الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

مصر


مصر

حينما نقول مصر فنحن نعنى وطن يحيا فيه شعب فى مساحة محددة جغرافياً و إذا ذهبنا لتوصيف شعبها فى العام و نصف الذى أنقضى نجد أن شعب مصر ينقسم إلى 33% سارق و 67% مسروق بل و مباع فى سوق النخاسة العالمية و مسلوب سبل العيش الكريم و مسترق هو و أولاده و أحفاده من بعده لما أصاب البلاد من تجريف و تركيع و ديون و قد يستهجن القارئ كلماتى و يسأل بلطف كيف تطلق هذه الكلمات بلا دليل ؟ فإجابتى ببساطة مستندة على الأرقام و الشواهد فى أنتخابات رئاسة الجمهورية الجولة الأولى فإن 33% من الأصوات ذهبت إلى رموز النظام القديم و 67% ذهبت إلى رموز محسوبة على ثورة رفضت واقع أليم مرير تمر به مصر .

و الأكثر مرارة و الباعث على الحزن العميق و التوجس أن نسبة 67% تسرب منها 15% إلى صالح رموز النظام القديم أما ببيع نفسها مقابل جنيهات معدوده أو بالعبث فى قناعتهم الفكريه و الأدراكية عبر وسائل الأعلام المختلفة و هذا أيضاً ثابت و واضح من نتيجة أنتخابات رئاسة الجمهورية الجولة الثانية .

و عقب ذروة فعاليات ثورة 25 يناير  و التأكد من نجاحها نقرأ تصريحات صحفية بريطانية عن أموال منهوبة من مصر ثم تؤكدها السيدة كلينتون و ما تلبث أن تسحبها ثم تصريحات السيدة أشتون التى كانت كالصاعقة أن أموال مصر المنهوبة تكفى لصنع 90 مليون مليونير و تتعاقب الوزارت فى مصر مع سيطرة المجلس العسكرى على البلاد و فريق السارقين مغالب لفريق المسروقين و لا أرادة حقيقية فعالة لأسترداد الأموال المنهوبة بل أن المصارف السوسريه هرعت إلينا لتبرأ ساحتها و المفرتض أننا أصحاب المال و لكن لا حياة لمن تنادى مع أنك إذا ناديت أسمعت حياً و فى الأخير منذ 48 ساعة يذاع تحقيق للبى بى سى عن أموالنا المنهوبة فى سويسرا و بريطانيا و يصرح الدكتور محسوب أن أجمالى ما خرج من مصر فى 25 سنه الأخيرة ترليون دولار منها 220 مليار يحمل صفة الجريمة و هنا أين أنتم أيها المسروقين و ماذا فعلتم  ؟ و لا تنتظروا من دول كانت أستعمارية تنهب الشعوب أن تقدم لكم أموالكم على طبق من ذهب .

أننا ننتظر فعاليات أعلامية مستندة على وثائق حقيقية مصاحبة لأنجازات قانونية دولية مدعمة بزخم سياسى لأستعادة أموال مصر المنهوبة لنعيد بناء المصريين و وطنهم فكفانا تغييب و تهميش و تجهيل طوال عقود زادت عن الثلاثة فمصر كانت و نريدها أن تكون قيادة و حضارة لا مسترقة مستعبدة تنتظر أحسان بدو كانوا فى الخيام و الأن يتطاولون عليها باللسان و يشاركون فى أخفاء أدلة السرقة لحساب السارقين بل و يخفون عندهم المسروقات .

و الخطاب اليوم ليس موجه إلى لجنة أستعادة الأموال المنهوبة فحسب بل إلى الأستاذ الدكتور رئيس الجمهورية الذى كان يناقش قرضاً يدخلنا من جديد فى دائرة الرق والعبودية الدولية و يثقل كاهلنا و كاهل أولادنا و أحفادنا من بعدنا فهل سيكون نصيراً للمسروقين المستعبدين المستذلين فى الأرض من قبل طغاة قسمهم الله ؟ هذا ما ننتظر الأجابة عليه عملياً فى الأيام القادمة

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

بيت الداء


بيت الداء

أن الساحة السياسية المصرية اليوم تعانى من الأختلاف و الخلاف الدائم و التناحر اللا أخلاقى و هذا يؤدى بالقطع إلى توغل الأنشقاق و التشرزم و يزيد الطين بلة أن تستقوى قوى سياسية إذا شعرت فى نفسها ضعف أو قلة أو تحجيم بالأجنبى الذى أن جاء لن يأتى لوجه الله أو مناصرة فكر أو رأى تتوفر فيه المثالية بل سيأتى لتكون مصر أضعف و يسهل السيطرة عليها و تطويعها لأهدافه و مأربه فى الشرق الأوسط  . 

