الجمعة، 19 أبريل 2013

قصيدة للفرزدق

إن أمامي خير من وطىء الحصى

الفرزدق


  القصيدة



إنّ أمامي خَيرَ مَنْ وَطىءَ الحَصَى
                   لذي هِمّةٍ يَرْجو الغِنى أوْ لِغارِمِ
فَقَالوا: فَعَلَنا، حَسبُنا الله، وَانْتَهَوْا
                   جَدِيلَةَ أمْرٍ يَقْطَعُ الشّكَّ عازِمِ
إذا لمْ يكنْ حِصْنٌ سَوى الخَيلِ وَالقَنا
                   يُلاذُ بهِ، والمُرْهَفاتِ الصّوَارِمِ
ولمّا مَضَوْا عَنْ خَيرِ سُنّةِ مَعْشَرٍ
                   وَقامَ سُلَيْمانٌ أتَتْ خَيرَ قائِمِ
فَألقَتْ لعهُ الأيّامُ كُلَّ خَبيئَةٍ
                   عَلى ذِرْوَةٍ لا تُرْتقَى بِالسّلالِمِ

الخميس، 18 أبريل 2013

أستعادة الثورة

أستعادة الثورة

أن الشعب المصرى هو صاحب الثورة و قيل أن الثورة شعبية و ليس لها قيادة تقودها  و هذا قول أريد به تقويض الثورة و أجهاضها فمنذ أول يوم للثورة رموز معروفين على الساحة السياسية من قبل الثورة و بعدها و بعضهم الأن يقبع خلف القضبان على يد القضاء الشامخ و نعود إلى الثورة و نقول أنها اليوم لها قيادة منتخبه ممثلة فى الأستاذ الدكتور محمد مرسى الذى قطع على نفسه العهد فى أستكمال مسيرة الثورة و تحقيق أهدافها و كرره أكثر من مرة أن دم الثوار فى رقبته فهل أن أقدم على أستثناء أو عمل سيادى له الطابع الثورى سيتقاعص عنه جماهير الثورة فى التأييد ؟ !!!!!! كما أننى أرى كما يرى معى كثيرين من المصريين أن صاحب السلطة السيادية فى البلاد و من المفترض أنه يسير أمور البلاد و يحافظ عليها و على حقوق المواطنين يستنجد بحزبه و الأحزاب المؤيدة لتواجده فى السلطة ليعاونوه على فساد لم يستطع بالأليات المتاحة أن يزيحه عن كاهل المواطنين و الوطن و غداً سنرى مدى و قوة التأييد الشعبى للرئيس و فعالياته و زخمه و قوته فى الأستمرار و أنا متأكد أن طلب منه أن يستمر مثل أيام الثورة أو أطول من ذلك فإنه سيستمر حتى يبلغ الثوار و القيادة التى أختيرت الأهداف و لو بصيغة فوق القوانين و الأعراف و الدساتير لأننى أعتقد أن ذلك سيكون نهاية المطاف أن لم تعالج الأمور الأن قبل أن نرى كل من ألحق ضرر بالشعب حر مطلق السراح حتى لو تحصن بحرس خاص أو بلطجية أو ما شابه ذلك و أن كانوا تحصنوا بالسجون من غضب الشعب .

الأربعاء، 17 أبريل 2013

قولوها صريحة

قولوها صريحة

إذا كانت نخبة البلاد التى ترتع و تنعم بخيرات البلاد لا ترى فى ثورة 25 يناير غير أنها غضبة و أن المقتول و المصاب قد تم تعويضه و يتم الأهتمام به من خلال هيئة شكلت لذلك و أن نظام البلاد قائم مع تغيير الهيئة و الشكل و الأسماء و سيتم تعديل مسار البلاد حتى يمتص غضب العوام و أحتوائهم و لن تتمكن سلطة أو أدارة من المساس برموز النظام البائد و أن المصالحة المعنوية ستتم مع الشعب بمرور الوقت بعد أن ييأس من غضبته لأنه لن يرى نوراً فى نهاية النفق المظلم المملوء بمهرجان براءات قاتلى الشعب فى هوجة الغضبة و أى مظاهرة للتعبير عن رأى و نقص وقود و مواد تموينية و مشاكل فى الكهرباء و المياة و الأحساس العام بفقدان الأمان مع أستمرار المشاكل الممزمنة فى التضخم و تدنى الدخل و زيادة البطلة .
فليقال للشعب صراحة (( أنسى )) و ليس لك من الأمر شئ بل الأمر كله بيد السادة و ليس لكم إلا حياة العبيد فأنتم منذ تاريخ كان عبيد أحسانات و نحن نتورثكم جيل بعد جيل .

