الأربعاء، 17 أبريل 2013

قولوها صريحة

قولوها صريحة

إذا كانت نخبة البلاد التى ترتع و تنعم بخيرات البلاد لا ترى فى ثورة 25 يناير غير أنها غضبة و أن المقتول و المصاب قد تم تعويضه و يتم الأهتمام به من خلال هيئة شكلت لذلك و أن نظام البلاد قائم مع تغيير الهيئة و الشكل و الأسماء و سيتم تعديل مسار البلاد حتى يمتص غضب العوام و أحتوائهم و لن تتمكن سلطة أو أدارة من المساس برموز النظام البائد و أن المصالحة المعنوية ستتم مع الشعب بمرور الوقت بعد أن ييأس من غضبته لأنه لن يرى نوراً فى نهاية النفق المظلم المملوء بمهرجان براءات قاتلى الشعب فى هوجة الغضبة و أى مظاهرة للتعبير عن رأى و نقص وقود و مواد تموينية و مشاكل فى الكهرباء و المياة و الأحساس العام بفقدان الأمان مع أستمرار المشاكل الممزمنة فى التضخم و تدنى الدخل و زيادة البطلة .
فليقال للشعب صراحة (( أنسى )) و ليس لك من الأمر شئ بل الأمر كله بيد السادة و ليس لكم إلا حياة العبيد فأنتم منذ تاريخ كان عبيد أحسانات و نحن نتورثكم جيل بعد جيل .

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

ثورة و نظام

ثورة و نظام

إذا أسقطت ثورة 25 يناير رأس نظام باليقين الفعلى فإنها لم تسقط النظام و أدواته المتغلغلة فى مفاصل الدولة و تلعب على مسرح الأحداث فصولاً ذات عمق و تأثير فى الدولة و المجتمع المصرى و أدوات النظام التى وزع عليها الأدوار لتلعب هذه الفصول تحت عنوان الثورة المضادة هى القضاء و الأمن بفروعه و التموين و يتوج ذلك كله بالأعلام .
و لقد تدرج القضاء من القضاء على مجلس الشعب المنتخب إلى مهرجان البراءات الذى أُدين فيه بمعرفة شهود للوقائع أشخاص كانوا فى مواقع سيادية فى النظام البائد و حينما خرجوا من السجون لم يتعرض لهم صاحب دم أو ثائر و بدلاً من ذلك كان التعرض للنظام الذى تمخضت عنه الثورة و هذا فى حد ذاته رسالة تطمينية قوية لأصحاب الثورة المضادة ؛ و تراخى الأمن لدرجة أن المواطن العادى أصبح نادماً على يوم قامت فيه ثورة بل أن الأمان ينتزع من المجتمع حتى أنه يراد به أن يصل إلى فتنة لا تبقى و لا تذر
؛ و الأزمات التموينية المفتعلة سواء فى الوقود أو الحاجات الأساسية مع رفع الأسعار لهيب أخر يعذب به المواطن العادى ؛ هذا خلاف الأنظمة التى ترى فى نجاح الثورة و تأثيرها الإيجابى على المنطقة خطر داهم عليها فهى لم تدخر المليارات لأجهاض الثورة و لم تتقاعس عن جهد يعوق القوة الأقتصادية للنظام الوليد بعد الثورة ؛ و يأتى على نفس النسق و المنوال النفخ و النفث الأعلامى الذى يشوة الثورة و ما نتج عنها حتى يصل بنا إلى الترحم على ما كان فى عهود أن لم تكن قتلت و أصابت و عذبت إلا أنها بالديل القاطع جرفت مصر و أذاقت ملايين شعبها شظف العيش و فقدان أمل فى غد قد يأتى بنهار ؛ و طول المدة بين قيام الثورة و مثول المخلوع فى قفص الأتهام أستكمالاً لمسلسل محاكمته جعله يعتقد أنه نجح فى ثورته المضادة و أن أى مكروه لن يصبه لأن جميع أدوات نظامه تخدمه بفاعلية و قوة و لم تقتلع من مكانها لأن شركاء الثورة تحولوا إلى فرقاء و أعداء و منهم من تحول له إلى حلفاء فكان مظهره فى قفص الأتهام و أنفعالاته التى تؤكد له و لذويه أنه عائد إلى سابق عهده فهل أستوعب أصحاب الثورة المشهد أم أنهم فى ثبات عميق ؟ هل سيصرون عل التناحر و التنابز و يمكنون منهم من خرجوا يوماً جميعاً على قلب رجل واحد ليقتلعوه من جذورة و ما فعلوا إلا الرتوش و مازال الكل باقى بعبله و صلفه حتى أن سلطة القرار لم تستطع حتى اللحظه المعالجة الحاسمة من أجل الثورة و أهدافها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و ننتظر الغد بأحداثه ليحمل لنا الأجابات .

