الأحد، 17 مارس 2013

أيديولوجيات و حصص

أيديولوجيات و حصص

أن ما نحن نعيش فيه ليس صراعاً بين الموروث و العصر بقدر ما جبلت عليه كل أيديولوجية أستقرت فى أرض مصر فالأيديولجية الأسلامية و أرتباطها بالهوية و الأرض و الشعب كانت بفعل حكام ضعاف منحرفين عن الجذور الأصيلة لتاريخ الأمة المصرية محل أقصاء و أضطهاد و أذلال و أحتقار و ترسيخ مفهوم لدى العوام بأنها شر أن لم تكن الشر كله و تم تصعيد الغريب النشاز من فكر و أيديولوجيات بصورة أن ذلك هو التحضر و التقدم و التطور و رتعت العلمانية حقبة من الزمن لا ينازعها منازع و لا يكدر صفو سيطرتها على السلطة ثَمْة شئ يذكر علاوة على تمكن حالة الأزدراء و الأحتقار لما عداها من نظرتها إلى الغير .
و أبان ثورة يناير مع توفر الديمقراطية كحالة جديدة غير معهودة أنكشف اللثام عن الحقائق الكامنة فى المجتمع المصرى و تبين أن التيار الأسلامى هو الأصل و الأغلبيىة و أن العلمانية هى الفروع و الأقلية فنزعت نفوس العلمانيين إلى الغضب المبرر بما هو كامن فى نفوسهم و ما جبلوا عليه من أزدراء و أحتقار لهولاء الأسلاميين و خاصة أنهم ينتزعون مقاعدهم فى السلطة من بين أيديهم بألية طالما تغنوا بها أنها من جمالياتهم و نادوا بها ألا و هى الديمقراطية .
و هنا العهدة على و حاسبونى عليها بعد عامين من يومنا هذا أن لم يكن صدر جميع وسائل الأعلام العالمية يتحدث عن عبقرية و عظمة أداء الزعيم الفذ الأستاذ الدكتور محمد مرسى و كذلك الأمر بالنسبة لجماعته التى ينتسب إليها و لن أخوض فى سلبيات أو إيجابيات له و لجماعتة فى فترة أبان ثورة و تعد فترة عدم أستقرار و أنتقالية عصيبة .
و يتضح أن الصراعات ما هى إلا صراعات و مزايدات حصص فى السلطة و لا أجد أفضل مما قاله فيصل القاسم أن من يريد من الأسلاميين التخلى عن السلطة فى بلادهم و خاصة بلاد الربيع العربى كمن يطالب البريطانيين بالرحيل عن بريطانيا .
و أن كانت تونس أفضل حالاً من مصر لأنه ليس لديها هذا الصراع الصارخ على السلطة و لديها ترويكا للتفاهم فهذا للتقارب الذى كان منذ ثلاثة عقود بين مكونات المجتمع التونسى الذى كان مهمش بالكامل من سلطة الدكتاتور البوليسى الظالم فخلق نوع من التفاهم و التقارب لمصالح تونس العاليا و جنب إلى حد ما التطلعات الأيديولوجية لكل فصيل كما أنهم أقروا بدون مزايدة حصة كل فصيل وفقاً لحضوره فى المجتمع التونسى .
أذاً فما هو الحل لما نحن فيه ؟ قد يكون التخلص من الأنا قد يكون تقديم مصالح مصر العليا قد يكون الصندوق هو الحكم قد يكون تعانق كل فصيل بالقاعدة الجماهيرية العريضة لخلق حراك جماعى من أجل البناء و التطوير و التحديث قد يكون كل ما سبق قد يكون أشياء لا أعلمها لدى الأخر الذى يعلم أكثر منى .

