الاثنين، 27 مايو 2013

لنا فى التاريخ عبرة


لنا فى التاريخ عبرة

أن القضية الفلسطينية تجاوزت العقود الستة دون حل أو شواهد حل فى الأفق و عندما نراجع المشهد منذ بداياته  نجد أن العرب و العصابات الصهيونية و القوى الكبرى آن ذلك هم اللعبون على الساحات العسكرية و السياسية و القضية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم يتلاشى بوادر الحل لعقدة لأنه يليها عقد تصنع ببرمجاتية ممنهجة مدروسة حتى تبتلع فلسطين التاريخية و من خلفها كل العرب و ما يعطل ذلك اليوم هو ظهور الفلسطينيين فى ثوب حماس المقاوم معضد بفصائل تيارات أسلامية و وطنية تؤمن بأن الحل لن يكون عبر مؤتمرات الدول الكبرى و رعايتها للقضية لأن هذه الدول الكبرى لا تعير الدم العربى أدنى تقدير أو أهتمام و بالتالى لا يعنيها من قريب أو بعيد أراضى عربية أو سلطة سيادية المهم عندها المصالح التى تخلص بها من هذه المنطقة و مادامت الأمور على ما يرام و لا تمس مصالحها فلما الجلبة و تغيير الأوضاع بل تستمر الأوضاع على ما هو عليه .
و اليوم أشبه بالأمس شعب سوريا الحر يريد سيادته على أرضه و طغاته يريدون أستمرار سلطتهم عليه حتى و لو كان الثمن أشلاء الشعب بعشرات الألوف و خراب البلاد مدينة بعد مدينة و الأنبطاح للقوى ذات المصلحة فى المنطقة بأسلوب العرض و الطلب و هذا بدوره يفتح باب مشهد مؤتمرات الدول الكبرى التى ستحافظ على الوضع على ما هو عليه هذا أن لم تقال كلمات للجيش الحر على الأرض و تؤثر على مصالح الدول الكبرى و يجبرها على تغيير نمطية التعامل مع الثورة السورية أن مؤتمر جنيف يصب فى أتجاه يسمى الحل السياسى و هو فى الحقيقة تمكين نظام الطاغية لأن مصالح الدول الكبرى إلى الساعة لم تتأثر و الحل لمصلحة الثورة يستلزم جهد شاق متعدد الأتجاهات أولها هزيمة الطغاة و ثانيها الأقناع العملى للقوى الكبرى أن مصالحها أصبحت مع الجديد القادم و ثالثها أقناع العرب جميعاً أن المصلحة أن يقول العرب كلمتهم على أرضهم و بقوتهم و سلطتهم لا أن يقول الغريب المترصد بهم من أجل مصلحة كل الكلمات على أراضيهم .

الأحد، 26 مايو 2013

كل الطرق تؤدى إلى روما


كل الطرق تؤدى إلى روما

دون أدنى الشك أن الحريات و الديمقراطيات بمعنها السامى مطلوبة فى أى مجتمع لكى يتغير و يتحول إلى الأحسن و من الحريات حرية التعبير و أبداء الرأى و طرح البدائل المنهجية و الإيديولوجية فى أطار عام من الرقى و الترفع دون تدنى أو أنحدار إلى هاوية البذاءات أو البهتان أو الأفتراءات و الديمقراطيات لها أليات معروفة من قاعدة جماهيرية ملتفة حول فكر أو زعامة و الفيصل فى الصندوق الشفاف النزية .
كما أن المناصب السيادية لا تخص الأشخاص الذين يشغلونها فحسب بل هى هيبة و قيمة دولة بأكملها و شعب بكيانه و لذا فإن مراعاة حدود حماها شئ مؤكد و واجب على الجميع من أجل الجميع و على المتجاوز لذلك أن يدفع ثمن تجاوزه حتى لا يكون الأمر عبث رخيص بما له مكانة .
و فى الحالة التركية حينما تجاوز السيد كمال قليشدار أوغلو  الزعيم المعارض التركى بما هو غير حقيقى و واقعى أثناء مؤتمر الأشتراكية الدولية فى حق الزعيم رجب طيب أردوغان فإن الزعيم أردوغان رأى أن يرد الأمور إلى نصابها و يحافظ على هيبة تركيا التى يشغل منصب رئيس وزرائها ؛ و من أجل نفسه كبرئ مما نسب إليه على لسان السيد قليشدار و كان سبيل الزعيم أدوغان هو القضاء بعد تحريز الوقائع و أستحضار الشهود و بهذا الأسلوب يؤدى الزعيم أردوغان واجبه تجاه تركيا و تجاه نفسه كشخص له الحق فى الدفاع عن ذاته .
و فى الحالة المصرية فإن الرئيس المصرى الأستاذ الدكتور محمد مرسى يتعرض لأكثر مما تعرض له الزعيم التركى أردوغان سواء أن كان ذلك من ما يسمون ناشطون سياسيون أو أعلاميون و المناخ و الظروف تتطلب عوامل كثيرة يجيب أن يلتزم بها من فى مصر كتجنيب الشرطة و القضاء الأقحام فى العمل السياسى كما أن التمكن من السلطة و أهمال المتطاولين مع الوقت سيضعهم فى صندوق الأعدام المعنوى مع التمسك بالثقة و الحركة بثبات و أقتدار نحو الأهداف الموضوعة لمستقبل الدولة و فى نهاية المطاف تكون هيبة منصب الرئيس و مهابة شخصه نابع ذاتى من المواقف و النتائج الإيجابية و تتلاشى حومة التعدى و الأفتراء و البهتان و البذاءات و نجد أن الطريقة المصرية أختلفت عن الطريقة التركية و لكن النتائج واحدة و ما أختلاف الطرق إلا لأختلاف الظروف و الملابسات و ثقافة و طبيعة المجتمعات فكل الطرق تؤدى إلى روما .

