السبت، 1 يونيو 2013

أنها بداية

أنها بداية

قد يتجنى الكثيرون و يدعون أن الثورة ضاعت و لم يحدث تغيير بالمرة و أن أهدافها لم يتحقق منه شئ على الأطلاق و المناخ العام تجاذب و تضاد و محاولات على أوسع مدى للتفشيل و وقف مسيرة الثورة و البلاد و لكى نكون منصفين فتعالوا بموضوعية و حقائق نرصد : -
- لقد كانت مصر فيما سبق متقوقعة على نفسها يسمسر فسدتها بفرص الأستثمار فيها و لا تطرق أبواب و لا تتواصل مع المجتمع الدولى و لا تحاول فى شئ طوال ما يزيد عن ربع قرن ؛ و أول سلطة حقيقية فى مصر بعد الثورة و فى أقل من عام كان هناك شئ جديد أحب أن أسميه سياسة طرق الأبواب المتاحة و الأبواب الجديدة و قد كان التواصل مع أوربا الشريك التقليدى و لما كانت شراكته لا تفى بكل المطلوب فقد كانت زيارات الصين بتجديد و تحفيز و زيارات لم تكن مدرجة فى سياسات مصر الخارجية و تعد الأولى منذ عقود طويلة أو الأولى على الأطلاق كما كان فى زيارات باكستان و الهند و تركيا و البرازيل و قد كان لهذه الزيارات نتائج إيجابية منظورة على المدى القريب و متوقعة على المدى البعيد .
- بالرغم من كل الخروج عن الشرعية و القيام بأعمال منافية للقانون متشبث أصحابها بأنهم ثوريين و الثورة فى حد ذاتها خروج عن الشرعية و القانون و يتغافلون عن أنهم ليسوا عموم الشعب و أنهم قلة و هنا يدخلون فى خانة مرتكبى الجنح و الجرائم إلا أن التعامل الأمنى معهم فيه حلم و أناة مع المقدرة و الأقتدار بدليل أنه حينما تحول الخروج عن الشرعية للمساس بكبرياء و سيادة الوطن بخطف جنوده كان هناك العمل الناجح المؤسسى الجماعى لردع الخارجين و الحفاظ على كبرياء و هيبة الوطن و قد عاصرت فيما مضى أطلاق نيران على طائرة هليكوبتر تحمل 27 من ظباط الشرطة يمشطون سيناء لتتبع جرائم المخدرات و لولا مهارة و حنكة الطيار لفقد الجميع حياتهم و وقع بينهم أصابات كسر لليد و الأرجل لقفزهم من الطائرة عند أقترابها المترنح من الأرض و لم ينشر الخبر و لم تتخذ أجراءات و لا هيبة للدولة .
- فيما مضى كان رغيف الخبز من قمح مستورد قد تطوله مياه البحر أثناء النقل فيتعفن أو أن القمح أصلاً مهجن جينياً و مسرطن و الخبز و التوزيع يعانى من منظومة سرقة و فساد و بالعامية رغيف الخبز يكره الله لقاءه و الأن أجد رغيف خبز فى رائحته عبق خبز جدتى لأن فيه قمح بلادى و نسعى إلى الأكتفاء و بالتالى الأستقلال بالقرار السياسى عندما يكون طعامنا من فأسنا .
- فى التعامل مع المشكلات الأستراتيجية التى تواجه البلاد هناك تواصل و أتصال من مؤسسات الدولة مع الجهات المعنية و لا يجمد النشاط و نمارس سلوكيات النعامة و نترك المشاكل تتضخم و نفعل سياسة الممكن القريب بأكبر درجة من المفروض و قد كان فيما سبق تترك المشكلات لتتضخم و تتعقد و تدخل دائرة صعوبات الحلول و الكم الأكبر من الخسائر التى كان من الممكن تلاشيها .
- و من منطلق أن مصر قيمة و قامة عربية و أقليمية و أن مصر لكل المصريين و ليست لفصيل دون باقى فصائل الدولة ؛ طرحت فكرة عقد الدورة الرابعة و العشرين فى مصر بعد ثورة 25 يناير لم يكن هناك شك فى أن مصر الجديدة سترحب به سياسياً ، لكن المشكلة الأساسية التى شغلت منظميه كانت أن معظم الناشطين من القوميين العرب كانوا ممنوعين من دخول البلد ، و أسماؤهم مخزنة فى أجهزة الكمبيوتر بالمطارات . و لذلك لم يكن مطلوباً فقط أن يرحب سياسياً بعقد المؤتمر ، و لكن كان مطلوبا أيضا أن يسمح للمدرجة أسماؤهم على القوائم السوداء بالدخول ، و تم رفع الأسماء الممنوعة من الدخول من على القوائم .
و مؤتمر القوميين يهتم بأساليب و طرق رأب الصدوع العربية للوصول إلى كيان عربى موحد مستقل و أنعقاده فى مصر قد يتطرق إلى علاقات القوميين المصريين بالأسلاميين فى مصر و لأن المؤتمر كان و مازال يعانى من نبذ معظم الأنظمة العربية فإن قوته و قدرته محدودة علاوة على أن الأستقطاب فى مصر بلغ ذروته فمن العسير عليه أن يقدم حلول أو وجهات نظر ؛ إلا أن السلطة فى مصر التى بدأت الأمساك بزمام التغيير و هى القادرة وحدها على تقريب و جهات النظر و رأب الصدوع و الأقناع و لا ننسى أننا مازلنا فى بداية الطريق و التغيير أمر واقع يتحقق يوماً بعد يوم .

