الأربعاء، 5 يونيو 2013

ما زلنا فى أول الطريق

مازلنا فى أول الطريق

أن ما رصدته المنظمات العاملة فى حقوق الأنسان من تجاوزات للشرطة بالتعذيب ؛ و تعذيب أفضى إلى الموت أو القتل العمد على أثر أستخدام القوة المفرطة فى مواقف لا تستدعى ذلك لا شك أنها حقائق و ذلك لأن الشرطة كانت أعلى مؤسسات الدولة فى نسبة الفساد و منهجية الأفساد و أعتنق أفرادها ثقافة أزداء المواطن و التعالى عليه سواء عن أقتناع و أقتناء أو أجبار لأن ذلك هو عملهم و أسلوبه الواجب أن يتبعوه ؛ و إذا رجعنا إلى الأعداد المرصودة و حولناها إلى نسبة مئوية نجدها ضئيلة و قابلة للتلاشى مع أستمرار الأصلاح و ترسيخ معتقدات شرطية تراعى حقوق الأنسان متواكبة مع الأداء المطلوب لأتمام العمل الشرطى أما أن يكون هناك أى سلبيات فى أى مؤسسة و البلاد مازالت فى حالة أنتقالية و لم تكتمل مؤسساتها و تتطهر و تستخدم هذه السلبيات للرفض و التمرد فإننى أعتبره نوع من المنطق المقلوب و التفكير المعيب السند و ليس فيه أى صحة بالمرة و أضعه فى خانة طلب السلطة بأى شكل أو أى أسلوب خارج عن الشرعية و الثورية و الديمقراطية و لو تمرد المتمردون و ساقوا الحجج و الأقاويل و الأسباب مع التضخيم و التهويل فإنهم لن يصلوا إلى شئ شأنهم شأن الذى يبسط يده إلى الماء ليبلغ فمه و ما هو ببالغه .

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

الأوضاع تختلف

الأوضاع تختلف

نعم أن الطائفية المذهبية تطل برأسها فى كل أرجاء العالم  العربى و حتماً أن صراعاتها ذات أبعاد و نتائج سلبية تؤدى فى نهاية المطاف إلى أضعاف و تشرزم الأمة و تمكن القاصى و الدانى منها و من مقدراتها و ثرواتها و موقعها الأستراتيجى العالمى .
و لكن الأوضاع الطائفية السياسية فى سوريا و لبنان تختلف عنها فى العراق و البحرين على سبيل المثال
ففى سوريا و لبنان كانت البداية ظالمة مجحفة من سوريا بالتدخل فى شئون لبنان الدولة ذات السيادة لخلق وضع متميز لطائفة مذهبية موالية سياسياً فى حين أن دستور لبنان يعطى لكل طائفة حقها و وضعها فى السلطة و الممارسات السياسية و الحريات و ما كان هذا التدخل بصورة هينة بل بأحتلال عسكرى دام لسنوات و كنت شاهد بالصدفة على أحداث طرابلس الشرق ( لبنان ) حينما كنت فى أحد مستشفيات طرابلس الغرب ( ليبيا ) أمضى فترة نقاهة بعد جراحة حتمية أجريت لى و أستأذنت أدارة المستشفى منى أن يلتحق بغرفتى شاب لبنانى أنتهى لتوه من جراحة أيضاً فرحبت و حينما دخل هذا الشاب غرفتى كان واقع تحت تأثير مخدر الجراحة و لا أستطيع أن أبوح بكل ما قاله بصدق و كأنه راوى مسرح بارع فى الأداء يجسد الأحداث بالزفرات و العبرات و الصراخ و العويل و الصياح و الهدوء و الثورة و كل ما يتخيله متلقى يستولى على كل مشاعره و أحاسيسه و يستقبل منه صورة أجتياح الجيش السورى بدباباته لطرابلس الشرق و شركات أبناء غصن للمقاولات السنية التى كان رفيق غرفتى أحد أبناؤها و راح يسب الشيعة الذين أستعانوا بجيوش لقهر السنة فى لبنان ؛ أذاً وضع حزب الله مشتبك مع وضع النظام السورى سياسياً و عسكرياً و طائفياً و مذهبياً و مصيرهما واحد و أستخدامهما للعنف و توقع العنف المضاد فى الحسابات و ما يحدث الأن منطقى و متفهم خلفياته و نهاياته سواء فى سوريا أو لبنان , أما الوضع فى العراق و البحرين فهو تأجيج مفتعل بأيادى خارجية ينجر فيه متعصبين مخدوعين من الطوائف المذهبية بغرض خلق وضع هش يحقق مكاسب لمستفيدين حينما نبحث عنهم نجدهم بسهولة و أعتقد أنه حجم و طفأ لهيب أشتعاله بتدخل قوات درع الجزيرة فى البحرين أما العراق فإن الزراعة أمريكية أستزافية لثروات العراق النفطية تحتاج إلى وطنيين مخلصين أشداء أقوياء لرأب الصدوع و لم شمل العراق الأشم المغوار دائماً على مر العصور و التاريخ و أننى أعتقد أن العراق لم يعقم عن أنجاب أشاوس و صناديد يحملون ألوية توحيد هذا البلد العزيز علينا الذى ورط منذ مطلع ثمانينات القرن الماضى و إلى الأن فى مؤامرات متتالية لمجرد أنه غنى لديه ثروات و يملك أعلى معدلات أحتياطيات النفط عالمياً .
أن معاركنا فى العالم العربى لن يخمد وطيس لهبها سواء على الصعيد الطائفى المذهبى أو الإيديولوجى الذى يبحث عن الهوية و التاريخ و القومية مادام فينا مطامع و يترقب لنا بالمرصاد طامع و أننا أن شاء الله منتصرون فى نهاية المضمار .

