الاثنين، 11 يوليو 2011

أدارة الأنتقال

أدارة الأنتقال

أستاذى الجليل لابد أن نقر جميعاً أن من صدرته أقداره للمرحلة الأنتقالية بين أندلاع الثورة وصولاً إلى بداية الأستقرار و أختبار أداء من أفرزتهم الثورة  سواء كان مجلس عسكرى أو مجلس وزراء أو جماهير شعبية تتطلع إلى غد أفضل لفى مواقف و أوضاع لا يحسدون عليها و التوافق و التوفيق فيها مطلوب و أن كان شاق عسير و إذا كان قدر المجلس العسكرى حماية الثورة و تحقيق كل مطالبها كما أعلن فى بيانه الأول و أدلف و أعلن أنه لن يتحمل مسؤلية فترة أنتقالية لا تزيد عن ستة أشهر و ما نعاصره فى وقتنا الراهن نجد لأن الظرف طارئ و المجلس العسكرى لم يضعه فى الحسبان يوماً ما و لم يضعه فى أجندته التدريبية فإن ما قطعه المجلس العسكرى على نفسه لم يتحقق منه إلا النذر اليسير و هذا بدوره أدى إلى أحتقان جماهير الثورة و أرخاء بعض أثواب الفشل على مجلس الوزراء و زاد الطين بلة الضغوط الخارجية التى تخص فى المقام الأول المجلس العسكرى فيما يخص أستراتيجية الأمن القومى و لذا فلابد من أجندة زمنية معلنة مبوبة بالمطلبات المراد تحقيقها و جميعها معروف من ليالى الثورة الأولى و سيكون من الخطأ الجسيم أن يطمع العسكر فى السلطة و يديرونها مرة أخرى كما كان فى العقود الستة المنصرمة لأن هذا سيجلب على مصر تأخر قرون عن أقرانها من الأمم التى بدأت معها نهضتها و بعدها و سبقتها بفارق كبير

السبت، 9 يوليو 2011

العابد و الأبقْ

العابد والأُُُبقْْ

و مازلت أتجول حولى بفكرى و بصرى راصداً الشخصيات معتقداً و فكراً و سلوكاً و تعبيراً ظاهرياً و مكنون داخلى و ألتقيت بشخصية ذكية مثقفة واعية تحلل كل ما يدور حولها من مواقف و أحداث و أنماط تحليلاً دقيقاً منطقياً و إذا ما حددت هدف لتصل إليه فإنها تمنهج هذا الوصول بخطوات محددة و جدول زمنى دقيق و إذا ما أعترى مسيرتها فى المنهج الموضوع عوائق خارجة عن الأرادة أو مضادة لإيمانها بالله فإنها تعالج المستجدات بقدر الأمكان لها و لا تشكو الخالق إلى مخلوقيه فيما ذهب من جهد و عناء هباء دون جدوى و هذه الشخصية أطلقت عليها الشخصية العابدة المؤمنة الواثقة بالله و المتوكلة عليه لا على سواه
و فى المقابل ألتقيت بشخصية تعلن أنها مؤمنة بالله و متوكلة عليه و لكن فى تطلعاتها و متطلباتها تنشد دنيا و علو و أستعلاء قدر ما تستطيع و تتخذ منهج تملق البشر الذين بيدهم أمكانية المساعدة و التمكين لها فيما تريد و تحزن حزن شديد إذا لم تحصل على ما تريد و يتملكها الغضب و سوء الخلق الذى يصل بها إلى حد الهجاء و السب و إذا ما أتقنت عبادة البشر و وصلت إلى ما تطمع فيه فإنها تفرح و تزهو بنفسها فى خيلاء و كأن ليس بينها و بين خالقها علاقة و هذه الشخصية أطلقت عليها الشخصية الأَُبقْة التى لا إيمان لها بالله و لاعهد لها إلا المصالح مع الناس



