الأحد، 2 سبتمبر 2012

الثورات العربية نموذج لم يكتمل بعد

الثورات العربية نموذج لم يكتمل بعد


قراءة في كتاب : «في الثورة و القابلية للثورة» لعزمي بشارة

حسام هاب/ باحث في التاريخ الراهن

متى تحدث الثورة؟ وكيف يتطور الحراك الشعبي من الاحتجاج إلى ثورة تستهدف الأنظمة؟ وهل ينطبق تاريخ التنظير الثوري على الثورات العربية؟ على ضوء هذه الأسئلة فضلا عن آفاق الثورات العربية، وما يزخر به الكتاب من معلومات ومقارنات تتعلق بالتنظير الثوري ومحطاته التاريخية، يتمحور موضوع كتاب “في الثورة والقابلية للثورة” للمفكر العربي عزمي بشارة الصادر حديثا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة.
ينطلق الكتاب من اعتقاد مفاده أن أي محاولة لتأسيس نظرية عن الثورة ليست مفيدة دائما، على اعتبار أن الكتابات النظرية عن الثورة غالبا ما تتأصل بثورات تاريخية سابقة، وبالتالي فهي استقراء يقبل النقد كما يقبل التطوير بالنظر إلى العوامل التاريخية والثقافية والمجتمعية الخاصة التي تتحكم في انتفاض الشعوب ضد الظلم. وإذ يفهم أن أي تنظير للثورة هو في نفس الوقت قابل للمساءلة والدحض، لا ينكر المؤلف الأهمية العلمية في تحليل بنية ثورة ما، ذلك أن استخلاص استنتاجات نظرية عنها يبقى أمرا ممكنا.
من بين المراجعات التي يتوقف عندها الكتاب مرورا بأهم تعريفات “الحالة الثورية” في تاريخ الفكر الغربي، ما وصفه المؤلف بالتعريف الدائري الحامل لمغالطات منطقية كما هو في تعريف لينين للثورة، بكونها لا تنشأ عن حالة الطبقة العاملة المضطهدة وحدها فقط، بل من الضروري أن تدخل الطبقة الحاكمة في حالة أزمة… ويرى عزمي بشارة أن هذا التعريف ليس كاملا أو أنه لا ينطبق على جل الحالات الثورية مثلما انطبق على الثورة الروسية. فبالإضافة إلى ما حدده لينين يضيف بشارة في تحليله، أن القابلية للثورة مسألة متعلقة بوعي الجماهير، أي الوعي بكون المعاناة ناتجة عن ظلم لا عن ظروف طبيعية، كما في حالة الجفاف والمجاعات أو الأزمات الاقتصادية الحادة، وحالات ما بعد الحروب، أو ما يعبر عنه لينين في “بيان الأممية الثانية” بازدياد معاناة الطبقة المضطهدة بشكل استثنائي. فعلى خلاف ذلك يرى بشارة في تجربة الثورات العربية أنها أثبتت بالأساس ارتباط المعاناة بالوعي بها سياسيا وليس فقط بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية التي ارتكز عليها تنظير لينين.
يلاحظ بشارة أنه بالرغم من توفر الوعي السياسي، فإن الثورات العربية لم تنشب بواسطة حزب سياسي أو جماعة سرية أو علنية تسعى إلى حل التناقض القائم بين الحاكمين والمحكومين لصالحها، وإنما نشبت انتفاضات تحولت بوعيها السياسي إلى ثورات شعبية على النظام، تدعو إلى إسقاطه من دون أن تحل محله كقوة سياسية منظمة، في حين فسحت المجال للتنظيمات السياسية كي تتنافس على السلطة، وهذا ما يجعل الحالة الثورية العربية في نظره تقدم “نموذجا جديدا لم يكتمل بعد”.
جوابا على ما قد يكون سؤالا ضمنيا عن النقص الحاصل أو ما يعيق استشراف تعريف مكتمل للحالة الثورية العربية الراهنة، وهو ما عبر عنه المؤلف بالنموذج الذي لم يكتمل بعد، يسجل عزمي بشارة أنه قد ثبت في حالة الثورات العربية صعوبة الاستيلاء على الحكم من دون انشقاق الطبقة الحاكمة، وانضمام الجيش أو قسم منه على الأقل إلى صفوف الثوار، وإذ يطرح علينا هذا السيناريو بشكل ضمني إمكانية اعتباره قاسما مشتركا، فإن نسبيته تتضح في التفاصيل التي يخلص إليها بشارة. ذلك أن الخيارات التي واجهتها الثورات العربية تحددت مصيريا وزمنيا بطبيعة السلطة وتركيبتها، فحيث ظلت السلطة مسلحة وعصية على الاختراق أدى ذلك إلى تحول الثورة إلى حركة مسلحة تستنجد بالتدخل الخارجي كما في الحالة الليبية.
