السبت، 6 أكتوبر 2012

نور العدل


نور العدل

إذا رأيت نور العدل يبزغ على أرض فأعلم أنها فى طريقها إلى الرخاء و أن أهلها سيرون عزاً و كون رئيس الجمهورية يضع كل أمر فى نصابه و هو متجرداً من كينونتة الشخصية و أنتمائه إلى جماعته  بأعتبارها أحد فصائل الوطن و يتحرى العدل فى كل أمر فهذا بشارة خير لنا جميعاً و أرساء مذهب لم يكن فينا و يحى عدلاً ضائعاً فقدناه منذ عقود و كذلك هو مصالحة مع تاريخنا سيجذبنا دون شك مع مر الأيام للمصالحة بعضنا مع البعض و سيتغير وجه مصر إلى الأفضل أن عبد الناصر له تاريخة الممزوج فيه البياض الناصع بالسواد القاتم  و كذلك السادات و هذا لم يمنع الرئيس مرسى من أن يعلى و يكرم النقاط البيضاء فى تاريخ كلاً منهما و وقف فى ذلك كرجل دولة محايد يبحث عن كل ما شأنه أعلاء مصر خفاقة فى الأفق و لم تسيطر عليه آلامه الشخصية أو آلام جماعته و تجعله ينكر أو يطمس بياضاً ناصعاً فى تاريخ الرجلين اللذين لا يمثلا نفسيهما فحسب بل يمثلان دولة مصر و يجدر بى أن أعلن أن زمن الفراعنة قد ولى و أن زمن حكام العدل قد هل بما نراه و نسمعه هذه الأيام فى مؤسسة الرئاسة المصرية  

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

مع شعر فاروق جويدة


مع شعر فاروق جويدة


من قصيدة ماذا تبقي من بلاد الأنبياء سنة 2000

نشروا علي الشـاشات نعيا داميا
وعلي الرفات تعانق الأبناء والأعداء
وتقبلـوا فيها العزاء..
وأمامها اختلفت وجوه النـاس
صاروا في ملامحهم سواء
ماتت بأيدي العابثين مدينة الشـهداء

ماذا تـبـقـي من بلاد الأنـبياء..
في حانة التـطـبيع
يسكر ألف دجال وبين كـئـوسهم
تنهار أوطان.. وتسقـط كبرياء
لم يتـركوا السمسار يعبث في الخفاء
حملوه بين النـاس
في البارات.. في الطـرقات.. في الشاشات
في الأوكار.. في دور العبادة في قـبور الأولياء
يتـسـللـون عـلي دروب العار
يـنكفئـون في صخب المزاد ويرفـعون الراية البيضاء..
ماذا سيبـقي من نواقيس النـفاق سوي المهانة والرياء.
ماذا سيبقي من سيوف القهر
والزمن المدنـس بالخطايا غـير ألوان البلاء
ماذا سيبـقي من شعوب لم تعد أبدا تفرق
بين بيت للصـلاة.. وبين وكـر للبغـاء
النـجمة السوداء ألقت نارها فوق النخيل
فغـاب ضوء الشـمس.. جف العشب
واختنقت عيون الماء
ماتت من الصمت الطويل خيولنا الخرساء
وعلي بقايا مجدها المصـلـوب ترتع نجمة سوداء
فالعجز يحصد بالردي أشجارنا الخضراء
لا شيء يبدو الآن بين ربوعنـا
غير الشــتات.. وفرقـة الأبناء
والدهر يرسم
صورة العجز المهين لأمة
خرجت من التاريخ
واندفعت تهرول كالقطيع إلي حمي الأعداء..
في عينها اختلطت
دماء النـاس والأيـام والأشـياء
سكنت كهوف الضعف
واسترخت علي الأوهام
ما عادت تري الموتي من الأحياء
كـهانـها يترنـحون علي دروب العجز
ينتفضون بين اليأس والإعيـاء

