الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

السادة السارقون

السادة السارقون
قد تتعجب من الربط بين سارقون و سادة و لكنها حقيقة و واقع فى كهرباء القناة فجميع العاملين بالكهرباء من أقل موظف كقارئ العدادات أو المحصل إلى مدير عام القطاع و رئيس مجلس الأدارة فى ظاهرهم ينتمون إلى مؤسسة متميزة فى الدخل و الرواتب و مظهرهم ومستوى معيشتهم أفضل من قطاعات عديدة من عموم شعب مصر المحروسة ولكننى لاحظت أسلوبان لهم فى السرقة و مص دماء عموم المواطنين المساكين . 

* الأسلوب الأول بالتغاضى عن تحصيل القيمة الفعلية للأستهلاك الشهرى من الكهرباء للمشتركين و يكتفون بتحصيل ما يسمى الحد الأدنى لعدة شهور و بعد ذلك يطالبون المشترك بتسديد أجمالى القراءة الموجودة فى عداد الكهرباء الدال على أستهلاكه و قد يقول قائل و ما السرقة فى ذلك أوضح و يوضح معى المختصين أن التسديد أول بأول الأستهلاك الشهرى يكون عن قراءة كم صغير من الكيلو وات / ساعة أى شريحة بسيطة و بالتالى تكون قيمة سعر الكيلو وات / ساعة صغير إذا ما قورن بسعر الكيلو وات / ساعة إذا ما أخذت القراءة كأجمالى لعدد من الشهور فإنه من الطبيعى أن يكون الأجمالى عدد كبير من الكيلو وات / ساعة و بالتالى تكون فى شريحة كبيرة يترتب عليها سعر كبير للكيلو وات / ساعة  ، فقد يتحمس أحدهم و يقول لى أن ذلك لا يتعدى كونه أهمال فى العمل و لكن رد الأدانة ثابت إذا ما علمنا أن الأرباح التى تصرف للعاملين مرتبطة أرتباط وثيق بأجمالى واردات مبيعات الكهرباء و خاصة الشرائح العليا منها . 

* و الأسلوب الثانى الأكثر فجاجة و قبح و عدم أمانة هو تحصيل فواتير عن قراءات تسبق قراءات العدادات تصل فى بعض الأحيان إلى أكثر من 900 كيلو وات / ساعة و إذا ما شكوت لهم يقولون لك سنتوقف عن التحصيل منك ريثما تستهلك ما دفعت قيمته و الهدف لهم هو المبيعات و الأرباح .

لا أقول غير لك الله يا مصر أن الفساد متغلل فيك إلى النخاع فكل مكان و ما سردت فإنه نموذج من نماذج السرقة الشائعة و يتركبه سادة سارقون .

الأحد، 30 سبتمبر 2012

كان بشراً و أنتم !!!!!


 كان بشراً و أنتم !!!!!

