الخميس، 30 مايو 2013

مشاكل و أقتصاد و سياسية

مشاكل و أقتصاد و سياسية

 معذرة إذا غردت اليوم خارج السرب و تركت القضاة و المحكمة الدستورية و دعاة الأستقطاب الذين يحلمون بأستقطاب الجيش أو دفعه دفعاً بأى شكل أو أى ألية فى الحياة السياسية بعد أن أنتهى حكم العسكر لأننى أراهم سوداويين متشائمين ظلاميين مفشلين دعاة خراب و دمار و ينعقون كالغربان الوجلة من كل قشة تطير فى الهواء أو حركة ساكن فى بر مصر المحروسة و يعلو النعيق بتنفير و تهييج و كأن القيامة على شفا قيام عقب لحظة أو أقل من ذلك و لإيمانى أن هذه الحالة عرضية سرعان ما تنقشع و لا تبقى أو يبقى أثر لها فإننى لن أكتب فيها .
و ما جذبنى بتقدير و أحترام و أستمتاع بنمطية مثالية للتفكير و التعامل فى الحياة هؤلاء الذين إذا ما تعرض بطريقهم قضية أو ما قد يكون مشكلة فإنهم يتناولونها بموضوعية و بحث و تأنى و دراسات دقيقة لتحديد الحدث هل هو مشكلة أم لا ؟ ثم إذا كان مشكلة فما أبعاد خسائره أو مكاسبه الأقتصادية و إذا كان هناك خسائر يقحموا العلوم السياسية فى حدث قضيتهم حتى تكون المنفعة متبادلة و تلاشى الخسائر أو الوصول بها إلى الحد الأدنى .
و لكى يكون الموضوع مضروب على مثل و واضح فيه ما أرمى إليه فإننى أنتظر مقالات أستاذى الجليل فهمى هويدى التى أتوقع موضوعاتها و عندئذ سأكتب .

الأربعاء، 29 مايو 2013

تكرّموا على أن أجابونى

تكرّموا على أن أجابونى

أننى مواطن بسيط القدر محدود العلم و الفهم أتوق إلى المعرفة و تكوين ثوابت صحيحة فى أسلوب تفكيرى و أعتقادى و لا أعتراض لى أو تعليق عندى على أحكام القضاء قاطبة هذا من باب الواجب فى هذا الصدد و أجلال و تقديراً منى لجانب القضاء و مهابته و مكانته ؛ و لكننى  أعتقد أن قضاة المحكمة الدستورية العليا أصحاب علم و معارف و فقه و لذا فإننى سأسأل عدة أسئلة و يكونون قد تكرّموا على أن أجابونى : -

س1 لقد ورد فى الدستور المصرى الذى بين أيدينا عبارة « قواتنا المسلحة مؤسسة وطنية محترفة محايدة لا تتدخل فى الشأن السياسى ». فهل هناك فقه دستورى لا ندركه فى هذه الكلمات أرجو توضيح و شرح هذه العبارة بصيغات قانونية ملزمة لكل المواطنين فى الفهم و الأدراك و العمل و التعاطى ؟

س2 أننى مواطن مخلص لوطنى و أحاول أن أكون صالحاً قدر أستطاعتى لنفسى و وطنى فلا أثير بلبة و أجج صراعات أو أقوم بفعل أو قول من شأنه بث الفرقة أو تفجير المشاكل العضال داخل المجتمع المصرى ككل ؛ فإذا أقتضت الضرورة و الرؤية القانونية البحتة صدور حكم من منصة المحكمة الدستورية من المؤكد أنه سيثير  جدلاً و يفجر مشاكل و فرقة فى المجتمع المصرى فهل من المصلحة صدوره أم مراعاة الوطن و آلامه و أزماته و لا نصب الزيت على نيران الوطن المتأججة ؟

س3 أن النماذج القدوة فى حياتى إذا قامت بعمل فإنها تقوم به على أكمل وجه و لا تترك له ذيول تقتضى أستدراك ما سقط منها فى العمل فهل من المهنى و القانونى أن إذا عرض على المحكمة الدستورية قضية بخصوص قوانين معينة أن تصدر حكم بما يكون من عوار فى جانب منها و إذا عرضت عليها نفس القضية مرة أخرى أن تصدر حكم بعوار فى جانب أخر ؟

س4 يشاع فى الشارع السياسى المصرى أن المحكمة الدستورية العليا وضعت نفسها فوق الشعب المصرى و أرادة قرابة 30 مليون ناخب و حجرت عليه و صادرت أرادته و أغتالت أول مجلس شعب منتخب بعد الثورة و هى مرتدية ثوب القانون فهل المحكمة بريئة أم مدانة مما ورد فى هذه الأشاعة ؟

