الأربعاء، 29 أغسطس 2012

مكسب الزيارة


مكسب الزيارة

أستاذى الجليل أن ما يقوم به الرئيس على الصعيد الداخلى هو وضع أساس منهجى للعمل قوامه صاحب الكفاءة هو أهل القيادة و الريادة و المقصر لا مكان له غير منزله و المتعمد للتعطيل و التعويق فالتحقيق و القضاء به أولى كما أن منطقيات الرئيس كأستاذ دكتور فى الهندسة تعطينا أنطباع أنه لن يقيم بناء دون أساس متين و إذا كان المعلن لزيارة الرئيس للصين هدفه أقتصادى و هيكل التنفيذ يتم بهيئة تقليدية قديمة فيها الكثير من العهدالبائد و أن البلاد مازالت فى طور الأنتقال و شبه أعاقه فى التصنيع و المصانع المغلقة و مشاكل العمالة و جو أستثمارى جاذب للأستثمارات الأجنبية يشوبه الكثير من القلقل فهل هذا غاب عن الرئيس و من حوله فى الحكومة و المستشارين الذين نرى فيهم قدرات و أمكانيات لأستشراف الواقع و الوقائع و الحقائق .
إذاً فماذا غير المعلن و يمكن أن تحققه مثل هذه الزيارة  و يكون الهدف الأساسى للزيارة ؟إذا تابعنا المواقف السياسية و الأقتصادية الدولية داخل مصر مع دول العالم نجد فى نفس توقيت زيارة الرئيس للصين و التى أعلن عنها قبل وقت قصير تحركات أمريكية أوربية على وجه السرعة ممثلة فى وفد أمريكى يدرس مع الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء وسائل الدعم الأقتصادى لمصر و سبل تخفيض الديون الأمريكية على مصر و نجد الأتحاد الأوربى و على رأسه ألمانيا تهرع بمبلغ 200 مليون يورو لتطوير مناطق فى القاهرة و الجيزة و إذا عدنا إلى بكين نجد الرتيس الصينى يهدى الرئيس المصرى مبلغ من المال و 300 سيارة للشرطة قيمة المجموع أعلى من منحة الأتحاد الأوربى فهل هذا كله من قبيل المصادفة البحتة فى عالم السياسية الذى لا يعرف إلا الحسابات الدقيقة والمكسب و الخسارة و بعد النظر ؟
أننى حسب وجهة نظرى المتواضعة أرى الرئيس و فريقه يعمل بخط متوازى  من كسب أبناء الوطن سواء كانوا عهد بائد أو نتاج ثورة بجانب التطهير هذا م ناحية علاوة على طرح أسهم مصر السياسية قبل الأقتصادية فى مزاد عالمى و هذا مرتبط أيضاً بزيارة الرئيس لإيران و أجزم أن المزاد سيحقق أرباح طائلة و سيعوض مصر عن سنين عجاف فى حياتها السياسية و الأقتصادية عى حد سواء