الاثنين، 15 أبريل 2013

جسم النظام و الفوضى

جسم النظام و الفوضى

أن تركيا بها أستقرار بنسبة كبيرة و أجهزة أمنية وطنية تعمل لمصلحة الأمة التركية و قوى سياسية متنافسة على المصلحة العليا للبلاد و لم تكن يوماً متناحرة من أجل الذات حتى حزب العمال الكردستانى الذى أنتهج الراديكالية و حمل السلاح بقيادة عبد الله أوجلان من أجل مبادىء عرقية معلنة حينما رأى نفسه فى دائرة المصلحة العليا للوطن الأم مع تلبية معظم مطالبه أندثر تحت عباءة الوطن و ألقى السلاح و نخبة المجتمع المكونة من 63 شخص من مختلف الأتجاهات و التيارات و المهن حينما نزلت لتخاطب القاعدة الجماهيرة و تتفاعل معها لتجمع من أرض الواقع الصورة المطلوبة للبلاد كانت أمينة متضامنة مع القاعدة الشعبية فى شئ واحد و هو المصلحة العليا للأمة التركية فمن البديهى و الطبيعى و الحنكة السياسية التى تعمل فى خط زيرو مشاكل أن يدعو الزعيم أردوغان الجميع إلى حوار مجتمعى لأن الأرضية صالحة و النتائج عن كثب .
فى المقابل مصر خرجت من ثورة خلعت فيها رأس النظام و جسم النظام مازال ساكن مفاصل الدولة و يعمل بكل قواه فقد أسقط مجلس شعب منتخب من جماهير لم تشهدها مصر من قبل فى تاريخها سواء فى عدد الأقبال الذى ناهز 27 مليون ناخب حر نزيه فى أنتخابات شفافة ، و عند الأعلان عن فتح الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية كان هناك تعمد لأهانة هذا المنصب فكل من سولت له نفسه دخل ليسحب كراسة شروط الترشح و المقصود هو أسقاط هيبة المنصب و هيبة الدولة و عندما أنتخب الرئيس أنبرى كل تابع لجسم النظام فى التشكيك فى صلاحية الرئيس و أحقيته بالمنصب بل ذهبوا لأبعد من ذلك و هو قذف قصر الرئاسة و الحراسة بالمولوتوف و خلاصة كل هذه الأمور هو ضرب أستقرار البلاد و هذا طبيعى أبان الثورات ؛ و ليس لدى معلومات فأنا من العوام و لكن الشواهد تقول أن الأجهزة الأمنية لم تتعافى بنسبة 100% ؛ و أصحاب الأتجاهات و التيارات المختلفة فى مصر تتصارع على مصالح حزبية ضيقة كما أن النخبة التى بذلت ساعات طوال و شهور متواصلة فى اللقاءات الجماهيرية لوضع دستور للبلاد لم يسلموا من المشككين و حقيقة الأمر أن مواد الخلاف لا تتجاوز 15 مادة من أجمالى مواد الدستور و مازال تضخيم الأمر الذى يمكن أن خلصت النوايا مع الأستقرار أن يتم تجاوزه فى مدة لا تزيد عن شهرين .
نخلص من المقارنة بين تركيا مصر أن سلطة صنع القرار فى مصر ليست مطالبة بدعوة الفرقاء و نخبة المجتمع لحوار مجتمعى يرأب الصدوع فحسب بل يجب أن يتخذ أجراءات قوية التأثير و ناجعة المفعول بأقتلاع أسباب صناعة الفوضى فى البلاد و أستجلاب شئ من الأستقرا يكون أرضية صالحة للأنطلاق .

الأحد، 14 أبريل 2013

العدل و الرصانة و الوسطية



العدل و الرصانة و الوسطية

أن أنتقاد أية ممارسات تصدر عن أى مؤسسة فى مصر ــ التى تضم بشراً مثلنا ليسوا كاملى الأوصاف ، لا يتعارض مع  تقدير دورها و أحترام قادتها . ذلك أن ثمة نقداً مسئولا يراد به إزالة الشوائب و تصويب الأخطاء ، لكى تصبح الصورة أكثر نقاء و رصانة . و هناك فرق بين الأحترام و التقديس ، و يخطئ الذين يريدون أن يحيطوا القوات المسلحة بهالة التقديس ، و من ثم يسارعون إلى إسكات و ترهيب أى صوت ينتقد تصرفاً منسوباً إلى بعض رجالها . ليس فقط لأننا نفضل الأحترام القائم على التقدير و الاقتناع على التقديس المنطلق من الخوف و الوجل ، و لكن أيضا لأن زمن « الأبقار المقدسة » أنتهى فى مصر ، و طويت معه صفحة العصمة السياسية التى صارت جزءاً من التاريخ ، بالتالى لم يعد أحد أو جهة فوق النقد و المساءلة . و الإقرار بهذه الحقيقة و التعامل معها بما تستحقه من مسئولية جزء من إدراك الواقع الذى تعيشه مصر بعد الثورة .

