الخميس، 9 يونيو 2011

ألتقيت به

أستاذى الجليل فى عام 1992 ألتقيت بأحد القوميين السوريين فى مدريد و دار بيننا حديث و عندما تطرقت إلى سؤال عن الفترات التى يغيبها عن وطنه سوريا و ما طولها و متى العودة إلى الوطن ؟ فكان جوابه فيه شئ من الغرابة فقد قال لى سأروى عليك نكتة أقرب إلى القصة فقلت له هات ما عندك فقال لقد مل أحدهم من الحياة فى ظل حكومة حافظ الأسد فقرر أن يدخل كهفاً مصطحباً معه راديو ترانزستور  و ينام ما شاء الله مثل أهل الكهف و لن يخرج من الكهف حتى يطمأن إلى أن حكم الأسد قد أنتهى و نام الرجل ثلاثمائة عام ثم أستيقظ و فتح الراديو ليطمأن على الأحوال قبل أن يخرج من الكهف و ينزل إلى المدينة فسمع موسيقى مقدمة نشرة الأخبار و تبعها النبأ الأول الذى قال فيه المذيع لقد صرح الأسد السادس عشر و عند ذلك أغلق الرجل الراديو و عاد إلى ثباته العميق و هنا قلت له ألن تعود إلى سوريا مطلقاً فقال لى أنا لاجئ سياسى يا عزيزى و لن أعود لأن نظام الأسد قابض بالحديد و النار على البلاد و سيورثه لأبنائه جيلاً بعد جيل و سيكونون أكثر من شراسة و قد صدق حدث الرجل بتولى بشار بعد أبيه و لكننى أعتقد أنه لن يصدق حدثه لأبعد من ذلك و أعان الله أهل سوريا على ما هم فيه من كبد و معاناة مع نظام قمعى طاغى لا يراعى فى الله إلاً و لا ذمه

الأربعاء، 8 يونيو 2011


ذهب نظام و جاءت ثورة

أستاذى الجليل لقد ذهب نظام كان من سماته التعتيم و التضليل و طمس الحقائق و وأد النبوغ الذى يبتكر و يطور و يعالج المشاكل لمصلحة الفساد و المفسدين مع تواجد مؤسسات تعمل و قد يكون فيها درجة من درجات الشفافية و الصدق و الأمانة كجهاز التعبئة العامة و الأحصاء و الجهاز المركزى للمحاسبات و المراكز الأستراتيجة لدعم صنع القرار و لأننا فى عصر أظلته ثورة 25 يناير فيجب علينا أن نتوجه إلى تلك الأجهزة و المراكز بكل طاقتنا سواء كان أعلام أو مؤسسات تتفاعل بإجابية مع ما يرصد من ترديات لنقَوَمْ أنفسنا و مجتمعنا و بلادنا إلى الأفضل و لن نجلس بجوار حائط نبكى على لبن مسكوب بل سنعمل و نعمل بكل جد و أجتهاد

الثلاثاء، 7 يونيو 2011

الضوابط

أستاذى الجليل أننى على يقين أن الثورة ماضية فى أكتمال رونق بهائها و مردود ثمارها على مصر المحروسة و شعبها الأصيل و أن كان يعكر صوف مسيرتنا أقتحام حديثى العهد بالحريات أبواب تلك الحرية الوليدة بأندفاع أقرب إلى الفوضى منه إلى الحرية  فإن تضافرت الجهود لأرساء الحريات على أساس أن هدفنا جميعاً واحد و هو الرقى و الشموخ و العظمة لمصرنا و الرخاء و السعادة و الحرية المقرونة بالعدل و الكرامة لشعبها الذى يستحق أكثر من ذلك فإننا حتماً سنختلف فى أسلوب الوصول إلى الهدف المنشود لأختلاف مشاربنا و ثقافاتنا و أيدولوجياتنا و هذا قد يكون هدام و لا نستطيع أن نستخلص منه طريق المنافع إذا ما رفض بعضنا البعض و عمل كل منا على أقصاء الأخر و لكن إذا ما تقبل كل منا الأخر و سمع منه و ناقشة مناقشة بنائة فأننا قد نضع خطوط عريضة للأتفاق و المضى قدماً و نترك ما نختلف فيه إلى صناديق الأقتراع و هذا لن يكون فى يوم و ليلة بل يحتاج إلى تثقيف و توعية و أرشاد لممارسة الحريات بضوابط و أخلاقيات عالم السياسية اللينة المرنه التى نحن أهل لها بعد أن أخرجنا فعاليات ثورتنا بهذا الرقى الذى أذهل العالم و أننى واثق كل الثقة من أن أهل بر مصر المحروسة و أبناء ثورتها أنتمائهم الأول و الأخير لمصر و لن يكون بأى حال من الأحوال لأجندات خارجية و أن أتخذت أى مسمى لتتغلغل إلى داخل صفوف ساستنا الجدد فى المضمار