الثلاثاء، 28 مايو 2013

فتح المزاد

فتح المزاد

أن صالات المزادات معروفة بأنها تعرض كل نادر و فريد و ربما ما يحتاجه الناس و أدارة الصالة من المثمنين على دراية تامة بمتوسط الأسعار السائدة وقت أنعقاد كل مزاد و لذلك فإنهم يضعون حد أدنى لبيع السلعة المعروضة و يطلقون سقف الثمن للمزايدين الراغبين فى الحصول على المعروض و إذا لم تجد السلعة الأقبال على البيع بالحد الأدنى فإن القائمين على المزاد يرفضون البيع صراحة لأن الأسعار لم تصل إلى الحد الأدنى .
و لدينا فى مصر بعد ثورة 25 يناير نوع فريد عجيب مخجل أحياناً مبكى محزن فى بعض الأوقات من المزادات و هو مزادات السياسة و السياسيين التى توظف كل حدث و كل خطوة تخطوها البلاد فى مهاترات و تراهات سواء بأدعاء على أسس و ثوابت معتبرة أو بهتان و أفتراءات مفبركة و صاحب صالة المزاد و المشترى فى نفس الوقت هو الشعب المصرى الصبور الحمول الذكى الواعى الفطن صاحب الثورة

و أخر المزادات التى كانت معقودة هى خطف جنودنا السبعة فى سيناء و فض العرض فى ستة أيام دون بيع المعروض من المعارضة علاوة على أنها ألجمت بعض الوقت بالخرص السياسى و الأعلامى و راجت بضاعة العمل المؤسسى المتكامل بين مؤسسات الرئاسة و الحكومة و وزارة الدفاع و وزارة الداخلية و أشترى الشعب بفرح و زهو و كبرياء و لكننا كشعب فى توجس من أن يتكرر ذلك لأن مقوماته و دوافعه مازالت حية على أرض الواقع ؛
من أمتهان لكرامة البدو بقرينة و بدون قرينة فى التعامل الأمنى مع المشاكل التى يتسبب فيها أى شخص على أرض سيناء و هذا بدوره يستعدى المجتمع البدوى على الدولة و مؤسساتها و يفصله عن الأنتماء إلى مصر و لذلك فأن أى تعامل مع سيناء يجب مراعاة البعد العرفى و الفكرى السائد و عادات و تقاليد البدو فليس معنى على سبيل المثال أن يرتكب  شخص جريمة من قبيلة كذا فإن كل القبيلة مجرمين و يتعامل معهم على هذا الأساس ؛
كما أن أرتكاب جرائم مثل السرقة و التهريب و الأتجار فى المخدرات أو التخابر مع جهات أجنبية أو أعتناق أفكار متطرفة ليس المسؤل عنه مرتكب الجريمة بفرده بل أن مؤسسات الدولة مشتركة معه أشتراك غير مباشر بدفعه إلى جريمته بعد أن جففت الحياة و سبلها الكريمة من حوله و فى بيئته لأن سيناء مهمشة أقتصادياً و تنموياً و فرص العمل لمواطنيها تكاد تكون معدومة و غير متناسبة مع قدراتهم و طاقاتهم التى تحتاج إلى رعاية و تنمية و تدريب و نشر وعى و ثقافة و تعليم و تصحيح فكر فى قضايا أساسية و محورية ؛
و عندما نأتى إلى بيت القصيد فسنجد مصر الدولة منقوصة السيادة و السيطرة على سيناء بفعل أتفاقية كامب ديفيد تحضر عند الضرورة القصوى بالعصا و تغيب كل الوقت بالجزرة فأنى لنا أن نقول أن سيناء منا و باقى مصر منها ؛
أن سيناء لابد أن تكون ساحة عمل مؤسسات دولة فى تكامل لهدف عودتها إلى الوطن الأم بعودة الوطن الأم إليها و تجفيف كل منابع تمردها و أستنبات الشرور فيها و تحويلها لشوكة فى ظهر مصر بدلاً من أن تكون نبراس تقدم و خير ممكن و مرئى  على المدى القريب .