السبت، 13 أبريل 2013

بدأ يتهاوى

بدأ يتهاوى

لقد نشأ الكيان الصهيونى تحت الأحتلال البريطانى لأرض فلسطين على يد العصابات الصهيونية التى كانت متفوقة عدة و عتاداً عن العرب أجمعين و ظل تفوقها هذا مدعوماً من الغرب و أمريكا محصن بالحماية السياسية فى المحافل الدولية بأزدواجية فى المعاير و مفارقات يندى لها الجبين الأنسانى فبنما يعظم الغرب و أمريكا شناعة العداء للسامية و التعاطف مع الهلوكوست فإنهم لا يزفون دمعة واحدة أو حتى تصريح منصف فى أغتصاب أرض و أنتهاك أعراض و قتل نساء و أطفال أبرياء و تجريم سجن سجناء ينادون بالحرية و الحق بل و يذهبون إلى أن حصار أكثر من مليون أنسان بصيغة مخالفة للقانون الدولى العام يعتبر عمل من أعمال الدفاع عن النفس و من يحاول أنقاذ المحاصرين و هو مسالم تقتله قوى عسكرية صهيونية و تغافل عن كل ذلك و لا حرج و هذا بدورة يدفع الضحايا للبحث عن صد أو رد على الجانى و أعوانه فنجد و الشهادة هنا حق يجب أن يقال و أن كنت أخالف من أشهد لهم شكلاً و موضوعاً و شهادتى أن أول من عرف مفتاح التعامل مع الصهاينة هو حزب الله الذى أمطرهم فى عقر معسكراتهم بوابل من النيران ما كانت تصل إلى هذه المعسكرات من ذى قبل  ثم تلى ذلك صواريخ حماس التى ذاقت ويلات الصهاينهة عبر ستة عقود و أخرها عملية عمود السحاب ثم ضربة الهكرز لمواقع عدة داخل مفاصل الكيان نفسه و ترجمت كل هذه الأرهاصات هى أنك أيها الكيان أن كنت متفوق عسكرياً فإن كسر شوكتك العسكرية قادم لا محالة فنحن كنا فى عدم و بدأنا نصحوا و صحوتنا أقضت مضجعك فما بالك أن أمتلكنا نصف قوتك و رسالة أخرى تقول إذا كنت متفوق علمياً فما رأيك و قولك فيما فعله الهكرز العربى فى مجال الشبكة العنكبوتية التى هى لغة العصر الحالى بل و أدارة الحياة الحديثة فى كل المجالات و الأدل على أن هذه الأرهصات قوية و مؤثرة هو هلع وزيرة الأمن الداخلى الأمريكى جانيت نابوليتانو التى مابرحت تدعو إلى اتخاذ الأحتياطات لتحقيق الأمن الإلكترونى و قالت أخيراً فى مركز ويلسون بواشنطن أن الهجوم الإلكترونى ينبغى ألا يستبعد و أن تأثيره إذا وقع لن يقل عن تأثير الأعصار ساندى، الذى أدى إلى قطع الكهرباء فى مناطق شاسعة فى الولايات الشمالية الشرقية، بل إنه لن يقل أثرا و لا صدمة عن هجوم 11 سبتمبر عام 2001، و أن البنيات التحتية الحيوية مثل الكهرباء و الماء و الغاز و الهواتف يمكن أن تتعرض بشكل كبير للخطر . و قد أستفاضت فى شرح التداعيات التى يمكن أن تترتب على ذلك الهجوم لكى تقنع الكونجرس بالموافقة على إصدار تشريع ينظم الأمن الإلكترونى . و ما كانت الوزيرة الأمريكية لتقول ذلك إلا لأنها متيقنة من أمران أولهما أن كل المظلومين من الفلسطنيين و العرب و مؤيدهم من الصهاينة لا يكنون محبة أو مودة لأمريكا لأنها ظهير قوى للصهاينة و ثانيهما أن لدى العرب الأن أماكنية الأختراق الألكترونى إذا ما أرادوا ذلك .
و خلاصة المشهد أن منحنى نشأة الكيان الصهيونى وصل إلى قمته و بدأ فى الأنحدار و التهاوى .

الجمعة، 12 أبريل 2013

كيف ترقين نفسك و تعالجين نفسك بالقرآن



كيف ترقين نفسك و تعالجين نفسك بالقرآن

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم أما بعد ،،،
أعتقد أحبتي القراء بأن الحاجة ماسة ليعرف كل منا كيف يرقي و يعوذ نفسه و أهله و محارمه ، حيث أن الأصل في الرقية الشرعية هو هذا المسلك ، وسوف أحاول قدر المستطاع أن اختصر الأمر كي نتعلق جميعاً بالله سبحانه وتعالى ونفعل ذلك الأمر دون حاجة إلى أحد إلا في الحالات الخاصة ، و قبل ذلك فإني أقدم لهذا الموضوع بنقاط هامة وهيَّ على النحو التالي : -
1 )- الرقية الشرعية أسباب شرعية للعلاج و الاستشفاء و الشفاء من الله سبحانه و تعالى .
2 )- لا يملك أحد من الخلق ضراً و لا نفعاً ، و لذلك يجب اللجوء إلى الله سبحانه و  تعالى دون سائر الخلق .
3 )- لا يجوز التبرك مطلقاً لا بالماء و لا بالزيت و لا بماء زمزم و نحو ذلك من أمور أخرى ، إنما يكون نفع الأستخدام من جراء مباشرة أثر الرقى للماء أو الزيت أو العضو المريض ، كما هو الظاهر من فعله – صلى الله عليه وسلم – و فعل أصحابه – رضي الله عنهم .
4 )- أن الرقية الشرعية لا تقدح في التوكل على الله سبحانه و تعالى ، و التوفيق بين حديث أنس ( سبعون ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب : - ( هم الذين لا يكتوون و لا يسترقون و لا يتطيرون و على ربهم يتوكلون ) ( أخرجه البزار و صححه الألباني ) ، وأحاديث الرقية ( أعرضوا عليّ رقاكم ، لا بأس بالرقية ما لم يكن شرك ) أو ( أسترقوا لها فإن بها النظرة ) و نحو ذلك من أحاديث أخرى .
و بعد هذه المقدمة السريعة فسوف أقدم للقارئ الكريم النقاط الواجب أتباعها في رقية الإنسان لنفسه و أهله و محارمه ، وهيَّ على النحو التالي : -