الجمعة، 31 مايو 2013

مختارات من أشعار خليل مطران

مختارات من شعر خليل مطران نقلاً عن مجالس الأقلاع

 

يَا وَزِيرَ الشَّبَابِ أَنْتَ خَلِيقٌ

خليل مطران

   
  القصيدة



يَا وَزِيرَ الشَّبَابِ أَنْتَ خَلِيقٌ
                   بِثَنَاءِ الشِّيُوخِ قَبْلَ الشَّبَابِ
رِيفُ مِصْرَ الخَصِيبِ أَحْدَثْتَ فِيهِ
                   مَأْثَرَاتٍ يَجْدُرْنَ بِالإِعْجَابِ
جَنَّةٌ أُصْلِحَتْ فآتَتْ جَنَاهَا
                   وَزَكَا رِيْعُهَا بِغَيْرِ حِسَابِ
سَاسَهَا مُقَدَّمٌ قَدِيرٌ خَبِيرٌ
                   دَائِبُ السَّعْي طَاهِرُ الآرَابِ
َأبْرَزَ الْحَزْمَ مِنْهُ ضَوْءُ سِرَاجٍ
                   وَجَلاَ الْعَزْمَ مِنْهُ ضَوْءُ الثَّوَابِ
دَامَ يَبْنِي لِجَاهِهَا وَعُلاهَا
                   مَفْخَرَاتٍ تَبْقَى عَلَى الأَحْقَابِ 






