الأربعاء، 14 مايو 2014

المستباح من البشر

المستباح من البشر

صورة حمص تؤكد أن من البشر مستباحة دماؤهم و أموالهم و منتهكة أعراضهم لا لشئ إلا لأنهم يبحثون عن كبريائهم و كرامتهم و حريتهم و هويتهم و ممارسة طقوس شعائرهم الدينية ؛ و فى المقابل طغاة لا يعرفون للأنسان أنسانية أو حقوق و لا يتورعون عن كل جريمة و كبيرة فى حق العنصر البشرى  بسادية منقطعة النظير و فاشية متضخمة عن أصولها التاريخية و ذلك من أجل عنصرية أو مصالح أو منفعة مادية و الثابت و المشهود به من السوريين أنفسهم  أن الثورة السورية التى كانت من كل أطياف الشعب السورى و لم تكن لطيف محدد بعينه و انه عقب الثلاث أيام الأولى من الثورة كان نظام البعث فى طريقة إلى زوال بلا عودة و لكن تدخلات الروس و الحرس الثورى الإيران حولت الثورة إلى صراع دموى فاجر هادر يسعى إلى تقويض الثورة و أهدافها بجهود دولية و أقليمية فى دائرة من المصالح الخارجية .

و ما التحركات الجزئية على ساحة الثورة السورية اليوم فى حمص إلا بمؤثرات خارجية و غير قادرة على رسم صورة نهائية للمشهد السورى و سواء النظام أو المعارضة ما قبلوا هذه التحركات إلا لوضع أفضل مع ظروف الأمر الواقع فلا بشار يستطيع الحصول على أصوات السوريين الذين دمر بلادهم و لا العلويين يستطيعون الأنفصال بدويلة لأنه لن يوجد بالداخل السورى  من يعطيهم هذه الغنيمة بعد ما ذاقوا الويلات على أيديهم و أيدى مليشياتهم هذا و على الجانب الأخرى فإن الثورة السورية مازالت فى المخاض رغم العثرات و لن تسلم إلا ببلوغ الأهداف فالتدويل السياسى الخارجى يقابله تدويل ثائر مسلح داخلى فى المشهد السورى .