إلى كل هؤلاء الذين يتمسحون فى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ما كان هذا الرجل إلا بشراً فريداً فى عصره لأنه عبر عن آمال و طموحات القاعدة العريضة المضطهده المهيضة الجناح محلياً و أقليمياً و فى أفريقيا و العالم الثالث و هذا لا يمنع أن له سلبيات قاتلة فمع أنه أقدم على بناء السد العالى و بذر بذور صناعة فى مصر الزراعية و حقق مقولة طه حسين أن التعليم يجب أن يكون مثل الماء و الهواء بالنسبة للمصريين و سعى إلى عدالة أجتماعية شبيهة بعدالة عروة أبن الورد أمير الصعاليك إلا أن مرضه بالزعامة بعد أن حلل الغرب شخصه كان مورد مهلكه و تأخر مصر و منبع ظلمه و ظلماته التى أذاقها لمنافسيه المحتملين عل السلطة فإنه تم توريطه و توريط مصر فى سلسلة من الحروب الخاسرة كان لها مردودها السلبى على العسكرية المصرية و أهانة تاريخها و أستنزاف و أرهاق الأقتصاد المصرى و حولت حكام مصر المتتابعين إلى دكتاتوريين حتى يتمكنوا من أحكام القبضة على البلاد و بالتالى شل كل قدراتها و أمكانياتها بأختصار كان عبد الناصر نموذج لشخصية قيادية فردية فى حقبة زمنية ماضية كان لها ظروفها المحددة و أبعادها المحلية و الأقليمية و العالمية لشعوب صغيرة التعداد تصارع للخروج من ربق أحتلال أمبراطوريات تتهاوى و تتلاشى و بزوغ نجم أمبراطوريات جديدة و خاض تجربة الزعامة بإيجابياتها و سلبياتها و أفضى إلى خالقه و لا يوجد ما يمكن أن يحتذى به فى مسيرته إلا ظلمه و ظلماته التى تداعب أمل نفوس ترغب بألحاح و شدة فى أزاحة التيار الأسلامى الذى علىّ و أعتلى أبان ثورة 25 يناير فتارة تتمسح به و تارة تتشبه به و تارة تحاول أن تستنسخ نفسها لتكون صورة منه و كل ذلك لا يصنع سياسى حقيقى أو زعامة مؤثرة لأنه مهما كانت دقة المحاكاة فلا يمكن أن تكون بحال من الأحوال الصورة أصلية أو تطابق الأصل و لن تستطيع صنعاً فى ظروف و أحوال جديدة مغايرة تماماً و مع تعداد شعب صار أكثر من أربعة أضعاف شعب عبد الناصرعلاوة على غياب أدوات الدكتاتورية من قمع و بوليسية الدولة مع شعب واعى خرج من نفق الشعوبية و القومية إلى براح الهوية و الشخصية الأصلية له و ستبرهن الأنتخابات القادمة على صحة ما أقول بل ستصدق على ذلك الأيام القادمة من عمر تاريخ مصر و بقى نصيحتى الموضوعية لهولاء أن الشخص على ثلاث حالات شخص يعيش فى الماضى و يعجز عن معايشة الحاضر و المستقبل فأكتفى بوجوده قولاً و فعلاً مع الأموات و شخص يعيش فى الواقع يتفاعل معه و يحاول أن يصلح من شأنه فيه قدر المتاح و المستطاع و شخص يعيش للمستقبل ليبنى و يخلق بقدراته و أبداعاته جديد ليكون مجداً تليد .

فكونوا فى الواقع و حاولوا من أجل المستقبل حتى تستفيد من وجودكم مصر على صورة أحزاب أوتيارات أيدلوجية لديها أفكار و مبادئ و رؤية لمصر الأفضل و الأقوى و الأحسن يمكن بواقعية تنفيذها و أقتناع قطاع كبير من المصريين بها .

السبت، 29 سبتمبر 2012

الدعوة الفن المجتمعات

الدعوة الفن المجتمعات

من المعروف لدى الجميع أن أرقى فنون المسرح العالمى تقدم فى برادوى و أن قبلة صناعة السينما العالمية فى هوليود و من الطبيعى و المنطقى أن الفن أو الصناعة لا يتقدمان إلا إذا كان هناك طلب عليهما يقودهما إلى التطوير و التحديث و الأبداع .

و من المعروف أيضاً أن الولايات المتحدة الأمريكية مجتمع كبير من أخلاط و أعراق بشرية تكاد تكون كل أجناس البشر على ظهر الأرض و قد نجحت الأدارات الأمريكية المتعاقبة بعد الحرب الأهلية الأمريكية فى أن تستخرج الجانب الإيجابى الأعظم من مواطنيها و تصبح قوة عظمى و ترسخ فى مواطنيها الأنتماء و أن كانوا حديثى عهد بالوطن الجديد كما أنها غرست فى فكر و سلوكيات مواطنيها النزعات الرأس مالية و ما كان ذلك بالسهل و لكنه نتاج جهد على أسس من العلوم الأدارية و السلوكية و السياسية الأجتماعية الراقية و التوجيه المستمر للرأى العام و التحفيز و التقريب للنفس المطلوب من جمهور الوطن تجاه الوطن و مؤسساته التى تدور فى فلك منظومة قانونية صارمة لا تقبل التأويل أو التحريف أو رغبات و أهواء أصحاب المناصب العليات فى تلك الأدارات فتغيير الأشخاص لا يؤثر على مضى المؤسسات قدماً نحو الأهداف المرسومة ربما لعقود و قد كان لفنون المسرح و السينما و الأغنية الأثر الأعظم فى تشكيل و توجيه الرأى العام لما يتمتع به نجوم الفنون من كريزما لدى جماهيرهم  و بالتالى تطور و تقدم الفن و رصد له الدعم الفيدرالى المنظور و الغير المنظور بل و تجاوز الأمر لتعامل الجهات الأمنية الفيدرالية و لفترات تجاوزت العقدين فى الأعدام المعنوى لمخرجين و فنانين أمريكيين كانوا يعتنقون الفكر اليسارى الماركسى و حاولوا أن يروجوا له فنياً و هذا كان مضاد للأيديولوجيا العليا للأدارة الأمريكية .