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

مسست جرحاً


مسست جرحاً

أستاذى الجليل أنك اليوم مسست جرحاً عميقاً لم يندمل و يؤرق جسد الوطن ألا و هو القلق المتبادل بين أفراد الوطن على الصعيد الدينى و على الصعيد السياسى و أرى أن أمثالك من المثقفين و المفكرين و مثل المستشار طارق البشرى و الأساتذة نبيل مرقس و سمير مرقس و جمال أسعد و الدكتور رفيق حبيب. عندكم ثقافة الأختلاف مع رأب صدع الخلاف و تقريب المسافات بين شركاء الوطن حتى لا يكونوا فرقاء و معاول هدم فى حين أن العامة و الدهماء و أهل الأعلام الذين رموا علوم الأعلام جانباً و تغلب عليهم أخلاق ردح الحارة التى أن لم تجد فى الغريم نقيصة تفضحه بها تجنت عليه بالبهتان و ذلك لأن الأختلاف عندهم يؤدى إلى الخلاف و يتضخم إلى كراهية تولد عداوات و ما أن تنشق صفوف الوطن فإن الخاسر نحن جميعاً و لكن إذا أعلينا قيمة الوطن بأخلاق و ثقافات راقية و أشخاص ذو قامات كأمثلكم يديرون دفة هذا الجرح المتداعى علينا دوماً و يطل برأسه علينا ليؤرقنا و يضعونه فى تسامح المسيحية و سماحة الأسلام و رقى المجتمعات الأنسانية المتحضرة فى التعاطى مع السياسية و تداول السلطة و كبح جماح مرضى الأعلام و تثقيف العامة و الدهماء حتى لا ينجرفوا بحماقة دون وعى بما هو خارج عن جوهر الديانات و عظمة ثورة 25 يناير و هذا ليس بالسهل و لا يدرك فى مقال أو مقالات أو برنامج أو برامج بل هو مشاركة مجتمعية لوطن بكامله على مختلف المستويات حتى نجنى جميعاً ثمار وطننا الغنى بنا كبشر أولاً قبل المتاح من ثروات أو مشروعات لأن الأساس هو أن نكسب أنفسنا قبل أن ننطلق إلى هدف أو غاية نكسب مكسب مادى من ورائها