الاثنين، 3 يونيو 2013

دوائر الأهتمامات

دوائر الأهتمامات

أن السياسات المحلية و العالمية قبل أن تكون ممارسة فإنها صناعة و بقدر الأمكانيات و القدرات و الحنكة و الحرفية تكون صياغة السياسات و جنى المرجو منها .
و المؤشرات التى بين يدينا تجاه القضية الفلسطينية التى عمرها يزيد عن ستة عقود تؤكد بدون أدنى شك أن مجمل السياسات العسكرية و الدبلوماسية و الأقتصادية تصب فى صالح الكيان الصهيونى لأن مبادرات صناعة السياسات و ممارستها لم تكن يوما مملوكة و فى مقود الجانب العربى .
و حينما تصل بنا الأوضاع إلى أنكفاء كل دولة عربية على ذاتها و مشكلاتها بعد أن تمكن صانع السياسات الغربى و الصهيونى بيد أبناء جلدتنا من تقويض مقومات تكاتف كل وحدة فى الكيان العربى و حال دون أنتظامها فى كيان عربى مترابط يتطلع إلى قضية مركزية يستعيد فيها الحقوق التاريخية و يرسخ دعائم الأمن القومى العربى فلا عجب أن نجد وزير خارجية أمريكا جون كيرى تحت دعوى دعم الأقتصاد الفلسطينى يستمر فى شراء ما يمكن أن يكون أبناء جلدتنا لتقويض القضية المركزية الفلسطينية و على جانب أخر نجد مؤسسات الكيان الصهيونى و من على رأسها يستمر فى منوال عمله لأبتلاع فلسطين التاريخية و هضمها و يسمى بالمهتم الوحيد لهذه القضية و الحقيقة أنه الطرف السلبى فى القضية و الطرف الإيجابى فى يغط فى نوم عميق بسياسات مصنوعة و أننى أجزم أنه سيستيقظ يوماً ما و هذا اليوم قريب و ليس بعيد بأكتمال نظم عقد الثورات العربية و أمساكها بأول طريق العودة إلى الهوية المشتركة للمنطقة و لفظها لهذا الجسم الغريب المزروع الذى سيسهل بأنصراف الغرب و أمريكا إلى الصراعات الأقتصادية مع الصين القادم الجديد الذى يمثل مارد أصفر يخطو حثيثاً ليتسيد عالمنا اليوم و يحجم سيادة أمريكا و حلفاؤها ؛ و أن دوائر الأهتمام بالقضايا و المشروعات تتطلب الظرف المناسب و توفر الأمكانيات و القدرات التى تنجز المطلوب .

