الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012

مفرغة المضمون


مفرغة المضمون



بعد أن خرجت أوربا من الحرب الثانية متهالكة لملمت نفسها و راحت تعيد بناء أوربا الجديدة و تعالج جراحاتها و لديها الكثير من الأسس التى تتكأ عليها فى الأنطلاق فعلى الرغم تعدد من اللغات و الثقافات و الهويات و الأعراق و المذاهب الدينية إلا أن نسبة الأدراك و الوعى بقيمة الهدف عالية فى أوساط الشعوب الأوربية علاوة على تنامى و تطور الديمقراطية حتى فى الأنظمة الملكية بالأضافة إلى تراجع نسبة الأمية اللغوية و الحضارية فى كيان الشخصية الأوربية و أنطلقت الشعوب و الحكومات الأوربية على خطين متوازيين إلى السوق الأوربية المشتركة بحاضانتين قوييتين هما ألمانيا الغربية و فرنسا و تطور الأمر بتوحد ألمانيا و أستمرار الجهود لتحول السوق إلى أتحاد ثم عملة أوربية موحدة ثم هيئة خارجية أوربية موحدة و يجرى العمل الأن على قوات عسكرية أوربية موحدة .

و فى عالمنا العربى التطلعات كانت دائماً للشعوب فى أن يكون لها كيان موحد يعيد أمجاد التاريخ و خاصة أن مقومات البناء كثيرة و أقوى من ما لدنا غيرنا كاللغة و التاريخ و الجغرافيا و الدين و لكن فى الوقت الذى بدأنا فيه أسمياً كانت البداية تحت سيطرة و هيمنة قوات أحتلال تصانع الشعوب و الأدارات الممثلة لها حتى لا تنال شعوب العالم العربى الأستقلال و حتى الأن لدينا أخر أحتلال فى العالم قابع على أرض فلسطين ليشطر العالم العربى و يضعف من قوته كما أن الدعمات القوية فى شكل دول أو أنظمة غير موجودة أو مفعلة على الرغم من وجود جامعة دول عربية و أتفاقية دفاع عربى مشترك و أتفاقيات تكامل و تجارة حرة و كل ذلك أسماء مفرغة المضمون و الواقع هو عكس ذلك كالنعرات الأنفصالية و الصراعات السياسية بدلاً من المنافسات السياسية البناءه و أختلاق الأزمات العسكرية المدمرة لقوة البلدان العربية و أستنزاف أقتصادياتها .

و بناء الكيان العربى الموحد الأن أقرب منه لأى وقت مضى لأن الربيع العربى نتاج تحرك شعبى صميم و لا دخل فيه لأنظمة أو حكومات أو حتى دول لا يسرها بزوغ فجر هذا الكيان و حال ما يستقر الأمر فى بلدان الربيع التى و بدون أدنى شك سيتحرك فيها الجهود الشعبية و الحزبية نحو هذا الهدف و ستذعن له الحكومات أن لم تضعه فى حسبانها و برامجها على أساس أن الديمقراطية ستكون هى السائدة و تلبية مطالب الشعوب هو الأولى من التحالفات مع الغرب أو أمريكا و لا يستطيع الكيان الصهيونى صنعاً مع صحوة الشعوب التى كانت نائمة و هو يعلم أنها تنام و لا تموت  و الاجتماعات التى عقدت بالقاهرة و تمت فى قاعة بأحد الفنادق، بعيداً عن أعين وسائل الإعلام وآذانها. و تمت العملية كلها بترتيب من اللجنة الاقتصادية و الاجتماعية لمغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (أسكوا) التى ترأسها الدكتورة ريما خلفا مساعدة الأمين العام، و تتخذ من بيروت مقراً لها تعد باكورة تحرك مثقفين و نخبة عربية فى أتجاه بناء كيان عربى بصورة أسمية حتى الأن و لكى يفعل ميلاد هذا الكيان لابد أن تشارك كل الجهود الشعبية و الأهلية العربية و الأحزاب ذات الثقل حتى نتحرك فى الأتجاه الإيجابى و القاهرة و الرياض مرشحتان بقوة إلى أن تقود ترسيخ دعائم هذا الكيان حتى يكون للكيان العربى مضمون حقيقى فى عالم التكتلات الذى لا يعترف بالضعفاء و الدول الفرادى .

