الأحد، 15 يناير 2012

نخبة و عامة


نخبة و عامة

أستاذى الجليل فى بر مصر المحروسة نخبة أرهقتنا بالتناحر و أطالت من أمد الفترة الأنتقالية و عدم الأستقرار  و عامة ألهمتنا العظمة و النقاء و الشموخ الحضارى بثمانية عشر يوم أصرار أرادة سلمى فى أيام ثورة يناير و حضور منقطع النظير فى تاريخ الأنتخابات المصرية فياليت النخبة على أختلاف توجهاتها سواء أن كانت سلفية أو ليبرالية أو يسارية أن ترحم نفسها و ترحم المصريين و تمارس ممارسات مصلحة الوطن أعلى و أعظم و قبل المصالح الأنية لحزب أو فصيل أو أيديولوجية بعيناها لنتقدم كما نحلم و نريد

هل أعطى عدوى سلاحاً ليقتلنى ؟



هل أعطى عدوى سلاحاً ليقتلنى ؟

أستاذى الجليل << لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود و الذين أشركوا >> و مادمنا نقرأ و لا ندرك و لا نتفكر و لا نتدبر و نتعرف على عدونا حق المعرفة فإننا نجد اليهود و هم ليسوا بالقوة و لا الذكاء و لكنهم بالأصرار و المثابرة و البحث يضعون أيديهم على نقاط الضعف عندنا ليقدمونا إلى العالم على أننا أسوء نوعية من البشر خلقها الله و يتشدق باحثهم بأننا أمبريالية أسلامية و فى هذا أسقاط المرضى النفسانيين بالفصام لأن اليهود و من على شاكلتهم فى المجتمعات الرأسمالية هم أسوء أمبريالية عرفتها البشرية و مؤرخة عند شكسبير فى ( تاجر البندقية ) و ليس من الحكمة أن نحمل عدونا كل ما يلحق بنا من مصائب فعلى سبيل المثال إذا خرج من و هو محسوب على الأسلام و الأسلاميين و يقول ( هل نصافحهم و نهنئهم فى أعيادهم أم لا؟ ) و لايدرك ردة فعل أستغلال هذا من عدونا نحونا فشأنه فى ذلك شأن من أعطى عدوه سلاحاً ليقتله و ما كان أنفصال الجنوب السودانى إلا خطأ معالجة المواطنة بالأسلوب الأمنى بدلاً من أسلوب المشاركة و أعطاء كل ذى حق حقه كذلك الأمر فى كردستان العراق الذى عولجت مشكلته بالتهجير القصرى و قتال البشمرجة بجيش نظامى و الطامة الكبرى أستخدام غاز الخردل فى حلبجه أن الساسة العرب أن لم يكونوا عملاء فهم جهلة أغبياء لتفلت الأمور من أيديهم بالمعالجات الخاطئة و الأصح هو الأحتواء و المداراة و الترضية و قطع الطريق على عدو  يتصيد و يتربص بنا الدوائر و لقد كان رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم يعمد إلى تأليف قلوب حديثى العهد بالأسلام و ما كان منفراً و ما قتل المنافقين و هو  يعلمهم حتى لا يقال أن محمد يقتل أصحابه و نحن نعلم أن المنافق أشد وطأة على الأسلام و أهله من الكافر و سيخيب  يهود كما خسروا تركيا و أيران و سيعلوا الحق بإذن الله