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

ثورة و نظام

ثورة و نظام

إذا أسقطت ثورة 25 يناير رأس نظام باليقين الفعلى فإنها لم تسقط النظام و أدواته المتغلغلة فى مفاصل الدولة و تلعب على مسرح الأحداث فصولاً ذات عمق و تأثير فى الدولة و المجتمع المصرى و أدوات النظام التى وزع عليها الأدوار لتلعب هذه الفصول تحت عنوان الثورة المضادة هى القضاء و الأمن بفروعه و التموين و يتوج ذلك كله بالأعلام .
و لقد تدرج القضاء من القضاء على مجلس الشعب المنتخب إلى مهرجان البراءات الذى أُدين فيه بمعرفة شهود للوقائع أشخاص كانوا فى مواقع سيادية فى النظام البائد و حينما خرجوا من السجون لم يتعرض لهم صاحب دم أو ثائر و بدلاً من ذلك كان التعرض للنظام الذى تمخضت عنه الثورة و هذا فى حد ذاته رسالة تطمينية قوية لأصحاب الثورة المضادة ؛ و تراخى الأمن لدرجة أن المواطن العادى أصبح نادماً على يوم قامت فيه ثورة بل أن الأمان ينتزع من المجتمع حتى أنه يراد به أن يصل إلى فتنة لا تبقى و لا تذر
؛ و الأزمات التموينية المفتعلة سواء فى الوقود أو الحاجات الأساسية مع رفع الأسعار لهيب أخر يعذب به المواطن العادى ؛ هذا خلاف الأنظمة التى ترى فى نجاح الثورة و تأثيرها الإيجابى على المنطقة خطر داهم عليها فهى لم تدخر المليارات لأجهاض الثورة و لم تتقاعس عن جهد يعوق القوة الأقتصادية للنظام الوليد بعد الثورة ؛ و يأتى على نفس النسق و المنوال النفخ و النفث الأعلامى الذى يشوة الثورة و ما نتج عنها حتى يصل بنا إلى الترحم على ما كان فى عهود أن لم تكن قتلت و أصابت و عذبت إلا أنها بالديل القاطع جرفت مصر و أذاقت ملايين شعبها شظف العيش و فقدان أمل فى غد قد يأتى بنهار ؛ و طول المدة بين قيام الثورة و مثول المخلوع فى قفص الأتهام أستكمالاً لمسلسل محاكمته جعله يعتقد أنه نجح فى ثورته المضادة و أن أى مكروه لن يصبه لأن جميع أدوات نظامه تخدمه بفاعلية و قوة و لم تقتلع من مكانها لأن شركاء الثورة تحولوا إلى فرقاء و أعداء و منهم من تحول له إلى حلفاء فكان مظهره فى قفص الأتهام و أنفعالاته التى تؤكد له و لذويه أنه عائد إلى سابق عهده فهل أستوعب أصحاب الثورة المشهد أم أنهم فى ثبات عميق ؟ هل سيصرون عل التناحر و التنابز و يمكنون منهم من خرجوا يوماً جميعاً على قلب رجل واحد ليقتلعوه من جذورة و ما فعلوا إلا الرتوش و مازال الكل باقى بعبله و صلفه حتى أن سلطة القرار لم تستطع حتى اللحظه المعالجة الحاسمة من أجل الثورة و أهدافها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و ننتظر الغد بأحداثه ليحمل لنا الأجابات .