و لكى نتعرف على بيت الداء فى سوء الحال ننظر نظرة شاملة موضوعية لأحوال الساحة السياسية فنجد أن التيار الأسلامى هو المتغلب على الديوان فى البرلمان و الشورى و رئاسة الجمهورية و التيار العلمانى خرج بالتعبير البلدى من المولد بلا حمص كما أن الأقباط فى تخوف على مكاسب حققوها فى النظام البائد و يتوجسون من القادم الذى يخشون منه و من تطرفه .

و العلة تكمن فى غلاة التيار الأسلامى الذين الذين يظنون بأنفسهم خيراً و أن أسلامهم قد حسن و أكتمل و ما بقى إلا تطبيق الشريعة على طول البلاد و عرضها بل أستنهاض الخلافة الأسلامية و هنا نسأل هل كل المصريين مؤمنين أم  أغلبهم مسلمون ؟ فإذا كانوا مؤمنين فهنا أنا معهم فى المنادة بالشريعة بينهم و أقامة الحدود ما توفرت ظروفها الكاملة الشاملة و لا ننسى أن عمر الفاروق رضى الله عنه عطل العمل بحد السرقة فى عام الرمادة فما بالنا بالشعب المصرى الذى يتمزق عليه قلب من يرى بعضه يخرج بغلس يبحث فى القمامة عن طعام و يتناوله على مسمع و مرأى من المارة .

و التيار العلمانى الذى يهزى من هول هزاله و مصاب بمرض الحقد و الكراهية على من تبوأ مكانة يظن فى نفسه أنه أجدر بها و أهل لها و راح يصب جم غضبه بالموضوعية أحياناً و بالبهتان فى غالب الأحيان على التيار الأسلامى تجريحاً و سباً للمسلمين و الأسلام و منتبسى الأسلام مخفياً عل نفسه و على المتلقى أن الأسلام فى ذاته قيمة عليا و حضارة أنسانية كانت فى فم الزمان لأكثر من خمس قرون كان فيها الأنسان فى الأرض دون أنسانيته المكرمة و بمسلكهم هذا لن يكون هناك نتائج يرجونها و نرجوها معهم على جانبين أحدهما لنا و لهم و هو أعلاء الوطن و مصلحة المواطنين و الجانب الأخر لهم و هو تنامى شعبيتهم و جماهيريتهم و بالتالى تداول السلطة الذى يثرى الحياة السياسية و  يكون التنافس فيه لمصلحة الوطن و المواطنين .

و نخلص أن الداء هو المغلاة و الحقد و الكراهية و معاداة النجاح المبنى على عمل دؤب على مدى عقود تحت ضغط فوق العادة من دولة عسكرية بوليسية هذا بدلاً من العمل على النجاح و الأخذ بأسبابه فى ظل حريات ما كانت تتوفر لولا ثورة 25 يناير العظيمة .

و العلاج قد يأخذ وقتاً طويلاً لترسيخ مفاهيم و ثقافات الوسطية و الأعتدال و الرقى الأخلاقى فى الخلاف و الأختلاف و العمل الذاتى للوصول إلى نجاح أبداعى فوق العادة بدلاً من الكراهية و الحقد و الأنتقاص من الغير و شأنه و مبادئه حتى و أن كانت سامية بأسم الحريات و السياسية  .

أن مسيرة الأصلاح و الترميم المجتمعى فى مصر تحتاج إلى ثورة مستمرة قد تأخذ عقد من الزمن هذا إذا خلصت النيات أما إذا أستمر الوضع على ما هو عليه فقد نرى فى الأفق قلاقل و تناحر و شد و جذب نتيجته خسارة مصر و كل المصريين فإين العقلاء الوطنيين ؟