الجمعة، 13 يناير 2012

لقاء مع رفيق


 مع شعر فاروق جويدة

من قصيدة حتي الحجارة أعلنت عصيانها سنة1997
حجر عتيق فوق صدر النـيـل
يصرخ في المدي
الآن يلقيني السماسرة الكبار
إلي الردي
فأموت حزنـا..
لا وداع.. ولا دموع.. ولا صدي
فلـتسألوا التـاريخ عنـي
كل مجد تحت أقدامي ابتدا
أنا صانع المجد العريق ولم أزل
في كـل ركـن في الوجود مخلـدا
أنا صحوة الإنسان في ركـب الخلود
فكيف ضاعت كل أمجادي سدي
زالت شعوب وانطوت أخبارها
وبقيت في الزمن المكابر سيدا
كم طاف هذا الكون حولي
كنت قداسا.. وكنت المعبدا
حتي أطل ضياء خير الخلـق
فانتفضت ربوعي خشية
وغدوت للحق المثابر مسجدا
يا أيها الزمن المشوه
لن تراني بعد هذا اليوم وجها جامدا
قـولـوا لهم
إن الحجارة أعلنـت عصيانـها
والصامت المهموم
في القيد الثـقيل تمردا
سأعود فوق مياه هذا النـهر طيرا منشدا
سأعود يوما حين يغـتـسل الصباح
البكر في عين النـدي..
قـولوا لـهم
بين الحجارة عاشق
عرف اليقين علي ضفـاف النـيل
يوما فاهتـدي..
وأحبه حتـي تلاشي فيـه
لم يعرف لهذا الحب عمرا أو مدي
فأحبه في كـل شيء
في ليالي الفـرح في طـعم الردي..
من كان مثلي لا يموت وإن تغير حاله..
وبدا عليه.. ما بدا
بعض الحجارة كالشموس
يغيب حينـا ضوؤها
حتـي إذا سقطت قلاع اللـيل
وانكـسر الدجي
جاء الضياء مغردا
سيظل شيء في ضميـر الكـون يشعرني
بأن الصبح آت إن موعده غدا
ليعود فجر النـيـل من حيث ابتدا..

لقاء مع رفيق

أستاذى الفاضل لقد جمعتنى الصدفة بأحد رفاقى فى مظاهرات الثورة التى تحيا دائماً فى الوجدان و لها قدسيتها و نبل مقاصدها و حنين و تقدير منقطع النظير بل و أن العودة إليها لقدر حتمى أن لم يتحقق مطالب الثورة بعد تمكن المدنيين من السلطة و كان رفيقى هذا ليبرالى و يعلم أننى أميل إلى التيار الأسلامى و بدأنى بالسؤال لمن أعطيت صوتك ؟ فأبتسمت و قلت تعلم أننى أميل  إلى التيار الأسلامى و هم الأغلبية فقال و لكن ليس بالضرورة أن تكون الأغلبية على صواب فقلت دعنا فلن نكون كالنخبة المتناحرة التى لم تقدم شئ إلا تعطيل الوصول إلى مطالب الثورة و لتكن التجربة هى المحك و يكفينا اليوم ما بأيدينا من نزاهة أنتخابات و ديمقراطية وليدة من رحم دكتاتورية فاسدة و إذا لم ينجح من وصلوا فى تلبية الآمال و الطموحات فإن لهجة صندوق الأنتخابات يمكن تغيرها لصالح تجربة أخرى أو عرض أخر يوفر المطلوب فقال لى نعم هذا هوالمتاح الأن و دعنى أراك فوعته باللقاء فى ميدان الثورة يوم 25 و أصبت سيدى حينما قدمت الوصايا و النصائح كما أن الأغلبية لديهم برامجهم المعلنة و وعودهم التى تبشر بالتغيير مصحوب بالحرية و الكرامة الأنسانية و العدل و هذا فى حد ذاته مسؤلية على عاتقهم واجبة النفاذ