الاثنين، 15 أبريل 2013

جسم النظام و الفوضى

جسم النظام و الفوضى

أن تركيا بها أستقرار بنسبة كبيرة و أجهزة أمنية وطنية تعمل لمصلحة الأمة التركية و قوى سياسية متنافسة على المصلحة العليا للبلاد و لم تكن يوماً متناحرة من أجل الذات حتى حزب العمال الكردستانى الذى أنتهج الراديكالية و حمل السلاح بقيادة عبد الله أوجلان من أجل مبادىء عرقية معلنة حينما رأى نفسه فى دائرة المصلحة العليا للوطن الأم مع تلبية معظم مطالبه أندثر تحت عباءة الوطن و ألقى السلاح و نخبة المجتمع المكونة من 63 شخص من مختلف الأتجاهات و التيارات و المهن حينما نزلت لتخاطب القاعدة الجماهيرة و تتفاعل معها لتجمع من أرض الواقع الصورة المطلوبة للبلاد كانت أمينة متضامنة مع القاعدة الشعبية فى شئ واحد و هو المصلحة العليا للأمة التركية فمن البديهى و الطبيعى و الحنكة السياسية التى تعمل فى خط زيرو مشاكل أن يدعو الزعيم أردوغان الجميع إلى حوار مجتمعى لأن الأرضية صالحة و النتائج عن كثب .
فى المقابل مصر خرجت من ثورة خلعت فيها رأس النظام و جسم النظام مازال ساكن مفاصل الدولة و يعمل بكل قواه فقد أسقط مجلس شعب منتخب من جماهير لم تشهدها مصر من قبل فى تاريخها سواء فى عدد الأقبال الذى ناهز 27 مليون ناخب حر نزيه فى أنتخابات شفافة ، و عند الأعلان عن فتح الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية كان هناك تعمد لأهانة هذا المنصب فكل من سولت له نفسه دخل ليسحب كراسة شروط الترشح و المقصود هو أسقاط هيبة المنصب و هيبة الدولة و عندما أنتخب الرئيس أنبرى كل تابع لجسم النظام فى التشكيك فى صلاحية الرئيس و أحقيته بالمنصب بل ذهبوا لأبعد من ذلك و هو قذف قصر الرئاسة و الحراسة بالمولوتوف و خلاصة كل هذه الأمور هو ضرب أستقرار البلاد و هذا طبيعى أبان الثورات ؛ و ليس لدى معلومات فأنا من العوام و لكن الشواهد تقول أن الأجهزة الأمنية لم تتعافى بنسبة 100% ؛ و أصحاب الأتجاهات و التيارات المختلفة فى مصر تتصارع على مصالح حزبية ضيقة كما أن النخبة التى بذلت ساعات طوال و شهور متواصلة فى اللقاءات الجماهيرية لوضع دستور للبلاد لم يسلموا من المشككين و حقيقة الأمر أن مواد الخلاف لا تتجاوز 15 مادة من أجمالى مواد الدستور و مازال تضخيم الأمر الذى يمكن أن خلصت النوايا مع الأستقرار أن يتم تجاوزه فى مدة لا تزيد عن شهرين .
نخلص من المقارنة بين تركيا مصر أن سلطة صنع القرار فى مصر ليست مطالبة بدعوة الفرقاء و نخبة المجتمع لحوار مجتمعى يرأب الصدوع فحسب بل يجب أن يتخذ أجراءات قوية التأثير و ناجعة المفعول بأقتلاع أسباب صناعة الفوضى فى البلاد و أستجلاب شئ من الأستقرا يكون أرضية صالحة للأنطلاق .

الأحد، 14 أبريل 2013

العدل و الرصانة و الوسطية



العدل و الرصانة و الوسطية

أن أنتقاد أية ممارسات تصدر عن أى مؤسسة فى مصر ــ التى تضم بشراً مثلنا ليسوا كاملى الأوصاف ، لا يتعارض مع  تقدير دورها و أحترام قادتها . ذلك أن ثمة نقداً مسئولا يراد به إزالة الشوائب و تصويب الأخطاء ، لكى تصبح الصورة أكثر نقاء و رصانة . و هناك فرق بين الأحترام و التقديس ، و يخطئ الذين يريدون أن يحيطوا القوات المسلحة بهالة التقديس ، و من ثم يسارعون إلى إسكات و ترهيب أى صوت ينتقد تصرفاً منسوباً إلى بعض رجالها . ليس فقط لأننا نفضل الأحترام القائم على التقدير و الاقتناع على التقديس المنطلق من الخوف و الوجل ، و لكن أيضا لأن زمن « الأبقار المقدسة » أنتهى فى مصر ، و طويت معه صفحة العصمة السياسية التى صارت جزءاً من التاريخ ، بالتالى لم يعد أحد أو جهة فوق النقد و المساءلة . و الإقرار بهذه الحقيقة و التعامل معها بما تستحقه من مسئولية جزء من إدراك الواقع الذى تعيشه مصر بعد الثورة .

