الأربعاء، 8 مايو 2013

تهمة تحتاج إلى تفسير


تهمة تحتاج إلى تفسير

 أستاذى الجليل لقد ذيلت مقالك بتهم
(هما قاتلان فى حقيقة الأمر أحدهما «أصولى» قتل الشعب الفلسطينى و الثانى «منحرف» قتل الشعب السورى ، الأمر الذى يضعنا فى النهاية بإزاء صنفين من الأشرار ، لا نستطيع أن نتعاطف مع أى منهما ، وإنما يتعين أن ندرجهما معا فى قوائمنا السوداء .)
ما أفهمه أن المنحرف إذا ما تمرس فى الأنحراف يقتل و لا حرج و لكن الأصولى إذا لم يكن متطرف نرجسى عنصرى فأعتقد أنه لايقتل بل قد ينكفأ على ذاته دون قتل و قد يثمر معه تصحيح أفكاره
و عليه لابد من تجسيد معنى الصهيونية ذات الطابع الأجرامى المنبثقة عن التطرف اليهودى العنصرى و الذى تحدثه نفسه صباح مساء بقتل كل ما هو مسلم و فضح جرائمهم على رؤس الأشهاد .

مقاطع قصيرة (قائمة تشغيل)عن أبطال الشام للشيخ محمد العريفى




الأعتداء و القتل

الأعتداء و القتل

أنها بديهيات لابد أن تكون راسخة لدى أى أنسان أن الأعتداء و القتل من أى من كان على بنى الأنسان الآمنين المطمأنين بدون جريرة أو ذنب هو جرم فادح عظيم لا يغتفر و لابد من إيقافه و معاقبة مرتكبه العقاب المناسب الرادع حتى لا يستباح الأنسان الذى هو أعلى قيمة على ظهر الأرض .
و فى حالة طاغية سوريا الذى يقتل شعبه جهاراً نهاراً بجيش و سلاح بذل فيه هذا الشعب كل غالى و نفيس من قوته اليومى حتى يكون درع له يحميه من كل معتدى أو غاصب خارجى و خصوص الذى يحتل أرضه فى الجولان منذ 1967 و إلى اليوم و عليه يجرم و لا يغتفر للطاغية و أذنابه ما يرتكبونه يومياً من مجاز فى حق الشعب السورى .
أما الكيان الصهيونى المحتل للأراضى السورية حينما يوجه ضربات لريف دمشق فى مواقع فيها صواريخ و مراكز أبحاث عسكرية و يقتل 300 نفس دون أن يعتدى عليه أحد فإن ذلك جرم ما بعده جرم و تبريره أكاذيب و دعاوى بدأت أمريكية بما يسمى ضربات أستباقية لعدو محتمل و العدو ليس نظام الطاغية الذى ضربه الكيان الصهيونى مراراً و تكرار فى الأزمان الغابرة و كان تعليقه المضحك المبكى لقد ضربنا الصهاينة و نحتفظ لأنفسنا بالرد فى الظرف و الوقت المناسبين و طوال ما يزيد عن عقود لم يحن  الظرف أو الوقت و يرتدى الطغاة ثوب النعاج المنبطحة ليس إلا ؛ و الذى جرأ الكيان الصهيونى على هذه الضربة هو أنشغال الجميع عن الجميع بظروف داخلية و خوف الكيان من وصول ما تبقى من قوة عسكرية لدى النظام الطاغى فى يد الجيش الحر حال سقوط النظام لتمام أدراكهم أن الجيش الحر لا يحمل ود للكيان الصهيونى و لكن هذا الكيان لايدرى أنه يدق مسامير فى نعشه و يعجل بما قد يؤجل لأنه أسفر عن وجهه القبيح و لم يبقى لتوجهات أخرى سبيل و وضع نفسه فى خانة المعتدى القاتل البغيض .