الأحد، 2 يونيو 2013

مقصرون فى حق أنفسنا

مقصرون فى حق أنفسنا

ندعى أننا أكبر دولة فى أفريقيا حضارياً و علمياً و لدينا جامعات و علماء و خبراء و معاهد بحثية متخصصة و الكل وطنى مخلص مهموم بمصر و حاضرها و مستقبلها ؛ و ثابت لدينا أن نهر النيل أطول أنهار العالم و ثروته المائية تتحول إلى محاصيل و تنمية زراعية , و أن المستغل الفعلى من هذه الثروة المائية فى دول حوض النيل مجتمعة 4% من الماء فقط و الباقى أما مهدر أو معطل أستغلاله أو فاقد طبيعى , و فى المقابل نجدنا فى مصر مع زيادة تعداد السكان قد تحولنا من دولة من دول الثراء المائى إلى دولة تعانى الفقر المائى و لدينا عجر يقدر مع التعداد الحالى بحوالى 27 مليار متر مكعب من الماء مما جعلنا نلجأ إلى ما يسمى بتدوير الماء و أعادة أستخدامه و تحقق لنا ذلك سددنا به فجوة 22 مليار متر مكعب من الماء و قد ينظر الكثيرون فى العالم على أن هذا حل متاح و مقبول و لكن الدوائر المتخصصة علمياً ترى فى ذلك محاذير و حذر يجب أن يأخذ فى الأعتبار من تسرب التلوث إلى الماء المعاد تدويره فيما قد يؤثر على صلاحية الأنتاج الزراعى و صحة الحيوان و بالتالى صحة الأنسان , و متعارف عالمياً أن اساسيات بناء أى حضارة ترتكز على شبكات مواصلات عالية الجودة و السرعة و كم وافر من الطاقة و الطاقة الكهرومائية هى أحدى صور الطاقة الرخيصة و المتاحة بطول مجرى نهر النيل و روافده و الربط الكهربائى لدول حوض النيل ممكن تحت إدارة و خبرات مصر التى سبقت كل الدول الأفريقية فى هذا المجال .
و قد طفى على السطح فى أيامنا هذه مشروع سد النهضة الأثيوبى الذى هو بالأساس لتوليد الطاقة الكهربائية و عقدت لها جلسات خبراء من أثيوبيا و السودان و مصر بمشاركة خبراء دوليين و خرج تقاريرهم تشير إلى سلبيات ممكنة الحدوث كزلزال ينهار على أثره السد و بالتالى تفيض البحيرة التى خلفه لتغرق السودان و أوصت بسدين صغيرين بدلاً من سد عملاق كما أنها لفتت الأنتباه إلى أن ملأ البحيرة الصناعية التى ستحجز الماء فيه لتوليد الكهرباء لابد أن تكون على مراحل فى أوقات الفيضان العالى للنيل الأزرق حتى لا تتأثر حصص دول المصب من الماء و نخلص إلى أن التشاور و التعاون يمكن أن يصل بنا إلى تفاهمات لتلاشى أى سلبيات بقدر الأمكان مع الوصول إلى أضافة جديدة لطاقة كهربائية قريبة من مصر و فى حوض النيل فهل فكرنا و حركنا القدرات العلمية و المعرفية متضافرة مع الأرادة السياسية و الأدارات المحلية و الأفريقية و الدولية للتنمية فى مجال أنتاج الطاقة الكهربائية على طول مجرى النهر مما سيصحب ذلك معالجات لسريان الماء فى النيل العجوز البطئ فى الحركة و الأمداد المائى لمصر و زيادة الماء المتدفق إلى دول المصب بالقطع أننى كمطلع لم نتحرك فى هذا الأتجاه و لم نسعى إلى دعم أو معونة دولية أو فى أضعف الحالات أستثمارات تفيد و تستفيد مما ننعم به من خيرات فى أطول نهر فى العالم و أعزى ذلك إلى أننا صداميين قبل أن نكون متفاهمين سياسيين ؛ و مولولين قبل أن نكون عقلانيين منصفين ساعين بالخير فى الأرض لأنفسنا و لغيرنا و أفضل شاهد علينا تصريحات بعضنا و ما يخرج من بعض الأعلام المنسوب إلى مصريتنا ؛ أننا فعلاً فى أزمة مياة تحتاج إلى أدارة متخصصة حفيصة ذات نفس طويل و بعد نظر ذات صبغة علمية و أقتصادية و سياسية و تواصلية مع أفريقيا العمق و الظهير الأستراتيجى لمصر التى يجب أن تكون مسوقة أستثمارية باحثة عن الدعم و الهبات الدولية لدول حوض النيل مجتمعة فهل سنستطيع ذلك هذا هو التحدى الجديد لتغيير وجه مصر القبيح الذى نجمله الأن .