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

قوة وضعف ثورة


قوة و ضعف ثورة

أن أى بلد يقوم فيه ثورة يسثير و يحفز قوى داخلية  رفضتها الثورة و قوى خارجية لها مصالح مع أو فى الدولة التى قامت فيها الثورة و بالطبع لا تريد أن تخسر مصالحها و أن أمكن فإنها تسعى لتطوير هذه المصالح كما أن الثورة قد تضعف و تزلزل كل مقومات الدولة فى الدولة التى تقوم فيها الدولة و تعطى مجال للنعرات الطائفية و القبلية و الأيادى الخارجية لأن تبحث لها عن حيثية فى الدولة بعد الثورة و غالباً ما تصفى قوى الثورة بعضها البعض و البقاء للقوى الأكثر تأثيراً فى مسيرة الثورة و الأوسع جماهيرية و تأييد شعبى و لنا فى ثورة الباستيل مثال فما أستقرت أوضاع الجمهورية الأولى فى فرنسا إلا بعد 18 عام من قيام الثورة .
 و فى بلد مثل اليمن نجد القوى الشعبية فى هذه الثورة متعددة الأطياف و الأتجاهات و المشارب  الشمالية منها شيعية ( حوثيه ) متأصلة فى تاريخ اليمن السعيد منذ الدولة الفارسية قبل الأسلام  و فى الوسط قومى عربى سنى وحدوى و فى الجنوب أشتراكى إلى يسارى أنفصالى و فى غرب الجنوب أصولى متضافر مع القاعدة و الخارج الذى يعنيه اليمن سواء الجيران الأقليميين فى دول الخليج  يؤرقهم يمن فيه مد شيعى طائفى قوى ذو تأثير كما أنهم يؤرقهم كما يؤرق أمريكا و الغرب نمو و هيمنة القاعدة فى بلد تعداد شعبه كبير نسبياً علاوة على أن ظروفه الأقتصادية و الأجتماعية القبلية مناسبة جداً لتنامى و أشتداد عود تنظيم القاعدة خاصة إذا كان أكبر رموز القاعدة أسامة بن لادن له جذور يمنية 
إذاً من المتوقع عالمياً و أقليمياً السعى و الحفاظ على يمن مفكك مهلهل ضعيف بعد الثورة حتى يسهل السيطرة على القوى التى يخشى منها على المحيط الأقليمى و العالمى .
و الأمل لا يفقد فى ثورة اليمن و خاصة أن حراكها الثورى فى طور الأنتقال و لم يستقر بعد و المعدن اليمنى صبور طويل النفس مسالم حضارى ضابط لنفسه حتى الأن و يعول على قوى الوسط و الجنوب أن تصفى لبعضها البعض و تتصالح مع نفسها و أن كان ذلك صعب المراس و قد يأخذ وقتاً و لكنه فى نهاية المطاف لابد أن يتخلص من رموز عهد مضى و لن يعود إلى واقع اليمن بأى حال من الأحوال لأنه مرفوض داخلياً شعبياً و قبلياً فى بلاد تأثير القبلية فيها كبير و ستبقى مشكلة الحوثيين الذين يمكن التفاهم معهم و ترضيتهم داخلياً من اليمن و خارجياً من السعودية و أجزم أن الدبلوماسية السعودية عندها من الحكمة و الحفاصة لأحتواء مشاكل الحوثيين علاوة على أنها لا تزكى التشرزم و الأنفصال حتى لا يصبح فى المستقبل عرف يمكن تطبيقه فى دول الخليج أسوة باليمن أما القاعدة فإن مشكلتها عويصة و يتراوح العلاج فيها بين المواجهة المسلحة و العلاج الدعوى الفكرى الذى قد يعمل على نجاحه تأليف القلوب بالمال و هنا يجب أستنفار دور دول الخليج لأنها معنية بالأمر  .
أما لبنان و سوريا فهما فى مشروع قديم لما يسمى بالهلال الشيعى بتدخل إيرانى و هذا فيه نقطتان ضعف يجهزان على هذا المشروع ليس فى سوريا و لبنان بل فى العراق أيضاً المجاور لإيران و ذلك إذا وضعنا فى الأعتبار حاجة إيران لعلاقات عربية على الأقل محايدة فى مواجهاته الدولية كما أن الشيعة أقلية سكانية ليس لهم هذا الحق الذى أقتنصوه فى السلطة و القيادة لهذه البلاد و ثورة سوريا التى ستغير وجه منطقة الهلال الشيعى مازالت فى أوائل الفاعليات و بدون أدنى شك ستجنى كل الثمار التى تصبوا إليها الأغلبية و لن يكون هناك تفكك أو تشرزم يتمناه الصهاينة و الغرب فى دول الهلال الشيعى و دليلى على ذلك تعافى الثورة المصرية و أتجهاها نحو التخلص من الفلول و محاسبتهم و أستقرار الأوضاع داخلياً و التحرك بقوة أقليمياً و دولياً بصورة أذهلت كل المراقبين و الساسة فى جميع أنحاء العالم .
أما الثورة الليبية التى كانت الأكثر دموية و تكلفة فى مجتمع قبلى لا يغفر الدم و لا يتنازل عن الحقوق فمهما كانت المحاولات فى النيل من هذه الثورة فقد يكون الشاهد تصفيات حسابات و لكن الأستقرار فى الأتفاق و التوزيع العادل للسلط و الثروة و ستمضى ليبيا إلى مستقبلها الذى تستحقه كدولة عربية نفطية ثرية .
و خلاصة القول أنه من السبق لأوانه أن نقول أن الربيع العربى أنتهى و أعطانا صورته الأخيرة كما أن النظارة السوداء المقرونة بالمنطقية لا يمكن أن تسمح لنا بالقول أن دول الربيع العربى فى طريقها إلى التفكك الداخلى بعد ما كنا نحلم بوحدة عربية بل أن الصواب أن نقول أن خلاصة الربيع العربى ستكون أمة عربية واحدة قوية أبية تحت الشمس تستعيد مجدها بين الأمم .

