الأحد، 30 يونيو 2013

السلطة و الفرص المحتملة

السلطة و الفرص المحتملة

# سلطة يعنى قرارات للصالح العام تعمل بها مؤسسات من أجل الوطن و المواطن .
# تظاهر سلمى شرعى و حق و يجب أن يكون محدد الزمان و المكان للتعبير عن الرأى و توصيل رسالة .
# ثورة خروج جماعى بغالبية كبيرة من الشعب عن الشرعية و القانون سواء أن كان سلمى أو دموى لأزاحة نظام و أرساء نظام بديل .
# بلطجة خروج غير قانونى عن الشرعية و السلطة لألحاق الضرر بمواطنين أو جموع الوطن و نقض الأستقرار .
المشهد منذ عام دعوى لمظاهرات سلمية تتحول إلى عنف و ملوتوف و دموية كتسخين أو تدريب لأنقضاض على الشرعية و أجهاض الثورة التى قامت فى 25 يناير 2011 و أزالة ما تمخض عنها و التوعد بأن يوم 30 / 6 / 2013 هو الموعد المرتقب و وفقاً للحسابات الهندسية لحساب مساحات التجمعات بالمتر المربع و الضرب فى أربعة فقد بلغ الحشد ذروته حتى وصل عدد أصحاب الثورة المضادة فى الشوارع و الميادين ما يناهز 2 مليون شخص و هم تقريباً جميع المنتفعين و أبناء الحزب الوطنى السابق و معاونينهم من المأجورين لتنفيذ العنف و البلطجة و بقى على الجانب الأخر الشرعية الدستورية  و أرادة شعب الصندوق و حشد المؤيدين الذى بلغ 4 ملايين و يبقى البحث عن حلول ربما تكون سياسية ربما تكون مواجهة مؤسسية مع الخارجين عن القانون ربما تكون صراع فئتين  و الغلبة لن تكون إلا للنفس الطويل و الثبات على الأرض و الحنكة و الحكمة فى أدارة الأزمات و للحق فإن الوطن يمر بأزمة لا تقبل القسمة على 2 فإما أن يتعافى و ينطلق أو يقسم ظهره و ينحدر إلى هاوية لا نهاية لقعرها و الوطنى الحقيقى هو الذى يعمل على الخروج من هذه الأزمة بأقل قدر من الخسائر الممكنة مع أختصار الوقت قدر الأمكان لأنه كلما طال الوقت كلما عانى جميع فئات الشعب الذى منه 40% تحت خط الفقر و 40% فى خط الفقر تقريباً فلك الله يا مصر فى قدرك و أيامك و ليس لنا إلا الأمنيات أن نرى غدك أفضل .

السبت، 29 يونيو 2013

مع بداية يوليو

مع بداية يوليو

كانت الثورة للجماهير و سيكون الحسم للجماهير و لن تتجشم أى مؤسسة أو جهة أجنبية عناء التدخل و ستندم نخبة الأقلية أشد الندم لأنها رفضت الحوار و المشاركة و بدلاً من ذلك أختارت منهج الأستقطاب و المصادمات و العنف و هذا بدوره لن يجنى لها شئ سوى الأندثار و ميلاد قوى حقيقية تقبل باللعبة الديمقراطية و ألياتها و تداول السلطة عن طريقها و يتلازم أندثار تأثير الأقلية بداية القضاء المبرم بلا هوادة أو تأخير على جسد نظام العهد البائد المتغلغل فى مفاصل الدولة المصرية و سيتوج المشهد بتمكن الأسلام السياسى من الساحة السياسية المصرية و هذا حق أصيل غاب لأكثر من ستة عقود لأن غالبية المصريين مسلمين معتزين بهويتهم و أنتماءاتهم ..

الجمعة، 28 يونيو 2013

شعر جميل رصين بليغ فى العدل

ما  أحوجنا إلى العدل بيننا نأنس به و يمسح عن جبيننا الهم و الكرب و الحزن و يبعد عنا الضغينة و البغض و الحسد و يقصى شبح الغول و الغلول و أراقة الدماء و أحوال البؤس و الشقاء و لذا أعيش معكم  فيما تجيش به أحاسيس الشاعر عن العدل . 

