الجمعة، 18 أكتوبر 2013

مسجد الأقصى

مسجد الأقصى


المسجد الأقصى
صورة معبرة عن الموضوع المسجد الأقصى
التاريخ
المدينة البلدة القديمة، القدس، Flag of Palestine.svg فلسطين
تاريخ البناء 705 CE 
الترميمات 771م - 774م - 1035م - 1922
العمارة إسلامية، مملوكية، أموية
المواصفات
عدد المصلين 5,000
عدد المآذن 4
ارتفاع المئذنة 37 مترا (121 قدما)
عدد القباب 14
مادة بناء حجر كلس (جدران خارجية، مئذنة، واجهة)
حليمات عليا (مئذنة)
مقدّمة (القبة)
رخام أبيض (أعمدة داخلية)

المسجد الأقصى هو واحد من أكثر المعالم قدسية عند المسلمين، حيث يعتبر أولى القبلتين في الإسلام. يقع المسجد الأقصى داخل البلدة القديمة لمدينة القدس في فلسطين. وهو اسم لكل ما دار حول السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من المدينة القديمة المسورة، ويعد كل من مسجد قبة الصخرة والمسجد القبلي من أشهر معالم المسجد الأقصى.
وقد ذكر في القرآن حيث قال الله: Ra bracket.png سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ Aya-1.png La bracket.png[1] (سورة الإسراء، الآية 1). وهو وأحد المساجد الثلاثة التي تشد الرحال إليها، كما قال رسول الله محمد " لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا (المسجد النبويوالمسجد الأقصى ".[2]
يقدس اليهود أيضا نفس المكان، ويطلقون اسم "جبل الهيكل" على ساحات المسجد الأقصى نسبة لهيكل النبي سليمان المفترض. وتحاول العديد من المنظمات اليهودية المتطرفة التذرع بهذه الحجة لبناء الهيكل حسب معتقدها.

التسمية

للمسجد الأقصى عدة أسماء، أهمّها ثلاثة:
  • المسجد الأقصى: وكلمة "الأقصى" تعني الأبعد،[3] وسُمِّيَ الأقصَى لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام، وكان أبعد مسجد عن أهل مكة في الأرض يعظَّم بالزيارة.[4] والذي سمّاه بهذا الاسم هو الله في القرآن، وذلك في الآية: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾[5]
  • البيت المقدّس: وكلمة "المقدّس" تعني المبارك والمطهّر، وقد ذكر هذا الاسم علماء المسلمين وشعرائهم كثيراً، كما قال ابن حجر العسقلاني: «إلى البيت المقدّس قد أتينا.. حِنان الخُلد نُزُلاً من كريم».[6]
  • بيت المَقدِس: وهو الاسم الذي كان متعارفاً عليه قبل أن يُطلق عليه "المسجد الأقصى" في القرآن. وهذا الاسم هو المستَخدَم في معظم أحاديث النبي محمد، مثل ما قاله يوم الإسراء والمعراج: « ثم دخلت أنا وجبريل عليه السلام بيت المقدس فصلى كل واحد منا ركعتين».[7]
صورة تجمع بين المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة الواقع في محيطه

فضائل المسجد الأقصى

ورد لدى المسلمين في القرآن، وفي أحاديث النبي محمد العديد من فضائل المسجد الأقصى وأهميته، منها:
  • في القرآن: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾[5]
  • عن ميمونة بنت الحارث أنها قالت: «يا رسول الله أفتِنَا في بيت المقدس، فقال: إِيتوهُ فصلُّوا فيه، وكانت البلاد إذ ذاك حربًا، فإن لم تأتوه وتصلّوا فيه فابعثوا بزيتٍ يُسرَج في قناديله».[8]
  • عن أم سلمة عن النبي محمد أنه قال: «من أهلَّ بعمرةٍ من بيتِ المقدسِ غُفر له».[9][10]
  • عن أبي سعيد الخدري، عن النبي محمد أنه قال: «لا تُشَدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : مسجدِ الحرام، ومسجدِ الأقصَى، ومسجدي هذا».[11]
  • عن جابر بن عبد الله، عن النبي محمد أنه قال: «صلاةٌ في المسجدِ الحرامِ مائةُ ألفِ صلاةٍ، وصلاةٌ في مسجدِي ألفُ صلاةٍ، وفي بيتِ المقدسِ خمسمائةِ صلاةٍ».[12]

تاريخ المسجد الأقصى


1581 Bunting clover leaf map-ar.png
القدس
الأسماء
موريا · صهيون · مستعمرة إيليا الكابيتولينية
التاريخ · الجدول الزمني للقدس
الجدول الزمني · 1000 ق.م · 721 ق.م · 597 ق.م
587 ق.م · عهد الهيكل الثاني · 70
614 · الفتح الإسلامي · القرون الوسطى · 1099
1187 · 1244 · 1917 · 1947 · 1948
الأهمية الدينية
في اليهودية · في المسيحية · في الإسلام
الحرم القدسي الشريف · حائط البراق
قبة الصخرة · المسجد الأقصى
كنيسة القيامة
الديمغرافيا · السكّان
البطاركة · الحاخامات
المفتين · المحافظون
المواقع الأثرية · الأماكن
الحارات · الجبال
المواصلات · التعليم
المناصب في القدس
القدس الشرقية قانون القدس · يوم القدس العالمي
العلم · الشعار
ع · ن · ت

أول بناؤه

لم يُعلم بشكل دقيق تاريخ أول بناء للمسجد الأقصى، ولكن ورد في أحاديث النبي محمد بأن بناؤه كان بعد بناء الكعبة بـ 40 عاماً، فعن أبي ذر أنه قال: «قلت: يا رسول الله! أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة».[13] وقد اختلف المؤرخون في مسألة الباني الأول للمسجد الأقصى على عدو أقوال: أنهم الملائكة، أو النبي آدم أبو البشر، أو ابنه شيث، أو سام بن نوح، أو النبي إبراهيم، ويرجع الاختلاف بذلك للاختلاف في الباني الأول للكعبة، وقد رجّح الباحث عبد الله معروف، كون آدم هو من بنى المسجد الأقصى البناء الأول، لرواية عن ابن عباس،[14] ولترجيح أن يكون آدم هو الباني للكعبة، كما رجّحه ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري.[15][16] ويرجح عبد الله معروف أن يكون البناء الأول للمسجد الأقصى قد اقتصر على وضع حدوده، وتحديد مساحته التي تتراوح بين 142 – 144 دونم.[17]

