الثلاثاء، 15 يناير 2013

الفلسطينيين و القضية الفلسطينية


الفلسطينيين و القضية الفلسطينية

أن القضية الفلسطينية كانت فيما سبق تعالج علاجاً خطا سواء من الفلسطينيين أنفسهم الذين كانوا يرون أن على العرب و المسلمين أن يقدموا الحل على طبق من ذهب للفلسطينيين و هم قاعدون ممولون بالأموال و المعونات حتى أن بعض الفلسطينيين الغير مخلصين أمتهنوا الزعامة و تصدر المشهد فى القضية رغبة فى الأموال ليس إلا و كانت أخطاء العرب منذ 1948 عدم التوفيق و التقدير لمعطيات الأوضاع السياسية و الرؤية الأستراتيجية الدولية و خلق توازنات دبلوماسية لصالح القضية الفلسطينية و كذلك الجيوش العربية الأقل عدداً و عتاداً من العصابات الصهيونية التى أعدت العدة سلفاً لأقامة دولتهم المزعومة على أرض و تاريخ و دين مغتصب مما يسجل نقاطاً لصالح الصهاينة .
و لكننا اليوم أمام حقيقة واقعة على الأرض أن الشعوب إذا ارادت هدف ما و هى عزلاء عارية الصدر بلا قيادة فيمكنها تحقيقه أو أمساك بدايات الطريق لتحقيقه و تجسد ذلك فى ثورات الربيع العربى و أنعكس على دول الجوار الأوربى التى تخشى المردود السلبى لأرادة الشعوب مع الخلفية الأوربية المظلمة مع هذه الشعوب و بدأت تنتهج مناهج مرضية بعض الشئ للشعوب العربية و تطلعاتها و أيقنت أن الأنظمة الدكتاتورية إلى زوال و خارج المعادلة فى الأوضاع الأقليمية و الأستراتيجة و أن كانت أمريكا مازالت على مواقفها القديمة لأسباب ترجع إلى قوتها التى مازالت تتمتع بها عالمياً علاوة على بعدها الجغرافى من المنطقة العربية و بالتالى تأثرها السلبى من غضبة الشعوب لن يكون بنفس القدر الذى ستتأثر به أوربا و تغير الفكر الفلسطينى الذى أيقن أن مفتاح حل قضيته بيده لا بيد الأخرين سواء بنهج المقاومة المسلحة أو الدبلوماسية الحديدية بعد أن فشلوا فى الدبلوماسية الناعمه مع الصهاينة الذين يجيدون المراوغة و المماطلة و أتوقع لجناحى العمل الفلسطينى الجناح السياسى الممثل فى فتح و الرئيس عباس  الجناح العسكرى الممثل فى حماس و الجهاد أن يتقاربا لدرجة الألتحام و المضى قدماً فى أنتزاع حقوقهم المشروعة لموائمة المناخ السياسى الدولى لتطلعاتهم و لأندثار أفكار أن حل قضيتهم سيكون بالوكالة عنهم من الغير سواء العربى أو الأسلامى و هنا يمكن تقديم الدعم اللوجستى سواء من مصر أو غيرها لهم ليتمكنوا من النجاح الكامل بإذن الله فى الوصول إلى أهدافهم المنشودة لدولة فلسطينية كاملة السيادة كنواة على طريق التحرير و بداية لألتقاط الخيط المؤدى إلى الحل السليم .

