السبت، 8 يونيو 2013

نحن و محمد على باشا

نحن و محمد على باشا

أن محمد على باشا حينما وضع نصب عينيه بناء دولة قوية وجه أبنه أبراهيم باشا إلى منابع النيل لتأمين أستمرار الماء الذى هو سر الحياة إلى مصر و عمل على بناء جيش قوى من المصريين و ترسانة بحرية لتصنيع سفن أسطول عظيم ؛ و لكننا منذ بداية يوليو 52 عمدنا إلى فك أرتباطنا بالسودان و فى عهد جعفر نميرى لم نقدم العون الكافى له و نساعده فى الحلول حتى أنفصل جنوب السودان فى عهد البشير المتخم بقوى الأنفصال فى دارفور و كوردفان و النوبه و شرق السودان علاوة على عدم الأستقرار فى علاقته مع الجنوب المنفصل لم نساعده فى شئ
فإن ذهب السودان إلى تحييد موقفه من مشكلة سد النهضة الأثيوبى فعنده أسبابه و ظروفه و فيما يلى أعرض ما قاله السودانيين فى صحفهم : -
فقال أستاذ العلوم السياسية السودانى حسن الساعوري إن العملية كانت متكاملة منذ البداية عندما صنفت المشاريع لدول حوض النيل الشرقي فكان أهمها مشروع سد النهضة الاثيوبي، و كان التدرج في خطوات إنشائه بأن يكون مشتركاً بين السودان و مصر و اثيوبيا . و أشار الساعوري إلى أن تباطؤ السودان و مصر من حضور الإجتماع الاول والثاني لدول حوض النيل أدى إلى غضب تلك الدول و عقدها لإتفاقية «عنتبي» باديس ابابا و توقيعها بالأحرف الاولى .. لكن اثيوبيا أجلت مناقشتها عبر برلمانها بعد طلب و زيارة الرئيس المصري الجديد مرسي و دعت لتكوين لجنة ثلاثية لترفع توصياتها . و أعتبر أحمد المفتي الخبير القانونى السودانى أن الحل لهذا الأمر يكون بالجلوس و الحوار حيث لا ينفع التحكيم و المواجهة في قضايا المنازعات في المياه المشتركة  و التوصل لاتفاق بأن يكون السودان و مصر مشتركان في تشغيل السد و أن لا تتحكم أثيوبيا فيه معتبراً أن السد من الناحية الاستراتيجية يؤثر على السودان في ظل تزايد أحتياجاته للمياه و لن يتحكم في المياه التي تأتي إليه مشيراً إلى أن القرار الأثيوبي ينقض أتفاق قديم بين البلدين بأن لا يقوم أحد دون الآخر ببناء سدود على نهر النيل و أن أثيوبيا بهذا القرار لا تريد الأعتراف بالأمن المائي السوداني.
قضية بيع المياه.. الخطر القادم
-------------------------------------و أضاف الساعوري في مسألة الصِّراع على المياه بأن هنالك قضية مهمة هي بيع المياه، و هي فكرة خارجية تعمل عليها دول أوربية لدفع دول المنبع للإستفادة من كمية المياه لديها في عملية البيع للدول التي لا تمتلكها . مشيراً إلى أن معظم تلك الدول لا تحتاج لمياه النيل نسبة لجغرافيتها و طبيعتها المناخية و طوال فترات الخريف لديها . وقال بأننا لم نحسب حساباتها بطريقةٍ صحيحةٍ خاصةً بعد أن أصبحنا دولة مجرى بعد الإنفصال ، و رغم ذلك لدينا الحق في المياه، و حذر من أن اثيوبيا تمتلك الآن (البلف) و تستطيع أن تغلقه أو تفتحه متى ما شاءت و ذلك بعد انتهائها من سد النهضة ، و الحل لهذه القضية يكمن في ضرورة تدخل السودان ليكون وسيطاً ما بين دول المنبع و مصر واثيوبيا للوصول إلى إتفاقيات جديدة تنظم حصص المياه مشيراً إلى أن السودان هو المستفيد في كل الأحوال بحسب المعايير الدولية و القوانين المتفق عليها في توزيع المياه دولياً.
و هنا أين نحن من أنفسنا و مصالحنا و تاريخنا القريب الذى كان على يد مقدونى ؟ و لما نترك مصائرنا و علاقانتا الأفريقية ليرسمها لنا الغير و يتحكم فينا أو يلحق بنا الضرر و أن كنا أهملنا أو تقاعصنا فقد آن وقت الجد و العمل و ترميم ما تهالك و بنا ء جديد على أسس سليمة تأمن حقوقنا و تنفع أشقائنا الأفارقة و يتخذونا عوناً لهم بدلاً من هؤلاء الذين يوسوسون لهم و لابد أن يروا منا الوجه الجديد المهتم المحبوب الذى يستحق الأقبال عليه .