عهد اليبوسيين وبني إسرائيل

أما من بعد عهد آدم، فقد انقطعت أخبار المسجد لانعدام التأريخ في تلك الفترة، إلى أن سُجلت معلومات تاريخية عن أول مجموعة من البشر قدمت مدينة القدس وسكنتها، وهم اليبوسيون (3000 - 1550 ق.م)، والذين قد بنوا مدينة القدس وأسموها "يبوس"،[18] حتى أن بقايا الآثار اليبوسية ما تزال باقية في سور المسجد الأقصى بحسب رأي بعض الباحثين. وفي تلك الفترة، هاجر النبي إبراهيم إلى مدينة القدس، وعمّر المسجد وصلّى فيه، وكذلك ابنه اسحق وحفيده يعقوب من بعده.[17]
بعد ذلك آل أمر مدينة القدس والمسجد الأقصى إلى الفراعنة (1550 - 1000 ق.م)، والتي استولى عليها لاحقاً "القوم العمالقة"، ثم فتح المدينة النبي داود ومعه بنو إسرائيل عام 995 ق.م،[19] فوّسع المدينة وعمّر المسجد الأقصى. ثم استلم الحكم ابنه سليمان، فعمّر المسجد وجدّده مرة أخرى، يروي النبي محمد ذلك، فيقول: «لمَّا فرغ سُليمانُ بنُ داودَ عليهما السَّلامُ من بناءِ بيتِ المقدسِ سأل اللهَ عزَّ وجلَّ ثلاثًا أن يُؤتيَه حُكمًا يُصادِفُ حُكمَه ومُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدِه وأنَّه لا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ فيه إلَّا خرج من ذنوبِه كيومِ ولدَتْه أمُّه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أما اثنتيْن فقد أُعْطِيهما وأرجو أن يكونَ قد أُعْطِي الثَّالثةَ»،[20] وهذا البناء لسليمان هو الذي يقول اليهود بنسبته إليهم، ويطلقون عليه اسم "هيكل سليمان". وبوفاة النبي سليمان، انتهى حكم بني إسرائيل الذي دام 80 عاماً.[21]

عهد الهياكل

بعد وفاة سليمان، انقسمت دولة بني إسرائيل إلى "مملكة إسرائيل" في الشمال، و"مملكة يهوذا" في الجنوب ومعها القدس، وما لبثت أن هاجمها البابليون وأحرقوا المسجد الأقصى، وسبوا اليهود إلى بابل فيما عٌرف بالسبي البابلي.[22] بعد ذلك هزم الفرس البابليين، وسمح الملك الفارسي قورش الكبير عام 538 ق.م لمن أراد من أسرى اليهود في بابل بالعودة إلى القدس وإعادة بناء الهيكل المهدم،[23] فعاد عدد من اليهود إلى القدس وشرعوا ببناء الهيكل الثاني، وانتهوا من العمل به سنة 516 ق.م، في عهد الملك الفارسي دارا الأول، وعُرف فيما بعد بمعبد حيرود تيمنًا بملك اليهود حيرود الكبير الذي قام بتوسيعه.[24][25]

عهد الرومان والبيزنطيين

احتل اليونانيون فلسطين، وخضعت للإسكندر المقدوني (حوالي عام 332 ق.م)، ثم لخلفائه البطالمة، ثم للسلوقيين. ولم تلبث المدينة حتى خضعت لحكم الإمبراطورية الرومانية، وكان من أوائل وأبرز الحكام الذين عينهم الرومان لحكم القدس هيرودس (حوالي عام 37 ق.م)، والذي جدد بناء البيت المقدس (حوالي عام 20 ق.م)، كما أقام قلعة عظيمة بباب الخليل (يطلق عليها اليهود الآن اسم "قلعة داود").[22] وفي تلك الفترة تذكر المصادر الإسلامية بعثة النبي عيسى بن مريم وزكريا وابنه يحيى بن زكريا إلى بني إسرائيل في القدس، حيث كان يحيى يعظهم داخل المسجد الأقصى، كما يفيد الحديث النبوي: «فجمع يحيى بن زكريا بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد فقعد على الشرف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وأمركم أن تعملوا بهن..»،[26] كما يذكر الإنجيل الذي بين أيدي النصارى اليوم أن عيسى بن مريم أنكر على بني إسرائيل انحرافهم عن عبادة الله تعالى داخل المسجد الأقصى، وتحويلهم إياه إلى مكان للبيع والشراء.[27]
وبعد النبي عيسى بن مريم بحوالي 300 عام، انقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى الإمبراطورية الرومانية الغربية في الغرب، والإمبراطورية البيزنطية في الشرق، وبقيت الإمبراطورية البيزنطية هي المسيطرة على القدس، فأصبحت القدس مدينة نصرانية، وبنوا فيها كنيسة القيامة، أما المسجد الأقصى فبقي متروكاً كما هو دون بناء. وفي عام 614 احتل الفرس مدينة القدس بمعاونة اليهود، وذلك بعد حرب طويلة ضد البيزنطيين الروم، وقد حصل ذلك في فترة بعثة النبي محمد في مكة، إذ يذكر القرآن قصة الحروب في سورة الروم: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾.[28] وما لبث أن عاد البيزنطيون الروم إلى الحكم عام 624. وفي تلك الفترة أصبحت أرض المسجد الأقصى مكبّاً للنفايات، وذلك انتقاماً لليهود إذ كانت الصخرة المشرفة قبلة لهم.[29]

عهد النبي محمد

حائط البراق، حيث ربط النبي محمد دابّته البراق في رحلة الإسراء والمعراج.
كان للمسجد الأقصى أهميّة خاصة في عهد النبي محمد، إذ كانت القبلة الأولى للمسلمين بعد هجرة النبي محمد إلى المدينة المنورة عام 1 هـ الموافق 622، إذ كان المسلمون يتوجّهون إلى المسجد الأقصى في صلواتهم، ومكثوا على ذلك مدة 16 شهراً تقريباً.[30] وكان المسجد الأقصى وجهة النبي محمد في الرحلة المعجزة الإسراء والمعراج، وذلك ليلة 27 رجب بعد البعثة بعشر سنين (3 ق هـ)،[31] إذ خرج من المسجد الحرام بصحبة جبريل راكباً دابّة البراق، فنزل في المسجد الأقصى وربط البراق بحلقة باب المسجد عند حائط البراق، وصلّى بجميع الأنبياء إمامًا،[32] ثم عُرج به من الصخرة المشرفة إلى فوق سبع سماوات مارًا بالأنبياء آدم، ويحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، ويوسف، وإدريس، وهارون وموسى وإبراهيم.[33]