الخميس، 4 أكتوبر 2012

الواقع


الواقع

إذا ما أقتفينا أثار الواقع و الوقائع لثورة 25 يناير  نجدها كانت نار تحت الرماد قبل وقوعها بسنوات فى أرهاصات من عمال المحلة إلى كفاية إلى 6 أبريل و لا ننكر أن فعاليات الجمعية الوطنية للتغير كان لها دور كبير فى الحشد و التوجيه للثورة العارمة و من قبل جميع المذكورين كان هناك التيار الأسلامى الذى أيد الجيش فى 1952 على السرايا التى أرادت أقصاءه من الحياة السياسية و أطلقت العنان لغرماءه فى الأقصاء بل و أغتيال الأمام الشهيد حسن البنا غيلة و هو مطمأن أعزل فى شوارع القاهرة ...... و لكن ما لبث الجيش أن يعامل التيار الأسلامى بقصوة أشد و أقصاء منكر و هنا كان للتيار الأسلامى التجارب و الخبرات و الصقل أكثر من أى فصيل أشترك فى ثورة 25 يناير و أزعم حتى اللحظة أن التيار السلامى و على رأسه الأخوان المسلمين يديرون ثورة 25 يناير التى لم تبلغ أهدافها بأفضل أداء ممكن .

فقبل الثورة و موعدها لم يكن للتيار الأسلامى ظهور تحسباً من أن يكون حماس و قوة شركائهم فى الثورة ضعيفة قصيرة النفس و يذهبون كبش فداء على يد النظام القمعى البوليسى الذى كان لا يرحم طوال عقود و لكن حينما أستن النظام البوليسى لنفسه قتل الأبرياء فى الميادين و الشوارع لم يدرى أنه يحشد الشعب المصرى كله ضده بل و يغيير حسابات التيار الأسلامى الذى وجد نفسه أن لم يكن كبش فداء فإنه من الممكن أن يقتل دون ثمن و بدون أى جريرة أو محاكمة و لو ظالمة يسجلها التاريخ و إذا نجح النظام فى ذلك فإن هذا النهج سيكون عرف السلطة و المؤسسة البوليسية ( و أنوه أعتراضياً أن النادر اليسير من الشرطة حتى اليوم يحاول أستنساخ ما كان بالأمس القريب و واجب التعامل معه بالأجتثاث ) و كانت هبة الشعب كله على قلب رجل واحد حتى وصل تعداد من كانوا فى الميادين و الشوارع متجاوز 20 مليون نسمه أى أن كل أسرة صغيرة فى المجتمع المصرى أشترك منها فرد على الأقل فى ثورة تطالب بأسقاط النظام فما سقط إلا رأس النظام  و كان التيار الأسلامى على دراية و وعى أن أسقاط جسم النظام لن يكون من الميدان بل من الديوان و حشد كل طاقاته و أمكانياته لأستكمال الثورة و خاض الأنتخابات واحدة تلو الأخرى بنجاح منقطع النظير مع كل تعوييق ممكن و كبح من جسم النظام الذى يعلم أنه لا محالة منزوع بما أقترفت يداه من مفاصل الدولة ملقى به فى مذبلة التاريخ كرأس النظام هذا أن لم يكن السجون بما أرتكبوه من جرائم و كانت فعالياتهم مكشوفة و واضحة للعيان بشق الصف الوطنى الذى كان فى مجمله قوام الثورة و أفتعال أحداث الكنائس المتتابعة لتحييد المسيحيين و تصنيف المجتمع طائفياً و ساعدهم عن قصد و عن دون قصد بعض قوى الثورة التى ليس لها قواعد شعبية و لم تحظى بموطئ قدم فى الديوان .

و نعيش هذه الأيام من بعض المصطلحات أخونة الدولة ......... و حقيقة الأمر لا تنتزعوا مقعدى المفصلى فى الدولة فإننى سأستميت فى مكانى حتى لوكنت أنتمى إلى الفساد.

أسلامى ليبرالى علمانى ........... و حقيقة الأمر نشتت قواكم حتى لا تكتمل ثورتكم .