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

الأستثمار ما له و ما عليه


الأستثمار ما له و ما عليه

لقد عشت عن قرب فى مصانع الغزل و النسيج و مصانع تصنيع الملابس و شاهدت و سمعت الأتى : -
* المستثمر المصرى يشارك مستثمر أجنبى لتكون عملية التصنيع خاضعة للترانزيت و معفاة تماماً من الجمارك .
* المستثمر المصرى يقوم بالعملية الأدارية داخل مصر برمتها و يستعين بموظفين فى الهيئة العامة للأستثمار و أجهزت التعمير و الجمارك و أمن الدولة و وزارة القوى العاملة و ديوان عام المحافظة.
* المستثمر الأجنبى أصل أمواله أما مخدرات أو تجارة سلاح أو دعارة .
* المشروع الأستثمارى يتمتع بأعفاء ضريبى لمدة محددة و حتى لا يدخل فى بداية حساب وقت الأعفاء فبناء الباب الرئيسى لا يكتمل لمدة تزيد عن 15 سنة و يستمر المصنع فى العمل و الأنتاج تحت مسمى تحت الأنشاء و هو يعمل بكامل طاقته .
* المشروع الأستثمارى يحصل على دعم صناعات من الخزانة المصرية .
* المشروع الأسثمارى يحصل على طاقة كهربائية مدعمة سعرها أقل من ربع سعر الطاقة الكهربائية التى يدفع ثمنها المستثمر الأجنبى فى مصنع مشارك عليه فى الأردن .
* المنتج فى أحد أقسام المصنع مميز عالمياً و سعر الياردة منه تتراوح بين 90 إلى 120 جنيه مصرى و الأنتاج على الماكينة 15 ياردة فى الساعة .
* أجر العامل المصرى إلى الفنى الذى يتقن يتراوح بين 250 إلى 850 جنبه فى الشهر .
***** و قد ذهبت مع أحدى العاملات بشكوى إلى المحامى العام بمجمع محاكم الأسماعلية 2010 لأن العاملة بعد عمل متواصل عام ونصف غير مؤمن عليها و حالتها حالة عامة كما أن صاحب المصنع يستخدم رؤساء الأقسام لطرد العمال بصفة دورية كل فترة و لا يدفع تأمينات التى هى حق الفرد و حق الدولة و أحقاقاً للحق أهتم المحامى العام و رئيس النيابات بالموضوع و من ضمن من أستقدموهم للتحقيق مدير عام التأمينات الأجتماعية و مدير عام مكتب العمل و أنتهى الحكم فى هذه القضية بأدانة المستثمر و تغريمه واحد جنيه مصرى فقط لا غير طبقاً لقوانين يوليو الأشراكية التى تحافظ على حق العمال .
* الفرز الأول من المنتج يجد طريقه إلى الأسواق الخارجية سواء على أكتاف حصص مصر فى السوق الأوربية أو أمريكا كنيجة لأتفاقات تقوم بأبرامها الحكومات المصرية أما الفرز الثانى فيجد طريقه إلى الأسواق الداخلية مهرباً برعاية سلسلة فساد منتفعة من الجهات الحكومية التى يستعين بها المستثمر فى الأدارة على الرغم من أن هذا المنتج يجب أن يضاف عليه حق الدولة جمارك .
* إذا أنتهت مدة الأعفاء الضريبى يصفى المستثمر مشروعه بصفة أسمية و يعيد دخوله مرة أخرى تحت أسم أخر للتمتع بفترة جديدة من الأعفاء الضريبى .
* المستثمر يؤمن على مصنعه لدى شركات التأمين بمبالغ كبيرة و تساعده على ذلك منظومة الفساد و عندما يقترب العمر الأفتراضى للمصانع على الأقتراب تحرق المصانع تحت بند تأمينى يمكنه من الحصول على التعويض الـتأمينى الذى يجدد به المصانع .
* المستثمر يتمتع بتسهيلات مصرفية طبقاً لتقديرات الأئتمان فى البنوك التى يهمها التسويق الأئتمانى حتى تحقق الهدف و بالتالى الأرباح السنوية للبنك و العاملين فيه .