الفتح الإسلامي

عندما تولّى أبو بكر الصديق خلافة المسلمين خلفاً للنبي محمد، سيّر جيش أسامة بن زيد لفتح بلاد الشام عامّة ونشر الدعوة الإسلامية فيها، والذي كان قد جهّزه النبي محمد قبل وفاته، وما لبث أن تُوفي أبا بكر، فتولّى عمر بن الخطاب الخلافة، فكان أوّل ما فعله أن ولّى أبا عبيدة بن الجراح قيادة الجيش الفاتح للشام بدلاً من خالد بن الوليد، فوصل أبو عبيدة بن الجراح القدس (وكانت تُسمى "إيلياء")، فاستعصت عليهم ولم يتمكنوا من فتحها لمناعة أسوارها، حيث اعتصم أهلها داخل الأسوار، فحاصرهم حتى تعبوا وأرسلوا يطلبون الصلحَ وتسليم المدينة بلا قتال، واشترطوا أن يأتي خليفة المسلمين بنفسه إلى القدس ليتسلّم مفاتيحها منهم، فخرج عمر بن الخطاب من المدينة المنورة حتى وصل القدس وذلك عام 15 هـ الموافق 636، وأعطى أهلها الأمن وكتب لهم العهدة العمرية. وقد صحبه البطريرك "صفرونيوس" فزار كنيسة القيامة ومن ثم أوصله إلى المسجد الأقصى، فلمّا دخله قال: «الله أكبر، هذا المسجد الذي وصفه لنا رسول الله Mohamed peace be upon him.svg»، وكان في تلك الأيام عبارة عن هضبة خالية في قلبها الصخرة المشرفة. ثم أمر ببناء المصلّى الرئيسي الذي سيكون مكان الصلاة الرئيسي في المسجد الأقصى، وهو موقع "الجامع القبلي" اليوم، ويقع في الجنوب في جهة القبلة، وكان المسجد في عهده عبارة عن مسجد خشبي يتّسع لحوالي 1000 شخص، وبقي على حاله إلى زمن معاوية بن أبي سفيان.[34]

العهد الأموي

بعد قيام الدولة الأموية في عام 41 هـ الموافق 661 على يد معاوية بن أبي سفيان، قام بتجديد بناء المسجد القبلي داخل المسجد الأقصى الذي بناه عمر بن الخطاب، فجعل من الحجر بدلاً من الخشب، ووسّعه ليسع 3000 مصلٍ. إلاأن أوسع حركة تعمير للمسجد تمت في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان منذ عام 65 هـ الموافق 685، وتواصلت في عهد ابنه الوليد بن عبد الملك حتى عام 96 هـ الموافق 715. حيث بدأ البناء الأموي للمسجد الأقصى ببناء قبة الصخرة وهي عبارة عن قبة ذهبية فوق الصخرة المشرفة الواقعة في قلب الأقصى (في منتصف المسجد أقرب إلى الغرب قليلا)، والتي تمثل أعلى نقطة في جبل البيت المقدس، ويعتقد أن معراج النبي محمد إلى السماء تم منها، لتكون قبة للمسجد كاملاً. وقبل الشروع ببنائها، أقيمت بجانبها قبة صغيرة في منتصف المسجد الأقصى تماماً، عُرفت بـ "قبة السلسلة"، لتكون مقراً للمشرفين على البناء للأقصى، وخزانة لجمع الأموال اللازمة لذلك، وقيل لتكون نموذجاً لقبة الصخرة.

وصف المسجد الأقصى

المسجد الأقصى، حيث الجامع القبلي على يسار الصورة ومسجد قبة الصخرة في المنتصف.
موقع المسجد داخل أسوار البلدة القديمة بالقدس.
المسجد الأقصى هو المنطقة المحاطة بالسور المستطيل الواقعة في جنوب شرق مدينة القدس المسورة والتي تعرف بالبلدة القديمة. وتبلغ مساحة المسجد قرابة الـ 144 دونماً ويشمل قبة الصخرة والمسجد الأقصى حسب الصورة المرفقة، وعدة معالم أخرى يصل عددها إلى 200 معلم. ويقع المسجد الأقصى فوق هضبة صغيرة تسمى هضبة موريا وتعتبر الصخرة هي أعلى نقطة في المسجد وتقع في موقع القلب بالنسبة للمسجد الأقصى الشريف.
وتبلغ قياسات المسجد: من الجنوب 281 مترا ومن الشمال 310 أمتار ومن الشرق 462 مترا ومن الغرب 491 مترا. وتشكل هذه المساحة سدس مساحة البلدة القديمة، وهذه الحدود لم تتغير منذ وضع المسجد أول مرة كمكان للصلاة بخلاف المسجد الحرام والمسجد النبوي اللذين تم توسعيهما عدة مرات.
وللمسجد الأقصى أربعة مآذن هي مئذنة باب المغاربة الواقعة الجنوب الغربي، مئذنة باب السلسلة الواقعة في الجهة الغربية قرب باب السلسلة، مئذنة باب الغوانمة الواقعة في الشمال الغربي، ومئذنة باب الأسباط الواقعة في الجهة الشمالية.

قدسية المسجد الأقصى عند المسلمين

نموذج ثلاثي الأبعاد للمسجد الأقصى في نقابة المهندسين الأردنيين، عمّان، 2007.
الصخرة المشرفة التي عرج منها النبي محمد إلى السماء في ليلة الإسراء والمعراج.