الاثنين، 14 يناير 2013

الأسلام و لا أسلام


الأسلام و لا أسلام

أن الثابت و المعروف أن عالمنا اليوم هو عالم التكتلات و الكيانات الكبيرة و لا حول و لا قوة لدولة منفردة إذا أرادت أن تتقدم و تتطور و تقدم لشعبها الأفضل ، و هذه الحقيقة أدركها الساسة القائمون على البلاد فى تركيا و توجهوا نحو الأتحاد الأوربى لينخرطوا فيه و يحققوا لبلادهم و كتلتهم ما هو أفضل و كان أشتراكهم مع الأوربيين فى حلف شمال الأطلسى حافز لهم على هذا التوجه و لكنهم صدموا بفرنسا الرافضة لتركيا بأسباب ظاهرية باطنها أن ديانة الدولة التركية الأسلام و ديانة باقى دول الأتحاد الأوربى المسيحية بل أن فرنسا تعمدت أتخاذ أجراءات ظاهرها قانونى دستورى و واقعها تمييزى عنصرى تجاه المسلمين الفرنسيين    كما أن ألمانيا كانت مؤيدة لفرنسا بشكل أخر فى الرفض على أساس أن تركيا لا تراعى الأقليات العرقية و كل هذه المشاهد قرأها البروفسور نجم الدين أربكان رحمة الله عليه و بعقلية المفكر السياسى الفذ لم يعتبر رفض تركيا من الأتحاد الأوربى عائق لأنطلاق تركيا بل أن البديل كان موجوداً و لايكلف غير أبتعاثه من الركود و كانت دعوته لمجموعة الدول الأسلامية الثمانى الكبار فى العالم لينهض العالم الأسلامى بالتعامل البينى و هذا بدون شك سيخصم من نصيب الدول الكبرى التى تحتكر تعاملات مع العالم الأسلامى و الدول القريبة منها جغرافيا و مرتبطة بها ثقافياً فكان نصيب البروفسور السجن و دعوته الهجوم من هذه الدول و جنودهم فى كل حدب و صوب سواء كانوا من بنى علمان أو بنى ليبرال أو قوميين ضيقى الرؤية و الأفق و لما كان السيد عبد الله جول و الزعيم رجب طيب أردوغان و السيد أحمد داود أوغلوا تلامذة نجباء لزعيمهم أربكان فأنهم حدثوا و طوروا و ساروا على نفس النهج و نجحوا فمن الطبيعى أن يواجههوا نفس الهجوم الشرس الذى لا يريد أى ذكر للأسلام أو نجاح سواء من خارج تركيا فى الغرب لتحسبه التاريخى من قوة تركيا و داخل تركيا و بلاد العالم الأسلامى التى قد تنخرط مع تركيا فى العمل من أجل البناء و التقدم يجد حلفاء الغرب فكرياً لتقويض النموذج الأسلامى الذى يعد للأنطلاق . 

الأحد، 13 يناير 2013

مصر على بصيرة


مصر على بصيرة

أن التيار الأسلامى المصرى كانت بداياته و لا زالت قائمة على العمل الدعوى و التفقه فى الدين و النهل من منابعه و الممارسة العملية للسياسية أو الدخول فى دهاليز عالم السياسية الدولية أمر هم حديثى عهد به و لم يستوعبوه كامل الإستيعاب و لكن لديهم منهجية تجعلنا مطمأنين إلى أنهم سيفلحوا فى هذا الأمر لأنهم يوغلون فى كل أمر يريدون المداومة عليه و تحصيل الفائدة منه برفق و لين و هدوء و هكذا أمر المسلم كما أن الأسلام فى حد ذاته ليس بكهانوتياً مرتبط بشخص له مريدين و أتباع بل محجة بيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك واضحة المعالم و المسالك و محددة المأرب و الغايات فإذا ترك فلان أو علان قيادة فى عمل دعوى و تحول إلى عمل سياسى فإن فى العمل الدعوى سلسلة لا تنفصم عراها تراعى بعضها البعض و تأخذ بيد كل وارد جديد يبتغى الطريق إلى الله هذا علاوة على وسائل التزود بالعلم النافع الحديثة و المنتشرة بشكل كبير ييسر تناول كل ما غاب أو نجهله أو نبحث عنه بالشرح و التبسيط سواء أن كان ذلك كتب يجتمع عليها فى حلقات علم أو ميديات تسبح فى عالم الأتصالات الحديثة و هنا يجب المتابعة و التعريف بالمدسوس من الصحيح المتواتر عن صحيح العلم .
أن السياسة التى يعرفها و يجمع عليها أهل التيار الأسلامى من أقصى يمينه إلى أقصى يساره لا تخرج عن كتاب الله الكريم << القرآن العظيم >> و تفسيره و السنة النبوية المطهرة و ما ينقصهم هو الموائمات مع عالم اليوم و متطلباته و هذا ليس بالصعب أو المعضل و مع الأيام سيكتسبوا فيه خبرات و لن أقول خبرة لأن العنصر المصرى لديه قدرات عالية على التعلم و التقدم و الأبداع و لديه من الذكاء الذى يجعله يتجنب الذلات بسرعة و يذهل بخروجه من الهاويات المصنوعة له ليفشل أن التجربة الأسلامية فى مصر على بصيرة و فيها من الكوادر من لا يستهان بهم على المستوى العالمى و أننى متفائل بهم خيراً و سأرى و سيرى معى الجميع ما يسر خاطرنا عبر مسيرتهم فى التعاطى مع مجال العالم السياسى يوماً بعد يوم .