السبت، 1 يونيو 2013

أنها بداية

أنها بداية

قد يتجنى الكثيرون و يدعون أن الثورة ضاعت و لم يحدث تغيير بالمرة و أن أهدافها لم يتحقق منه شئ على الأطلاق و المناخ العام تجاذب و تضاد و محاولات على أوسع مدى للتفشيل و وقف مسيرة الثورة و البلاد و لكى نكون منصفين فتعالوا بموضوعية و حقائق نرصد : -
- لقد كانت مصر فيما سبق متقوقعة على نفسها يسمسر فسدتها بفرص الأستثمار فيها و لا تطرق أبواب و لا تتواصل مع المجتمع الدولى و لا تحاول فى شئ طوال ما يزيد عن ربع قرن ؛ و أول سلطة حقيقية فى مصر بعد الثورة و فى أقل من عام كان هناك شئ جديد أحب أن أسميه سياسة طرق الأبواب المتاحة و الأبواب الجديدة و قد كان التواصل مع أوربا الشريك التقليدى و لما كانت شراكته لا تفى بكل المطلوب فقد كانت زيارات الصين بتجديد و تحفيز و زيارات لم تكن مدرجة فى سياسات مصر الخارجية و تعد الأولى منذ عقود طويلة أو الأولى على الأطلاق كما كان فى زيارات باكستان و الهند و تركيا و البرازيل و قد كان لهذه الزيارات نتائج إيجابية منظورة على المدى القريب و متوقعة على المدى البعيد .
- بالرغم من كل الخروج عن الشرعية و القيام بأعمال منافية للقانون متشبث أصحابها بأنهم ثوريين و الثورة فى حد ذاتها خروج عن الشرعية و القانون و يتغافلون عن أنهم ليسوا عموم الشعب و أنهم قلة و هنا يدخلون فى خانة مرتكبى الجنح و الجرائم إلا أن التعامل الأمنى معهم فيه حلم و أناة مع المقدرة و الأقتدار بدليل أنه حينما تحول الخروج عن الشرعية للمساس بكبرياء و سيادة الوطن بخطف جنوده كان هناك العمل الناجح المؤسسى الجماعى لردع الخارجين و الحفاظ على كبرياء و هيبة الوطن و قد عاصرت فيما مضى أطلاق نيران على طائرة هليكوبتر تحمل 27 من ظباط الشرطة يمشطون سيناء لتتبع جرائم المخدرات و لولا مهارة و حنكة الطيار لفقد الجميع حياتهم و وقع بينهم أصابات كسر لليد و الأرجل لقفزهم من الطائرة عند أقترابها المترنح من الأرض و لم ينشر الخبر و لم تتخذ أجراءات و لا هيبة للدولة .
- فيما مضى كان رغيف الخبز من قمح مستورد قد تطوله مياه البحر أثناء النقل فيتعفن أو أن القمح أصلاً مهجن جينياً و مسرطن و الخبز و التوزيع يعانى من منظومة سرقة و فساد و بالعامية رغيف الخبز يكره الله لقاءه و الأن أجد رغيف خبز فى رائحته عبق خبز جدتى لأن فيه قمح بلادى و نسعى إلى الأكتفاء و بالتالى الأستقلال بالقرار السياسى عندما يكون طعامنا من فأسنا .
- فى التعامل مع المشكلات الأستراتيجية التى تواجه البلاد هناك تواصل و أتصال من مؤسسات الدولة مع الجهات المعنية و لا يجمد النشاط و نمارس سلوكيات النعامة و نترك المشاكل تتضخم و نفعل سياسة الممكن القريب بأكبر درجة من المفروض و قد كان فيما سبق تترك المشكلات لتتضخم و تتعقد و تدخل دائرة صعوبات الحلول و الكم الأكبر من الخسائر التى كان من الممكن تلاشيها .
- و من منطلق أن مصر قيمة و قامة عربية و أقليمية و أن مصر لكل المصريين و ليست لفصيل دون باقى فصائل الدولة ؛ طرحت فكرة عقد الدورة الرابعة و العشرين فى مصر بعد ثورة 25 يناير لم يكن هناك شك فى أن مصر الجديدة سترحب به سياسياً ، لكن المشكلة الأساسية التى شغلت منظميه كانت أن معظم الناشطين من القوميين العرب كانوا ممنوعين من دخول البلد ، و أسماؤهم مخزنة فى أجهزة الكمبيوتر بالمطارات . و لذلك لم يكن مطلوباً فقط أن يرحب سياسياً بعقد المؤتمر ، و لكن كان مطلوبا أيضا أن يسمح للمدرجة أسماؤهم على القوائم السوداء بالدخول ، و تم رفع الأسماء الممنوعة من الدخول من على القوائم .
و مؤتمر القوميين يهتم بأساليب و طرق رأب الصدوع العربية للوصول إلى كيان عربى موحد مستقل و أنعقاده فى مصر قد يتطرق إلى علاقات القوميين المصريين بالأسلاميين فى مصر و لأن المؤتمر كان و مازال يعانى من نبذ معظم الأنظمة العربية فإن قوته و قدرته محدودة علاوة على أن الأستقطاب فى مصر بلغ ذروته فمن العسير عليه أن يقدم حلول أو وجهات نظر ؛ إلا أن السلطة فى مصر التى بدأت الأمساك بزمام التغيير و هى القادرة وحدها على تقريب و جهات النظر و رأب الصدوع و الأقناع و لا ننسى أننا مازلنا فى بداية الطريق و التغيير أمر واقع يتحقق يوماً بعد يوم .