السبت، 25 مايو 2013

عكس الأتجاه


عكس الأتجاه

من أبرز الملاحظات على الأحداث منذ تولى الأستاذ الدكتور محمد مرسى مهام منصبه كرئيس جمهورية أنه كلما أعلن عن شئ يراد تحقيقه فإن قطاع عريض من مؤسسات الدولة مدعوم بحراك شعبى يضفى على نفسه ثوب الثورية و أعلام يحاول أن يوحى بأنه محلل و مفكر و ناقد و وطنى يسعون جاهدون عكس أتجاه أعلان الرئيس حتى أن الرئيس نفسه صرح يوماً أن حجم الفساد كبير أكبر من ما يتصور .
و فى مسألة أنقطاع الكهرباء فإن العلل مدروسة من نظم أنتاج كهرباء متهالكة بسبب مواصفات توريدها أو صيانتها بسبب الفساد الذى أستشرى فى البلاد و وصل إلى كل مفصل فيها كما أن كوادر وزارة الكهرباء العاملة مازالت نمطية فى الأداء الفاسد المورث علاوة على نقص أمدادات الوقود اللازم للتشغل بسبب ما تتعرض له مصر الثورة خارجياً من ضغوطات لتقديم تنازلات كان يقدمها النظام السابق منبطحاً تفريطاً فى قيمة مصر و حقوقها المشروعة و كرامتها و كرامة شعبها . 
و إذا أخذنا فى الأعتبار أن دواعى خروج الملايين فى ثورة كانت أستنفاذ الصبر و الضيق ذرعاً بالأوضاع و الأحوال فى كل مجال من مجالات الحياة فى مصر فإنه لا يستساغ أعلان الحقائق تفصيلياً لأن ذلك يعد بمثابة أنعقاد دائم للحالة الثورية و قد تصل إلى مواجهات دموية عندما يشار إلى كل موقع فساد أزاحة أهله منه يصعب مع القوانين المعمول بها و التى وضعت لتحمى الفساد فى عصر الفساد .
و الحكمة تتطلب الصبر و المعالجة مرحلياً لأن نظام دولة لا يهدم و يبنى فى يوم و ليلة و أن كانت الثورة لم تبلغ أهدافها بعد إلا أنها فى صراع لتحقيق هذه الأهداف التى ربما تحتاج إلى سنوات طوال عجاف بسبب أتجاه الثورة و من يأتى فى عكس أتجهاها .

الجمعة، 24 مايو 2013

قصيدة لإيليا أبو ماضى

 قصيدة هذا الأسبوع لإيليا أبو ماضى





حرّ ومذهب كلّ حرّ مذهبي ما كنت 
بالغاوي ولا المتعصب 
أني لأغضب للكريم ينوشه من دونه وألوم من لم يغضب 
وأحبّ كلّ مهذب ولو أنّه خصمي، وأرحم كلّ غير مهذب 
يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى حبّ الأذية من طباع العقرب 
لي أن أردّ مساءة بمساءة لو انني أرضى ببرق خلب 
حسب المسيء شعوره ومقاله في سرّه : يا ليتني لم أذنب 
أنا لا تغشّني الطيالس والحلى كم في الطيالس من سقيم أجرب؟ 
عيناك من أثوابه في جنّة ويداك من أخلاقه في سبسب 
وإذا بصرت به بصرت بأشمط وإذا تحدثه تكشّف عن صبي 
إني إذا نزل البلاء بصاحبي دافعت عنه بناجذي وبمخلبي 
وشددت ساعده الضعيف بساعدي وسترت منكبه العريّ بمنكبي 
وأرى مساوئه كأني لا أرى وأرى محاسنه وإن لم تكتب 
وألوم نفسي قبله إن أخطأت وإذا أساء إلّي لم أتعتّب 
مقترب من صاحبي فإذا مشت في عطفه الغلواء لم أتقرب 
أنا من ضميري ساكن في معقل أنا من خلالي سائر موكب 
فإذا رآني ذو الغباوة دونه فكما ترى في الماء ظلّ الكواكب