هَلْ آيَةٌ في السِّلْمِ وَالْحَرْبِ

خليل مطران

   
  القصيدة



هَلْ آيَةٌ في السِّلْمِ وَالْحَرْبِ
                   تُعْدِلُ نَشْرَ الْعِلْمِ في الشَّعْبِ
فَإِنَّ مِنْ مُعْجِزِهِ كُلَّ مَا
                   نُكْبِرُهُ في الشَّرْقِ وَالغَرْبِ
يَا نُصَرَاءَ الْعِلْمِ شُكْرُ النُّهَى
                   لَكُمْ كَشُكْرِ الرَّوْضِ لِلسُّحُبِ
مِصْرُ تُحَيِّيكُمْ وَتُثْنِي عَلَى
                   كُلِّ جَوَادٍ مَاجِدٍ نَدْبِ
تُثْنِي وَتَرْعَى بِعُيُونِ الرِّضَا
                   جُهْدَ الرِّجَالِ الصُّبُرِ الْغُلْبِ
مِصْرُ الَّتِي فِيهَا الْهُدَى وَالنَّدَى
                   يَسْتَبِقَانِ المَجْدَ مِنْ قُرْبِ
تُعْطِي النُّهَى بِالْعَذْبِ مِنْ نِيلِهَا
                   حَظَّ الثَّرَى مِنْ نِيلِهَا الْعَذْبِ
وتَحْفَظُ الْحُسْنَى لأَرْبَابِهَا
                   في حَاضِرِ الْوَقْتِ وَفِي الْعَقْبِ
تَكَامَلِي يَا دَارَ عِلْمٍ غَدَتْ
                   لِكُلِّ فَضْلٍ مَرْكَزَ الْقُطْبِ
كُلِّيَّةٌ في كُلِّ جُزْءٍ بِهَا
                   كَنْزٌ مِنَ العِرْفَانِ لِلُّبِّ
تُعِدُّ فِتْيَانَاً يُبَاهَى بِهِمْ
                   في الحَقِّ وَالآدَابِ وَالطِّبِّ
مَدْرَسَةٌ يُدْرِكُ طُلاَّبُهَا
                   غَايَةَ مَا رَامُوا مِنَ الطِّلْبِ
مَن أَمرُهُ عُسْرُ وَمَنْ أَمْرُهُ
                   يُسْرٌ نَزِيلاَهَا عَلَى الرُّحْبِ
تَخْدُمُ كُلاًّ مِنهُمَا خَدْمَةً
                   رَاضِيَةً لِلْعَبْدِ وَالرَّبِّ
تَبُثُّ في العَقلِ نَشَاطَ المُنَى
                   وَتَبْعَثُ النَّجْدَةَ فِي القَلْبِ
لِلشَّعْبِ نَفعٌ جِدُّ نَفْعٍ بِهَا
                   كَفَاؤُهُ لَيسَ مِنَ اللِّعْبِ
وَالشَّعْبُ مَا زَالَ بَنُوهُ لَنَا
                   طَلِعَةً في المَطْلِعِ الصَّعْبِ
أَتْعَبَ قُوَّامٍ بِمَجدِ الحِمَى
                   في سَعَةِ العَيْشِ وَفِي الكَرْبِ
مَهْمَا يُعِنْهُمْ مُوسِرُو قَوْمِهِمْ
                   فَالفَضْلُ في جَانِبِهِمْ مُرْبِي
لَكِنَّنَا في زَمَنِ حَائِرٍ
                   أُخْطِيءَ فيهِ مَوْضِعُ العُجْبِ
فَأَوْجَبَ الشُّكْرَ لأَدْنَى النَّدَى
                   مَا جَعَلَ الفَقْرَ مِنَ الذَّنْبِ
أَوْلَى تَلاَقِي كُلِّ صَدْعٍ بَدَا
                   مِنْ جَانِبِ الْجُمْهُورِ بِالرَّأْبِ
فَإِنَّ مَنْ صَانَ أَسَاساً وَهَي
                   صَانَ حِمىً مِنْ سَييِّءِ الغِبِّ
وَالشَّعبُ إِنْ طَالَ مَدَى جَهْلِهِ
                   بَدَتْ عَلَيْهِ نُقْطَةُ الشَّغْبِ
أَبْهَجْ بِهَا لَيْلَةَ أُنْسٍ زَهَتْ
                   مُضَاءَةً بِالسَّادَةِ الشُّهْبِ
بُورِكَ فِي دَاعٍ إِلَيْهَا وَفِي
                   سَاعٍ إلى الإِحْسَانِ عَنْ حُبِّ 





الخميس، 30 مايو 2013

مشاكل و أقتصاد و سياسية

مشاكل و أقتصاد و سياسية

 معذرة إذا غردت اليوم خارج السرب و تركت القضاة و المحكمة الدستورية و دعاة الأستقطاب الذين يحلمون بأستقطاب الجيش أو دفعه دفعاً بأى شكل أو أى ألية فى الحياة السياسية بعد أن أنتهى حكم العسكر لأننى أراهم سوداويين متشائمين ظلاميين مفشلين دعاة خراب و دمار و ينعقون كالغربان الوجلة من كل قشة تطير فى الهواء أو حركة ساكن فى بر مصر المحروسة و يعلو النعيق بتنفير و تهييج و كأن القيامة على شفا قيام عقب لحظة أو أقل من ذلك و لإيمانى أن هذه الحالة عرضية سرعان ما تنقشع و لا تبقى أو يبقى أثر لها فإننى لن أكتب فيها .
و ما جذبنى بتقدير و أحترام و أستمتاع بنمطية مثالية للتفكير و التعامل فى الحياة هؤلاء الذين إذا ما تعرض بطريقهم قضية أو ما قد يكون مشكلة فإنهم يتناولونها بموضوعية و بحث و تأنى و دراسات دقيقة لتحديد الحدث هل هو مشكلة أم لا ؟ ثم إذا كان مشكلة فما أبعاد خسائره أو مكاسبه الأقتصادية و إذا كان هناك خسائر يقحموا العلوم السياسية فى حدث قضيتهم حتى تكون المنفعة متبادلة و تلاشى الخسائر أو الوصول بها إلى الحد الأدنى .
و لكى يكون الموضوع مضروب على مثل و واضح فيه ما أرمى إليه فإننى أنتظر مقالات أستاذى الجليل فهمى هويدى التى أتوقع موضوعاتها و عندئذ سأكتب .