فإذا كان الأستثمار موضوع بناء فيه علاقة بين ثلاثة أطراف المستثمر و الدولة و المواطن و من المعروف أن الأستثمار يحقق عوائد لا بأس بها فالمطلوب عدالة فى توزيع الأعباء و الفوائد على حد سواء و لنكف عن أكذوبة أن العامل المصرى غير ذى كفأة فكيف ينجح إذا غادر مصر ؟ فإذا وجد المردود المجزى لمجهوده و تمتعه بحقوقه المنصوص عليها عالمياً و أنخراطه فى دورات تدريب فإنه بدون شك من أفضل عمال العالم

موضوع الأستثمار يحتاج إلى أعادة صياغة من الألف إلى الياء على أساس من العدالة ألا قد بلغت أللهم فأشهد .

الأحد، 14 أكتوبر 2012

الصلح الخطأ



الصلح الخطأ

أن العهد البائد برأسه و رموزه كنتيجة لفاعليات ثورة 25 يناير فى أول ثمانية عشر يوم أقر بأخطاء و خطايا و ظن أنه بالتضحية برأس النظام و اللعب على محورين أولهما بث شعور عام لدى المواطنين المصريين أنه قادر على نشر الفوضى و تقويض أركان الدولة المصرية و ثانيهما أمتصاص غضب الثوار بما يظنونه أنه من صلب الدين الأسلامى بما يعرف بالدية للقتيل و تعويض المصاب و علاجه و أعادة بعض الأموال المسروقة نهباً من الشعب المصرى بصورة قضائية أو أتفاقات ضمنية سيتيح لبقايا النظام الفاسد الأستمرار فى جسد الدولة و يتصالح معهم المجتمع و تسير الحياة بصورة طبيعية كأن شئ لم يكن و يغض الطرف عن الفساد المستشرى فى المنظومة القضائية التى تبرأ القاتل و تدين القتيل بحرفية ممنهجة أبتداء بمحاضر أقسام  الشرطة إلى النيابات حتى تصل إلى منصات القضاء لتقول كلمتها بمقتضى ما لديها من أوراق لا تحوى قرائن أو أدلة على حدث معلوم للرأى العام  و شهد عليه العالم بأسره و وثق بالصوت و الصورة و هذا لا ينفى معلومية الجميع بما فيهم المشتركين فى السلسلة القانونية التى ينتهى إليها أصدار الأحكام فى النهاية و على ما تقدم فإن أصدار أحكام لا تمت للوقائع المعلومة بصلة و مستندة إلى روتينية و بيروقراطية العمل القانونى فإن ذلك يعد أكبر دروب التدليس و الزور و شهادة الباطل من حماة القانون و سدنة العدل معاً .
كما أن أحداث الثورة و ما تم فيها من جرائم ليس بنزاع تم فيه القتل بطريق الخطأ و عليه يرد العفو الصفح و الصلح و قبول الدية و التعويض و لكن ما حدث جرائم مبرمجة و معدة سلفاً مع سبق الأصرار و الترصد فى حق مصر و المصريين معاً و هنا لابد من عدل يحافظ على الحياة و يبعث الأمل فى الحياة لأنه ببساطة أن لم يقام العدل ستصبح مصر سهلة الوطئ و من المعلوم أن من فى تركيبة ذاته الجريمة و الجرائم حينما يتيقن أن الضحية سهلة المنال مأمونة العواقب فإنه سيقوم بجريمته و لا يردعه رادع من نفسه أو حماة قانون أو سدنة عدل أو شعب ثورة و سيسرق و ينهب و يقتل و يصيب الأبرياء بعاهات مستديمة و يجرف دولة .

أننى كلى شوق لنور الحق و ضياء العدل و أخشى و خشيتى على أساس أن الثأر سلوك متأصل فى طوائف غير قليلة من المصريين كما أن البسطاء بعد الثورة إذا أمسكوا بمجرم أو بلطجى قتلوه و حرقوه و مثلوا به و الجديد و المخيف و المرعب أن القتل بيد الأطفال أصبح سلوك يطفو على سطح المجتمع و خشيتى الحدّثية أن بعض الثوار السلميين بدأوا يؤمنون بالعنف و قد يتحولون إلى الأنتقام الأعمى الفوضوى الذى لن تمنعه أشد الحراسات حتى و أن كانت قلاع أو سجون تحمى بحرس كثيف و بعد أن رأينا دماء القتلى و المصابين فى كل مكان قد نرى قتلى آخرين يشفى منهم الغليل .       

