الأحد، 12 مايو 2013

نحن بعيدين

نحن بعيدين

إذا كنا بعيدين على مركز رؤية صنع القرار فكيف لنا أن نتصور القرار المفروض أتخاذه ؟
و مصر الرسمية و الشعبية كانت لها صورة واضحة جلية بالرغم من أن السلطة كانت وليدة و ليست فتية فى حصار غزة و الأعتداء عليها فى الفترة الأخيرة مما يشير بقوة ضمنياً إلى مواقف مصر الرسمية و الشعبية من القضية الفلسطينية و روافدها بما فيها القدس الشريف فما الصمت أحياناً إلا أستجماع قوة أو تحيز إلى فئة و أنتظار فرج لمكان و زمان يكون فيه السجال مثمر .
فلما نشق على أنفسنا و على أولى الأمر و ندعى و نقول صمت مرذول ؟

السبت، 11 مايو 2013

فليذهب حيث يشاء

فليذهب حيث يشاء

لقد كان للأزهر و مشيخته الأثر البالغ العميق فى الحياة السياسية و الأجتماعية المصرية منذ تولى محمد على باشا و حتى تجمع شباب الثورة فى ميادين التحرير فى يوم 25 يناير 2011 و ذلك لأعتبارات أرتباط دينى عقائد بين علماء متمكنين من الدين و شعب متدين يهفوا إلى هويته و عقيدته و يرى فى الأزهر و رجاله و مشيخته القيادة و القدوة .
و لكن ثورة يناير أفرزت تيار سياسى دينى و جد الشعب فيه ما أفتقده فى الأزهر الذى لم يؤيد الثورة منذ بدايتها و هنا أنحسار فعلى فى دور الأزهر الذى كان
؛ و علاوة على ذلك تيار الأسلام الوسطى المعتدل و التيار الأسلامى السلفى فى المجتمع أكثر غالبية و تمكن من العملية السياسية من مشيخة الأزهر التى يغلب عليها الطابع الصوفى .
و ما بقى للأزهر من قيمة و دور علمى يحتاج إلى أعادة تقييم و تطوير حتى يعود كما كان و أثرة السياسى الذى يعتقده بعض أهل الخليج أو المعارضين تراجع تراجعاً كبيراً ببروز الأسلام السياسى فى مصر و ممارسته العمل الفعلى على أرض الواقع .
و هنا نقول لشيخ الأزهر أن صدقت نواياك أو كان بها شئ لا نرضاه أذهب حيث تشاء لأن مؤسستك أصبحت ضعيفة الأثر لتراجعها العلمى و السياسى و لكن إذا قويت شوكتك العلمية و تواكبت رؤيتك السياسية مع ما يريده شعب بر مصر المحروسة فهنا سنقول لك أحرص على مكانتك و مكانة المؤسسة التى أنت على رأسها .

الجمعة، 10 مايو 2013

قصائد لأبى فراس الحمدانى

  قصائد لأبى فراس الحمدانى نقلاً عن مجالس الأقلاع

 

أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ

أبو فراس الحمداني

   
  القصيدة



أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ
                   علامَ الجفاءُ ‍ وفيمَ الغضبْ‍‍‍؟
وَمَا بَالُ كُتْبِكَ قد أصْبَحَتْ
                   تنكبني معَ هذي النكبْ
وَأنْتَ الكَرِيمُ، وَأنْتَ الحَلِيمُ،
                   وأنْتَ العَطُوفُ، وأنْتَ الحَدِبْ
و مازلتَ تسبقني بالجميلِ
                   و تنزلني بالجنابِ الخصبْ
وَتَدْفَعُ عَن حَوْزَتيّ الخُطُوبَ،
                   وَتَكْشِفُ عَنْ نَاظِرَيّ الكُرَبْ
و إنكَ للجبلُ المشمخـ
                   ـرّ لي بَلْ لِقَوْمِكَ بَل للعَرَبْ
عُلى ً تَسْتَفَادُ، وَمَالٌ يُفَادُ
                   ، وَعِزٌّ يُشَادُ، وَنُعْمَى تُرَبْ
و ما غضَّ منيَ هذا الإسارُ
                   و لكنْ خلصتُ خلوصَ الذهبْ
فَفِيمَ يُقَرّعُني بالخُمُو
                   لِ مَوْلى ً به نِلتُ أعلى الرّتَبْ؟
وَكانَ عَتِيداً لَدَيّ الجَوَابُ،
                   وَلَكِنْ لِهَيْبَتِهِ لَمْ أُجِبْ
فَأشْكَرُ ما كنتُ في ضَجْرَتي،
                   و أني عتبتكَ فيمنْ عتبْ ‍!
فَألاّ رَجَعْتَ فَأعْتَبْتَني،
                   وَصَيّرْتَ لي وَلِقَوْلي الغَلَبْ!
فلا تنسبنَّ إليَّ الخمولَ
                   أقمتُ عليكَ فلمْ أغتربْ
وأصْبَحْتُ مِنكَ فإنْ كان فضْلٌ
                   وَبَيْني وَبَيْنَكَ فوق النّسَبْ!
و ما شككتنيَ فيكَ الخطوبُ
                   و لا غيَّـرتني فيكَ النُّـوبْ
و أسكنُ ما كنتُ في ضجرتي
                   وَأحْلَمُ مَا كُنْتُ عِنْدَ الغَضَبْ
وَإنّ خُرَاسَانَ إنْ أنْكَرَتْ
                   علُايَ فقدْ عرفتها " حلبْ "
وَمِنْ أينَ يُنْكِرُني الأبْعَدُونَ
                   أمنْ نقصِ جدٍ أمنْ نقصِ أبْ؟!
ألَسْتُ وَإيّاكَ مِنْ أُسّرَة ٍ،
                   و بيني وبينكَ قربُ النسبْ!
وَدادٌ تَنَاسَبُ فِيهِ الكِرَامُ
                   ، و تربية ٍ ومحلٍ أشبْ!
و نفسٍ تكبرُ إلا عليكَ
                   وَتَرْغَبُ إلاّكَ عَمّنْ رَغِبْ!
فَلا تَعْدِلَنّ، فِدَاكَ ابنُ عَمّـ
                   ــكَ لا بلْ غلامكَ - عمَّـا يجبْ
و أنصفْ فتاكَ فإنصافهُ
                   منَ الفضلِ والشرفِ المكتسبْ
وَكُنْتَ الحَبِيبَ وَكُنْتَ القَرِيبَ
                   لياليَ أدعوكَ منْ عنْ كثبْ
فلمَّـا بعدتُ بدتْ جفوة
                   ٌ و لاحَ منْ الأمرِ ما لا أحبْ
فلوْ لمْ أكنْ بكَ ذا خبرة
                   ٍ لقلتُ : صديقكَ منْ لمْ يغبْ

 

 

 

أما يردعُ الموتُ أهلَ النهى

أبو فراس الحمداني

   
  القصيدة



أما يردعُ الموتُ أهلَ النهى
                   وَيَمْنَعُ عَنْ غَيّهِ مَنْ غَوَى !
أمَا عَالِمٌ، عَارِفٌ بالزّمانِ
                   يروحُ ويغدو قصيرَ الخطا
فَيَا لاهِياً، آمِناً، وَالحِمَامُ
                   إليهِ سريعٌ ، قريبُ المدى
يُسَرّ بِشَيْءٍ كَأَنْ قَدْ مَضَى ،
                   و يأمنُ شيئاً كأنْ قد أتى
إذا مَا مَرَرْتَ بِأهْلِ القُبُورِ
                   تيقنتَ أنكَ منهمْ غدا
و أنَّ العزيزَ ، بها ، والذليلَ
                   سَوَاءٌ إذا أُسْلِمَا لِلْبِلَى
غَرِيبَيْنِ، مَا لَهُمَا مُؤنِسٌ،
                   وَحِيدَيْنِ، تَحْتَ طِبَاقِ الثّرَى
فلا أملٌ غيرُ عفوِ الإلهِ
                   وَلا عَمَلٌ غَيْرُ مَا قَدْ مَضَى
فَإنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً تَنَالُ؛
                   و إنْ كانَ شراً فشراً يرى