الاثنين، 27 أغسطس 2012

لى فى المقال قصة


لى فى المقال قصة
أستاذى الجليل منذ حوالى سبعة أعوام كان لى صديق من الأسكندرية يأتى إلى الأسماعيلية لمتابعة عمله فى الحاسب الألى للبنك الأهلى المصرى فهو علاوة على دراسته للمحاسبة حصل على دورات فى الحاسب الألى المتخصص بالبنوك فى أنجلترا و من هم مثله فى مصر عددهم قليل و كان ذلك الرجل دمث الخلق متزن شديد الحكمة و العقل أحترمته كثيراً و بادلنى نفس الأحترام و صرنا أصدقاء يفضى بعضنا لبعض الهموم و الآراء و نتداول مع بعضنا  البعض الحديث عن الحاضر و المستقبل و كثيراً ما حدثنى عن أبنه المتفوق الذى يوليه الرعاية الكاملة و هو يتردد على مراكز الدروس الخصوصية للثانوية العامة حتى يكون مثل أبنة خالته التى تكبره بعامين و تفوقت وأختارت كلية الصيدلة ليكون لها مستقبل فى صيدليتها الخاصة بها و تحيا حياة فى مستوى يليق و باح لى صديقى أنه سيوفر الأموال من ميراثه و مكفاءة نهاية الخدمة ليفتح صيدلية لأبنه عندما يتخرج و يتناوب معه عليها و ستشاركه زوجته كذالك التى تعمل أخصائيه أجتماعية و ترعى أبناءوه و يمكن أن تكون معه زوجة أبنه فى المستقبل و يتعاون الجميع فى قصة النجاح و الكفاح و يضمن لأبنه مستوى معيشى أفضل و بالفعل دخل الأبن كلية الصيدلة التى فيها أبنة خالته و جارته التى كانت تصطحبه إلى الكلية و ما مر شهر واحد حتى أطلق الأبن لحيته و راح يكيل لأبنة خالته حتى لا تصاحبه لأن ذلك لا يجوز شرعاً و راح يوجه الكلام للأب يكفى أننى نشأت من حرام و غذيت من حرام بأموال الربا التى تتقضاها أجراً و لن أكون معك مستقبلاً فى أى مشروعات بأموال أصلها حرام و كان صديقى وقتها فى شديد الهم و الحزن و يهمس فى نفسه أننى مسلم و لا أترك فرض أو فريضة و كذلك أمه مخمرة فماذا يحدث لنا ؟ و تحامل على نفسه و صاحب أبنه إلى المساجد و الدروس التى يتردد عليها و ينقاش مشايخه و كان يروى على كل الخطوات خطوة خطوة فقلت له كل الأحترام للتيار الدينى الذى أنجرف فيه أبنك و لكن فوق كل ذى علم عليم و فوق كل فقيه من هو أفقه منه و على حد علمى أنه ليس هناك عدد مطلق فى العلماء الذين يتوفر فيهم شروط الفتوى فعليك بمراسلة دار الأفتاء و الأزهر و هذا العالم الجليل الذى أقدره و أحترمه و أعتقد أنه فى الخليج و يدعى الشيخ يوسف القرضاوى و بالفعل قام صديقى بالمراسلات و جمع الردود و كان رد الشيخ القرضاوى بالأشارة إلى كتاب أسألة و فتاوى له فيه موضوع العمل فى البنوك و كان أجمالى الرد أن العمل فى الربا حرام شرعاً و لكن إذا لم يتوفر لك عمل يدر نفس الدخل و يحفظ لك نفس المستوى المعيشى فلا حرج عليك و لمن تترك العمل فى المؤسسات الأقتصادية التى هى ملك المصريين جميعاً و راح صديقى يناقش أبنه الذكى الجامح إلى قمة التدين و هدأ رتم أنجرافه و أستمر فى دراسته و تفوق و أختاره أحد البروفسورات العالميين فى فريق عمل لتخليق مضادات حيوية جديدة لمقاومة الميكروبات و الجراثيم و الحد من عمل الفيروسات و أنطلق أبن صديقى فى عالم أرحب فى مجال الصيدلة يوفر له مستوى معيشة أفضل بكثير مما كان يرجوه له أبوه و يحافظ فيه على مبادئ دينه الذى أعتنقه عن قناعة و ذكاء و فكر و أصرار و عزيمة و قرت عين أبيه به بعد أن كان يعانى من أجله و يخشى عليه خلاصة القصة أنها عالجت قضايا دينية بين التطرف و الخشونة و الوسطية و الأعتدال بأهل الدين و ليس بأهل الأعلام و الصحافة الذين لديهم مسبقاً سوء نية و عداء صراح للدين و ليتهم يتعلمون من برنامج شاهدته منذ حوالى عشرين عام على القناة الرابعة الأنجليزية على مدى ساعات فى شكل تحقيق يخص الغذاء و التغذية بدأت بزيارة الأسواق و أسعار الخضر و تباين الأسعار لنفس الصنف و اللحوم و تباين أسعارها و تبع ذلك أساليب زراعة كل صنف من الخضر و رأى معامل التغذية و الأطباء و الفائدة و الضرر الجانبى من نوع الغذاء الذى يزرع طبيعياً أو كيماوياً أو على سماد عضوى أو فى موسمه الطبيعى أو أستزراعه فى بيوت زجاجية و كذلك الأمر بالنسبة لمراعى مواشى اللحوم و الأعلاف التى تقدم إليها و كان المسح شامل للموضوع بأسلوب حيادى من أهل الأختصاص و كان التعقيب للمسؤلين و المستهلكين و جمعياتهم فهل مازلنا عالم ثالث مريض منفسن أم أننا فى طريقنا للتطور و التغيير و الموضوعية و خاصة فى الأوضاع الصحفية