العدل لا تمــطــــرُه السَّــمــاءُ والجور قد يرفعُــــــه الدعـاءُ

و الظلم لا يغالــــبه نـــحيـــبٌ والحق لا يـنـاصـره الـبـكــاءُ

فــلا تركـع لغـيـر الله يـومـــاً فخـلـق الله أصــلـهـمُ ســواءُ

ولا تجزع في الشدائد أوتُداهنْ وكُن جَلـْداً ولو غلب العـيـاءُ

لئنْ ترضخ مُهانا خوفَ بطشٍ فنفس الحُرِّ يجـرحُها انـحناءُ

وبطشُ الله لـــيــس لــه مــردٌّ وبطش العــبـدِ أقصاهُ انـتهاءُ

وحـكـمُ الظلم ليـس لـه دوامٌ وحكـم الحق شــيمـتُه الـبـقـاءُ

وغمضُ العين عن شرّ ضلالٌ وغضّ الطرف عن جورٍغباءُ

فجاهِر بقـول الحقِّ واصْـــبِرْ وعــند الله فـي ذاك الـجــزاءُ

بِقولِ الصدقِ أوصى أتـقـيـاءٌ بـقول الصدق أوصى أنـبيـاءُ

ولا تخــذلْ ضعيفا أو غـــريباً وعــندك قــدرةٌ ولـــه رجــاءُ

لئنْ تـبخــلْ بـمال أو بـعــلـــمٍ فـطبْـعُ الأكرَمين هو السّـخاءُ

وإنْ تـبذلْ بقرشٍ عــزَّ نـفــسٍ فـعِـــزّ النفس سومـته غــلاءُ

ويــمدحُ مادحٌ قـومًا لــكـــسبٍ ومِــــلءُ فـؤادِه لـــهُـمُ هـجاءُ

ولو نطقَ النـفاقُ بحرفِ رُشـدٍ فــقد لا يُعـــوزُ الغـيَّ الـذّكاءُ

وإن لبسَ الظلامُ لَبُوسَ ضوءٍ فـإن الفـسـقَ لـيس له حيـاءُ

وقد يبدو الخطيبُ وعاءَ عـلمٍ وكــــلّ كلامه عســلٌ صفــاءُ

فتحسبه أبرَّ الــنــاس لـكــــنْ إلى الإخلاص ليس له انـتماءُ

وإنَّ فــساده من شــرِّ جِـنْـسٍ وقــد عَــلِقـتْ بذِمَّـته دِمــــاءُ

وإنَّ الأمــنَ كلَّ الأمـنِ عــدلٌ يـُلاذ بظــلّه و به احـتـمـــاءُ

ورمز القسط قاضٍ قد تساوَى ذَوُو ضـعـفٍ لديهِ وأقـويــاءُ

وعينُ القسط مـيـزانٌ تساوَى أخو فــقـــرٍ لــديهِ وأغـنيـاءُ

فإن صلُحَ القضاء فـنمْ قريراً وإنْ فسدَ القضاء فما العزاءُ

وإن وَهَنَ القضاةُ طغى طغاةٌ سلاحهُمُ الخراب والاعـتداءُ

إذا ما الــرياءُ فـَـــشَا بــشعبٍ وأوشـك أنْ تُعاقـبه السمــاءُ

وأضـحى للمظاهر ألـفُ شأنٍ وغاب عن الجواهرِ الاعتناءُ

وأعدِمَتِ المروءةُ ليت شعري يُــشــيِّـعـها لمَـرقــدهـا رثـاءُ

وصاح الـجهل يعلو كل صوتٍ كدأبِ الــسَّـيلُ يعـلـوه الغـثاءُ

ونــُظـِّـم للسـفـاهةِ مهـرجـانٌ لـتعـبثَ بالأنـامِ كـما تــشــاءُ

وأمسى لِلِّــئام بهـم ضجـيـجٌ وأسْـنِـدَ للــقـراصنة اللِّـــواءُ

وطأطأت الرؤوس لهُمْ وهانتْ كـحال الليث ترْهَـبُه الظـِّبـاءُ

هلـمّوا ارتَعوا وارْعَوْا هـنيـئاً فعُـشـبُكم الـتَّـفاهة والهُـراءُ

وتيهوا في الهضاب وفي الروابي تُرافـقـكـم بَهـائِـمُـكمْ و شَـاءُ

ولا تسألوا عن أشياءَ أنــتــمْ لضُعفِ عُقولِكم مـنها بــراءُ

فمنْ يُزعِجْ يكنْ للسوطِ أهلاً ومَن يرضخْ يُصانُ ولا يُساءُ

وإنَّ سـيـوفـنا لـتَحِـنّ شـوقـاً لكسر عنادكـم و لهـا مَـضاءُ

فأفـــضَـلكُمْ لأبسطِـنا خديــمٌ وأشـرفـكُمْ لأحــقــرنــا فِـداءُ

لنـا الدنـيـا و زيـنـتـها وأنتـمْ سعـادتـكمْ شقـاوتــكـمْ سواءُ

لنـا الدنـيـا و زهرتـها وفزتمْ بجـنّـتـكـم فــنِعْـمَ الاكْــتـفـاءُ

فــلو شـبَّت لفرط الغـشِّ نـارٌ فلـن تُـجـدي لتخـمـدها دلاءُ

أوِ ِانهارت سقوفٌ فوقَ جَمعٍ فـدونـكمُ التـضرّعُ والدعــاءُ

دعُـونا من محاسبةٍ دعـونـا فتـلك خـُرافـة وَهْـــمٌ هــبـاءُ

