الأربعاء، 15 يناير 2014

مصر فى فكر الأدارات الخارجية

مصر فى فكر الأدارات الخارجية

* أن الأدارة الأمريكية تتعامل مع مصر من منطق المصالح و واقعية القيادة و الأدارة الفعلية للبلاد المصرية و حيث أن مصر مازالت تدار فعلياً بسطوة المخابرات الحربية و التابع الأمين ( الأمن الوطنى ) فإن الأدارة الأمريكية لن ترى و لن تتعامل إلا مع قيادة الجهازين الممثلة فى وزير الدفاع و عليه يدفع بملف مصر بالكامل فى الأدارة الأمريكية إلى البنتاجون و قيادته الممثلة فى وزير الدفاع و حالياً هو السيد هيجل .
# و مصر حينما تتعامل مع الأدارة الأمريكية يوجد ثوابت حديثه مقيته أولها الخوف و الأحترام من الكبير القوى و التنازل عن السيادة والدبلوماسية فى آن واحد و لايصدر منها على أى مستوى أى أمتعاض أو تأفف حتى و أن كان الأمر يتعلق بالدخل فى الشأن المصرى الداخلى بالمخالف لما هو متعارف عليه دولياً فى المواثيق و المعاهدات الدولية و بما ينص عليه تعريف هيئة الأمم المتحدة أن مصر دولة مستقلة ذات سيادة .
* و الأدارة التركية تعامل مصر من منطلق الأرتباط الوشائجى التاريخى و الذى تسعى بأحيائه من خلال حزب العدالة و التنمية المرتبط بتنظيم الأخوان المسلمين العالمى و بالتالى مرتبط بأخوان مسلمين تركيا ؛ كما أن تركيا تنظر لمستقبل الشرق الأوسط الكبير الذى ستكون قواه مصر تركيا إيران بأعتبار أنها مركز الحضارات القديمة فى الشرق الأوسط بالأضافة أنها ذات التعداد السكانى الأكبر و تملك من المؤهلات العلمية و الجغرافية و القدرات البشرية ما تدير به رحى السياسية و الأقتصاد و السيطرة العسكرية المتوازنه على الشرق الأوسط .
# و مصر الحالية حينما تتعامل مع تركيا فإنها تلفظها لأنها تزيح و تحاول بكل قوة محو الأخوان المسلمين فى مصر كما أن أرتباطتها الأقتصادية غير قوية و مؤثرة على أهل النظام و لكنها قد تكون مؤثرة على الأخوان المسلمين فنجد تخفيض مستوى العلاقات بشئ من التربص و الأبتعاد كل البعد عن الحنكة الدبلوماسية و النظرة البعيدة لعلاقة دولة بجيرانها الأقليميين .

* و الأدارة الأيرانية تريد مصر من زاويتين الأولى أقليمية أسلامية تعايشيه مع مذهبها المخالف للمصريين و عرب الجزيرة فى نطاق الشرق الأوسط الجديد الذى يجمعهما و فى مرحلة مستقبلية تريد مصر حليف فى مواجهة الغرماء التقليديين للإيرانيين (  الفرس ) .
# و مصر الحالية لا تريد إيران الثورية و التى ستعمل على أستمرار الحالة الثورية المصرية و لن تضع فى أعتبارتها أى تحالفات معها ضد غرمائها الذين هم أصدقاء للإدارة المصرية أو أن قلنا  و صحيح القول مصر تابعة لهم و لذا تجد مصر غير دبلوماسية متربصة منفعلة يصدر منها تصريحات و فعاليات فى مواجهة أى تصريح أو موقف إيرانى يتكلم بلغة الحق أو الحقيقة أو التقارب .

