شامل و حينما دخلوه و فعلوا ما فعلوه قالوا آسفين لم نجد أسلحة دمار شامل و لكن على العراق أن يدفع فاتورة حربنا عليه نفطاً لفترة تمتد إلى ربع قرن فحينما تثبت الدراسات و الكتابات لأشخاص معتبرين كالأستاذ منير العكش أو أبحاث جامعة شيكاغو أو تصريح  لأجانانت أوبيسيكير أبرز علماء الأنثروبولوجيا المعاصرين وأستاذ المادة بجامعة برينستون الأمريكية يقول فيه أن الاعتقاد السائد لدى الإنجليز أن أكل لحم الرجل الأسود يقوى الباه ويطيل العمر . و يثبت أن المستوطنين الأوائل و مؤسسى جيمس تاون من الأنجليز أكلوا لحوم البشر أو أبادوا المستوطنين الأصليين من الهنود الحمر فهذا ليس بمستغرب على هؤلاء الشعوب و أن أدعوا الحريات و الديمقراطيات و حقوق الأنسان فهذا لا يعدوا كونه هراء و محض أفتراء لأعماء العيون و صم الأذان عن حقائقهم فما أبشعهم و أن تجملوا أو روج لهم مخدوعين أو مأجورين بيننا . 

الجمعة، 17 مايو 2013

قصيدة لأبن الرومى



قصيدة لأبن الرومى نقلاً عن مجالس الأقلاع


أبا جعفر هل أنت قابلُ شاعرٍ

ابن الرومي







أبا جعفر هل أنت قابلُ شاعرٍ
                   كذوبٍ يُريد الانقياد إلى الصدقِ
مضت حقبة ٌ وهو الخبيث مآكلاً
                   يحاول طيب الرزق من مطلب الرزق
وقد كان ممن يشهدُ الزور مرة ٌ
                   بأنزرِ منزورٍ وما ذاك بالطلقِ
ويعرض علق الصدر من حُرِّ شعره
                   على القوم لا يدرون ماقيمة العلقِ
أحلَّ حرامَ المدح في غير أهله
                   فجوزي حرماناً فلم يؤتَ من حذقِ
وليس له من توبة غيرُ مدحه
                   ذكياً كريم الفرع مثلك والعرقِ
فأعتقه من رق المذلة إنه
                   على ثقة ٍ في نفسه منك بالعتقِ 

الخميس، 16 مايو 2013

الجمعيات الأهلية و المجتمع المدنى


الجمعيات الأهلية و المجتمع المدنى

أن أهل الخير فى أى مجتمع مدنى كثيرين و عندما يشكلون جمعيات أهلية من أجل أهداف سامية نبيلة فواجب على الجميع سواء حكومى أو مؤسسى أو مدنى أن يدعمها قدر المستطاع لتحلق فى الأفاق وتنشر ما لديها من خير و رحمة و حينما تكون الجمعية عريقة و ذات تاريخ و عمر كبير فى العمل فمن الواجب أن يكون لها مكانة متقدمة فى مضمار العمل الأهلى ؛ و يجب أن تراقب هذه الجمعيات عن بعد دون تدخل فى شئونها إلا فى حالة تلقيها دعماً لوجستياً أو مادياً خارجياً الهدف من ورائه ألحاق ضرر بأمن و سلم المجتمع المصرى  .
و جمعية الهلال الأحمر المصرى تقزمت و ضمرت برغم أن عمرها يناهز قرن بما لحق منها من فساد بوليسى و تسلط سياسى فى الربع قرن الأخير من عمرها و هنا و بعد ثورة ينارير يجب تخليصها من الأغلال التى وضعت على أصرها و تتحرر مع قوة دفع تتساوى مع ما ألم بها من سوء و ضرر و نرها نشيطة فى العمل الأهلى على المستوى المحلى و الأقليمى و العالمى و تعمل كرافد قوى يستعيد لمصر مكانتها الدولية التى فقدت و أنبطحت على أسرها فهل للقائمين على أمر المجتمع المدنى و الجمعيات الأهلية و جمعية الهلال الأحمر دلو الأن للعود الحميد أم مازال فى الأمور أمور ؟ أفيدونا بخبر يرحمكم الله .