السبت، 25 أغسطس 2012

لم يحين الوقت بعد


لم يحين الوقت بعد
 
أستاذى الجليل أن الحدود المصرية سيادة لا نزاع فيها و مقتل ستة عشر من الضباط و الجنود كرامة و كبرياء وطن بأكمله و تقصى الحقائق و متابعة المجرمين و البؤر الأجرامية لم تنتهى بعد و ما رافق الأحداث من قصف لمنطقة الماسورة و كرم أبو سالم من داخل قطاع غزة بالهاونات لم نقف على حقيقته بعد و صرح المتحدث الرسمى بأسم رئاسة الجمهورية  الدكتور ياسر على أنه ستعلن نتائج و حقائق واقعة مقتل ضباط و جنود الماسورة فى وقت لاحق قريب حال ما تنتهى تجميع الأدلة و الأنتهاء من العملية نسر التى تقوم بها القوات المسلحة و الشرطة و لكى تتمكن هذه العملية من الأنهاء السريع و تحقيق الأهداف فكان لابد من تضيق دائرة مسرح البحث و المتابعة و صحب ذلك أن تغلق كل الطرق و تنصب الكمائن و النزول بالحركة فى منطقة العمليات إلى أقل قدر ممكن و لا يسمح إلا بالتحرك للضرورة القصوى ومن الطبيعى أن لغزة عندنا مكانة و تستحق منا كل عون و تسهيلات و لكن ليس على حساب سيادتنا على أراضينا و كرامة وطننا و مواطنينا و إذا ثبت أنه هناك مشاركة من داخل القطاع لعناصر أجرامية و عجزت غزة بأدارتها عن الكشف عنهم و ملاحقتهم و تسليمهم إلى الأدارة المصرية فمن حق مصر أن تحطاط لنفسها و لا يحق لسكان القطاع التضجر و التأفف و الشكوى من المعاناة و على العموم نحن فى أنتظار أعلان المتحدث بأسم رئاسة الجمهورية بخصوص الموضوع وما سيتبعه من مواقف و فعاليات و عندئذ سيكون لكل مقام مقال و لكل حدث حديث

الجمعة، 24 أغسطس 2012

بالدمع بكيت


مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة وكلانا في الصمت سجين سنة1986
لن أقبل صمتك بعد اليوم
لن أقبل صمتي
عمري قد ضاع علي قدميك
أتأمل فيك.. وأسمع منك..
ولا تنطق..
أطلالي تصرخ بين يديك
حرك شفتيك..
انطق كي أنطق..
اصرخ كي أصرخ..
ما زال لساني مصلوبا بين الكلمات
عار أن تحيا مسجونا فوق الطرقات
عار أن تبقي تمثالا و صخورا تحكي ما قد فات
عبدوك زمانا وأتحدت فيك الصلوات
وغدوت مزارا للدنيا
خبرني ماذا قد يحكي, صمت الأموات!
ماذا في رأسك.. خبرني!
أزمان عبرت..
وملوك سجدت..
وعروش سقطت
وأنا مسجون في صمتكأ
طلال العمر علي وجهي
نفس الأطلال علي وجهك
الكون تشكل من زمن
في الدنيا موتي.. أو أحياء
لكنك شيء أجهله
لا حي أنت.. ولا ميت
و كلانا في الصمت سواء.
أعلن عصيانك.. لم أعرف لغة
العصيان..
فأنا إنسان يهزمني قهر الإنسان..
وأراك الحاضر والماضي
وأراك الكفر مع الإيمان
أهرب فأراك علي وجهي
وأراك القيد يمزقني..
وأراك القاضي.. والسجان!.
انطق كي أنطق
أصحيح أنك في يوم طفت الآفاق
وأخذت تدور علي الدنيا وأخذت تغوص مع الأعماق
تبحث عن سر الأرض..
و سر الخلق.. وسر الحب
و سر الدمعة والأشواق
و عرفت السر ولم تنطق ؟
ماذا في قلبك؟ خبرني!..
ماذا أخفيت ؟
هل كنت مليكا و طغيت..
هل كنت تقيا وعصيت
رجموك جهاراً
صلبوك لتبقي تذكار
آ قل لي من أنت؟
دعني كي أدخل في رأسك
ويلي من صمتي!.. من صمتك!
سأحطم رأسك كي تنطق..
سأهشم صمتك كي أنطق!..
أحجارك صوت يتوارى
يتساقط مني في الأعماق
والدمعة في قلبي نار
تشتعل حريقا في الأحداق
رجل البوليس يقيدني..
والناس تصيح:
هذا المجنون..
حطم تمثال أبي الهول
لم أنطق شيئا بالمره
ماذا.. سأقول؟.
ماذا سأقول ؟.

