الخميس، 25 أكتوبر 2012

رأى زميلى الليبرالى


رأى زميلى الليبرالى

ألتقيته فبادرنى الحديث
قائلاً : - لقد قرأت رأيك فى زيارة أمير قطر و زوجته إلى قطاع غزة بدعم مصرى و لست معك جملة و تفصيلاً بأن هذه الزيارة تمت بوازع الأخلاق و الشيم العربية لأن تاريخ علاقات الأمير و دولته مع الكيان الصهيونى على المستوى الأقتصادى سواء الغاز أو أستثمارات داخل أسرائيل بل و الأبعد من ذلك أصطياف الأمير و أسرته و كذلك وزير خارجيته فى المنتجعات الأسرائيلة و العلاج فى مستشفياتها نجد كل ذلك ثابت و موثق هذا من ناحية و من ناحية أخرى أن دولة الأمير فى حماية أمريكية و على أرضها قاعدة كبيرة تمثل قيادة القوات الأمريكية فى الشرق الأدنى و تواجه بالنيابة عن دولة قطر الصغيرة و معها دول الخليج مجتمعة الخطر الإيرانى النووى الطموح فى المنطقة بأكملها و ليس أدل على ذلك إلا ما خصصته قناة الجزيرة القطرية من وقت و تحليل و مراسلين لتغطية مناورات القوات الأمريكية فى أوربا مع جيش الدفاع الأسرائيلى  لمواجهة الصواريخ المتوسطة  الطويلة المدى المحتمل مهاجمتها أسرائيل فى حال ضرب إيران .
فقلت : - إذاً أنت تريد أن تقول هى سياسية مصالح برعاية أمريكية و غض طرف مع رضا أسرائيلى و مصر الأخوان لم تختلف عن مصر مبارك شئ .
فقال : - نعم سياسية مصالح فإسرائيل لم تروض أو تطوع قطاع غزة رغم طول الحصار و أمريكا تريد حلاً لمشكلة جميع أطرافها تتعتبرهم تابعين لها و مصر الأخوان تبحث عن سيادتها على سيناء و خلق أوضاع فى قطاع غزة تعمل على الحد من نمو التطرف حتى تتمكن من تعمير سيناء و جعلها قيم مضافة للأقتصاد المصرى المتوعك بدلاً من أنها حالة سلبية بمصاريف أمنية .
فقلت : - هل سينجح مسعى الأمير فى حل المشكلة ؟
فقال : - هذا يتوقف على ما يحمله فى جعبته و ما سيطفو على السطح فى الأيام القادمة و أن كنت أحقاقاً للحق متفائل لأن كسر الحصار معنوياً نصر لغزة و تحول فى أساليب التعاطى مع الأوضاع و أن كان هناك أخفاق فسيكون بسبب التعنت الأسرائيلى الذى تدعمه أمريكا دائماً بدون حيادية و الدليل على ذلك قصف أسرائيل لقطاع غزة كرسالة فحواها أقبلوا ما جاء به الأمير و إلا فالتعامل العسكرى موجود و خروج ليبرمان لرفض زيارة الأمير فى رسالة أخرى هذه فرصه لكم فأغتنموها كما أنهم بأسلوبهم الذى يتبعوه دائماً فى حصد المغانم و فى خضم زيارة الأمير يحاولون أن يعبروا عن رفضهم لكل العرب و ضربوا مصنع اليرموك للأسلحة فى السودان لثقتهم أن رد الفعل السودانى غير مؤثر و من جانب أخر يحاولون أقناع حلفائهم فى جنوب السودان و جنوب كردوفان و دارفور بأنهم معهم و أن كان أرض الواقع يصب فى مصلحة السودان و تراجع أدوار أسرائيل و الغرب .       

الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

صفات العربى


صفات العربي 

أن للشخصية العربية الأصيلة صفات لا تخفى علينا جميعاً منها النخوة و الشهامة و الكرم و الشجاعة و أغاثة الملهوف و أعانة المحتاج و كان فى التاريخ العربى تنظم القصائد و تلقى فى الأسواق و المحافل الأدبية تمجيداً لأصحاب الشيم النبيلة سواء لمن فعل الشيمة أو حض عليها كأنصافاً للفضائل أحياناً أو فخراً و تعالى لمن عنده شئ من الفضائل بقبيلة بين منتسبيها .
 و أن كنت أحاول أن أبتعد بنفسى عن كل ذى سلطان خشية النفاق و حفظاً لقدرى المتواضع فى الجماعة البشرية و لكن هذا لا يمنعنى أطلاقاً أن أشهد شهادة حق و أقول ما لدى على قدر ما رأيت و أدركت سواء أستقبل قولى بالتأييد و الأستحسان أو الرفض و الأستهجان .
فأهل غزة فى حصار مادى و معنوى و مطوقون بقوة عسكرية تعد من أقوى القوى العسكرية التقليدية فى الشرق الأوسط علاوة على أنها قوة نووية خارجة على القانون برعاية الغرب و أمريكا التى هى أكبر قوى فى العالم مسخر لها المنظمات الدولية أما تأيداً لم تفعله أو تعطيلاً لأنتقادها مع أعتدائها منذ نشأتها حتى الأن و خرقها المستمر للقانون الدولى و أغتصابها و أحتلالها لأراضى الغير و فى المقابل وصف أهل غزة بأنهم أرهابيون أن طلبوا الحرية و الكرامة و العزة كأى أنسان يحيا فوق الأرض و كم من منظمة أهلية تضامنت مع أنسان غزة دون جدوى مع تعرضه للقتل بصلف و عنت دولى صهيونى علاوة على كيل القذف بالطائرات و المدرعات و البوارج الذى قتل جراءه الكثير من الأبرياء . 
فعندما تتضامن السلطات المصرية مع أمير قطر و زوجته ليقوم بزيارة لغزة تقوض الحصار معنوياً  و يحمل بيدة مساعدات بملايين الدولارات للمعوزين و المحتاجين و المهدمة بيوتهم فبميزان الأنصاف و الحق لا نملك إلا تثمين هذا الصنيع ومن قام به و من عاون عليه و نحض على أن يقوم كل قادر بمثله لأنه فضيلة و شيمة متأصلة فى شخصيتنا و هويتنا و من يرى غير ذلك فعليه أن لا يقف عند الرفض و الشجب و الأنكار بل نطالبة بالحجة و البرهان لدحض رؤيتنا و أقناعنا بما يرى عسى أن يكون على صواب و نحن على خطأ و عندئذ وجب علينا تغيير مفاهيمنا .