السبت، 16 مارس 2013

مفارقات الأختلاف و الخلاف

مفارقات الأختلاف و الخلاف

بنظرة موضوعية إلى الرئيس الأستاذ الدكتور محمد مرسى و مؤسسة الرئاسة من بعد و من بعد أخر جسم النظام الذى  لم يسقط بعد سقوط رأس النظام و لم يتطهر تطهيراً كاملاً من شمائل  دولة الفساد و فى البعد الثالث عموم شعب فيه معارضة كانت شريك ثورة .
نجد الرئيس كما أجمع جميع من ألتقوه و حدثوه طيب القلب حسن النوايا علاوة على أنه أبن بار لجماعة دعوية ترسخ فى شخصية منتسبيها الحلم و الأناه و الصبر و الدقع بالتى هى أحسن و الموعظة الحسنة عسى أن يكون من أمامهم من رافض أو متقمص عداء ولى حميم بل و صاحب دعوة أن لم يكن سباق فى الطريق إلى الله كما أن الرئيس و مؤسسة الرئاسة لا يرون تحرجاً أو عيباً أو نقصان فى أتخاذ قرار ثم العدول عنه إلى غيره أو نقيضه لما هو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا ما كان الأمر يتعلق بشئون الدنيا فقد كان ينزل عن رأيه لم يرى البعض أنهم دون منزلة السادة و على سبيل المثال نزول الرسول الكريم إلى رأى سلمان الفارسى رضى الله عنه فى حفر الخندق و هذا الصحابى الجليل حينما حاول النيل من قدره بدعوى الجاهلية أنه ليس له عزوة و لا قبيلة كرمه الرسول الكريم بقوله سلمان منا أهل البيت ؛ و نخلص من ذلك حقاً الكل يعلم أن المؤسسة الأمنية فى الدولة البوليسية الغابرة كانت هى الدولة و الدولة هى و لا مناصب قيادية أو ذات حساسية فى مفاصل الدولة إلا بوافقة و تزكية أمنية من أمن الدولة و المؤسسة الأمنية كأى مؤسسة فى البلاد فيها الصالحين الذين يعنيهم بالدرجة الأولى البلاد و المصلحة العامة و فيها الفاسدين الذين يوظفون مناصبهم لمنافعهم الشخصية و سلوكياتهم الأجرامية و مؤسسة الرئاسه و على رأسها الرئيس حينما تقلدت السلطة أطلعت عن قرب أكثر من أى فرد عادى على حجم الفساد فى الدولة فوجدته كبير مهول متغلغل و أتبعت معه رؤيتها الخاصة النابعة من شخصيتها و تكوينها و هذا بدوره كان له ردود أفعال لدى جسم النظام الذى تسرب إلى يقينه أن مؤسسة الرئاسة و أهل السلطة ضعفاء غير جديرين بها و أستمروا فى فسادهم يعمهون بل سولت لهم أنفسهم أستنساخ ثورة و أسقاط النظام و عموم الشعب و المعارضة و شركاء الثورة الذين أعتادوا على أن القرارات الرئاسية ألاهية لا يشوبها نقصان أو عوار واجبة النفاذ و لا يجوز الرجوع عنها بدأوا ينظرون متجهمين للرئيس على أنه لا يصلح و لن يأتى لهم بعدل منشود على وجه السرعة دون أستجداء و قتل الأنفس بدون حق فى البلاد و ما قضية مقتل الناشط السياسى محمد الجندى إلا أحدى هذه الصور و هنا وجب النصح و الأشارة للرئيس و مؤسسة الرئاسة لوجه الله تعالى و لأرساء العدل و الحق و نقول بفم مملؤء ياسيادة الرئيس أيها السادة فى مؤسسة الرئاسة السيد رئيس الوزراء يا من بيدكم السلطة و القرار لا تتريثوا و لا تتأخروا فى محق كل فساد و ضلال و ظلم و أستحدثوا أليات سريعة ناجعة لتطهير البلاد من كل الفساد لأن الثورة لن تهدأ إلا بأرساء العدل . 

الأربعاء، 20 فبراير 2013

مأسأة الأستعراض

مأساة الأستعراض

أننا فى مصر مدمنين أستعراض و تقليد و كل مستعرض على نسق حاوى الشارع الذى كان يقدم عرضه للجمهور الذى يحاول أجتذابه من الصبية و المارة الذين عندهم وقت فراغ كبير و ليس لهم هدف فى توظيف وقتهم  و بعد أن ينهى عرضه يطوف على الحضور بمنديل ليجمع من جمهوره ما قسمه الله ليسد به رمقه و رمق حيوانات العرض من قرود و كلاب و حسب كل وقت و حسب كل جمهور تكون الحصيلة التى يجمعها .
و كانت ثورة 25 يناير حدث عظيم جلل ظن الكثيرين من أهل التقليد أنهم يستطيعون محاكاته و زين ذلك فى نفوسهم بقدراتهم على الأتصال ببعض الدوائر السياسية التى قد تتضامن معهم سراً على مصالح ما و عبث الشيطان برؤسهم و ضخم الأمر لهم بأن لديهم أموال و أجهزة أعلام يمكنهم بها الأستقطاب و راحوا يصورن ما يصنعونه على أنه أستمرارية للثورة و هنا الكثير من المغالطات أولها أنهم يخرجون عن الشرعية بأعداد هزيلة من عموم الشعب و يقولون أن هذا فى خانة الثورة التى هى خروج عن الشرعية و نسوا أن الثورة خروج جماعى لشعب مصر وصل فى وقت من الأوقات إلى 20 مليون مواطن و ليس بضعة ألاف و ثانيها أن الثورة كانت فى كل فعالياتها سلمية و لم تكن عنيفة بلطجية أو معطله للمصالح العامة و الخاصة و ثالثها هذه الدعوة المضحكة المبكية للعصيان المدنى فهم ينفذونها بأجبار عموم المواطنين قصراً على توقف أنشطة الحياة و ما هذا إلا نوع من أنواع البلطجة الجنائية و العصيان المدنى المتعارف عليه لدى الشعوب المتحضرة هو قناعة عامة لدى جموع الشعب و لا تجد فى المدن حراك أو نشاط و كأنها خاوية على عروشها .
و بعد أن وضح أمر هؤلاء المقلدين و أصحاب سرك الشوارع فهناك يجب التعامل معهم على أحد النسقين أو لهما معاملة الكرام و أعطائهم قطعة خبزمن الكعكة على أنهم مصريين لهم فى بلادهم كما لغيرهم و ثانيهما أن أستمروا فى غيهم باطلهم و ضلالهم أن يحاسبوا على ما يقترفوه من مؤسسات دولة قوية الشكيمة حازمه فى أمرها و الله الموفق حتى نتجاوز مأساة الأستعراض التى نعيشها .