أولاً : - لا بد للمعالِج أولا من الاهتمام بالنقاط التالية : -

أ )- الأعتقاد الكامل بالله سبحانه و تعالى و التعلق به .
ب)- الحرص على أتباع الطرق الصحيحة للرقية الشرعية .
ج )- الحرص على تجنب أقتراف المعاصي .
د )- العودة للعلماء و طلبة العلم ، في المسائل المشكلة المتعلقة بالرقية الشرعية .
هـ)- الحذر من أستخدام الرقى التي لا يعرف لها أصل من الكتاب و السنة .
و )- الحذر من أستخدام الأعشاب المركبة و نحوه .
ز )- الصبر و التحمل .
ح )- الأعتصام بالله من الشيطان ، و ذلك باتباع الوسائل المعينة على ذلك .

ثانياً : - البدء بالحمد و  الثناء و الدعاء بأسماء الله و صفاته .

ثالثا : -الرقية بكتاب الله عز وجل : - أن يبدأ برقية نفسه بآيات من كتاب الله عز وجل مع التركيز على آيات الرقية الثابتة في السنة المطهرة ، كالفاتحة و أوائل سورة البقرة و آية الكرسي ، و أواخر سورة البقرة ، و أول آيتان من آل عمران ،
و الكافرون و الإخلاص و المعوذتين ، و أذكر لكم بعض آيات الرقية المختارة وهي على النحو التالي : -
1)- الفاتحة .
2)-آلم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ  ( البقرة – 1 ، 5 ) .
3)- } وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِى الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ { ( البقرة – 102 ) .
4)- } وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِىَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { ( البقرة – 109 ) .
5)- } وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ لأيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ { ( البقرة – 163 ، 164 ) .
6)- } وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِى الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ { ( البقرة – 222 ) .
7)- } اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ { ( البقرة – 255 ) .
- } أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الأيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ { ( البقرة – 266 ) .
9)- } ءامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءامَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ { ( البقرة – 285 ، 286 ) .
10)- } شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلام وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِأيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ { ( آل عمران – 18 ، 19 ) .
11)- } قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَىَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَىِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ { ( آل عمران – 26 ، 27 ) .
12)- } إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لأيَاتٍ لأولِى الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإيمَانِ أَنْ ءامِنُوا بِرَبِّكُمْ فأمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ * رَبَّنَا وَءاتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ * فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِى سَبِيلِى وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ * لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنْ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ * وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِأيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { ( آل عمران – 190 ، 200 ) .
13)- } أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا ءاتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ ءاتَيْنَا ءالَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَءاتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا { ( النساء – 54  ) .
14)- } إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا { ( النساء – 56 ) .
15)- } إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا { ( النساء – 168 ، 169 ) .
16)- } إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِى اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ { ( الأعراف – 54 ) .
17)- } وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالإنس لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءاذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ { ( الأعراف – 179 ) .
1- } وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ { ( الأنفال – 50 ، 51 ) .
19)- } وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ { ( إبراهيم – 15 ، 17 ) .
20)- } وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ * وَأَنذِرْ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ * وَسَكَنتُمْ فِى مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمْ الأمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ * يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ * وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِى الأصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ * لِيَجْزِىَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الاَلْبَابِ { ( إبراهيم – 42 ، 52 ) .
21)- } وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا * وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا { ( الإسراء – 81 ، 82 ) .
22)- } وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِنْ تُرَنِى أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَدًا * فَعَسَى رَبِّى أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنْ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا * أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا { ( الكهف – 39 ، 41 ) .
23)- } فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا * ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَـــةٍ أَيُّهُـــمْ أَشَــدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيـًّا * ثُـمَّ لَنَحـْنُ أَعْلَـمُ بِالَّذِينَ هُـمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيـًّا * وَإِنْ مِنْكُـمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا { ( مريم – 68 ، 72 ) .
24)- } هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِى رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ { ( الحج – 19 ، 22 ) .
25)- } وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ * حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّى أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِى الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ * فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ ءايَاتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ { ( المؤمنون – 97 ، 108 ) .
26)- } أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ{ ( المؤمنون – 115 ، 116 ) .
27)- } اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْـدِى اللَّهُ لِنُـورِهِ مَنْ يَشـَاءُ وَيَضْـرِبُ اللَّهُ الأمْثـَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُـلِّ شَـىْءٍ عَلِيـمٌ { ( النور – 35 ) .