الجمعة، 31 مايو 2013

مختارات من أشعار خليل مطران

مختارات من شعر خليل مطران نقلاً عن مجالس الأقلاع

 

يَا وَزِيرَ الشَّبَابِ أَنْتَ خَلِيقٌ

خليل مطران

   
  القصيدة



يَا وَزِيرَ الشَّبَابِ أَنْتَ خَلِيقٌ
                   بِثَنَاءِ الشِّيُوخِ قَبْلَ الشَّبَابِ
رِيفُ مِصْرَ الخَصِيبِ أَحْدَثْتَ فِيهِ
                   مَأْثَرَاتٍ يَجْدُرْنَ بِالإِعْجَابِ
جَنَّةٌ أُصْلِحَتْ فآتَتْ جَنَاهَا
                   وَزَكَا رِيْعُهَا بِغَيْرِ حِسَابِ
سَاسَهَا مُقَدَّمٌ قَدِيرٌ خَبِيرٌ
                   دَائِبُ السَّعْي طَاهِرُ الآرَابِ
َأبْرَزَ الْحَزْمَ مِنْهُ ضَوْءُ سِرَاجٍ
                   وَجَلاَ الْعَزْمَ مِنْهُ ضَوْءُ الثَّوَابِ
دَامَ يَبْنِي لِجَاهِهَا وَعُلاهَا
                   مَفْخَرَاتٍ تَبْقَى عَلَى الأَحْقَابِ 