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

كتب عليهم


كتب عليهم

قبل أن أخوض فى الكتابة و تقديم ما هو راسخ فى فكرى و مقتنع به سأعرض مفاهيم أساسية قبل الخوض فى الموضوع : - 
* الصهاينه : - هم يهود العصر و لكى أتعرف عليهم و على تركيبتهم و أسلوب تفكيرهم و سلوكياتهم و أن لم أحيا بينهم و أعاشرهم فإنه يكفينى الرجوع إلى أفضل و أقوى و أعظم المراجع فى وصفهم و أجد أنهم (( كتبت عليهم الذلة و المسكنة و باءوا بغضب من الله ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون )) أذاً شخصيتهم الذل و المسكنة و التحايل و الغش و الخداع و الأعتداء .
* المصريين : - أهل حضارة و رقى أنسانى ضارب أطنابه و جذوره فى عمق التاريخ البشرى كما أنهم أهل عزة و كرامة و أنفة و علو همه مع الكياسة و الفطنة و حالهم الآن حراك ثورى لم تهدأ أمواجه بعد مع هزات مؤثرة على الأمن الداخلى و الأقتصاد  و مؤرقة للأستقرار .
* الأعراف الدبلوماسية : - لباقة و كلمات منمقة مرتبة فى الغالب مفرغة المضمون و غير ملزمة أن لم توثق  بأتفاقيات و معاهدات دولية و معتمدة أقليمياً من مؤسسات الدول برضا أغلبية الشعب المعنى بالأمر و لا تكون ذات أثر إيجابى فعلى إلا إذا كان مضمونها اللفظى مطابق تماماً للحس الشعبى العام و تعبر عن ضميره . 
و موضوعنا هو نشر صحيفة صهيونيه خطاب أعتماد سفير مصر إلى الكيان الصهيونى و لكى تنشر صحيفة مثل هذا الخطاب فلابد من إيعاز من مؤسسات السلطة الصهيونيه و عندما نسأل لماذا هذا الإيعاز  ؟ فبالرجوع إلى الشخصية اليهوديه التى تعانى الذل و تتمسكن و فاقدة الأمل فى حنو و عطف مصر الثورة عليها و هى ترتكب الجرائم فى حق الأنسان المسلم العربى بقتله و أصابته و سجنه  و تعذيبه و حصاره فى أكبر سجن تاريخى و يسرقون كل ما تقع عليه أعينهم و تطأه أقدامهم و أن كان ثروات المصريين و ليس الفلسطينيين فقط و هذا محرم فى شرائعهم الأصلية و لكنهم معتمدين على تحريف التوراة إلى تعاليم تلموديه ، و ما يريدونه من وراء نشر خطاب دبلوماسى روتينى لا يقدم و لا يؤخر و لا يغيير من الوقائع و المبادئ شئ أنما هم يريدون طمأنة أنفسهم و أهليهم بأن ما حل بهم بسبب الثورة المصرية و تصدر التيار الأسلامى المشهد السياسى  لن يكون ضار لهم و هذا عكس الحقائق التى يمكن أن تفرز مع أستمرارهم فيما هم فيه من أرتكاب للجرائم و الأعتداء و على جانب أخر يريدون الطعن عل مصداقية جوهر المبادئ الموجودة عند التيار الأسلامى ليشككوا  فيه و يسهلوا لخصومه السياسيين النيل منه .
أما المصريين أصحاب الثورة العظيمة أن وصلوا لتحقيق كافة أهداف ثورتهم و الأستقرار و هذا بإذن الله تعالى ليس ببعيد فهل و هل هنا عديدة : - 
* هل يقبلون سيادة منتقصة على أراضيهم ؟
* هل سيفرطون فى حقوقهم و حقوق ضباطهم و جنودهم الذين دهسوا بدم بارد تحت الدبابات و هم أسرى مقيدين الأرجل و الأيادى و معصوبين الأعين و مرتكب الجريمة يطنطن و يملأ الأرض طنطة بهلوكوست أرتكب فى حق جنسه ؟
*هل سيقبل المصريون على كرامتهم سرقة مقدراتهم و أموالهم و حقهم فيما نهب من ثرواتهم التى بسيناء أثناء أحتلال الكيان الصهيونى و ما ينهب الأن من غاز فى مياهنا الأقليمية بالبحرين الأبيض و الأحمر ؟
* هل سيفرط المصريون فى حقوق أهليهم و ذويهم فى فلسطين ؟ 
و أننى على المستوى الشخصى محفور فى أعماقى هجرة أمى بى من الأسماعيلية و أنا أبن 10 أيام عام 1956 فى عدوان شارك فيه الصهاينة على مصر و لن أنسى طفولتى يوم 7 يونية 1967 حينما دخل والدى علينا عند وقت الغذاء و قال لأمى ضعى كل الغذاء و الماء البارد ليقدم لضباط و جنود مصريين منسحبين بمدرعتين تختبأن أسفل البناية التى نقطنها و فعلت أمى و نظرت من الشباك و هى تبكى بحرقه لم أرها فيها من قبل و أبى يقدم هو الجيران ما لديهم لرجال بهم الحروق و المشوه جياع عطاشى و ما أنتبهت إلا و سروالى كان كله مبلل بالبول و أنا لا أشعر و هاجرنا يوم 8 يونيه و شاهدت مركبات للجيش بصحراء الصالحية مشتعل فيها النابالم  و مضينا شهر فى صمت و حزن على أبن عمتى الكبرى الذى عاد من علاج و تأهيل فى مستشفى المعادى بعد أن قذف بالنابلم على سلم طائرته فى قاعدة بنى سويف الجوية التى لم يطير منها طائرة واحدة و عايشت عم لوالدتى الذى كنت أحبه و كان دائماً يشكو من مكان قرب الترقوة سكن فيه مقذوف نارى و هو يحارب عام 1948 عصابات الصهاينة منخرطاً فى جماعة الأخوان المسلمين و عاصرت الأستنزاف و أبى يتردد على الأسماعلية و كان حالنا أنه قد يقتل فى أى وقت و أبن عمة لى أخرى تصاب قدراته البصرية بسبب دخير صواريخ سام التى كانت يقذفها الصهاينة فور أتمام بناء القواعد و فى عام 1973 يستشهد أبن عمتى الصغرى فى حصار الجيش الثالث و يأسر أبن خال أمى من الأدبية و يحكى شنائع الصهاينة الذين كانوا يسحبون الدم من جسده و هو أسير لعلاج مصابيهم  فهل لمثلى أن يعشق اليهود و الكيان الصهيونى؟  !!!!!!!!!!!!!!! و هل أنا حالة فردية ؟ فكل أبناء القناة مثلى و كل من عاصر حروبنا مع الصهاينة أشد منى .
و لكن المعطيات و مفردات الأوضاع و الظروف تجعلنا نتفهم ممارسة الأعراف الدبلوماسية فى الخطابات و التصريحات و لكنها لا تنسينا حقوقنا و أهدافنا جيل بعد جيل و كرامتنا تأبى علينا أن نفرط فى حقوقنا و لسان الحال يخبر فمنذ أتفاقية كامب ديفيد حتى الآن ما هو المقياس الحقيقى للتطبيع مع الصهاينه ؟
أن ثورة الشعب المصرى كانت كامنة ثم طفت على السطح فى يوم مشهود و موعود مع التاريخ و حقوق المصريين و العرب و المسلمين كامنة و معروفة و ستطفو على السطح فى يوماً مناسباً لتسترد و يعاد كل شئ إلى نصابه فليفرح الصهاينه بنشر خطاب دبلوماسى أو تصريح للأستهلاك فهذا لن يغير شئ مما هو قادم .