انطلاقا من حالة النموذج الثوري العربي الموصوف بعدم اكتماله، أو بتباينه من حيث مسار التحقق، يخلص المؤلف إلى محددات يكمن لنا اعتبارها تعريفات للحالة الثورية العربية، ذلك أن الخيارات التي تحدد قابلية التعريف تتراوح أولا، بين “شق الطبقة الحاكمة واختراق النظام، فإما أن ينهار حينها أو يبدأ الإصلاح، ويصح هذا بشكل خاص في الدول ذات المؤسسات التي يمكن فيها الفصل بين الولاء للدولة والولاء للنظام”،  وثانيا “الدخول في مساومة طويلة المدى، تؤدي إلى إصلاح متدرج بضغط مستمر من ثورة الشارع”، وأخيرا “الاستعانة بالتدخل الأجنبي، وهي استعانة محفوفة بمخاطر كبيرة جدا على مستقبل البلد وسيادته ووحدة شعبه”. أما ما يمكن اعتباره قاسما مشتركا خاصا بالحالة الثورية العربية فهو اندلاع انتفاضات تحولت إلى ثورات شعبية خاصة في تونس ومصر، حيث رفع النظام يديه مستسلما ومضحيا برأس النظام تحت ضغط الشارع، وذلك دون قوة سياسية منظمة علنية أو سرية تتسلم الحكم بالقوة. كما أن قاسما مشتركا آخر يمكن استنتاجه في هذا السياق، وهو المشترك الذي قامت من أجله الانتفاضات أساسا، والمتمثل في المطالبة الموحدة بإصلاح سياسي يتخذ التحول الديمقراطي مسارا له.
عطفا على ما سبق فإن ما يبرر بشكل إجرائي القواسم المشتركة في الحالة الثورية العربية وقابليتها، وهو ما يصفه الكتاب باستلهام نموذج التحرك، إذ بمجرد نجاح النموذج تصبح جاذبيته قابلة للانتشار بما تطرحه من إمكانات التغيير. حالة المحاكاة هاته ليس جديدة، وإنما كانت قائمة في العديد من الأقطار العربية غداة ثورة 23 يوليوز 1952 في مصر. مرة أخرى يتأكد بحسب رأي عزمي بشارة أن الجسم العربي “جسم موصل للثورات”، والحال كذلك برأيه فيما حدث في ثورات 2011 باعتباره استجابة ثورية عربية قامت في العديد من الدول استلهمت النموذج المصري الذي قدمه الثوار في ميدان التحرير.
تطرق عزمي بشارة في كتابه إلى آفاق الثورات العربية وسؤال الديمقراطية في ظل التحديات المطروحة حاليا، ويؤكد على ضرورة أن يطور الديمقراطيون العرب نموذجهم القائم على المواطنة والديمقراطية وتعدد الهويات بدلا من تأجيج الصراعات الإثنية، منبها إلى أنه إذا كانت الفكرة الديمقراطية قد ارتبطت تاريخيا بفكرة الدولة الوطنية، فإن هذا الارتباط وتحوله إلى شرط للديمقراطية كان محفوفا بخطر أن يصبح الانفصال وإقامة التجانس على مستوى الهوية شرطا لتنفيذ الديمقراطية، فإذا كان هذا الشرط قد نجح في بلجيكا وكندا وإسبانيا والبرازيل وجنوب إفريقيا، وفي حال الموجات الديمقراطية الأخيرة في شرق أوربا، فإنه قد أدى إلى كوارث وتطهير إثني في حالة البلقان. لذلك فإن “ثورة تقوم على تجييش طائفي أو هوياتي لن تقود إلى تعددية سياسية وفكرية ولا تلبث أن تتحول إلى شرذمة من المجتمعات السياسية ثم إلى انقسام، فإلى كيانات اجتماعية متناحرة وهي معضلة التكامل الاجتماعي أو بناء الأمة الني نحن العرب دونها”.
من نافلة القول يختم الكتاب، “إن الثورات لا تهدف كلها إلى تحقيق الديمقراطية، لكن الثورات العربية الراهنة رفعت جميعها شعار «الديمقراطية والدولة المدنية». حول هذا الشعار الذي لم يشأ عزمي بشارة التفصيل فيه، مكتفيا بالإشارة إلى الصراع المشتد حاليا في مفترق طرق الثورة المصرية من خلال احتمالات وتأويلات غير واضحة لمفهوم الدولة الإسلامية المدنية، والتي يعلق عليها عزمي بشارة بكون الدولة المدنية في مقاصدها هي دولة تحقق بالمعنى الجوهري للمقاصد الشرعية مصالح الناس، وهي مقاصد مدنية برمتها، وبما أنها كذلك فإن الدولة المدنية هي دولة إسلامية من دون أن تعرف نفسها كذلك، “و هذه هي مفارقة الأستاذ الإمام محمد عبده الفاجعة، حين اكتشف في فرنسا إسلاما من دون مسلمين، وفي مصر مسلمين من دون إسلام”.