الخميس، 9 مايو 2013

مقاومة الغزو القانوني الغربي

مقاومة الغزو القانوني الغربي

كان القرن التاسع عشر والعقود الأولي من القرن العشرين حقبة صعود المد الاستعماري في عالم الشرق والإسلام‏. .. كما مثل حقبة التراجع لدولة الخلافة العثمانية... ومن ثم صلاحية التربة الشرقية وقابليتها لزرع بذور الاستشراق والتغريب.. ولقد تكونت ـ في هذه الحقبة ـ نخبة رأت الإسلام في الصورة العثمانية فأدارت له ظهرها, ويممت وجهها قبل النموذج الحضاري الغربي, الذي كان في أوج قوته وازدهاره.. كانت ليبراليته جذابة, لم تظهر عيوبها بعد.. وكانت شيوعيته تدغدغ أحلام الفقراء والبؤساء.. وكان الدكتور طه حسين6031 ـ3931 هـ9881 ـ3791 م واحدا من النخبة التي انبهرت بالنموذج الحضاري الغربي ـ في الفترة الأولي من حياته الفكرية ـ فابتلع طعم الاستشراق, في مناهج البحث, وفي نزع القداسة عن المقدسات, وفي الدعوة إلي أن نأخذ النموذج الحضاري الغربي بحلوه ومره, بخيره وشره, بما يحمد منه وما يعاب... وفي خضم هذا الانبهار بالغرب, تبني الدكتور طه حسين دعوي التماهي والمماثلة بين العقل الشرقي والعقل اليوناني, والقول إن أسلافنا قد قبلوا حضارة الإغريق الرومان, ومن ثم فعلينا أن نتقبل الحضارة الأوروبية الحديثة ـ وضمنها علمنة القانون ـ.. وفي هذا المقام قال الدكتور طه: إن الحضارة العربية والحضارة الفرنسية تقومان علي أصل واحد, هو في نهاية الأمر الحضارة اليونانية اللاتينية... وأن العقل الشرقي هو كالعقل الأوروبي مرده, في التكوين والمقومات, إلي عناصر ثلاثة: حضارة اليونان, وما فيها من أدب وفلسفة وفن, وحضارة الرومان, وما فيها من سياسة وفقه. والمسيحية, وما فيها من دعوة إلي الخير وحث علي الإحسان, وأن الإسلام قد تقبل الحضارة اليونانية, فلم لا يتقبل الحضارة الأوروبية؟.
وانطلاقا من هذه الدعوي دعوي نفي الاختلاف بين حضارة الشرق وحضارة الغرب, ومن ثم نفي الاختلاف بين الشريعة الإسلامية والقانون الروماني, ورومانية الفقه الإسلامي, والتماثل والتماهي بين العقل الشرقي والعقل الأوروبي, وإنكار تميز الإسلام, ومن ثم ضرورة قبول القانون الوضعي الغربي ـ ضمن قبول النموذج الحضاري الغربي ـ أي إلغاء التمايز الحضاري, والاستقلال القانوني.. انطلاقا من هذه الدعوي العريضة والخطيرة, اعتبر أنصار هذه الدعوي أن دعواهم هذه قد تجاوزت كونها خيارا مطروحا أمام العقل المسلم, إلي حيث أصبحت التزاما لافكاك منه تجاه الأوروبيين, وبعبارة الدكتور طه حسين: لقد التزمنا أمام أوروبا أن نذهب مذهبها في الحكم, ونسير سيرتها في الإدارة ونسلك طريقها في التشريع!
هكذا فتح أصحاب هذه الدعوي ـ العريضة الخطيرة الأبواب أمام القانون الوضعي الأوروبي ليحل محل الشريعة الإسلامية وفقه المعاملات الإسلامية... أي الوقوف بالإسلام عند العقيدة دون الشريعة... وأمام إلحاق الحضارة الإسلامية بالمركزية الحضارية الغربية.