* و الأدارة الأماراتية التى هى مجموعة أفراد كل فرد فيها يصرح و يتحدث حسب معتقداته و أفكاره و مستوياته التعليمية و حاضنته الفكرية نجد أن سمو الأمير محمد بن راشد آل مكتوم الذى تعلم و نشأ فى أنجلترا يصرح منها حسب مفاهيمه السياسية أن مصر لا يصلح لها حاكم عسكرى و الأصلح لها حاكم مدنى ذلك لأنه ينظر ببعد إلى الشرق الأوسط الكبير و يريد تقارب مصرى إيرانى له صبغة دبلوماسية مرن سياسياً فى أرتباط بالصف العربى يعاونه و يعاون بلاده على قضية الجزر الثلاثة أبو موسى و طنب الصغرى و طنب الكبرى و يحفظ للأماراتيين جو هادئ للأستثمار الفائض النقدى لديهم فى مصر .
# و الأدارة المصرية الحالية لا يتناسب هذا معها لأن العسكر لم تسمح لهم رغباتهم و أراداتهم بعد لترك حكم مصر لأدارات مدنية فنجد الهجوم الأعلامى و أن لزم الأمر فسيكون هناك هجوم سياسى غير دبلوماسى لا يراعى أبعاد علاقات الدولة المصرية بالأخ أو القريب أو الأقليم و لكن يراعى القوة و القوة فقط .

و هنا نسجل على الدبلوماسية المصرية قصور فى الأداء و عجز فى أدارة الشأن السياسى الخارجى الذى يحافظ على شعرة معاوية بل يتخبط فى أنفعالات و ردود أفعال بعيدة كل البعد ‘ن أصول الدبلوماسية الدولية الحكيمة التى تليق بدولة بحجم و قدر مصر و حل محل الأقوم التهليل و الردح و الفضائج بجلاجل التى تتسق مع العمل السياسى و ترفعه .

الثلاثاء، 14 يناير 2014

قرأة المعادلة المصرية

قرأة المعادلة المصرية

من الأجحاف و الخطأ أن نقرأ المعادلة السياسية الداخلية فى مصر بعيون و نظارات ما يجرى على أرض الواقع فى تونس و ذلك لأسباب ::-
* أن الفرقاء الثوريين القادمين إلى الأراضى التونسية من المنفى كانوا على تفاهم تام لتوزيع الأدوار و الحصص و كيفية أدارة ثورة فى مواجهة متلازمات الثورات من ثورات مضادة .
* أن التنازلات التى قدمتها حركة النهضة التونسية مستندة على أسس قوية تفيد أنها فى واقع الأمر لم تتنازل عن شئ البتة فشعبيتها جارفة و هيكل العملية الديمقراطية ثابت لم يتم التلاعب به أو شطبه ببيان أو تصريح .
* حركة النهضة التونسية تملك حرية الحركة و المناورة السياسية و هى غير مكبلة الحركة على الساحة السياسية لأنها لم يراق منها دماء بدم بارد فى عدوان سافر .
* الشعب التونسى بطبعه محب للحياة لم يلجأ للحراك الثورى إلا مع تضخم الفساد فى بلاده و خاصة أن الهجرة عادة فيه و فرنسا و بلجيكا و أيطاليا تعج بالتونسيين بنسبة أكبر من المصريين بأتخاذ تعداد الشعبين مرجعية قياس .
* مصر يعتمد فيها الأزاحة و الأقصاء و لا مساحة للتعاون و التفاوض لقبول الحلول الوسط أو حتى ممارسة الديمقراطية على أسس و قواعد سليمة غير مشوة .
* عسكر مصر لا يقبلون بعودة المدنيين إلى السياسية و ممارستها و هم فى ذلك جناة و مجنى عليهم لأن عالم اليوم تغرب منه الحكومات العسكرية .
* الأخوان المسلمون فى مصر كان يمكن أن يطلب منهم المرونة و التنازلات قبل أن تراق دماؤهم فى الشوارع و الميادين و لكن اليوم لا يجرؤ قيادى أخوانى أن يتنازل عن الدماء و هذه معضلة صعب حلها و لكنه لا يستحيل .
* أنتشار الحالة الثورية بين الشباب المصرى الذى ضاق ذرعاً بالذل و المهانة داخل بلاده و خارجها مع شيوع حالات الدم المهدر و التعذيب و السجن و القمع تجعل التهدئة أمراً صعباً و التهدئة بداية للجلوس و التفاوض و التنازلات و أحتواء المواقف و متطلاب كل فصيل فى مصر .
* الخارج العربى الأمريكى الأوربى الصهيونى لا يريد مصر ممثلة فى أغلابيتها بل يريد أن يجتث أغلبيتها و ما يسرى فيها من فكر و هوية و أهداف و تطلعات .
و بعد ما تم عرضه فإن الحالة المصرية لا تتشابه مع الحالة التونسية إلا فى أنهما ثورتان على طغيان أما الملابسات و الظروف و القراءات فيختلفان كل الأختلاف و لا تصلح الحالة التونسية أن تكون مقياس للحالة المصرية و منهج لعلاج الذلات و الأخطاء بل أن التعاطى مع الواقع المصرى و درأ سلبياته و تنمية إيجابياته يجب أن تستحدث له رؤية مصرية خالصة تتناسب معه .