الأربعاء، 29 مايو 2013

تكرّموا على أن أجابونى

تكرّموا على أن أجابونى

أننى مواطن بسيط القدر محدود العلم و الفهم أتوق إلى المعرفة و تكوين ثوابت صحيحة فى أسلوب تفكيرى و أعتقادى و لا أعتراض لى أو تعليق عندى على أحكام القضاء قاطبة هذا من باب الواجب فى هذا الصدد و أجلال و تقديراً منى لجانب القضاء و مهابته و مكانته ؛ و لكننى  أعتقد أن قضاة المحكمة الدستورية العليا أصحاب علم و معارف و فقه و لذا فإننى سأسأل عدة أسئلة و يكونون قد تكرّموا على أن أجابونى : -

س1 لقد ورد فى الدستور المصرى الذى بين أيدينا عبارة « قواتنا المسلحة مؤسسة وطنية محترفة محايدة لا تتدخل فى الشأن السياسى ». فهل هناك فقه دستورى لا ندركه فى هذه الكلمات أرجو توضيح و شرح هذه العبارة بصيغات قانونية ملزمة لكل المواطنين فى الفهم و الأدراك و العمل و التعاطى ؟

س2 أننى مواطن مخلص لوطنى و أحاول أن أكون صالحاً قدر أستطاعتى لنفسى و وطنى فلا أثير بلبة و أجج صراعات أو أقوم بفعل أو قول من شأنه بث الفرقة أو تفجير المشاكل العضال داخل المجتمع المصرى ككل ؛ فإذا أقتضت الضرورة و الرؤية القانونية البحتة صدور حكم من منصة المحكمة الدستورية من المؤكد أنه سيثير  جدلاً و يفجر مشاكل و فرقة فى المجتمع المصرى فهل من المصلحة صدوره أم مراعاة الوطن و آلامه و أزماته و لا نصب الزيت على نيران الوطن المتأججة ؟

س3 أن النماذج القدوة فى حياتى إذا قامت بعمل فإنها تقوم به على أكمل وجه و لا تترك له ذيول تقتضى أستدراك ما سقط منها فى العمل فهل من المهنى و القانونى أن إذا عرض على المحكمة الدستورية قضية بخصوص قوانين معينة أن تصدر حكم بما يكون من عوار فى جانب منها و إذا عرضت عليها نفس القضية مرة أخرى أن تصدر حكم بعوار فى جانب أخر ؟

س4 يشاع فى الشارع السياسى المصرى أن المحكمة الدستورية العليا وضعت نفسها فوق الشعب المصرى و أرادة قرابة 30 مليون ناخب و حجرت عليه و صادرت أرادته و أغتالت أول مجلس شعب منتخب بعد الثورة و هى مرتدية ثوب القانون فهل المحكمة بريئة أم مدانة مما ورد فى هذه الأشاعة ؟

الثلاثاء، 28 مايو 2013

فتح المزاد

فتح المزاد

أن صالات المزادات معروفة بأنها تعرض كل نادر و فريد و ربما ما يحتاجه الناس و أدارة الصالة من المثمنين على دراية تامة بمتوسط الأسعار السائدة وقت أنعقاد كل مزاد و لذلك فإنهم يضعون حد أدنى لبيع السلعة المعروضة و يطلقون سقف الثمن للمزايدين الراغبين فى الحصول على المعروض و إذا لم تجد السلعة الأقبال على البيع بالحد الأدنى فإن القائمين على المزاد يرفضون البيع صراحة لأن الأسعار لم تصل إلى الحد الأدنى .
و لدينا فى مصر بعد ثورة 25 يناير نوع فريد عجيب مخجل أحياناً مبكى محزن فى بعض الأوقات من المزادات و هو مزادات السياسة و السياسيين التى توظف كل حدث و كل خطوة تخطوها البلاد فى مهاترات و تراهات سواء بأدعاء على أسس و ثوابت معتبرة أو بهتان و أفتراءات مفبركة و صاحب صالة المزاد و المشترى فى نفس الوقت هو الشعب المصرى الصبور الحمول الذكى الواعى الفطن صاحب الثورة