ميلاد حزب


ميلاد حزب

أن ميلاد حزب  فى هذه الأيام عقب ثورة 25 يناير ليعد أحد المكاسب لهذه الثورة لأن أى جماعة لها نفس الأفكار و المبادئ و تستطيع أن تصدر جريد وتبث قناة تليفزيونية  يمكنها أعلان أنشاء حزب دون تسلط أوتعقيدات أو أحتكار للسلطة من جهة الحكومة التى تسمح بالأحزاب الكرتونية فقط  دون أثراء للحياة السياسية و المنافسة الحقيقية التى تهدف إلى أعلاء قيمة الوطن و تعمل فى صالح المواطن و ميلاد الأحزاب الأن  مرحب به و يجعلنا نهنأ أنفسنا و أصحاب الأحزاب الوليده بصفة أولية لأن ميلاد الأحزاب فى حد ذاته لا يكفى أن لم يكن لهذا الحزب قاعدة شعبية عريضة تعبر عن جزء أن لم يكن كل الهوية المصرية كما أن المبادئ و الأفكار وحدها لا تكفى و أن سمت فى جوهرها ما لم تتفاعل على أرض الواقع و يتفاعل معها الجماهير و يُدْرَكْ بحس ملموس أنها تسعى لأعلاء قيمة مصر دولياً و عالمياً بما يليق مع تاريخها و حضارتها العريقة  و تقود بواقعية حل مشاكل مصر فى البطالة و الفقر و الأمية و تدنى مستويات التعليم و الثقافة و الوعى و سوء الخدمات الصحية و الأنخفاض الواضح لقطاع غفير من الشعب فى مستويات المعيشة مع أن النهوض بكل ذلك ليس بمعجزة أو درب من المستحيل لأن دول كثيرة أجتازت مثل هذه الحالات التى نعانى على سبيل المثال لا الحصر منها ماليزيا و تركيا
كما أننا لدينا مشكلة نفسيه سلوكيه جماعية ففى الماضى كنا نسميها مشكلة أعداء النجاح و قد عبر عنها الدكتور زويل فى مقولته الفرق بين مصر و الغرب أن الغرب يساعد و يوفر كل الأمكانيات للفاشل لكى يحقق النجاح أما نحن فى مصر فإننا نبذل كل جهد ليفشل الناجح
و على الصعيد السياسى نجد أن التيار الأسلامى بعد الثورة هو الأوسع أنتشاراً و تأيداً كرد فعل طبيعى للفساد و السرقات على أعتبار أن الأسلاميين لا يسرقون و أن كان لديهم عيوب فلن يبلغ ضررها ما يقع من غيرهم
فهل ستنافس الأحزاب الوليده التيار الأسلامى ؟ هذا هو السؤال و لكى تكون الأجابة عليه ناجعة و محققة لأثراء الحياة السياسية المصرية و تداول السلطة
فيجب : -
1 - التخلص من الكراهية من أجل الكراهية لمجرد أننى أختلف و يوجد خلاف بينى و بين الأخر .
2 – لا يكفى الشو الأعلامى التلفزيونى و الصحفى  حتى أتواجد بتأثير فى الديوان و لا ينحصر وجودى سياسياً حنجورياً فى الميدان و عليه يجب أن يكون لدى أهداف و رؤية ميدانية تشعر الجماهير بوجودى و أمكانية الأستفادة منى بتلقدى الديوان .
3 – العمل الدائم على تأكيد ثقة الجماهير فى حزبى الوليد و أنه المعبر عنهم و عن هويتهم و أقدر من غيره لما أتمتع به من ميزات و كوادر وأفكار ومبادئ
و عندئذ سيحمى وطيس المنافسة بين الأحزاب و سيكون الفائز بالمكاسب الوطن و المواطنين .
و لا يسعنى إلا أن أهنأ حزب الدستور بميلاده و أتمنى أن أهنأ أحزاب جديدة فى طريقها إلى الميلاد و أتمنى للجميع الأستمرارية و تحقيق جماهيرية على الساحة السياسية و أن تكون السلطة مداولة لا مجاذبه وتخوين و أقصاء و تهميش و أزدراء فهذه الأخلاق لا تليق بالحياة السياسية لمصر القيمة و القامة و الحضارة و التاريخ 