و بما أننا فى أنتقال من ثورة إلى أستقرار فالمطلوب من الجميع التكاتف و العمل بقوة فى أتجاه واحد لنصل   إلى الأستقرار المنشود و لسنا أعراق أو أخلاط يصعب التعامل معها كما هو الحال فى الولايات المتحدة الأمريكية ففينا من يحب المسجد و الشيخ و فينا من يحب الكنيسة و القسيس و فينا من يحب الكاتب و المفكر و الأديب و فينا من يحب الفنان و الفنون و هنا يجب أن يهدأ روع الفنان الكامن فى أعماق ذاته الدين و يرفض أن يوصم بنقيصة و يشجع عل أن يكون إيجابى ليسهم فى بناء بلده و يضفى على نفسه شمائل كريمة بالدعوة إلى الحق و الخير و الجمال و توجيه الرأى العام ليكون بناء إيجابى له قوام ذا قيمة مرتقى  عن التسطيح و الخواء و الرذيلة و الشهوانيه و أن يقدم رسالة بدون شك سيكون لها أعظم أثر فى جماهيره و عندئذ ما الداعى لمعاداة الفن و الفنانين بل أقول واجب تكريمهم و تشجيعهم حتى ننتقل إلى الأفضل .

أن فضيلة المرشد محمد بديع و من قبله الأمام حسن البنا لرجال أهل دعو ة على بصيرة يرجون الخير كل الخير لكل أنسان يمر بطريق حياتهم و حينما يلتقى فضيلة المرشد و الفنان عادل أمام و يدور بنهما حديث فى السفارة السعودية بمناسبة العيد القومى للمملكة العربية السعودية فإن فضيلة المرشد بذكائه الفطرى و ببصيرته الدعوية يدرك أن الفنان عادل أمام و جموع الفنانيين بهم جانب خير كبير يستنهضه و يخرجه ليوظف فى الخير للأمة و يعود بالفائدة على الفنانين أنفسهم و ما أجمل الوسطية و الأعتدال و ما أقبح التطرف و الصدام  .