اغنية ثورة دى ولا انقلاب الجزء الاول والثانى مع صور


أغنية أو لا لاه - Oh La Lah - Song




الاثنين، 13 يناير 2014

اغنية بدوية ضد الانقلاب




فكر هويدى فى جانب من القضية الفلسطينية

فكر هويدى فى جانب من القضية الفلسطينية

ولست أخفى سبب الارتياح إزاء أى ضرر أو أذى يصيب إسرائيل طالما استمرت فى انتهاكها لحقوق الفلسطينيين وتهديدها لأمن الأمة العربية. حيث لا زلت عند رأيى الذى أعلنته قبل سنوات وقلت فيه إن كراهية إسرائيل المغتصبة والمتوحشة فرض عين على كل عربى وكل مسلم. ولاحقا أضفت أن كراهية من لا يكرهون إسرائيل فرض كفاية. والأولون يخرجهم موقفهم من الملة الوطنية. أما الآخرون فخيارهم لا يجرح وطنيتهم لكن موقفهم يعد من المكروهات وليس المحرمات.

لا أعرف أين الحكومات العربية من كل ذلك؟. السؤال للاستنكار وليس للاستفهام. لاننا نعلم أن أغلب تلك الحكومات إن لم يكن كلها بين منكفئة على أوضاعها الداخلية أو مديرة ظهرها للقضية الفلسطينية أو منخرطة فى «الاعتدال» الذى يغطى التصالح مع إسرائيل فى السر أو فى العلن. وما يقال بحق الحكومات يسرى بدرجة أو أخرى على النخب الطافية على السطح والمرتبطة بالحكومات. بحيث ما عاد أمامنا سوى المراهنة على المجهولين فى العالم العربى، الذين لم تتشوه مداركهم واحتفظوا بضمائرهم حية كما هى. ذلك أن هؤلاء الانقياء المجهولين وحدهم المؤهلون للاحتفاظ بالقضية التى كانت مركزية يوما ما وهم المرشحون للدفاع عنها فى الحاضر والمستقبل.

إزاء اختفاء كل أثر للمقاطعة العربية، وإلى ان ينتفض هؤلاء المجهولون فاننا سنظل نعلق أملنا على الشرفاء الغربيين الذين ينوبون عنا فى فضح وجه إسرائيل القبيح. وهو ما يبقى على شعورنا بالارتياح والخجل، حتى إشعار آخر على الأقل.

و لو علم الأستاذ فهمى هويدى أن أحد الجنرالات المنتسبين لأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية يتوعد حماس بعملية عسكرية مصرية أن هى لم تسلم القطاع للسلطة الوطنية الفلسطينية و هو بذلك متجاهل أصوات الناخبين الغزويين الذى أصروا على حماس قيادة ( فهنا تحول الأعتدال و الأنبطاح إلى ذراع طويلة تحقق حلم الصهاينة و توفر لهم الأمن المزعوم الذى سيظل وهمهم حتى يأتى يوم زوالهم ) .

Mohamed Alsanhawy | الثورة للجدعان - محمد الصنهاوى