السبت، 1 سبتمبر 2012

نعم لا تقتل أخاك


نعم لا تقتل أخاك

أستاذى الجليل نعم أننى معك فى أن لا تمدح أخاك فتقله بالمبالغة فى المدح و لكن إذا كان فى الأمر ما يستحق الثناء و أبراز حقائق المنافع و المكاسب ليكون ذلك مثل يحتزى فى مصر بأثرها لنحقق ما نصبوا إليه فهذا واجب و رحلة الرئيس الأخيرة كان فيها من المنافع الكثيرة و أسلوب أداء رائع عظيم فمن يتابع شرائط فديو الزيارة نجد أن الرئيس كان فى غاية الأرهاق و الثقة بالنفس و قدر كبير من الأرتياح النفسى و الرضا و هذا نابع من كونه مواطن مصرى مخلص يقوم بإستعادة قيمة و قامة مصر دولياً و يخطو أولى الخطوات فى ذلك بنجاح و بشائر خير و أعظم ما فى أداءه أنه أعلن عن هويتة و أنتماء مصر و توازنها فى علاقتها مع جميع دول العالم و لم يك مغالياً أو متطرفاً أوعدائياً بل كان مناصراً لحقوق الأنسان و الضعفاء فى الأرض وهذا معدن مصر الحضارى الحقيقى و نخرج من ذلك بشكر السيد الرئيس الذى أحسن صنعاً و ندعوا كل المصريين للعمل بأخلاص وتفانى كما يعمل رئيسهم و أن يكونوا معتدلين وسطيين معبرين عن هوية مصر الحضارية الراقية نابذين للتطرف الذى يورد المهالك للمتطرفين أنفسهم قبل المجتمعات التى يعيشون فيها و خروج البعض لأستقبال الرئيس قد يكون متأثراً بالحالة الثورية التى مازالت تعيشها أطياف بر مصر المحروسة و لكن أن تنحى منحى دعوات متطرفة فهذا فى حد ذاته مرفوض علاوة على أن العلاقات الدولية و السياسية ليست مبنية على التلاحم مع الشبيه و المثيل بقدر ما هى علاقات مبنية على المصالح المشتركة و التأثير النوعى الأستراتيجى سياسياً و أقتصادياً لكل دولة و أفضل ما فى تحركات الرئيس المصلحة و العزة و المنعة لمصر و الخروج من التبعية و الأنبطاح و الأملاءات بدون مقابل و على حساب شعب كانت ثورته للكرامة الأنسانية فشكراً مرة أخرى سيادة الرئيس ووفقك الله