الأحد، 2 سبتمبر 2012

الثورات العربية نموذج لم يكتمل بعد

الثورات العربية نموذج لم يكتمل بعد


قراءة في كتاب : «في الثورة و القابلية للثورة» لعزمي بشارة

حسام هاب/ باحث في التاريخ الراهن

متى تحدث الثورة؟ وكيف يتطور الحراك الشعبي من الاحتجاج إلى ثورة تستهدف الأنظمة؟ وهل ينطبق تاريخ التنظير الثوري على الثورات العربية؟ على ضوء هذه الأسئلة فضلا عن آفاق الثورات العربية، وما يزخر به الكتاب من معلومات ومقارنات تتعلق بالتنظير الثوري ومحطاته التاريخية، يتمحور موضوع كتاب “في الثورة والقابلية للثورة” للمفكر العربي عزمي بشارة الصادر حديثا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة.
ينطلق الكتاب من اعتقاد مفاده أن أي محاولة لتأسيس نظرية عن الثورة ليست مفيدة دائما، على اعتبار أن الكتابات النظرية عن الثورة غالبا ما تتأصل بثورات تاريخية سابقة، وبالتالي فهي استقراء يقبل النقد كما يقبل التطوير بالنظر إلى العوامل التاريخية والثقافية والمجتمعية الخاصة التي تتحكم في انتفاض الشعوب ضد الظلم. وإذ يفهم أن أي تنظير للثورة هو في نفس الوقت قابل للمساءلة والدحض، لا ينكر المؤلف الأهمية العلمية في تحليل بنية ثورة ما، ذلك أن استخلاص استنتاجات نظرية عنها يبقى أمرا ممكنا.
من بين المراجعات التي يتوقف عندها الكتاب مرورا بأهم تعريفات “الحالة الثورية” في تاريخ الفكر الغربي، ما وصفه المؤلف بالتعريف الدائري الحامل لمغالطات منطقية كما هو في تعريف لينين للثورة، بكونها لا تنشأ عن حالة الطبقة العاملة المضطهدة وحدها فقط، بل من الضروري أن تدخل الطبقة الحاكمة في حالة أزمة… ويرى عزمي بشارة أن هذا التعريف ليس كاملا أو أنه لا ينطبق على جل الحالات الثورية مثلما انطبق على الثورة الروسية. فبالإضافة إلى ما حدده لينين يضيف بشارة في تحليله، أن القابلية للثورة مسألة متعلقة بوعي الجماهير، أي الوعي بكون المعاناة ناتجة عن ظلم لا عن ظروف طبيعية، كما في حالة الجفاف والمجاعات أو الأزمات الاقتصادية الحادة، وحالات ما بعد الحروب، أو ما يعبر عنه لينين في “بيان الأممية الثانية” بازدياد معاناة الطبقة المضطهدة بشكل استثنائي. فعلى خلاف ذلك يرى بشارة في تجربة الثورات العربية أنها أثبتت بالأساس ارتباط المعاناة بالوعي بها سياسيا وليس فقط بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية التي ارتكز عليها تنظير لينين.
يلاحظ بشارة أنه بالرغم من توفر الوعي السياسي، فإن الثورات العربية لم تنشب بواسطة حزب سياسي أو جماعة سرية أو علنية تسعى إلى حل التناقض القائم بين الحاكمين والمحكومين لصالحها، وإنما نشبت انتفاضات تحولت بوعيها السياسي إلى ثورات شعبية على النظام، تدعو إلى إسقاطه من دون أن تحل محله كقوة سياسية منظمة، في حين فسحت المجال للتنظيمات السياسية كي تتنافس على السلطة، وهذا ما يجعل الحالة الثورية العربية في نظره تقدم “نموذجا جديدا لم يكتمل بعد”.
جوابا على ما قد يكون سؤالا ضمنيا عن النقص الحاصل أو ما يعيق استشراف تعريف مكتمل للحالة الثورية العربية الراهنة، وهو ما عبر عنه المؤلف بالنموذج الذي لم يكتمل بعد، يسجل عزمي بشارة أنه قد ثبت في حالة الثورات العربية صعوبة الاستيلاء على الحكم من دون انشقاق الطبقة الحاكمة، وانضمام الجيش أو قسم منه على الأقل إلى صفوف الثوار، وإذ يطرح علينا هذا السيناريو بشكل ضمني إمكانية اعتباره قاسما مشتركا، فإن نسبيته تتضح في التفاصيل التي يخلص إليها بشارة. ذلك أن الخيارات التي واجهتها الثورات العربية تحددت مصيريا وزمنيا بطبيعة السلطة وتركيبتها، فحيث ظلت السلطة مسلحة وعصية على الاختراق أدى ذلك إلى تحول الثورة إلى حركة مسلحة تستنجد بالتدخل الخارجي كما في الحالة الليبية.