أحلام نتالى نوجيريد


أحلام ناتالى نوجيريد

أن كاتبة لوموند الفرنسية ناتالى نوجيريد حينما تكتب و تحاول جاهدة أن تشبة وضع سوريا بوضع البوسنة و الهرسك ( بوسنا هرسوجوبينا ) فإنها تحلم بتقسيم سوريا تقسيم على أساس عرقى و طائفى جزء كردى و أخر شيعى علوى و الجزء الباقى سنى كمكافأة للثوار .

و إذا وضعنا فى الأعتبار الجارة القوية و المتخامة للحدود السورية و أن المشكلة الكردية تمثل لها صداع مستمر بدعم أوربا قاطبة منذ تاريخ عبد الله أوجلان و حزب العمال الكردستانى إلا أن تركيا مازالت له اليد العليا و الكلمة الأولى حتى أنها تمشط شمال العراق سواء فى عهد صدام بأتفاق أو فى العراق الحالى بدون أتفاق للسيطرة على الوضع الكردى الأنفصالى الذى يحلم بكردستان العظمى فهل ستترك شوكة الأكراد تقوى فى سوريا و تدعم الحلم الكردستانى ؟ بالطبع لا و لديها أليات لمنع ذلك .

و هل ستقبل الأغلبية العلوية السورية الأنفصال بتاريخها الأسود مع السنة داخل سوريا سواء مع الأسد الأب و الأسد الأبن و تحفظات الجارة القوية تركيا التى بها عدد لا بأس به من العلويين و التى تقهر الأنفصال الأقوى فى الحالة الكردية فهل ستسمح ببذرة أنفصال أخر يحمل العنوان العلوى كما أن لدول الخليج السنية التى تواجه المد الشيعى الإيرانى سيكون لهم تأثيرهم و بالفعل تأثيرهم على الأرض موجود حتى لا يحدث هذا الأنفصال العلوى و بروزه كما أن مؤيديه فى لبنان لا يستطيعون التصريح بذلك أو الجهر به .

و كلمة الفصل على الأرض للجيش السورى الحر الذى لن يقبل إلا بسوريا الموحدة و لن يفل عزمه أى مؤثرات كانت خارجية أو داخلية و يكفيه شرفاً أنه مر بفترات حرجة دون دعم عسكرى أو مادى أو حتى لوجستى و لكنه أستمر و صمد و يحقق نجاحات متتالية و مسألة سقوط النظام بالنسبة له مسألة وقت ليس إلا .

إذاً ما الذى يدفع ناتالى نوجيريد لحلمها الذى عبرت عنه فى مقالة تحليلية للوضع السورى و مقرنة أياه بوضع البوسنه ؟ أنه سؤال يسأل لها و قبل أن نحصل على أجابة منها صادقة نستطيع أن نستشف من كلماتها شخصيتها فهى أما يهودية صهيونية تخشى على الكيان الصهيونى من نظام جديد فى الشمال مترسخ فى أيديولوجيته الأسلام المكروه علناً و صراحة من كل اليهود و الصهاينة كما أن هناك فرضية ثانية ألا و هى أن ناتالى نوجيريد يسارية إلى النخاع تخشى على روسيا من أن تفقد قاعدتها الوحيدة فى البحر الأبيض المتوسط الموجودة فى اللاذقية و هى تقع داخل الحزام العلوى و الموالى لروسيا التى تدعمه حتى أخر نفس فإن التقسيم سيحافظ لروسيا على مصالحها و هنا السؤال التهكمى هل أستطاعت روسيا البقاء فى أفغانستان الأقل عدد و عدة  و هل سيترك الثورار العدو الخارجى بعد القضاء على العدو الداخلى ؟ و الفرضية الثالثة هى أن ناتالى نوجيريد يهودية صهيونية يسارية .