الجمعة، 7 يونيو 2013

شعراء قالوا فى ليلة الأسراء

شعراء قالوا فى ليلة الأسراء


قال أحمد شوقى

يتساءلون وانت اطهر هيكل بالروح ام بالهيكل الاسراء بهما سموت مطهرا وكلاهما نور وروحانيه وبهاء فضل عليك لذى الجلال ومنه والله يفعل ما يرى ويشاء تغشى الغيوب من العوالم كلما طويت سماء قلدتك سماء فى كل منطقه حواشى نورها نون وانت النقطه الزهراء انت الجمال بها وانت المجتلى والكف والمراه والحسناء الله هيا من حظيره قدسه نزلا لذاتك لم يجزه علاء العرش تحتك سده وقوائم ومناكب الروح الامين وطاء والرسل دون العرش لم يؤذن لهم حاشا لغيرك موعد ولقاء
 
 
أما فى قصيدة (إسراء ومعراج الحبيب) للشاعر محسن عبد ربه،

 
فقلت: إمام الأنبياء محمد *** وإسراؤه نجم تألق فى الذرى
ومعراجه شىء يفوق خيالنا *** ويغزو قلوب المنكرين مظفراً
فقالوا بحق الله أسعد قلوبنا *** وزدنا من الأنوار، قلت مفسراً
لقد أتحف المبعوث خير مطية *** ولم يك فى الدرب الطويل منظرا

ويدخل البيت المقدس آمنا *** يصلى بكل الأنبياء مؤمرا
فأعظم بمن يسمو إلى عرش ربه *** يناجى مليك الكون والحزن أدبرا
فقالوا بماذا قد أتانا بشيرنا *** فقلت أتى بالخمس فرضا مطهراً


ليلة الخلود

 للشاعر الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى 


رحلة جندها الملائك والله *** اصطفاها والعرش والكرسى
اجتباها رب السماء وجبري *** ل هو الحادى والبراق المطى
والنبيون خشع والسماء *** ازينت والصحراء نور بهى
سدرة المنتهى مداها، وكل *** الكون بالحمد والثناء دوى

ومن المسجد الحرام سرى لل *** مسجد الأقصى النور طه النبى
ولصوب السماء طار وجبر *** يل على ركبه الأمين القوى
(قاب قوسين) غاية والمُنى *** فى قلبه والسماء نشر وطى


تسرية وتزكية

 الشاعر عبد الغنى أحمد ناجى

فأسرى به من رحاب الحرام *** إلى القدس ليلا لينسى البلاء
وجبريل صحب، ونعم الرفيق *** وليل أمين بغير خفاء
هناك يكون النبى إماماً *** لرسل كرام فنعم اللقاء


و قال الشاعر رفعت عبد الوهاب
سبحان من بالنور قد أسرى *** فى رحلة المعراج والإسرا
أسرى به الرحمن ترضية *** فى نزهة صارت له نصرا
فى القدس حط الركب مبتهجاً *** والأنبياء تجمعت فخرا
وائتمت الرسل الكرام به *** فى حضرة زادت به سحرا
ومضى ببحر النور منفرداً *** من ذا يساوى المصطفى قدراً؟

فسبحان الذى أسرى بعبد *** وكرمه وأجل فى الثواب
وأعطاه الكرامة دون من *** جلال فى الذهاب وفى الإياب