دعُـونا من مساءلةٍ دعـونـا أصَـوْتكُـمُ نهـيـقٌ أم ثـُـغـــاءُ؟

ضمائـرنا تُـقايَضُ في مَـزادٍ فـبـيـعٌ أو رهــانٌ أو كـــراءُ

وفي ترفِ القصورِ لنا مجونٌ وفي حُضن الغواية الارتماءُ

تـداعبـنا الكواعبُ إن سهرنَا ويُـطـربـُنا إذا شِـئـنا غــنــاءُ

ونوغِــلُ في المآدب دون حَدٍّ ويـسعــِدنا نـديمٌ و احـتـسـاءُ

وفـي بذخ الثـراء لـنا نعــيــمٌ وفي دِفْءِ الحصانةِ الارتشاءُ

وأمـــوالٌ تُـــبـدِّدُها طـقــوسٌ وأعـــرافٌ تجــاوزهـا البِلاءُ

وقـيـل محاسنُ الأخلاق وهْمٌ وأذعنتِ الرقابُ لمنْ أساؤوا

لأقـزامٍ إذا دَهـمــتْ خـطــوبٌ عـمالـقـةٍ إذاُ وُضِـعَ الشـِّـواءُ

فلا تحزَنْ ولا يـغلـِبْــكَ يـــأسٌ وقمْ أصـلحْ ولو طـفـحَ الإناءُ

وقمْ أصلِح ولو مقدارَ شـِسْـعٍ وهل يُـجدي بلا شِسْـعٍ حذاءُ؟

ولا تحقِرْ من المعروف شيئاً وبالأجـزاء يكـتـمـــلُ الـبناءُ

ولو تخلـُد لزُهــدٍ طـــولَ دهــرٍ فلن يصنعَ التـاريخَ انـزواءُ

ولـن يـُـنجـزَ التجـديـدَ عـقـــلٌ طبيعـته الخُمولُ و الارتخاءُ

وعـند تلاحق الأحـداث ساهِمْ وكنْ سَمحًا إذا احْتَدمَ المِراءُ

فإن تسلُكْ دروب العنف جهلاً تلاقـيـك الضَّغــينة و العــداءُ

وعنفُ اللفـظ إذ يدمي جراحـاً فـحاذِر وَقـْــعَــه فهُـو الوبـاءُ

وفـي قِـيَمِ الجـمال فـلا تُفـرِّطْ فإنَّ الـرِّوحَ ينعـشها الـنقـاءُ

وكُنْ ضيفَ الروائع والقوافي فنِعمَ المُضيف ونِعـمَ القِـراءُ

وسلّح بالعلومِ بَنيـك واسمـعْ صدى صـوتٍ يُـردّده حِـراءُ

نـداءٌ يَـمـلأ الدّنـيـا إلـى مَـنْ مَطـيَّته البُراقُ و القَـصْواءُ

فـأمـسِـك بكـلِّ مِـنهجِـه وإلاَّ تَقاذفـُك الشكـوك والأهـواءُ

وعن سِحر البيانِ فلا تَسَلني ومن غيثِ البلاغةِ الارتواءُ

وفي يمِّ المعارفِ غُصْ ونقِّبْ فـلــمْ يُدرَك بـلا عِـلـمٍ نـمـاءُ

وأما الـبـرلمانُ فــلا تـراهــنْ عليه ولا يداعبْك انـتـشـــاءُ

فــراغٌ فـي مقـاعـده و هــزلٌ وتـضييعٌ للأمـانةِ وافـتــراءُ

هــنـا حــزبٌ يغـالـبه ســبـاتٌ هنا حـزبٌ فضـائحه عـــراءُ

وأحـزابٌ سـيُـنهِـكُها نـزيـفٌ كما جحدتْ جدودها أبـنــاءُ

وأحـزابٌ قـيـادتها احـتـكــارٌ فأين الإنتخابُ والاصطـفاءُ؟

وأحلافٌ قد اهترأت وشاختْ و لم يُسعِفْ تجعّـدها طـلاءُ

وأشباحٌ عن الجلسات غابـوا ويوم تَقاسُمِ الأمـوال جاؤوا

وأحـــبـابٌ يـمزقـهـم نـــزاعٌ وأشـتـاتٌ يـرقـِّـعـها لـــقــاءُ

فلا نـدري يســارٌ أم يمـــيـنٌ ولا نـــدري أمــــامٌ أم وراءُ

ولا نـدري عــدوّ أم صديــقٌ وكم دورٍ تَـقـمّـصتْ حِـرباءُ

وإن نكث اليسارُ يمينَ عهـدٍ فقد لا يحفظ المسكَ الوعاءُ

وقد هتفَ اليمينُ أتيتُ ركضاً على ظهر اليسار ليَ امتطاءُ

وبعضُ عزائمِ الزعَماءِ صخرٌ وبعض عزائم الزعَماءِ ماءُ

وبعض مواقف الأمواتِ حيٌ وأحـياءٌ بـمـوتِهمُ احـتـفــاءُ

وإنْ تبحَثْ عن العُقلاء تَـتْعَبْ ويعصِفُ بالتفاؤلِ الاستـياءُ

يـطالعُـك الخطابُ بألفِ وعدٍ وحين الحسمِ ينكشف الغطاءُ

فـتـسـألُ أين وعْـدُكمُ أجيبوا يُجيبُك الاضطراب والالتواءُ

وتـسـألُ هـل لـذِمّـَتكـم وفـاءٌ يُجيبك مَن سألتَ وما الوفاءُ؟

وتسألُ أنتَ تسْخرُ من ذكائي؟ يُجيبك يا مُغــفـَّـلُ ما الذكاءُ؟