الثلاثاء، 13 مايو 2014

ثبت فى يقينى

ثبت فى يقينى

منذ أربعة أشهر وقع فى يدى كتاب يتكلم عن أستحداث أسس جديدة و قواعد لدراسة علم الأجتماع تخص الأسلام السياسى لأن القواعد العامة لدراسة علم الأجتماع لا تشبع الدارسين و العلماء فى فهم المجتمعات الأسلامية و ممارسة السياسية فيها ؛ و هذا بدورة دفعنى إلى الأطلاع السريع على الحركات الأسلامية التى أفضى نشاطها فى النهاية إلى قيام دول فى عصرنا الحديث ذات طابع يمكن وصفه بالأسلامى .
# فعند أطلاعى على المجد فى تاريخ نجد وجدت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التى يصر فيها مؤرخين جزيرة العرب على وصفها بدعوة مجددة لنهج السلف من أهل السنة و الجماعة و يرفضون رفضاً قطعيا بتسميتها بالحركة الوهابية لأن هذه الحركة كانت حركة رافضة على المذهب الأباضى فى شمال أفريقيا قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب المدعمة بسلطة السياسية و المال من آل سعود و كانت تتخذ صورة منهج سيدنا أبو بكر الصديق مع من يخالف السنة و الجماعة بالدعوة فإن لم يستجيبوا فالقتال حتى وصلوا كربلاء و تمكنوا من جزيرة العرب و قضى عليهم أبراهيم باشا و أنتهت الدولة السعودية الأولى ثم كانت لهم عودة مع الملك عبد العزيز آل سعود و مستمرين إلى يومنا هذا بخليط من السياسية و المال و الدعوة .
# و من بعد كانت الدولة الأسلامية الإيرانية القائمة على فكر و عقيدة دينية رسختها الحوذة العلمية بقم فى نفوس و عقول قاعدة عريضة من الشباب و كان الأمام الخموينى زعيم هذا النضال الطويل الذى أطاح بالأمبراطور و أمبراطوريته و قوته و أعدم سلاح الطيران الموالى له و أنشأ حرس ثورى مازال يقود دفة البلاد إلى يومنا هذا و يحمى طموحات العرق الفارسى فى أستعادة مجده و تاريخة و مواجهته التقليدية للغرب .
# ثم حركة الأخوان المسلمين العالمية التى تتخذ من العمل الدعوى ترسيخ و أنتشار و أمتهان السياسة وسيلة للوصول لسدة الأمر فقد تمكنت فى ماليزيا و أبلت بلاء حسناً و ثبتت أركان حضورها فى المشهد السياسى بنجاحاتها الأقتصادية التى تهم الأنسان على وجه العموم سواء المسلم أو غير المسلم ؛ و فى تركيا كان لها درب طويل عبر من عدنان مندريس إلى أربكان و الأن فى يدى أردوغان و جول و بدأت تركيا العلمانية تؤيد الأخوان المسلمين لنجاح أدارتهم و تنشيطهم للأقتصاد و لكنهم مازالوا يصارعون و طريقهم ليس بالسهل ؛ و فى السودان فٌشًلوا و فشلوا بمكائد ومؤمرات أستعمارية ؛ و فى تونس فى بدايات ألتماس الطريق بخطى حذرة مستوعبين التركيبة الأجتماعية التونسية و المحيط الخاجى المتربص ؛ أما فى البوسنه و الهرسك و كوسوفا فإنهم كارت سياسى مكن لهم قيام دول تحت أدارتهم فى وسط أوربا الملتهب بين شرقها و غربها وناجاحهم مرهون بالسياسية و يعانون أقتصادياً و بقائهم فى الحكم يعول على أستمرار الصراع البارد بين الغرب و روسيا ؛ أما فى سوريا فإنهم يعاملون بدموية و أقصاء طاغية و صمودهم فى النهاية سيمكن لهم و لكنهم ليسوا وحدهم على الساحة بل معهم أطياف كثيرة ؛ و فى مصر فهم أعتادوا السجون و التعذيب و لا يحولون عن مبادئهم و أفكارهم وزاد فى ذلك قتلهم فى الشوارع و الميادين .
# و كان للقاعدة و طالبان دولة قامت على أسس فكر دينى و قوة عسكرية دحرت الأتحاد السوفيتى بعد 23 عام قتال ضارى بل و فككت الأتحاد السوفيتى و جعلت منه دب من ورق و أستمرت الدولة عامان ذات سيادة و معترف بها دولياً و لكن كان لقوات التحالف و على رأسها أمريكا رأى أخر و لكن هذا الرأى فى طريقة للتراجع نهاية 2014 و أجمع المحللون على عودة دولة طالبان مرة أخرى إلى أفغانستان بعد الرحيل الكامل لقوات التحالف بفترة وجيزة .

و بعد الأطلاع و البحث ثبت فى يقينى أن جميع الحركات الأسلامية الناشطة على الساحة فى عالمنا المعاصر منذ مطلع القرن التاسع عشر و إلى يومنا هذا يفضى حراكها فى نهاية المشوار و الدرب مهما كان هناك عثرات إلى قيام دولة ذات طابع أسلامى لم يكن متعارف عليه من قبل بين دول العالم الحديث فمن يقول أنه سيقضى على حركة أسلامية أو يقوض نشاطها فلنا عنده أسئلة هل أنت أقوى و أقدر و أذكى من الأتحاد السوفيتى الذى كان أو قوات التحالف التى قادتها أمريكا إلى أفغانستان ؟ هل بيدك زمام مسرح الأحداث السياسية و العسكرية و أكثر حنكة من الدولة العثمانية و محمد على باشا و أبنة بالتبنى أبراهيم باشا و جيشة القوى الذى دخل الدرعية و قضى على الدولة السعودية الأولى و ها هى السعودية اليوم تعطيك و تدعمك ؟ هل لديك قدرة على ممارسة السياسية و بلورة الأحداث و تطوير و بناء الأقتصاد كما حدث فى ماليزيا و تركيا ؟ و هنا ينتهى الكلام .