و بقلم : - صفاء الدين محمد أحمد
كاتب إسلامى

صرخة اليتيم





نادى اليتيم على الخلائق عاتبا *** من للقلوب يعينها ويواسى؟
من ذا يمسِّح فوق رأسى حانيا؟ *** خوف انتقاص الأجر والإفلاس
من يرتجى حوض النبى بموقف *** تخشى النهى أهواله وتقاسى؟
فلقد ولدت وما سعدت بمولدى *** ما من أب مستقبِلٍ أنفاسى
وخرجت للدنيا أصارع مرها *** وحبوت فى ثوب غليظ قاسى
ونشأت بين أناسها ما أظهروا *** أبداً حنانا يرتجى إيناسى
ضربوا بكل الخير عُرض حوائط *** ما بين هاجرِ جنتى أو ناسى
ناموا على الفرش الوثيرة أخلدوا *** وتُركت مطَّرحا على الأحلاس
خسروا كثيراً باختيارهم الدُّنى *** ونسوا حدود العدل والقسطاس
إنى استثرت حماسهم لكنهم *** صموا عن الإصغاء والإحساس
ما ضر لو أصغوا لصوت ضميرهم *** ما ضرهم شوق إلى النبراس
ما ضر لو أخذوا بهدى نبيهم *** وتنسموا من عاطر الأنفاس
فله الجنان تفتحت أبوابها *** وازينت بالنور والأعراس
وله الفرادُس هيأت ولدانها *** والحور طفن بخمرها والكاس
يدعو الإله إلى نعيم خالد *** هل نستجيب لأمر رب الناس؟

الخميس، 6 يونيو 2013

أمن المجتمع

أمن المجتمع

أن أمن أى مجتمع يقوم على قوانين تحمى الصالحين و تردع الطالحين و هذه القوانين الذى يوصف حالتها التى تستوجب العقاب من عدمه قضاة و رجال نيابات أما الذى يقوم بالتطبيق الحرفى للقوانين فى المجتمعات و يحميها رجال شرطة و تبقى المعادلة الصعبة إلى الأن فى المجتمع المصرى ألا و هى الحفاظ على حقوق الأنسان سواء كان برئ أو مدان .
و مازال لدينا عقبات فى القوانين المعمول بها التى تحتاج إلى تنقية و تنقيح و تطوير و أستحداث و هذا مجال متسع طويل المسير يحتاج إلى مجلس نواب لا نملكة منذ قرابة العامان و نصف لعوار و عته مجتمعى متلازم لثورة ؛ و يضاف إلى ذلك فساد تسلل كالسوس فى كل مؤسسات الدولة و لم تسلم منه مؤسسة حتى المؤسسات القضائية التى هى أحد ركائز أمن المجتمع بما تضفيه من عدل مفترض مفقود فى أيام و جوانب كثيرة ؛ كما أن المؤسسة الشرطية بها فساد قد لا ينتهى بالنشرة العاشرة لأحالات التقاعد لقياداتها مع تنشئة أجيال جديدة تؤمن بالعمل الشرطى النزيه النظيف مع أزالة كل عوائق العجز الشرطى فى الأداء من قوانين العمل المعيبة و التسليح دون مستوى المجرمين و الخارجين عن القانون و المسجلين خطر هذا علاوة على تدنى تكنولوجيا التقصى و أقتفاء الأثر و جمع الأدلة و القرائن مما يوقع رجل الشرطة فى محاذير حقوق الأنسان إذا ما أراد أن يجهز ملف قضية هو متأكد من جرائمها و مخالفتها لصريح القانون أننا لسنا فى سكوت و لكننا فى أنتظار مع تفشيل للدولة و أمن و سلامة المجتمع الذى يحتاج إلى قبضة حديدية حاكمة حاسمة حتى يبدأ الطريق الصحيح و قد كتبت بالأمس أننا مازلنا فى بداية الطريق .