الأحد، 26 أغسطس 2012

أنا اليوم ناقد


أنا اليوم ناقداً

أستاذى الجليل فلنعد معاً و لنبدأ بأن : -
 الأستاذ الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية قبل و بعد تقلده منصب رئيس الجمهورية يفتخر و يتشرف بأنتسابه إلى جماعة الأخوان المسلمين .
جماعة الأخوان المسلمون جماعة دعوية للأسلام السنى الذى مرجعيته القرآن الكريم و السنة النبوية المشرفة . 
القرآن و السنة  يحرمون تحريماً قطعياً لا شك و لبث فيه الربا و يخبرون المتعامل به بأنه أذن لنفسه بحرب من الله و رسوله .
السيد رئيس الجمهورية و الحكومة التى أختارها تزمع التعامل بالربا .
السيد رئيس الجمهورية أختار أول زيارة خارجية له إلى المملكة العربية السعودية و أعلن و عاهل السعودية ما يشبه الحلف ذو المرجعية الدينية السنية .
و مما تقدم نحن أمام أحد أمرين : - 
أولهما : - أن الصورة الأقتصادية المصرية و مسألة أنقاذها بأيدى مصرية أو أخوة فى الأسلام قاتمة حالكة السواد لدرجة أنها أستدعت فقه أن الضرورات تبيح المحظورات و أن الحال كحال الذى لابد له من أكل الميتة لتستمر حياته مع أن الميتة محرمة شرعاً فى الأصل مباحة فى الضرورات القصوى و على هذا القياس أستباح السيد رئيس الجمهورية التعامل بالربا .
و ثانيهما : - أن السيد رئيس الجمهورية أرتضى لنفسه التعامل بنفس المنظومة التى كانت سائدة من قبل دون تغيير أو لمسات من مبادئ من المفترض أنها موجودة عنده و ذلك تحت ظروف و أحوال معتم عليها بالكامل .
و أننى كرافض للتعامل بالربا و أنادى بالمكاشفة و المصارحة و الشفافية و خاصة أن شعب بر المحروسة لديه الحس المرهف و الوعى الكامل و برهن على ذلك بثورة 25 يناير أفضل أن يعلن السيد الرئيس حثيات الوضع الأقتصادى بدون مواربة أو تعتيم و يشرك الشعب صاحب الشأن فى الأمر و يبرر قبوله مبدأ الربا على الرغم أنه ليس من مبادئ الأسلام حتى لا يفقد مصداقيته و تفقد جماعة الأخوان المسلمين أجمل و أعظم ما تملك و هو الدعوة إلى الله و ينتفى عنها طلب السلطة من أجل السلطة و لا يهم المبدأ الذى أتخذ كوسيلة للوصول إلى السلطة و أجزم أنه إذا فعل ذلك سيجد فى المصريين من يوجد له البدائل و لا أقول البديل كما أنه لن يفقد مبدأ أصيل له و لجماعته و أن أستحس أخوة الأسلام و الدين فسيجد عندهم هذه المليارات الخمسة لأنه على حد علمى المتواضع أن الفوائض لديهم ترليونات من الدولارات و نحن أولى بها و أحق بشرع الله 

السبت، 25 أغسطس 2012

لم يحين الوقت بعد


لم يحين الوقت بعد
 
أستاذى الجليل أن الحدود المصرية سيادة لا نزاع فيها و مقتل ستة عشر من الضباط و الجنود كرامة و كبرياء وطن بأكمله و تقصى الحقائق و متابعة المجرمين و البؤر الأجرامية لم تنتهى بعد و ما رافق الأحداث من قصف لمنطقة الماسورة و كرم أبو سالم من داخل قطاع غزة بالهاونات لم نقف على حقيقته بعد و صرح المتحدث الرسمى بأسم رئاسة الجمهورية  الدكتور ياسر على أنه ستعلن نتائج و حقائق واقعة مقتل ضباط و جنود الماسورة فى وقت لاحق قريب حال ما تنتهى تجميع الأدلة و الأنتهاء من العملية نسر التى تقوم بها القوات المسلحة و الشرطة و لكى تتمكن هذه العملية من الأنهاء السريع و تحقيق الأهداف فكان لابد من تضيق دائرة مسرح البحث و المتابعة و صحب ذلك أن تغلق كل الطرق و تنصب الكمائن و النزول بالحركة فى منطقة العمليات إلى أقل قدر ممكن و لا يسمح إلا بالتحرك للضرورة القصوى ومن الطبيعى أن لغزة عندنا مكانة و تستحق منا كل عون و تسهيلات و لكن ليس على حساب سيادتنا على أراضينا و كرامة وطننا و مواطنينا و إذا ثبت أنه هناك مشاركة من داخل القطاع لعناصر أجرامية و عجزت غزة بأدارتها عن الكشف عنهم و ملاحقتهم و تسليمهم إلى الأدارة المصرية فمن حق مصر أن تحطاط لنفسها و لا يحق لسكان القطاع التضجر و التأفف و الشكوى من المعاناة و على العموم نحن فى أنتظار أعلان المتحدث بأسم رئاسة الجمهورية بخصوص الموضوع وما سيتبعه من مواقف و فعاليات و عندئذ سيكون لكل مقام مقال و لكل حدث حديث