2- } يس * وَالْقُرْءانِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أُنذِرَ ءابَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِى أَعْنَاقِهِمْ أَغْلا لاً فَهِىَ إِلَى الاَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ * وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إِنَّمَا تُنذِرُ مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِىَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ * إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءاثَارَهُمْ وَكُلَّ شَىْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِى إِمَامٍ مُبِينٍ { ( يسن – 1 ، 12 ) .
29)- } وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا * فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا * إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ * إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلأ الأعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ { ( الصافات – 1 ، 10 ) .
30)- } وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ { ( الصافات – 158 ) .
31)- } إِنَّ شَجَرتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الأثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِى فِى الْبُطُونِ * كَغَلْىِ الْحَمِيمِ * خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ * ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ { ( الدخان – 43 ، 49 ) .
32)- } وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ وَءامِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِى اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الأرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِى ضَلالٍ مُبِينٍ { ( الإحقاف – 29 ، 32 ) .
33)- } فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ { ( محمد – 4 ) .
34)- } مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِى الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَأزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا { ( الفتح – 29 ) .
35)- } الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْءانَ * خَلَقَ الإنسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ * الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ * وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ * وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ * فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ * وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ * فَبِأَيِّ ءالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ { ( الرحمن – 1 ، 13 ) .
36)- } وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ * وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أءنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوْ ءابَاؤُنَا الأوَّلُونَ * قُلْ إِنَّ الأوَّلِينَ وَالأخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ * ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لأ كِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ
الدِّينِ { ( الواقعة – 41 ، 56 ) .
37)- } لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءانَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * هُوَ اللَّهُ الَّذِى لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِى لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { ( الحشر – 21 ، 24 ) .
3- } وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ { ( القلم – 51 ، 52 ) .
39)- } فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيَه * إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلاقٍ حِسَابِيَه * فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِى الأيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَه * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَه * يَالَيْتَهَا كَانَتْ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّى مَالِيَه * هَلَكَ عَنِّى سُلْطَانِيًه * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعـَامِ الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ * لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ { ( الحاقة – 19 ، 37 ) .
40)- } قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فئامَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا * وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا * وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا * وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإنس وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا * وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإنس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا * وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا * وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الأنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا * وَأَنَّا لا نَدْرِى أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِى الأرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا * وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا { ( الجن – 1 ، 11 ) .
41)- } إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـاتِ ثُـمَّ لَـمْ يَتُوبُـوا فَلَهُـمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ { ( البروج – 10 ) .
42)- } وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ * فَلْيَنظُرْ الإنسانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ * إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ * وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ * إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا { ( الطارق ) .
43)- } إِذَا زُلْزِلَتْ الأرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتْ الأرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الإنسانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه { ( الزلزلة ) .
44)- } قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ { ( الكافرون ) .
45)- } قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ { ( الإخلاص ) .
46)- } قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ { ( الفلق ) .
47)- } قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ النَّاسِ * مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ { ( الناس ) .
* مع إيضاح بعض الأمور الهامة المتعلقة بالرقية بهذه الآيات ، و هي على النحو التالي :-
أ )- عدم الأعتقاد بهذه الآيات دون غيرها من كتاب الله عز وجل .
ب)- إن التأثير الواقع من قراءة تلك الآيات بسبب أحتوائها على التوحيد و الإخلاص لله سبحانه و تعالى ، و الترغيب برحمته و جنته ، و الترهيب من سخطه و عقوبته .
ج )- الأولى قراءة الآيات آنفة الذكر أو أي آيات من كتاب الله عز وجل مرتبة كما وردت في القرآن الكريم ، و كما هو موضح حسب التسلسل السابق ، و قد بين ذلك علماء الأمة و أئمتها ، فيبدأ المعالِج بقراءة سورة الفاتحة ثم آيات من سورة البقرة ، ثم آيات من سورة آل عمران و هكذا .
د )- لا بد للمعالِج من محاولة التنويع في اختيار الآيات التي يقرأ بها من قراءة لأخرى ، مع التركيز على آيات الرقية الثابتة ، لعدم زرع أعتقاد لدى العامة بهذه الآيات دون غيرها من كتاب الله عز وجل .
هـ)- و الأولى الرقية بالمأثور عن الرسول صلى الله عليه و على آله وسلم كالرقية بفاتحة الكتاب وآية الكرسي و أواخر البقرة و الإخلاص و المعوذتين و نحوها .