الأربعاء، 5 يونيو 2013

ما زلنا فى أول الطريق

مازلنا فى أول الطريق

أن ما رصدته المنظمات العاملة فى حقوق الأنسان من تجاوزات للشرطة بالتعذيب ؛ و تعذيب أفضى إلى الموت أو القتل العمد على أثر أستخدام القوة المفرطة فى مواقف لا تستدعى ذلك لا شك أنها حقائق و ذلك لأن الشرطة كانت أعلى مؤسسات الدولة فى نسبة الفساد و منهجية الأفساد و أعتنق أفرادها ثقافة أزداء المواطن و التعالى عليه سواء عن أقتناع و أقتناء أو أجبار لأن ذلك هو عملهم و أسلوبه الواجب أن يتبعوه ؛ و إذا رجعنا إلى الأعداد المرصودة و حولناها إلى نسبة مئوية نجدها ضئيلة و قابلة للتلاشى مع أستمرار الأصلاح و ترسيخ معتقدات شرطية تراعى حقوق الأنسان متواكبة مع الأداء المطلوب لأتمام العمل الشرطى أما أن يكون هناك أى سلبيات فى أى مؤسسة و البلاد مازالت فى حالة أنتقالية و لم تكتمل مؤسساتها و تتطهر و تستخدم هذه السلبيات للرفض و التمرد فإننى أعتبره نوع من المنطق المقلوب و التفكير المعيب السند و ليس فيه أى صحة بالمرة و أضعه فى خانة طلب السلطة بأى شكل أو أى أسلوب خارج عن الشرعية و الثورية و الديمقراطية و لو تمرد المتمردون و ساقوا الحجج و الأقاويل و الأسباب مع التضخيم و التهويل فإنهم لن يصلوا إلى شئ شأنهم شأن الذى يبسط يده إلى الماء ليبلغ فمه و ما هو ببالغه .

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

الأوضاع تختلف

الأوضاع تختلف

نعم أن الطائفية المذهبية تطل برأسها فى كل أرجاء العالم  العربى و حتماً أن صراعاتها ذات أبعاد و نتائج سلبية تؤدى فى نهاية المطاف إلى أضعاف و تشرزم الأمة و تمكن القاصى و الدانى منها و من مقدراتها و ثرواتها و موقعها الأستراتيجى العالمى .
و لكن الأوضاع الطائفية السياسية فى سوريا و لبنان تختلف عنها فى العراق و البحرين على سبيل المثال
ففى سوريا و لبنان كانت البداية ظالمة مجحفة من سوريا بالتدخل فى شئون لبنان الدولة ذات السيادة لخلق وضع متميز لطائفة مذهبية موالية سياسياً فى حين أن دستور لبنان يعطى لكل طائفة حقها و وضعها فى السلطة و الممارسات السياسية و الحريات و ما كان هذا التدخل بصورة هينة بل بأحتلال عسكرى دام لسنوات و كنت شاهد بالصدفة على أحداث طرابلس الشرق ( لبنان ) حينما كنت فى أحد مستشفيات طرابلس الغرب ( ليبيا ) أمضى فترة نقاهة بعد جراحة حتمية أجريت لى و أستأذنت أدارة المستشفى منى أن يلتحق بغرفتى شاب لبنانى أنتهى لتوه من جراحة أيضاً فرحبت و حينما دخل هذا الشاب غرفتى كان واقع تحت تأثير مخدر الجراحة و لا أستطيع أن أبوح بكل ما قاله بصدق و كأنه راوى مسرح بارع فى الأداء يجسد الأحداث بالزفرات و العبرات و الصراخ و العويل و الصياح و الهدوء و الثورة و كل ما يتخيله متلقى يستولى على كل مشاعره و أحاسيسه و يستقبل منه صورة أجتياح الجيش السورى بدباباته لطرابلس الشرق و شركات أبناء غصن للمقاولات السنية التى كان رفيق غرفتى أحد أبناؤها و راح يسب الشيعة الذين أستعانوا بجيوش لقهر السنة فى لبنان ؛ أذاً وضع حزب الله مشتبك مع وضع النظام السورى سياسياً و عسكرياً و طائفياً و مذهبياً و مصيرهما واحد و أستخدامهما للعنف و توقع العنف المضاد فى الحسابات و ما يحدث الأن منطقى و متفهم خلفياته و نهاياته سواء فى سوريا أو لبنان , أما الوضع فى العراق و البحرين فهو تأجيج مفتعل بأيادى خارجية ينجر فيه متعصبين مخدوعين من الطوائف المذهبية بغرض خلق وضع هش يحقق مكاسب لمستفيدين حينما نبحث عنهم نجدهم بسهولة و أعتقد أنه حجم و طفأ لهيب أشتعاله بتدخل قوات درع الجزيرة فى البحرين أما العراق فإن الزراعة أمريكية أستزافية لثروات العراق النفطية تحتاج إلى وطنيين مخلصين أشداء أقوياء لرأب الصدوع و لم شمل العراق الأشم المغوار دائماً على مر العصور و التاريخ و أننى أعتقد أن العراق لم يعقم عن أنجاب أشاوس و صناديد يحملون ألوية توحيد هذا البلد العزيز علينا الذى ورط منذ مطلع ثمانينات القرن الماضى و إلى الأن فى مؤامرات متتالية لمجرد أنه غنى لديه ثروات و يملك أعلى معدلات أحتياطيات النفط عالمياً .
أن معاركنا فى العالم العربى لن يخمد وطيس لهبها سواء على الصعيد الطائفى المذهبى أو الإيديولوجى الذى يبحث عن الهوية و التاريخ و القومية مادام فينا مطامع و يترقب لنا بالمرصاد طامع و أننا أن شاء الله منتصرون فى نهاية المضمار .