انطلاقا من حالة النموذج الثوري العربي الموصوف بعدم اكتماله، أو بتباينه من حيث مسار التحقق، يخلص المؤلف إلى محددات يكمن لنا اعتبارها تعريفات للحالة الثورية العربية، ذلك أن الخيارات التي تحدد قابلية التعريف تتراوح أولا، بين “شق الطبقة الحاكمة واختراق النظام، فإما أن ينهار حينها أو يبدأ الإصلاح، ويصح هذا بشكل خاص في الدول ذات المؤسسات التي يمكن فيها الفصل بين الولاء للدولة والولاء للنظام”،  وثانيا “الدخول في مساومة طويلة المدى، تؤدي إلى إصلاح متدرج بضغط مستمر من ثورة الشارع”، وأخيرا “الاستعانة بالتدخل الأجنبي، وهي استعانة محفوفة بمخاطر كبيرة جدا على مستقبل البلد وسيادته ووحدة شعبه”. أما ما يمكن اعتباره قاسما مشتركا خاصا بالحالة الثورية العربية فهو اندلاع انتفاضات تحولت إلى ثورات شعبية خاصة في تونس ومصر، حيث رفع النظام يديه مستسلما ومضحيا برأس النظام تحت ضغط الشارع، وذلك دون قوة سياسية منظمة علنية أو سرية تتسلم الحكم بالقوة. كما أن قاسما مشتركا آخر يمكن استنتاجه في هذا السياق، وهو المشترك الذي قامت من أجله الانتفاضات أساسا، والمتمثل في المطالبة الموحدة بإصلاح سياسي يتخذ التحول الديمقراطي مسارا له.
عطفا على ما سبق فإن ما يبرر بشكل إجرائي القواسم المشتركة في الحالة الثورية العربية وقابليتها، وهو ما يصفه الكتاب باستلهام نموذج التحرك، إذ بمجرد نجاح النموذج تصبح جاذبيته قابلة للانتشار بما تطرحه من إمكانات التغيير. حالة المحاكاة هاته ليس جديدة، وإنما كانت قائمة في العديد من الأقطار العربية غداة ثورة 23 يوليوز 1952 في مصر. مرة أخرى يتأكد بحسب رأي عزمي بشارة أن الجسم العربي “جسم موصل للثورات”، والحال كذلك برأيه فيما حدث في ثورات 2011 باعتباره استجابة ثورية عربية قامت في العديد من الدول استلهمت النموذج المصري الذي قدمه الثوار في ميدان التحرير.
تطرق عزمي بشارة في كتابه إلى آفاق الثورات العربية وسؤال الديمقراطية في ظل التحديات المطروحة حاليا، ويؤكد على ضرورة أن يطور الديمقراطيون العرب نموذجهم القائم على المواطنة والديمقراطية وتعدد الهويات بدلا من تأجيج الصراعات الإثنية، منبها إلى أنه إذا كانت الفكرة الديمقراطية قد ارتبطت تاريخيا بفكرة الدولة الوطنية، فإن هذا الارتباط وتحوله إلى شرط للديمقراطية كان محفوفا بخطر أن يصبح الانفصال وإقامة التجانس على مستوى الهوية شرطا لتنفيذ الديمقراطية، فإذا كان هذا الشرط قد نجح في بلجيكا وكندا وإسبانيا والبرازيل وجنوب إفريقيا، وفي حال الموجات الديمقراطية الأخيرة في شرق أوربا، فإنه قد أدى إلى كوارث وتطهير إثني في حالة البلقان. لذلك فإن “ثورة تقوم على تجييش طائفي أو هوياتي لن تقود إلى تعددية سياسية وفكرية ولا تلبث أن تتحول إلى شرذمة من المجتمعات السياسية ثم إلى انقسام، فإلى كيانات اجتماعية متناحرة وهي معضلة التكامل الاجتماعي أو بناء الأمة الني نحن العرب دونها”.
من نافلة القول يختم الكتاب، “إن الثورات لا تهدف كلها إلى تحقيق الديمقراطية، لكن الثورات العربية الراهنة رفعت جميعها شعار «الديمقراطية والدولة المدنية». حول هذا الشعار الذي لم يشأ عزمي بشارة التفصيل فيه، مكتفيا بالإشارة إلى الصراع المشتد حاليا في مفترق طرق الثورة المصرية من خلال احتمالات وتأويلات غير واضحة لمفهوم الدولة الإسلامية المدنية، والتي يعلق عليها عزمي بشارة بكون الدولة المدنية في مقاصدها هي دولة تحقق بالمعنى الجوهري للمقاصد الشرعية مصالح الناس، وهي مقاصد مدنية برمتها، وبما أنها كذلك فإن الدولة المدنية هي دولة إسلامية من دون أن تعرف نفسها كذلك، “و هذه هي مفارقة الأستاذ الإمام محمد عبده الفاجعة، حين اكتشف في فرنسا إسلاما من دون مسلمين، وفي مصر مسلمين من دون إسلام”.