رابعاً : بالرقية بالسنة النبوية المطهرة : - عند الانتهاء من الرقية بكتاب الله عز وجل ، يلجأ للرقية بالأدعية النبوية المأثورة الثابتة في السنة المطهرة ، وأ ذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
1)- الرقية العامة من الأوجاع و الآلام و السحر و غيره : -

عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - أنه أشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : - ( ضع يدك على الذي تألم من جسدك و قل : بسم الله ثلاثا ، و قل سبع مرات : - أعوذ بعزة الله و قدرته من شر ما أجد و أحاذر ) ( أخرجه الإمام أحمد والإمام مسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة ) .
عن عائشة - رضي الله عنها  قالت : - ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى مريض أو أتي به قال : - أذهب البأس رب الناس ، أشف و أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً ) ( متفق عليه )  .
و عنها - رضي الله عنها – قالت : - أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يرقى بهذه الرقية : - ( أذهب البأس رب الناس ، بيدك الشفاء ، لا كاشف له إلا أنت ) ( متفق عليه ) .
عن محمد بن سالم عن ثابت البناني قال : - يا محمد : إذا أشتكيت فضع يدك حيث تشتكي ثم قل ( بسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته ، من شر ما أجد من وجعي هذا ) . ثم أرفع يدك ، ثم أعد ذلك وترا ، فإن أنس بن مالك - رضي الله عنه - حدثني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدثه بذلك ) ( أخرجه الترمذي و الحاكم و ابن حبان و صححه الألباني ) .
عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : - ( ما من مسلم يعود مريضاً لم يحضر أجله فيقول سبع مرات : أسأل الله العظيم ، رب العرش العظيم ، أن يشفيك ، إلا عوفي ) ( أخرجه الإمام أحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي وصححه الألباني ) .
يقول المباركفوري في ( تحفة الأحوذي ) : ( والحصر غالبي أو مبني على شروط لا بد من تحققها ) .
يقول ابن القيم - رحمه الله – في كتابه ( الطب النبوي – بتصرف ) فالقلب إذا كان ممتلئا من الله مغموراً بذكره و له من التوجهات و الدعوات و الأذكار و التعوذات ورد لا يخل به يطابق فيه قلبه لسانه كان هذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه ، و عند السحرة : أن سحرهم إنما يتم تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعلة و النفوس الشهوانية و لهذا غالب ما يؤثر فيمن ضعف حظه من الدين و التوكل و التوحيد و من لا نصيب له من الأوراد الإلهية و الدعوات و التعوذات النبوية ).

2)- رقية العين و الحسد :

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه – : ( أن جبريل - عليه السلام - أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! أشتكيت ؟ فقال : ( نعم ) ، فقال جبريل – عليه السلام - : (باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك ) ( أخرجه الإمام أحمد والإمام مسلم والترمذي وابن ماجة والنسائي ) .
يقول القرطبي في مخطوطة برقم ( 2353 ) نقلاً عن كتاب ( أحكام الرقى و التمائم للدكتور فهد بن ضويان السحيمي ) : ( و هذا الحديث دليل على أستحباب الرقية بأسماء الله تعالى ) .
وعن ابن عباس -رضي الله عنه- قال : كان النبي صلى الله عليه و  سلم : ( يعوذ الحسن و الحسين و يقول : إن أباكما كان يعوّذ بها إسماعيل و إسحاق أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان و هامة و من كل عين لامة ) ( أخرجه الإمام أحمد والإمام البخاري وأبو داوود والترمذي وابن ماجة والنسائي ) .
يقول المباركفوري في ( تحفة الأحوذي ) " كلمات الله " : قيل هي القرآن ، وقيل أسماؤه وصفاته ) .
يقول الحافظ بن حجر في الفتح : ( قوله : " إن أباكما " يريد إبراهيم عليه السلام ، و قوله "بكلمات الله" : قيل : المراد بها كلامه على الاطلاق ) .
قال الخطابي : كان أحمد يستدل بهذا الحديث على أن كلام الله غير مخلوق ، و يحتج بأن النبي صلى الله عليه و سلم لا يستعيذ بمخلوق ) .
و عن عبدالرحمن بن خنبش - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتاني جبريل ، فقال : يا محمد ! قل قلت : و ما أقول؟ قال : قل : أعوذ بكلمات الله التامات ، التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر ، من شر ما خلق ، و ذرأ ، و برأ ، و من شر ما ينزل من السماء ، و من شر ما يعرج فيها ، و من شر ما ذرأ في الأرض ، و برأ و من شر ما يخرج منها ، و من شر فتن الليل و النهار ، و من شر كل طارق يطرق ، إلا طارقا يطرق بخير ، يا رحمن ! ) ( أخرجه الإمام أحمد و الطبراني و النسائي و الهيثمي و صححه الألباني ) .
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أشتكى رقاه جبريل قال : بسم الله يبريك ، من داء يشفيك ، و من شر حاسد إذا حسد و شر كل ذي عين ) ( أخرجه الإمام أحمد و الإمام مسلم ) .
قال ابن كثير في ( تفسير القرآن العظيم ) : ( عن علي – رضي الله عنه - : ( أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه و سلم فوافقه مغتماً فقال : يا محمد ، ما هذا الغم الذي أراه في وجهك ؟ قال " الحسن و الحسين أصابتهما عين " قال : صدِّق بالعين ، فإن العين حق ، أفلا عوذتهما بهؤلاء الكلمات ؟ قال : " و ما هن يا جبريل " قال : قل اللهم ذا السلطان العظيم ، ذا المن القديم ، ذا الوجه الكريم ، ولي الكلمات التامات ، و الدعوات المستجابات ، عافِ الحسن و الحسين من أنفس الجن و أعين الإنس ، فقالها النبي صلى الله عليه و سلم فقاما يلعبان بين يديه ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " عوّذوا أنفسكم و نساءكم وأ ولادكم بهذا التعويذ ، فإنه لم يتعوذ المتعوذون بمثله ) (أخرجه ابن عساكر ، و الهندي في "كنز العمال" و نسبه لابن مندة ، و الجرجاني و الأصبهاني) .
قال الخطيب البغدادي : تفرد بروايته أبو رجاء محمد بن عبدالله الحيطي من أهل تستر ذكره ابن عساكر في ترجمة طراد بن الحسين من تاريخه . ) .
قلت : و لم أقف على مدى صحة الحديث إلا أنه لا يرى بأس الدعاء به نظراً لعدم تعارضه مع النصوص النقلية الصحيحة ، و قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( اعرضوا عليّ رقاكم . ) ، وكذلك فإنه لا تعارض بينه و بين الأسس و الشروط الرئيسة للرقية الشرعية ، مع أن الأولى تركه و الدعاء بالمأثور عن الرسول صلى الله عليه و سلم  .
قال ابن القيم – رحمه الله – في كتابه الطب النبوي – ص 168 – 170 ) فمن التعوذات و الرقى للعين الأكثار من قراءة المعوذتين ، و فاتحة الكتاب ، و آية الكرسي ، و منها التعوذات النبوية  و ذكر جملة من الأدعية و الأذكار ) .

