السبت، 22 سبتمبر 2012

طلاب سلطة


طلاب سلطة

أن فى مفهومى للقوى السياسية و الأحزاب أنها فى الأساس تجمعات بشرية وطنية تضم كوادر قيادية عندها مؤهلات أكاديمية عليا و فوق العليا لها خبرات محلية و دولية لأدارة شئون دولة تتجمع حول أيديولوجيه معبرة عن قطاع عريض فى الوطن أن لم يكن الغالبية و لديها برامج آنية لمعالجة المشكلات الطافية على السطح فى الأجل القريب و لها رؤية لمستقبل الوطن فى المدى البيعيد تتحلى بالرقى الأجتماعى و المعنوى تؤمن بالديمقراطية و تحترم معلنات الصندوق الأنتخابى و السواد الأعظم من التيار أو الحزب متعانق متفاعل مع القاعدة العريضة من عموم الشعب و مؤثر إيجابى فى المجتمع .

و ما أراه على الساحة تجمعات و أحزاب جوفاء ليس لها قاعدة ضاربة الجذور فى المجتمع المصرى و ليس لها برامج لا على المدى القصير أو حتى على المدى البعيد و أن كان من هو فى موقع السلطة بصدد معالجة أمر ما بأسلوبه الذى يراه و قد يكون قمة المعالجة و قد يكون مشوب بالقصور فلا يصدر  منهم رؤية بديلة على منهج النقد البناء الحريص على المصلحة العليا للوطن كما أن فعالياتهم مع القاعدة العريض للشعب لم يلحظ منه شئ البته حتى نستبشر بميلاد قوى سياسية جديدة أو حزب يثرى العمل السياسى و تكون الخلاصة مصلحة مصر و المصريين  و ما نسمعه منهم تصريحات من نوع على رأى المثل البلدى  ( ليس به عيب و لكنه أحمر الخدين ) و يتدنى البعض منهم ليكيل السباب و الشتائم و اللعائن و البهتان الصادر عن بئر الحقد و العجز و النكران فاقدين السمو و الرقى فى الأداء السياسى الذى يضفى قيمة و قدر على صاحبه و علو بالوطن و يحذرون من هذا و ذاك بغير معيار أو برهان ألهم غير أنه مدان زوراً من عهد بائد قامت ضده ثورة  .

أن التناقض البين بين ما أستقر فى يقينى من مفاهيم و أراه بعينى رأسى و أسمعه بأذنى يسوغ لى أن أصدر  حكماً على القوى و التيارات السياسية و الأحزاب التى ترتكز على قدم و نصف فى الساحة السياسية لتجرم و تهول من فظاظة سيطرة التيار الأسلامى و على رأسه الأخوان المسلمين على مقاليد أمور البلاد و تحزر من أخونة الدولة مرة و تدعى زوراً أن المسيرة تمشى بأهل الثقة دون أهل الخبرة مرة أخرى و تترصد للتصيد أو تتقول على القائمين عل الأمر بغير ما يقولون بحرفية الأمساك بطرف تصريح دون أكتماله على منهج الرمى بالبهتان ، و يكون حكمى أن هولاء جميعاً طلاب سلطة و ليسوا أهل سياسية لمصلحة وطن و لذا فإننى أدعوهم بقوة إلى أعادة النظر فى هيئاتهم و حثياتهم و ممارستهم  ليصلحوا من أمر أنفسهم و يسعد بهم و يستفيد منهم الوطن فهم فى الأول و الأخر مواطنين و نريد أن يكونوا صالحين .