بالدمع بكيت

أستاذى الفاضل لقد تفاعلت بعقلى و فكرى مع كلمات مقالك الذى ترسم بها المشهد المأسوى المرير الذى آلت إلى مصر من تجريف فى كل شئ من ثروات أستثمار لدى الشعوب المتقدمة بتطوير أفكار و عقول و أساليب التفكير لدى مواطنيها فبدا ذلك واضحاً فى مرأة المجتمع التى تعكس حقيقته المتمثلة فى الأعلام المرئى و المسموع والمقروء و مستويات المتعلمين الذين يحملون شهادات و عقولهم خاوية من أبسط  قواعد العلوم التطبيقية المتطورة الموجودة فى بلدان كانت خلفنا فى قاطرة الحضارة علاوة على أنهم يجب أن يعدوا من المثقفين والنخبة ولكنهم  شخصيات قافرة جدباءمن أدنى وعى و ثقافة ذات قيمة تنهض بأمة .
و الثروات المادية التى  نهبت و الفساد الذى أستشرى و علانى الوجوم و طيب بخاطرى النصح الذى أسديته للأخوان المسلمين الذين بيدهم سدة الأمر بالبلاد أن يبحثوا عن المواهب و القدرات المصرية فى كل حدب و صوب ليأخذوا بيد مصر حتى تكون فى وضعها الذى تليق به مع العمل للمستقبل بأطلاق العمل لرعاية الشباب و النشئ ليحافظوا على مكتسب ثورة 25 يناير التى أتاحت لمصر أن تفيق و تنتبه بعد طول تغييب و تعتيم عليها و أوصيت خيراً بشباب  الثورة الذى له الحق فى ذلك كما أن لديه الأرادة و القدرة على الفعل بعد ما خرج من بين يده و أفكاره هذه الثورة العملاقة و ما أن أنتهيت من المقال حتى قرأت الشعر المصاحب له فما وجدت نفسى إلا باكياً بالدمع و كأن هذه القصيدة قد كتبت لتصف الكثير من حالى كشخص و معه مجموعة من رفاق جيله جابوا بلاد المعمورة و عادوا إلى بلادهم الحبيبة و تنحوا جانباً فيها عازفون عن كل مشاركة فيها أللهم إلا الثورة التى شارك فيها بعضهم راجياً شئ من الأمل و عدنا إلى التقوقع مرة أخرى نرقب عن كثب ونعزف عن المشاركة
 فيا لك من رائع تغازل العقول بالفكر و تمس الأحاسيس بالشعر 

الخميس، 23 أغسطس 2012

تصورات عن المنشورات و الأعلام ( للمرة الثانية )

تصورات عن المنشورات و الأعلام

أستاذى الجليل لقد أستحضرت كل أمكانياتى المتواضعة بالكلمات لأعبر عن تصورى للمنشورات فوجدت أنها أوراق يكتب أو يطبع عليها كلمات فى جمل أو موضوعات تعبر أو تحرض أو تحاول الأقناع بشئ ما قد يكون حقيقى أو وهمى أو ذا غرض من فرد أو جماعة يراد به أن يكون فكر عام فى المجتمع و هذا الغرض قد يكون ذا فائدة و منفعة عامة و قد يكون لخدمة طبقة أو فئة دون عموم المجتمع أو لأثارة البلبلة و الفتن و القلاقل لتدمير المجتمع .
و بحثت عن الأعلام فوجدته كلمات تبث مسموعة أو مرئية أو مكتوبة لنقل خبر وقع بالفعل و قد يعقب عليه برأى من فكر رصين يرسى دعائم الحق و الخير و الجمال و الفضيلة أو يزود المتلقى بالمعارف و يثقفه ثقافة تثرى أفراد المجتمع ثراء داعم لتتطوير و التنمية و الأنطلاق إلى أفق أرحب و مستقبل مشرق .
و حينما نرى و نسمع أن الأعلام أرتدى أبشع أثواب المنشورات و راح أهله يصولون و يجولون ظناً منهم أنهم يحققو