خامساً : النفث و مسح الرأس و ما يلي الجسد : بعد الأنتهاء من الرقية الشرعية بشكل عام ، يجمع كفيه و ينفث بهما ، و يمسح و جهه و ما يلي جسده ، و يفعل ذلك لأهل بيته للأنتفاع بالنفث أو التفل المباشر لكلام الله عز وجل .

سادساً : النفث في الماء و الزيت و أستخدامه في العلاج .

سابعاً : وضع اليد مكان الألم أو مسحه والدعاء : وضع اليد مكان الألم أو مسحه والدعاء بالأدعية المأثورة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو : ( أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن تشفيني ) يقولها سبعاً ، أو أن يقول : ( بسم الله ثلاثا ، أُعيذ نفسي بعزة الله و قدرته من شر ما أجد و أحاذر ) يقولها سبعاً .
قال فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – في كتاب ( الفتاوى الذهبية ) : ( و لا بأس أيضا بوضع اليد على موضع الألم و مسحه بعد النفث عليه ، كما أنه يجوز القراءة ثم النفث بعدها على البدن كله و على موضع الألم للأحاديث المذكورة ، و المسح هو أن ينفث على الجسد المتألم بعد الدعاء أو القراءة ثم يمر بيده على ذلك الموضع مرارا ، ففي ذلك شفاء و تأثير بإذن الله تعالى ) .

ثامناً : المحافظة بشكل عام على الأذكار و الأدعية النبوية المأثورة : و بخاصة أذكار الوقاية و الحفظ من الشيطان ، و قد ذكرت جملة من الأدعية و الأذكار الصحيحة الثابتة في السنة المطهرة و ذلك في كتابي ( القول المبين فيما يطرد الجن و الشياطين ) ، و ليس المقصود ذكر اللسان فحسب إنما الذكر اللساني و القلبي .
يقول ابن القيم – رحمه الله- في كتاب ( الفوائد ) : ( و ليس المراد بالذكر مجرد ذكر اللسان بل الذكر القلبي واللساني و ذكره يتضمن ذكر أسمائه و صفاته و ذكر أمره و نهيه و ذكره بكلامه ، و ذلك يستلزم معرفته و الإيمان به و بصفات كماله ، و نعوت جلاله ، و الثناء عليه بأنواع المدح ، و ذلك لا يتم إلا بتوحيده ، فذكره الحقيقي يستلزم ذلك كله ، و يستلزم ذكر نعمه و آلائه و إحسانه إلى خلقه ) .

تاسعاً : الأهتمام ببعض الأمور العامة قبل الرقية : كالطهارة ، و خلو المكان من المعاصي على أختلاف أنواعها ، و لا بد من التركيز على قضية البعد عن المعاصي في كل زمان و مكان ، و ليس المقصود الأهتمام بهذا الجانب أثناء الرقية فحسب ، إنما المقصود الأبتعاد بالكلية عن أقتراف المعاصي والآثام والتوبة والإنابة والعودة الصادقة الى الله سبحانه و تعالى ، و هذا المفهوم لا يتحدد بزمان أو مكان .