للمسجد الأقصى قدسية كبيرة عند المسلمين ارتبطت بعقيدتهم منذ بداية الدعوة. فهو يعتبر قبلة الانبياء جميعاً قبل النبي محمد وهو القبلة الأولى التي صلى إليها النبي قبل أن يتم تغير القبلة إلى مكة.
وقد توثقت علاقة الإسلام بالمسجد الأقصى ليلة الإسراء والمعراج حيث أنه أسرى بالنبي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وفيه صلى النبي إماماً بالانبياء ومنه عرج النبي إلى السماء. وفي السماء العليا فرضت عليه الصلاة.
ذكر القرآن واصفاً ليلة الإسراء والمعراج:
{سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} ووصف الله للمسجد الأقصى بـ "الذي باركنا حوله" يدل على بركة المسجد ومكانته عند الله وعند المسلمين. فالأقصى هو منبع البركة التي عمت كل المنطقة حوله في اعتقاد المسلمين.
ويعتبر المسجد الأقصى هو المسجد الثالث الذي تشد إليه الرحال، فقد ذكر النبي ان المساجد الثلاثة الوحيدة التي تشد إليها الرحال هي المسجد الحرام، والمسجد النبوي والمسجد الأقصى.
قال رسول الله: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ".
وروي عن أم المؤمنين أم سلمة أنها سمعت رسول الله يقول:
منْ أَهَلَّ بِحَجَّة أوْ عُمْرَة من المسجد الأقصى إِلى المسجد الحرام غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر" (سنن أبي داود[35])
وللصلاة في المسجد الأقصى ثواب يعادل خمسمائة صلاة في غيره من المساجد. قال رسول الله: " الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة ". وفي رواية أخرى أن الصلاة في المسجد الأقصى تعدل مئتين وخمسين صلاة في غير المساجد الثلاثة. وهو المسجد الذي أمر النبي الصحابة بالبقاء قربه روى أحمد في مسنده عن ذِي الأصَأبِعِ قَال: قلت يا رسول الله، إِنِ أبْتُلِينَا بعدك بالبقاء أين تأمرنا؟ قال: " عليك ببيت المقدس فلعله أن ينشأ لك ذرية يعدون إلى ذلك المسجد ويروحون ".[36]
وكلها أحاديث تدل على مكانة المسجد وعمق علاقته بالإسلام وهناك العديد من الأحاديث الأخرى التي ذكرت المسجد الأقصى وحثت على زيارته والصلاة فيه.

معالم المسجد الأقصى

المصلى القبلي من الداخل.
المصلى المرواني في المسجد الأقصى.
مصلى الأقصى القديم.
مصلى البراق