> ولقد كان طبيعيا أن تستفز هذه الدعاوي ـ بصورها المختلفة ـ روح المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية, عند الذين يؤمنون بتمايز الحضارات الإنسانية, وبالاختلاف الجذري بين الشريعة الإسلامية ـ ذات المصدر الإلهي ـ وبين القانون الوضعي الغربي.. وكان طبيعيا ـ كذلك ـ أن تبدأ هذه المقاومة منذ بدايات هذا الغزو القانوني الغربي لديار الإسلام.
فعندما بدأ تسلل القانون الوضعي الأوروبي إلي مصر ـ في خمسينيات القرن التاسع عشر ـ وبدأ الاحتكام إليه بالمجالس التجارية ـ في المواني ـ بالمنازعات بين التجار الأجانب والمصريين ـ تصدي رفاعة الطهطاوي6121 ـ0921 هـ1081 ـ3781 م لهذا التسلل, الذي يسعي لاغتصاب السيادة التشريعية والقانونية للشريعة الإسلامية وفقه معاملاتها.. وتحدث عن أن المعاملات الفقهية لو انتظمت وجري عليها العمل لما أخلت بالحقوق.. ومن أمعن النظر في كتب الفقه الإسلامية ظهر له أنها لا تخلو من تنظيم الوسائل النافعة من المنافع العمومية, حيث بوبوا للمعاملات الشرعية أبوابا مستوعبة للأحكام التجارية. كالشركة, والمضاربة, والقرض, والمخابرة, والعارية, والصلح, وغير ذلك.. إن بحر الشريعة الغراء, علي تفرع مشارعه, لم يغادر من أمهات المسائل صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها وأحياها بالسقي والري. وفوق ذلك أعلن الطهطاوي تميز الشريعة الإسلامية ـ بمصدرها الإلهي ـ وارتباط فقه معاملاتها بمعايير الشرع المنزل وفلسفته في التشريع, وذلك علي عكس القانون الوضعي, الصادر عن العقل المجرد من الشرع, والذي يتغيا المصلحة بمعناها النفعي, وليس المصلحة الشرعية المعتبرة.. فشتان بين القانون النابع من النواميس الطبيعية والعقل المجرد من الشرع, وبين الفقه الإسلامي النابع من الشرع العقلاني والعقلانية المؤمنة, والذي يتغيا تحقيق صلاح الإنسان وسعادته في المعاش والمعاد جميعا.. وفي التمايز الفلسفي بين الحضارتين ـ الغربية والإسلامية ـ وبين القانونين ـ الإسلامي والأوروبي.
وعندما فرض الاستعمار الانجليزي ـ تحت حراب الغزو المسلح ـ القانون الوضعي علي مصر سنة3881 م, اتخذت المقاومة طرقا متعددة.. فالفقيه القانوني محمد قدري باشا7321 ـ6031 هـ1281 ـ8881 م ـ وهو تلميذ الطهطاوي ـ قام بتقنين أربعة كتب في الفقه الحنفي, ليقدم البديل الإسلامي العصري مقننا تقنينا حديثا, ليبطل حجة أنصار الغزو القانوني, الذين يرجحون كفة القانون الأجنبي المصاغ صياغة قانونية حديثة علي كتب الفقه الإسلامي التي يتم تقنينها...