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

كم أحبك


مع شعر فاروق جويدة
رسالة إلي سلمان رشدي سنة1990


في زمن الردة والبهتان
أكتب ما شئت ولا تخجل
فالكفر مباح ياسلمان أرجم آيات الله و مزقها في كل لسان
لا تخش الله ولا تطلب صفح الرحمن
فزمان الردة نعرفه
زمن المعصية بلا غـفران
إن ضل القلب فلا تعجبان يسكن فيه الشيطـان
لا تخش خـيول أبي بكر
أجهضها جبن الفرسان
و بلال الصامت فوق المسجد
أسكته سيف السجان
أتراه يؤذن بين الناس بلا أستئذان
أتراه يرتل بأسم الله ولا يخشي بطش الكهان ؟
فأكتب ماشئت ولا تخجل فالكل مهان
وأكفر ماشئت ولا تسأل فالكل جبان
فالأزهر يبكي أمجاداً
و يعيد حكايا ما قد كان
و الكعبة تصرخ في صمت بين القضبان
و الشعب القابع في خوف
ينتظر العفو من السلطان
و الناس تهرول في الطرقات
يطاردها عبث الفئران
و الباب العالي يحرسه بطش الطغيان
أيام الأنس و بهجتها
والكأس الراقص و الغلمان
و المال الضائع في الحانات
يسيل علي أيدي الندمان
فالباب العالي ماخور
يسكنه السفلة و الصبيان
يحميه السارق و المأجور
و يحكمه سرب الغربان
جلاد يعبث بالأديان
و آخر يمتهن الأنسان
و الكل يصلي للطغيان
و محمد نور مسجون بين الجدران
و خديجة تبكي في شجن
أيام النخوة و الفرسان
عائشة تحدق في صمت
تسأل عن عمر أو عثمان
فاطمة تنادي سيف الله
فلا تسمع غير الأحزان
فأكتب ماشئت ولا تخجل
فالكل مهان و جبان
خبرني يوماً حين تفيق من الهذيان
هل هذا حق الفنان ؟..
أن تحرق دينا في الحانات
لتبني مجدك بالبهتانان
تجعل ماء النهر
سموماً تسري في الأبدان
لن يشرق ضوء من قلب
لا يعرف طعم الإيمان
لن يبقي شيء من قلم
يسفك حرمات الأنسان
فأكفر ماشئت ولا تخجل
ميعادك آت يا سلمان
دع باب المسجد يا زنديق
و قم و أسكر بين الأوثان
سيجيئك صوت أبي بكر
و يصيح بخالد قم و أقطع رأس الشيطان
فمحمد باق ما بقيت دنيا الرحمن
و سيعلو صوت الحق لو كرهوا
في كل زمان ومكان
 


كم أحبك

أستاذ فاروق كم أحبك و الله على ما أكتب شهيد و ما أراك اليوم إلا ناصح أمين و أتصال مؤسسات محليه بهيئات دوليه خارجية ظاهرة تسيب تساوى الفوضى والفساد و أن ألقائك الضوء عليها ما هو إلا أخلاص وطنى و حرص على مستقبل مصر فيا ليت شعرى فهل سيكون معنا عيون تقرأ و أذان تسمع أرجو ذلك