الخميس، 12 يناير 2012

منبت النفاق


منبت النفاق

أستاذى الجليل لقد تحدثت اليوم عن النفاق الأعلامى المسيطر و المؤثر على المزاج العام و التوجه السائد فى شعب كوريا الشمالية و هذا يتلائم مع الأنظمة الشمولية و الدكتاتورية العسكرية و خاصة إذا كانت الملهاة مطلوبة لصرف نظر الشعوب عن تردى أحوالها و وسائل عيشها فيستخف بعقول الناس و يصنع لهم صنم من لحم و دم يعبدوه و يزاد فى كريزمته يوماً بعد يوم بشتى وسائل الدعاية و التأثير و أن لزم الأمر أستخدام أبشع وسائل الترهيب كالرمى فى حامض النيتريك المركز حياً ليعانى تآكل جسده قبل أن يفارق الحياة و عادة هذا ما يكون للعلماء و العسكريين الذين لا ينصاعون للأوامر و يمتنعون عن التناغم فى العزف مع منظومة النظام أما النظم الرأسمالية فهى لديها صنم من نوع أخر و هو بهجة الحياة و زخرفها و مبدأ دعه يعمل دعه يمر و يجنى ثمرة عمله و يكون قدوة لمن حوله و ليعبر كل منا عن نفسه و سيختار الناس من يوفر لهم الأفضل من الحياة التى أعتنقوها و صارت لهم معشوقاً و معبوداً فى آن واحد و أننا و لله الحمد و المنة فى هويتنا الأسلامية نمقت النفاق و يتدنى عندنا إلى أسفل الدركات و لا نهرول وراء الدنيا و لكننا نعبد الله فى كل حركاتنا و سكناتنا بأتباع أوامره و الأنصراف عن نواهيه و ترانا إذا أحسنا فى أحسن أحوال الدنيا على الأطلاق لأننا نتبع منهج وضعه خالق البشر و هو العليم بما يصلح أحوالهم و ناهيك عما سنجده من وعد الحق فى الأخرة و نحصر موبيقات و مرفوضات مجتمعات أخرى نجدها نفاق و حب دنيا و أستخفاف بعقول الناس و فرض دكتاتورية الأقلية و فى هويتنا بالمقابل صدق مع الله و الذات و الشعوب طلب الدنيا بأشراقة وجه و طاعة لله و تكريم أبن آدم و أحترام فكره و عقله و طلب تفكره ليشترك فى الشورى لأن أمرنا شورى بيننا فما أعظمنا و لا فخر و لا خيلاء

الأربعاء، 11 يناير 2012

أبحث عن الصهاينة


أبحث عن الصهاينة

أستاذى الجليل أن الربيع العربى نتاج طغيان أستشرى فى حق الشعوب من حكومات قاعدتها فى البلاد حفنة المفسدين و المنتفعين  و هذا الربيع أصيل نابع من ذات الشعوب و تراوحت نتائجه حسب وضع و قدرة كل شعب و هذا ليس بمنأى عن كل يد لها مصلحة فى المنطقة و تسعى لترسيخ أقدام الكيان الصهيونى ففى دول الجوار للكيان الصهيونى كل جهد ممكن يبذل لتحييد هذه الدول و أضعاف القدرات و الأماكانيات للدولة لأنهم مدركين أن القادم  وطنى و لن يقبل عربدة هذا الكيان و الأغتصاب للأرض و قتل الأبناء و أذكاء نيران الطائفية أحد أوراق اللعبة كما أن أستعداء دول المنطقة على بعضها البعض هو بيت القصيد لينعم الصهاينة بالهدوء و الأستقرا و طول أمد الثورة فى سوريا يصور للنظام البعثى العلوى أمكانية دحرها و القضاء عليها و منهجه الدموى يحتم المقابلة بالدم حتى و أن كان الغريم لا حول له و لا قوة أما فى العراق فإن الطائفية صناعة أحتلال قرر أن يرحل و يترك العراق بدون حراك فترة طويلة و ترك قادة مزدوجى الجنسية مضوا فى أمريكا عشرات السنوات ينفذوا الأجندات بالحرف و هذا يشجع أيران ذات المطامع الأستراتيجية فى المنطقة ليكون لها دور مسكوت عنه من الغرب فى العراق و دول الخليج و اليمن الذين هم فى الأصل حلفاء أستراتيجين للغرب أنها ملهات السياسيات الساخرة من قدر و قيمة الشعوب العربية و حكامهم الطغاة الضعفاء الظالمين لأنفسهم و شعوبهم على حد سواء أنهم الصهاينة الذين يوقدون كل نار للحرب و الفتنة قدر أستطاعتهم و لكن الله عز و جل لهم بالمرصاد و ستطفأ كل النيران و ينتصر الحق المبين بإذن الله رب العالمين

