الثلاثاء، 14 يناير 2014

قرأة المعادلة المصرية

قرأة المعادلة المصرية

من الأجحاف و الخطأ أن نقرأ المعادلة السياسية الداخلية فى مصر بعيون و نظارات ما يجرى على أرض الواقع فى تونس و ذلك لأسباب ::-
* أن الفرقاء الثوريين القادمين إلى الأراضى التونسية من المنفى كانوا على تفاهم تام لتوزيع الأدوار و الحصص و كيفية أدارة ثورة فى مواجهة متلازمات الثورات من ثورات مضادة .
* أن التنازلات التى قدمتها حركة النهضة التونسية مستندة على أسس قوية تفيد أنها فى واقع الأمر لم تتنازل عن شئ البتة فشعبيتها جارفة و هيكل العملية الديمقراطية ثابت لم يتم التلاعب به أو شطبه ببيان أو تصريح .
* حركة النهضة التونسية تملك حرية الحركة و المناورة السياسية و هى غير مكبلة الحركة على الساحة السياسية لأنها لم يراق منها دماء بدم بارد فى عدوان سافر .
* الشعب التونسى بطبعه محب للحياة لم يلجأ للحراك الثورى إلا مع تضخم الفساد فى بلاده و خاصة أن الهجرة عادة فيه و فرنسا و بلجيكا و أيطاليا تعج بالتونسيين بنسبة أكبر من المصريين بأتخاذ تعداد الشعبين مرجعية قياس .
* مصر يعتمد فيها الأزاحة و الأقصاء و لا مساحة للتعاون و التفاوض لقبول الحلول الوسط أو حتى ممارسة الديمقراطية على أسس و قواعد سليمة غير مشوة .
* عسكر مصر لا يقبلون بعودة المدنيين إلى السياسية و ممارستها و هم فى ذلك جناة و مجنى عليهم لأن عالم اليوم تغرب منه الحكومات العسكرية .
* الأخوان المسلمون فى مصر كان يمكن أن يطلب منهم المرونة و التنازلات قبل أن تراق دماؤهم فى الشوارع و الميادين و لكن اليوم لا يجرؤ قيادى أخوانى أن يتنازل عن الدماء و هذه معضلة صعب حلها و لكنه لا يستحيل .
* أنتشار الحالة الثورية بين الشباب المصرى الذى ضاق ذرعاً بالذل و المهانة داخل بلاده و خارجها مع شيوع حالات الدم المهدر و التعذيب و السجن و القمع تجعل التهدئة أمراً صعباً و التهدئة بداية للجلوس و التفاوض و التنازلات و أحتواء المواقف و متطلاب كل فصيل فى مصر .
* الخارج العربى الأمريكى الأوربى الصهيونى لا يريد مصر ممثلة فى أغلابيتها بل يريد أن يجتث أغلبيتها و ما يسرى فيها من فكر و هوية و أهداف و تطلعات .
و بعد ما تم عرضه فإن الحالة المصرية لا تتشابه مع الحالة التونسية إلا فى أنهما ثورتان على طغيان أما الملابسات و الظروف و القراءات فيختلفان كل الأختلاف و لا تصلح الحالة التونسية أن تكون مقياس للحالة المصرية و منهج لعلاج الذلات و الأخطاء بل أن التعاطى مع الواقع المصرى و درأ سلبياته و تنمية إيجابياته يجب أن تستحدث له رؤية مصرية خالصة تتناسب معه .

اغنية ثورة دى ولا انقلاب الجزء الاول والثانى مع صور


أغنية أو لا لاه - Oh La Lah - Song




الاثنين، 13 يناير 2014

اغنية بدوية ضد الانقلاب




فكر هويدى فى جانب من القضية الفلسطينية

فكر هويدى فى جانب من القضية الفلسطينية

ولست أخفى سبب الارتياح إزاء أى ضرر أو أذى يصيب إسرائيل طالما استمرت فى انتهاكها لحقوق الفلسطينيين وتهديدها لأمن الأمة العربية. حيث لا زلت عند رأيى الذى أعلنته قبل سنوات وقلت فيه إن كراهية إسرائيل المغتصبة والمتوحشة فرض عين على كل عربى وكل مسلم. ولاحقا أضفت أن كراهية من لا يكرهون إسرائيل فرض كفاية. والأولون يخرجهم موقفهم من الملة الوطنية. أما الآخرون فخيارهم لا يجرح وطنيتهم لكن موقفهم يعد من المكروهات وليس المحرمات.

لا أعرف أين الحكومات العربية من كل ذلك؟. السؤال للاستنكار وليس للاستفهام. لاننا نعلم أن أغلب تلك الحكومات إن لم يكن كلها بين منكفئة على أوضاعها الداخلية أو مديرة ظهرها للقضية الفلسطينية أو منخرطة فى «الاعتدال» الذى يغطى التصالح مع إسرائيل فى السر أو فى العلن. وما يقال بحق الحكومات يسرى بدرجة أو أخرى على النخب الطافية على السطح والمرتبطة بالحكومات. بحيث ما عاد أمامنا سوى المراهنة على المجهولين فى العالم العربى، الذين لم تتشوه مداركهم واحتفظوا بضمائرهم حية كما هى. ذلك أن هؤلاء الانقياء المجهولين وحدهم المؤهلون للاحتفاظ بالقضية التى كانت مركزية يوما ما وهم المرشحون للدفاع عنها فى الحاضر والمستقبل.

إزاء اختفاء كل أثر للمقاطعة العربية، وإلى ان ينتفض هؤلاء المجهولون فاننا سنظل نعلق أملنا على الشرفاء الغربيين الذين ينوبون عنا فى فضح وجه إسرائيل القبيح. وهو ما يبقى على شعورنا بالارتياح والخجل، حتى إشعار آخر على الأقل.