الخميس، 20 سبتمبر 2012

كنت فى بلاد



كنت فى بلاد

أن الأحداث الأخيرة التى تجرى فى العاصمة المصرية عصفت بى و قذفتنى فى وادى الذكريات على بعد عشرين عام مضت حينما كنت فى مدريد أقطن زمام                  ( البورتا  - دل - صول ) و غالباً ما كنت شتاءً فى صباح أيام السبت و الأحد المشمسة أنزل لآخذ المترو إلى الروتيرو و هى حديقة عامة على مساحة حوالى 27 فدان فيها بحيرات صناعية و حدائق هندسية بالأسلوب الفرنسى و حدائق عشوائية على الأسلوب الأنجليزى يلهو فيها حيوان السنجاب على أشجار الكستانيا و هناك أحدى البحيرات الصناعية تخوض غمارها قوارب تحمل الفتيان و الفتيات  فى مرح و تمضية وقت ممتع تحت شمس الشتاء النادرة و طرقات على جوانبها رسامى البورتيريهات بالفحم و فنانى الجرافيتى و قراء الطالع و البخت و فتح الكوتشينه و وشوشة القواقع الذين يجتذبون عدد كبير لمجرد اللهو و بعد أن ينتهوا من عندهم أسمعهم يتحدثون إلى بعضهم البعض  بحديث مفاده أن الحظ الحقيقى و الطالع الحقيقى فى العمل الدؤب و الجد و الجهد و الأتقان و الأخلاص و أمضى لأرى الأرجوز يدخل البهجة و التسريه على نفوس الأطفال و الكبار معاً و على مسافة منه هواة عرض مسرحيات الهواء الطلق و بعدهم بمسافه مستعرضى فن رقص الهيب هوب و هم يتفاعلون مع جمهورهم و يطلبون منهم المحاكاه و يمرق بجوارى بسرعة رياضيين البديناج و على مسافة أخرى تجمع لكبار السن على المعاش يتنافسون فى ألعاب شعبية مبنية على دقة التصويب و الرماية و أصبوا فى النهاية إلى مجلسى الذى أعشقه على ربوة خضراء بجوار بحيرة صناعية أخرى يسبح فيها البط و الأوز المهاجر و يطل عليها قصر كريستال و غالباً ما يكون حولى طلاب العمارة يرسمون القصر من زوايا متعددة  آه أنها أسبانيا التى أستوعبت صناعة السياحة و وفتها حقها بالرغم من أنها ليس لديها الكثير من مقوماتها بالمقارنة بمصرنا و لكن الأحداث المصرية لم تذكرنى بمرمى نزهتى و جواره الذى فيه متحف البارادو الذى يحوى لوحات لبيكاسو و جويا و أخرين ؛ فحسب بل أستوقفتنى عند نزولى إلى      ( البورتا – دل – صول ) و منزل المترو بالقرب من تمثال الدب الذى هو شعار مدريد حيث كان يجلس شاب يدرس الموسيقى و يعزف مقطوعة  0مونامو0 بآلة الفلوت و كان عزفه يقابل أستحسان كبير من المارة الذين يلتفون حوله و هم من جنسيات عدة و فى صمت و تركيز كبير دون حركة و معهم حمام الميدان و ما أن ينتهى من العزف نجد التصفيق الحاد من الجميع و بعضهم يضع نقود فى علبة الفلوت  و على مسافة منه فرقة من البيرو ذات أصول من هند الإنكا بأزياءهم الشعبية يعزفون بالإيقاع و الناى موسيقاهم الشعبية المميزة و المحركة للمشاعر و تستدعى الرقص و الجمهور يشاركهم و فى نهاية فقرتهم يضعون فى دف لهم بعض النقود و فى الجانب الأخر من الميدان أحد طلاب أكاديمية الفنون الفقراء و قد جاء و معه علبة طباشير ألوان ليخرج ما بداخله رسماً للوحة فنية على الأرض النظيفة و يتابعه المارة و متذوقى الفن و أحياناً بعض أساتذه الأكاديمية و يضعون له نقود فى غطاء علبة الألوان و ما أن يفرغ من رسمه حتى يأخذ ما جمعه من النقود التى تكفى لأعاشته و أدوات دراسته لمدة أسبوع و يبقى الرسم على الأرض لا تطأه قدم بالرغم من أنه يسبب زحمة مرور و لا يمكن المشى فى مكان الرسم إلا إذا أمطرت السماء و محت الرسم

و هنا الأنين و الحزن و حضور المفارقة و المقارنة فلم تمحو البلدية و لا النظافة و لا الحى رسم فيه عمل فنى بالرغم أن ورائه صورة من صور التسول و لم تمنعه بالرغم من أنه يسبب أختناق مرورى للمشاة فى ميدان حيوى و سياحى و يعتبر وسط العاصمة القديم و عندنا فى مصر و فى ميدان التحرير تقوم هيئة نظافة العاصمة بمحو فن و أى فن أنه لم يكن لتسول بل أحاسيس و مشاعر ملتهبة جاشت بفن معبر عن الثورة التى أذهلت العالم 
و هنا أكثر من سؤال من صاحب القرار و ما دوافعه فى القرار بمحو أثر و رمز من رموز ثورة 25 يناير العظيمة ؟