الخميس، 23 مايو 2013

ما يبقى


ما يبقى

أن الترفع و الرقى و الحفاظ على المبادئ و الأخلاق و الثوابت فى أى ممارسة جماهيرية هى أساس بقاء صاحبها و أقبال الجماهير عليه فى أى شأن يمارس فى هذه الحياة و لأننا جميعاً نبيع و معنى البيع هنا تقديم سلعتنا للأخرين فليس من المهم أن تكون سلعتنا بضاعة تباع و تشترى بل قد تكون سلعتنا هذه فكر أو مبدأ أو تسويق ذات للحصول على القبول و التواصل مع الأخرين و هذا بدوافع فطرية بحتة جبل عليها الأنسان بكونه كائن أجتماعى و لا يستطيع أن يحيا منعزلاً .
و هنا الذكاء و رغبة كل شخص فى النجاح مع الجماهير فبعيد النظر يكون راقياً مترفعاً عن الصغائر متمسك بما يعلن من مبادئ و لا يعير للأشاعات المغرضة أو المثبطة أى أهتمام بقدر المواصلة فى العمل الإيجابى حتى تعبر الوقائع و الأحداث و نتائجها أفضل تعبير ممكن يلجم و يسكت كل عابث مشكك أو مثبط محبط و يدعم قيمة أسس البقاء الحقيقية فى التواصل و العمل الجماعى .
و ساحة الممارسات الديمقراطية تقدر كل صاحب سلوك و مبدأ بما يعلنه ما يحسب له أو عليه من نقاط و لا يبقى إلا صاحب المبدأ الراقى المتواصل فى العمل الإيجابى دون ملل أو كلل .

  فرئيس المجموعة الاشتراكية فى البرلمان الأوروبى جنس سوبودا الذى أدهشه ما سمعه من المعارض التركى السيد كمال قلشدار الذى بدا متجنياً و متحاملاً بصورة مكشوفة ، فغادر القاعة و لم ينتظر أنتهاء كلمته . و قال لمساعديه أن للأشتراكية الدولية قيماً و أخلاقاً و أعرافاً يتعين الالتزام بها ، و الطريقة التى تكلم بها السيد قليشدار تتعارض مع تلك القيم و الأعراف . لذلك فإنه لم يجد سبيلاً للتعبير عن الأستياء و الأحتجاج سوى مغادرة قاعة الأجتماع فى هدوء . و  لم يكن ذلك كل ما فى الأمر ، لأن زعيم حزب الشعب الجمهورى السيد كمال قلشدار التركى كان له موعد للقاء السيد سوبودا بعد ذلك ، لكن الأخير قال لمساعديه أنه ما لم يعتذر قليشدار عما قاله أو يصححه فإنه لن يكون مستعداً للقائه و ذلك أن السيد سوبودا واعى ذكى راقى يريد لنفسه و فكره البقاء و الجماهيرية أما السيد قلشدار فقصير النظر عدوانى لا أخلاقى كذوب ينتحر بأقواله و أفعاله و يعجل بأختفائه و أن لم يكن أختفاء حزبه معه .

الأربعاء، 22 مايو 2013

براءة


براءة

عاد الجنود المخطفين و رد كيد المغالطين فى نحرهم و تصححت المفاهيم المغلوطة ببراءة حماس و قطاع غزة من خطف الجنود و فضح على رؤس الأشهاد أغبياء الأستيعاب و الفهم الذين ذهبوا لمعاقبة برئ و أنكشف أمر المتصهينين فى مصر الذين يتمنون عودة حصار القطاع بالحق أو بالباطل فالهدف عندهم سواء .

و حادث أختطاف الجنود يميط اللثام عن ما تعانيه سيناء الذى لابد علاجة بالتنمية و نشر صحيح الدين و بث روح الأنتماء لمصر و بسط كامل السيطرة الفعلية على الأراضى المصرية و تفعيل الوجهة السياسية لصانع القرار المصرى فى العلاقات السياسية مع غزة و تطهير المعابر من العاملين على تغيير ذلك بمفاهيم الشخصية التى لا تمت للحقيقة و الواقع بصلة بقدر ما تحقق أهداف الصهاينة .