ن قفزات نوعية لصالح أسيادهم و هم فى الحقيقة بعد نضج الوعى المصرى الذى أفرز ثورة 25 يناير يهبطون بأنفسهم و أسيادهم من قمة الأعلام الصادق المحترم إلى هوة منشورات الشوارع الخلفية المطلوب أصحابها للتقويم والعلاج أو الردع و العقاب فأنهم بالتالى يفقدون و أسيادهم نقاط فى التواصل و تحقيق قاعدة عريضة يرتكز عليها للوصول إلى النجاح .
إذاً المطلوب من الجميع و للجميع حتى لا تهدر الطاقات و تذهب هباء طاقة وراء طاقة من فئة و أخرى أو طيف و آخر هو تحرى المصداقية و المنطقية التى تحترم العموم الذى هو ناضج بالفعل عقلياً و ثقافياً و الأنتهاج العلمى فى الأداء الأعلامى و على الأخص الصحفى منه لأنه يخاطب المثقفين الذين سرعان ما يكتشفون الزيف و الكذب و يقرأون النوايا و النفسيات الكامنة خلف الكلمات و أن كان ذلك مطلوب أيضاً فى المسموع و المرئى لأنه يؤثر فى مساحة أوسع من أفراد المجتمع الذين هم الطاقة المحركة له .

كلاً حسب قدره


كلاًًًًًًً حسب قدره

أستاذى الجليل أن ما حدث فى سيناء بقتل ستة عشر من جنودنا على الحدود فى الماسورة جعل نتنياهو و بارك يهرعون لأخذ الصور بجوار المدرعة المصرية المحروقة لأرسال أكثر من رسالة للوافدين الجدد على السلطة فى مصر على أكتاف ثورة 25 يناير و الرسالة بها أكثر من نقطة : -

1- أن الكيان الصهيونى أكثر حضوراً و أنتباهاً و أداء من المنظومة المصرية و مؤسستها العسكرية .
2 - أن أستعلاء السلطة المصرية على التعامل المباشر مع الكيان الصهيونى كما كان يفعل النظام البائد لفيه أخطاء جسيمة .
3 - أن التعاون الأمنى المصرى الصهيونى واجب مع أعطاء الكيان الصهيونى قيمة أعتبارية كبيرة .

و لكن النتائج كانت معالجة و تطهير القصور لدى المصريين و على الأخص المؤسسة العسكرية بالأقالات و التعامل الأمنى المباشر مع الموقف بما يلزمه من أفراد و معدات موضوع فى الأعتبار الأمن القومى المصرى أولاً و السيادة المصرية على أراضيها و هذا لا يمنعه قانون دولى و لم تنكره أمريكا بل رحبت به .

فكل ذلك جعل النظام الصهيونى القزم أن يحاول جس النبض و الأختبار عما يعانى منه من أهمال قريب من الأزدراء بأن تكتب صحيفة على لسان نتنياهو  ما يريدون أملاءه و هم يعلمون تمام العلم أن زمن الأملاءات راح و ولى إلى غير رجعة و أن أتفاقية كامب ديفيد بصدد تعديل بنودها أن لم يكن ألغائها و أول من تعدى على بنودها الكيان الصهيونى نفسه فى صمت مخذى مذل من العهد البائد و نحن لم نتعدى على هذه الأتفاقية مطلقاً فى حين أنها أهدرت مكانة مصر الأقليمية و العربية و الأسلامية بل و أتاحت للكيان الصهيونى أن يعربد فى أبناء يعرب ثلاثة عقود دون حسيب أو رقيب أو رادع حتى أننا أصحاب الأتفاقية معهم ذقنا من ويلات كؤسهم المرة و أن كان مستوى تعبيرهم عن أنفسهم صحيفة من الممكن أن يكذب فيها الخبر إلا أنه يعد كما ذكرت أستاذى ( هذا الكلام بدوره يعبر عما هو أكثر من الصفاقة ) لعصابات أعتادت العربدة فى الشرق الأوسط .

