الأربعاء، 18 يوليو 2012

من السمات


من السمات

أستاذى الجليل أن من سمات العهد البائد  ألتفاف التوافه و أشباه الحكماء و العقلاء حوله و العمل فى نهره و السواد الأعظم منهم مازال لم يعى و لم يفهم ما هى الثورة و ما هو التغيير كما أنهم لا يدرون مجريات الأحداث و مصالح القوى فى العالم و أمريكا دولة مؤسسات لها ثوابت و أيدولوجيات و مصالح لا تتأثر  بقدوم أو ذهاب الشخصيات كما أنها متقدمة فى كل شئ و التعامل مع القواعد العريضة يستمر و يدوم أكثر من التعامل مع الممثلين أو الطوائف و يحافظ لها على ما تريد بأقل التكاليف و لكن مابقى من رموز النظام البائد و لم يهرب أو يدخل السجن يريد أن يبقى على ما كان عليه سالفاً مع أمريكا التى نفضت يدها منه و توجهت إلى ما تريد بأسلوب عملى فإن تظاهروا أو لم يتظاهروا أو ألقوا على وزيرة خارجية أمريكا الطماطم و ما شابه ذلك أو لم يلقوا فإن ذلك لن يغير من الواقع الجديد شئ و مصر الجمهورية الثانية تعرف ما تريد و تتصف بالحكمة و الأتزان كما أن أمريكا تعرف ما هى المتغيرات و التعامل معها فليموتوا بغيظهم

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

الحقائق و سياق الكلام

الحقائق و سياق الكلام

أن المفكر حينما يعمل عقله فى الشأن السياسى فإنه يبحث عن مصالح و منعة و عزة قومه و السيد العتيبى حينما يتعرض إلى الدكتور مرسى رئيس مصر فإنه يستند فى فكره الذى يعبر عنه بالكلمات على صفحات الحياة اللندنيه إلى حقائق ثابتة و هى أن دول الخليج و على رأسها السعودية أصبحت قامات بما لديها من فوائض أموال و قوة أقتصاد تتهافت عليه القوى الغربية الكبرى بنسج المشكلات الى تستوجب تحالفات و يكونوا حلفاء لهم . و بدون شك لا يسعد السيد العتيبى أى تغيير فى موازين القوى الأستراتيجية فى منطقة الشرق الأوسط بما يؤثر على بلاده و منطقة الخليج بأكملها لعلمه أن القوى التى تتحالف معهم اليوم ستتتحالف غداً مع غيرهم إذا ما تغيرت الأوضاع الأستراتيجية و المؤثرات الآنية على مصالح تلك القوى 
و ما هالك أستاذى هو أنك مصرى إلى النخاع و عاصرت أيام الملك و أيام العسكر و قد كانت لمصر مكانتها أيام الملك و بدايات أيام العسكر و ذلك لأسباب ذكرها الدكتور جمال حمدان بتمتع مصر بعبقريات مؤثرة فيها و فى المنطقة برمتها بالأضافة إلى حقيقة ذكرها بسمارك أن الأقتصاد عصب السياسة و ببساطة الأرقام فقد كان الجنيه المصرى أيام الملك يستبدل بجنيه ذهب مضاف إليه ثلاثة قروش أى ثلاث أجزاء من مائة من الجنيه أما الأن فإن الجنيه الذهب فيساوى 2128 جنيه مصرى و هنا مكمن الواقع و الحقائق التى تسوق الكلمات و التعبيرات و راح السيد العتيبى يخاطب رئيس مصر بمرسى الأخوان مختزلاً مصر فى جماعة الأخوان و ليس هذا فحسب بل رأى أن الأخوان يحتاجون لمن يرشدهم و يدلهم على ما هو واجب عليهم أن يفعلوه و نصب نفسه واصى على مصر و رئيسها متوسماً فى نفسه و بلاده أنه مركز قوى يستطيع الأملاءات لتبقى مصر على ما هى عليه من تقزم بعد ثورة يناير و نسى أن من يعتلى عرش مصر أستاذ دكتور فى الهندسة له قدرات فكرية و تفكيريه و عنده عقائد تحركه نحو الوفاء بمسؤلياته العظيمة التى ألقيت على عاتقه
فعلاقات مصر و الخليج على جانب و مصر و إيران على جانب أخر ممكنة و ليس هناك ما يمنعها إذا ما وفى كل من الخليج و إيران حقها تجاه مصر و هويتها و دينها و مصر عندها القدر الكافى من الأتزان الذى يضع كل شئ فى نصابه و يوفيه حقه و لن يكون هناك علاقة على حساب علاقة
كما أن الرئيس الدكتور مرسى أعلن سالفاً أننا لسنا مصدرين لثورات أو متدخلين فى شئون الغير و هنا عندما يطلب السيد العتيبى أن لا يتدخل الأخوان فى شئون الخليج فهذا درب من دروب التبالى أو رمى الجثث
أما علاقتنا مع تركيا التى يرسمها لنا الأستاذ العتيبى فهذا يعد تدخل سافر فى شئون بلاد تبحث عن ما أنفع لها خاصة إذا كانت هذه البلاد مسالمة و لا تسعى لألحاق الضرر أو الأذى بأحد 