الجمعة، 31 أغسطس 2012

فكر و أرادة


من شعر فالروق جويدة
من قصيدة حتي الحجارة اعلنت عصيانها سنة1998

حجر عتيق فوق صدر النيل
يصرخ في العراء
وقف الحزين علي ضفاف النهر
يبكي في أسي
ويدور في فزع
ويشكو حزنه للماء..
كانت رياح العري تلفحه فيحني رأسه
ويئن في ألم وينظر للوراء..
يتذكر المسكين امجاد السنين العابرات
علي ضفاف من ضياء..
يبكي علي زمن تولي
كانت الأحجار تيجانا وأوسمة
تزين قامة الشرفاء..
يدنو قليلا من مياه النهر يلمسها
تعانق بؤسه
يترنح المسكين بين الخوف والإعياء..
ويعود يسأل
فالسماء الآن في عينيه ما عادت سماء..
أين العصافير التي رحلت
وكانت كلما هاجت بها الذكري
تحن الي الغناء..
أين النخيل يعانق السحب البعيدة
كلما عبرت علي وجه الفضاء..
أين الشراع علي جناح الضوء
والسفر الطويل.. ووحشة الغرباء..
أين الدموع تطل من بين المآقي
والربيع يودع الأزهار
يتركها لأحزان الشتاء..
أين المواويل الجميلة
فوق وجه النيل تشهد عرسه
والكون يرسم للضفاف ثيابها الخضراء..
حجر عتيق فوق صدر النيل يبكي في العراء..
حجر ولكن من جمود الصخر ينبت كبرياء..
حجر ولكن في سواد الصخر قنديل أضاء..
حجر يعلمنا مع الأيام درسا في الوفاء..
النهر يعرف حزن هذا الصامت المهموم
في زمن البلادة.. والتنطع.. والغباء..
***
حجر عتيق فوق صدر النيل يصرخ في العراء..
قد جاء من أسوان يوما
كان يحمل سرها
كالنور يمشي فوق شط النيل
يحكي قصة الآباء للأبناء..
في قلبه وهج وفي جنبيه حلم واثق
وعلي الضفاف يسير في خيلاء..
ما زال يذكر لونه الطيني
في ركب الملوك وخلفه
يجري الزمان وتركع الأشياء..
حجر من الزمن القديم
علي ضفاف النيل يجلس في بهاء..
لمحوه عند السد يحرس ماءه
وجدوه في الهرم الكبير
يطل في شمم وينظر في إباء..
لمحوه يوما
كان يدعو للصلاة علي قباب القدس
كان يقيم مئذنة تكبر
فوق سد الأولياء..
لمحوه في القدس السجينة
يرجم السفهاء..
قد كان يركض خلفهم مثل الجواد
يطارد الزمن الردئ يصيح فوق القدس
يا الله.. أنت الحق.. أنت العدل
أنت الأمن فينا والرجاء..
لا شئ غيرك يوقف الطوفان
هانت في أيادي الرجس أرض الأنبياء..


فكر وأرادة

أستاذى الفاضل إذا أعملنا الفكر فى سؤال و جواب سيكون مسلكنا كالأتى : -
س1: -  لماذا قامت ثورة 25 يناير على العهد البائد ؟
ج1 : - لأنتشار الفساد و الظلم و العسف و الجور مع الفقر و البطالة و التهميش .
س2 : - هل كانت الثورة سهلة التنفيذ و تحقيق الأهداف ؟
ج2 : - لم تكن سهلة التنفيذ لولا تضافر كل الجهود من جميع التيارات فى أول 18 يوم و كانت النتيجة سقوط رأس نظام العهد البائد و بقى جسد النظام يسمم كل كيان و مفاصل الدولة .
س3 : - ماذا فعلت قوى الثورة للتخلص من جسد النظام ؟
ج3 : - أخطأت قوى الثورة و ظنت أنها نجحت فى التغيير و أنتابتها حالة غير صحية بالمرة  أعراضها أن تدعى كل قوة من قوى الثورة بأنها الأقدر و الأصلح و أن فكرها و منهجها المناسب للقيادة و بر الأمان حتى و أن لم تكن أغلبية أو تحصل عى شرعية من صندوق الأنتخاب الحر النزيه و هذا بذاته أتاح الفرصة لجسد العهد البائد أن تراوده أحلامه لأجهاض الثورة و الأجهاز عليها أو على الأقل الأنتقام فى صور شتى من مصر التى ثار أهلها فى وجه نظامهم .
س4 : - لماذا لم تستفيق قوى الثورة لنفسها و تواجه بقايا النظام ؟
ج 5 :- العديد من قوى الثورة بالأضافة إلى بقايا العهد لديهم حقد أعمى على التيار الأسلامى و على الأخص الأخوان المسلمين لأنهم الأكثر تنظيماً  و الأكبر فى القاعدة الشعبية العريضة و يجهلون كل حيلة أوسبيل لأمتلاك السلطة التى يحلمون بها ليكونوا سادة البلاد .
س6 : - هل الهدف من الثورة هو السيادة أم خدمة البلاد و حسن الأدارة و كيفية الأداء ؟
ج6 : - إذا  كانت الأرادة وطنية مخلصة فسيكون الهدف هو خدمة البلاد و الأرتقاء بالأدارة أما إذا كانت الأرادة عودة النظام البائد أوأستنساخه فقد يكون التمسح بفاعليات الثورة و الحريات و حق التظاهر مسلك إلى الفوضى الهدامة لسلب الشرعية من سدنتها و أغتصاب السلطة و يعولون على ذلك بأستمرار الحالة الثورية التى لدى الناس خاصة أن تحويل الأمال إلى وقائع مازال بعيد الظهور فى الأفق .
س7 : - هل سينجح أهل النظام البائد أوالقوى و التيارات الضعيفة التى تسعى إلى السلطة ؟
ج7 : - لا لن ينجحوا و الدليل فى ضعف التأيد الشعبى لدعواهم و الهزال الذى تظهر به المظاهرات التى يدعون إليها .
س8 : - أليس من حق القوى و التيارات الضعيفة أن تشارك فى السلطة أو يكون لها الصدارة ؟
ج8 : - لهم الحق كل الحق إذا حصلوا على تأييد شعبى عبر صناديق الأنتخاب .
س9 : - و إذا كانت المظاهرات أثبتت أنهم ليس لهم تأييد شعبى فكيف يحققون أصوات مؤيدة فى صناديق الأنتخاب ؟
ج9 : - يمكن أن يلتف حولهم التأييد الشعبى إذا كان عندهم فكر بناء و أرادة مخلصة للخير فى صالح هذا البلد و لنأخذ جزئية صغيرة كمثال فى مشكلة النظافة التى نعانى منها و تبرزالكثير من سلبياتنا كسوء الأدارة و الفساد و اللامبلاة و تدنى السلوكيات فسوء الأدارة متوفر عند المسؤلين على النظافة بالرغم من توفر الأمكانيات اللوجستيه و المادية  فإن المشكلة قائمة و مستمرة لوجود الفساد و المواطن مصاب مع الأدارات باللامبالاة و يساهم فى تفاقم المشكلة و يساهم بسلوكيات غير واعية فى تواجد مشكلة كهذه بالرغم من أن مصر بلد حضارى فإذا جاء تيار أو قوى سياسية تتفاعل و تتعانق مع الناس بعمل تطوعى يحفز فيه الأدارات الرسمية المسؤلة عن النظافة و المواطنين و تحديد أبعاد المشكلة و تلافيها و أدراك الفرق بين النظافة و اللانظافة أعتقد أن المواطنين القاطنين دائرة الفعاليات سيكونوا مؤيدين و داعمين لهذا التيار أو القوى السياسية التى تقوم بذلك سواء أن كانت الأخوان المسلمين أو غيرهم و هكذا يكون تقلد السلطة بعد حراك الميدان وصولاً إلى الديوان بفعاليات مؤثرة فى حل مشاكل مواطنين البلاد بطولها و عرضا و مخطأ من يظن أن تقلد السلطة يأتى عبر النضال الأعلامى أمام الكاميرات و الظهور على الشاشات أوعلى صفحات الصحف و التحدث عبر المذياع أو بفوضى تظاهر و أن كان مكفول للجميع حق التظاهر السلمى الذى لا يتعدى على حريات أو ممتلكات لتوصيل رسالة أو رأى .