و هلم جر من ما يمكن أطلاقه و شغل الساحة السياسية به حتى يبقى الوضع على ما هو عليه و لا تقدم نحو الأستقرار و تحقيق أهداف الثورة و لكنهم لا يدركون حقيقة أن الثورات تغيير أنظمة و ذهاب طبقات و ميلاد طبقات جديدة و هذا أمر حتمى فى كل ثورة علاوة على أن المجتمع المصرى ككل كفر كفراً صراحاً بالعهد البائد و مقوماته التى كانت خالية الوفاض من التدين و القيم و المبادئ فأباحت السرقة و الفساد و تجريف البلاد و أهدار كرامة الأنسان و قيمة الدولة المصرية و أصبح راسخاً فى أعماقه تسليم البلاد لصحاب المبادئ و القيم و الدين و هذا فى كل نقاش يخاض عن التيار الأسلامى  فقد نجد فيه كل من يريد أن يلصق به نقيصة مأربه إلا حينما يسأل هل الأسلاميين يمكن أن يسرقوا البلاد ؟ فتكون الأجابة القاطعة من القاصى و الدانى لا و هذا وحده كافى لأن تتغير البلاد إلى الأحسن و إذا وضعنا فى الأعتبار أن الأخوان المسلمين سياسيين فإنهم سيدفعون الغرماء و المشككين معاً أمام الرأى العام الداخلى و العالمى فى مناظرات عملية كأنتخابات أو أعادة تشكيل مؤسسات  و لن يكون البقاء إلا لهم و سيستأصل جسم النظام من الدولة المصرية و ستبقى القوى الأخرى الموجودة على الساحة بحجمها و قوتها الطبيعية هذا أن لم تتخذ الخطوات الطبيعية المعروفة عالمياً فى تطوير التواجد فى المجتمعات و أجتذاب مؤيدين فهل سنرقى و نرتقى إلى البناء أم سنستمر فى سجال الأقصاء و التخوين و السب و الشتم ؟ أعتقد أن السلبيات ستستمر فينا إلى أن يتم أعدام النظام البائد برمته من الساحة المصرية .

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

كن تكون


كن تكون

قد يستفسر البعض ماذا يريد هذا الذى وضع عنوان ( كن تكون ) و من هنا أبدأ  كن جميلاً ترى الوجود من حولك جميلاً و كن قبيحاً ترى الوجود من حولك قبيحاً و بأسهاب إذا ما كنت موضوعى منصف فى الرؤية و التحليل و أصدار الأحاكم  أى جميلاً فإنك لن تضخم و تعظم أمور صغيرة أو تصغر و تحقر أمور عظيمة و إذا كنت قبيحاً فإنك تضخم الصغير و تحقر الكبير و تحيك الشواهد و الأحداث توصيفاً و تحليلاً لما ما يتوائم مع قبحك .

أن من هاله و قض مضجعه و أستنكر و ينكر التيار الأسلامى برمته و ما آل إليه واقعه بعد ثورة 25 يناير يقعد بكل مرصد يتصيد بكينونته الحاقدة أ حدث و كل حدث ليشنشن و يجلجل و يجرح أو يفضح و يحاول أن يبرهن أن التيار الأسلامى و الأسلاميين منبوذين فاشلين لا يصلحون للوجود فى المجتمع أو العمل السياسى أو القيادى للدولة و هذا ما هو جارى على الساحة بالنسبة لتتبع حراك التيار السلفى فى أحزابه و عمله السياسى الذى كان دعوة و فكر و أنخراط أجتماعى و لأول مرة يخوض الحياة السياسية و على غير المتوقع منه و من الأخرين وجد نفسه ولد كبيراً لما يطوى تحت عباءته التباين الفكرى و التطبيقى فى النهج السلفى قدر أستيعاب و أعتناق الأتباع للأفكار و العقائد .

أما من ينظر بموضوعية و أنصاف يمكن أن يتناقل فعالياتهم على أنها مسيرة أنضاج لطريق جديد يسلكوه و  هم حديثى عهد به و من المنطقى أن يكون هنا أخذ و رد و سلبيات و إيجابيات و هذا صحى للتطور و العطاء الإيجابى فى أى نشاط سياسى لترسخ أقدام و جذور حزب فى المجال السياسى و القواعد الشعبية له و ليس كل سلبية لهم سبة فى جبين التيار الأسلامى و الأسلامييين لأنهم لم يتعدوا كونهم يمين التيار الأسلامى الذى فى أقصى يمينه اليمين الأسلامى المتطرف و إذا ما قيس حجمهم بحجم الوسط و اليسار الأسلامى نجده غير كبير فإن الوسط الأسلامى يمثله الأخوان المسلمين و جميعنا يعرف قدره و حجمه فى مصر و اليسار متمثل فى حزب الوسط و تيار مصر القوية و نجد أن اليسار الأسلامى الصخب حوله قليل  لأنه يتحرك بخطى ثابتة نحو أكتمال النضج و الوعى السياسى لما يحتويه من كوادر متمرسة فى السياسية من قبل على النقيض من اليمين الذى يمثله حزب النور و حزب الأصالة و البناء و التنمية .