أنهم مسؤلوا مؤسسة من مؤسسات الدولة معنين بالنظافة و كانوا يقهرونا و يؤذون أبصارنا و أنوفنا و يهددون صحتنا العامة بتلال من القمامة لسنوات و يستغلون أموالنا المعتمدة للنظافة فى عقود مع شركات أجنبية ليس لها من النظافة إلا الأسم أما الفعل فحدث و لا حرج و العقود مع هذه الشركات مكبل لمصر الدولة فى المحافل الدوليه و هذا كله لأن العمولات تمر إلى جيوب المسؤلين  و ما أن أعلن الرئيس المنتخب أن برنامجه فى 100 يوم الأولى من توليه سيتضمن النظافة لم يحركوا ساكناً بل كانوا يلقون القمامة عقب قيام المجهودات الأهلية بالتنظيف   ؛ أنهم قطعة من منظومة الفساد عدوة الثورة و رموزها عندهم عفانة فكر و موات حس و عتاهة أدراك و صور لهم خيالهم المريض أنهم بمحو جرافيتى معبر عن الثورة  سيمحون  الثورة و أثرها و تأثيرها و يلغى ذكراها .
و هنا النصح واجب و فرض فيا أيها الرئيس الذى ترأس من رحم الثورة أن لمتضرب بيد من حديد كل معتدى على رمز للثورة أو محاول لضرب عرض الحائط بكل مطلب من مطالب الثورة فإنك تستنزف رصيدك عندشعب الثورة الذى أقتنع بك كرئيس للبلاد و أننى آمل أن تكون حامى للثورة و محقق لمطالبها و مطور لمنظومة العمل المؤسسى فى الدولة مع تطهيرها من العوار و الفساد مرتقياً بأنسانها ليرتقى بمصرنا فى مصاف البلاد التى سبقتنا و أمكانياتها أقل منا 

العزة و المنعة


العزة و المنعة

أن يكون لدى الأنسان أعتزاز بنفسه فهذه صفة حميدة و أن يكون عنده المنعة و لا يقبل على ذاته أن يكون الدون فهذه شيمة ذات قيمة و أن تنسحب هذه الصفة على الدولة هذا قمة المراد حتى ينتسب الأنسان لوطن ذو شمم و علو همة و لكن ما السبيل إلى ذلك فى بلاد كثر فيها الفساد و غاب فيها العدل على يد قوم يصفون بأنهم أهل العدل و سدنته ناهيك عن عجز عضال مصابة به البلاد منذ أكثر من ستة عقود متكرس فى الفشل الأدارى الذريع فى توظيف أمكانيات و طاقات البلاد ليكون المردود أقتصادى يغنى عن الحاجة و السؤال سيدى إذا سرقت أموال البلاد و لم تتوفر الأرادة السياسية و القدرات القانونية المحلية و الدولية فى أن تسترد المال العام المنهوب فأنى لنا أن نطالب ذو قدرة و طاقة على العمل و الأنتاج بأن يعطينا أقصى طاقته و ينتظر ريثما نعطيه حقه فيما بعد و من يدريه أنه لن يتعرض لعملية خداع و سرقة جهده مرة أخرى و خاصة أن شاهد غياب العدل متوفر فالدماء مهدرة و لا قصاص و القتلة يخرجون براءة واحد تلو الأخر بل أنهم إذا تمكنوا من أوضاعهم السابقة سينتقمون من شعب بأكمله سيدى لا يكفى المصارحة و المكاشفة بوضع البلاد الأقتصادى الحقيقى بدلاً من التخدير و أخفاء الحقائق و لا يكفى أن ندعوا الشعب لمزيد من الجهد و العمل دون أن يأخذ أجره قبل أن يجف عرقه و خاصة أن أجره هذا لا يوفر له حياة أنسانية كريمة و دون الأجور العالمية لمثيله فى الأداء بل أن الأمر أكبر من ذلك فلابد أن يكون فيه ضمانات و تطمينات حقيقية يقتنع بها أبسط مواطن أن الفساد تلاشى و العدل أقيم و حقه عند أيادى أمينة عليه هذا بالتوازى مع أدارات حكيمة رشيدة تتوفر فيها القدوات لا قدوة واحدة مع أصلاح نفسى و سلوكى للتيارات السياسية و النخبة التى تتصارع مع بعضها البعض على حساب شعب و وطن و لا يهمها إلا مكاسبها الضيقة و للأسف أن هذه رؤيتى الشخصية التى تبدو قاتمة اللون بعض الشئ و أرجو أن أكون مخطأ  