الاثنين، 3 يونيو 2013

دوائر الأهتمامات

دوائر الأهتمامات

أن السياسات المحلية و العالمية قبل أن تكون ممارسة فإنها صناعة و بقدر الأمكانيات و القدرات و الحنكة و الحرفية تكون صياغة السياسات و جنى المرجو منها .
و المؤشرات التى بين يدينا تجاه القضية الفلسطينية التى عمرها يزيد عن ستة عقود تؤكد بدون أدنى شك أن مجمل السياسات العسكرية و الدبلوماسية و الأقتصادية تصب فى صالح الكيان الصهيونى لأن مبادرات صناعة السياسات و ممارستها لم تكن يوما مملوكة و فى مقود الجانب العربى .
و حينما تصل بنا الأوضاع إلى أنكفاء كل دولة عربية على ذاتها و مشكلاتها بعد أن تمكن صانع السياسات الغربى و الصهيونى بيد أبناء جلدتنا من تقويض مقومات تكاتف كل وحدة فى الكيان العربى و حال دون أنتظامها فى كيان عربى مترابط يتطلع إلى قضية مركزية يستعيد فيها الحقوق التاريخية و يرسخ دعائم الأمن القومى العربى فلا عجب أن نجد وزير خارجية أمريكا جون كيرى تحت دعوى دعم الأقتصاد الفلسطينى يستمر فى شراء ما يمكن أن يكون أبناء جلدتنا لتقويض القضية المركزية الفلسطينية و على جانب أخر نجد مؤسسات الكيان الصهيونى و من على رأسها يستمر فى منوال عمله لأبتلاع فلسطين التاريخية و هضمها و يسمى بالمهتم الوحيد لهذه القضية و الحقيقة أنه الطرف السلبى فى القضية و الطرف الإيجابى فى يغط فى نوم عميق بسياسات مصنوعة و أننى أجزم أنه سيستيقظ يوماً ما و هذا اليوم قريب و ليس بعيد بأكتمال نظم عقد الثورات العربية و أمساكها بأول طريق العودة إلى الهوية المشتركة للمنطقة و لفظها لهذا الجسم الغريب المزروع الذى سيسهل بأنصراف الغرب و أمريكا إلى الصراعات الأقتصادية مع الصين القادم الجديد الذى يمثل مارد أصفر يخطو حثيثاً ليتسيد عالمنا اليوم و يحجم سيادة أمريكا و حلفاؤها ؛ و أن دوائر الأهتمام بالقضايا و المشروعات تتطلب الظرف المناسب و توفر الأمكانيات و القدرات التى تنجز المطلوب .