ميلاد حزب


ميلاد حزب

أن ميلاد حزب  فى هذه الأيام عقب ثورة 25 يناير ليعد أحد المكاسب لهذه الثورة لأن أى جماعة لها نفس الأفكار و المبادئ و تستطيع أن تصدر جريد وتبث قناة تليفزيونية  يمكنها أعلان أنشاء حزب دون تسلط أوتعقيدات أو أحتكار للسلطة من جهة الحكومة التى تسمح بالأحزاب الكرتونية فقط  دون أثراء للحياة السياسية و المنافسة الحقيقية التى تهدف إلى أعلاء قيمة الوطن و تعمل فى صالح المواطن و ميلاد الأحزاب الأن  مرحب به و يجعلنا نهنأ أنفسنا و أصحاب الأحزاب الوليده بصفة أولية لأن ميلاد الأحزاب فى حد ذاته لا يكفى أن لم يكن لهذا الحزب قاعدة شعبية عريضة تعبر عن جزء أن لم يكن كل الهوية المصرية كما أن المبادئ و الأفكار وحدها لا تكفى و أن سمت فى جوهرها ما لم تتفاعل على أرض الواقع و يتفاعل معها الجماهير و يُدْرَكْ بحس ملموس أنها تسعى لأعلاء قيمة مصر دولياً و عالمياً بما يليق مع تاريخها و حضارتها العريقة  و تقود بواقعية حل مشاكل مصر فى البطالة و الفقر و الأمية و تدنى مستويات التعليم و الثقافة و الوعى و سوء الخدمات الصحية و الأنخفاض الواضح لقطاع غفير من الشعب فى مستويات المعيشة مع أن النهوض بكل ذلك ليس بمعجزة أو درب من المستحيل لأن دول كثيرة أجتازت مثل هذه الحالات التى نعانى على سبيل المثال لا الحصر منها ماليزيا و تركيا
كما أننا لدينا مشكلة نفسيه سلوكيه جماعية ففى الماضى كنا نسميها مشكلة أعداء النجاح و قد عبر عنها الدكتور زويل فى مقولته الفرق بين مصر و الغرب أن الغرب يساعد و يوفر كل الأمكانيات للفاشل لكى يحقق النجاح أما نحن فى مصر فإننا نبذل كل جهد ليفشل الناجح
و على الصعيد السياسى نجد أن التيار الأسلامى بعد الثورة هو الأوسع أنتشاراً و تأيداً كرد فعل طبيعى للفساد و السرقات على أعتبار أن الأسلاميين لا يسرقون و أن كان لديهم عيوب فلن يبلغ ضررها ما يقع من غيرهم
فهل ستنافس الأحزاب الوليده التيار الأسلامى ؟ هذا هو السؤال و لكى تكون الأجابة عليه ناجعة و محققة لأثراء الحياة السياسية المصرية و تداول السلطة
فيجب : -
1 - التخلص من الكراهية من أجل الكراهية لمجرد أننى أختلف و يوجد خلاف بينى و بين الأخر .
2 – لا يكفى الشو الأعلامى التلفزيونى و الصحفى  حتى أتواجد بتأثير فى الديوان و لا ينحصر وجودى سياسياً حنجورياً فى الميدان و عليه يجب أن يكون لدى أهداف و رؤية ميدانية تشعر الجماهير بوجودى و أمكانية الأستفادة منى بتلقدى الديوان .
3 – العمل الدائم على تأكيد ثقة الجماهير فى حزبى الوليد و أنه المعبر عنهم و عن هويتهم و أقدر من غيره لما أتمتع به من ميزات و كوادر وأفكار ومبادئ
و عندئذ سيحمى وطيس المنافسة بين الأحزاب و سيكون الفائز بالمكاسب الوطن و المواطنين .
و لا يسعنى إلا أن أهنأ حزب الدستور بميلاده و أتمنى أن أهنأ أحزاب جديدة فى طريقها إلى الميلاد و أتمنى للجميع الأستمرارية و تحقيق جماهيرية على الساحة السياسية و أن تكون السلطة مداولة لا مجاذبه وتخوين و أقصاء و تهميش و أزدراء فهذه الأخلاق لا تليق بالحياة السياسية لمصر القيمة و القامة و الحضارة و التاريخ 