الجمعة، 28 سبتمبر 2012

ما أجده فى صدرى و فكرى



مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة ماذا تبقي من بلاد الأنبياء سنة 2000
ماذا تـبـقـي من بلاد الأنـبياء..
لا شيء غـير النــجمة السوداء تـرتـع في السماء..
لا شيء غير مواكب القـتــلـي وأنـات النـساء
لا شيء غـير سيوف داحس الــتي
غـرست سهام الموت في الغـبراء
لا شيء غير دماء آل البيت مازلت تـحاصر كربلاء
فالكـون تابوت.. وعين الشـمس مشـنـقـة
وتاريخ العروبة سيف بطش أو دماء
{{{
ماذا تـبقـي من بـلاد الأنـبياء
خمسون عاما
والحنـاجر تملأ الدنيا ضجيجا ثـم نبتلع الهواء..
خمسون عاما والفوارس تحت أقدام الخيول
تئن في كمد.. وتصرخ في استياء
خمسون عاما في المزاد
وكل جلاد يحدق في الغنيمة ثم ينهب ما يشاء
خمسون عاما والزمان يدور في سأم بنـا
فإذا تعثـرت الخطي
عدنا نهرول كالقطيع إلي الوراء..
خمسون عاما
نشرب الأنخاب من زمن الهزائم
نـغرق الدنيا دموعا بالتـعازي والرثـاء
حتـي السماء الآن تـغـــلق بابها
سئمت دعاء العاجزين وهل تــري
يجدي مع السـفه الدعاء..
{{{
ماذا تـبقـي من بلاد الأنبياء ؟
أتـري رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها
في مهرجان العجز..
واختنقت بنوبات البكاء..
أتري رأيتـم
كيف تحترف الشعوب الموت
كيف تذوب عشقـا في الفنـاء
أطفالـنا في كل صبح
يرسمون علي جدار العمر
خيلا لا تجـيء
وطيف قنديل تناثر في الفضاء.
والنـجمة السوداء
ترتع فوق أشلاء الصليب
تغوص في دم المآذن
تسرق الضحكات من عين الصغـار الأبرياء
ماتت فلسطين الحزينة
فاجمعوا الأبناء حول رفاتها
وابكوا كما تبـكي النـساء
خلـعوا ثياب القـدس
ألقوا سرها المكـنـون في قلب العراء
قاموا عـليها كالقطيع..
ترنـح الجسد الهزيل
تلوثت بالدم أرض الجنـة العذراء..
كانت تحدق في الموائد والسكاري حولها
يتمايلون بنشوة ويقبــلون النجمة السوداء


ما أجده فى صدرى و فكرى

نعم لقد قامت فى مصر ثورة و بدأ وجه الحياة فيها يتغير ومازلنا فى طور البحث عن الطريق و رموزالفساد و الخراب يتراجعون بعد أن كانوا فى صدر المشهد و سرقات بدأت فى التوقف مما يبشر أن ما يسرق سيوجه وجهته الصحيحة و نرى تحسناً ملحوظاً فى القريب العاجل و ليس فى البعيد الآجل .

و مؤسسات منوط بها متابعة و مراقبة و محاسبة أى أنحراف أوفساد فى البلاد سواء كان سالفاً أو حاضراً تستبدل قيادتها المتواطئة مع الفساد أو المهملة فى عملها مغمضة عينيها عما يجرى حولها .

و لكنى حتى اللحظة لم ألمس أو أرى و معى أجيال نهب عمرها و حاضرها و مستقبلها ما يشفى غيظ  قلبى مما سرق منا و لاحتى أستعادة ما سرق كشئ من التعويض عما ألم بنا .

هذا و الأستاذ الدكتور رئيس الجمهورية يعترف بضخامة و جسامة قدر الفساد فى البلاد و لا يرغب فى التعامل معه بأسلوب أستثنائى ثورى و قد يكون ذلك رفضاً منه و من الجماعة التى ينتسب إليها للأساليب الأستثنائية التى كانت تستحدث لهم خصيصاً للتعامل معهم و يسعى لترسيخ مبدأ القوانين الطبيعية .

لقد عانى المواطنين فى أماكن متفرقة من البلاد من بلطجة النظام البائد و البلطجية الذين كان يستخدمهم و كل حين و أخر نسمع ونشاهد بتعامل المواطنين مع البلطجية و أسرهم بالقتل و الحرق بعد ما ضاقوا بهم ذرعاً فى سلوك بعيد عن مؤسسية الدولة .

أن لم تسترد الأموال المسروقة على وجه السرعة و يتواكب معها تحسن ملموس فى أحوال البلاد المعيشية و حل لمشكلاتها كمستويات الفقر و تدنى مستويات المعيشة و تفشى البطالة و تردى الخدمات الصحية و التعليمية فإن أخشى ما أخشاه أنفجار من رحم اليأس و الجوع يأتى على الأخضر واليابس و تتحول المعالجة المؤسسية لغياب العدل و أسترداد الحقوق إلى ثورة أعظم و أكبر على غرار التخلص من البلطجية و أرجو أن تكون رؤيتى هذه بعيدة عن الصواب . 