و أخر المزادات التى كانت معقودة هى خطف جنودنا السبعة فى سيناء و فض العرض فى ستة أيام دون بيع المعروض من المعارضة علاوة على أنها ألجمت بعض الوقت بالخرص السياسى و الأعلامى و راجت بضاعة العمل المؤسسى المتكامل بين مؤسسات الرئاسة و الحكومة و وزارة الدفاع و وزارة الداخلية و أشترى الشعب بفرح و زهو و كبرياء و لكننا كشعب فى توجس من أن يتكرر ذلك لأن مقوماته و دوافعه مازالت حية على أرض الواقع ؛
من أمتهان لكرامة البدو بقرينة و بدون قرينة فى التعامل الأمنى مع المشاكل التى يتسبب فيها أى شخص على أرض سيناء و هذا بدوره يستعدى المجتمع البدوى على الدولة و مؤسساتها و يفصله عن الأنتماء إلى مصر و لذلك فأن أى تعامل مع سيناء يجب مراعاة البعد العرفى و الفكرى السائد و عادات و تقاليد البدو فليس معنى على سبيل المثال أن يرتكب  شخص جريمة من قبيلة كذا فإن كل القبيلة مجرمين و يتعامل معهم على هذا الأساس ؛
كما أن أرتكاب جرائم مثل السرقة و التهريب و الأتجار فى المخدرات أو التخابر مع جهات أجنبية أو أعتناق أفكار متطرفة ليس المسؤل عنه مرتكب الجريمة بفرده بل أن مؤسسات الدولة مشتركة معه أشتراك غير مباشر بدفعه إلى جريمته بعد أن جففت الحياة و سبلها الكريمة من حوله و فى بيئته لأن سيناء مهمشة أقتصادياً و تنموياً و فرص العمل لمواطنيها تكاد تكون معدومة و غير متناسبة مع قدراتهم و طاقاتهم التى تحتاج إلى رعاية و تنمية و تدريب و نشر وعى و ثقافة و تعليم و تصحيح فكر فى قضايا أساسية و محورية ؛
و عندما نأتى إلى بيت القصيد فسنجد مصر الدولة منقوصة السيادة و السيطرة على سيناء بفعل أتفاقية كامب ديفيد تحضر عند الضرورة القصوى بالعصا و تغيب كل الوقت بالجزرة فأنى لنا أن نقول أن سيناء منا و باقى مصر منها ؛
أن سيناء لابد أن تكون ساحة عمل مؤسسات دولة فى تكامل لهدف عودتها إلى الوطن الأم بعودة الوطن الأم إليها و تجفيف كل منابع تمردها و أستنبات الشرور فيها و تحويلها لشوكة فى ظهر مصر بدلاً من أن تكون نبراس تقدم و خير ممكن و مرئى  على المدى القريب .

الاثنين، 27 مايو 2013

لنا فى التاريخ عبرة


لنا فى التاريخ عبرة

أن القضية الفلسطينية تجاوزت العقود الستة دون حل أو شواهد حل فى الأفق و عندما نراجع المشهد منذ بداياته  نجد أن العرب و العصابات الصهيونية و القوى الكبرى آن ذلك هم اللعبون على الساحات العسكرية و السياسية و القضية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم يتلاشى بوادر الحل لعقدة لأنه يليها عقد تصنع ببرمجاتية ممنهجة مدروسة حتى تبتلع فلسطين التاريخية و من خلفها كل العرب و ما يعطل ذلك اليوم هو ظهور الفلسطينيين فى ثوب حماس المقاوم معضد بفصائل تيارات أسلامية و وطنية تؤمن بأن الحل لن يكون عبر مؤتمرات الدول الكبرى و رعايتها للقضية لأن هذه الدول الكبرى لا تعير الدم العربى أدنى تقدير أو أهتمام و بالتالى لا يعنيها من قريب أو بعيد أراضى عربية أو سلطة سيادية المهم عندها المصالح التى تخلص بها من هذه المنطقة و مادامت الأمور على ما يرام و لا تمس مصالحها فلما الجلبة و تغيير الأوضاع بل تستمر الأوضاع على ما هو عليه .
و اليوم أشبه بالأمس شعب سوريا الحر يريد سيادته على أرضه و طغاته يريدون أستمرار سلطتهم عليه حتى و لو كان الثمن أشلاء الشعب بعشرات الألوف و خراب البلاد مدينة بعد مدينة و الأنبطاح للقوى ذات المصلحة فى المنطقة بأسلوب العرض و الطلب و هذا بدوره يفتح باب مشهد مؤتمرات الدول الكبرى التى ستحافظ على الوضع على ما هو عليه هذا أن لم تقال كلمات للجيش الحر على الأرض و تؤثر على مصالح الدول الكبرى و يجبرها على تغيير نمطية التعامل مع الثورة السورية أن مؤتمر جنيف يصب فى أتجاه يسمى الحل السياسى و هو فى الحقيقة تمكين نظام الطاغية لأن مصالح الدول الكبرى إلى الساعة لم تتأثر و الحل لمصلحة الثورة يستلزم جهد شاق متعدد الأتجاهات أولها هزيمة الطغاة و ثانيها الأقناع العملى للقوى الكبرى أن مصالحها أصبحت مع الجديد القادم و ثالثها أقناع العرب جميعاً أن المصلحة أن يقول العرب كلمتهم على أرضهم و بقوتهم و سلطتهم لا أن يقول الغريب المترصد بهم من أجل مصلحة كل الكلمات على أراضيهم .