الثلاثاء، 7 مايو 2013

زلزال الهلال الخصيب

زلزال الهلال الخصيب

أن تحول الثورة السورية من ثورة ذات طابع سلمى إلى ثورة مسلحة بسبب طغيان طغاة سوريا و إيمان ثوار سوريا أصحاب المرجعيات الأسلامية بحقوقهم و أنهم سيبلغون مرامهم لبداية زلزال فى منطقة الهلال الخصيب كله و ذلك لأن التيار الأسلامى فى سوريا و ما يصله من دعم من كل التيارات الأسلامية لأسباب طغيان النظام و تمسك الروس بمصالحهم و دعمهم لنظام الطاغية و كذلك موقف الصين المشابه و موقف إيران المتشعب فى العلاقة مع نظام الطاغية و حزب الله كل ذلك يمثل شحذ لهمم الجهاد كما كان الجهاد فى أفغانستان أيام الأحتلال السوفيتى الذى ما أستطاع أن يصمد بعد أن حارب أكثر من 23 عام و الجيش الحر لن يقبل بالتقسيم و الدويلات كما أنه فات أوان و وقت تواجد العلويين كطائفة فى سدة الحكم أو حتى مشاركه بحجمها بعد الجرائم المرتكبة بجيش السوريين و أسلحة السوريين و للمرة الثانية فى التاريخ الحديث بعد جرائم الطاغية الأب و عندما يصلوا إلى هذا الهدف سيكون موقف حزب الله فى لبنان ضعيف و أقرب إلى التصفية بعد ما أرهق لبنان طائفياً مستنداً إلى طغيان النظام السورى و دعمه بل و أحتلال لبنان لصالحه علاوة على أنقطاع أنبوب أمداداته من إيران عبر نظام سوريا و لذا فإنه يقاتل مع الطاغية فى معركة الرمق الأخير التى يعلم علم اليقين أن خسارتها بعدها حتفه أما العراق الذى سلت فيه سكين الأحتلال الأمريكى و جاءت له بحكام عراقيين يحملون الجنسية الأمريكية على ظهور دباباته و توجههم شيعى طائفى و ليس بمعتدل للحفاظ على هشاشة العراق كدولة و أرهاب دول الخليج كمتوجس طبيعى من العراق ؛ فإن نجاح الثورة السورية فى تملك مقاليد الأمور و الحفاظ على وحدة الأراضى السورية سيشجع سنه العراق و معهم شيعة التيار الصدرى المعتدل التخلص من براثن أذناب الأحتلال التى تمسخ العراق كدولة و كقوة عربية فى الهلال الخصيب و المشرق العربى و هذا بدوره يدفع النظام الملكى فى الأردن المتمرس فى سياسية الممكن و المفروض بطابع موروث أن يلائم نفسه مع الظروف و مستجدات الأحداث أن زلزال الهلال الخصيب لن يكون مدمراً بقدر ما سيكون بانياً لتراكيب جديدة كانت بمثابة حلم و ستضحى حقيقة و أن كان الثمن باهظ من دماء و أرواح و لاجئيين سرعان ما ستندمل فواجعهم بحريات و غد أفضل .

