الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

                   قصص اليهود فى القرآن
                           موسى عليه السلام و فرعون
لقد كان بين نبى الله موسى عليه السلام و فرعون و قومه من قبط مصر مناظرة قال فيها موسى عليه السلام ارسلنى الله خالق كل شيئ و ربه و مليكه و انا حريص ان لا اقول على الله الا الحق لاننى اعلم عز جلال الله و سلطانه و قد اعطانى الله حجة قاطعة دليل على صدق ما جئتكم به  فأطلق من اسرك و قهرك بنى اسرائيل و دعهم و عبادة ربك و ربهم  فانهم من سلالة نبى كريم ( اسرائيل ) و هو يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم خليل الرحمن ( عليهم صلوات الرحمن ) فقال فرعون لست بمصدقك فيما قلت و لا بمطيعك فيما طلبت فان كانت معك حجة فأظهرها لنراها ان كنت صادقا فيما ادعيت فألقى موسى عليه السلام عصاه فتحولت الى حية عظيمة فاغرة فاهها مسرعة الى  فرعون  فلما رأى فرعون ان الحية قاصدة اليه اقتحم عن سريره  و استغاث بموسى عليه السلام ان يكف الحية عنه ففعل ثم اخرج موسى عليه السلام يده من كمه فخرجت بيضاء تتلألأ من غير برص و لا مرض ثم اعادها الى كمه فعادت الى لونها الأول فقال السادة من قوم فرعون موافقين لقول فرعون بعد ما رجع اليه روعه و استقر على سرير مملكته "ان هذا لساحر عليم" و تشاوروا فى أمره ماذا يصنعون ؟ و كيف تكون حيلتهم فى اطفاء نوره و اخماد كلمته و ظهور كذبهم و افترائهم و تخوفوا من ان يستميل الناس بسحره فيما يعتقدون انه سحر فيكون ذلك سببا لظهوره عليهم و اخراجهم اياهم من ارضهم و اتفقوا نهاية التشاورعلى ان يبقى موسى  و يرسل فرعون فى الاقاليم و معامل مملكته و يجمع السحرة وقد كان السحر فى زمانهم غالبا كثيرا ظاهرا و اعتقد من اعتقد منهم و أوهم من أوهم منهم ان ما جاء به موسى عليه السلام من قبل شعوذة سحرتهم فلهذا جمعوا السحرة ليعارضوه بنظير ما أراهم من البينات و تشارط السحرة على فرعون ان غلبوا موسى ليثيبنهم و ليعطينهم عطاء جزيلا فوعدهم فرعون و مناهم ان يعطيهم ما  ارادوا و ليجعلنهم من جلسائه المقربين عنده  و بارز السحرة موسى عليه السلام اما ان تلقى عصاك و اما ان نكون نحن الملقين فقال موسى عليه السلام بل ألقوا انتم أولا قبلى و الحكمة فى هذا والله اعلم ليرى الناس صنيعهم و يتأملوه فاذا فرغوا من بهرجهم جاء الحق الواضح الجلى فيكون أوقع فى النفوس و أصطف خمسة عشر ألف ساحرا ثم ألقى كل رجل منهم ما فى يده من الحبال و العصى فاذا هى حيات تسعى كأمثال الجبال قد ملأت الوادى يركب بعضها بعضا فكان أول ما اختطفوا بسحرهم  بصر موسى و بصر فرعون ثم ابصار الناس "فأوجس فى نفسه خيفة موسى" فأوحى الله تعالى الى عبده و رسوله موسى عليه السلام فى ذلك الموقف العظيم الذى فرق فيه بين الحق و الباطل و يأمره بان يلقى ما فى يمينه و هى عصاه فما مرت بشيئ من حبالهم  و لا من خشبهم الا ألتقمته فعرفت السحرة ان هذا أمر من السماء و ليس هذا بسحر فخروا سجدا و قالوا "أمنا برب العالمين رب موسى وهارون " ثم أخذ موسى عليه السلام عصاه فاذا هى عصا فى يده كما كانت فتوعد فرعون لعنه الله السحرة لما آمنوا بموسى عليه السلام و ادعى امام عامة و رعاع دولته الجهلة انما غلبة موسى للسحرة انما عن تشاور و تراضى بينه وبين السحرة و هو يعلم و كل من له لب يعلم ان هذا الذى قاله من ابطل الباطل لان موسى بمجرد ان جاء من مدين دعا فرعون الى الله و أظهر المعجزات الباهرة و الحجج القاطعة على صدق ما جاء به فعند ذلك ارسل فرعون فى مدائن ملكه و معاملة سلطنته فجمع السحرة متفرقين من سائر الاقاليم ببلاد مصر ممن اختار هو و الملأ من قومه و احضرهم عنده و وعدهم بالعطاء الجزيل و قد كانوا احرص الناس على ذلك و على الظهور بمقام رفيع و التقدم عند فرعون كما ان موسى عليه السلام لا يعرف احد منهم و لا رآه و لا أجتمع به و فرعون يعلم ذلك و قوم فرعون صدقوه لانهم من اجهل خلق الله و اضلهم و ألقى فرعون تهمة العقاب على السحرة بانهم اتفقوا مع موسى ليخرجوا بنى اسرائيل من الارض و تكون لهم دولة و صولة و سوف اعاقبكم بتقطيع  ارجلكم و ايديكم من خلاف اى يد يمنى مع رجل يسرى و العكس و سوف اصلبكم فى جذوع النخل فكان رد