الجمعة، 24 أغسطس 2012

بالدمع بكيت


مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة وكلانا في الصمت سجين سنة1986
لن أقبل صمتك بعد اليوم
لن أقبل صمتي
عمري قد ضاع علي قدميك
أتأمل فيك.. وأسمع منك..
ولا تنطق..
أطلالي تصرخ بين يديك
حرك شفتيك..
انطق كي أنطق..
اصرخ كي أصرخ..
ما زال لساني مصلوبا بين الكلمات
عار أن تحيا مسجونا فوق الطرقات
عار أن تبقي تمثالا و صخورا تحكي ما قد فات
عبدوك زمانا وأتحدت فيك الصلوات
وغدوت مزارا للدنيا
خبرني ماذا قد يحكي, صمت الأموات!
ماذا في رأسك.. خبرني!
أزمان عبرت..
وملوك سجدت..
وعروش سقطت
وأنا مسجون في صمتكأ
طلال العمر علي وجهي
نفس الأطلال علي وجهك
الكون تشكل من زمن
في الدنيا موتي.. أو أحياء
لكنك شيء أجهله
لا حي أنت.. ولا ميت
و كلانا في الصمت سواء.
أعلن عصيانك.. لم أعرف لغة
العصيان..
فأنا إنسان يهزمني قهر الإنسان..
وأراك الحاضر والماضي
وأراك الكفر مع الإيمان
أهرب فأراك علي وجهي
وأراك القيد يمزقني..
وأراك القاضي.. والسجان!.
انطق كي أنطق
أصحيح أنك في يوم طفت الآفاق
وأخذت تدور علي الدنيا وأخذت تغوص مع الأعماق
تبحث عن سر الأرض..
و سر الخلق.. وسر الحب
و سر الدمعة والأشواق
و عرفت السر ولم تنطق ؟
ماذا في قلبك؟ خبرني!..
ماذا أخفيت ؟
هل كنت مليكا و طغيت..
هل كنت تقيا وعصيت
رجموك جهاراً
صلبوك لتبقي تذكار
آ قل لي من أنت؟
دعني كي أدخل في رأسك
ويلي من صمتي!.. من صمتك!
سأحطم رأسك كي تنطق..
سأهشم صمتك كي أنطق!..
أحجارك صوت يتوارى
يتساقط مني في الأعماق
والدمعة في قلبي نار
تشتعل حريقا في الأحداق
رجل البوليس يقيدني..
والناس تصيح:
هذا المجنون..
حطم تمثال أبي الهول
لم أنطق شيئا بالمره
ماذا.. سأقول؟.
ماذا سأقول ؟.

بالدمع بكيت

أستاذى الفاضل لقد تفاعلت بعقلى و فكرى مع كلمات مقالك الذى ترسم بها المشهد المأسوى المرير الذى آلت إلى مصر من تجريف فى كل شئ من ثروات أستثمار لدى الشعوب المتقدمة بتطوير أفكار و عقول و أساليب التفكير لدى مواطنيها فبدا ذلك واضحاً فى مرأة المجتمع التى تعكس حقيقته المتمثلة فى الأعلام المرئى و المسموع والمقروء و مستويات المتعلمين الذين يحملون شهادات و عقولهم خاوية من أبسط  قواعد العلوم التطبيقية المتطورة الموجودة فى بلدان كانت خلفنا فى قاطرة الحضارة علاوة على أنهم يجب أن يعدوا من المثقفين والنخبة ولكنهم  شخصيات قافرة جدباءمن أدنى وعى و ثقافة ذات قيمة تنهض بأمة .
و الثروات المادية التى  نهبت و الفساد الذى أستشرى و علانى الوجوم و طيب بخاطرى النصح الذى أسديته للأخوان المسلمين الذين بيدهم سدة الأمر بالبلاد أن يبحثوا عن المواهب و القدرات المصرية فى كل حدب و صوب ليأخذوا بيد مصر حتى تكون فى وضعها الذى تليق به مع العمل للمستقبل بأطلاق العمل لرعاية الشباب و النشئ ليحافظوا على مكتسب ثورة 25 يناير التى أتاحت لمصر أن تفيق و تنتبه بعد طول تغييب و تعتيم عليها و أوصيت خيراً بشباب  الثورة الذى له الحق فى ذلك كما أن لديه الأرادة و القدرة على الفعل بعد ما خرج من بين يده و أفكاره هذه الثورة العملاقة و ما أن أنتهيت من المقال حتى قرأت الشعر المصاحب له فما وجدت نفسى إلا باكياً بالدمع و كأن هذه القصيدة قد كتبت لتصف الكثير من حالى كشخص و معه مجموعة من رفاق جيله جابوا بلاد المعمورة و عادوا إلى بلادهم الحبيبة و تنحوا جانباً فيها عازفون عن كل مشاركة فيها أللهم إلا الثورة التى شارك فيها بعضهم راجياً شئ من الأمل و عدنا إلى التقوقع مرة أخرى نرقب عن كثب ونعزف عن المشاركة
 فيا لك من رائع تغازل العقول بالفكر و تمس الأحاسيس بالشعر 