وتسألُ قد سمعتَ فلا تُراوغ يُجيـبك قدْ جـفانيَ الإصغـاءُ

وتـسـألُ مَنْ بأيـديهـمْ قـرارٌ؟ يجيـبك قد تـعــذر الإنــبــاءُ

وتسألُ والكرامة ُيا صديقي؟ يُجيبُك لمْ يـعُــد لي أصدقـاءُ

فتمضي حائرًا يا ويح قومي ما هذا السَّـقام وما الوقــاءُ؟

أ وَقـْـرًٌ عَـطـَّل الأسـماعَ مِـنّا ورَان على بصائرنا غِـشاءُ

أًصُـفِّدتِ الـمفاهــمُ في قــيـودٍ ولم يكفِ الخديعةَ الاستـلاءُ؟

لــئنْ تهجرْ معاجِمَها المعاني فـلــن يَـبـقى لأقـلامٍ غِــــذاءُ

ومـا ذنـبُ الحـداثة أثخـنـوها وهل يُخفِي الجريمةَ الاختفاءُ؟

وهل سَلْب الإرادةِ صار فرضاً وخلف السِّترِ يَقـبعُ أذكـيـاءُ

وما حَسْبُ المبادئ من جحودٍ وهل قَـََدَرُ القواعد الازدراءُ؟

وإنْ تلُمِ المواطنَ عن عزوفٍ فقد قُطِعَتْ مع النخبِ الرِّشاءُ

وإن أجـهـضـوا الآمال غدراً فـغـدرهُمُ سيُجهـضه الإبــاءُ

وعهدُ المخلصـين يـُبَـرّ دومـًا وعهــد المكر يُخطِئه الوفاءُ

وكــلّ عـلـيلة تُـشـــــفى بطِـبٍّ وحــبّ المال ليسَ له شفـاءُ

تبايـعُهُ الـقـلـوب ولا تُـبـــالـي لـسـلـطـته عـــبـيدٌ أو إمــاءُ

وعشقُ الحُكم إذ يـُطغِي رجالاً إذن تســـعى لـتأسرهم نساءُ

وذو الكـِبْر لا يُصـغي لـنُـصـحٍ وذو الـعُجـبِ يزعـجـه النداءُ

ومن يضجرْ بهَمس النقدِ تيهاً و تــُغريـه البطانة والـثـنــاءُ

يـقـول أنا الكـمال أنا الـثـريَّا ومن قـَبَسي مَعالمكم تـُضـاءُ

وأفــضالي تنوءُ بهـا مُتـونٌ ولا يُـطيقُ شمائلي الإحصاءُ

فـيـصبح هائماً بالمدح عـبدًا و يَـغلـبه التضايقُ والجــفاءُ

يـبـرِّئُ نفسهُ من كلِّ عـيــب وأعــظـم عـيبـه ذاك الـبراءُ

فإن مــناقـب العظماءِ حِـلــمٌ وَأخْـــٌذ بالمشورةِ و اهـتـداءُ

وخيرُ طـبائع الحـكـماءِ رفــقٌ وسَـمْـتُهُمُ التواضع و الحياءُ

وحَقـل الفــكر بالأضـدادِ ينمو قــِوامُ نـشـــاطه نـَعَــمٌ ولاءُ

وإن تـعَـدّدَ الأقــوال فــضــلٌ وكــسبٌ للجماعة و اغـتنـاءُ

وما نجحـتْ أُمـمٌ سوى بصـدرٍ فسيحٍ وقد أُقـْصِيَ الإقصـاءُ

فلا تُلـبِـسْ لذي عــلمٍ لجامــاً فــما ضاقـت بأنجُمها سماءُ

ولا تفرضْ على صُحفٍ رقيباً فـــإن رقــــابـــة الآراء داءُ

ولو تـــسلَّـلَ للإعـلام رهْـــٌط بـضاعته السخافـة والغـباءُ

فلا تذهلْ إذا صادفت جسمـاً وداخلُ عــقـله قَــفــرٌ خـلاءُ

لعلَّ رســالـة الإعـــلام نبـــلٌ ووعي بالحضارة و ارتـقاءُ

وشـأن الدهر يسرٌ بعـد عُسـرٍ ورغـد العـيش يتلـوه ابتلاءُ

تحاصرُك الشـدائـد ذاتُ بأسٍ ويُفرجها إذا انفـضَّت رَخاءُ

ويبصرُكَ الصباحُ عزيزَ قـومٍ ويسخَرُ من مذلتك المســاءُ

ويلقاك المصيفُ أنيسَ صَحْبٍ فهل يأسى لوحشـتك الشتاءُ

وكنـــتَ مؤازَراً بــأخ وأخــتٍ فـلم يُعجِــزِ الحَـتـفَ الإخــاءُ

وإن تعجبْ فـيَا عجـباً لِمــيـمٍ تــستّـَر خـلـفَـها واوٌ وتـــاءُ

وإن تــسـألْ فـما أنــباءُ بـاءٍ تحـلّـَق حـولـها قــافٌ وراءُ

فإنْ يكنِ الحرير كـساءَ عُمْـرٍ فيومَ الحشر يُعوزك الكساءُ

وإنْ تلبَسْ لعــيشـك ألف نعـلٍ فيوم الفصلِ يُدميك الحـفـاءُ

ويــومُ الفصـل ما أدراك يومٌ حـرامٌ يَـنفـعُ الجـاني دهــاءُ

وسُـعِّرتِ الجحـيمُ لها لـهـيـبٌ وأزلِــفـتِ الجِنانُ لهـا بهـاءُ

فإن تتبعْ خطى الشيطان تندمْ تعشْ ضنكاً و يرهِقـْك العماءُ