الجمعة، 8 يوليو 2011

فلنحافظ على تحضرنا



شعر فاروق جويدة
إني أحبك
كلما تاهت خـيوط الضوء عن عيني أري فيك الدليل
إني أحبـك..
لا تكوني ليلة عذراء
نامت في ضـلـوعي..
ثم شردها الرحيل..
أني أحبـك...
لا تكـوني مثل كل النـاس
عهدا زائفـا أو نجمة ضلت وتبحث عن سبيل
داويت أحزان القلوب
غرست في وجه الصحاري
ألف بستان ظليل
والآن جئتك خائفـا
نفس الوجوه
تعود مثل السوس
تنخر في عظام النيل..
نفـس الوجوه..
تـطل من خلف النـوافذ
تنعق الغربان.. يرتفع العويل..
نفس الوجوه
علي الموائد تأكل الجسد النـحيل..
نـفس الوجوه
تـطل فوق الشاشة السوداء
تنشر سمها..
ودماؤنـا في نشوة الأفـراح
من فمها تسيل..
نفس الوجوه..
الآن تقتحم العيون..
كأنها الكابوس في حلم ثقيل
نفس الوجوه..
تعود كالجرذان تـجري خلفنـا..
وأمامنا الجلاد.. والليل الطويل..
لا تسأليني الآن عن حلم جميل
أنا لا ألوم الصبح
إن ولــي وودع أرضنـا
فالصبح لا يرضي هوان العيش
في وطن ذليل
أنا لا ألوم النار إن هدأت
وصارت نخوة عرجاء
في جسد عليل..
أنا لا ألـوم النهر
إن جفت شواطئـه
وأجدب زرعه..
وتكسرت كالضوء في عينيه
أعناق النخيل..
مادامت الأشباح تسكر
من دماء النيل..
لا تسأليني الآن..
عن زمن جميل

فلنحافظ على تحضرنا
أستاذى الفاضل إذا كانت ثورة 25 يناير قمة التحضر البشرى بكل مقايسه و من المتعارف عليه أن الوصول إلى قمة صعب و الأصعب منه هو الحفاظ على القمة و هذا واضح فى ذلات تعترى مسيرتنا بعد أرقى مشاهد الثورة و ما يدعونا إلى الخجل و الحسرة فلدينا جهاز تليفزيونى به جيش يربوا عدد أفراده على 45 ألف و مازال عاجز عن نقل كل الأحداث بأمانه و التعبير عن الوقائع بشفافية بل يجلس بعض أطقمه كالتلاميذ أمام مراسل البى بى سى خالد عز العرب الذى أعد هو وبعض رفاقه فلماً تسجيلياً و ثائقياً عن أيام الثورة 18 مدته 50 دقيقة يعرض فى لندن قبل القاهرة و هنا نسأل ما هى الأمم إلا تاريخ يوثق و ثقافة تعرف عنها فهل عجزنا أم مازلنا نعانى من الفساد و أن كان التليفزيون المصرى بكل أمكانياته قد فاته شئ بسبب الفساد فما سبب عدم توثيقه و نقله لكل ما بين يديه و يحدث الأن و يكون تاريخنا بيدنا لا بيد عمرو و شركاء الثورة أصابهم ردة أخذتهم إلى المهاترات و الجدليات فإين ما كانوا فيه فى أيام الثورة الجميلة من وحدة صف و كلمة و هدف مصر ثم مصر ثم مصر و مصر أولاً فلنحافظ على تحضرنا و ليقلم الجيش مخالب الأشرار

الخميس، 7 يوليو 2011

ويمكرون


ويمكرون

أستاذى الجليل لقد شاء السميع القدير أن يكون لدينا فى مصر ثورة يتغزل فيها القاصى و الدانى و لأن حمكة المولى عز وجل تكمن فى دفع الناس بعضهم ببعض و الصراع الدائم بين الخير و الشر و الحق و الباطل فإن لثورة 25 يناير أعداء يمكرون بها و يريدون بها شراً و لكن هيهات هيهات أن ينالوا منها فقد كانوا فى أوج قوتهم و عظمتهم و كبريائهم و عنفوانهم فى يوم 28/ يناير /2011 و لكن كتب الله عليهم الخزى و العار و الندامة إلى يوم القيامة و لن أقول أكثر من << و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين >>