خطبة الجمعة للشـيخ محمد العريفى من مسجد عمرو بن العاص




السبت، 12 يناير 2013

الحكمة و الإيثار


الحكمة و الإيثار

أن التيار السياسى المصرى الذى نزل حديثاً إلى الساحة السياسية المصرية ينقسم إلى قسمين واضحين الأول هو جماعة الأخوان المسلمين المنظمة صاحبة الكوادر و المؤهلة للقيام بأعباء دولة و خرج من رحمها حزبان ليقوما بدور مع المعارضة الضعيفة الموجودة على الساحة السياسية المصرية و هذان الحزبان هما الوسط ثم من بعده بمسافة حزب مصر القوية و عموماً هذان الحزبان و معهما حزب الحرية و العدالة الذراع السياسى لجماعة الأخوان المسلمين قاعدتهما الشعبية لا تزيد عن 40% من الشعب المصرى فى أحسن الأحوال و باقى التيارات السلفية و فى مقدمتها حزب النور تستحوذ على 40% من القاعدة الشعبية و الفلول و معهم الليبراليين و العلمانيين إذا ما بذلوا المال و أستخدموا كامل طاقتهم فى الحشد فلن يحصلوا على تأييد بأكثر من 20% و يبقى التشاور فى جانب التيار الأسلامى منْ يدير البلاد الأن و من يدخل فى تمرس و تمرين حتى يشتد عوده و يبدأ فى تداول الكراسى ؟ و يكون الأجابة فليتصدر المشهد الحرية و العدالة إلى حين حتى يكتسب الباقى خبرة و عليه يفتت حزب النور و تزداد أعداد الأحزاب السلفية و ليحرص جميع أبناء التيار الأسلامى على العمل الدعوى الذى يصنع القاعدة لأن بقاء حزب النور بصورته التى كانت كحصان رهان أسود كان من الممكن أن يضعه فى المقدمة و تلقى على عاتقه أعباء دولة طبقاً للدستور و الكوادر السلفية لم تتأهل بعد و العمل السياسى ليس بالمعجزة و لا العسير على أناس حصلوا على مؤهلات عليا و شهادات دكتوراه هذا خاضوا غمار الأدراة و تحمل أعباء المسؤليات خاصة و أنهم يعرفون معنى الأمانة و يقدرونها حق التقدير و يخشون الله من وراء تحملها .  