الاثنين، 27 مايو 2013

لنا فى التاريخ عبرة


لنا فى التاريخ عبرة

أن القضية الفلسطينية تجاوزت العقود الستة دون حل أو شواهد حل فى الأفق و عندما نراجع المشهد منذ بداياته  نجد أن العرب و العصابات الصهيونية و القوى الكبرى آن ذلك هم اللعبون على الساحات العسكرية و السياسية و القضية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم يتلاشى بوادر الحل لعقدة لأنه يليها عقد تصنع ببرمجاتية ممنهجة مدروسة حتى تبتلع فلسطين التاريخية و من خلفها كل العرب و ما يعطل ذلك اليوم هو ظهور الفلسطينيين فى ثوب حماس المقاوم معضد بفصائل تيارات أسلامية و وطنية تؤمن بأن الحل لن يكون عبر مؤتمرات الدول الكبرى و رعايتها للقضية لأن هذه الدول الكبرى لا تعير الدم العربى أدنى تقدير أو أهتمام و بالتالى لا يعنيها من قريب أو بعيد أراضى عربية أو سلطة سيادية المهم عندها المصالح التى تخلص بها من هذه المنطقة و مادامت الأمور على ما يرام و لا تمس مصالحها فلما الجلبة و تغيير الأوضاع بل تستمر الأوضاع على ما هو عليه .
و اليوم أشبه بالأمس شعب سوريا الحر يريد سيادته على أرضه و طغاته يريدون أستمرار سلطتهم عليه حتى و لو كان الثمن أشلاء الشعب بعشرات الألوف و خراب البلاد مدينة بعد مدينة و الأنبطاح للقوى ذات المصلحة فى المنطقة بأسلوب العرض و الطلب و هذا بدوره يفتح باب مشهد مؤتمرات الدول الكبرى التى ستحافظ على الوضع على ما هو عليه هذا أن لم تقال كلمات للجيش الحر على الأرض و تؤثر على مصالح الدول الكبرى و يجبرها على تغيير نمطية التعامل مع الثورة السورية أن مؤتمر جنيف يصب فى أتجاه يسمى الحل السياسى و هو فى الحقيقة تمكين نظام الطاغية لأن مصالح الدول الكبرى إلى الساعة لم تتأثر و الحل لمصلحة الثورة يستلزم جهد شاق متعدد الأتجاهات أولها هزيمة الطغاة و ثانيها الأقناع العملى للقوى الكبرى أن مصالحها أصبحت مع الجديد القادم و ثالثها أقناع العرب جميعاً أن المصلحة أن يقول العرب كلمتهم على أرضهم و بقوتهم و سلطتهم لا أن يقول الغريب المترصد بهم من أجل مصلحة كل الكلمات على أراضيهم .

الأحد، 26 مايو 2013

كل الطرق تؤدى إلى روما


كل الطرق تؤدى إلى روما

دون أدنى الشك أن الحريات و الديمقراطيات بمعنها السامى مطلوبة فى أى مجتمع لكى يتغير و يتحول إلى الأحسن و من الحريات حرية التعبير و أبداء الرأى و طرح البدائل المنهجية و الإيديولوجية فى أطار عام من الرقى و الترفع دون تدنى أو أنحدار إلى هاوية البذاءات أو البهتان أو الأفتراءات و الديمقراطيات لها أليات معروفة من قاعدة جماهيرية ملتفة حول فكر أو زعامة و الفيصل فى الصندوق الشفاف النزية .
كما أن المناصب السيادية لا تخص الأشخاص الذين يشغلونها فحسب بل هى هيبة و قيمة دولة بأكملها و شعب بكيانه و لذا فإن مراعاة حدود حماها شئ مؤكد و واجب على الجميع من أجل الجميع و على المتجاوز لذلك أن يدفع ثمن تجاوزه حتى لا يكون الأمر عبث رخيص بما له مكانة .
و فى الحالة التركية حينما تجاوز السيد كمال قليشدار أوغلو  الزعيم المعارض التركى بما هو غير حقيقى و واقعى أثناء مؤتمر الأشتراكية الدولية فى حق الزعيم رجب طيب أردوغان فإن الزعيم أردوغان رأى أن يرد الأمور إلى نصابها و يحافظ على هيبة تركيا التى يشغل منصب رئيس وزرائها ؛ و من أجل نفسه كبرئ مما نسب إليه على لسان السيد قليشدار و كان سبيل الزعيم أدوغان هو القضاء بعد تحريز الوقائع و أستحضار الشهود و بهذا الأسلوب يؤدى الزعيم أردوغان واجبه تجاه تركيا و تجاه نفسه كشخص له الحق فى الدفاع عن ذاته .
و فى الحالة المصرية فإن الرئيس المصرى الأستاذ الدكتور محمد مرسى يتعرض لأكثر مما تعرض له الزعيم التركى أردوغان سواء أن كان ذلك من ما يسمون ناشطون سياسيون أو أعلاميون و المناخ و الظروف تتطلب عوامل كثيرة يجيب أن يلتزم بها من فى مصر كتجنيب الشرطة و القضاء الأقحام فى العمل السياسى كما أن التمكن من السلطة و أهمال المتطاولين مع الوقت سيضعهم فى صندوق الأعدام المعنوى مع التمسك بالثقة و الحركة بثبات و أقتدار نحو الأهداف الموضوعة لمستقبل الدولة و فى نهاية المطاف تكون هيبة منصب الرئيس و مهابة شخصه نابع ذاتى من المواقف و النتائج الإيجابية و تتلاشى حومة التعدى و الأفتراء و البهتان و البذاءات و نجد أن الطريقة المصرية أختلفت عن الطريقة التركية و لكن النتائج واحدة و ما أختلاف الطرق إلا لأختلاف الظروف و الملابسات و ثقافة و طبيعة المجتمعات فكل الطرق تؤدى إلى روما .

