الجمعة، 3 يونيو 2011

عودة إلى واحة الشعر مع جويدة

ماعدت أعرف أين تهدأ رحلـتـــي
وبأي أرض تستريـــح ركـــــابي
غابت وجوه.. كيف أخفت سرها ؟
هرب السؤال.. وعز فيه جوابي
لو أن طيفـا عاد بعـــد غيــــابــــه
لأري حقيقة رحلتــــــي ومآبـــــي
لكنه طيف بعيــــــد.. غامـــــض
يأتي إلينــــــا من وراء حجـــــــاب
رحل الربيع.. وسافرت أطيــــاره
ما عاد يجدي في الخريف عتــابي
في آخر المشوار تبدو صورتـــي
وسط الذئاب بمحنتي وعــــــذابي
ويطل وجهك خلف أمواج الأسي
شمسا تـلـــــــــــوح في وداع سحــــــاب
هذا زمان خانني في غفـــــلــــــة
مني.. وأدمي بالجحــود شبـــــابي
شيعت أوهامـــي.. وقلت لـعلـنـي
يوما أعود لحكمــتـي وصـــــــوابي
كيف ارتضـــيت ضلال عهد فاجر
وفساد طاغية.. وغـــــــدر كلاب؟!
ما بين أحـــــلام تـواري سحــرها
وبريق عمر صار طيـــف سراب
شاخت ليالي العمر منـــي فجـــــأة
في زيف حلم خــادع كـــــــــذاب
لم يبق غير الفقر يستـر عورتـــــي
والفقر ملعون بكـــل كتــــــــــــــاب
سرب النخيل علي الشواطئ ينـحني
وتسيل في فــزع دمـــــــاء رقـاب
ما كان ظني أن تكون نهايتــــــــــي
في آخر المشـــوار دمع عتــــــاب!
ويضيع عمري في دروب مدينتـــي
ما بين نار القهــر.. والإرهـــــاب
ويكون آخر ما يطل علي المــــدي
شعب يهــــرول في سواد نقـــــاب
وطن بعرض الكون يبـــــدو لعبـــة
للوارثيــن العرش بالأنســـــــــــاب
قـتـــــــلاك يـــا أم البلاد تفرقـــــــوا
وتشردوا شيعـــــــــــا علي الأبــــــــــواب
رسموك حلما.. ثم ماتـوا وحشـــــة
ما بين ظـلـم الأهل.. والأصحـاب
لا تخجلي إن جئت بابك عاريـــــا
ورأيتني شبحــــا بغيــــــر ثيــــــاب
يخبو ضياء الشمس.. يصغر بيننا
ويصيــر في عينــــي.. كعود ثقـــــــــاب
والريح تزأر.. والنجوم شحيحـــــة
وأنا وراء الأفق ضــــــــوء شهــــــــاب
غضب بلون العشق.. سخـط يائس
ونزيف عمر.. في سطـور كتـاب
رغم انطفاء الحلم بين عيـــــــــــوننا
سيعود فجرك بعد طول غيـــــــاب
فـلـترحمي ضعفي.. وقلـة حيلتــي
هذا عتاب الحب.. للأحبـــــــــــاب
من قصيدة هذا عتاب الحب للأحباب سنة2009

fgoweda@ahram.org.eg

الخميس، 2 يونيو 2011

قصة أيوب عليه السلام

يذكر تبارك وتعالى عبده ورسوله أيوب عليه الصلاة والسلام وما كان أبتلاه تعالى به من الضر في جسده وماله وولده حتى لم يبق من جسده مغرز إبرة سليما سوى قلبه ولم يبق له من الدنيا شيء يستعين به على مرضه وما هو فيه و لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين كانا من أخص أخوانه به كانا يغدوان إليه ويروحان
 فقال : - أحدهما لصاحبه تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين
قال : - له صاحبه وما ذاك قال منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله تعالى فيكشف مابه فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له
فقال : - أيوب عليه الصلاة والسلام لا أدري ما تقول غير أن الله عز وجل يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله تعالى فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله تعالى إلا في حق
و كانت زوجته حفظت وده لإيمانها بالله تعالى ورسوله فكانت تخدم الناس بالأجرة وتطعمه وتخدمه نحواً من ثماني عشرة سنة وقد كانت من قبل ذلك في مال جزيل وأولاد وسعة طائلة في الدنيا فسلب جميع ذلك حتى آل به الحال إلى أن ألقي على مزبلة من مزابل البلدة هذه المدة بكمالها و زوجته رضي الله عنه فإنها كانت لا تفارقه صباحا ومساء إلا بسبب خدمة الناس ثم تعود إليه قريباً فلما طال المطال وأشتد الحال وأنتهى القدر وتم الأجل المقدر تضرع إلى رب العالمين وإله المرسلين فقال « إني مسني الضر وانت أرحم الراحمين » و كان قد مس بنصب في بدنه وعذاب في ماله و ولده وكان يخرج إلى حاجته فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عليها فأوحى الله تبارك وتعالى إلى أيوب عليه الصلاة والسلام أن « اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب »و أستجاب له أرحم الراحمين وأمره أن يقوم من مقامه وأن يركض الأرض برجله ففعل فأنبع الله تعالى عينا وأمره أن يغتسل منها فأذهب جميع ما كان في بدنه من الأذى ثم أمره فضرب الأرض في مكان آخرى فأنبع له عينا أخرى وأمره أن يشرب منها فأذهب جميع ما كان في باطنه من السوء وتكاملت العافية ظاهراً وباطناً و بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب عليه الصلاة والسلام يحثو في ثوبه فناداه ربه عز وجل يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى

فقال : - أيوب عليه الصلاة والسلام بلى يارب ولكن لاغنى بي عن بركتك
 فاستبطأته زوجته فألتفتت تنظر فأقبل عليها و قد أذهب الله ما به من البلاء وهو على أحسن ما كان فلما رأته






قالت : - أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى ؟ فوالله القدير على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا
فقال : - فإني أنا هو وكان له أندران أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله تعالى سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير « ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب » أى أحياهم الله تعالى له بأعيانهم وزادهم مثلهم معهم جزاء من الله تعالى على صبره وثباته وتواضعه واستكانته و ذلك عبرة و عظة لذوي العقول ليعلموا أن عاقبة الصبر الفرج والمخرج والراحة  و كان أيوب عليه الصلاة والسلام قد غضب على زوجته ووجد عليها في أنها ذهب ذات يوماً للعمل فلم تجد عملاً فباعت ضفيرتها بخبز فأطعمته إياه فلامها على ذلك وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربها مئة جلدة فلما شفاه الله عز وجل وعافاه فما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثا وهو الشمراخ فيه مئة قضيب فيضربها به ضربة واحدة وقد برت يمينه وخرج من حنثه ووفى بنذره وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه ولهذا قال جل وعلا « إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب » أثنى الله تعالى عليه ومدحه بأنه « نعم العبد إنه أواب » أي رجاع منيب ولهذا قال جل جلاله « ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا » وأستدل كثير من الفقهاء بهذه الآية الكريمة على مسائل في الأيمان وغيرها وقد أخذوها بمقتضاها والله أعلم بالصواب

الأغانى

أستاذى الجليل فليغنى كل مغنى على ليلاه و ليطل علينا كل من أتبع هواه فقد ثار شعب حر و أيقنت المعمورة أنه راشد بالغ يريد و يحقق و يثابر و يتابع و لن يكون إلا رؤياه التى هى منتقاه بطلب أغلبيتة و من يعتقد أنه نخبة و هو لا يفهم و لايدرك و لا يعى منحاى أغلبية الأمة فليعود إلى صفوف الدراسة لتنكشف عنه غمة رؤيته

الأربعاء، 1 يونيو 2011


مراوغ لا يفهم
أستاذى الجليل ان الرئيس على عبدالله صالح طراز عجيب من الساسة يعتقد فى المراوغة و يمارسها بحرفية فى أعتقاد منه أنها مفاتيح الحلول لأى مشكلة و كل مشكلة و لا يستطيع بعد مرور أربعة أشهر أن يفهم أو يعى أن فى بلاده ثورة و لابد فى نهاية المطاف أن يرحل و لن يفلح فى أى مراوغة أن يكبح جماح هذه الثورة بل سيحمل فى عنقه المزيد من الخطايا بالدماء المسفوكه فلنسأل الله جميعاً الرحمة و النجاة لليمن السعيد من شر هذا الدكتاتور المتمسك بالسلطة و لو على أشلاء شعبه