و أدلف العتيبى يحدد لنا علاقتنا بقضيتنا المصيرية كمصريين فهى قاضية جاثمة على حدودنا الشرقية و طرفها الرئيسى العدو الأستراتيجى الأول لمصر و للعرب و للمسلمين و هنا نسجل هروب كل الصواب من بين يديه و فكره لأن هذه القضية بالذات منذ 1948 حتى الأن لم يتكلف فيها بلد فى العالم بعد الفلسطينيين غرماً أكثر منا نحن المصريين و المثل يقول أهل مكه أدرى بشعابها و ليسوا فى أنتظار العتيبى أو غيره ليدلهم على الطريق هذا لأن مصر ثورة يناير قادمة لا محالة مهما كانت العراقيل و المعوقات أو التحديات و عودتها مرهونة بفترة زمنية ليست بالطويلة فيها تمتلك أقتصاد قوى و بناؤه ليس بالصعب و لا المستحيل لأن لدينا كل مقوماته التى لا تتوفر فى دول الخليج التى منها العتيبى

الاثنين، 16 يوليو 2012

بدأت مبكراً


بدأت مبكراً


أستاذى الجليل عندما أبدأ النقد و التعليق على شخص ما فى عمل ما يقوم به فإن من الأنصاف و أحقاق الحق أن لا يكون ذلك منى إلا إذا أيقنت تماماً أن هذا الشخص يملك كل سلطاته و صلاحيته و أدوات أدئه و فى حالة الدكتور محمد مرسى رئيس مصر نجد أن الرجل يناضل و يجاهد و يسبح ضدر تيار أشبه بالأعصار فأنى لى أن أقول له أصبت و لم تصب أو أخطأت و لم تخطأ بل الحرى بى أن أتضافر مع القاعدة الشعبية و المنصفين المخلصين من النخبة لوضع الأمور فى نصابها الطبيعى و يتمكن الرجل الذى أراه واعد مخلص من زمام أمور البلاد و بعد ذلك سيكون دورنا الجهادى المخلص فى أن ننوه و نطلب و ننكر و نؤيد و ننصح و ما أراك سيدى الجليل إلا بدأت مبكراً فى نقد الرجل و التعليق على تصريحاته فى حين أن عالم السياسة علمنا أن التصريحات فى كثير من الأحيان ما هى إلا غطاء لفاعليات تبرز فيما بعد على أرض الواقع و ما يهمنا عند أستقرار الأمور أن نرى جميع فعاليات أرض الواقع مطابقة لطموحات ثورة حرة و هذا لا شك و لا مراء فيه كما أننى متفائل خير و أبشر

الأحد، 15 يوليو 2012

هل تقبل ؟


هل تقبل ؟

أستاذى الجليل هل تقبل أن تقود أقليه مجتمع ما برغم من وجود كوادر فى الأغلبيه ؟ هل تقبل أن تكون الأقلية ذراع لقوى خارجة فى البلاد تستخدم لتحقيق مصالح مبنية على أيدولوجيات لا تفيد المجتمع ؟ 
هذا ما عرض على الدكتور محمد مرسى فى السعودية بعد أن أعلن أن مصر لا تصدر الثورات و قابله بالرد المنطقى ألا و  هو الرفض 
و الأقليات الشيعية و العلوية تستخدم من النظام الملالى الإيرانى فى دول الخليج تحت غطاء الربيع العربى لزلزلة الأنظمة و النيل منها و الضغط عليها لتستعيد أيران دورها الذى كان أيام الشاه فقد كانت شرطى الخليج كما أن النظام الإيرانى يدعم بقوة النظام العلوى السورى فى أرتكاب المذابح  لأهل السنة و الترويج لحرب أهلية على أساس طائفى بل ينشط مع روسيا و الصين المرتبطان به برباط وثيق فى المصالح سواء النفط مع الصين أو التعاون النووى مع روسيا
ما أرى الدكتور مرسى إلا رئيس معتدل لا يرتضى الجور و الظلم و المذابح التى يندى لها جبين الأنسانية فى خورام شهر و سوريا و أنه على أتم أستعداد لأقامة علاقات مبنية على الندية و تبادل المصالح و الأحترام المتبادل و لن يقبل الدنية فى هويته الأسلامية السنية المعتدله و تحالفه فى ذلك مع المملكة السعودية ليس فيه غضاضة و خاصة أن تاريخ المملكة ناصع ليس فيه جور أو غول على أنسانية الأنسان