الخميس، 27 سبتمبر 2012

قصاقيص


قصاقيص

# مصر بدأت نهضتها مع اليابان على يد محمد على باشا الكبير .
# الغرب تحالف على محمد على الكبير فى موقعة بحرية كبيرة أجهز فيها على الأسطول البحرى العظيم الذى بناه .
# الغرب تحالف على اليابان فى الحرب العالمية الثانية و أجهز على مدينتين فيها بالقنابل الذرية .
# مصر تقوم فيها ثورات متعاقبة 1919 و 1952 و 2011 و فى الثورة الأولى كان السبب  المحتل و فى الثانية كان السبب فساد السرايا و طبقات النخبة و فى الثورة الثالثة كان السبب فساد الطبقة الحاكمة و النخبة .
# اليابان قوة أقتصادية عملاقة فرضت نفسها على الساحة الدولية على الرغم من نزع سلاحها العسكرى و وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها .
# مصر تتسول و شعبها مطحون و لا قيمة و لا كرامة لمواطنيها مهما أن كان نبوغهم و أمكانياتهم داخل مصر و بمجرد أن يخرجوا منها يكرموا تكريم الأنبياء و الفلاسفة و الحكماء .

و هنا السؤال الحزين أنه كان لى قرين بدأنا معاً و هو فوق الريح و يطول السحاب مرفه منعم  ناجح فرض أحترامه على الأخرين و أننى حقير ذليل ممرغ فى الطين فبما يزيد على و لماذا هو أفضل منى ؟

الأجابة : -

 أن الشعب اليابانى و قادته منتمين لمجتمع و أرض متفانين مخلصين لأنفسهم و مجتمعهم و أرضهم  مترسخ فى ذاتهم قدراتهم و أهدافهم لا يحيدون عن الطريق النمطى للوصول إلى القمة و لم نسمع أن لديهم ثورات بمعنى تغييرمن سئ إلى أحسن و لا يقبلون على ذواتهم أن ينفضح أمرهم بتجاوزات مخلة بالشرف أوالسمعة و إذا حدث ذلك فإن الشخص يجهزعلى نفسه منتحراً بيده .

أما نحن المصريين عبيد مستذلين لا نتمسك بمبادئ نبيلة أو دين إلا نادراً على فترات متباعدة من عمر الدهر و نفوسنا ضعيفة متمكن منها الأنا و الغرور و الكبرياء المشين كثير فينا من يقيم نفسة بأستعلاء و جشع حتى تمكنت منا سلطة و نخبة لهم من الجشع القدر الجسيم  و جشعهما الذى ليس له مثيل على ظهر الأرض فى معنى أن تفسد لتسرق مليار و إذا أنفقت 10000 وحدة مالية يومياً من هذا المليار  فإنك تحتاج إلى أكثر من قرن من الزمن و نادراً ما يتخطى عمر الأنسان القرن فما تصورنا لمن وصل جشعه إلى سرقة مليارات .

فإننا شعب يحتاج إلى أعادة تربية و تقويم و تهذيب للنفس على أساس متين و لا عجب و لا أستغراب إذا رأينا الطبيب الجشع أو المهندس الجشع أو الضابط الجشع أو الحرفى الجشع أو .... أو ...... أو  فنحن متفشى فينا مرض الفساد المستحوذ على الأنا بجشع ليفرز جشع من وراءه جشع ،
و اليوم من بعد عقود من المرض الذى شوه شخصية المصرى فهل بالتقريع و بالفضيحة على رؤس الأشهاد سيكون علاج ما كمن و رسخ فى الشخصية أما أننا نكون قد بدأنا الطريق بتشخيص الجشع الذى فينا و نعالجه بأسلوب علمى متقدم فى العلوم الأجتماعية و العلوم السلوكية و ردع بعادلة قانونية ناجزة سريعة و  روحانيات  فيها حكمة وموعظة حسنة محببة ترقق القلوب و تجعلها متمتعة بالقناعة مرضية راضية و لست معك يا سيدى فى تقريعك و فضيحتك لقسم من الأطباء الجشعين الذين أعمارهم دون الخمسين بعد دراسة شاقة و أمل مفقود و رؤية مستقبلية قاتمة سوداء ،
و الأحرى بنا أن نقرع أنفسنا و سلطتنا و حكوماتنا على 100000 مستشار تجاوزوا سن التقاعد و يتقاضون من ميزانية الدولة ما يكفى لتعيين مليون عاطل براتب يصل إلى 2000 جنيه من جيش العاطلين الذى تجاوز 20% من القوى العاملة و لا تخدعنى و لا تخدع نفسك كما تخدعنا الدوائر الرسمية بأن نسبة البطالة 12% و ما دام مُأمن عليك فأنت غير عاطل و ينكرون البطالة المقنعة و البديل الأضطرارى لمؤهلات جامعية قضت باكورة عمرها فى العلم و المعرفة ثم ترمى كل ذلك جانباً لأمراض متفشية فى أداريات و سلوكيات دولة بأكملها .