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

الشاعر الأصمعي, صوت صفير البلبلي, مقطع ظريف !!




ألم تضيع مصر

ألم تضيع مصر ؟

نعم أنه سؤال ألم تضيع مصر من يد حكامها و نخبتها و يعاد تشييد أركانها من جديد بصورة و هيئة جديدة أى أن كانت هذه الصورة و الهيئة ؟ إذا كانت الأجابة بنعم و حدث ذلك بفعل ثورة يناير فإننا نستنتج أن أمة ذهبت و الأن أمة تأتى و ما تذهب الأمم إلا بذهاب أخلاقها و ما يبقى منها من بقايا أو ركام فهو الأسوء فيها << الأمر الذى يمكننا من الرد على رسالة علماء طهران بالشكر على مقترحهم و بالاعتذار عن عدم قبوله . و هو ما يمكن أن يتم بهدوء و أدب واحترام، >> و هذه العبارة التى ذيلت مقال الأستاذ فهمى هويدى هى عبارة أعتراضية على ما لدينا من سوء أخلاق باقى و فقدان للأدب الواجب التحلى به مع الأخر و مع أنفسنا و لكننا مازال بيننا أولى بقية من هؤلاء الذين لم نتخلص منهم بعد و نشفى من براثن أدرانهم و نوطد أنفسنا على المنطقية و الحلم و الأدب الجم و البعد عن السقوط فى الردح و العداء الأعمى الجاهل من أجل العداء فقط فلا روية و لا نظر للأمور بكل أبعادها و ما فيها منافع و مضار أو مكاسب و خسارة نحن نحتاج إلى أعادة بنية فى الأدراك و التقدير و حسن القول و التعبير و قدر كبير من أخلاق الأنسان .

الاثنين، 18 فبراير 2013

وجهة نظر و أستفسار

وجهة نظر و أستفسار

لا يهون قدر البلاد إلا بهوان قيمة علمائها و حكمائها فيها على أهل السلطة و من عاونهم و هذا ما كان من النظام البائد و ما بقى منه فهل لنا أن نرتقى و نمتلك المعيار الحقيقى لنجل علمائنا و حكماءنا و نضعن المتسلقين و الوصوليين فى قدرهم الطبيعى ؟

السبت، 16 فبراير 2013

وزارة متضخمة

وزارة متضخمة

أن وزارة الداخلية هيئة مدنية الهدف من وجودها هو الحفاظ على الأمن و السلم العام علاوة على تطبق القانون وفقاً لما تحكم به منصات القضاء و ما يشرعه المشرعون من الشعب فى مؤسسات التشريع و لكننا فى مصر لدينا هيكل كبير أكبر من كونه وزارة داخلية بل أن النزعة الأصيلة الكامنة فى نفوس منتسبيها أنهم هم الدولة و الدولة هم لكبر العدد فى وزارتهم و سعة أركان الأختصاصات فعل سبيل المثال نجد الجوازات و المرور و السجل المدنى و نظم المعلومات منضويه تحت وزارة الداخلية فى حين أن كل ذلك بسهولة يمكن أن يكون أدارة مدنية صرفة و منفصلة عن الوزارة المتضخمة .
و قوات مكافحة الشغب و تنفيذ الأحكام و التى يجوز لها قانوناً أستخدام شئ ما من القوة فى حدود حقوق الأنسان يمكن أن تكون أدارة مستقلة خاضعة للرقابة البرلمانية و الحقوقيه .
و الأقسام و قوات الدرك و الدوريات يمكن أن تكون أدارة مستقلة .
و الأمن الوطنى يلحق بالمخابرات العامة .
و المتابعة المدنية من البرلمان و مجلس الوزراء و رئيس الجمهورية نافذة ملاحظتهم فور ثبوتها لتقويم هذه الوزارة المتضخمة بالتجزئة و المتابعة و يفضل أن يكون وزيرها مدنى كما فى بلدان العالم الحر بل أن فى بعض البلدان الوزير سيدة و أذكر أننى فى أسبانيا تعاملت مع جنرال أمرأة و كانت تشغل منصب رئيس بوليس الأجانب و لاحظت عليها الشدة و الصرامة و تطبيق القانون و لكن بأسلوب روح القانون و ليس النص الجامد علاوة على حفاظها على حقوق الأنسان فمتى نرى مصر كذلك ؟