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

ندوات أم قرارات أم فعاليات


  • ندوات أم قرارات أم فعاليات

    أنها أمانى و أحلام وردية و تصورات أن نزلت إلى ساحة الواقعية ترتقى إلى تطلعات الشعوب فإن الندوة التى عقدت فى الخرطوم تحت عنوان ماذا يريد السودان من مصر و أهتمت به الصحافة المكتوبة بالعربية و الصادرة بلندن (( صحيفة الشرق الأوسط )) و لم تهتم بها الصحافة المصرية التى هى أحد طرفى الموضوع و فوق ذلك عدم أستجابة السفير المصرى فى السودان للدعوة التى وجهت إليه للمشاركة و خلو هذه الندوة من الباحثين الأستراتيجين و الأكاديميين السياسيين و صناع القرارت يفرغ الندوة من مضمون الوصول إلى نتائج على أرض الواقع و يأكد أن تحقيق خروج مشروع المثلث الذهبى العربى بين مصر و السودان و ليبيا مازال بعيد المنال و الثابت و الراسخ أن تحقيق الآمال العريضة للشعوب لا تتم بندوات أو قرارات و أن كانتا بدايات لخروج فعاليات تنفذ و تشارك فيها الشعوب و مؤسسات بلدانها و المؤسسات فى البلدان الثلاثة مشغولة بأمور عديدة معرقلة و لم تصل إلى الأستقرار لتبدأ شئ من هذا القبيل

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

خلاصة القول


خلاصة القول

أن الساحة المصرية اليوم فيها أختلاف كثير فى الفكر و الأيدولوجيات و المنهج و التطبيق و هذا الأختلاف متباين الموقع و المنبر و السلطة و هذا كله لا يعيب أى مجتمع بل يثريه و يعطى المجتمع فكرياً و ثقافياً و سياسياً أكثر من  وجه و أكثر من بديل فإن لم يصلح هذا فليأتى ذاك و الهدف هو الوصول إلى القمة و المحافظة عليها ديمقراطياً و لكن آفتنا أن أختلافنا مصحوب بأعراض خلافات فتاكة هدامة لأى مجتمع لأن فيه التنافر الدائم و التوجس و التحفظ من الأخر بل يصل الأمر إلى التشكيك و التخوين و الأزدراء و سلوكيات التهميش و الأقصاء بالحق حيناً و بالباطل أحياناً هذا علاوة على أن جمهورينا الثانية تولد بمخاض عسير من رحم عصر بائد فاسد متدنى فى كل نواحى الحياة الأجتماعية و الثقافية و السلوكية فهذا يجعلنا و أن ربحنا متارف الحياة فاقدين لكل شئ و هو أنفسنا و هنا دور علماء النفسى الأجتماعى و السياسى فى تشخيص مواطن الداء لأن التشخيص الصحيح سيؤدى إلى بروتكول علاج ناجع و أن أخذ حقبة من الزمن حتى نحصل على أفصل صورة للجمهورية الثانية و هنا السؤال هل سنستجيب للتشخيص و العلاج أم ستظل الأمراض الفتاكة متمكنة منا بأرادتنا ؟