الخميس، 11 أكتوبر 2012

مفككة الأوصال


مفككة الأوصال

أننا حينما نقول دولة فإن المقصود رئاسة دولة و حكومة و مؤسسات دولة و شعب منتشر فى محافظات أو ولايات .
و عندما نقول مشاكل دولة فإننا نشخص مشكلات تعانى منها مكونات الدولة . 
و إذا كانت المشكلة أقتصادية فإننا نعنى الأنتاج و الموارد مقابل الأنفاق العام .
و إذا أقترحنا الحلول فإنها تبدأ بالتقشف ثم تنمية الموارد و زيادة الأنتاج .
و الأهم من ذلك كله أن تكون جميع مكونات الدولة على تواصل و فى نسق واحد و تعمل بأسلوب الفريق كل له دوره و مسؤلياته بقدر حجمه و أمكانياته و طاقاته التى يمكن أن يبذلها دون أن يشعر بأنه الوحيد الذى يتحمل العبأ كله أو أن هناك من هو خارج السرب يغرد عكس الأتجاه أو يجنى الثمار وحده دون الأخرين .
و إذا نظرنا للمشهد العام للدولة نجد شعب يتطلع إلى جنى ثمة شئ جراء ثورته و رئاسة تعانى معوقات جمة تظهر فى تصريحات الرئيس المتكررة أن الفساد كبير أكبر مما يتصور الجميع و حكومة أرتباطها بالقاعدة الشعبية لم يصل إلى الحد المأمول منها حتى الأن كما أن مؤسسات الدولة يعمل الكثير منها فى عكس الأتجاه و برز ذلك جلياً فى مشكلات الوقود و الغاز المتكررة و ما يتعلق بها من أنتاج الطاقة الكهربائية و المواد التموينية و الخبز كما أن المؤسسة القضائية بداية بمكتب النائب العام و حتى منصات القضاء يفترض فيها أظهار نور الحق و أرساء دعائم العدل و لكنها بخلل و تقاعص متعمد تطفأ نور الحق و تطيح بكل عدل و بالتالى  تحبط كل أمل فى المستقبل و تهدر طمأنينة النفس بأستقرار الدولة حتى يتثنى البناء و النهوض .
أننا بأختصار فى دولة مفككة الأوصال تحتاج إلى قرارات ثورية نارية حازمة لرأب كل الصدوع فيه و إذا حدث ذلك فإننى أجزم أننا إذا ما أستدعينا طاقات ثورة يناير لتتخطى مصر مرحلة الخطر الأقتصادى التى تمر به فإنها ستتجاوزه بكل سهولة و يسر بسواعد أبنائها لا بقروض و لا صندوق نقد دولى و مساعدات الأشقاء و الأصدقاء نعم المهم أرضية نظيفة طاهرة تكون قاعدة لأنطلاق كل مكونات الدولة المصرية و كلى تفائل بالمستقبل .

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

مبادئ و مغانم


مبادىء و مغانم

أن الحياة السياسية فى مصر أعتادت أن تعلن عن مبادئ براقة لا شئ إلا للتجمل و خداع العوام و حقيقة المشتغلين بالسياسية هى البحث عن المغانم الشخصية و الطبقية و هذه الهيئة السلوكية الأجتماعية المعقدة فى التركيب و التوظيف من التراكمات القذرة التى خلفتها لنا عقود منصرمة من الفساد و التجريف للدولة فى كل شئ .

و العلمانية و الليبرالية المصرية على وجه الخصوص التى يعلم منتسبيها أن أسلوب مناهجهم الأجتماعية و السلوكية و السياسية لا تتستق مع مجتمع بأكمله هم فيه أقلية و هوية هذا المجتمع تتسق مع التيار الأسلامى و على الأخص الأخوان المسلمين فقد أستخدموا أسلوب العهد البائد بالتدليس و المغالطة للنيل من خصمهم السياسى لتحقيق مغانم طبقية لهم و لكن إذا كان عندهم مبادئ منهجية ستلقى رواجاً لأعلنوا عنها و عملوا على ترسيخها فى المجتمع و خلق لب خاص بهم فى ساحة الممارسات السياسية .