المساجد

1 - الجامع القِبلي
وهو الجامع المسقوف الذي تعلوه قبّة رصاصية، والواقع في جنوبيّ المسجد الأقصى في جهة القِبلة، ومن هنا جاءت تسميته بـ "القِبلي". ويُعتبر هذا الجامع المصلّى الرئيس الذي يخطب فيه الخطيب في صلاة الجمعة، كما أنّه يُعتبر المصلّى الرئيس للرجال داخل المسجد الأقصى حيث يقف الإمام، وحيث يوجد المحراب والمنبر الرئيسان. والبناء الحالي يعود للعصر الأموي، حيث بَدأ العمل على تجديد بناءه الخليفة عبد الملك بن مروان، وأتمّه ابنه الخليفة الوليد بن عبد الملك بين عامي 86 هـ-96 هـ الموافق 705-714م، وكان في الأصل مكونًا من 15 رواقًا، ثم أًعيد ترميمه بعد تعرّضه لزلازل أدّت لتصدّعه، واختُصِرت أروقته في عصر الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله إلى 7 أروقة، وفي وقتنا الحالي يتكوّن من رواق كبير في الوسط و3 أروقة في كل جانب. وللجامع قبّة مرتفعة داخلية مصنوعة من الخشب، تعلوها القبّة الرئيسة الخارجيّة والمُغطّاة بألواح الرصاص. وتبلغ مساحة الجامع حوالي 4 دونمات، طوله 80م وعرضه 55م، على اختلاف يسير بين طول ضلعه الشرقي والغربي، وله 11 بابًا، ويتّسع إلى حوالي 5500 مصلّ.[37]
وكان أوّل من بناه هو عمر بن الخطاب عند الفتح الإسلامي عام 15 هـ، وذلك بعد أن استشار كعب الأحبار في مكان بناء المسجد، فأشار عليه في مكان الصخرة، فرفض ذلك عمر وقال: «بل نجعل قبلته صدره كما جعل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبلة مساجدنا صدورنا»،[38] وكان بناؤه من الخشب، وكان يتّسع حوالي 1000 مصلّ، ثمّ جدّده الخليفة معاوية بن أبي سفيان، فصار يتّسع حوالي 3000 مصلّ. وعندما سيطر الصليبيون على القدس قسّموا الجامع القبلي إلى ثلاثة أقسام: أحدها تحوّل إلى مكاتب، والآخر إلى سكن لفرسان المعبد، والثالث إلى كنيسة، وبقي الأمر كذلك حتى عهد صلاح الدين الأيوبي فرمّم المسجد عام 538 هـ الموافق 1187، ثم توالت الترميمات في عصر الدولة المملوكية والدولة العثمانية لاحقًا. وفي العصر الحديث، وبعد احتلال اليهود لفلسطين، بقي الجامع القبلي تحت تهديد اليهود، فعمدوا إلى أعمال حفر تحت أغلب الجدار الجنوبي للمسجد وتحت أساسات الجامع القبلي كلها مما هدّدت أساساته، كما تعرّض الجامع القبلي لحريق مفتعل وذلك يوم 21 أغسطس 1969 على يد مايكل دينس روهن، فاحترق منبر نور الدين زنكي، وامتد الحريق ليشمل أغلب الأروقة الثلاثة الشرقية، بالإضافة إلى سقفه الخشبي.[37]
2 - المصلى المرواني
ويقع في أسفل الزاوية الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى، وكان يُعرَف قديمًا "بالتسوية الشرقية"، وقد بناه الأمويون كتسوية معمارية لهضبة بيت المقدس الأصلية المنحدرة جهة الجنوب، حتى يتسنّى البناء فوق قسمها الجنوبيّ. ويتكوّن المصلّى المرواني من 16 رواقًا، وتبلغ مساحته الإجمالية أكثر من 4000 مترًا مربعًا، وهي أكبر مساحة مُغطاة للصلاة في المسجد الأقصى. عندما سيطر الصليبيون على المسجد الأقصى، قاموا بتحويل المصلّى المرواني إلى إسطبلات للخيول، وسمّوه "إسطبلات سليمان"، وهي تسميّة توراتية نسبةً إلى النبي سليمان. وبعد تحرير المسجد الأقصى في عهد صلاح الدين الأيوبي، أعاد المصلى المرواني إلى استعماله السابق باعتباره تسويةً ومخزنًا. وبقي الأمر كذلك حتى عام 1996، حيث تم افتتاحه كمُصلّى وسُمي يومئذٍ بالمُصلّى المرواني نسبةً إلى عبد الملك بن مروان.[37]
وكان سبب افتتاحه كمُصلّى هو تسريب وثيقة سريّة لتقسيم المسجد الأقصى باعتبار ما تحت الأرض لليهود وما فوق الأرض للمسلمين وذلك في عام 1995، بعد ذلك قررت عدة هيئات إسلامية البدء بالعمل على فتح المصلّى المرواني، فبدأت بتنظيف المكان، ومدّ الكهرباء إليه وإضاءته، ثم تبليط المصلّى، وتبرعت مصر بفرش المصلّى، وتم فتح عدّة أبواب له. وكان هذا العمل الذي تم هو السبب المُعلَن للزيارة التي قام بها أرئيل شارون للمسجد يوم الخميس 28 سبتمبر 2000، والتي أدّت لانطلاق انتفاضة الأقصى والتي استمرت 5 سنوات.[37]
3 - مصلى الأقصى القديم
ويقع هذا المصلّى تحت الجامع القبلي، يدخل إليه عبر درج يقع قرب الرواق الأوسط في الجهة الشمالية للجامع القبلي، وهو عبارة عن ممر يتكون من رواقين باتجاه الجنوب بناه الأمويون ليكون مدخلاً ملكيًا إلى المسجد الأقصى من القصور الأموية التي تقع خارج حدود الأقصى من الجهة الجنوبية. ويوجد عند المدخل الشمالي منه غرفة صغيرة كانت تستخدم للحرس، كما يوجد غرفة أكبر تقع عند بقايا الباب المزدوج عند المدخل الجنوبي للمصلّى والتي كانت تستخدم للحرس أيضًا، وهي تحتوي على محراب في مدخلها، ويوجد بئر عميق ومغلق الآن. ومن العناصر المعمارية المميزة فيه وجود قبّتان أمويتان مسطحتان تقومان فوق مدخله الجنوبي، وعندهما يوجد أعمدة حجرية ضخمة تشكل الأساس الذي تقوم عليه منطقة قبة الجامع القبلي، وقد رُممت عام 1927. وقد كان هذا المصلّى مغلقًا لا يُفتح إلا في حالات الضروري حتى عام 1998، حيث تم تنظيفه وإعداده ليكون مكانًا ملائمًا للصلاة، وهو يتّسع لحوالي 1000 مصلّ.[37]
4 - مسجد قبّة الصخرة
وتعتبر قبّته إحدى أهم وأبرز المعالم المعمارية الإسلامي، وأقدم بناء إسلامي بقي محافطًا على شكله وزخرفته في الأغلب. بنى هذه القبّة الخليفة عبد الملك بن مروان، حيث بدأ في بنائها عام 66 هـ الموافق 685، وانتهى منها عام 72 هـ الموافق 691، وأشرف على بنائها المهندسان رجاء بن حيوة الكندي، وهو من التابعين المعروفين، ويزيد بن سلام مولى عبد الملك بن مروان. وقبّة الصخرة عبارة عن بناء مثمن الأضلاع له أربعة أبواب، وفي داخله تثمينة أخرى تقوم على دعامات وأعمدة أسطوانية، في داخلها دائرة تتوسطها "الصخرة المشرفة" التي يعتقد المسلمون بأن النبي محمد صعد منها إلى السماء في رحلة الإسراء والمعراج،[39] وترتفع هذه الصخرة نحو 1,5 مترًا عن أرضية البناء، وهي غير منتظمة الشكل يتراوح قطرها بين 13 و 18 مترًا، وتوجد مغارة تُسمّى "مغارة الأرواح" أسفل جزء منها تعلوها فتحة، وتعلو الصخرة في الوسط قبّة دائرة بقطر حوالي 20 مترًا، مطلية من الخارج بألواح الذهب، ارتفاعها 35م، يعلوها هلال بارتفاع 5م. ويعتقد بعض الباحثين أن بناتها خططوا لجعلها قبة للمسجد الأقصى كاملاً.[40]
5 - مسجد البراق
ويقع في الناحية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى، وسُمّي بذلك نسبةً إلى المكان الذي ربط فيه النبي محمد دابته البراق في رحلة الإسراء والمعراج، وفيه حلقة عثمانية يُقال أنّها وُضعت في مكان الحلقة التي رُبط عندها البراق. كما يحتوي المسجد على محراي أموي، وكان يوجد في جهته الغربية باب قديم يُسمّى "باب البراق" وقد اُغلق بعيد العهد الأموي، والذي كان يصل مباشرة إلى ساحة البراقخارج المسجد الأقصى، وينزل إلى مصلّى البراق حاليًا من خلال الرواق الغربي للأقصى بدرجات حجرية، والذي يُفتح كل يوم جمعة للزيارة.[37]
6 - مسجد المغاربة
ويقع في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى جنوبي حائط البراق، وله بابان، واحد مُغلق في الجهة الشمالية، وآخر مفتوح في الجهة الشرقية. ويُستعمل اليوم كقاعة عرض لأغراض المتحف الإسلامي الذي نُقل من الرباط المنصوري إلى هذا المسجد وذلك في عام 1348 هـ الموافق 1929. وقد قيل أنّ أوّل من بناه هو صلاح الدين الأيوبي سنة 590 هـ الموافق 1193، وكانت تُقام فيه الصلاة على المذهب المالكي.[37]
7 - جامع النساء
ويقع داخل المسجد الأقصى، ويمثّل الجزء الجنوبي الغربي منه، حيث يمتد بمحاذاة حائطه الجنوبي بدءًا من الجدار الغربي للجامع القِبلي وحتى الحائط الغربي للمسجد. وهو اليوم مُقسّم إلى ثلاثة أقسام: أولها غربي ملحق بالمتحف الإسلامي، وثانيها في الوسط وبه توجد مكتبة الأقصى الرئيسية، وثالثها شرقي ملاصق للجامع القبلي، ويُستعمل الآن كمستودع. وجامع النساء عبارة عن بناء كبير واسع مرتفع عن مستوى الجامع القبلي، ويرى باحثون بأن بناءه يعود إلى العهد الصليبي، حيث بُني ككنيسة، ليعيده صلاح الدين الأيوبي لمُصلّى خُصّص للنساء.[37]

الماَذن

المأذنة الفخارية، إحدى مآذن المسجد الأقصى الأربع [41]
وهي أربع ماَذن:
  • مأذنة باب المغاربة.
  • مأذنة باب السلسلة.
  • مأذنة باب الأسباط.
  • مأذنة باب الغوانمة.