الاثنين، 22 أكتوبر 2012

سراب أحلام مكلوم


سراب أحلام مكلوم

كرهوا الثورة و سعوا فى أجهاضها و جمعوا معهم بأسلوب مباشر و أسلوب غير مباشر أقليات شاركت فى الثورة و لم تشبع نهمها من مكاسب كانت تظن أنها ستجنيها من وراء مشاركتها فى الثورة كحسبة مستحقة و نجحوا بخداع و خديعة و أستخدام ذريعة سيادة القانون لهدم أول صرح بناه صوت الثورة الحر النزيه فى أنتخابات لم تشهد مصر نظافتها على الأطلاق و تم حل مجلس الشعب و يسعون جاهدين لتقويض كل شئ و أى شئ تفرزه الثورة أو يكون حصناً لها لتستكمل مسيرتها و تحقق طموحاتها و أحلامها فما تفتق عنه فكرهم و كانوا يتمنونه منذ أكثر من عام مضى هو أنقلاب الجيش على الثورة و يحكم البلاد كنتيجة لأنقلاب عسكرى و بدون أدنى شك هذا هذيان فكرى و جهاله بأحوال الدنيا و ما يدور فيها من حولنا لأن الأنظمة العسكرية تتهاوى و لا وجود لها فى حكومات أو دول تريد التعامل مع العالم الحر كما أن الأنظمة العسكرية لا تعرف الديمقراطية و تنتمى إلى الدكتاتورية التى بدأت تنحسر فى العالم و من المبكيات أن مصر حينما نهضت بثورة 25 يناير كانت واحدة من أخر 20 دكتاتورية فى العالم و بالطبع فإن الثورة لن تقبل و لن ترضخ لحكم عسكرى مهما أن كانت الظروف و الأحوال و الأسباب و الأدعاءات فما يطفح على السطح الأعلامى من هذايان و كذب و تأجيج خلافات مفتعل لن يبلغ مرمى و الوعى الناضج لن يستقبله إلا أنه سراب أحلام مكلوم يفقد كل شئ و لا يهتدى سبيل لمرض فكره و أدراكه و أنحرافه عن المعيار السليم .

الأحد، 21 أكتوبر 2012

المجتمع جسد أم جزر


المجتمع جسد أم جزر

إذا أخذنا فى الأعتبار أن المجتمع جزر منعزلة عن بعضها البعض و شريعتنا شريعة الغاب فلتقم الجزيرة التى بها الأقوياء إلى باقى الجزر و تبترها بتراً من الحياة لتستمر و يستمر معها المجتمع فى أفضل صورة ممكنة على سند من القوة التى هى محور البقاء فى الغابات .