الخميس، 23 أغسطس 2012

تصورات عن المنشورات و الأعلام ( للمرة الثانية )

تصورات عن المنشورات و الأعلام

أستاذى الجليل لقد أستحضرت كل أمكانياتى المتواضعة بالكلمات لأعبر عن تصورى للمنشورات فوجدت أنها أوراق يكتب أو يطبع عليها كلمات فى جمل أو موضوعات تعبر أو تحرض أو تحاول الأقناع بشئ ما قد يكون حقيقى أو وهمى أو ذا غرض من فرد أو جماعة يراد به أن يكون فكر عام فى المجتمع و هذا الغرض قد يكون ذا فائدة و منفعة عامة و قد يكون لخدمة طبقة أو فئة دون عموم المجتمع أو لأثارة البلبلة و الفتن و القلاقل لتدمير المجتمع .
و بحثت عن الأعلام فوجدته كلمات تبث مسموعة أو مرئية أو مكتوبة لنقل خبر وقع بالفعل و قد يعقب عليه برأى من فكر رصين يرسى دعائم الحق و الخير و الجمال و الفضيلة أو يزود المتلقى بالمعارف و يثقفه ثقافة تثرى أفراد المجتمع ثراء داعم لتتطوير و التنمية و الأنطلاق إلى أفق أرحب و مستقبل مشرق .
و حينما نرى و نسمع أن الأعلام أرتدى أبشع أثواب المنشورات و راح أهله يصولون و يجولون ظناً منهم أنهم يحققو

ن قفزات نوعية لصالح أسيادهم و هم فى الحقيقة بعد نضج الوعى المصرى الذى أفرز ثورة 25 يناير يهبطون بأنفسهم و أسيادهم من قمة الأعلام الصادق المحترم إلى هوة منشورات الشوارع الخلفية المطلوب أصحابها للتقويم والعلاج أو الردع و العقاب فأنهم بالتالى يفقدون و أسيادهم نقاط فى التواصل و تحقيق قاعدة عريضة يرتكز عليها للوصول إلى النجاح .
إذاً المطلوب من الجميع و للجميع حتى لا تهدر الطاقات و تذهب هباء طاقة وراء طاقة من فئة و أخرى أو طيف و آخر هو تحرى المصداقية و المنطقية التى تحترم العموم الذى هو ناضج بالفعل عقلياً و ثقافياً و الأنتهاج العلمى فى الأداء الأعلامى و على الأخص الصحفى منه لأنه يخاطب المثقفين الذين سرعان ما يكتشفون الزيف و الكذب و يقرأون النوايا و النفسيات الكامنة خلف الكلمات و أن كان ذلك مطلوب أيضاً فى المسموع و المرئى لأنه يؤثر فى مساحة أوسع من أفراد المجتمع الذين هم الطاقة المحركة له .