أما الولايات المتحدة الأمريكية فأن ( التصريح الذى أدلت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند، و قالت فيها إن واشنطن ضد التمثيل الدبلوماسى رفيع المستوى لمصر فى القمة. وهو كلام رغم نعومته يعبر عن درجة من الجرأة و الصفاقة تستغرب فى سياق أى علاقات عادية بين بلدين. ) و أضيف بجاحة دولية و هذا أستوجب من السلطة فى مصر أن يكون الرد على مستوى المتحدث بأسم رئاسة الجمهورية لا المتحدث بأسم وزارة الخارجية حتى يقطع خط الرجعة لأى محاولات للهيمنة و السيطرة و توجيه السياسات المصرية بهذه الصورة التى تنتقص من سيادة الدولة و هذا مفاده أن مصر ما بعد الثورة شئ آخر فى التعاملات القادمة التى ستكون فى زيارة الأستاذ الدكتور محمد مرسى لأمريكا فى الشهر القادم

و مصر لا تتصادم مع أحد بقدر ما تحتفظ لنفسها بحقوقها و سيادتها و أستقلالية قرارتها النابعة من مصالحها و هويتها و ألتزاماتها التاريخية تجاه شعبها و الشعوب التى تتأثر بها أقليمياً و عربياً و أسلامياً و أفريقياً و على المتعامل معها القراءة الجيدة دون أستعلاء أو تكبر أو هيمنة أو أملاءات .

الأربعاء، 22 أغسطس 2012

مصالحنا


  • Fontos Cancon · ا‏
    مصالحنا
    أستاذى الجليل أن زيارتى الأستاذ الدكتور محمد مرسى المحتملتين إلى كل من إيران و الصين من وجهة نظرى المتواضعة تحكمهما منطق عالم السياسية الشهير و هو المصالح و أينما تكون المصلحة الأفضل تتجه الدولة نحوها و بمنطق التاجر البسيط الذى يعرض بضاعته فى أحياء الناحية و هامش ربحه متواضع و كثيراً ما يتعرض لخسائر فادحة و ببصيرته وجد أن عرض بضاعته فى مزاد كبير سيحقق له طلب أكبر على بضاعته بالأضافة إلى أرباح طائلة فما المانع فى أن يعرض ما لديه فى مزاد و هذا يتوافق مع قيمة مصر المحلية و الأقليمية على المستويات العربية و الأسلامية و الأفريقية
    فزيارة إيران تحمل فى طياتها الكثير من الملفات التى يمكن فتحها فعلى أقل تقدير تنشيط المعلن منها لحركة عدم الأنحياز و إذا واتت الظروف و العروض فهناك العلاقات الدبلوماسية المصرية الإيرانية و ما يتعلق بها فى الشأن الخليجى الذى يتصل بالأمن الخليجى و الأمن المصرى كما أعلن الرئيس و كذلك الأمر بأرتباط 
    إيران بالأحداث السورية فمن الأفضل فتح أبواب الحوار و الأتصال من دفن الرؤس فى الرمال كالنعام كما أن العلاقات الأسلامية الأسلامية فى الخلافات المذهبية و التى تستخدم من أعداء العالم الأسلامى لشق صفوف المسلمين جديرة بالرعاية و رأب الصدوع فيها و بنظرة أكبر و شمول فإن مثلث قوى الشرق الأوسط مصر تركيا إيران نجد أن مصر و إيران حجز زاوية مفقود فى هذا المثلث الذى يجب إيجاده حتى تخرج مصر من حالة التقزم الدولية التى هى أحد نتاجات العهد البائد
    و زيارة الصين لها محاور تتعلق بالبعد الأستراتيجى المصرى فى العديد من القضايا أولها يأخذ طابع أقتصادى فارض نفسه فى دول حوض النيل و على الأخص السودان و جنوب السودان و منطقة خليج السويس و الخروج من عباءة جدبة مكبلة مع الغرب الذى يلوح دوماً بمعاقبة مصر أقتصادياً إذا ما أنحرفت سياسياً عن أهداف الغرب الذى يضن و يبخل بمساعدات حقيقية تستحقها مصر مقابل ما تقدمه و موقف الساعة هو الأوضاع السورية التى تتخذ فيه الصين مواقف سياسية مرهقة لثورتها و معالجة السياسية دوماً يكون بالأتصال السياسى و إذا وضعنا فى الأعتبار القوى السياسية الأقتصادية القادمة بأقدام راسخة فى العالم غداً نجد أن الصين و بجوارها الهند مؤهلان لهذه المكانة فمن الحفاصة و بعد النظر السياسى أن لا تهمل الصين أو يحجم عن زيارتها و تنشيط قنوات الأتصال بها
    و لا نقول إلا وفق الله الأستاذ الدكتور محمد مرسى رئيس البلاد المنتخب بأرادة حرة من شعب بر مصر المحروسة و رضاء على حزبه حزب الحرية و العدالة و قناعة تامة بالجماعة التى يتشرف بالأنتماء إليها جماعة الأخوان المسلمين التى صمدت أكثر من ثمان عقود فى وجه الظلم و الطغيان و الجور و العسف و أنتقلت من نجاح إلى نجاح حتى أصبحت تدير دفة الأمور فى مصر