الاثنين، 6 مايو 2013

دين و سياسية

دين و سياسية

أستاذى الجليل فهمى هويدى لقد ألقيت اللوم الشديد اليوم فى مقالك على سيدى و شيخى الجليل الدكتور عبد الرحمن البر بسبب فتواه بداية بالعنوان  (( فتوى فاسدة )) و بأول كلمات مقالك ((فتوى القيادى الإخوانى بعدم جواز تهنئة الأقباط بعيد القيامة لم يحالفها التوفيق لا فى المضمون و لا فى التوقيت )) و ذهبت إلى توضيح ضعف الفتوى و فسادها بقولك (( إن نقطة الضعف الأساسية فى الفتوى أنها ركزت على ما هو عقيدى و تجاهلت ما هو سياسى . )) و أنهيت مقالك بعبارات الحجر (( إن بعض فقهائنا يخدمون الإسلام أكثر إذا سكتوا فاستراحوا وأراحوا . )) .
و أسمح لى أن يكون لديك سعة صدر لصغير مثلى فى أن يختلف معك و يفند ما كتبت
- أولاً العنوان فيه تهجم و تجنى شديدين على عالم حديث جليل لديه من العلم ما ليس لدينا ؛ و كلينا إذا ما أراد شئ فى صلب دينه الذى هو كل كيانه و حياته و مصيره فمن المؤكد أن سيلجأ إلى علمه و علم أقرانه الأجلاء .
- لقد أعترفت ضمنياً أن فحوى الفتوى عقيدى أى أنها على أساس علمى سليم فى جوهر الدين و هنا أسألك سؤال ما الضير فى شكل و هيئة الفتوى فى هذا الوقت و الأسلام معروف للقاصى و الدانى و من يريد الأطلاع عليه علاوة على أن الفتوى لم تدعوا إلى ظلم واضح أو أعتداء آثم أو منكر فج ؟ و أدلف هل من الواجب على المسلم أن يخفى أساسيات دينه و أعتقاده كمن يخفى عورة ؟ و أن أخوة الوطن السادة المسيحيون لا يخفون صباح مساء صحيح أعتقادهم فى أن المسلمون يجب عليهم أن لا يتخذوا الشعارات الدينية فى حياتهم و سياساتهم بشكل علنى و هذا بمرجعية عقائدية فى دينهم فهل تريد أن تحرم المسلم ما يستبيحه المسيحى فى نفس الوطن ؟
- أردت فى مقالك أن تبنى للملائمة و الموائمة و تحمل على الدين أن يتكيف مع السياسية و أهملت أن المسلم المؤمن الراسخ العقيدة يؤمن بالله و ملائكته و رسله و كتبه و أن البعث حق و الجنه و النار حق و القدر حق و ما الحياة الدنيا إلا لا زاد ميعاد يبدأ بحياة البرزخ إلى يوم الحساب فإما ثواب و أما عقاب و من بعد خلود و إذا كانت السياسية جزء من كل الحياة الدنيا التى هى هامش مسيرة رؤية المؤمن فعلى ما تريد منه أنه ينكر حقيقته و يخفيها بعد أن مكن الله له و من ثُم واجب عليه أن يعبد الله و لا يشرك به شئ لأنه فى أبتلاء نظر الله إليه فيما يعمل و أنت سيد من يعلم ما العبادة إلا كل أقوال و أفعال أبن آدم و ليست مقصورة على الصلاة و الطقوس الدينية .
- فى حجرك على الفقهاء أقول لسيادتكم معذرة لأن الحجر يأتى من الذين هم أكثر علماً فى المجال و ليس من سيادتكم .
و أخيراً أننى فى غاية الحرج و لكن عقيدتى هى التى دفعتنى بقوة أن أكتب هذه الكلمات القاسيات إلى أستاذى الجليل الذى أحب و أقدر فألتمس من سيادتكم عذراً أستاذ فهمى هويدى .

الأحد، 5 مايو 2013

الربيع العربى كنموذج

الربيع العربى كنموذج

إذا قلنا أن الربيع العربى كشرارة أنطلاق فلابد أن تذكر تونس و إذا قلنا أن الربيع العربى كنموذج فهنا تذكر مصر و نجاحها و فشلها تحسب له الحسابات الخارجية و الأقليمية بدقة و يصب الجهد و المال و الدعم اللوجستى لأفشال مصر فى ربيعها و بلوغه أهدافه لأن ذلك له تبعيات غير مرغوبة و يحذر منها إذا ما كان إيجابياً لأنه أن لم يدعم و يشارك فإنه قدوة تحتذى سواء أن كان ذلك فى اليمن أو البحرين أو الكويت أو باقى الخليج العربى و من ناحية أخرى تداعياته على الكيان الصهيونى مقدمة الغرب و أمريكا فى أستنزاف ثروات الشرق الأوسط و قد أمكن السيطرة خليجياً على الربيع اليمنى المجاور ذو الكثافة السكانية و المعانى أقتصادياً و متنوع أيديولوجياً ما بين قاعدة و شيعة و قوميين يساريين و سنة و على نفس الخط الموازى أنهاك الربيع العربى المصرى التونسى حتى لا يتبلور بخلق صراعات سواء أن كان طائفية أو حزبية و العامل المساعد القوى هو تمكن الدولة العميقة و إلى الأن من أوصال كلاً من مصر و تونس مع الحيلولة دون تمكن ثوار سوريا لوضع أقدامهم على أعتاب التخلص من النظام القديم و مد أمد ثورتهم المدمية و هنا يجب البحث عن المتضرر و المستفيد سواء أقليمياً أو خارجياً أو على الصعيد الداخلى و نضع فى الأعتبار عدو عدوى هو صديقى و صديق عدوى هو عدوى و مصلحة مصر العليا قبل الجميع و من يشذ عن القواعد و الأعراف و أصول الديمقراطية و يدعو إلى الفوضى فهو هدام عدو لنفسه عدو للوطن و للجميع كما أنه ليس جدير بالقيادة من ليس لديه حنكة و حكمة و يستطيع أن يقوم بالواجبات الملقاة على كاهله و حملها على عاتقه فى الزمان و المكان المناسبين لظروف الأحداث قبل أنفراط العقد و ضياع الأمر من بين أيدينا جميعاً و نرى أنفسنا جميعاً جناة نستحق العقاب النازل بنا و هو فى الأساس أنتقام و تشفى فينا فى حين أننا جميعاً كنا متضامنين معاً فى ثورة لندفع عن أنفسنا ظلم بين و نزيل فساد فاحت عفونته فهل نحن منتبهون لأنفسنا و مصائرنا و بلادنا من القريب أبن جلدتنا أو فى أقليمنا أو البعيد الذى يتجهمنا  ؟؟؟؟؟؟ أنها حلقة فى النضال الثورى تحتاج إلى حكمة و عقل و شراسة و سرعة أنقضاض .