السبت، 25 مايو 2013

عكس الأتجاه


عكس الأتجاه

من أبرز الملاحظات على الأحداث منذ تولى الأستاذ الدكتور محمد مرسى مهام منصبه كرئيس جمهورية أنه كلما أعلن عن شئ يراد تحقيقه فإن قطاع عريض من مؤسسات الدولة مدعوم بحراك شعبى يضفى على نفسه ثوب الثورية و أعلام يحاول أن يوحى بأنه محلل و مفكر و ناقد و وطنى يسعون جاهدون عكس أتجاه أعلان الرئيس حتى أن الرئيس نفسه صرح يوماً أن حجم الفساد كبير أكبر من ما يتصور .
و فى مسألة أنقطاع الكهرباء فإن العلل مدروسة من نظم أنتاج كهرباء متهالكة بسبب مواصفات توريدها أو صيانتها بسبب الفساد الذى أستشرى فى البلاد و وصل إلى كل مفصل فيها كما أن كوادر وزارة الكهرباء العاملة مازالت نمطية فى الأداء الفاسد المورث علاوة على نقص أمدادات الوقود اللازم للتشغل بسبب ما تتعرض له مصر الثورة خارجياً من ضغوطات لتقديم تنازلات كان يقدمها النظام السابق منبطحاً تفريطاً فى قيمة مصر و حقوقها المشروعة و كرامتها و كرامة شعبها . 
و إذا أخذنا فى الأعتبار أن دواعى خروج الملايين فى ثورة كانت أستنفاذ الصبر و الضيق ذرعاً بالأوضاع و الأحوال فى كل مجال من مجالات الحياة فى مصر فإنه لا يستساغ أعلان الحقائق تفصيلياً لأن ذلك يعد بمثابة أنعقاد دائم للحالة الثورية و قد تصل إلى مواجهات دموية عندما يشار إلى كل موقع فساد أزاحة أهله منه يصعب مع القوانين المعمول بها و التى وضعت لتحمى الفساد فى عصر الفساد .
و الحكمة تتطلب الصبر و المعالجة مرحلياً لأن نظام دولة لا يهدم و يبنى فى يوم و ليلة و أن كانت الثورة لم تبلغ أهدافها بعد إلا أنها فى صراع لتحقيق هذه الأهداف التى ربما تحتاج إلى سنوات طوال عجاف بسبب أتجاه الثورة و من يأتى فى عكس أتجهاها .

الجمعة، 24 مايو 2013

قصيدة لإيليا أبو ماضى

 قصيدة هذا الأسبوع لإيليا أبو ماضى





حرّ ومذهب كلّ حرّ مذهبي ما كنت 
بالغاوي ولا المتعصب 
أني لأغضب للكريم ينوشه من دونه وألوم من لم يغضب 
وأحبّ كلّ مهذب ولو أنّه خصمي، وأرحم كلّ غير مهذب 
يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى حبّ الأذية من طباع العقرب 
لي أن أردّ مساءة بمساءة لو انني أرضى ببرق خلب 
حسب المسيء شعوره ومقاله في سرّه : يا ليتني لم أذنب 
أنا لا تغشّني الطيالس والحلى كم في الطيالس من سقيم أجرب؟ 
عيناك من أثوابه في جنّة ويداك من أخلاقه في سبسب 
وإذا بصرت به بصرت بأشمط وإذا تحدثه تكشّف عن صبي 
إني إذا نزل البلاء بصاحبي دافعت عنه بناجذي وبمخلبي 
وشددت ساعده الضعيف بساعدي وسترت منكبه العريّ بمنكبي 
وأرى مساوئه كأني لا أرى وأرى محاسنه وإن لم تكتب 
وألوم نفسي قبله إن أخطأت وإذا أساء إلّي لم أتعتّب 
مقترب من صاحبي فإذا مشت في عطفه الغلواء لم أتقرب 
أنا من ضميري ساكن في معقل أنا من خلالي سائر موكب 
فإذا رآني ذو الغباوة دونه فكما ترى في الماء ظلّ الكواكب