الجمعة، 11 يناير 2013

قصيدة لميس للأعشى

قصيد للأعشى نقلاً عن مجالس الأقلاع


أصَرَمْتَ حَبْلَكَ مِنْ لَمِيـ س

الأعشى

  
  القصيدة



أصَرَمْتَ حَبْلَكَ مِنْ لَمِيـ
                   سَ اليومَ أمْ طالَ اجتنابهْ
وَلَقَدْ طَرَقْتُ الحَيّ بَعْـ
                   ـدَ النّومِ، تنبحني كلابهْ
بمُشَذّبٍ كالجِذْعِ، صَا
                   كَ عَلى تَرَائِبِهِ خِضَابُهْ
سلسٍ مقلَّدهُ،أسيـ
                   ـلٍ خدُّهُ، مرعٍ جنابهْ
في عاربٍ وسميِّ شهـ
                   ـرٍ، لَنْ يُعَزِّبَني مَصَابُهْ
حَطّتْ لَهُ رِيح كَمَا
                   حُطّتْ إلى مَلِكٍ عِيَابُهْ
وَلَقَدْ أطَفْتُ بِحَاضِرٍ،
                   حتّى إذا عسلتْ ذئابهْ
وصغا قميرٌ، كانَ يمـ
                   ـنَعُ بَعْضَ بِغْيَة ٍ ارْتِقَابُهْ
أقْبَلْت أمْشِي مِشْيَة َ الْـ
                   ـخشيانِ مزوراً جنابهْ
وَإذا غَزَالٌ أحْوَرُ الْـ
                   ـعينينِ يعجبني لعابهْ
حسنٌ مقلَّدُ حليهِ،
                   والنّحرُ طيبة ٌ ملابهْ
غَرّاءُ تَبْهَجُ زَوْلَهُ،
                   والكفُّ زينها خضابهْ
لَعَبَرْتُهُ سَبْحاً، وَلَوْ
                   غمرتْ معَ الطَّرفاءِ غابهْ
وَلَوَ أنّ دُونَ لِقَائِهَا
                   جَبَلاً مُزَلِّقَة ً هِضَابُهْ
لَنَظَرْتُ أنّى مُرْتَقَا
                   ه،وَخَيرُ مَسْلَكِهِ عِقَابُهْ
لأتَيْتُهَا، إنّ المُحِـ
                   ـبّ مُكَلَّفٌ، دَنِسٌ ثيابُهْ
وَلَوَ انّ دُونَ لِقَائِهَا
                   ذَا لِبْدَة ٍ كَالزُّجّ نَابُهْ
لأتَيْتُهُ بِالسّيْفِ أمْـ
                   شي، لا أهدّ ولا أهابهْ
وليَ ابنُ عمٍّ ما يزا
                   لُ لشعرهِ خبباً ركابهْ
سَحّاً وَسَاحِيَة ً، وَعَمّـ
                   ـا سَاعَة ٍ ذَلِقَتْ ضِبَابُهْ
ما بالُ منْ قد كانَ حظّ
                   ي منْ نصيحتهِ اغتيابهْ
يُزْجي عَقَارِبَ قَوْلِهِ
                   ، لمَّا رَأى أنّي أهَابُهْ
يَا مَنْ يَرَى رَيْمَانَ أمْـ
                   سى َ خاوياً خرباً كعابهْ
أمْسَى الثّعَالِبُ أهْلَهُ،
                   بَعْدَ الّذِينَ هُمُ مَآبُهْ
منْ سوقة ٍ حكمٍ، ومنْ
                   ملكٍ يعدّ لهُ ثوابهْ
بكرتْ عليهِ الفرسُ بعـ
                   ـدَ الحبشِ هدّ بابهْ
فَتَرَاهُ مَهْدُومَ الأعَاـ
                   لي، وَهْوَ مَسْحُولٌ ترَابُهْ
ولقدْ أراهُ بغبطة
                   ٍ في العَيْشِ مُخْضَرّاً جَنَابُهْ
فَخَوَى وَمَا مِنْ ذِي شَبَا
                   بٍ دائِمٍ أبَداً شَبَابُهْ
بلْ ترى برقاً على الـ
                   ـجَبَلَينِ يُعْجِبُني انجِيابُهْ
مِنْ سَاقِطِ الأكْنَافِ، ذِي
                   زَجَلٍ أرَبَّ بِهِ سَحَابُهْ
مِثْلِ النّعَامِ مُعَلَّقاً
                   لمّا دنا قرداً ربابهْ
ولقدْ شهدتُ التّاجرَ الـ
                   ـأمانَ موروداً شرابهْ
فإذا تُحَاسِبُهُ النّدَا

بِالْبَازِلِ الكَوْمَاءِ يَتْـ
                   ـبعها الّذي قد شقّ نابهْ
ولقدْ شهدتُ الجيشً تخـ
                   ـفقُ فوقَ سيّدهمْ عقابهْ
فَأصَبْتُ مِنْ غَيْرِ الّذِي
                   غَنِمُوا إذِ اقْتُسِمَتْ نِهَابُهْ
عنِ ابنِ كبشة َ ما معابهْ
إنّ الرزيئة َ مثلُ حبـ
                   وة َ يومَ فارقهُ صحابهْ
بادَ العتادُ، وفاحَ ريـ
                   ـحُ المسكِ، إذْ هجمتْ قبابهْ
مَنْ ذَا يُبَلّغُني رَبِيـ
                   ـعَة َ، ثُمّ لا يُنْسَى ثُوَابُهْ
إنّي متى ما آتهِ
                   لا يجفُ راحلتي ثوابهْ
إنّ الكريمَ ابنَ الكريـ
                   ـمِ لِكُلّ ذِي كَرَمٍ نِصَابُهْ 