الثلاثاء، 31 مايو 2011


قصص اليهود فى القرآن

قصة العزير

 مر العزيرعلى بيت المقدس بعد تخريب بختنصر لها وقتل أهلها « وهي خاوية » أي ليس فيها أحد من قولهم خوت الدار تخوى خواء وخويا و ساقطة سقوفها وجدرانها على عرصاتها فوقف متفكرا فيما آل أمرها إليه بعد العمارة العظيمة وقال « أنى يحيى هذه الله بعد موتها » وذلك لما رأى من دثورها وشدة خرابها وبعدها عن العود إلى ما كانت عليه قال الله تعالى « فأماته الله مئة عام ثم بعثه » وعمرت البلدة بعد مضي سبعين سنة من موته وتكامل ساكنوها وتراجع بنو إسرائيل إليها فلما بعثه الله عز وجل بعد موته كان أول شيء أحيا الله فيه عينيه لينظر بهما إلى صنع الله فيه كيف يحيي بدنه فلما أستقل سويا قال الله له أي بواسطة الملك « كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم » قال وذلك أنه مات أول النهار ثم بعثه الله في آخر النهار فلما رأى الشمس باقية ظن أنها شمس ذلك اليوم فقال « أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه » وذلك أنه كان معه فيما ذكر عنب وتين وعصير فوجده كما تقدم لم يتغير منه شيء لا العصير استحال ولا التين حمض ولا أنتن ولا العنب نقص « وانظر إلى حمارك » أي كيف يحييه الله عز وجل وأنت تنظر « ولنجعلك آية للناس » أي دليلا على المعاد « وانظر إلى العظام كيف ننشزها » أي نرفعها فيركب بعضها على بعض بعد أن تفرقت عظام حماره يمينا ويسارا فنظر إليها وهي تلوح من بياضها فبعث الله ريحا فجمعتها من كل موضع من تلك المحلة ثم ركب كل عظم في موضعه حتى صار حمارا قائما من عظام لا لحم عليها ثم كساها الله لحما وعصبا وعروقا وجلدا وبعث الله ملكا فنفخ في منخري الحمار فنهق كله بإذن الله عز وجل وذلك كله بمرأى من العزير فعند ذلك لما تبين له هذا كله « قال أعلم أن الله على كل شيء قدير » أي أنا عالم بهذا وقد رأيته عيانا فأنا أعلم أهل زماني بذلك


أبراج عاجية و دكتاتورية

أستاذى الجليل بداية مقالك اليوم مغذى للفكر ممتع للعقل و للأسف الشديد من لعنات الحقب السالفة على مصر أن النخب و محتكرى السياسة فى بر مصر المحروسة كانوا ينظرون و يقررون كل شئ و أى شئ يخص البلاد و العباد فى الصالونات و الخاص من الأجتماعات و لا ذكرى و لا تأثير للشعب مطبقين مفهوم الأبراج العاجية و السيطرة الدكتاتورية و كان من نتاج هذه الحقب أيضاً شخصيات بنفس هذا التكوين و أسلوب التفكير  و قد آن الأوان لهم أن يفهموا و يعوا و يفيقوا على أن فى مصر ثورة تعتنق الديمقراطية و لن يكون إلا رأى الأغلبية و الحقائق و الوقائع ستفرض نفسها رغماً عن أنف أى شخص أو فئة كائنة من كانت و لجنة الدستور أن لم تحتكم إلى التوازن العادل بين أطياف و فئات الشعب المحكوم فإن مواد دستورها إلى زوال و لن يمكث فى البلاد إلا ما يختاره الشعب بأغلبية لا بأقلية ولا طائل من دعوى أو أخرى تبرر ما تصيح به أقلية

الاثنين، 30 مايو 2011


داود عليه السلام

((داود عليه السلام صنعته و تقوته))