عاشراً : المحافظة على هدي رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل النوم ، و ذلك باتباع الخطوات الهامة التالية :-
أ - النوم على طهارة ، أي أن يتوضأ قبل نومه : كما ثبت من حديث البراء بن عازبرضي الله عنه– قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم أضطجع على شقك الأيمن ثم قل " اللهم أسلمت نفسي إليك ، وفوضت أمري إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة و رهبة إليك ، لا ملجأ و لا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت و بنبيك الذي أرسلت فإن مت مت على الفطرة ) ( متفق عليه ) .
ب - أن ينفض فراشه بطرف إزاره : كما ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قام أحدكم من فراشه ثم رجع إليه فلينفضه بصنفة إزاره ثلاث مرات فإنه لا يدري ما خلفه عليه بعده و إذا أضطجع فليقل : باسمك ربي وضعت جنبي و بك أرفعه فإن أمسكت نفسي فأرحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) ( متفق عليه ) .
يقول النووي في شرحه لصحيح مسلم " داخله الإزار " طرفه ، و معناه أنه يستحب أن ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه ، لئلا يكون فيه حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات ، و لينفض و يده مستورة بطرف إزاره لئلا يحصل في يده مكروه إن كان هناك ) .
ج - أن يجمع كفيه و ينفث فيهما بالإخلاص و المعوذتين و يمسح وجهه و ما أستطاع من جسده : كما ثبت من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما : "قل هو الله أحد" و " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " ثم يمسح بهما ما أستطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه و وجهه و ما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات ) ( أخرجه الإمام البخاري وأبو داوود والنسائي ) .
يقول النووي في شرحه لصحيح مسلم والظاهر أن المراد النفث ، و هو نفخ لطيف لا ريق معه ) .
د - أن ينام على شقه الأيمن واضعا كف يده اليمنى تحت خده الأيمن مستقبلا القبلة : كما ثبت من حديث حفصة - رضي الله عنها - قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول : اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك " ثلاث مرات " ) ( أخرجه الإمام أحمد والإمام مسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي ) .
يقول المباركفوري في ( تحفة الأحوذي ) " يوم تجمع أو تبعث عبادك " أي يوم القيامة ، ولما كان النوم في حكم الموت والاستيقاظ كالبعث دعا بهذا الدعاء تذكرا لتلك الحالة ) .
هـ- أن يحصن نفسه قبل النوم : و ذلك بالمحافظة على قراءة بعض الآيات الثابتة كآية الكرسي و أواخر البقرة ، و سور الإخلاص و المعوذتين و المحافظة على أذكار و أدعية النوم المأثورة ، و قد ذكرت في كتابي ( القول المبين فيما يطرد الجن و الشياطين ) تحت عنوان ( أذكار النوم ) فلتراجع .
و- اللجوء إلى الله سبحانه و تعالى و الاستعاذة به من الشيطان الرجيم : كما ثبت من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ، ليجعله في وجهي ، فقلت : أعوذ بالله منك – ثلاث مرات – ثم قلت : ألعنك بلعنة الله التامة ، فلم يستأخر – ثلاث مرات – ثم أردت أن أخذه ، و الله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة ) ( أخرجه الإمام مسلم و النسائي ) .
يقول النووي في شرحه لصحيح مسلم قوله صلى الله عليه و سلم :" ألعنك بلعنة الله التامة "قال القاضي : يحتمل تسميتها تامة أي لا نقص فيها ، و يحتمل الواجبة له المستحقة عليه ، أو الموجبة عليه العذاب سرمدا ) .

حادي عشر : و لا بد للمريض من المحافظة على الفرائض و النوافل : خاصة المحافظة على الصلاة في الجماعة فإنها راحة و طمأنينة و قرب من الخالق سبحانه ، و محاولة قيام الليل قدر المستطاع و التضرع و الإنابة و الدعاء إلى الله سبحانه لتفريج الكربة و إزالة الهم و الغم .
يقول ابن القيم - رحمه الله – في ( زاد المعاد ) : ( و الصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مطردة للأدواء مقوية للقلب مبيضة للوجه مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوارح ممدة للقوى شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة مبعدة من الشيطان مقربة من الرحمن الخ ...... ) .
يقول الشبلي في ( أحكام الجان ) الوضوء و الصلاة و هما من أعظم ما يتحرز به من الجن و يستدفع شرهم ) .
يقول الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ في ( مجلة الدعوةالعدد 1683 ) : ( و مما ينبغي على المرقي أن يتعلم أن يرقي نفسه و يتعلم الأوراد و الآيات و الأدعية المعروفة فلا يجعل دائما نفسه محتاجا إلى الناس و عنده فاتحة الكتاب و المعوذتين و آية الكرسي و الأوراد و الأدعية النبوية ...... فهذه و غيرها تحصن المرء و تبعد عنه الشياطين و تدفع عنه الأذى بإذن الله ) .

و أختم هذا الموضوع بجملة فوائد يتم تحققها من رقية الإنسان لنفسه ، أذكر منها :
* كمال الأتباع للنبي صلى الله عليه و سلم فقد كان إذا أشتكى هو أو أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات .
* أكمل للتوكل .
* أقرب إلى إجابة الدعاء ، فلن يجتهد أحد في الدعاء و يتحمس للإجابة كما تجتهد أنت و تتحمس ، حيث أنك أنت صاحب الحاجة .
* أدعى للسلامة من الأنخداع ببعض الدجالين .
* أحفظ للنساء -حين ترقي أهلك أو يرقين أنفسهن- و أدعى لصيانتهن من التعرض للرجال الأجانب .
و لا بد للمريض أن يتوجه إلى الله سبحانه و تعالى بإخلاص و يقين ، و يعلم أن الشفاء من الله سبحانه و تعالى وحده و تحت تقديره و مشيئته .
أسأل الله العظيم ، رب العرش العظيم أن يشفي
مرضى المسلمين ، و أن يحفظهم من كيد أعدائهم شياطين الإنس والجن ، إنه سميع مجيب الجدعاء ، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه وسلم .