و لو علم الأستاذ فهمى هويدى أن أحد الجنرالات المنتسبين لأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية يتوعد حماس بعملية عسكرية مصرية أن هى لم تسلم القطاع للسلطة الوطنية الفلسطينية و هو بذلك متجاهل أصوات الناخبين الغزويين الذى أصروا على حماس قيادة ( فهنا تحول الأعتدال و الأنبطاح إلى ذراع طويلة تحقق حلم الصهاينة و توفر لهم الأمن المزعوم الذى سيظل وهمهم حتى يأتى يوم زوالهم ) .

Mohamed Alsanhawy | الثورة للجدعان - محمد الصنهاوى




الأحد، 12 يناير 2014

المغالبة تكسير عظام و أزاحة

المغالبة تكسير عظام و أزاحة

الحال السارى فى الأجواء السياسية و الأجتماعية المصرية منذ ثلاث سنوات و حتى الأن  أجواء ثورة ذهب أطيافها إلى المغالبة لا التوافق و ثورة مضادة لم تذهب إلى المهادنة و التصالح و أصلاح ذات البين و علاج القصور بل  هى الأخرى دخلت على حلبة المغالبة بكل ما لديها من وسائل و أساليب و تمضى فى ذلك قدماً بمنهج تكسير العظام و الأزاحة الكلية .

و عندما نستفسر عن ذلك لابد أن نستعرض ثوابت أنسانية راقية متحضرة فى مجتمعات عالية الهمة تحترم مواثيق دولية أنسانية أخلاقية : -
* الحرية فى التعبير عن الرأى مهما أن كان  مخالف مع ممارسة كافة فعالياته ما لم تضر بالأخر و تعتدى عليه و على حدوده وملخصة فى ( أنت حر ما لم تضر ) .
* الحرية الشخصية مكفولة للجميع ما لم تعتدى على المجتمع و تخدش الحياء العام كما أن الخصوصية الشخصية مكفولة و محفوظة و واجب أحترامها من الجميع و يمنع منعاً باتاً المساس بها أو التعدى عليها تحت أى ظرف أن كان إلا فى حالات ممارسة الجريمة المكتملة الأركان و المؤيد شواهدها من التحريات و النيابات و القضاء العادل المستقل الشريف النزيه .

و بعد أن أستعرضنا شئ من الثوابت الأنسانية الراقية المتحضرة يحين موعد تعريجنا على أنقلاب 1952  ليتضح لنا الصورة لحالنا الذى صرنا فيه اليوم فنجد حاضر بين أيدينا أنقلاب 1952 العسكرى على الملكية و السلطات المدنية الذى  أتخذ مسلك الشمولية بصبغة عسكرية لا يقبل المنازع و لا الشريك بحذف و أزاحة كل ما يراه أعلى منه قيمة أو أصله أو عراقة أو أدراك أو فهم أو ثقافة فتدنت الحياة الثقافية و الفكرية و الممارسات السياسية التى كادت تجارى الأحوال العالمية سواء فى مجلس العموم البريطانى أو الجمعية الفرنسية أو دعاة الأصالة الراسخة و الضاربة أطنابها فى جذور التاريخ من هوية و دين لحضارة أسلامية غمرت الأرض نور و تحضر و رقى على أمتداد أكثر من خمسة عقود و كان النظام الشمولى العسكرى يعتمد على أفراده الذين ينحدرون من الطبقات الدنيا من المجتمع المشوهة التكوين و النفسية و العقلية و خاصة فى الأسلوب المخابراتى الذى كانت تعتمد عليه الدولة ونهل من مدرسة الكى جى بى البلشفية الدموية التى قبل أن ترتكب جرائمها المقررة سلفاً تحيط ضحيتها و مجتمعها بالأرهاب الفكرى و المعنوى و التشوية العمدى لسمعتها و تقنع كل المحيطين بها بلفظها مادياً و معنوياً بالتجريس و الأدعاء الكاذب ؛ و عندما ننظر إلى الثورة المضادة الت نعيشها اليوم نجد لبها عسكرى مخابراتى لديه ما كان منذ أنقلاب 1952 و يذهب إلى أستخدامه جهاراً نهاراً عياناً بياناً  ظناً منها أن ذلك سيسارع فى عملية تكسير العظام و الأزاحة لكل من هم على الساحة و متشحين بوشاح الثورة بأذاعة الأسرار و المكالمات و هم بذلك يعتدون على الحريات و الخصوصيات بل و يهدرون حرمات القوانين المحافظة على ذلك و رونق و جمال مجتمع يستر و يتجمل و بالطبع ذلك أفضل من أن يفضح و يتقبح و لكن كل ذلك سيؤدى الغرض منه أم يأتى بنتائج عكسية ؟ المنطق يجيب بأن ذلك سيشعل نقمة جيل سارى فيه الحالة الثورية منذ ثلاث سنوات و لا يمر أسبوع و إلا و يقدم قرابين لثوريته سواء أن كان قتيل أو سجين معتقل و من جهة أخرى يظهر الثورة المضادة بأنها ليست من الفساد و الفشل فحسب بل إلى القبح و السفالة و السفه أقرب لوضاعة سلوكياتها التى لا ترتقى إلى سلوكيات دولة الرقى و التحضر و الأدهى و الأمر أنها تدفع بجيوش تلك السفاهات إلى المضمار بأعداد كبيرة و على كل لون و كل شكل مما يزيد المشهد السياسى و الأجتماعى فى مصر بؤس و شقاء و أكثر تعتيماً و أظلاماً بدلاً من الأنفراجة و أقتراب الحلول و أمتصاص الحالة الثور ية و الذهاب إلى الأستقرار .