الأحد، 26 مايو 2013

كل الطرق تؤدى إلى روما


كل الطرق تؤدى إلى روما

دون أدنى الشك أن الحريات و الديمقراطيات بمعنها السامى مطلوبة فى أى مجتمع لكى يتغير و يتحول إلى الأحسن و من الحريات حرية التعبير و أبداء الرأى و طرح البدائل المنهجية و الإيديولوجية فى أطار عام من الرقى و الترفع دون تدنى أو أنحدار إلى هاوية البذاءات أو البهتان أو الأفتراءات و الديمقراطيات لها أليات معروفة من قاعدة جماهيرية ملتفة حول فكر أو زعامة و الفيصل فى الصندوق الشفاف النزية .
كما أن المناصب السيادية لا تخص الأشخاص الذين يشغلونها فحسب بل هى هيبة و قيمة دولة بأكملها و شعب بكيانه و لذا فإن مراعاة حدود حماها شئ مؤكد و واجب على الجميع من أجل الجميع و على المتجاوز لذلك أن يدفع ثمن تجاوزه حتى لا يكون الأمر عبث رخيص بما له مكانة .
و فى الحالة التركية حينما تجاوز السيد كمال قليشدار أوغلو  الزعيم المعارض التركى بما هو غير حقيقى و واقعى أثناء مؤتمر الأشتراكية الدولية فى حق الزعيم رجب طيب أردوغان فإن الزعيم أردوغان رأى أن يرد الأمور إلى نصابها و يحافظ على هيبة تركيا التى يشغل منصب رئيس وزرائها ؛ و من أجل نفسه كبرئ مما نسب إليه على لسان السيد قليشدار و كان سبيل الزعيم أدوغان هو القضاء بعد تحريز الوقائع و أستحضار الشهود و بهذا الأسلوب يؤدى الزعيم أردوغان واجبه تجاه تركيا و تجاه نفسه كشخص له الحق فى الدفاع عن ذاته .
و فى الحالة المصرية فإن الرئيس المصرى الأستاذ الدكتور محمد مرسى يتعرض لأكثر مما تعرض له الزعيم التركى أردوغان سواء أن كان ذلك من ما يسمون ناشطون سياسيون أو أعلاميون و المناخ و الظروف تتطلب عوامل كثيرة يجيب أن يلتزم بها من فى مصر كتجنيب الشرطة و القضاء الأقحام فى العمل السياسى كما أن التمكن من السلطة و أهمال المتطاولين مع الوقت سيضعهم فى صندوق الأعدام المعنوى مع التمسك بالثقة و الحركة بثبات و أقتدار نحو الأهداف الموضوعة لمستقبل الدولة و فى نهاية المطاف تكون هيبة منصب الرئيس و مهابة شخصه نابع ذاتى من المواقف و النتائج الإيجابية و تتلاشى حومة التعدى و الأفتراء و البهتان و البذاءات و نجد أن الطريقة المصرية أختلفت عن الطريقة التركية و لكن النتائج واحدة و ما أختلاف الطرق إلا لأختلاف الظروف و الملابسات و ثقافة و طبيعة المجتمعات فكل الطرق تؤدى إلى روما .