السبت، 4 مايو 2013

أنك مسئول

أنك مسئول

- إذا قلت أنك مسئول فهذا يعنى أنك مكلف بحزمة مهام تسأل فيما بعد عن مستوى تأديتها و القيام بها .
- و بالمنطق و المفهوم البسيط لدى الأنسان العادى أن كل مسئول يكلف بعمل ما محدد الأبعاد و الشكل و الهيئة لابد أن يقوم به فى نطاق ما تقتضيه الأمانة و الأخلاص و الأتقان بما توفر لديه من خبرات و معلومات و طاقات .
- و فى حالة رئيس الجمهورية الذى بيده سلطات مطلقة و هو مقسم على قسم غليظ بالحفاظ على جمهورية مصر العربية و العمل على مصالحها و سيادتها و كرامتها و رعاية مصالح شعبها .
- و فى حالة المخلوع الذى ثار عليه شعب المحروسة لما أدركه بحسه الفطرى أنه لا يصلح لهذه المسئولية و أنه مغموس فى الفساد و الأفساد علاوة أن أهل الأطلاع و المتواجدين فى دوائر أدارة البلاد و صنع القرار شهدوا على ذلك الفساد الذى تجاوز الفساد بعينه إلى تجريف وطن بكامله و تعدى منه كفرد و مجموعته من الفسدة على مصر القامة و القيمة و الشعب فيجب هنا محاسبته على ما أقترفته يداه هو و زمرته فى محاكم خاصة تعد لهذا الغرض لأن ما لدينا من محاكم غير مؤهل لمحاسبة مجرم أرتكب مثل هذه الجرائم المركبة فى حق مصر و المجتمع المصرى من التفريط فى الأمن القومى بقرار متجاوز للأدارات المعنية بصورة مستبدة خائنة و تمكين قوات أجنبية من الأراضى المصرية مما ألحق الضرر بالأمن القومى المصرى و القضايا المتعلقة به و بيع الوطن بالقطعة لمصالحه الشخصية و أنهاك أقتصاد البلاد و أثقاله بالديون و تجريف التعليم و الثقافة و تقزيم الرعاية الصحية للمواطنين فى أدنى صورة و أستباحة أموال مصر العامة و دماء أبنائها و أزهاق أنفسهم بالعمد و ليس بالتراخى و الأهمال فى أداء مهامه و هذا الجرم الشنيع يرتكبه عقب أهدار حقهم فى العمل و تضخيم مشكلة البطالة و فقدانهم لحياة كريمة . أن تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة كل رموز العهد البائد ضرورة ملحة ليسود العدل الذى هو أساس الأستقرار فإن تعثرت الظروف و الملابسات فى تشكيل المحكمة الخاصة بصيغة قانونية فلتكن بصيغة أستثنائية ثورية حتى نستطيع أن نمضى قدماً إلى المستقبل الذى نريد و إلا سنظل محلك سر .