و أهل القبح و المتصيدين ما يصنعوا غير خداع لأنفسهم  نتاج حقد يملأ صدو رهم و ما هم ببالغين شئ ذا بال به فإين الأحزاب الكرتونية التقدمية فى العهد البائد من الخريطة السياسية الأن و ما حراكهم و فعالياتهم غير أجادة الحديث المنمق المرتب الذى يبدو لك و كأن جوهره فكر و سياسية و أدارة و يجب أن يسود و واقعة السياسى بلا نضج أو حراك أو قاعدة شعبية تؤيده و عليه فليصخب من يصخب و ليسب من يسب و ليتصيد من يتصيد فكما نجح التيار الأسلامى فى أن يكون له جذور أجتماعية و هو تحت ضغط بوليسية الدولة فبدون شك سينجح فى أن يكون له قوام سياسى فعال فى ظل حريات وليدة الثورة

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

السادة السارقون

السادة السارقون
قد تتعجب من الربط بين سارقون و سادة و لكنها حقيقة و واقع فى كهرباء القناة فجميع العاملين بالكهرباء من أقل موظف كقارئ العدادات أو المحصل إلى مدير عام القطاع و رئيس مجلس الأدارة فى ظاهرهم ينتمون إلى مؤسسة متميزة فى الدخل و الرواتب و مظهرهم ومستوى معيشتهم أفضل من قطاعات عديدة من عموم شعب مصر المحروسة ولكننى لاحظت أسلوبان لهم فى السرقة و مص دماء عموم المواطنين المساكين . 

* الأسلوب الأول بالتغاضى عن تحصيل القيمة الفعلية للأستهلاك الشهرى من الكهرباء للمشتركين و يكتفون بتحصيل ما يسمى الحد الأدنى لعدة شهور و بعد ذلك يطالبون المشترك بتسديد أجمالى القراءة الموجودة فى عداد الكهرباء الدال على أستهلاكه و قد يقول قائل و ما السرقة فى ذلك أوضح و يوضح معى المختصين أن التسديد أول بأول الأستهلاك الشهرى يكون عن قراءة كم صغير من الكيلو وات / ساعة أى شريحة بسيطة و بالتالى تكون قيمة سعر الكيلو وات / ساعة صغير إذا ما قورن بسعر الكيلو وات / ساعة إذا ما أخذت القراءة كأجمالى لعدد من الشهور فإنه من الطبيعى أن يكون الأجمالى عدد كبير من الكيلو وات / ساعة و بالتالى تكون فى شريحة كبيرة يترتب عليها سعر كبير للكيلو وات / ساعة  ، فقد يتحمس أحدهم و يقول لى أن ذلك لا يتعدى كونه أهمال فى العمل و لكن رد الأدانة ثابت إذا ما علمنا أن الأرباح التى تصرف للعاملين مرتبطة أرتباط وثيق بأجمالى واردات مبيعات الكهرباء و خاصة الشرائح العليا منها . 

* و الأسلوب الثانى الأكثر فجاجة و قبح و عدم أمانة هو تحصيل فواتير عن قراءات تسبق قراءات العدادات تصل فى بعض الأحيان إلى أكثر من 900 كيلو وات / ساعة و إذا ما شكوت لهم يقولون لك سنتوقف عن التحصيل منك ريثما تستهلك ما دفعت قيمته و الهدف لهم هو المبيعات و الأرباح .

لا أقول غير لك الله يا مصر أن الفساد متغلل فيك إلى النخاع فكل مكان و ما سردت فإنه نموذج من نماذج السرقة الشائعة و يتركبه سادة سارقون .