السبت، 1 سبتمبر 2012

نعم لا تقتل أخاك


نعم لا تقتل أخاك

أستاذى الجليل نعم أننى معك فى أن لا تمدح أخاك فتقله بالمبالغة فى المدح و لكن إذا كان فى الأمر ما يستحق الثناء و أبراز حقائق المنافع و المكاسب ليكون ذلك مثل يحتزى فى مصر بأثرها لنحقق ما نصبوا إليه فهذا واجب و رحلة الرئيس الأخيرة كان فيها من المنافع الكثيرة و أسلوب أداء رائع عظيم فمن يتابع شرائط فديو الزيارة نجد أن الرئيس كان فى غاية الأرهاق و الثقة بالنفس و قدر كبير من الأرتياح النفسى و الرضا و هذا نابع من كونه مواطن مصرى مخلص يقوم بإستعادة قيمة و قامة مصر دولياً و يخطو أولى الخطوات فى ذلك بنجاح و بشائر خير و أعظم ما فى أداءه أنه أعلن عن هويتة و أنتماء مصر و توازنها فى علاقتها مع جميع دول العالم و لم يك مغالياً أو متطرفاً أوعدائياً بل كان مناصراً لحقوق الأنسان و الضعفاء فى الأرض وهذا معدن مصر الحضارى الحقيقى و نخرج من ذلك بشكر السيد الرئيس الذى أحسن صنعاً و ندعوا كل المصريين للعمل بأخلاص وتفانى كما يعمل رئيسهم و أن يكونوا معتدلين وسطيين معبرين عن هوية مصر الحضارية الراقية نابذين للتطرف الذى يورد المهالك للمتطرفين أنفسهم قبل المجتمعات التى يعيشون فيها و خروج البعض لأستقبال الرئيس قد يكون متأثراً بالحالة الثورية التى مازالت تعيشها أطياف بر مصر المحروسة و لكن أن تنحى منحى دعوات متطرفة فهذا فى حد ذاته مرفوض علاوة على أن العلاقات الدولية و السياسية ليست مبنية على التلاحم مع الشبيه و المثيل بقدر ما هى علاقات مبنية على المصالح المشتركة و التأثير النوعى الأستراتيجى سياسياً و أقتصادياً لكل دولة و أفضل ما فى تحركات الرئيس المصلحة و العزة و المنعة لمصر و الخروج من التبعية و الأنبطاح و الأملاءات بدون مقابل و على حساب شعب كانت ثورته للكرامة الأنسانية فشكراً مرة أخرى سيادة الرئيس ووفقك الله

الجمعة، 31 أغسطس 2012

فكر و أرادة


من شعر فالروق جويدة
من قصيدة حتي الحجارة اعلنت عصيانها سنة1998

حجر عتيق فوق صدر النيل
يصرخ في العراء
وقف الحزين علي ضفاف النهر
يبكي في أسي
ويدور في فزع
ويشكو حزنه للماء..
كانت رياح العري تلفحه فيحني رأسه
ويئن في ألم وينظر للوراء..
يتذكر المسكين امجاد السنين العابرات
علي ضفاف من ضياء..
يبكي علي زمن تولي
كانت الأحجار تيجانا وأوسمة
تزين قامة الشرفاء..
يدنو قليلا من مياه النهر يلمسها
تعانق بؤسه
يترنح المسكين بين الخوف والإعياء..
ويعود يسأل
فالسماء الآن في عينيه ما عادت سماء..
أين العصافير التي رحلت
وكانت كلما هاجت بها الذكري
تحن الي الغناء..
أين النخيل يعانق السحب البعيدة
كلما عبرت علي وجه الفضاء..
أين الشراع علي جناح الضوء
والسفر الطويل.. ووحشة الغرباء..
أين الدموع تطل من بين المآقي
والربيع يودع الأزهار
يتركها لأحزان الشتاء..
أين المواويل الجميلة
فوق وجه النيل تشهد عرسه
والكون يرسم للضفاف ثيابها الخضراء..
حجر عتيق فوق صدر النيل يبكي في العراء..
حجر ولكن من جمود الصخر ينبت كبرياء..
حجر ولكن في سواد الصخر قنديل أضاء..
حجر يعلمنا مع الأيام درسا في الوفاء..
النهر يعرف حزن هذا الصامت المهموم
في زمن البلادة.. والتنطع.. والغباء..
***
حجر عتيق فوق صدر النيل يصرخ في العراء..
قد جاء من أسوان يوما
كان يحمل سرها
كالنور يمشي فوق شط النيل
يحكي قصة الآباء للأبناء..
في قلبه وهج وفي جنبيه حلم واثق
وعلي الضفاف يسير في خيلاء..
ما زال يذكر لونه الطيني
في ركب الملوك وخلفه
يجري الزمان وتركع الأشياء..
حجر من الزمن القديم
علي ضفاف النيل يجلس في بهاء..
لمحوه عند السد يحرس ماءه
وجدوه في الهرم الكبير
يطل في شمم وينظر في إباء..
لمحوه يوما
كان يدعو للصلاة علي قباب القدس
كان يقيم مئذنة تكبر
فوق سد الأولياء..
لمحوه في القدس السجينة
يرجم السفهاء..
قد كان يركض خلفهم مثل الجواد
يطارد الزمن الردئ يصيح فوق القدس
يا الله.. أنت الحق.. أنت العدل
أنت الأمن فينا والرجاء..
لا شئ غيرك يوقف الطوفان
هانت في أيادي الرجس أرض الأنبياء..