وإن تلزمْ هُدى الرحمان تَسعدْ فرضوانٌ وفردوسٌ عــطـاءُ

ومَنْ يَـلجَـأ لـنـور الله يُـفــلِـحْ ونـــور الله لـيس له انطفاءُ

وأخـتمُ رافعـاً كـفـِّي إلـى مَـنْ على عرش الجلال له استواءُ

فـكـلُّ بــــــدائـــع الأكــوان آيٌ تـسبِّحُ حـمـدهُ و لــه الــولاءُ


الخميس، 27 يونيو 2013

يبدو أن التطهير قد حان

يبدو أن التطهير قد حان

أن لكل مؤسسة قواعدها و أسسها التى يجب عليها أن تعمل لتكون فى القالب المثالى و لأننا لتونا خرجنا من فساد مطبق على البلاد فإن هذا الفساد له جذوره فى كل مؤسسة لابد من أقتلاعه فهذا القاضى أبن الوزير المحجوب ذاك النائب العام و هذا وكيل النائب العام و هذا المختص بالتحقيق و النيابات حينما يشوه المخرج النهائى لأى قضية بخروجه عن المهنية المتعارف عليها فى الأسس القانونية التى تدرس و يتمرس عليها و ترى الصبى الذى لم يبلغ الحلم يتعجب من منطوق الحكم و غياب العدالة فهنا يجب الوقوف و قفات طويلة و نتحسس الخلل سواء أن كان ضعف قدرات و أمكانيات و كفاءة علمية مستوجبة لأداء مهام المنصب أو أهمال نتيجة عدم التفرغ التام لأداء المهام أو هوى متبع أو فساد صراح أو تسيس لا يجب أن يكون فى أهل القضاء و هذه السقطات مجتمعة لها أليات علاجها الناجع و قضاء مصر الشامخ و مؤسسته رفيعة المستوى و هى مهد لكل المؤسسات العدلية فى المنطقة العربية بأسرها و أن كان العلاج معطل لهول كم الفساد و تحكمه فى أركان مؤسسة القضاء أو تقاعص و تراجع لأن عدد القضاة لا يكفى للقيام بالأعباء و الأعمال إلا أن التطهير و التقويم أولى و أجدر لأن مخرج مؤسسة القضاء ليس العدل فحسب بل ما يليه من توابع بأرساء قواعد الطمأنينة و الأمان فى المجتمع و أن لم تقوم مؤسسة القضاء من رعاية نفسها بنفسها و ستر عيوبها و معالجة الخلل المتواجد فيها الذى هو واضح للعيان بدون أدنى شك ستمتد أيادى من خارج مؤسسة القضاء لقيام بهذا التقويم و التطهير لأن علاقة مؤسسة القضاء وثيقة بالدولة ككل ؛
و بالعودة إلى ما قام به أبن الوزير السابق المحجوب بصفته كقاضى فى قضية أستئناف هارب محكوم و يسيس القضية ليدين جماعة الأخوان المسلمين فى أعضائها و رئيس الجمهورية سواء بالهروب من سجن وادى النطرون أو التخابر و التأمر مع حماس و حزب الله هنا عدة أسئلة : -
1 - هل المعتقل أو قل المختطف من نظام بوليسى قامت عليه ثورة ينطبق عليه ما ينطبق على محكوم عليه فى قضية و هرب من سجنه ؟
2 - لم يقر شاهد من الشهود سواء كان وزير الداخلية السابق اللواء العيسوى أو مأمور سجن وادى النطرون أن السجن فى مأمن و لا يخشى على حياة من فيه فأين حقوق الأنسان و أن كان وجب عليه الحبس ؟
3 - فى حيثيات الحكم العجب أن ذلك التأمر كان يوم 25 / 1 / 2011 فى حين أن الترحيل للسجن المذكور كان يوم 28 / 1 / 2011 و لو فرضنا جدلاً أن حماس و حزب الله و الأخوان تعاونوا على تهريب المساجين من سجن وادى النطرون فمن الذى فتح باقى سجون الجمهورية أثناء الثورة ؟