السحرة افعل يا فرعون ما تريده بنا من العذاب لأننا تحققنا من اننا الى الله راجعون و ان عذابه و نكاله اشد و اكبر من عذابك و نكالك و نسأل الله الثبات و الصبر متابعين لموسى عليه السلام فكانوا اول النهار سحرة و فى آخره شهداء ابرار و قال الملأ من قوم فرعون لفرعون اتترك موسى و قومه يفسدوا رعيتك و يدعوهم الى عبادة ربهم دونك فقال فرعون "سنقتل ابناءهم و نستحى نساءهم" قهرا و أذلالا لبنى اسرائيل فقال موسى عليه السلام لقومه استعينوا بالله و اصبروا فقالوا قد جرى علينا مثل ما رايت من الهوان  و الأذلال من قبل ما جئت و من بعد ذلك فقال لهم موسى عليه السلام ان الله سيحلل عليكم نعمته ليرى كيف ستشكرون عند حلول النعمة و زوال النقمة و أبتلى الله تعالى فرعون و قومه بسنى الجوع بسب قلة الزروع ليسألوا انفسهم لماذا ما نحن فيه ؟ و لكن بدلا من ذلك كانوا يقولون ان ذلك بسب موسى و قومه واصروا على الكفر و العناد و قالوا لموسى مهما تأتينا بآيه لن نؤمن لك فانك ساحر فأرسل الله عليهم الامطار المغرقة للزروع فخافوا ان يكون عذابا فقالوا لموسى ادعوا لنا ربك يكشف عنا المطر فنؤمن لك و نرسل معك بنى اسرائيل فدعا موسى عليه السلام ربه فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بنى اسرائيل فأنبت الله لهم فى تلك السنة شيئا لم ينبته قبل ذلك من الزرع  و الثمر و الكلأ فقالوا هذا ما كنا نتمنى فأرسل الله عليهم الجراد فسلطه على الكلأ فلما رأوا أثره فى الكلأ عرفوا أنه لا يبقى من الزرع شيئ فقالوا يا موسى ادع لنا ربك ليكشف عنا الجراد فنؤمن لك و نرسل معك بنى اسرائيل فدعا موسى عليه السلام ربه فكشف عنهم الجراد فلم يؤمنواو لم يرسلوا معه بنى اسرائيل فدرسوا و احرزوا فى البيوت فقالوا قد احرزنا فأرسل الله عليهم القمل و هو السوس فكان الرجل يخرج بعشرة اجربة الى الرحى فلا يرد منها ثلاثه اقفزة فقالوا لموسى ادع لنا ربك يكشف عنا عنا القمل فنؤمن لك ونرسل معك  بنى اسرائيل فدعا موسى عليه السلام ربه فكشف عنهم  فأبوا ان يرسلوا معه بنى اسرائيل فبينما موسى عليه السلام جالس عند فرعون اذ سمع نقيق ضفدع فقال لفرعون ما تلقى انت و قومك من هذا قال فرعون و ما عسى ان يكون كيد هذا ؟ فما امسوا حتى كان الرجل يجلس الى ذقنه فى الضفادع و يهم ان يتكلم فتثب الضفدع فى فمه فقالوا لموسى ادع ربك يكشف عنا الضفادع فنؤمن لك ونرسل معك بنى اسرائيل فدعا موسى عليه السلام ربه فكشف عنهم فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بنى اسرائيل و ارسل الله عليهم الدم  فكان ما استقوا من الانهار و الآبار و ما كان فى اوعيتهم وجدوه دما عبيط فشكوا الى فرعون فقالوا انا ابتلينا بالدم و ليس لنا شراب فقال فرعون قد سحركم موسى فقالوا من اين سحرنا و نحن لا نجد فى اوعيتنا شيئا من الماء الا وجدناه دما عبيطا ؟ فأتو موسى عليه السلا م و قالوا يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا الدم فنؤمن بك و نرسل معك بنى اسرائيل فدعا موسى عليه السلام ربه فكشف عنهم فلم يؤمنوا و لم يرسلوا معه بنى اسرائيل فخرج موسى عليه السلام ببنى اسرائيل من مصر  فلما بلغ ذلك فرعون بالمساء قال لا تتبعوهم حتى تصيح الديكة فلم يصيح ديك واحد حتى اصبحوا فدعا فرعون بشاة فذبحت ثم قال لا افرغ من اكل كبدها حتى تجمعوا لى ستمائة ألف من القبط فكان له ما امر به و سار يقتفى اثر موسى عليه السلام و بنى اسرائيل فلما أتى موسى عليه السلام البحر قال يوشع بن نون لموسى عليه السلام اين امر ربك يا نبى الله فقال موسى عليه السلام امامك و اشار الى البحر فأقحم يوشع فرسه فى البحر حتى بلغ الغمر ثم رجع و قال اين امر ربك يا نبى الله ؟  فوالله ما كذبت و ما نكذبك  و فعل ذلك ثلاث مرات ثم اوحى الله تعالى الى موسى عليه السلام "ان اضرب بعصاك البحر" فضربه "فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم"اى مثل الجبل  ثم سار موسى عليه السلام و من معه و أتبعهم فرعون فى طريقهم حتى اذا تتاموا فيه اطبقه الله عليهم " و اغرقنا آل فرعون و انتم تنظرون" و كان ذلك يوم عاشوراء الذى تصومه اليهود و صامه سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم و قال انا اولى بموسى   