الأحد، 30 سبتمبر 2012

كان بشراً و أنتم !!!!!


 كان بشراً و أنتم !!!!!

إلى كل هؤلاء الذين يتمسحون فى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ما كان هذا الرجل إلا بشراً فريداً فى عصره لأنه عبر عن آمال و طموحات القاعدة العريضة المضطهده المهيضة الجناح محلياً و أقليمياً و فى أفريقيا و العالم الثالث و هذا لا يمنع أن له سلبيات قاتلة فمع أنه أقدم على بناء السد العالى و بذر بذور صناعة فى مصر الزراعية و حقق مقولة طه حسين أن التعليم يجب أن يكون مثل الماء و الهواء بالنسبة للمصريين و سعى إلى عدالة أجتماعية شبيهة بعدالة عروة أبن الورد أمير الصعاليك إلا أن مرضه بالزعامة بعد أن حلل الغرب شخصه كان مورد مهلكه و تأخر مصر و منبع ظلمه و ظلماته التى أذاقها لمنافسيه المحتملين عل السلطة فإنه تم توريطه و توريط مصر فى سلسلة من الحروب الخاسرة كان لها مردودها السلبى على العسكرية المصرية و أهانة تاريخها و أستنزاف و أرهاق الأقتصاد المصرى و حولت حكام مصر المتتابعين إلى دكتاتوريين حتى يتمكنوا من أحكام القبضة على البلاد و بالتالى شل كل قدراتها و أمكانياتها بأختصار كان عبد الناصر نموذج لشخصية قيادية فردية فى حقبة زمنية ماضية كان لها ظروفها المحددة و أبعادها المحلية و الأقليمية و العالمية لشعوب صغيرة التعداد تصارع للخروج من ربق أحتلال أمبراطوريات تتهاوى و تتلاشى و بزوغ نجم أمبراطوريات جديدة و خاض تجربة الزعامة بإيجابياتها و سلبياتها و أفضى إلى خالقه و لا يوجد ما يمكن أن يحتذى به فى مسيرته إلا ظلمه و ظلماته التى تداعب أمل نفوس ترغب بألحاح و شدة فى أزاحة التيار الأسلامى الذى علىّ و أعتلى أبان ثورة 25 يناير فتارة تتمسح به و تارة تتشبه به و تارة تحاول أن تستنسخ نفسها لتكون صورة منه و كل ذلك لا يصنع سياسى حقيقى أو زعامة مؤثرة لأنه مهما كانت دقة المحاكاة فلا يمكن أن تكون بحال من الأحوال الصورة أصلية أو تطابق الأصل و لن تستطيع صنعاً فى ظروف و أحوال جديدة مغايرة تماماً و مع تعداد شعب صار أكثر من أربعة أضعاف شعب عبد الناصرعلاوة على غياب أدوات الدكتاتورية من قمع و بوليسية الدولة مع شعب واعى خرج من نفق الشعوبية و القومية إلى براح الهوية و الشخصية الأصلية له و ستبرهن الأنتخابات القادمة على صحة ما أقول بل ستصدق على ذلك الأيام القادمة من عمر تاريخ مصر و بقى نصيحتى الموضوعية لهولاء أن الشخص على ثلاث حالات شخص يعيش فى الماضى و يعجز عن معايشة الحاضر و المستقبل فأكتفى بوجوده قولاً و فعلاً مع الأموات و شخص يعيش فى الواقع يتفاعل معه و يحاول أن يصلح من شأنه فيه قدر المتاح و المستطاع و شخص يعيش للمستقبل ليبنى و يخلق بقدراته و أبداعاته جديد ليكون مجداً تليد .

فكونوا فى الواقع و حاولوا من أجل المستقبل حتى تستفيد من وجودكم مصر على صورة أحزاب أوتيارات أيدلوجية لديها أفكار و مبادئ و رؤية لمصر الأفضل و الأقوى و الأحسن يمكن بواقعية تنفيذها و أقتناع قطاع كبير من المصريين بها .

السبت، 29 سبتمبر 2012

الدعوة الفن المجتمعات

الدعوة الفن المجتمعات

من المعروف لدى الجميع أن أرقى فنون المسرح العالمى تقدم فى برادوى و أن قبلة صناعة السينما العالمية فى هوليود و من الطبيعى و المنطقى أن الفن أو الصناعة لا يتقدمان إلا إذا كان هناك طلب عليهما يقودهما إلى التطوير و التحديث و الأبداع .