الأحد، 2 يونيو 2013

مقصرون فى حق أنفسنا

مقصرون فى حق أنفسنا

ندعى أننا أكبر دولة فى أفريقيا حضارياً و علمياً و لدينا جامعات و علماء و خبراء و معاهد بحثية متخصصة و الكل وطنى مخلص مهموم بمصر و حاضرها و مستقبلها ؛ و ثابت لدينا أن نهر النيل أطول أنهار العالم و ثروته المائية تتحول إلى محاصيل و تنمية زراعية , و أن المستغل الفعلى من هذه الثروة المائية فى دول حوض النيل مجتمعة 4% من الماء فقط و الباقى أما مهدر أو معطل أستغلاله أو فاقد طبيعى , و فى المقابل نجدنا فى مصر مع زيادة تعداد السكان قد تحولنا من دولة من دول الثراء المائى إلى دولة تعانى الفقر المائى و لدينا عجر يقدر مع التعداد الحالى بحوالى 27 مليار متر مكعب من الماء مما جعلنا نلجأ إلى ما يسمى بتدوير الماء و أعادة أستخدامه و تحقق لنا ذلك سددنا به فجوة 22 مليار متر مكعب من الماء و قد ينظر الكثيرون فى العالم على أن هذا حل متاح و مقبول و لكن الدوائر المتخصصة علمياً ترى فى ذلك محاذير و حذر يجب أن يأخذ فى الأعتبار من تسرب التلوث إلى الماء المعاد تدويره فيما قد يؤثر على صلاحية الأنتاج الزراعى و صحة الحيوان و بالتالى صحة الأنسان , و متعارف عالمياً أن اساسيات بناء أى حضارة ترتكز على شبكات مواصلات عالية الجودة و السرعة و كم وافر من الطاقة و الطاقة الكهرومائية هى أحدى صور الطاقة الرخيصة و المتاحة بطول مجرى نهر النيل و روافده و الربط الكهربائى لدول حوض النيل ممكن تحت إدارة و خبرات مصر التى سبقت كل الدول الأفريقية فى هذا المجال .
و قد طفى على السطح فى أيامنا هذه مشروع سد النهضة الأثيوبى الذى هو بالأساس لتوليد الطاقة الكهربائية و عقدت لها جلسات خبراء من أثيوبيا و السودان و مصر بمشاركة خبراء دوليين و خرج تقاريرهم تشير إلى سلبيات ممكنة الحدوث كزلزال ينهار على أثره السد و بالتالى تفيض البحيرة التى خلفه لتغرق السودان و أوصت بسدين صغيرين بدلاً من سد عملاق كما أنها لفتت الأنتباه إلى أن ملأ البحيرة الصناعية التى ستحجز الماء فيه لتوليد الكهرباء لابد أن تكون على مراحل فى أوقات الفيضان العالى للنيل الأزرق حتى لا تتأثر حصص دول المصب من الماء و نخلص إلى أن التشاور و التعاون يمكن أن يصل بنا إلى تفاهمات لتلاشى أى سلبيات بقدر الأمكان مع الوصول إلى أضافة جديدة لطاقة كهربائية قريبة من مصر و فى حوض النيل فهل فكرنا و حركنا القدرات العلمية و المعرفية متضافرة مع الأرادة السياسية و الأدارات المحلية و الأفريقية و الدولية للتنمية فى مجال أنتاج الطاقة الكهربائية على طول مجرى النهر مما سيصحب ذلك معالجات لسريان الماء فى النيل العجوز البطئ فى الحركة و الأمداد المائى لمصر و زيادة الماء المتدفق إلى دول المصب بالقطع أننى كمطلع لم نتحرك فى هذا الأتجاه و لم نسعى إلى دعم أو معونة دولية أو فى أضعف الحالات أستثمارات تفيد و تستفيد مما ننعم به من خيرات فى أطول نهر فى العالم و أعزى ذلك إلى أننا صداميين قبل أن نكون متفاهمين سياسيين ؛ و مولولين قبل أن نكون عقلانيين منصفين ساعين بالخير فى الأرض لأنفسنا و لغيرنا و أفضل شاهد علينا تصريحات بعضنا و ما يخرج من بعض الأعلام المنسوب إلى مصريتنا ؛ أننا فعلاً فى أزمة مياة تحتاج إلى أدارة متخصصة حفيصة ذات نفس طويل و بعد نظر ذات صبغة علمية و أقتصادية و سياسية و تواصلية مع أفريقيا العمق و الظهير الأستراتيجى لمصر التى يجب أن تكون مسوقة أستثمارية باحثة عن الدعم و الهبات الدولية لدول حوض النيل مجتمعة فهل سنستطيع ذلك هذا هو التحدى الجديد لتغيير وجه مصر القبيح الذى نجمله الأن .