الثلاثاء، 10 يناير 2012

من الدكتور عبد الله الحمود


المنتدى : إضـــــاءات د.عــبــدالله الــحــمــود
لا تملأ الاكواب بالماء
يحكى أنه حدثت مجاعة بقرية
فطلب الوالي من أهل القرية طلبًا غريبًا في محاولة منه لمواجهةخطر القحط والجوع , وأخبرهم بأنه سيضع قِدرًا كبيرًا في وسط القرية .. وأن على كل رجل وامرأة أن يضع في القِدر كوبًا من اللبن بشرط أن يضع كل واحد الكوب لوحده من غير أن يشاهده أحد.
هرع الناس لتلبية طلب الوالي .. كل منهم تخفى بالليل وسكب ما في الكوب الذي يخصه.
وفي الصباح فتح الوالي القدر .. وماذا شاهد؟
شاهد القدر وقد امتلأ بالماء!!!
أين اللبن؟!
ولماذا وضع كل واحد من الرعية الماء بدلاً من اللبن؟
كل واحد من الرعية.. قال في نفسه:
إن وضعي لكوب واحد من الماء لن يؤثر على كمية اللبن الكبيرة التي سيضعها أهل القرية "
وكل منهم اعتمد على غيره ...
وكل منهم فكر بالطريقة نفسها التي فكر بها أخوه , و ظن أنه
هو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن
والنتيجة التي حدثت .. أن الجوع عم هذه القرية ومات الكثيرون منهم ولم يجدوا
ما يعينهم وقت الأزمات ..
هل تصدق أنك تملأ الأكواب بالماء
في أشد الأوقات التي نحتاج منك أن تملأها باللبن؟
عندما لا تتقن عملك بحجة أنه لن يظهر وسط الأعمال الكثيرة التي سيقوم بها غيرك من الناس فأنت تملأالأكواب بالماء
عندما لا تخلص نيتك في عمل تعمله ظناً منك أن كل الآخرين قد أخلصوا نيتهم وان ذلك لن يؤثر، فأنتتملأ الأكواب بالماء
عندما تحرم فقراءالمسلمين من مالك ظناً منك أن غيرك سيتكفل بهم فأنت تملا الأكواب بالماء...
عندما تتقاعس عن الدعاء للمسلمين بالنصرة والرحمة و المغفرة فأنت تملأ الأكواب بالماء.
عندما تترك ذكر الله والاستغفار وقيام الليل.. فأنت تملأ الأكواب بالماء
عندما تضيع وقتك ولا تستفيد منه بالدراسة والتعلم والدعوة إلى الله تعالى فأنت تملأ الأكواب بالماء
.............................................
إخواني أخواتي
اتقوا الله تعالى
في أوقاتكم وأموالكم وصحتكم
وفراغكمِ وأوقاتكم ولا تضيعوها
وحاولوا أن تملأوا الأكواب لبنًا
منقول
مع اضافة القليل من الماء

الاثنين، 9 يناير 2012

صناعة التغيير

لقد تكرم الدكتور عبد الله الحمود بضمى إلى منتداه و أرسل لى رسالة فحواها  قيم  و لذلك قررت نشرها فى مدونتى كما هى


المنتدى : إضـــــاءات د.عــبــدالله الــحــمــود

التغيير هو التحول من حالة واقعية نعيشها إلى حالة منشودة نريد الوصول إليها. فقد نرغب في تغيير عادة سلوكية ما إلى عادة سلوكية أفضل، أو تحسين أسلوب تعاملنا مع الآخرين، أو أن نصل إلى نجاح معين في حياتنا، أو أن نطور قدراتنا ومواهبنا. كل هذه الأمور وأمثالها من الآمال والطموحات والأمنيات لا سبيل إلى تحقيقها إلا بعبور بوابة التغيير .