فهل سنجد فى دوائرنا المقربة إلى فعاليات حياتنا من يعيد تأهيلنا جميعاً و تربيتنا من جديد سواء فى العمل أو المدرسة أوالمسجد أوالكنيسة أو فى أوقات فراغنا إذا ما أتجهنا لمسرح أو سينما أو تليفزيون أو فى مطاعمنا و أماكن تسوقنا أو فى أى مكان نحيا فيه ونمارس الحياة ؟ أتمنى ذلك  .

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

بناء تهاوى


بناء تهاوى

أن الدولة المصرية قبل و بعد الثورة تشبه إلى حد كبير هذه الأبراج التى شيدت بتجاوزات فى مواد البناء و الأرتفاعات فى الأدوار و ضعف الأساس و يسكنها السكان مدة لا تتجاوز 10% من عمر أفتراضى لأى مبنى  خراسانى ثم تنهار على رؤس من فيها و نبدأ فى البحث عن الحى الذى رخص بالبناء و المقاول الذى نفذ البناء و المهندس الذى أشرف على التنفيذ و نعالج المصابين و الجرحى و ندفن الموتى و نزيل الركام و نأوى السكان الذين أصبحوا بلا مأوى و نطارد المالك ليقدم إلى العدالة و يتبين لنا أن مهندس التراخيص و معه رئيس الحى أن لم يكن المحافظ  قد  تقاضوا رشاوى و أن المالك خرب الذمة يبحث عن كسب سريع و لا يهمه حياة الناس و لا شأنهم و كذلك حال طاقم تنفيذ البناء .

أن تردى الأوضاع برمتها فى بر مصر المحروسة كان و لابد أن يفرز ثورة حتمية و هذه الثورة هى تهاوى نظام دولة كامل و ميلاد نظام جديد و الميلاد مخاضه عسير لبلد تعداده كبير و مشاكله لا حصر لها و شعب تلبسته الحالة الثورية كبلسم بديل للموت المعنوى الذى يحياه حتى لا يصل إلى الموت المادى و أستمرارية الظلم الواضح و غياب العدالة أو تأخيرها تأجج الحالة الثورية  و تزيد من صعوبة المواقف فأسترداد الأموال المنهوبة يراه الغالبية العظمى درب من الخيال أو قد يطول أمده و ما سيسترد لن يكون مساوياً للمنهوب و فرص تحسين أحوال المعيشة و حل مشكلات البطالة دخلت فى أجراءات المسكنات لا الحلول الجذرية و الحديث الأخير للأستاذ الدكتور رئيس الجمهورية وعد أنه بعد عامين بشرط توفير الأمن و الأستقرار و مواصلة العمل المستمر يمككننا الوصول إلى حال أفضل و الشاهد أن الأمن يتحسن و لكنه غير مستتب لأنتشار البلطجة و الأرهاب و شذوذ الفكر كما أن مواصلة العطاء فى العمل دون مقابل لأدنى مستوى معيشة كريمة أمر غير وارد و بالتالى فننا نحلم بالأستقرار ليس إلا و أن أنتقالنا إلى أوضاع أفضل مقوض من البداية .