الاثنين، 6 يونيو 2011


أناشد معك

أستاذى الجليل أناشد معك أولى الأمر و من بيدهم الحل و العقد فى مصر أقامة العدل و القصاص و أخذ كل مجرم مفسد فى الأرض بجرمه لأننى أرجو السلامة لنا جميعاً فى مصر و أرى فى العدل و القصاص حياتان الأولى لنا الأن فى بر مصر المحروسة و الثانية أن نحشر بيض الوجوه سالمين أمنين فى لقاء رب العلمين بما قدمناه من عدل فى الأرض و رحم الله خالد سعيد و سيد بلال و شهداء الثورة فى كل ربوع المحروسة و كل من أغتيل غيلة و غدراً على يد زبانية الفساد فى العهد البائد

الأحد، 5 يونيو 2011

لكل عصر نخبة

أستاذى الفاضل أن النظام البائد فى طريقة إلى الأندثار و معه رجاله و أن جاز التعبير و نقول أنه كان فى النظام البائد نخبة بيدها بوصلة الرقى فى المجتمع المصرى فإننا نكون قد وقعنا فى خطأ جسيم لا يغتفر و حقيقة الأمر أن النظام البائد كان يحيطة و يكتنفه أفاقين و منافقين يرتعون على موائد منصوبة من دم الشعب المصرى و أما و إن الثورة قد قامت فى بر مصر المحروسة فإنها ستحمل فى طياتها إلى المستقبل نخبة بمعنى الكلمة ترتقى بالفكر و العقل المصرى تطرح المناهج و تحدد الأهداف و تستخرج من أعماق المصرى فكره و هويته و تقاليده العريقة و تترجمها فى شتى مجالات الفنون و شاهدى على ذلك بورتيرهات الرسم فى ميدان التحرير أثناء الثورة و كذلك الغناء كلمات و ألحان و أداء و الشعر التلقائى المعبر عن نبع الأحاسيس الفياضة لكل المصريين و نستطيع أن نقول بكل بساطة أن مهاترات من يقال عنهم أنهم نخبة و يمتدون إلى النظام البائد فما هى إلا أنات النزع الأخير فى بقائهم بما شهد لهم من سرعة تغيير الجلد و البراعة فى ركوب الموج و النفاق و لكل عصر نخبة
السقوط

أستاذى الجليل أن الأعلام الناجح يعتمد المصداقية و الشفافية و المنطقيات و حينما يخرج عن ذلك إلى الغرائب و الطرائف و اللامعقول و اللامنطقيات و ينزع إلى الفرقعة الأعلامية فهذا بداية السقوط الأعلامى و لأن نخبة الكتاب لا يقرأ لهم إلا مثقفوا البلاد التى ينتشر فيها الأمية فإن السقوط يكون مدوى و منكر من القول و هزل من الفعل و لابد من الأخذ على يدى العابثين فى هذا الشأن و تقويمهم إلى الرشد و الصواب

السبت، 4 يونيو 2011

عجباً

أستاذى الجليل أن ثورة 25 يناير كانت من أجل الحرية أى تأكيد الأستقلال و أعجب من جهة أننا أحد ثلاث دول فقط حول العالم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران و نجلس فى مصاف أمريكا و أسرائيل مع أن الجذور و التاريخ ينطقان بغير ما نحن فيه من نشاذ و أعجب مرة أخرى من فلول نظام بائد تسعى جاهدة لوقف عجلة الثورة التى تعمل لصالح مصر و المنطقة فى التعاون الأستراتيجى لصالح شعوبنا فى تركيا و أيران و مصر و أجزم أن الغد سيكشف لنا أن عودتنا إلى تاريخنا و هويتنا قادم لا محالة مهما حاول البائدون و سنرى علاقات مزدهرة مع أيران فى شتى المجالات و أن ثمارها ستبرهن على أن الخطأ الفادح فى قطع العلاقات و العمل على أستمراره