القباب

قبة الصخرة وأمامها قبة السلسلة.
قباب المسجد الأقصى أربع عشرة قبة وهي:
  • قبة الصخرة: قبة الصخرة هي المبنى المثمن ذو القبة الذهبية، وموقعها بالنسبة للمسجد الأقصى ككل كموقع القلب من جسد الإنسان أي أنها تقع في وسطه إلى اليسار قليلاً. وهذه القبة تعتبر هي قبة المسجد ككل، وهي من أقدم وأعظم المعالم الإسلامية المتميزة. سميت بهذا الاسم نسبة إلى الصخرة التي تقع داخل المبنى والتي عرج منها النبي إلى السماء على أرجح الأقوال لأن الصخرة هي أعلى بقعة في المسجد الأقصى. وقبة الصخرة هي حالياً مصلى النساء في المسجد الأقصى. والصخرة غير معلقة كما يعتقد عامة الناس، لكنه يوجد أسفلها مغارة صغيرة.
  • قبة النحوية.
  • قبة الأرواح.
  • قبة السلسلة.
  • قبة سليمان.
  • قبة الخضر.
  • قبة المعراج.
  • قبة الميزان.
  • قبة يوسف آغا.
  • قبة موسى.
  • قبة النبي.
  • قبة يوسف.
  • قبة عشاق النبي.
  • قبة الشيخ الخليلي.

أبواب المسجد الأقصى

وهي خمسة عشر باب منها عشر مفتوحة والبقية مغلقة، وهي[42]:
  1. باب الأسباط.
  2. باب حطة.
  3. باب العتم.
  4. باب الغوانمة.
  5. باب الناظر.
  6. باب الحديد.
  7. باب القطانين.
  8. باب المطهرة.
  9. باب السلسلة.
  10. باب المغاربة.
أما الأبواب المغلقة في الجهة الجنوبية:
  1. باب المنفرد.
  2. باب الثلاثي.
  3. باب المزدوج.
الأبوباب المغلقة في الجهة الشرقية:
  1. الباب الذهبي (باب الرحمة).
  2. باب الجنائز.

الأروقة

  • الرواق الغربي.
  • الرواق الشمالي.

البوائك

  • البائكة الشمالية.
  • البائكة الغربية.
  • البائكة الجنوبية.
  • البائكة الشرقية.
  • البائكة الشمالية الغربية.
  • البائكة الجنوبية الغربية.
  • البائكة الجنوبية الشرقية.
  • البائكة الشمالية الشرقية.

حريق المسجد

تعرض في صبيحة يوم الخميس الموافق 22 أغسطس 1969م لحريق على يد يهودي متطرف اسمه مايكل دينس روهن الأسترالي حيث تم حرق الجامع القبلي الذي سقط سقف قسمه الشرقي بالكامل، كما احترق منبر صلاح الدين الذي أمر ببنائه قبل تحرير المسجد الأقصى من الصليبيين وقام ((صلاح الدين الأيوبي)) بوضعه داخل المسجد بعد التحرير ،بعدها تم ترميم هذا الجامع والمنبر معه فجأت سيارات الإطفاء إلى الجامع من كل أنحاء فلسطين، وتتولى الأردن ترميم وإصلاح المسجدين على نفقتها الخاصة كلما دعا الأمر لذلك.

الخميس، 17 أكتوبر 2013

جامع المرسي أبو العباس

جامع المرسي أبو العباس


جامع المرسي أبو العباس
جامع أبو العباس المرسي أو كما يسميه أهل الإسكندرية "جامع المرسي أبو العباس"، أحد أقدم وأشهر المساجد التي بنيت في الأسكندرية في مصر، حيث يتميز بقبابه المميزة الشكل، وهو من أهم ما يميز منطقة أبو العباس في منطقة بحري بالمدينة.

معلومات عن المسجد

يضم هذا المسجد ضريح الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسن بن على الخزرجى الأنصارى المرسي، الذي يتصل نسبه بالصحابي سعد بن عبادة. ولد الشيخ أبو العباس المرسي عام 616 هـ الموافق 1219م.
نشأ أبو العباس في بيئة دينية أعدته للتصوف. درس وأخذ العهد على يد شيخه أبي الحسن الشاذلي. أقام أبو العباس في الأسكندرية ثلاث وأربعين سنة إلى أن مات في الخامس والعشرين من ذى القعدة سنة 686 هـ ودفن في الإسكندرية في مقبرة باب البحر. إلى أن كان سنة 706 هـ حين بنى الشيخ زين الدين بن القطان كبير تجار الأسكندرية عليه مسجداً.
ويشرف المسجد على الميناء الشرقي بالأنفوشي وهو مبنى على الطراز الأندلسي وبه الأعمدة الرخامية والنحاسية وأعمدة مثمنة الشكل، وأهم ما يميز المسجد الزخرفة ذات الطراز العربى والأندلسي، وتعلو القبة الغربية ضريح أبي العباس وولديه.

تاريخ تجديدات المسجد

في سنة 882 هـ الموافق 1477م كان المسجد قد أهمل فأعاد بناءه الأمير قجماش الأسحاقي الظاهري أيام ولايته علي الإسكندرية في عصر الملك الأشرف قايتباي وبنى لنفسه قبراً بجوار أبي العباس ودفن فيه سنة 892 هـ.
وفي عام 1005 هـ الموافق 1596م جدد بناءه الشيخ أبو العباس النسفي الخزرجي. وفي عام 1179 هـ الموافق 1775م وفد الشيخ أبو الحسن علي بن علي المغربي إلي الإسكندرية وزار ضريح أبي العباس المرسي فرأى ضيقه فجدد فيه كما جدد المقصورة والقبة ووسع في المسجد.
وفي عام 1280 هـ الموافق 1863م لما أصاب المسجد التهدم وصارت حالته سيئة قام أحمد بك الدخاخني شيخ طائفة البناءين بالإسكندرية بترميمه وتجديده وأوقف عليه وقفا، وأخذ نظار وقفه فيما بعد في توسعته شيئا فشيئا.
وظل المسجد كذلك حتى أمر الملك فؤاد الأول بإنشاء ميدان فسيح يطلق عليه ميدان المساجد علي أن يضم مسجداً كبيراً لأبي العباس المرسي ومسجداً للإمام البوصيري والشيخ ياقوت العرش. وقام بوضع التصميم الحالي له المهندس المعماري الإيطالي ماريو روسي وتم الانتهاء من بنائه العام 1943م.