4 - أن هذا القاضى الهمام لم يقرأ الدستور و لم يعرف ما فيه أن رئيس الجمهورية لا يتم التحقيق معه إلا بتصويت ثلثى أعضاء مجلس الشعب على الأقل و بطلب ثلث أعضاء كحد أدنى و يبرطع كما يبرطع المتغولين و المتعدين على السلطات و الأختصاصات و يطالب النيابة بالتحقيق مع رئيس الجمهورية و بالقطع أن النيابة سترفض طلب التحقيق المذكور من القاضى لأنه غير ذى صفة فى الطلب فمن أين و متى عرف القوانين ليجلس على منصة القضاء .
و لا أقول فى النهاية إلا أنه قد بدا أن وقت التطهير قد حان و لابد أن يحال كل قاضى مقصر أو متجاوز أو مسيس أو متغول على سلطة أخرى إلى الصلاحية ليبقى قضاءنا كما عهدناه دائماً شامخاً منبع للعدل فى مصر و المنطقة العربية كلها .

الأربعاء، 26 يونيو 2013

كانوا و لم نكن بعد

كانوا و لم نكن بعد

ما يحدث فى مصر هذه الأيام يصيب الشخص منا بتعب و أرهاق ذهنى و حسرة على البلاد و العباد و حينما يريد أن يستريح يشرد بذهنه إلى حالات قياسية وردية كانت و تتمتع بما لم نتمتع به الأن .
 ( فرحم الله سيدنا أبا بكر الصديق حينما تولى أمارة المسلمين و أصبح الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم و حينما أستدعى عمر بن الخطاب رضى الله عنه و ولاه القضاء و قبل ذلك سيدنا عمر و جاءه بعد عام ليعفيه من هذا التكليف فسأله الصديق رضى الله عنه لما تريد الأعفاء من القضاء يا عمر ؟ فأجابه عمر رضى الله عنه بأنه لم تأتيه قضية واحدة طوال هذا العام و هو يتقاضى أجراً من بيت مال المسلمين و يخشى أن يكون أجره حرام فما كان رد الصديق رضى الله عنه بل أمكث فى ما و ليتك فيه أنما الناس بين أمرين أولهما تقوى الله و الثانى مهابتك يا عمر لأنك فاروق بين الحق و الباطل فإن من يزمع على خطب فيه ظلم أو معصية يتذكرك و يخشى جنابك و عدلك فلا يفعل و هذا سبب عدم تلقيك قضايا طوال العام المنصرم )
و نخلص من هذا أن  وعى الرعية و تمسكهم بدينهم و فضائلهم يحد بقدر كبير من ما نعيشه من هرج و مرج سواء بقتل مسالمى أستاد بورسعيد أو البلطجة و المولتوف و القتل عند الأتحادية أو حرق مقار الأخوان و النور بطول البلاد و عرضها أو ظهور البلاك بلوك أو قتل و سحل الشيعة فى أبو مسلم بأبى النمرس أو الأعتداء على دور العبادة سواء أن كانت كنائس أو مساجد و أضرام النيران فيها أو هدمها ؛ كما أن هيبة الوالى و القضاء فى ولايته تجعل الخارجين و المنحرفين يحسبون ألف حساب قبل أرتكاب جرم أو الخروج عن القانون و العدل و العرف و الشرع و قد يصل الحال أنه لا تقع جرائم بالمرة طوال عام كما حدث فى ولاية سيدنا عمر رضى الله عنه للقضاء فى عهد سيدنا أبو بكر رضى الله عنه .
و أفيق على مصر و ما فيها فما هو إلا بلاء نتاج فساد فى كل شئ يمس حياة المصريين فى كل الجوانب فما ثقف هذا الشعب ثقافة قويمة و لا عهد به إلى أهل دين أتقياء ينهلون منهم الدين الحنيف القويم و لا قضى بينهم قضاء ذا مهابة و لا أقيم بينهم عدل حتى الأن و لا راعت أمنها و شرطتها حدود و معاير و مواثيق مخارجها الأمن و الأمان و صيانة العدل و العدالة و كثر فقراءه و أزداد جشع و طمع و سوء أخلاق أغنياؤه و تلقد الأمور فيه أشقياؤه حتى صار الباطل حقاً و الحق باطلاً و أهتزت أركان البلاد و أندثرت مؤسسات هى عمود سنام الدول و تماليت مؤسسات أخرى على أوتار الفساد و أن أمام هذا الشعب درب طويل للأزالة و الأصلاح و الترميم حتى يكون له ما كان للسلف الصالح الذى كان على خير ما يرام و نحن لم نكن بعد .