> ويحذر جمال الدين الأفغاني4521 ـ4131 هـ8381 ـ8981 م من تقليد النموذج الغربي سبيلا للتقدم, مؤكدا أن بعث الأصول الإسلامية هو طريق النهوض, ضاربا المثل بالتحديث العثماني الذي سلك طريق أوروبا, والذي زاد من التبعية للغرب, دون أن يحدث تقدما حقيقيا... وفي ذلك يقول لقد علمتنا التجارب أن المقلدين من كل أمة, المنتحلين أطوار غيرها, يكونون فيها منافذ لتطرق الأعداء إليها.. وطلائع لجيوش الغالبين وأرباب الغارات, يمهدون لهم السبيل, ويفتحون الأبواب, ثم يثبتون أقدامهم.. إن المقلدين لتمدن الأمم الأخري ليسوا أرباب تلك العلوم التي ينقلونها, وإنما هم حملة ونقلة!... لا يراعون فيها النسبة بينها وبين مشارب الأمة وطباعها...
إن الدين هو قوام الأمم, وبه فلاحها, وفيه سعادتها, وعليه مدارها, وهو السبب المفرد لسعادة الإنسان... ومن طلب إصلاح الأمة بوسيلة أخري فقد ركب بها شططا. وجعل النهاية بداية, وانعكست التربية, وانعكس فيها نظام الوجود, فينعكس عليه القصد, ولا يزيد الأمة إلا نحسا, ولا يكسبها إلا تعسا..
> وعلي هذا الدرب ـ درب الإصلاح بالإسلام, لا بالنموذج الغربي الوضعي اللا ديني ـ سار الإمام محمد عبده(6621 ـ3231 هـ9481 ـ5091 م)... فبعد أن انتقد لا دينية المدينة الأوروبية ـ مدنية الملك والسلطان( القوة) مدنية الذهب والفضة, مدنية الفخفخة والبهرج مدينة الختل والنفاق.. التي عجز فلاسفتها وعلماؤها عن اكتشاف طبيعة الإنسان, وجلاء الصدأ الذي غشي الفطرة الإنسانية, ليعود لها لمعانها الروحي..
بعد هذا النقد لمادية المدنية الغربية ولا دينيتها... انتقد المقلدين لها, والمأخوذين ـ في مصر ـ بها أولئك الذين لم يزدادوا إلا فسادا ـ وإن قيل إن لهم شيئا من المعلومات ـ فما لم تكن معارفهم وآدابهم مبنية علي أصول دينهم, فلا أثر لها في نفوسهم..
ثم رفع الإمام محمد عبده شعار: الإسلام هو سبيل الإصلاح... فقال: إن سبيل الدين لمريد الإصلاح في المسلمين سبيل لا مندوحة عنها, فإن إتيانهم من طرق الأدب والحكمة العارية عن صبغة الدين, يحوجه إلي إنشاء بناء جديد ليس عنده من مواده شيء, ولا يسهل عليه أن يجد من عماله أحدا.. لقد ظهر الإسلام, لا روحيا مجردا, ولا جسدانيا جامدا, بل إنسانيا وسطا بين ذلك, آخذا من كلا القبيلين بنصيب, فتوافر له من ملاءمه الفطرة البشرية ما لم يتوافر لغيره, ولذلك سمي نفسه دين الفطرة, وعرف له ذلك خصومه اليوم, وعدوه المدرسة الأولي التي يرقي فيها البرابرة علي سلم المدنية.. لقد جاء الإسلام, كما لا للشخص, وألفة في البيت ونظاما للملك, امتازت به الأمم التي دخلت فيه عن سواها ممن لم يدخل فيه.
هكذا تصدي علماء الإسلام, وطلائع المجددين, أعلام تيار الإحياء والتجديد لمقاومة هذا الغزو الفكري والتغريب الحضاري الذي أراد علمنة الإسلام, وإحلال القانون الوضعي الغربي محل شريعة الإسلام.