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

جامع القائد أبراهيم

جامع القائد إبراهيم،


من أشهر المساجد التي بنيت بالإسكندرية في منطقة محطة الرمل، في مصر ويشتهر الجامع بمئذنته الطويلة الرشيقة وأيضا جذبه للمصلين من جميع أحياء الإسكندرية خصوصا في شهر رمضان. يعود تاريخ بنائه إلى عام 1948 حيث قام بتصميمه المهندس المعماري الإيطالي المقيم في مصر ماريو روسي.[1]

تاريخ المسجد

أثناء ثورة ۲٥ يناير ۲۰۱۱م.
ذكره علي مبارك في الخطط التوفيقية في الجزء السابع
كان للجامع وجود في نهاية الاربعينات وتستطيع رؤية ميدان محطة الرمل في ذلك الحين وبه هذا المسجد من خلال البوم الإسكندرية قسم الصور التاريخية.
وعام 1948 اقيم هذا المسجد في الذكرى المئوية لوفاة القائد إبراهيم باشا بن محمد علي باشا والى مصر السابق ومؤسس العسكرية المصرية الحديثة، وقام بتصميم المسجد مهندس إيطالي الأصل شغل منصب كبير مهندسي الأوقاف عقب مسابقة اقيمت لذلك وأصبح القائم على أعمال القصور والمساجد في عهد الملك فؤاد الأول وكان قد جدد قبل ذلك واحد من أعظم مساجد الإسكندرية وهو جامع المرسى أبو العباس.
ممن شغلوا مهام خطبة المسجد أحمد المحلاوي قبل أن يمنعه الأمن من اعتلاء المنبر في العام 1996، وإمامه في شهر رمضان هو الشيخ حاتم فريد الواعر.

وصف المسجد

مسجد القائد ابراهيم بالاسكندرية
مسجد القائد إبراهيم انتقى زخارف من عصور مختلفة وبمأذنة رشيقة مرتفعة والتي تتميز عن دونها أيضا بوجود ساعة فيها ويوجد بجانب الجامع دار مناسبات تابعة للمسجد ويطل المسجد على كورنيش الإسكندرية ومقر مركز الإسكندرية لصحة الأسرة(سوزان مبارك سابقا)الذي كان سابقا مقرا للمركز الإقليمي لمنظمة اليونيسيف وحديقة الخالدين فضلا عن ذلك ميدان محطة الرمل الشهير وكلية الطب بجامعة الإسكندرية.

علاقته بشهر رمضان

يعتبر المسجد من أشهر المساجد، إذا لم يكن اشهرها على الإطلاق، في إقامة صلاة التراويح والتهجد في شهر رمضان بالمدينة. حيث يأتيه المصلون من مناطق متعددة من المدينة وتصل ضخامة عدد المصلين في رمضان وخصوصا في العشرة الأواخر إلى الآلاف ويلتف المصلون من حول المسجد إلى ميدان محطة الرمل وميدان صفية زغلول والكورنيش حيث تتعطل حركة المرور وتغلق بعض الشوارع لكثافة عدد المصلين خصوصا في العشرة الأواخر من شهر رمضان.

منع أقامة الصلاة فيه لأول مرة

منعت اقامة صلاة التراويح فيه لاول مرة في 18 رمضان من عام 1434هـ 27 يوليو 2013[2] بعد ان قام مجموعة من البلطجية بمنع اقامة الصلاة ومحاصرة المسجد حاملين السلاح الأبيض والخرطوش بالتنسيق مع الشرطة، يأتي ذلك بعد ان قام بلطجية بمحاصرة قرابة 150 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ليلة كاملة داخل المسجد بينهم 34 سيدة و10 أطفال.

▶ الصعايده مكملين اه يامعفنيين كليب جامد طحن




الاثنين، 14 أكتوبر 2013

قصاقيص فيسبوكية 43



قصاقيص فيسبوكية 43
كل عام و تركيا و المسلمين و العالم الأسلامى بخير و سعادة و يرفع الله عنهم الشر الحدق بهم من أعداء الله
الجارديان تذكر المصريون بحقيقة المجلس العسكرى و العسكر فى مصر و الأيام أثبت ذلك
يا عرة الأعلام يا سخفاء الكذب أنظروا إلى مليون واحد قبل أن تتحدثوا عن الملايين التى تصفونها فى صورة لعدة ألاف
 