فكر وأرادة

أستاذى الفاضل إذا أعملنا الفكر فى سؤال و جواب سيكون مسلكنا كالأتى : -
س1: -  لماذا قامت ثورة 25 يناير على العهد البائد ؟
ج1 : - لأنتشار الفساد و الظلم و العسف و الجور مع الفقر و البطالة و التهميش .
س2 : - هل كانت الثورة سهلة التنفيذ و تحقيق الأهداف ؟
ج2 : - لم تكن سهلة التنفيذ لولا تضافر كل الجهود من جميع التيارات فى أول 18 يوم و كانت النتيجة سقوط رأس نظام العهد البائد و بقى جسد النظام يسمم كل كيان و مفاصل الدولة .
س3 : - ماذا فعلت قوى الثورة للتخلص من جسد النظام ؟
ج3 : - أخطأت قوى الثورة و ظنت أنها نجحت فى التغيير و أنتابتها حالة غير صحية بالمرة  أعراضها أن تدعى كل قوة من قوى الثورة بأنها الأقدر و الأصلح و أن فكرها و منهجها المناسب للقيادة و بر الأمان حتى و أن لم تكن أغلبية أو تحصل عى شرعية من صندوق الأنتخاب الحر النزيه و هذا بذاته أتاح الفرصة لجسد العهد البائد أن تراوده أحلامه لأجهاض الثورة و الأجهاز عليها أو على الأقل الأنتقام فى صور شتى من مصر التى ثار أهلها فى وجه نظامهم .
س4 : - لماذا لم تستفيق قوى الثورة لنفسها و تواجه بقايا النظام ؟
ج 5 :- العديد من قوى الثورة بالأضافة إلى بقايا العهد لديهم حقد أعمى على التيار الأسلامى و على الأخص الأخوان المسلمين لأنهم الأكثر تنظيماً  و الأكبر فى القاعدة الشعبية العريضة و يجهلون كل حيلة أوسبيل لأمتلاك السلطة التى يحلمون بها ليكونوا سادة البلاد .
س6 : - هل الهدف من الثورة هو السيادة أم خدمة البلاد و حسن الأدارة و كيفية الأداء ؟
ج6 : - إذا  كانت الأرادة وطنية مخلصة فسيكون الهدف هو خدمة البلاد و الأرتقاء بالأدارة أما إذا كانت الأرادة عودة النظام البائد أوأستنساخه فقد يكون التمسح بفاعليات الثورة و الحريات و حق التظاهر مسلك إلى الفوضى الهدامة لسلب الشرعية من سدنتها و أغتصاب السلطة و يعولون على ذلك بأستمرار الحالة الثورية التى لدى الناس خاصة أن تحويل الأمال إلى وقائع مازال بعيد الظهور فى الأفق .
س7 : - هل سينجح أهل النظام البائد أوالقوى و التيارات الضعيفة التى تسعى إلى السلطة ؟
ج7 : - لا لن ينجحوا و الدليل فى ضعف التأيد الشعبى لدعواهم و الهزال الذى تظهر به المظاهرات التى يدعون إليها .
س8 : - أليس من حق القوى و التيارات الضعيفة أن تشارك فى السلطة أو يكون لها الصدارة ؟
ج8 : - لهم الحق كل الحق إذا حصلوا على تأييد شعبى عبر صناديق الأنتخاب .
س9 : - و إذا كانت المظاهرات أثبتت أنهم ليس لهم تأييد شعبى فكيف يحققون أصوات مؤيدة فى صناديق الأنتخاب ؟
ج9 : - يمكن أن يلتف حولهم التأييد الشعبى إذا كان عندهم فكر بناء و أرادة مخلصة للخير فى صالح هذا البلد و لنأخذ جزئية صغيرة كمثال فى مشكلة النظافة التى نعانى منها و تبرزالكثير من سلبياتنا كسوء الأدارة و الفساد و اللامبلاة و تدنى السلوكيات فسوء الأدارة متوفر عند المسؤلين على النظافة بالرغم من توفر الأمكانيات اللوجستيه و المادية  فإن المشكلة قائمة و مستمرة لوجود الفساد و المواطن مصاب مع الأدارات باللامبالاة و يساهم فى تفاقم المشكلة و يساهم بسلوكيات غير واعية فى تواجد مشكلة كهذه بالرغم من أن مصر بلد حضارى فإذا جاء تيار أو قوى سياسية تتفاعل و تتعانق مع الناس بعمل تطوعى يحفز فيه الأدارات الرسمية المسؤلة عن النظافة و المواطنين و تحديد أبعاد المشكلة و تلافيها و أدراك الفرق بين النظافة و اللانظافة أعتقد أن المواطنين القاطنين دائرة الفعاليات سيكونوا مؤيدين و داعمين لهذا التيار أو القوى السياسية التى تقوم بذلك سواء أن كانت الأخوان المسلمين أو غيرهم و هكذا يكون تقلد السلطة بعد حراك الميدان وصولاً إلى الديوان بفعاليات مؤثرة فى حل مشاكل مواطنين البلاد بطولها و عرضا و مخطأ من يظن أن تقلد السلطة يأتى عبر النضال الأعلامى أمام الكاميرات و الظهور على الشاشات أوعلى صفحات الصحف و التحدث عبر المذياع أو بفوضى تظاهر و أن كان مكفول للجميع حق التظاهر السلمى الذى لا يتعدى على حريات أو ممتلكات لتوصيل رسالة أو رأى .