و إذا أخذنا فى الأعتبار أن المجتمع جسد فيه الطوائف و التيارات و القوى كأعضاء للجسد كلاً حسب حجمه و حسب قدراته و فعالياته و ألياته التى يمكن أن يقدمها للمجتمع ككل و شريعتنا التواد و التراحم و الترابط و الديمقراطية البناءة فإن أفضل صورة للمجتمع أن يكون كل أعضاءه فى تعافى و موفر الصحة و حسن الأداء و لما كانت الأمراض سنن كونية فإذا مرض عضو فى المجتمع يجب أن ينهض كل أعضاء المجتمع لعلاجه و عودته إلى الهيئة الصحية المثالية هذا إذا كان المجتمع متحضر راقى منهجى بأسلوب علمى . 

و لكن إذا سارع أعضاء المجتمع إلى التشهير و الردح و محاولات البتر للعضو المريض مع أمكانيات العلاج فهنا نقول أن هذا المجتمع متخلف حضارياً فى منطقة وسطى بين الغابات و الرقى و تصبح المهمة للنهوض به مهمة مركبة صعبة تحتاج إلى علاج مزدوج للعضو المريض و الأعضاء الذين أتخذوا منه موقف التشهير و التصعيد و محاولة الأستأصال .

و إذا تأملنا موضوع مدرسة الأقصر التى قصت شعر تلميذتان صغيرتان لأنهما لم يلبسا الحجاب نجد بكل وضوح أن موقف المدرسة خطأ و به مرض أو مفهوم مغلوط لصحيح الدين ممزوج بعرف متأصل فى عادات البيئة .

و نجد على الجانب الأخر مشهرين مبتذلين مزايدين على الدين و من يمت له بصلة من قريب أو بعيد سواء كان فى بيئة مريضة أو فى محفل سياسى و يلعب لعبة خلط الأوراق لبتر كل ما هو دينى سواء فى المجتمع أو فى السياسة و هذا ليس إلا حالة مرضية و تخلف أكثر قبحاً لأن المصابين بها يفترض أنهم مثقفون واعون نخبة تريد السلطة من أجل رفعة وطن حسب رؤيتهم .

إذاً أين نجد الأنصاف و المسلك القويم ؟ هنا المكمن الذى لابد أن ننشد فيه طريقنا إلى التحضر والرقى و التطور و هذا لن يكون إلا 
* إذا أعطينا كل مشكلة حجمها لا نزيد فيها و لا ننقص منها .
* و العقاب الأدارى عبارة عن لفت نظر إلى الرفض و عدم الأستواء .
* و التثقيف الفكرى و العقائدى و غرس الأعتدال مهمة شاقة طويلة المسير لأن أصعب بناء على ظهر الأرض هو بناء الأنسان .
* تصالح أعضاء المجتمع مع بعضهم البعض و الأجتماع على الفعاليات البناءه و ألتمسك بها و أحترامها و لفظ الحراك المفتت لقوى الأمة حتى لا يتحول التنافس إلى صراع يهدم أكثر مما يبنى .

السبت، 20 أكتوبر 2012

الأحساس بالسقوط


الأحساس بالسقوط

حينما يخفق المرء و يشرف على السقوط المدوى نتاج أعماله يصدر عنه ردود فعل تتناسب مع شخصيته و مبادئه و معتقداته .

فإذا كان الشخص سامى راقى لا يشوبه عيوب و كان أخفاقه نتيجة سوء الأداء فإنه يراجع نفسه و يعيد تخطيط برامجه للنهوض مرة أخرى و لا يضيره أن يعترف لنفسه و للأخرين على الملاء أنه أخفق و أنه فى سبيله إلى التحليق مرة أخرى فى عالم النجاحات الصحيحة لأدراكه أنه أنسان يخطأ و يصيب و أن الأخرين سيعذورنه و يقدرون صراحته و قوة عزيمته على النهج السليم القويم .

أما إذا كان الشخص به عوار و كبر و منهجه الزيف و الكذب و الغش و الخداع و التزوير و ألباس الحق بالباطل و الباطل بالحق و طمس حقائق الأمور و أدعاء كل زور و يبدو له فى الأفق أنه أنكشف أمام كل أهل الحق و الحقيقة فهذا بالنسبة له أخفاق و بدلاً من العمل بمبدأ الرجوع إلى الحق فضيلة يعلو صوته و يثير الزوابع و يروج الأباطيل و يفتعل المشكلات مع الشرفاء ليسقط عليهم عواره متصوراً أن أدعائه فيه نجاته و مروره بكل بوائقه و تحقيق النجاح فيما يعتقده نجاحه حسب مكوناته و معتقداته الشخصية .