الاثنين، 12 مايو 2014

المصريون و الدولة

المصريون و الدولة

المصريون يعيشون فى حالة رفض و ثورة على الدولة و الأوضاع العامة فى البلاد و إذا سألنا عن الأسباب نجدها فى أدارة العقليات العسكرية للبلاد طوال ستة عقود و مازالوا متمسكين بأنهم الأصلح و الأفضل لقيادة البلاد و الشواهد تقول أنهم الأردء والأسوء فى أدارة البلاد و مؤسستهم العسكرية نفسها فالدولة جرفت و تدنت مستويات الأقتصاد و التعليم والصحة و الخدمات الأساسية و أدارة موارد الدولة و عجزوا عن تطوير البلاد و نقلها نقلة نوعية مستحقة لتاريخ مصر و أمكانياتها و كل ذلك يكمن فى أن الدولة عبارة عن مؤسسة واحدة مهيمنة على جميع المؤسسات أى أن المؤسسة العسكرية هى الدولة و الدولة هى المؤسسة العسكرية و عند تصنيف المؤسسة العسكرية المصرية عالمياً نجدها لديها عجز كبير مرعب فى أنها لا تنتج سلاحها بل تستورده من الذى يفرض عليها و على الدولة المصرية بالتبعية شروط مجحفة لقدر و قيمة مصر .

و اليوم بمصر شعب يتطلع للدول التى قد تكون قدوة أو مثال فى النجاح ومصرليست أقل من ذلك و الباحث فى شئون الدول أول ما يصطدم ؛ يصطدم بحقيقة أن الدول المتحضرة و المتطورة و الراقية عبارة عن مؤسسات متعاونة متضامنة لمصلحة عليا هى الدولة سواء أن كانت شعب أو تراب وطن و ليست مؤسسة واحدة طالها الفساد و شكلت جذور عميقة فى الدولة لتنهكها و تجعلها دائماً فى حالة تردى و أنبطاح ؛
 بل أن الأعجب فى مؤسسات الدول المتحضرة أن تجد على رأس المؤسسة العسكرية أمرأة تحمل شهادة فى الطب و عندما تستفسر عن ذلك تجد نفسك أما تصنيف علمى مقنع يفرق بين القدرة الأدارية المكتسبة من التحصيل الدراسى علاوة على تكوين الشخصية الفطرى المتمتع بالقيادة و بين الكفاءة التنفيذية لرجل عسكرى و الفصل واضح بين القيادة الأدارية و بين الهيكل التنفيذى و القرار لا يكون نابع منهما بل تجده نابع من برلمان منتخب بأصوات الشعب أو فى الحالات القصوى الأضطرارية و الضرورية لصاحب السلطة المنتخب أيضاً و يسأل إذا ما أخطأ و فى مؤسسات أخرى أقتصادية تجد على رأسها شخصيات تمتلك موهبة فطرية تسويقية قيادية و تحت أدارتها شخصيات تحمل مؤهلات عليا قد لا تكون حاصلة عليها و لكن المقياس هو النجاح الأقتصادى .

أن أسلوب التفكير و أختيار النمط العلمى السليم الذى يقود إلى الطريق الصحيح مازالا مفتقدان فى مصر المؤسسة الواحدة و لن تراوح مصر مكانها بين الأمم إلا بتغيير شامل فى التفكير و التطبيق و توزيع المسؤليات فى جو عام من الأمن و السلام الأجتماعى الذى لا تكفله إلا العدالة الأجتماعية التى تراعى كرامة و كبرياء الأنسان المصرى أولاً و قبل كل مصلحة أو منفعة أو هيمنة أوسيطرة و مازال أمامنا طريق طول حتى نرى مصر التى نحب و نتمنى .