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

هم الأفضل و الأقدر




  • هم الأفضل و الأقدر

    أستاذى الجليل حقاً أن الوصول إلى القمة شئ صعب و الأحتفاظ بها شئ أصعب و هذا ينطبق تماماً على جماعة الأخوان المسلمين و ذراعهم السياسى ممثل فى حزب الحرية و العدالة و الرئيس الأستاذ الدكتور محمد مرسى و مؤهلات وصول الأخوان المسلمين إلى صدارة المشهد السياسى المصرى لم تكن وليدة اليوم أو صدفة غير مرغوب فيها كما يصور البعض بل هى مسيرة لحقبة أمتدت أكثر من ثمان عقود تعرضت فيها الجماعة لمحاولات دولة بأجهزتها و معاونة دول للقضاء عليها و لكنها تمتلك من القدرات للحفاظ على نفسها و الأنتشار حتى بدا للعيان فى أنتخابات مجلس الشعب عام 2005 الجولة الأولى أنها ذات قاعدة عريضة مما دعا النظام آنذاك إلى التزوير لأقصائه فى الجولة الثانية و الثالثة و على الرغم من ذلك حقق عدد قليل من المنتمين لتنظيم الأخوان المسلمين نجاح و مسألة صمود فكر و عقيدة و نشاط سياسى و أنتشاره و تغلغله رغم ظروف القهر و المصادرة و التغييب يعطى أنطباع 
    بسمة الأصرار على النجاح و الأستمرار و هذا فى حد ذاته وقود فعال للنجاح فى أى عمل يتصدرون له و لو كان أدارة دول و ليس دولة واحدة و ستبرهن على ذلك الأيام القادمة التى تحمل فى حناياها ما سيقدمه تنظيم الأخوان المسلمين المنظم لمصر و يسجله فى تاريخه الذاتى
    و أننى معك أن ثراء أى مجتمع بالأفكار و القوى السياسية و تداول السلطة يضمن للدولة الأستمرار فى الأنطلاق إلى الأمام دون ركود أو أستبداد أو أحتكار و هنا تبرز أزمة الحياة السياسية المصرية التى جرف فيها كل شئ و تلاشى فيها الكثير من القوى الوطنية و لم تصمد كما صمد الأخوان المسلمين علاوة على أننا بعد الثورة لدينا قوى سياسية شابة وليدة لم يشتد عودها بعد فكيف تتمكن هذه القوى من الأنتشار و الأستمرار و التأثير فى الحياة السياسية المصرية ؟ فى معرض الأجابة على هذا السؤال نجدنا بحاجة إلى علاج نفسى للمجتمع السياسى بالأضافة إلى المناخ الجديد الذى توفر بعد الثورة و يعد صحياً لنمو التيارات السياسية و هذا العلاج النفسى يكون بثقافة يرتديها النخبة الذين هم ذوى فعالية فى تكوين الكيانات الجديدة و هذه الثقافة لابد أن تكون مبنية على أحترام الأخر مهما أختلفنا معه فى الفكر و المبدأ و الأعتقاد و الأسلوب فى معالجة الأمور و المواقف و التخلص من التدنى الماثل فى السب و الشتم و التجريح و البهتان و أن يضع كل تيار سياسى وليد لنفسه أهداف أو هدف و لو كان بسيط من أجل مصر و عموم المصريين و يسعى إلى تحقيقه و خروجه إلى النور و عندئذ ستتكون له القاعدة الشعبية و يكون الرابح فى النهاية مصر كلها لأن الشعب المصرى الواعى فى ظل ديمقراطية الصناديق التى ننعم بها الأن سيختار الأفضل و الأقدر على تحقيق آماله و طموحاته