السبت، 13 أبريل 2013

بدأ يتهاوى

بدأ يتهاوى

لقد نشأ الكيان الصهيونى تحت الأحتلال البريطانى لأرض فلسطين على يد العصابات الصهيونية التى كانت متفوقة عدة و عتاداً عن العرب أجمعين و ظل تفوقها هذا مدعوماً من الغرب و أمريكا محصن بالحماية السياسية فى المحافل الدولية بأزدواجية فى المعاير و مفارقات يندى لها الجبين الأنسانى فبنما يعظم الغرب و أمريكا شناعة العداء للسامية و التعاطف مع الهلوكوست فإنهم لا يزفون دمعة واحدة أو حتى تصريح منصف فى أغتصاب أرض و أنتهاك أعراض و قتل نساء و أطفال أبرياء و تجريم سجن سجناء ينادون بالحرية و الحق بل و يذهبون إلى أن حصار أكثر من مليون أنسان بصيغة مخالفة للقانون الدولى العام يعتبر عمل من أعمال الدفاع عن النفس و من يحاول أنقاذ المحاصرين و هو مسالم تقتله قوى عسكرية صهيونية و تغافل عن كل ذلك و لا حرج و هذا بدورة يدفع الضحايا للبحث عن صد أو رد على الجانى و أعوانه فنجد و الشهادة هنا حق يجب أن يقال و أن كنت أخالف من أشهد لهم شكلاً و موضوعاً و شهادتى أن أول من عرف مفتاح التعامل مع الصهاينة هو حزب الله الذى أمطرهم فى عقر معسكراتهم بوابل من النيران ما كانت تصل إلى هذه المعسكرات من ذى قبل  ثم تلى ذلك صواريخ حماس التى ذاقت ويلات الصهاينهة عبر ستة عقود و أخرها عملية عمود السحاب ثم ضربة الهكرز لمواقع عدة داخل مفاصل الكيان نفسه و ترجمت كل هذه الأرهاصات هى أنك أيها الكيان أن كنت متفوق عسكرياً فإن كسر شوكتك العسكرية قادم لا محالة فنحن كنا فى عدم و بدأنا نصحوا و صحوتنا أقضت مضجعك فما بالك أن أمتلكنا نصف قوتك و رسالة أخرى تقول إذا كنت متفوق علمياً فما رأيك و قولك فيما فعله الهكرز العربى فى مجال الشبكة العنكبوتية التى هى لغة العصر الحالى بل و أدارة الحياة الحديثة فى كل المجالات و الأدل على أن هذه الأرهصات قوية و مؤثرة هو هلع وزيرة الأمن الداخلى الأمريكى جانيت نابوليتانو التى مابرحت تدعو إلى اتخاذ الأحتياطات لتحقيق الأمن الإلكترونى و قالت أخيراً فى مركز ويلسون بواشنطن أن الهجوم الإلكترونى ينبغى ألا يستبعد و أن تأثيره إذا وقع لن يقل عن تأثير الأعصار ساندى، الذى أدى إلى قطع الكهرباء فى مناطق شاسعة فى الولايات الشمالية الشرقية، بل إنه لن يقل أثرا و لا صدمة عن هجوم 11 سبتمبر عام 2001، و أن البنيات التحتية الحيوية مثل الكهرباء و الماء و الغاز و الهواتف يمكن أن تتعرض بشكل كبير للخطر . و قد أستفاضت فى شرح التداعيات التى يمكن أن تترتب على ذلك الهجوم لكى تقنع الكونجرس بالموافقة على إصدار تشريع ينظم الأمن الإلكترونى . و ما كانت الوزيرة الأمريكية لتقول ذلك إلا لأنها متيقنة من أمران أولهما أن كل المظلومين من الفلسطنيين و العرب و مؤيدهم من الصهاينة لا يكنون محبة أو مودة لأمريكا لأنها ظهير قوى للصهاينة و ثانيهما أن لدى العرب الأن أماكنية الأختراق الألكترونى إذا ما أرادوا ذلك .
و خلاصة المشهد أن منحنى نشأة الكيان الصهيونى وصل إلى قمته و بدأ فى الأنحدار و التهاوى .