الأربعاء، 8 مايو 2013

تهمة تحتاج إلى تفسير


تهمة تحتاج إلى تفسير

 أستاذى الجليل لقد ذيلت مقالك بتهم
(هما قاتلان فى حقيقة الأمر أحدهما «أصولى» قتل الشعب الفلسطينى و الثانى «منحرف» قتل الشعب السورى ، الأمر الذى يضعنا فى النهاية بإزاء صنفين من الأشرار ، لا نستطيع أن نتعاطف مع أى منهما ، وإنما يتعين أن ندرجهما معا فى قوائمنا السوداء .)
ما أفهمه أن المنحرف إذا ما تمرس فى الأنحراف يقتل و لا حرج و لكن الأصولى إذا لم يكن متطرف نرجسى عنصرى فأعتقد أنه لايقتل بل قد ينكفأ على ذاته دون قتل و قد يثمر معه تصحيح أفكاره
و عليه لابد من تجسيد معنى الصهيونية ذات الطابع الأجرامى المنبثقة عن التطرف اليهودى العنصرى و الذى تحدثه نفسه صباح مساء بقتل كل ما هو مسلم و فضح جرائمهم على رؤس الأشهاد .

مقاطع قصيرة (قائمة تشغيل)عن أبطال الشام للشيخ محمد العريفى




الأعتداء و القتل

الأعتداء و القتل

أنها بديهيات لابد أن تكون راسخة لدى أى أنسان أن الأعتداء و القتل من أى من كان على بنى الأنسان الآمنين المطمأنين بدون جريرة أو ذنب هو جرم فادح عظيم لا يغتفر و لابد من إيقافه و معاقبة مرتكبه العقاب المناسب الرادع حتى لا يستباح الأنسان الذى هو أعلى قيمة على ظهر الأرض .
و فى حالة طاغية سوريا الذى يقتل شعبه جهاراً نهاراً بجيش و سلاح بذل فيه هذا الشعب كل غالى و نفيس من قوته اليومى حتى يكون درع له يحميه من كل معتدى أو غاصب خارجى و خصوص الذى يحتل أرضه فى الجولان منذ 1967 و إلى اليوم و عليه يجرم و لا يغتفر للطاغية و أذنابه ما يرتكبونه يومياً من مجاز فى حق الشعب السورى .
أما الكيان الصهيونى المحتل للأراضى السورية حينما يوجه ضربات لريف دمشق فى مواقع فيها صواريخ و مراكز أبحاث عسكرية و يقتل 300 نفس دون أن يعتدى عليه أحد فإن ذلك جرم ما بعده جرم و تبريره أكاذيب و دعاوى بدأت أمريكية بما يسمى ضربات أستباقية لعدو محتمل و العدو ليس نظام الطاغية الذى ضربه الكيان الصهيونى مراراً و تكرار فى الأزمان الغابرة و كان تعليقه المضحك المبكى لقد ضربنا الصهاينة و نحتفظ لأنفسنا بالرد فى الظرف و الوقت المناسبين و طوال ما يزيد عن عقود لم يحن  الظرف أو الوقت و يرتدى الطغاة ثوب النعاج المنبطحة ليس إلا ؛ و الذى جرأ الكيان الصهيونى على هذه الضربة هو أنشغال الجميع عن الجميع بظروف داخلية و خوف الكيان من وصول ما تبقى من قوة عسكرية لدى النظام الطاغى فى يد الجيش الحر حال سقوط النظام لتمام أدراكهم أن الجيش الحر لا يحمل ود للكيان الصهيونى و لكن هذا الكيان لايدرى أنه يدق مسامير فى نعشه و يعجل بما قد يؤجل لأنه أسفر عن وجهه القبيح و لم يبقى لتوجهات أخرى سبيل و وضع نفسه فى خانة المعتدى القاتل البغيض .