ذكر فى الأسرائيليات أن داود عليه السلام حينما كان شاباً قتل جالوت بمقلاع كان فى يده رماه به فأصابه فقتله و كان طالوت وعد داود عليه السلام إن قتل جالوت أن يزوجه أبنته و يشاطره نعمته و يشاركه فى أمره فوفى له ثم آل الملك إلى داود عليه السلام مع ما منحه الله له من النبوة بعد شمويل و
أن داود عليه الصلاة والسلام آتاه الله من الفضل المبين وجمع له بين النبوة والملك المتمكن فأي نعمة أفضل مما أوتى داود وسليمان عليهما السلام وقوله تعالى « وورث سليمان داؤد » أي في الملك والنبوة وليس المراد وراثة المال إذ لو كان ذلك لم يخص سليمان وحده من بين سائر أولاد داود فإنه قد كان لداود مئة إمرأة ولكن المراد بذلك الملك والنبوة فإن الأنبياء لا تورث أموالهم و آتاه الله الحكمة و العدل
فأن نفرين من بني إسرائيل أستعدى أحدهما على الآخر إلى داود عليه الصلاة والسلام أنه اغتصبه بقراً فأنكر الآخر ولم يكن للمدعي بينة فأرجأ أمرهما فلما كان الليل أمر داود عليه الصلاة والسلام في المنام بقتل المدعي فلما كان النهار طلبهما وأمر بقتل المدعي
 فقال : - المدعى يا نبي الله علام تقتلني وقد أغتصبني هذا بقري؟
 فقال : - داود عليه السلام له إن الله تعالى أمرني بقتلك فأنا قاتلك لامحالة
فقال : - المدعى والله يا نبي الله إن الله لم يأمرك بقتلي لأجل هذا الذي الذي أدعيت عليه وإني لصادق فيما أدعيت ولكني كنت قد أغتلت اباه وقتلته ولم يشعر بذلك أحد فأمر به داود عليه السلام فقتل فأشتدت هيبته في بني إسرائيل
 وكان له الجنود ذوي العدد والعدد فقد كان يحرسه في كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفا مشتملون بالسلاح لا تدور عليهم النوبة إلى مثلها من العام القابل
 و أعطاه ومنحه من الصوت العظيم فإن الله تعالى أعطى داود عليه السلام شيئا لم يعطه غيره من حسن الصوت إنه كان إذا قرأ الزبور تجتمع الوحوش إليه حتى يؤخذ بأعناقها وماتنفر وماصنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج إلا على أصناف صوته عليه السلام وكان شديد الأجتهاد وكان إذا أفتتح الزبور بالقراءة كأنما ينفخ في المزامير وكان قد أعطى سبعين مزمارا في حلقه الذي كان إذا سبح به تسبح معه الجبال الراسيات الصم الشامخات وتقف له الطيور السارحات والغاديات والرائحات وتجاوبه بأنواع و ترجع معه التسبيح





و كان داود عليه السلام  يخرج متنكرا فيسأل الركبان عن نفسه وعن سيرته فلا يسأل أحد إلا أثني عليه خيراً في عبادته وسيرته وعدله عليه السلام حتى بعث الله تعالى مَلًكًاً في صورة رجل فلقيه داود عليه الصلاة والسلام فسأله كما كان يسأله غيره
 فقال : - المَلًكْ هو خير الناس لنفسه ولأمته إلا أن فيه خصلة لو لم تكن فيه كان كاملاً
 قال : - داود عليه السلام ماهي ؟
قال : - المَلَكْ يأكل ويطعم عياله من مال المسلمين يعني بيت المال فعند ذلك نصب داود عليه السلام إلى ربه عز وجل في الدعاء أن يعلمه عملاً بيده يستغني به عياله فألان الله عز وجل له الحديد وعلمه صنعة الدروع
و قد كان لا يحتاج أن يدخل الحديد النار ولا يضربه بمطرقة بل كان يفتله بيده مثل الخيوط وكان يصنع الدروع و هو أول من عملها من الخلق وإنما كانت قبل ذلك صفائح و أوحى الله تعالى إليه أن لا تدق المسمار فيقلقل في الحلقة ولا تغلظه فيقصمها وأجعله بقدر
وكان داود عليه السلام يرفع في كل يوم درعاً فيبيعها بستة آلاف درهم ألفين له ولأهله وأربعة آلاف يطعم بها بني إسرائيل خبز الحواري
وأعطى داود عليه الصلاة والسلام قوة في العبادة وفقها في الإسلام و أنه عليه الصلاة والسلام كان يقوم ثلث الليل ويصوم نصف الدهر أى يصوم يوماً و يفطر يوماً ولا يفر إذا لاقى وإنه كان أوابا وهو الرجاع إلى الله تعالى في جميع أموره وشئونه

((موت داود عليه السلام))

كان داودعليه السلام فيه غيرة شديدة فكان إذا خرج أغلقت الأبواب فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع فخرج ذات يوم وأغلقت الأبواب فأقبلت إمرأة تطلع إلى الدار فاذا رجل قائم وسط الدار
 فقالت : - لمن في البيت من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة والله لنفتضحن بداود فجاء داود عليه السلام فإذا الرجل قائم وسط الدار
 فقال : - له داود من أنت ؟
فقال : - الذي لا يهاب الملوك ولا يمتنع من الحجاب
فقال : - داود أنت إذاً والله ملك الموت مرحباً بأمر الله فتزمل داود مكانه حتى قبضت نفسه حتى فرغ من شأنه وطلعت عليه الشمس
فقال : - سليمان عليه السلام للطير أظلي داود عليه السلام فظللت عليه الطير حتى
أظلمت عليه الأرض
فقال : - لها سليمان عليه السلام أقبضي جناحاً جناحاً وغلبت عليه يومئذ المضرحية هى النسور الحمراء