الأربعاء، 29 أغسطس 2012

مكسب الزيارة


مكسب الزيارة

أستاذى الجليل أن ما يقوم به الرئيس على الصعيد الداخلى هو وضع أساس منهجى للعمل قوامه صاحب الكفاءة هو أهل القيادة و الريادة و المقصر لا مكان له غير منزله و المتعمد للتعطيل و التعويق فالتحقيق و القضاء به أولى كما أن منطقيات الرئيس كأستاذ دكتور فى الهندسة تعطينا أنطباع أنه لن يقيم بناء دون أساس متين و إذا كان المعلن لزيارة الرئيس للصين هدفه أقتصادى و هيكل التنفيذ يتم بهيئة تقليدية قديمة فيها الكثير من العهدالبائد و أن البلاد مازالت فى طور الأنتقال و شبه أعاقه فى التصنيع و المصانع المغلقة و مشاكل العمالة و جو أستثمارى جاذب للأستثمارات الأجنبية يشوبه الكثير من القلقل فهل هذا غاب عن الرئيس و من حوله فى الحكومة و المستشارين الذين نرى فيهم قدرات و أمكانيات لأستشراف الواقع و الوقائع و الحقائق .
إذاً فماذا غير المعلن و يمكن أن تحققه مثل هذه الزيارة  و يكون الهدف الأساسى للزيارة ؟إذا تابعنا المواقف السياسية و الأقتصادية الدولية داخل مصر مع دول العالم نجد فى نفس توقيت زيارة الرئيس للصين و التى أعلن عنها قبل وقت قصير تحركات أمريكية أوربية على وجه السرعة ممثلة فى وفد أمريكى يدرس مع الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء وسائل الدعم الأقتصادى لمصر و سبل تخفيض الديون الأمريكية على مصر و نجد الأتحاد الأوربى و على رأسه ألمانيا تهرع بمبلغ 200 مليون يورو لتطوير مناطق فى القاهرة و الجيزة و إذا عدنا إلى بكين نجد الرتيس الصينى يهدى الرئيس المصرى مبلغ من المال و 300 سيارة للشرطة قيمة المجموع أعلى من منحة الأتحاد الأوربى فهل هذا كله من قبيل المصادفة البحتة فى عالم السياسية الذى لا يعرف إلا الحسابات الدقيقة والمكسب و الخسارة و بعد النظر ؟
أننى حسب وجهة نظرى المتواضعة أرى الرئيس و فريقه يعمل بخط متوازى  من كسب أبناء الوطن سواء كانوا عهد بائد أو نتاج ثورة بجانب التطهير هذا م ناحية علاوة على طرح أسهم مصر السياسية قبل الأقتصادية فى مزاد عالمى و هذا مرتبط أيضاً بزيارة الرئيس لإيران و أجزم أن المزاد سيحقق أرباح طائلة و سيعوض مصر عن سنين عجاف فى حياتها السياسية و الأقتصادية عى حد سواء