الأحد، 11 مايو 2014

صور من مدريد


رحم الله مؤدبى

رحم الله مؤدبى

لقد كان قدرى أن ألتقى بشيخ جليل يقوم المعوج من لغتى العربية التى لم أمتلكها إلى يومنا هذا و يؤدبنى فيما بدر منى فى غير محله و خارج عن نسق الدين و العرف و الشيم العربية الأصيلة التى هى هويتنا و ثقافتنا و حياتنا و كان رحمه الله و ألف رحمة تنزل عليه و على حلقة مقرأته يعلمنى القرآن و أصول التجويد برفق و لين لكبر سنى و فوات عمرى و ضألة حصيلتى فى الأصول و الفروع فى دينى المكتوب لى فى شهادة ميلادى و أذكر من أقوال مؤدبى .

# لا تنتقد من يأتى بالكبائر فأنه حتماً سيجهل عليك و ينتقص من هيبتك فى عيون الناس أو فى أحسن الأحوال سينالك منه الأذى.
# لا ترفع لقدر حكمك و أحكامك من لا يرجى عدله و بعيدة أنابته إلى الله و مستبعد ندمه على فعل فى حق جناب الله.
# تجنب سفاء الأحلام و أن خالطهم فكن كيس فطن أوغل معهم بحذر و قومهم بالحكمة لأنهم لا عقول لهم فيدركون و يستوعبون الصواب و إلى الحق يرجعون كأهل النهى و الحق .
# يا بنى خلط الناس و أصبر على مساوئهم فإن فى الصبر الفرج و زينة يتحلى بها المؤمن
.

السبت، 10 مايو 2014

نقاط نظام

نقاط نظام

# الجنرال خدم 45 سنه و خريج الكلية إذا لم يرسب أى عام خلال رحلة الدراسة يكون عمره 20 سنة
45 + 20 = 65 سنه و المتعارف عليه أن الجنرال عمره 58 سنه
# الأنطباع العام من اللقاء وداعاً لحرية التعبير و أستخدام مفردات بعينها ؛ مصر خاصمت الديمقراطية .
# مجمل الفكر و الأداء يوحى << أسد على و فى الحروب ................... >>
# من لا يقر بواقع أطياف ونسيج المجتمع المصرى و خاصة الطيف الباقى و المهيمن على السواد الأعظم من المجتمع  تحت ضغط مستمر فإنه ليس لديه ما يقدمه لهذا المجتمع و لا يبحث عن شئ غير السلطة .
# كان شائع و مازال يسرى أن عمر الجنرال فى السلطة لن يطول عن ستة أشهر و أسلوب حديثه الذى يكشف عن جوانب شخصيته و فكرها و أسلوب أدارتها يؤكد الشائعات .

نقطتى أعتراض : -
# الجنرال يطالب المصريين بالخارج بدفع مال واجب من أجل الوطن و هو يدرى أو لا يدرى أن الذى خرج من البلاد أنما خرج ليحل حزمة مشاكل تسببت له فيها أدارة البلاد وفر على البلاد نصبيه المستحق كمواطن فى دعم المواد التموينية و رغيف الخبز و الكهرباء و المحروقات و خدمات التعليم  و الصحة فهل من المنطق أن نطالب المغتر الذى يعانى الغربة أن يدفع المزيد و يشعر بقهر الأذواج الضريبى فى بلاد الغربه و بلده الأم ؟
# رؤية الجنرال لحل مشكلة البطالة التى يعانى منها حملة المؤهلات العليا و الماجستير و الدكتوراة رؤية فوقية متعالية غير عملية تندرج فى مسلسل أزدراء و أحتقار المواطن المصرى و الأنتقاص من كرامته و أهدار طاقته و عدم توظيف أمكانياته مع أن مثلث تقدم و تطور الدول ينحصر فى الثروة البشرية المتعلمة و المال و أدوات الأنتاج .