و بدون شك تمسك الأخوان المسلمين و التيار الأسلامى بالمبادئ و القيم سيعطى لهم ترسخ و ثبات أقدام فى الساحة السياسية المصرية و نجاحاتهم فى تحقيق مكاسب للعوام سيزيد من ألتفاف الجماهير حولهم و لن يكون الأقصاء و التهميش للعلمانية و الليبرالية بالمفاهيم الغربية هو واقع المستقبل بل سيكون الأعدام المعنوى الكامل لهم بعاملين الأول من صنعهم و هو الكذب و الأختلاق و المغلطات و الثانى نجاح أدارة الأخوان المسلمين للدولة . 

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

ملاحظات على الحدث و الخطاب


ملاحظات على الحدث و الخطاب

أن ذكرى 6 أكتوبر الأخيرة و ما رافقها من أحتفالات كان أكبرها و محط الأنظار و المراقبة هو ما كان فى أستاد القاهرة و كثافة الحضور الجماهيرى و بعض رموز القوات المسلحة و الشرطة و بعض رجالات الدولة و المهتمين بالشأن الوطنى و كان أبرز من كانوا فى المشهد الأستاذ الدكتور رئيس الجمهورية و خطابه الذى تمحور فى مجملة على المشهد الداخلى و بأسلوب الدكتور المحاضر الذى يسهب فى الشرح و بالتالى يأخذ وقت طويل ليصل إلى العموم و عندما يشعر بملل البعض يدخل أسلوب التندر و الفكاهة فى العرض حتى يتثنى له الأستمرار و بعد أن أعلن عن برنامج 100 يوم فى برنامجه الأنتخابى و تسلم السلطة عايش على أرض الواقع عراقيل و معوقات من المعارضة التى لم تستوعب حتى الساعة أسلوب المعارضة الوطنية البناءه و زاد الطين بلة فلول الفساد التى هى بحجم كبير مازالت تعمل بكل قوتها لأجهاض أى بقاء للثورة و تحلم بالعودة إلى الوراء .

و هنا حسب ما أعتقد أن أعلان الرئيس عن أى برنامج مستقبلى أصبح قيد بلوغ المعارضة رشد الأسلوب البناء فى المعاضة و التخلص الكامل من فلول الفساد التى أرهقت المواطنين و الوطن بمشكلات مفتعلة فى الوقود و أنابيب الغاز و التى تحايلت على القوانين و التشريعات أو تخطتها لسلب مصر ثروتها التى يمكن أن تدر دخل للخزانة العامة و كل ذلك يلقى الضوء على حجم المشكلات الداخلية التى تعوق النهضة و سلوك طريق مطالب الثورة مما يجعل الرئيس ينصرف رغماً عنه عن المناسبة نفسها أللهم إلا الأعتزاز بالجيش و عظمته و تاريخه و يؤكد على أرتباطة بالشعب الذى هو أصل الثورة و يبرز صور الفساد و يؤكد على تتبعها و مواجهتها و أكد المراقبين فى الدوائر الغربية و الأمريكية أن الرئيس نجح فى ذلك و لا يعنى المنصفين من قريب أو بعيد أعلامنا الذى تأكد حالة مرضه و يطلق الغير موضوعى و الغير صحيح  .

كما أعتقد أن تعافى مصر الكامل ضرورى حتى تتمكن مصر من المشاركة فى الأحداث الدولية و الأقليمية و  تصريحات الرئيس عن دور مصر فى القضايا الأقليمية و الدولية لن يكون إلا بتعافى وضعنا الداخلى .

و أخيراً ما لاحظته بصفة شخصية على الرئيس حينما دخل قاعة أنتظار كبار الزوار بالأستاد و جلس على المقعد قام بتصرف أنفعالى عادى يؤكد أنطباعى الأول عنه فهو بتنظيف أسورة قميصه بأظفره بطريقه معينه توحى بحرصه على حسن المظهر و الأفتخار و الخيلاء و أن كان يحق له ذلك فهو ناجح فى مسيرة حياته و أستاذ دكتور و رئيس جمهورية إلا أننى أحبه فى الله و أخاف عليه من نفسه و أسأل الله لى و له و لسائر المسلمين العفو العافية و الغنيمة من كل بر  و البعد عن كل شر .