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

مسست جرحاً


مسست جرحاً

أستاذى الجليل أنك اليوم مسست جرحاً عميقاً لم يندمل و يؤرق جسد الوطن ألا و هو القلق المتبادل بين أفراد الوطن على الصعيد الدينى و على الصعيد السياسى و أرى أن أمثالك من المثقفين و المفكرين و مثل المستشار طارق البشرى و الأساتذة نبيل مرقس و سمير مرقس و جمال أسعد و الدكتور رفيق حبيب. عندكم ثقافة الأختلاف مع رأب صدع الخلاف و تقريب المسافات بين شركاء الوطن حتى لا يكونوا فرقاء و معاول هدم فى حين أن العامة و الدهماء و أهل الأعلام الذين رموا علوم الأعلام جانباً و تغلب عليهم أخلاق ردح الحارة التى أن لم تجد فى الغريم نقيصة تفضحه بها تجنت عليه بالبهتان و ذلك لأن الأختلاف عندهم يؤدى إلى الخلاف و يتضخم إلى كراهية تولد عداوات و ما أن تنشق صفوف الوطن فإن الخاسر نحن جميعاً و لكن إذا أعلينا قيمة الوطن بأخلاق و ثقافات راقية و أشخاص ذو قامات كأمثلكم يديرون دفة هذا الجرح المتداعى علينا دوماً و يطل برأسه علينا ليؤرقنا و يضعونه فى تسامح المسيحية و سماحة الأسلام و رقى المجتمعات الأنسانية المتحضرة فى التعاطى مع السياسية و تداول السلطة و كبح جماح مرضى الأعلام و تثقيف العامة و الدهماء حتى لا ينجرفوا بحماقة دون وعى بما هو خارج عن جوهر الديانات و عظمة ثورة 25 يناير و هذا ليس بالسهل و لا يدرك فى مقال أو مقالات أو برنامج أو برامج بل هو مشاركة مجتمعية لوطن بكامله على مختلف المستويات حتى نجنى جميعاً ثمار وطننا الغنى بنا كبشر أولاً قبل المتاح من ثروات أو مشروعات لأن الأساس هو أن نكسب أنفسنا قبل أن ننطلق إلى هدف أو غاية نكسب مكسب مادى من ورائها