الاثنين، 20 أغسطس 2012

تريد صرحاً


تريدصرحاً

أستاذى الجليل أن فى مقالكم المعنون ما للرئيس و القمامة ؟! حددت أن للرئيس مهام أكبر و أعظم من الأهتمام بالقمامة و المرور و الأمن و الوقود و أن هذه المهام تندرج تحت الأبعاد الأستراتيجية لمصر فى محيطها العربى و الأسلامى و العالمى كما أنكرت على الرئيس أن يعلن أنه يقود عمليات تطهير البؤر الأجرامية فى سيناء بنفسه و غلفتها بمحاذير أستعداء أهالى سيناء للسلطات كما كان الأمر فى العهد البائد و حذرت أيضاً أن يكون فى هذا الأعلان بداية صنع فرعون جديد و ختمت مقالك بأنه على الرئيس مرسى أن يتحمل و يقوم بكل الأعباء المنوطة به كاملة لأنها من أختياره
و هنا قد يبدو أمراً سطحياً أن يعرض الرئيس فى برنامجه الأنتخابى هذه النقاط قمامة مرور أمن وقود أستقرار و لكن فى جوهرها معانى عميقة لكل من يتفحص الأمور لأن هذه الأمور كما عرضت سيادتكم من واجبات و مهام مؤسسات دولة و أصغر شأناً من أن تكون أهتمام رئيس جمهورية و لكن إذا كان ذلك واقع حالنا فهذ
ا يكشف لنا مدى الفساد و التجريف و أستمرارية رموز النظام القديم فى منهجية ثورة مضادة لا تريد خيراً لمصر المحروسة و شعبها
أما أن يعلن سيادة الرئيس أشرافه بنفسه على عمليات تطهير سيناء من البؤر الأجرامية فهذا يدل على خلل واضح فى أداء المؤسسة العسكرية لتكرار الصفعات إليها فى السابق و فى اللاحق على يد مجرمين و خارجين على القانون و عملاء مأجورين لعدونا الأستراتيجى الأول الماثل فى الكيان الصهيونى و هذا يحتم على رأس الدولة أن يتفرغ لأسترداد المؤسسة العسكرية كامل قواها و أداءها و ترسى الأمن فى بوابة مصر الشرقية بقرارات نابعة منا و هذا فى صالح مصر و سيناء و أهل سيناء لأنه بدون أرضية من الأمن الكامل لن يكون هناك تنمية و تعمير و أستقرار مطلوب بألحاح و لن يكون للشرفاء من أهل سيناء أدنى أعتراض لأن طبائعهم العربية الأصيلة ترفض الجريمة و الخيانة و العمالة و يتشرفون و يفتخرون بنزاهتهم و علو همتهم و يأنفون أن يوصفون بكل مخزى و عار
( أدرى أن ما هو مطلوب من الرئيس مرسى أثقل و أكثر جسامة مما يتصوره أى أحد، لكنه و قد تطوع لحمل المسئولية فى الظروف الراهنة، فإنه سيظل مطالبا بالوفاء باستحقاقاتها، وعليه أن يدفع ثمن اختياره. )
و هذه الفقرة بالذات فى الصميم و كم أحب الرئيس مرسى فى الله و مشفق عليه من عظم و جسامة الأمانة و أعلم تمام العلم أنه يجاهد فيها بكل ما لديه من قوة و طاقات بل يرهق ذلك صحته و يقض مضجعه و لا أقول إلا أللهم أعن عبدك مرسى على أمره حتى يخرج منه سالماً غانماً فى الدنيا و الأخرة و هذا لن يتأتى إلا
1 - بتطهير رؤس مؤسسات الدولة من كل مترخى و مقصر و المحاسبة بحزم لكل من يزرع العراقيل و يضع المعوقات لأداء كل مؤسسة كما يجب بدون أشراف أو عناية أو رعاية من سلطات أعلى .
2 - فرض الأمن و الأستقرار بقبضة حديدية و تفعيل القانون بسرعة ناجزة تتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة و أوافق على محاربة الجريمة بالجيش و الشرطة خاصة و أن ظنت الجريمة فى نفسها أنها أعلى و أقوى من الدولة و القانون و مؤسسات الدولة .
3 - عند توافر الأمن سيكون الأستقرار جزئى و عليه يجب المسارعة فى بابين و هما البطالة و الفقر حتى نضمن مواصلة مسيرة الأستقرار .
4 - أهتمام أفضل و على مستويات عالمية بالرعاية الصحية للمواطن .
5 - أهتمام أكبر و أشمل و أعمق بالتعليم و العملية التعليمية .
و عندئذ ستكون مصر الدولة و المؤسسات و المواطن و الرئيس فى صرح عظيم يدير دفة مصالح أستراتيجية عليا كما نطمح
(( فإذا أردنا بناء صرحاً فلابد لنا من أرضية نظيفة جميع الجسات المأخوذة من أعماقها تمنحنا تقرير يفيد بأن الصرح المراد بناؤه لن ينهار ))