و حينما نسجل أقوال و أفعال و تصريحات كلاً من المستشار عبد المجيد النائب العام و المستشار الزند فنجد أن الأول قضى حقبة على رأس المنظومة التى من المفترض فيها تحقيق العدل فى وطن و لشعب و بمجرد توفر الأحساس العام لدى الشعب بالعدل فأنه فى أعتقادى سيكون أكبر مثبط و مانع لثورة 25 يناير و لكن حدوثها يؤكد تقاعصه أهمالاً أو عمداً و كلاهما العذر فيهما أقبح من الذنب و هو يدرك أن ساعة حسابه على أخفاقه قد حانت و هو يخشى الحساب يعانده و يحاول الألتفاف عليه تحت كل المسميات و الأسباب و أن كان حق فإن المراد به باطل و يستدعى أن تكون محاسبته بنمط أشد من أزاحته بلطف كسفير إلى الفاتيكان و المستشار الزند الذى أشرف على أكبر عملية تزوير لأرادة شعب أنتفض لثورة هو كذلك يتشبث بأخر رمق له و معه جحافل التزوير و التدليس التى و للأسف أكثر من 2000 مستشار من المفترض فيه أنهم أهل عدل .

و إذا كانت أرادة شعب مصر هى تغيير مصر من دولة عسكرية إلى  دولة مدنية و ذلك يتحقق بصورة مذهلة و سريعة و مطالب الشعب الأصلاح و التطهير و التطوير فأننى أنصح أن لا يعاند أو يكابر من نفذ رصيده و يعلم أنه غير مرغوب فيه لأن الجلبة و الصخب و الشو الأعلامى ثبت أنهم يذهبون فى مهب الريح مقابل الأعمال على أرض الواقع  و أن التشبث بالأمكان أن لم يزاحوا منه باللطف و اللين فإن القادم سيكون أشد و أصعب عليهم و على أنفسهم بل و قد يكلفهم الكثير مما أقترفوه لا أفتراء و أو تفزيع و تخويف فهل هؤلاء القوم يسمعون أو يعقلون ؟

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

مع عر فاروق جويدة



مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة ماذا تبقي من بلاد الأنبياء سنة2000

ماذا تبقـي من بلاد الأنبياء ؟
من أي تاريخ سنبدأ
بعد أن ضاقـت بنا الأيـام
وانـطفأ الرجاء
يا ليـلة الإسراء عودي بالضياء
يتسلــل الضوء العنيد من البقيع
إلي روابي القـدس
تنـطلق المآذن بالنداء
ويطل وجه محمد
يسري به الرحمن نـورا في السماء..
الله أكـبر من زمان العجز..
من وهن القــلـوب.. وسكرة الضعفـاء
الله أكـبر من سيوف خانـها
غدر الرفاق.. وخسة الأبنـاء
جلباب مريم
لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء
في المهد يسري صوت عيسي
في ربوع القدس نهرا من نقاء
يا ليــلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النـخــلة العذراء
يساقط الأمل الوليد علي ربوع القدس
تنـتفض المآذن يبعث الشهداء
تتدفق الأنهار.. تشــتعل الحرائق
تستـغيث الأرض تهدر ثورة الشرفـاء
ياليـلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النـخلة العذراء
رغم اختناق الضوء في عيني
ورغم الموت.. والأشلاء
مازلت أحـلم أن أري قبل الرحيل
رماد طاغية تناثر في الفضاء
مازلت أحـلم أن أري فوق المشانق
وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء
مازلت أحلم أن أري الأطفال
يقتسمون قرص الشـمس
يخــتبئون كالأزهار في دفء الشـتاء
مازلت أحـلم..
أن أري وطنـا يعانق صرختي
ويثور في شمم ويرفض في إباء
مازلت أحـلم
أن أري في القـدس يوما
صوت قـداس يعانق ليلة الإسراء
ويطل وجه الله بين ربوعنا
وتعود أرض الأنبياء