الجمعة، 13 يوليو 2012

لا تعول


مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة لكل عمر مرايا 2003
ما زلت أركض في حمي كلماتـي
الشعر تاجي والمدي ملكاتـــــي
أهفو إلي الزمـن الجميـــل يهزنـــي
صخب الجياد وفرحة الرايات
مازلت كالقديـــس أنشـــر دعوتـــي
وأبشـــر الدنيــــــا بصبـــح آت
مازلت كالطفـل الصغيــــر إذا بـــدا
طيف الحنـان يذوب في لحظات
مازلت أعشق رغـــم أن هزائمــــي
في العشق كانت دائما مأساتـــي
وغزوت آفاق الجمــــال ولم يـــزل
الشعر عندي أجمل الغـــــزوات
واخترت يوما أن أحلـق في المـــدي
ويحوم غيري في دجي الظلمات
كم زارني شبح مخيـف صــــــامت
كم دار في رأسي وحاصر ذاتي
وأظل أجــري ثم أهــــرب خائفـــــا
وأراه خلفي زائغ النـظــــــــرات
قد عشت أخشي كل ضيـف قـــــادم
وأخاف من سفه الزمان الـعــاتي
وأخاف أيـام الخريـــــف إذا غــــدت
طيفـا يطاردنـي علــــي المـــرآة
مازلت رغم العمر أشعــــر أننـــــي
كالطفــل حين تزورنــي هفواتي
عنـدي يقيــــن أن رحمــة خالقـــــي
ستكون أكبر من ذنوب حياتـــي
سافرت في كل البـــــــلاد ولـم أجــد
قلبـا يلملم حيرتــــي وشتــاتـــي
كم لاح وجهـــــك في المنام وزارني
وأضاء كالقنديل فــي شرفاتـــي
وأمامــــي الذكري وعطرك والمـني
وجوانح صارت بــــلا نبضــات
ما أقصــــر الزمن الجميل سحابــــة
عبرت خريف العمر كالنـسمـات
وتناثرت عطـــرا علـي أيــــامنـــــا
وتكسرت كالضوء فـي لحظــات
ما أصعب الدنيـــا رحيـــلا دائمــــا
سئمت خطاه عقارب الساعـــات
آمنت في عينيـــك أنــك موطنــــــي
وقرأت اسمك عنــد كل صــــلاة


لاتعول

أستاذى الفاضل فيما تمر به مصرمن مخاض لمرحلة جديدة لا تعول على أبنائها فى الخارج لأن  الأرقام أصدق تعبيرات يمكن أن تستشف منها الحقائق و إذا رصدنا أن أبنائنا فى الخارج يناهزوا العشرة ملايين من المصريين المثقفين الواعين و هم بالقطع من أنضج العقول إلا من ساهم معنا فى الحراك الذى نعيشه منذ حوالى السنة و نصف هم حوالى النصف مليون الذين شاركوا فى العمليات الأنتخابيه و التسع ملايين و النصف الباقين طلقوا مصر و ما فيها بالثلاثة و لا يريدون أن يعودوا إلى الوراء بعد ما عاشوا ما هو أكثر تطوراً و تحضراً و مردودة المعيشى و الفكرى عليهم ميؤس من الحصول عليه فى مصر التى مازالت تتطلع نحو الأفضل و تتعثر و تصارع بعضها البعض و تلفظ نفسها و ترفض أن تتقدم نحو العدل و المساواة و مازالت الأنا البغيضة تتملك نفوس من يظن بهم خيراً فى أبنائها و ما تلبث الحقائق أن تكشف أنهم متغولون لمصالحهم الشخصية فعداء منظومة الأعلام و ماسبيروا على الأخص للثورة ليس من فراغ إذا علمنا أن تكلفة مسلسلات رمضان تجاوزت المليار تقسم على المحظيين و عامة الشعب مساكين ينتظروا مائدة رمضان أو شنطة تسد رموق جوعهم مع صيامهم فلا عجب أن تجد هؤلاء عند المنصه و الثوار فى التحرير