أحملكم أمانة


أحملكم أمانة

أنه عام 1978 فى مدرج 1ب كلية العلوم جامعة المنصورة و جميع دفعات كيمياء جيولوجيا و فيزياء جيولوجيا و جولوجيا عامة و جميع أساتذة قسم جيولوجيا و على رأسهم الأستاذ الدكتور زكى زغلول المتخصص فى الجيولوجيا الأقتصادية بصفة عالمية تلامذة فى أنتظار محاضرة دكتور زائر أسمه الأستاذ الدكتور عبده شطا ليسمعوا منه و يحملهم أمانة و يبدأ الدكتور شطا محاضرته لقد خرجت لتوى من السجن بعفو من الرئيس السادات بعد أن سجننى عبد الناصر و رجال مجلس قيادة الثورة أبان هزيمة 1967 و ذلك لأننى أستاذ متخصص فى الصخور الرسوبية و الأنهار السطحية و الجوفية و من خلال أبحاثى و مراقباتى و متابعتى لأحوال الطقس و المناخ لسلسلة من الأرصاد الجوية أستطعت أن أقرر أن سيناء تتعرض لسيول تقدر بمليارات من الأمتار المكعبة من الماء العذب بمعدل كل 7 سنوات و مع هذا سيناء صحراء حفرة جفرة تندر فيها الحياة علاوة على أنها بوابة مصر الشرقية عبر التاريخ و لدينا الأن عدو أستراتيجى يرمح فيها سواء فى 1956 أو 1967 و تمكن من أحتلالها و أستنزاف ثرواتها طوال ستة سنوات بعد أن مسحها بالكامل جيولوجياً فى العام الأول  للأحتلال و لكن إذا كان هناك عوائق مثل غابات من النخيل أو الزيتون الذى تتميز به سيناء عن جميع أراضى الكون فإن هذه الغابات ستكون عائق لجيوش الصهاينة و هذه الغابات تحتاج إلى ماء و المياة السطحية لا تكفى لهذا الغرض و أكثر فائدة ممكنه لها هو الرعى و لكن إذا علمنا أن المياه الجوفية التى تمر من منطقة نويبع منطقة السيول الغزيرة إلى الشمال فى العريش عبر وادى العريش متخلله طبقات من الصخور الرسوبية المنفذه للماء كطبقات الحجر الرملى و الحجر الجيرى و الحجر الرملى النوبى و الببلز و يمكنكم الأطلاع على التتابع الطبقى لهذه المنطقة من خلال خرائط جيولوجية مستمد معلوماتها من آبار محفورة على أبعاد متفاوته و مياة هذا النهر الجوفى التى تقدر بمليارات الأمتار المكعبة كلها تصب فى بحيرة البردويل و البحر الأبيض المتوسط دون الأستفادة منها أو أستغلالها و لكن إذا قطعنا وادى العريش جنوب مدينة العريش عرضياً و حفرنا لأعماق لنضع عوائق من صخور نارية و هى متوفرة فى كاترين فإن الطبقات المنفذة للماء لن تجد إلا صعود الماء مع الأعوام لنرى أن وادى العريش بالكامل يتحول إلى نهر لأغراض الحياة و الزراعة و خاصة منطقة الحسنه التى تتمتع بأراضى خصبة حسب تقارير علماء كيمياء الأراضى فى كليات الزراعة و حينما عرضت فكرة سد وادى العريش على مجلس قيادة الثورة 1964 كانوا يستهزأون بى و ينهرونى و كنت أدافع بحماس عن علمى و أبحاثى و لما حدثت النكسة كان الأمان لهم هو سجنى و لكننى شارفت على الرحيل من الدنيا و جئتكم اليوم أحملكم الأمانة لتصنعوا بها الخير لمصر التى تستحق منا كل ما نملك و أن لم تستطيعوا فبلغوا من بعدكم و هنا سمعت أحد الكاترة يهمس إلى زميل له دمث الخلق كان يعاوننا فى تحصيل العلم و لكنه مضى 8 سنوات فى أعداد الماجستير مع تسهيلات له بالبقاء فى سلك التدريس دون أو يحول إلى وظيفة أدارية و كانت كلمات الدكتور مذهلة لى لزميل دفعته هذا << أحمد الله يا عبد العزيز لأنك لم تسجن و مازلت بيننا فى أسطف التدريس >> و لعبد العزيز هذا قصة سأرويها لاحقاً .