سياسية التقفيل

سياسية التقفيل
 استاذى الجليل ان سياسية التقفيل و ان جاز التعبير اما لهيمنة و سيطرة فئة دون الشعب باكمله على مقدرات الامور فى البلاد و احتكار السلطة و تسيير كل شئون الدولة المصرية لخدمة مصالحهم الشخصية و هذا سيكون نهايته مع اشتتداد الظلمة الحالكة فى نهاية النفق ما لا يحمد عقباه سواء لجماعة السيطرة و التقفيل او الوطن بأكمله اما اذا كانت سياسية التقفيل قرار متخذ من اجل امن قومى لحماية البلاد من ايادى خارجية قد تتخذ من صهوة الديمقراطية سبيل لتحقيق مأرب قد تلحق اضرار جمة بحيثيات الكيان المصرى اقليميا فان سياسية التقفيل مقبولة على مضض و مطلوب معها ان يكون الحزب الوطنى اسم على مسمى حتى لا تنفرط من يده عقد الامور و يجب ان يشعر الشارع السياسى المصرى و على وجه السرعة كلما امكن بايجابيات  فى القضايا الشائكة المعلقة سواء فى التعليم او الصحة او البطالة او مستويات الاجور المتدنية و مستويات المعيشة المتهالكة لان عامة الرعية لا يدركون من الامر الا ما يخصهم من امور حياتية و بعد ذلك يستطيع علية القوم و خاصتهم التفرغ للعمل فى الامور المصيرية و الاستراتيجية

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

استاذى الجليل بديهيات عالم السياسية المصالح و لا اخلاق و المشهد العام لمنطقتنا فى الشرق الاوسط  معسكرات على اثر كامب ديفيد و الثورة الايرانية و التحول الداخلى التركى مع الموقف الاوربى من تركيا عموما و معسكر اليمين و اليمين المتطرف الذى ينضوى تحت العباءة الامريكية يشمل مصر و السعودية و كل دول الخليج العربى فاذا ما حدث اختلاف فى وجهات النظر او المصالح داخل المعسكر الواحد فمن السهل رأب الصدع و عودة المياه الى مجاريها سياسيا و هذا ما حدث بين مصر و قطر اما سوريا فهى فى معسكر المواجهة منضوية تحت اللواء الايرانى مذوبة للثلوج بينها و بين تركيا فايران اتخذت من القضية الفلسطينية و النزعة الاسلامية منهج للوصول الى طموحاتها الاستراتيجية فقد كانت ايام الشاه شرطى الخليج دون منازع و الآن مطلوب نظامها من امريكا بعد ثورة الخمينى و سوريا مازالت ارضها تحت الاحتلال و كبريائها المعنوى مجروح و تركيا المرغوبة المرفوضة معا من اوربا و دول الجوار فى المنطقة تلعب سياسية على منهج شعرة معاوية و الحق يقال لها نجاحات اقتصادية ملموسة اما سياسيا فهى تتأرجح بين ارضاء و اغضاب امريكا و بالتبعية اسرائيل فان تمنينا كطموحين طموح شعبى عاطفى و هذا موجود على ارض الواقع و نقول حققوا لنا التقارب ين اعضاء معسكر اليمين و اعضاء معسكر المواجهه او عضو فى هذا المعسكر فاننا نحتاج الى حل لوغاريتمات سياسية معقدة و قد صرح اكثر من مرة القائمون على السياسيات العربية ان حراكهم السياسى لم يرتقى الى طموحات الشعوب العربية لانهم يعملون بمعايير لا يدركها الشعوب و انه لا مجال للعاطفة فى السياسية نعم نتمنى عودة العلاقات السورية المصرية فى صورة حميمة كما ينبغى بين الاخوة و لكن هل نستطيع ؟ هل يسمح لنا ؟