# أللهم أكشف الهم و الغم و الكرب و الحزن عن مصر و أهلها .
# أللهم أحقن دماء المصريين و لا تجعل بأسهم بينهم و جنبهم مكر و بطش كل جبار عنيد زين له سوء عمله فإنهم يريدون دينك و شرعك و عبادتك فى الأرض .
# أللهم أرنا الحق حقاً و أرزقنا أتباعه و أرنا الباطل باطل و أرزقنا أجتنابه .
# أللهم لا تحرمنا رحمتك و عفوك و كرمك فنحن فى باب جنابك أذلاء مستضعفين راجين فلا تردنا خائبين
أعجب كل العجب من ذكاء القيادات الأمنية و المخابراتية و الحربية المصرية لأن الأفغان أقل بكثير من المصريين و لولا الأفغان العرب الذين على رأسهم المصريين ما كانت هزيمة الأتحاد السوفيتى فى أفغانستان و لا جر قوات حلف شمال الأطلسى أذيال الخيبة و العار و قرارها بالخروج من أفغانستان فى 2014 و هذه الأيام أجد الجيش و الشرطة المصرية يسقطون فى مستنقع الأفغان العرب فى سيناء فهل هم أقوى من الأتحاد السوفيتى أم أقوى من حلف شمال الأطلنتى أم أقتصاد\ مصر أقوى من أقتصاد أمريكا ليتحمل حرب العصابات ؟؟؟؟؟؟!!!!
الأبن بالتبنى و ليس بالأنجاب و جيش تنفق عليه أمريكا منذ 1978 و حتى الأن فهو جيش أمريكى يقتل شعب مصر و لن يخدع المصريين بصندوق فيه مؤنة أسبوع أو أسبوعين ثم يسحب فيما بعد اللقمة من فمه بفساد العسكر الذى أستشرى فى البلاد ستة عقود و جرفها من صفة دولة فلابد من عودة الشرعية لنبنى مصر دولة المؤسسات و نطهر البلاد من كل فساد و أولها المؤسسة العسكرية و الشرطة و القضاء و الأعلام و لن يكون التطهير مرحلى بل ثورى باتر
أفكار خطيرة متعانقة مع الجو الشعبى السارى و سريعة الأنتشار و أن دل على شئ فيدل على ذكاء من قاس الرأى العام و عرف كيف يصل إليه فنياً بالمستوى المطلوب لدى المتلقى و يقولون أوباش و خرفان بهذا الدليل لابد أن أغير فكرى و رأى و أحترم الثوريين
مقارنة بين ثورتين
===========
أن السياسية هى فن الممكن لأحتواء و أرضاء الجماهير و المجتمعات و الشعوب و تقوم على ثلاث دعائم تحدد مستوى و مركز اللاعب السياسى الأولى الأستحواز على السلطة و الأدارة و الثانية أمتلاك السلاح و أجادة أستخدامه و الثالثة توفر المال و حسن توظيفه .
و إذا قلنا أن 25 يناير 2011 ثورة و أرادة شعب و جماهير مصر و ما أعقبها من خمس أنتخابات حرة نزيهة شفافة تعبر عن مطالبها إلا أنها لم تمتلك السلطة و الأدارة ذلك لأن العهد البائد البوليسى المخابراتى القمعى كان محكم السيطرة و القيادة على جميع مؤسسات الدولة بواسطة الأدارت العليا فى هذه المؤسسات و مارس مع الثورة و ممثليها امتصاص الحالة الثورية و تشتيت أطياف الثورة و تفريقها و جهز نفسه لثورة مضادة مستنسخة من الثورة الحقيقية ليجهز على أقوى فصائل الثورة و طليعة الحراك المجتمعى الثائر على الفساد و الظلم و بالقطع و دون شك كانت ثورة 25 يناير ثورة سلمية لا تمتلك أى نوع من الأسلحة المتعارف عليها أللهم إلا أقوى الأسلحة و هو الأرادة القوية و العزيمة على السلمية أما المال فإنها لم تكن تملكه كله لأن موارد مصر معونات و موارد قناة السويس و تحويلات العاملين بالخارج و السياحة فإن أى ثورة مصرية تستطيع التحكم فى نسبة كبيرة جداً من تحويلات العاملين بالخارج بالأضافة إلى أن الحالة الثورية تضرب السياحة و الأستثمار فى مقتل و بالتالى لن يكون هناك المال الكافى لدى المستولى على السلطة و لن يكون بمقدوره الأعتماد على المعونات و القروض إلى ما لا نهاية .
و إذا قلنا أن 30 /6 ثورة فلن تكون إلا ثورة مضادة منقلبة على ثورة 25 يناير بأستخدام السلاح الذى بيد الأنقلابيين و توظيف السلطة و الأدارة التى تحت القيادة و السيطرة المخابراتية القمعية سواء أن كان بالترغيب على أرضية من بسط الحبل على الغارب للفساد أو بالترهيب الذى لا يحتمل أو يقاوم من ضعاف النفوس و يبقى عند الأنقلاب مواطن ضعف كفيلة بالأجهاز عليه تكمن فى أنه مخترق مسرب خطواته و فعالياته ؛ الموارد المالية له فى أضمحلال و ستصل ذات يوم بكفر عارم لوجودة من الذين أيدوه يوماً ما ؛جرائمه التى يرتكبها لا تسمح للمجتمع الدولى أن يتعامل معه علانية على أنه الممثل الشرعى للدولة المصرية بل أن خطوات تقديم الأنقلابيين إلى المحكمة الجنائية الدولية على أنهم مجرمين فى حق الأنسانية كما شهدت منظمات حقوقية دولية و وثق و جمعت له الأدلة و الشهود يحول دون أستمرارهم على رأس السلطة فى مصر و جوهر أندحار الأنقلاب يكمن فى أرادة الشعب الذى يعتقل و يسجن و يعذب و يقتل و يحرق و مازال مؤمن بأرادته و حريته و يرفض أن يسلب منه ثورته و مطالبها التى لن تتحقق إلا بفعاليات ثورية مستحدثة لا تستند على الماضى فى أى شئ من قريب أو بعيد .
إلى ساعة المشاركة أى حوالى 7 و ربع مساء الأحد الموافق 13/10/2013 لم يخرج غير أثنان فقط من الطلبه و ذلك لتعنت قسم ثالث الأسماعيلية فى أجراءات أخلاء السبيل و مازالت الشرطة تحصد عارها بأيديها أينما حلت أو أرتحلت و لا تريد أن تنقى نفسها و لو ظاهرياً فى التعامل مع المواطنين مع العلم أن أشرف و أفضل من يمر على رجال الشرطة فى أى مكان فى العالم هم أهل الرأى و السياسة فمتى تفهم و تستوعب الشرطة المصرية و قيادتها ؟
لا يجوز شرعاً بالدعاء فى الحرم المكى إلا بخير و لذلك رفض سدنة الحرم فتح جوف الكعبة المشرفة لأنقلابى أمتلأ صدره غلاً و حسداً و حقداً و لا يدرى ما الإيمان و لا التقوى و لا البر و لا الأحسان و يريد أن يدعوا بشر على أهل دعوة للأسلام
على حد علمى أن الجزائر فقدت فى مقاومتها للأستعمار الفرنسى الجاثم على أراضيها مليون و 650000 شهيد و أعتقد أنها إلى الأن مستعمرة فكرياً و ثقافياً من الفرنسيين و لم تتحرر تحرراً كاملاً كما يتطلع الأحرار
الحملة التي يشنها الإعلام المصري على الإدارة الأمريكية بشأن المعونات الأمريكية حملة مفضوحة، فالغرض منها ليس تحقيق انتصار قومي حقيقي، وإنما الغرض منها إنقاذ السيسي بإظهاره بطلاً قوميًا، وأنه يقف ضد السطوة الأمريكية، طبعًا فالرجل لم يعد له أنصار كثر في الشارع المصري، بعد سلسلة فضائحه المتتالية التي أظهرتها الفيديوهات الأخيرة، في الوقت الذي يتزايد فيه أنصار الشرعية في الشارع المصري بصورة كبيرة، فكان الحل في افتعال أزمة ما - طبعًا بالاتفاق مع الإدارة الأمريكية - فكانت أزمة المعونات الأمريكية لإظهار السيسي في صورة البطل القومي، وأنه يقف ضد أمريكا وسطوتها، وهو ما يمكن أن يسهم بعض الشيء في تجميل صورته، وتوسيع دائرة أنصاره داخل مصر ... العب غيرها يا سيسي!!!