الاثنين، 27 أغسطس 2012

لى فى المقال قصة


لى فى المقال قصة
أستاذى الجليل منذ حوالى سبعة أعوام كان لى صديق من الأسكندرية يأتى إلى الأسماعيلية لمتابعة عمله فى الحاسب الألى للبنك الأهلى المصرى فهو علاوة على دراسته للمحاسبة حصل على دورات فى الحاسب الألى المتخصص بالبنوك فى أنجلترا و من هم مثله فى مصر عددهم قليل و كان ذلك الرجل دمث الخلق متزن شديد الحكمة و العقل أحترمته كثيراً و بادلنى نفس الأحترام و صرنا أصدقاء يفضى بعضنا لبعض الهموم و الآراء و نتداول مع بعضنا  البعض الحديث عن الحاضر و المستقبل و كثيراً ما حدثنى عن أبنه المتفوق الذى يوليه الرعاية الكاملة و هو يتردد على مراكز الدروس الخصوصية للثانوية العامة حتى يكون مثل أبنة خالته التى تكبره بعامين و تفوقت وأختارت كلية الصيدلة ليكون لها مستقبل فى صيدليتها الخاصة بها و تحيا حياة فى مستوى يليق و باح لى صديقى أنه سيوفر الأموال من ميراثه و مكفاءة نهاية الخدمة ليفتح صيدلية لأبنه عندما يتخرج و يتناوب معه عليها و ستشاركه زوجته كذالك التى تعمل أخصائيه أجتماعية و ترعى أبناءوه و يمكن أن تكون معه زوجة أبنه فى المستقبل و يتعاون الجميع فى قصة النجاح و الكفاح و يضمن لأبنه مستوى معيشى أفضل و بالفعل دخل الأبن كلية الصيدلة التى فيها أبنة خالته و جارته التى كانت تصطحبه إلى الكلية و ما مر شهر واحد حتى أطلق الأبن لحيته و راح يكيل لأبنة خالته حتى لا تصاحبه لأن ذلك لا يجوز شرعاً و راح يوجه الكلام للأب يكفى أننى نشأت من حرام و غذيت من حرام بأموال الربا التى تتقضاها أجراً و لن أكون معك مستقبلاً فى أى مشروعات بأموال أصلها حرام و كان صديقى وقتها فى شديد الهم و الحزن و يهمس فى نفسه أننى مسلم و لا أترك فرض أو فريضة و كذلك أمه مخمرة فماذا يحدث لنا ؟ و تحامل على نفسه و صاحب أبنه إلى المساجد و الدروس التى يتردد عليها و ينقاش مشايخه و كان يروى على كل الخطوات خطوة خطوة فقلت له كل الأحترام للتيار الدينى الذى أنجرف فيه أبنك و لكن فوق كل ذى علم عليم و فوق كل فقيه من هو أفقه منه و على حد علمى أنه ليس هناك عدد مطلق فى العلماء الذين يتوفر فيهم شروط الفتوى فعليك بمراسلة دار الأفتاء و الأزهر و هذا العالم الجليل الذى أقدره و أحترمه و أعتقد أنه فى الخليج و يدعى الشيخ يوسف القرضاوى و بالفعل قام صديقى بالمراسلات و جمع الردود و كان رد الشيخ القرضاوى بالأشارة إلى كتاب أسألة و فتاوى له فيه موضوع العمل فى البنوك و كان أجمالى الرد أن العمل فى الربا حرام شرعاً و لكن إذا لم يتوفر لك عمل يدر نفس الدخل و يحفظ لك نفس المستوى المعيشى فلا حرج عليك و لمن تترك العمل فى المؤسسات الأقتصادية التى هى ملك المصريين جميعاً و راح صديقى يناقش أبنه الذكى الجامح إلى قمة التدين و هدأ رتم أنجرافه و أستمر فى دراسته و تفوق و أختاره أحد البروفسورات العالميين فى فريق عمل لتخليق مضادات حيوية جديدة لمقاومة الميكروبات و الجراثيم و الحد من عمل الفيروسات و أنطلق أبن صديقى فى عالم أرحب فى مجال الصيدلة يوفر له مستوى معيشة أفضل بكثير مما كان يرجوه له أبوه و يحافظ فيه على مبادئ دينه الذى أعتنقه عن قناعة و ذكاء و فكر و أصرار و عزيمة و قرت عين أبيه به بعد أن كان يعانى من أجله و يخشى عليه خلاصة القصة أنها عالجت قضايا دينية بين التطرف و الخشونة و الوسطية و الأعتدال بأهل الدين و ليس بأهل الأعلام و الصحافة الذين لديهم مسبقاً سوء نية و عداء صراح للدين و ليتهم يتعلمون من برنامج شاهدته منذ حوالى عشرين عام على القناة الرابعة الأنجليزية على مدى ساعات فى شكل تحقيق يخص الغذاء و التغذية بدأت بزيارة الأسواق و أسعار الخضر و تباين الأسعار لنفس الصنف و اللحوم و تباين أسعارها و تبع ذلك أساليب زراعة كل صنف من الخضر و رأى معامل التغذية و الأطباء و الفائدة و الضرر الجانبى من نوع الغذاء الذى يزرع طبيعياً أو كيماوياً أو على سماد عضوى أو فى موسمه الطبيعى أو أستزراعه فى بيوت زجاجية و كذلك الأمر بالنسبة لمراعى مواشى اللحوم و الأعلاف التى تقدم إليها و كان المسح شامل للموضوع بأسلوب حيادى من أهل الأختصاص و كان التعقيب للمسؤلين و المستهلكين و جمعياتهم فهل مازلنا عالم ثالث مريض منفسن أم أننا فى طريقنا للتطور و التغيير و الموضوعية و خاصة فى الأوضاع الصحفية