أكثر الناس ينتظرون شيئاً يأتي من خارج أنفسهم ليغير حياتهم، أو أن تحدث لهم واقعة أو أمر ما لتنقلب حياتهم رأسا على عقب ! لذلك لا يتمكن أكثرهم من صناعة تحولات في حياتهم إلا بصعوبة. إما التغيير الذي يتم بوعي وإدراك وتحمل للمسؤولية هو ما يورث تحولاً حقيقياً ينبع من تأثيرنا الحقيقي على ذواتنا .


من أين يبدأ التغيير؟؟


قال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم).. إنها السنة الكونية والقانون الأزلي في هذه الحياة الذي كتبه الله على الناس ، فأي تحول في ظاهر الشخصية يسبقه تحول داخلي في أعماق النفس، وكي نصل إلى تغيير تصرفاتنا وسلوكياتنا وطريقتنا في التعامل مع الحياة لابد أن نصنع تحولات جذرية في أعماقنا وقد قيل: "إن أضخم معارك الحياة تلك التي تدور في أعماق النفس".


·متى نمتلك التغيير في حياتنا ؟


نمتلكه إذا توفرت في أنفسنا المحركات التالية :


الرغبة+ المعرفة+ الممارسة+ الاستمرارية= تحول وتغيير .


الرغبة : تعني إرادة الفعل وهي ضرورية ، وبغيرها لن نستطيع حمل أنفسنا على إحداث تغيير ما، لأنها الحافز والروح المحركة لأنفسنا. أما المعرفة فتعني( ماذا أفعل ؟ ولماذا ؟ ) وهي ترشدنا إلى ما ينبغي عمله لنصل إلى كيفية إحداث التغيير الذي نريده .


الممارسة : هي القيام بالفعل وتنفيذه . فكثير منا يعرف ماذا عليه أن يفعل، غير أن القليلين هم الذين يحققون ما يعرفون ويضعونه موضع التنفيذ . فالمعرفة ليست كل شيء، بل لابد من تحويلها إلى واقع فعلي نمارسه في حياتنا.


أما الاستمرارية فتعني أن تكون التحولات دائمة ومستمرة، فالتغيير الذي نحدثه للحظات أو أيام ثم ما نلبث أن نشعر بالخذلان والإحباط ، فنترك ما بدأناه لا يسمى تغييرا ولن تتحول به حياتنا نحو الأفضل .


·هل صناعة التغيير سهلة ؟؟


يرى المختصون أن صناعة التغيير ليست بالأمر السهل في بدايتها لكن ما إن نضع أمام أعيننا الأمور سابقة الذكر إلا ويسهل القيام بها بمشيئة الله تعالى .


ولكن هناك ما يسمى "مقاومة التغيير"وهو أمر سيبرز بمجرد أن نقرر إحداث تغيير ما في حياتنا ومرد هذه المقاومة عدة حواجز لو استطعنا مواجهتها وتخطيها لوجدنا حجم الانطلاقة اللامحدودة في أي جانب نريده من جوانب حياتنا ومن هذه الحواجز :


القناعات السلبية :


من أقوى الحواجز التي تقف في طريق التغيير القناعات السلبية التي نحملها في داخلنا ، و التي تأخذ صورة التأكيد واليقين بعدم الإمكانية من إحداث أي تقدم أوتغيير فينا ، أو فيمن حولنا كأن نقول : لماذا نحاول ما دمنا لن نواصل أو نستمر ؟ أو نقول: نحن آخر من يتغير !!


كثير منا يسلم بمثل هذا الكلام ويؤمن به. وما نؤمن به حول أنفسنا وقدراتها يشكل إما قوة دافعة إلى الأمام أو أغلالا تشدنا إلى الخلف.. وقد قيل: " خلف كل ما نفكر فيه، يكمن كل ما نؤمن به". فإن كان ما نؤمن به عن أنفسنا سلبيا فلن نتقدم خطوة في صناعة التغيير ؛ لأن ظلال الشك وعدم الثقة ستكتنف أفعالنا مما يورث العجز وعدم القدرة على التقدم والتحول..