الثلاثاء، 25 يونيو 2013

حقائق و مسلمات الجولات

حقائق و مسلمات الجولات

ما من شك أنه قامت ثورة فى برمصر المحروسة و قوام شعب الثورة أمسك بتلابيب السلطة بعد عناء و جهد جهيد و دخل فى جولات صراع مع الثورة المضادة بأستنزاف أموال البلاد و ثرواتها التى يمكن أن تعين أى سلطة على أدارة شئون البلاد إلى أفتعال أزمات تحت أشراف بقايا النظام الذين مازالوا فى مفاصل الدولة إلى تأليب الشارع و أستخدام منهج سيكلوجى أجتماعى ليكفر الناس و عموم الشعب بالثورة و ما تمخض عنها مع شيطنة للأخوان المسلمين الذين هم طليعة التيار الأسلامى الذى يريد أن يقود البلاد و يتمتع بقاعدة شعبية عريضة إلى زعزعة الأستقرار حتى سجلت مصر أعلى نسبة عالمية فى المظاهرات و الأحتجاجات المقرونة بالعنف و أعمال البلطجة المأجورة و ما أرى ما نعيشه فى هذه الأيام و الذى سبقه بعض الهدوء للتجهيز له ما هو إلا الزخم الأخير لدى الثورة المضادة الذى تتمنى فيه أن تسحق الثورة و تستعيد سابق عهدها بعد أن أستمالت المعارضة التى كانت تتعايش معها فى السابق و ترضى منها ما تجود به من الفتات و لكن الثورة و زخمها الحقيقى متماسك جاهز ليوم الفصل و أنهاء العبثيات و المهاترات التى تبتعد عن كل المنطقيات و الديمقراطيات و أعتقد أن الصدام بدأ يأخذ منهج الأستبعاد بمؤشر أعلامى بوقف أحد أصحاب القنوات برنامج سياسى كان يقدح و يأجج الوضع و يتعدى بكل شارد و وارد على الشريعة مستخدماً أعلامياً بارزاً يتمتع بجماهيرية لا بأس بها و ما هذا إلا أنسحاب مبكر خشية الصدام أو أن يطوله عقاب أو محاسبة و أعتقد أن البقية ستأتى على هذا المنوال الأنسحابى الخائف من المواجة التى لن تكون متكافئة و سيكونون فيه الخاسرين أما الجيش المصرى فهو أعلن أكثر من مرة أنه مع الشرعية و يعرف مهامه تماماً المركزة فى حماية أمن مصر و المصريين سواء من عدو خارجى محتمل أو من هرج عبث بيد أفاقين أو عملاء لا يريدون لمصر خيراً و أن هذا الجيش العظيم مع بداية ظهور بشائر الأستقرار يعود أدراجه إلى أعماله المبرمجة الممنهجة ليكون دائماً على أهبة الأستعداد لأى شئ قد يقع و نلاحظ أحداث بورسعيد الأخيرة و نزول الجيش ثم بدأ يعود أدراجه إلى معسكراته رويداً رويداً و هذا سيكون دأب جيشنا العظيم دوماً فى المستقبل و تحت أى ظروف أو متغيرات .