و من المعروف أيضاً أن الولايات المتحدة الأمريكية مجتمع كبير من أخلاط و أعراق بشرية تكاد تكون كل أجناس البشر على ظهر الأرض و قد نجحت الأدارات الأمريكية المتعاقبة بعد الحرب الأهلية الأمريكية فى أن تستخرج الجانب الإيجابى الأعظم من مواطنيها و تصبح قوة عظمى و ترسخ فى مواطنيها الأنتماء و أن كانوا حديثى عهد بالوطن الجديد كما أنها غرست فى فكر و سلوكيات مواطنيها النزعات الرأس مالية و ما كان ذلك بالسهل و لكنه نتاج جهد على أسس من العلوم الأدارية و السلوكية و السياسية الأجتماعية الراقية و التوجيه المستمر للرأى العام و التحفيز و التقريب للنفس المطلوب من جمهور الوطن تجاه الوطن و مؤسساته التى تدور فى فلك منظومة قانونية صارمة لا تقبل التأويل أو التحريف أو رغبات و أهواء أصحاب المناصب العليات فى تلك الأدارات فتغيير الأشخاص لا يؤثر على مضى المؤسسات قدماً نحو الأهداف المرسومة ربما لعقود و قد كان لفنون المسرح و السينما و الأغنية الأثر الأعظم فى تشكيل و توجيه الرأى العام لما يتمتع به نجوم الفنون من كريزما لدى جماهيرهم  و بالتالى تطور و تقدم الفن و رصد له الدعم الفيدرالى المنظور و الغير المنظور بل و تجاوز الأمر لتعامل الجهات الأمنية الفيدرالية و لفترات تجاوزت العقدين فى الأعدام المعنوى لمخرجين و فنانين أمريكيين كانوا يعتنقون الفكر اليسارى الماركسى و حاولوا أن يروجوا له فنياً و هذا كان مضاد للأيديولوجيا العليا للأدارة الأمريكية .

و بما أننا فى أنتقال من ثورة إلى أستقرار فالمطلوب من الجميع التكاتف و العمل بقوة فى أتجاه واحد لنصل   إلى الأستقرار المنشود و لسنا أعراق أو أخلاط يصعب التعامل معها كما هو الحال فى الولايات المتحدة الأمريكية ففينا من يحب المسجد و الشيخ و فينا من يحب الكنيسة و القسيس و فينا من يحب الكاتب و المفكر و الأديب و فينا من يحب الفنان و الفنون و هنا يجب أن يهدأ روع الفنان الكامن فى أعماق ذاته الدين و يرفض أن يوصم بنقيصة و يشجع عل أن يكون إيجابى ليسهم فى بناء بلده و يضفى على نفسه شمائل كريمة بالدعوة إلى الحق و الخير و الجمال و توجيه الرأى العام ليكون بناء إيجابى له قوام ذا قيمة مرتقى  عن التسطيح و الخواء و الرذيلة و الشهوانيه و أن يقدم رسالة بدون شك سيكون لها أعظم أثر فى جماهيره و عندئذ ما الداعى لمعاداة الفن و الفنانين بل أقول واجب تكريمهم و تشجيعهم حتى ننتقل إلى الأفضل .

أن فضيلة المرشد محمد بديع و من قبله الأمام حسن البنا لرجال أهل دعو ة على بصيرة يرجون الخير كل الخير لكل أنسان يمر بطريق حياتهم و حينما يلتقى فضيلة المرشد و الفنان عادل أمام و يدور بنهما حديث فى السفارة السعودية بمناسبة العيد القومى للمملكة العربية السعودية فإن فضيلة المرشد بذكائه الفطرى و ببصيرته الدعوية يدرك أن الفنان عادل أمام و جموع الفنانيين بهم جانب خير كبير يستنهضه و يخرجه ليوظف فى الخير للأمة و يعود بالفائدة على الفنانين أنفسهم و ما أجمل الوسطية و الأعتدال و ما أقبح التطرف و الصدام  .