وإذا أردنا أن نملك صناعة التحولات فعلينا إلغاءً هذه القناعات السلبية عن أنفسنا بل عمن حولنا أيضاً ، واستبدالها بقناعات إيجابية تمنحنا القوة والثقة بعد الاستعانة بالله عز وجل .


الاسقاطات :


إن إسقاط كل عجز فينا على من حولنا من الناس والظروف أحد الحواجز التي تعترض قابليتنا للتغيير. فلغة الإسقاط ممجوجة في عالم التغيير وصناعته، وأثر الآخرين علينا سواء كان سلبياً أو إيجابياً لا يلغي مسؤوليتنا في تشكيل التغيير الذي نريده لأنفسنا ، والذي لن يتم في ليلة وضحاها ، بل لابد من المرور بمراحل من النضج الداخلي الذي يمكنَا من التعامل مع المؤثرات الخارجية بوعي واختيار .


يقول إبن تيمية: "ما يصنع أعدائي بي ؟ فسجني خلوة ، وموتي شهادة ونفي سياحة " !! وهاهو الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لعمه عندما طلب منه الرضوخ لمطالب المشركين: ( والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أدع هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه) إنه الاختيار في أعلى صوره .


جذب الماضي :


هناك تشبث منا بأفعال وممارسات قد اعتدنا عليها في حياتنا اليومية تسمى عادات . وبعض هذه العادات يصعب تغييره ، وقد يخشى كثير من الناس استبدالها بعادات أخرى جديدة لذا يرفضون تغييرها لاسيما إذا كانت راسخة منذ زمن بعيد. فالعادات القديمة لا تتكيف بسهولة مع التغييرات الجديدة ، ولإحداث التكيف نحتاج إلى طاقة و إرادة كبيرة في التغلب على قوى الممانعة في تغيير كثير من عاداتنا في الطعام والنوم والتسويف والتعامل مع الآخرين .. .


ولعل التعامل بنجاح مع تحديات العادات السلوكية أو حتى الشعورية منها يطلق طاقات غير محدودة داخلنا ترفعنا إلى مستويات أعلى من القدرة على التحكم في إطار التفكير القديم ، وهو الذي يغذي استمرارية تلك العادات و استبداله بإطار تفكير سليم يضمن للجديد القبول وقد قيل: ( لا يمكن حل المشكلات بنفس الطريقة التي أوجدتها).


ثم قطع العلائق بالقدرة على الوفاء بالوعود واحترام الالتزامات الجديدة مع النفس بصرف النظر عن المشاعر والميول التي تدعو إلى غير ذلك ، ويلعب الانتصار اليومي دوره في التدرج و التحرر من رق العادة السلبية التي لا نريدها.


يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: ( أحب الأعمال إلى الله أد ومها وإن قل) ، وقد قيل:" الأمور العظيمة تتحقق بوسائل بسيطة" .


·أسرار صناعة التغيير الذاتي:


·التخطيط للتغيير : يعنيكتابة الهدف الواضح وما يترتب عليه من التزامات تظل أمام أعيننا باستمرار.


·الوعي الداخلي : يعني إدراك الدوافع التي تقف وراء السلوكيات والأفعال التي تعيق تقدمنا نحو الهدف .


·التكثيف الحسي لما نريد: بتشكيل صورة حسية جذابة ترمز للهدف وتذكرنا به دائما سواء في مخيلتنا أومن حولنا .


·إرشاد الضمير: من خلال فهم الصواب والخطأ في كل خطوة تقودنا نحو التغيير، فالغاية لا تبرر الوسيلة.


·الإرادة المستقلة: تكون بشحذ العزيمة ورفع مستوى الإرادة والقدرة على الفعل لنأخذ زمام المبادرة الحقيقية للتحرك للأمام.


·التوفيق الإلهي: طلب التوفيق من الله والتيسير لما فيه خيرنا في الدنيا والآخرة.


من هنا نمتلك فعلاً صناعة أي تغيير نريده دون انتظار من يتفضل به علينا .




بقلم : مها عبد الله العومي