الخميس، 12 يوليو 2012

وضع أخر


وضع أخر

أستاذى الجليل أن ما كان يحدث فى تركيا فى سبعينيات القرن الماضى من العسكر و رجال الثقافة العلمانيين و الأعلام و الصحافة و المحكمة الدستورية تجاه الصحوة الأسلامية و أقصائها كان قاعدتة الشعبية كبيرة فى جانب العسكر للتغيب و التغرييب الذى فرضته المؤسسة العسكرية التركية على كامل مجتمعات الدولة التركية


و ما يحدث فى مصر منذ قيام ثورة يناير و حتى الأن فيه تأثر و محكاة لتركيا فى حقبة السبعينيات حتى مع فارق كبير جميعنا يعرفه و ثابت لدينا ألا و هو  أن السواد الأعظم من القاعدة الشعبية فى مصر مع التيار الأسلامى و الصحوة الأسلامية و هذا مقروء فى أربع أنتخابات حرة نزية أجريت تباعاً خلال عام و نصف


و على ما تقدم نستطيع أن نتنبأ بأن عسكر مصر و تابعيهم لن يكون لهم تأثير يذكر لأنهم فى أوضاع أضعف   بكثير من عسكر تركيا الذين يحاكون تصرفاتهم و فعالياتهم و أن شاء الله تعالى سيتمكن التيار الأسلامى الصاعد الواعد من المشهد السياسى المصرى و من مقاليد الأمور و سنرى غد أفضل طالما كنا نحلم به

الأربعاء، 11 يوليو 2012

شخصية دعوية


شخصية دعوية

أستاذى الجليل لا يخفى علينا جميعاً أن الأستاذ الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية هو أحد الأبناء البررة لجماعة الأخوان المسلمين و عمل هذه الجماعة بالدرجة الأولى دعوى و تؤهل شخصيات المنتسبين إليها بشمائل الود و الحب و جذب الأخر بحكمة و موعظة حسنه حتى ينال و ينهل من الخير الذين يتمتعون به فى رحاب الله و لما كان الذى ذكرت هو تجهم و توجس بل العداء أحياناً من دول الخليج لدول الربيع العربى و ما يجرى فيه و بالمقابل أدراك الرئيس الذى ينتمى إلى رجالات الهندسة فى العالم و هم الأكثر ذكاء و حسن تصرف مدروس بالحسابات الدقيقة فهو يدرك أن مصر الأسلامية العربية هى قاطرة الجسد العربى الأسلامى و لابد أن تكون العلاقات العربية أولاً فى أحسن أحوالها و أكملها مع أزالة كل مخاوف و هواجس بدأت بالفعل فى أوائل خطاباته بالحرف الواحد أننا لا نصدر ثورة و لأنه كداعية واجب عليه أن يغيير الفكرة المغلوطة عنه فإنه بدأ زيارته لأكبر دولة خليجية ليبسط عن قرب الوجه الحقيقى لمصر  و وجهتها نحو أشقائها و أعتقد أنه سينجح فى ذلك و لن يفقد الأخوة العرب و السعوديون منهم أى ميزة علاقات أو مصالح مشتركة مع مصر على وجه الخصوص بحسابات السياسية التى هى تبادل مصالح و منافع لأن أكبر جالية لمصر خارج أراضيها موجودة فى السعودية كما أن أكبر جالية للسعودية فى الخارج متواجدة بمصر
علاوة على أن السعودية بشكل سياسى لها نظرة ثاقبة لا تهمل مصر بل توليها كل الأهتمام و الرعاية و الدعم و مهما حدث بين المصريين و كل العرب فإن ما يجمعهم أكثر مما يفرقه لوحدة الأستراتيجية الجغرافية و الهوية و الدين و اللغة و المصالح المشتركة التى بالفعل مازالت دون المستوى المنشود لمعوقات خارجية و ليست عربية عربية فالرهان الأن هل ستنجح الشخصية الدعوية على المدى البعيد مع تأكدى فى نجاحها فى أول خطوة هذا السؤال يلزم الأجابة عليه عوامل عدة داخلية فى مصر و خارجية فى العالم العربى نفسه و أوربا و أمريكا و مساعى الكيان الصهيونى و إذا طلب الرئيس دعم مادى من السعودية فهذا لن يكون بأراقة ماء الوجه السياسى بل سيكون من حق الأخو لدى أخيه فى شريعة الله و رئيسنا على يقين من دينه و ملك السعودية خادم للحرمين و دين الله و يعلم حق الأخوة فيما لديه من نعمة فلن يكون الدعم من قبيل المن أو السياسة أو الحب و الكراهية أو الأنصات لفلول بل سيكون من التعامل مع واهب النعم و حق مستحقيها فيها