أن أعادة بناء دولة يحتاج إلى كل سواعدنا و لن تتجمع السواعد معاً فى عملية بناء إلا إذا كان لدينا جميعاً قاسم مشترك من القناعة بالأسهام فى البناء وهذا لا يتأتى إلا على محورين أولهما دولة مؤسسات يحترم فيها القانون و ينفذ بصرامة و حزم مع سرعة فى أنجاز العدالة إذا ما حدث جور أو ظلم و هذا لن يكون فى القريب العاجل لتغلل الفساد فى الهيكل البنائى لمؤسسات الدولة كأحد مخلفات النظام البائد فى المشهد الحالى و ثانيهما أستقبال و أستيعاب و قناعة برسائل تطمينيه إلى عموم المجتمع بأن الحق قادم لا محالة و أن مظاهر الظلم تتهاوى مظهر بعد أخرفى وتيرة منتظمة و ثابتة و أن مسيرة الظلم إلى أنحسار يعقبه زوال

الأحد، 23 سبتمبر 2012

الرد على باتزيك سيل


الرد على باتزيك سيل

أن الصحفى البريطانى  باتزيك سيل حينما يطالب الولايات المتحدة الأمريكية سيدة الغرب فى أعادة النظر فى فعالياتها و مواقفها تجاه العرب و المسلمين فى الشرق الأوسط و على الأخص قضية الصراع الأسرائيلى مع العالمين العربى و الأسلامى على أرض فلسطين و ما بها من مقدسات ليس بصادر عن نزاهة و عدل بل حرصاً و خوف على بلاده التى يسيطر عليها الصهيونية العالمية و مجلس الكنائس العالمى اللذان و أن أختلفا معاً فى الجوهر إلا أنهما لهما نفس الهدف و المأرب من فلسطين و العالم الأسلامى  و الأدلة التاريخية و الواقعية كثيرة و منها على سبيل المثال لا الحصر أن الصهيونية العالمية خيرت بين ثلاث دول ليقام فيها وطن قومى لليهود برعاية و حماية غربية أبان الحرب العالمية الثانية كمكافأة فكان الأختيار فلسطين قلب العالم العربى و الأسلامى و بها أحد مقدسات المسلمين أن أعلان عصبة الأمم الذى يعد بمثابة أعتراف دولى مزور بقيام دولة أسرائيل على أرض الغير تم تجاوزه بمراحل و ضم الكثير من الأراضى فوق ما ورد فيه بزيادة تزيد عن ضعف الأصل و ما زال الدعم قائماً للصهاينة رغم الظلم و الجور و العدوان و أرهاب الدولة الممارس زهاء السبعة عقود أن المنظومة التنشئيه و التعليمية للصهيونية تغسل عقول منتسبيها و تجسد العربى و المسلم فى أبشع الصور و على أنه العدو الأول الذى يجب القضاء عليه و أن ظل مسالماً و نفس الشئ فى المناهج الدراسية لمعظم الدول الغربية و ردود فعلها ظاهرة للعيان فى أبو غريب و تمزيق المصحف و التبول عليه فى أفغانستان و الرسوم المسيئة لرسول الأسلام و هذا الموتور القاتل فى النرويج و أخيراً الفيلم المسئ للنبى محمد صلى الله عليه و سلم .
 أن الصحفى البريطانى الذى يخفى علينا أنه يعلم كيف تمتد أيادى الصهيونية العالمية و مجلس الكنائس العالمى فى تشكيل الحكومات و تنصيب الرؤساء فى الغرب ، كما أنه يعلم أن مرتادى الكنائس فى الغرب هم من وصل إلى سن التقاعد و لا يصل المتدين منهم إلى نسبة 10% و ذلك لأن الصهيونية فرغت الروحانيات فى الغرب من محتواها ليسهل لها السيطرة المادية على الدول الغربية كما أنه أدرك بعلومه التحليليه و رؤيته السياسية أن معول هدم تواجد أسرائيل و رسوخ موطئ قدم للغرب فى بلاد العرب و المسلمين صناعة أمريكية غربية بالكيل بمكيلين و أحتقار و أزدراء الأسلام و المسلمين فإنه خف ينادى  فى قومه لا تهدموا المعبد على رؤسكم عساهم يسمعوه أو يعيروا له بالاً خاصة أن العرب و المسلمين فاض بهم الكيل و بدا يظهر لهم غضبة عقائديه من سوء أحوالهم مع الغرب و تعنته و ظلمه لهم و أن غضبتهم فى ظل حريات يوفرها الربيع العربى ستتحول إلى سيف بتار يستأصل شأفة كل جور و ظلم و عدوان و سيكون الخاسر بلاده