الأربعاء، 6 يوليو 2011

أليات


أليات

أستاذى الجليل حقاً لدينا ثورة و لكننا لم نتعافى تماماً من أمراض عضال مستنا فى العصر البائد و مازال لدينا الميل للتزوير و الأدعاء بالباطل و هذا واقع حاصل فى الأعلام إذا ما قيس بحصر الواقع و هذه الأمراض ليست بمستعصية للشفاء منها إذا وفرنا أليات أولها صندوق أنتخابات نزيه شفاف ليببرز ما خلفة من أليات التعانق و التألف مع القاعدة المجتمعية العريضة و تأثيره و أثره فيها و أنعكاس ذلك بالتأييد أو الأعراض و على كل مصرى وطنى مخلص يريد وطنه و لديه برنامج للنهوض و التقدم بالبلاد أن يتخلص من مرض أخر لدينا ألا و هو أننا حنجوريون أكثر من أننا عمليون و لذى لابد أن تترجم جميع البرامج التى هى أفكار و أطروحات وردية إلى عمل له نتائج ملموسه يلتف حولها شهود بالنجاح و ما يدعونى إلى الأطمأنان أن الحراك متعدد المشارب و المناهج و الشعب لديه وعى ثورة فلن يمكث فى أرض مصر إلا ما ينفع الناس

الثلاثاء، 5 يوليو 2011

سيدركون

سيدركون

أستاذى الجليل أن العلمانين و الليبراليين قلة و تحاول بشتى الوسائل و أن كان على حساب المصلحة العامة أحراز سيادة و قيادة و تنحية و أقصاء أغلبية ذات هوية أسلامية و فى ظل الديمقراطية و العدالة سيكون لهم القيادة و أدارة الشئون سواء رضوا أو كرهوا و تزمروا هؤلاء المناهضون و كما أوضحتم سيادتكم أن الأسلام منهج و شريعة لكل زمان و مكان لمن لدية المعرفة و الأطلاع من المصادر الحقيقية الأصيلة لا من المنقول الموتور الذى يغرض بالتشوية و التنفير و التفزيع من كل ما هو أسلامى و أننى مطمأن إلى أن الغالبية المسلمة فى بر مصر المحروسة واعية وسطية معتدلة و ستبهر الأعداء قبل الأصدقاء و شركاء الوطن و ستقدم المنهجية الأسلامية الحنيفة التى ستعطى كل ذى حق حقه و لن نجد الغول و الغلول فى مجتمعاتنا و عندئذ سيدرك هؤلاء المناهضون أنهم كانوا يسعون إلى الخسارة الفادحة و يحرموا أنفسهم و بلدهم من خير كثير

الاثنين، 4 يوليو 2011

تلميذ


تلميذ

أستاذى الجليل أننى مع سيادتكم أن أردوغان تركيا لم يكن محاكاة أو تقليد بل هو عبقرى موهوب نتاج أمة فى تاريخها صراع مرير من أجل ديمقراطية و تحرر من قبضة العسكر و السيد أردوغان لم يظهر هو و رفاقه فى يوم و ليلية محض صدفة بل كانوا تلامذة فى العباءة الأسلامية التركية بزعامة البروفسور الراحل أربكان و أستقوا من الأرضية التى بسطها البروفسور للعمل السياسى الأسلامى فى تركيا و زادوا بتطوير المنهج و الأسلوب و أعطوا النمو الأقتصادى الأولوية حتى وصلوا إلى أن تركيا أول دولة فى العالم هذا العام من حيث النمو الأقتصادى و هذا بحد ذاته يجمع المؤيدين لحزبه سواء أن كانوا أسلاميين أو أصحاب تطلعات يغلب عليها المصلحة و أننى مع سيادتكم أننا إذا ذهبنا إلى تركيا لدراسة السيد أردوغان عن كثب هو و حزبه ليكونوا لنا نموذج يحتزى نرجو من وراءه نجاح مشابه للنجاح التركى فإن هذا لا يكفى لأنه لم يتوفر لدينا بعد الأرضية المواتية للعمل و المناخ المشابه للمناخ التركى السياسى و عليه فلنرسخ لدينا ديمقراطيات و حريات و عدالة و مساواة و تباعاً سيأتى دون جهد و عناء منا الأشخاص و الأحزاب الذين يأخذون ببر مصر المحروسة إلى نجاح مشابه للنجاح التركى أن لم يكن أفضل و ذلك لأن مصر ولادة للنوابغ و العبقريات و لنا يشهد التاريخ و تثبت القرائن و البراهين و لا أخفى عليك سيدى أننى أستمتع بمقالاتك و فكرك الذى تعرض طوال الأسبوع فى الشروق فلك منى جزيل الشكر