الثلاثاء، 21 مايو 2013

المفقودات الثلاث


المفقودات الثلاث

أن قضية عدم أستقرار سيناء تعود إلى مفقودات الأستقرار الثلاثة السياسية و الأمنية و الأجتماعية

فالسياسية ذات بعدين أحدهما داخلى و الأخر خارجى و بميزان البحث عن المستفيد و المتضرر نجد أن المعارضة السياسية الداخلية مضاف إليها القوى الفلوليه تأجج تفجير الوضع فى سيناء و هنا لا عزاء لمصالح الوطن العليا أو النضج السياسى و المتضرر الطبيعى هو من فى موقع السلطة و القرار سواء أن كان مؤسسة الرئاسة أو قيادات الجيش و الشرطة المنوط بهم الحفاظ على الأستقرار و الأمن و سلامة الوطن و البعد السياسى الخارجى يظهر فيه الكيان الصهيونى و كل من يرى فى السلطة الحالية فى مصر خطر عليه أو لا تواكب مصالحه و تطلعاته فيدعم بأسلوب مباشر أو غير مباشر هذا الأنفلات الموجود فى سيناء .

و التعامل الأمنى مع الخارجين فى سيناء يهمل دائما فى حساباته أثبات الأدانة قبل التعامل و قد يعمل بمنطق خذ العاطل مع الباطل حتى تظهر الحقيقة و هذا فى حد ذاته يضخم المشاكل لأن الأبرياء و المتأكد من براءتهم إذا طالهم عسف أو جور لن يتراجعوا عن القصاص لأنفسهم حتى و لو كان الذى أمامهم مؤسسات دولة و النهاية هلاكهم و ليس هذا فحسب بل سيجدون من يساندهم بالعرف القبلى و العشائرى .

أما أجتماعياً فإن المجتمع البدوى السيناوى مهمش مهمل أشد أهمالاً من الصعيد و الأقاليم و مع غياب المستويات الثقافية و الوازع الدينى و شظف العيش يكون عند بعض الأشخاص ضعاف النفوس منهم و الذين يعتبرون أرض سيناء ملك للقبائل و العشائر و مقسمة بينهم و لا أحد سواهم له فيها شئ و لا حتى الدولة المركزية نجد ما يسمى ببلطجة البرطيل أى أنه يبيع لك لمجرد وضع اليد ثم تشترى مرة أخرى من الدولة فهذا شأنك لأنك تعترف بسلطة الدولة و نسأل عن ذلك رجل الأعمال الناجح حسن راتب الذى ينفق على القبائل ما يقارب 2 مليون جنيه مصرى سنوياً فى صورة هدايا دقيق و شاى و زيت و سكر فى مقابل تأمين أستثماراته و مصانع الأسمنت التى يديرها فى سيناء و قد يراها الرجل حق فقير و تأليف نفوس و لكنها فى الواقع تضخم مفهوم غير سوى لأنتماء أفراد أو جماعات لدولة و أحترامهم لسلطتها التى غابت بحلوها و جاءت إليهم بمرها و تشجع على مبارزتها بأعمال التهريب و زراعة المخدرات و ترويجها و تجارة السلاح و المصاحب لكل ذلك كسر شوكة سلطة الدولة المركزية بأهدار هيبة مؤسساتها الأمنية .

أن حادث أختطاف جنود أو أفراد حادث عادى يحدث فى كل مكان من العالم حتى فى الدول الكبرى و لكل حالة ألياتها فى التعامل وفقاً للظروف و المعطيات و الأجواء المحيطة و لأننا نلف و ندور حول أنفسنا نجعل منه حدث أدانة أو أستقطاب أو بطولة أو مقارنة و نجشم أنفسنا عناء الأدلاء و التحليل فى حين أنه يعنى دوائر أمنية و سياسية و أجتماعية لديها تراكم خبرات و مطلعة على نماذج مشابهة حدثت من قبل فى أسقاع هنا أو هناك من المعمورة و كل ما نتمناه أن يكون الأنجاز فى هذا الحادث على قدر كبير من النجاح و نوصد باب الحادث لنعود و نرمم السياسات الداخلية حتى تكون وطنية 100 % و السياسات الخارجية حتى نتمكن من السيادة التامة على أراضيناً و هذا حق أصيل لنا ثم نلتفت أجتماعياً و تنموياً لسيناء بأسلوب يليق بأستحقاقتها و ضمها إلى قافلة الوطن فى الأنتماء و لا تترك نهب أو فريسة للأعداء الداخليين و الخارجيين .