الاثنين، 17 سبتمبر 2012

أيها الناجى




  • أيها الناجى 

    لقد أسلم و جهه لله و شهد أن لا ألاه إلا الله و أن محمد رسول الله و أنتقل من الأسلام إلى الإيمان بطرق أبواب التقوى و تحصيل العلم الشرعى و تبوأ فى مجالس العلم مكانة و أصبح له فى شاشات الأعلام خانة و خرج مستنداً إلى تفاصيل العلوم الشرعية يقول لهذه أنت زانية و نسى أن الرسول عليه الصلاة و السلام وصف فى القرآن بأنه على خلق عظيم و مستدرك فى القرآن أيضاً ( لو كنت فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حولك ) و مأمور فى القرآن ( أدعوا إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتى هى أحسن ) و تناسى أن الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم كان يأمر قائلاً بشر و لا تنفر و كان يقول أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم و هنا نسأل الدكتور الكريم هل كل من يستمعون إليك يدركون تفاصيل معصية الزنا أم أن الراسخ لدى العموم هو جرم الزنا الأكبر ؟ و بالأجابة على هذا السؤال وحده نطلب أقامة حد عليك لقذفك الضمنى دون أن تأتى بشهداء أربعة عدول لما
    ترسخ فى زهن و ضمير العموم بل أن التصيت لهذا الحدث برمته يشجع على شيوع الفاحشة خاصة و أن كان فى المستقبلين ضعاف الإيمان و سيجدوا قدوة صنعتها لهم و ما ظهر لنا من هذه التى رميتها بالزنا الأصغر دون الزنا الأكبر و مقام عليه أدلة يجعلنا نذهب إلى السيرة النبوية العطرة حينما جاءت أمرأة أستقر فى قلبها الإيمان إلى الرسول صلى الله عليه و سلم لتعترف على نفسها أنها حملت من سفاح و لعظم هذا الجرم و كبيرة هذه المعصية يشيح الرسول بوجهه و يقول لعلك قبلتى و تصر و تعترف على نفسها فيقول لها لعلك لامستى و تصر بالأعتراف فيقول لها لعلك فاخذتى هذا كله ليوضح لنا أن كتمان المعصية و الأستغفار منها إلى هذه الأبعاد أولى من الجهر بها على رؤس الأشهاد و لما أصرت قال لها أذهبى حتى تضعى حملك و لم يلحق به أهانة أو أمر بنبذها و تعنيفها و ما أن وضعت هذه المرأة المؤمنة حتى جاءت للرسول لتخبره بأنها وضعت و لما كان رسولنا رحمة للعالمين قال لها أذهبى حتى تفطميه فلما عادت إلى الرسول تحمل وليدها و بيده كسرة خبز أشارة إلى فطامه أمر الرسول بأقامة حد الزنا عليها و قام بعض الصحابة بذلك و ما أن فرغوا من الأمر حتى خاض أحدهم فى أمر هذه المرأة لزناها و فجورها و أنها لا تستحق الذكر بخير فما كان من الرسول صلى الله عليه و سلم إلا أن نهاه عن ذلك و قال أنها تابت توبة لو وزعت على نصف أهل المدينة لكفتهم ، كما أن الحديث عن أصناف الناس أخذ منه جزء و هم الصنف الذى يعمل عمل أهل النار و قبل موته يسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل الجنه و يموت و يدخل الجنه و هذا الحديث بالذات يجعلنا لا نجل أحد و نقدسه و لا نحقرن أحد و ننبذه لأننا لا نعلم أى صنف من الناس هذا الذى أمامنا فيا من ظننت أنك ناجى بدينك و تدينك و علمك متى تدعوا إلى الله على بصيرة و تكون قدوة حسنة لأتباعك ومريديك الذين فيهم الكثير الذى لم يتمكن من معارفه و تخالق الناس بخلق حسن فتكون قبس من نبيك الكريم الذى بعث رحمة للعالمين ؟