هَلْ آيَةٌ في السِّلْمِ وَالْحَرْبِ

خليل مطران

   
  القصيدة



هَلْ آيَةٌ في السِّلْمِ وَالْحَرْبِ
                   تُعْدِلُ نَشْرَ الْعِلْمِ في الشَّعْبِ
فَإِنَّ مِنْ مُعْجِزِهِ كُلَّ مَا
                   نُكْبِرُهُ في الشَّرْقِ وَالغَرْبِ
يَا نُصَرَاءَ الْعِلْمِ شُكْرُ النُّهَى
                   لَكُمْ كَشُكْرِ الرَّوْضِ لِلسُّحُبِ
مِصْرُ تُحَيِّيكُمْ وَتُثْنِي عَلَى
                   كُلِّ جَوَادٍ مَاجِدٍ نَدْبِ
تُثْنِي وَتَرْعَى بِعُيُونِ الرِّضَا
                   جُهْدَ الرِّجَالِ الصُّبُرِ الْغُلْبِ
مِصْرُ الَّتِي فِيهَا الْهُدَى وَالنَّدَى
                   يَسْتَبِقَانِ المَجْدَ مِنْ قُرْبِ
تُعْطِي النُّهَى بِالْعَذْبِ مِنْ نِيلِهَا
                   حَظَّ الثَّرَى مِنْ نِيلِهَا الْعَذْبِ
وتَحْفَظُ الْحُسْنَى لأَرْبَابِهَا
                   في حَاضِرِ الْوَقْتِ وَفِي الْعَقْبِ
تَكَامَلِي يَا دَارَ عِلْمٍ غَدَتْ
                   لِكُلِّ فَضْلٍ مَرْكَزَ الْقُطْبِ
كُلِّيَّةٌ في كُلِّ جُزْءٍ بِهَا
                   كَنْزٌ مِنَ العِرْفَانِ لِلُّبِّ
تُعِدُّ فِتْيَانَاً يُبَاهَى بِهِمْ
                   في الحَقِّ وَالآدَابِ وَالطِّبِّ
مَدْرَسَةٌ يُدْرِكُ طُلاَّبُهَا
                   غَايَةَ مَا رَامُوا مِنَ الطِّلْبِ
مَن أَمرُهُ عُسْرُ وَمَنْ أَمْرُهُ
                   يُسْرٌ نَزِيلاَهَا عَلَى الرُّحْبِ
تَخْدُمُ كُلاًّ مِنهُمَا خَدْمَةً
                   رَاضِيَةً لِلْعَبْدِ وَالرَّبِّ
تَبُثُّ في العَقلِ نَشَاطَ المُنَى
                   وَتَبْعَثُ النَّجْدَةَ فِي القَلْبِ
لِلشَّعْبِ نَفعٌ جِدُّ نَفْعٍ بِهَا
                   كَفَاؤُهُ لَيسَ مِنَ اللِّعْبِ
وَالشَّعْبُ مَا زَالَ بَنُوهُ لَنَا
                   طَلِعَةً في المَطْلِعِ الصَّعْبِ
أَتْعَبَ قُوَّامٍ بِمَجدِ الحِمَى
                   في سَعَةِ العَيْشِ وَفِي الكَرْبِ
مَهْمَا يُعِنْهُمْ مُوسِرُو قَوْمِهِمْ
                   فَالفَضْلُ في جَانِبِهِمْ مُرْبِي
لَكِنَّنَا في زَمَنِ حَائِرٍ
                   أُخْطِيءَ فيهِ مَوْضِعُ العُجْبِ
فَأَوْجَبَ الشُّكْرَ لأَدْنَى النَّدَى
                   مَا جَعَلَ الفَقْرَ مِنَ الذَّنْبِ
أَوْلَى تَلاَقِي كُلِّ صَدْعٍ بَدَا
                   مِنْ جَانِبِ الْجُمْهُورِ بِالرَّأْبِ
فَإِنَّ مَنْ صَانَ أَسَاساً وَهَي
                   صَانَ حِمىً مِنْ سَييِّءِ الغِبِّ
وَالشَّعبُ إِنْ طَالَ مَدَى جَهْلِهِ
                   بَدَتْ عَلَيْهِ نُقْطَةُ الشَّغْبِ
أَبْهَجْ بِهَا لَيْلَةَ أُنْسٍ زَهَتْ
                   مُضَاءَةً بِالسَّادَةِ الشُّهْبِ
بُورِكَ فِي دَاعٍ إِلَيْهَا وَفِي
                   سَاعٍ إلى الإِحْسَانِ عَنْ حُبِّ 





الخميس، 30 مايو 2013

مشاكل و أقتصاد و سياسية

مشاكل و أقتصاد و سياسية

 معذرة إذا غردت اليوم خارج السرب و تركت القضاة و المحكمة الدستورية و دعاة الأستقطاب الذين يحلمون بأستقطاب الجيش أو دفعه دفعاً بأى شكل أو أى ألية فى الحياة السياسية بعد أن أنتهى حكم العسكر لأننى أراهم سوداويين متشائمين ظلاميين مفشلين دعاة خراب و دمار و ينعقون كالغربان الوجلة من كل قشة تطير فى الهواء أو حركة ساكن فى بر مصر المحروسة و يعلو النعيق بتنفير و تهييج و كأن القيامة على شفا قيام عقب لحظة أو أقل من ذلك و لإيمانى أن هذه الحالة عرضية سرعان ما تنقشع و لا تبقى أو يبقى أثر لها فإننى لن أكتب فيها .
و ما جذبنى بتقدير و أحترام و أستمتاع بنمطية مثالية للتفكير و التعامل فى الحياة هؤلاء الذين إذا ما تعرض بطريقهم قضية أو ما قد يكون مشكلة فإنهم يتناولونها بموضوعية و بحث و تأنى و دراسات دقيقة لتحديد الحدث هل هو مشكلة أم لا ؟ ثم إذا كان مشكلة فما أبعاد خسائره أو مكاسبه الأقتصادية و إذا كان هناك خسائر يقحموا العلوم السياسية فى حدث قضيتهم حتى تكون المنفعة متبادلة و تلاشى الخسائر أو الوصول بها إلى الحد الأدنى .
و لكى يكون الموضوع مضروب على مثل و واضح فيه ما أرمى إليه فإننى أنتظر مقالات أستاذى الجليل فهمى هويدى التى أتوقع موضوعاتها و عندئذ سأكتب .