الاثنين، 24 يونيو 2013

أوراق تختلط و حقائق

أوراق تختلط و حقائق

النظر الفقهى أنحاز إلى رأى رفض صلاة المسلمين وراء من لا يحبون ، بأعتبار أن رضا الناس و قبولهم أمر لابد له ، حتى فى صلاة الجماعة . و قد يكون ذلك فى الصلاة التى هى عبادة يتكلم و يتناجى فيها العبد مع ربه و السؤال هو هل ما ينسحب على الصلاة ينسحب على أمور الدنيا ؟ و هنا الأجابة بالقطع لا لأسباب عدة أولها قول الرسول عليه الصلاة و السلام أنتم أدرى بشئون دنياكم و لنا قدوة فى سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه أحد المبشرين بالجنة و ذا النورين لم يخلع قميص ألبسه الله إياه و هنا أعنى تزكية أهل الحل و العقد له فى تولى أمر المسلمين و من بعدهم بيعة كل قوم  و قبيلة و رهط و أهل بلاد على الرغم من أنه كان يعلم و يرى المتربصين به و بقتله من رعاع المسلمين و شواذ أفاق البلاد الأسلامية آن ذاك إلا أنه لم يتنحى جانباً و كانت الفتنة الكبرى بمقتله رضى الله عنه .

أن السيد / الخياط الذى تم أختياره كمحافظ للأقصر و هو من المنتمين إلى الجماعة الأسلامية ذات التاريخ فى القتل بعد فتوى مبنية على أسس شرعية قد يكون فيها غلو و خروج على ولى الأمر و تمارس اليوم سياسية من أرقى و أذكى أنواع السياسة بعد مراجعة لأفكارها و الأسس التى تمضى عليها علاوة على يقينها أن التيار الأسلامى هو اللاعب الأساسى و الكبير فى الحياة السياسية المصرية و لمدة مستقبلية تمتد إلى عقود و لذا تريد تبيض صفحتها و تحقيق مكاسب فى كل خطوة تخطوها سواء أن كانت فى موقع المسؤلية أو فى الظل لعلمها أنها أقلية يسهل تشويهها أعلامياً و تسعى لترسخ من قواعدها الشعبية و توسيعها و تدعم فكرة المصلحة العليا أولاً و مصر أهم و قبل كل شئ و لكن هذا يأتى على حساب سلطة الأغلبية الناخبة الممثلة فى الرئيس و قراراته و رؤية أدارته لشئون البلاد و تربص معارضة به تريد أن تشاركه أتخاذ القرار أن لم تفرضه عليه فرضاً و وصل الحال بها أنها لا تريد هذا الرئيس و أدارته بل تريد أن تحل محله برؤيتها و غوغائيتها و فوضيتها المصنعوعة بعنف مقيت و لا عزاء للصندوق و نزاهته و شفافيته و الديمقراطية التى نريد أن تضع لها مولود فى بلادنا .

و يقترح أستاذى الجليل فهمى هويدى بعد أن رأى أن قرار الجماعة الأسلامية و السيد / الخياط بالأقدام على تقديم الأستقالة تراجع فيه شجاعة و أنكار ذات و أعلاء شأن الوطن أولاً و ينصح الرئيس أن ينحو نفس النحو بأقالة الدكتور هشام قنديل و النائب العام كنوع من التراجع الشجاع لأرضاء المعارضة و رأب صدوع الخلافات السياسية و لكننى أرى غير ذلك لأن قواعد الديمقراطية محددة لا لبس فيها فالصندوق هو الفيصل و رأى الشعب هو مصدر السلطات و الحكم و التقييم لقناعة المواطن بعد أن يتطلع على الممارسات و الفعاليات السياسية و مردودها عليه و على حياته و لا يجب أن يتدخل أى كائن من كان أو يعرقل أدارات الدولة عن العمل و البناء من أجل الوطن و المواطنين و عليه أنصح بأستمرار الرئيس فى نهجه بل و أطالبه و أطالب رئيس الحكومة الدكتور هشام قنديل برفض أستقالة السيد / الخياط لأنها ليست مسببه بجرم أو خيانة أو غش بل من يطالب بها لديه من العوار ما يكفى أن يحاسب عليه و أن المصلحة العليا لمصر فى قوة أدارتها ما لم يسجل عليها فساد واضح و أمتلاك الدولة لهيبتها النابعة من الحزم و دقة و صحة القرار و الأصرار على تنفيذه للبناء و دحر المقوضين و أعداء النجاح و الداعمين للفساد الذى يجب دحره و تلاشيه من بيننا .